جواب سؤال: الأزمة السياسية والاقتصادية بين ترامب وأوروبا وبخاصة ألمانيا
June 07, 2017

جواب سؤال: الأزمة السياسية والاقتصادية بين ترامب وأوروبا وبخاصة ألمانيا

جواب سؤال

الأزمة السياسية والاقتصادية بين ترامب وأوروبا وبخاصة ألمانيا

السؤال:

تصاعدت في الآونة الأخيرة الأزمة السياسية والاقتصادية بين ترامب وأوروبا وبخاصة ألمانيا... مع أنه كان من المتوقع أن يقتصر هذا التصعيد الذي قام به ترامب على المرحلة الانتخابية كما هو عادة المرشحين في الغرب... لكنه استمر في التصاعد بعد توليه الحكم، فما أسباب ذلك؟ ثم لماذا التصاعد الأكبر مع ألمانيا؟ وما النتائج المتوقعة بعد هذه الأزمات المتصاعدة بين أمريكا وأوروبا وبخاصة ألمانيا؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

 أولاً: أما أسباب تصاعد تلك الأزمة السياسية والاقتصادية فهي ما قام به ترامب خلال المرحلة الانتخابية وما بعدها من تصرفات فوقية استفزازية للحلفاء ناهيك عن العملاء:

 1- لقد أصر الرئيس الأمريكي وفق قناعاته التي أعلنها خلال حملته الانتخابية 2016 بأن دول الناتو مدينة للولايات المتحدة الأمريكية بسبب المساهمة الكبيرة لأمريكا في ميزانية الحلف، وأن هذه الدول يجب عليها أن تدفع لأمريكا لقاء حمايتها لها في العقود الفائتة! وبعد تسلمه لمهام منصبه 2017/1/20 فإن الرئيس الأمريكي قد أخذ يحاول تطبيق قناعاته تلك وتحويلها إلى مواقف رسمية للدولة في أمريكا، فأخذ يطالب الأوروبيين خاصة الألمان بالمزيد من المساهمة في ميزانية حلف الناتو، ذلك الحلف الذي أظهر ترامب شكوكاً كبيرة حوله، وصار يحتج أمام الألمان كذلك على عجز ميزان بلاده التجاري مع ألمانيا. وفي أول لقاء له مع المستشارة الألمانية في واشنطن (استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في البيت الأبيض، لكن التوتر كان جليا والخلافات واضحة وخصوصا بشأن ملفي التبادل الحر والهجرة...) (فرانس24، 2017/3/17). وقبل لقائه معها (قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن ألمانيا مدينة لحلف شمال الأطلسي "بمبالغ طائلة" وأن على برلين أن تدفع للولايات المتحدة المزيد للدفاع عنها، قال ذلك غداة لقائه المستشارة أنجيلا ميركل، وكتب ترامب على تويتر "ألمانيا مدينة بمبالغ طائلة لحلف الأطلسي ويفترض أن تتسلم الولايات المتحدة مبالغ أكبر من أجل الدفاع القوي والمكلف جدا الذي توفره لألمانيا"...) (اليوم السابع 2017/3/18)... وقد رفضت ألمانيا أن تتعامل معها أمريكا بعقلية رئيس المافيا الذي يطلب الأتاوات، (رفضت وزيرة الدفاع الألمانية الأحد اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلادها تدين لحلف شمال الأطلسي بمبالغ طائلة، وللولايات المتحدة مقابل نفقات عسكرية، حيث قالت أورسولا فون دير ليين المقربة من المستشارة أنغيلا ميركل في بيان "لا يوجد حساب سجلت فيه ديون لدى حلف شمال الأطلسي" مضيفة أن النفقات ضمن حلف الأطلسي يجب ألا تكون المعيار الوحيد لقياس الجهود العسكرية لألمانيا...) (فرانس24، 2017/3/19).

2- وفي قمة حلف الناتو 2017/5/25 زاد الرئيس الأمريكي من نبرة خطابه ضد الدول الأوروبية بشأن مساهمتها المالية في الحلف (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاضر في قادة دول الناتو بكلمة أربكت الحضور الذين ظهرت عليهم علامات التعجب والاستغراب من الخطاب الذي وجهه ترامب لهم، في تصريحات صادمة حول الدعم الأمريكي لحلف الشمال الأطلسي. وظهر ترامب في فيديو يوبخ قادة دول الناتو ويحاضرهم، وكانت ردود أفعالهم معبرة عن استغرابهم، لا سيما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون. وقال ترامب في الفيديو وفق ما ترجمته "عربي21"، لقادة دول تحالف الناتو: "يجب أن يساهم أعضاء الناتو في دفع حصتهم العادلة، وأن يقوموا بالتزاماتهم المالية". ووجه حديثه موبخاً: "23 من الدول الـ 28 الأعضاء لم تدفع بعد التزاماتها المالية للحلف"، مضيفا أن هذا الأمر "ليس عادلا للشعب الأمريكي ودافعي الضرائب في الولايات المتحدة". وقال إن "العديد من هذه الدول تراكمت عليها مبالغ هائلة من المال خلال السنوات الماضية للناتو، ولم يسددوها بعد". وزاد من توبيخه لقادة الدول بالقول إنه "خلال الثماني سنوات الماضية أنفقت أمريكا المزيد من الدعم لتحالف الناتو أكثر مما أنفقته جميع دول الناتو مجتمعة". وكان واضحا على قادة دول الناتو اندهاشهم من تصريحات ترامب، وبدأوا يتلفتون إلى بعضهم، وتظهر عليهم آثار التوتر جراء حديثه غير المسبوق وغير المتوقع، وسخر ترامب من قادة الدول الأعضاء في الناتو، قائلا: "لم أسألكم ولو لمرة واحدة ما تكلفة المقر الجديد للناتو! أنا أرفض أن أقوم بذلك"...) (عربي21، 2017/5/27).

  • ·    كل هذه التصريحات والمواقف من ترامب تسببت في تكوين تلك الأزمات وتصعيدها مع أوروبا.

ثانياً: أما لماذا تصاعدت الأزمة أكثر مع ألمانيا عن غيرها من الدول الأوروبية، فذلك يرجع إلى الأسباب التالية:

1- إن ألمانيا هي المركز المالي الأكبر في أوروبا، والاقتصاد الرابع عالمياً بعد أمريكا والصين واليابان، لذلك ظلت عيون ترامب متجهة صوبها في محاولة لجني أموال وفيرة منها لصالح الولايات المتحدة، خاصة وأن أمريكا تتذرع على الجانب الألماني بالمخاطر الروسية لدفع ألمانيا إلى المزيد من المساهمة والمشاركة والعطاء داخل الناتو، وهي ذريعة تستخدمها أمريكا ضد البلدان الأوروبية كافة خاصة في الشرق لزيادة ربطها عسكرياً بأمريكا.

2- وكذلك من ناحية قلة إنفاق ألمانيا في الحلف، إذ تنفق برلين 1.2% من دخلها القومي على النواحي العسكرية (42 مليار دولار)، وهي بذلك تنفق أقل من فرنسا التي يبلغ إنفاقها العسكري 1.79% من ناتجها القومي (44 مليار دولار)، وكانت دول الناتو قد اتفقت على أن ينفق كل عضو 2% من ناتجه القومي، الأمر الذي تلتزم به فقط بريطانيا بالإضافة إلى دول أخرى قليلة وهامشية في أوروبا، ولا تلتزم به الدول الرئيسية في القارة. علماً بأن أمريكا تنفق 3.61% من دخلها القومي على النواحي العسكرية (664 مليار دولار)، وهي بذلك وحدها صاحبة أكثر من ثلثي الإنفاق العسكري داخل منظومة الناتو (أرقام الإنفاق العسكري الواردة أعلاه كما نشرها موقع العربي الجديد 2017/5/27 لإنفاق عام 2016).

3- يميل الميزان التجاري بين أمريكا وألمانيا لجهة الأخيرة بشكل كبير، نحو ستين مليار يورو، فقد بلغ حجم التجارة الأمريكية الألمانية 165 مليار يورو خلال 2016، منها 107 مليارات يورو حجم الاستيراد الأمريكي من ألمانيا، كما جاء في موقع عربي 21، 2017/2/24... أي أن حجم الاستيراد الألماني من أمريكا هو الباقي 58 ملياراً! وهكذا فقد ترامب أعصابه وتصاعدت تصريحاته ضد ألمانيا: (اشتكى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء اجتماعه مع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل من سياسة ألمانيا التجارية، بحسب ما نقلته مجلة "Der Spiegel" عن مشاركين في القمة. وذكر مصدر مطلع للمجلة أن ترامب قال في هذا الصدد: "الألمان سيئون، سيئون للغاية. انظروا إلى ملايين السيارات التي يبيعونها في الولايات المتحدة. رهيب. نحن سنوقف ذلك"...) (روسيا اليوم 2017/5/26)، وكذلك (قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حسابه على موقع "تويتر" للتدوينات القصيرة إن "لدينا عجزا تجاريا هائلا مع ألمانيا، إضافة إلى أنهم يدفعون أقل بكثير مما يتعين عليهم بالنسبة للناتو والجيش". وأضاف "هذا سيئ جدا للولايات المتحدة. وهذا سوف يتغير"...) (DW 2017/5/30) انتهى.

4- عندما انتهت قمة الناتو، وفشلت قمة مجموعة السبع الكبار في إيطاليا بخصوص المناخ، سارعت ألمانيا للدفاع عن أوروبا وتصدرت الموقف الأوروبي، فبحسب ما نقلته الجزيرة نت 2017/5/29، فقد وجه وزير الخارجية الألماني سيغما غابرئيل انتقادات حادة للرئيس الأمريكي ووصف سياسته بأنها "قصيرة النظر" وأن أمريكا تحت قيادة ترامب لم يعد لها موقع قيادي في المجتمع الدولي الغربي، ونقلت عن الوزير الألماني اليوم السابع 2017/5/29 أيضاً قوله (إن تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "أضعفت" الغرب. وأضاف أن "أي شخص يعمل على تسريع التغير المناخي من خلال إضعاف حماية البيئة، ويبيع المزيد من الأسلحة في مناطق النزاع ولا يرغب فى حل النزاعات الدينية سياسيا، يعرض السلام في أوروبا للخطر"، مؤكدا أن سياسات واشنطن "القصيرة النظر تلحق أضرارا بمصالح الاتحاد الأوروبي".)، وقد جاءت تصريحات الوزير الألماني بعد يوم واحد من تصريحات صادمة هي الأخرى للمستشارة الألمانية ميركل (أعلنت أنغيلا ميركل أنها اقتنعت أخيرا أنه لا يمكن لأوروبا بعد اليوم أن تعول على الآخرين، في إشارة إلى واشنطن التي مارست خلال الأيام الأخيرة ضغوطا كبيرة لانتزاع مكاسب من حلفائها. ونقلت صحيفة Bild الألمانية عن ميركل قولها: "لقد ولى الزمن الذي كنا نتكل فيه بالكامل على الآخرين. هذا ما أدركته في الأيام الماضية... يجب علينا نحن الأوروبيين أن نأخذ زمام أمورنا بأيدينا"...) (روسيا اليوم 2017/5/28).

5- بدأت أمريكا تلاحظ "شبه تمرد" ألماني على أمريكا وأن ألمانيا تحاول تصدر أوروبا في مواجهة أمريكا وبخاصة وأن ألمانيا تتصدر الكثير من المواقف الأوروبية وتسعى لفرض نفسها كقوة عالمية، حتى بدون امتلاكها للأسحلة النووية، وكانت تنتظر فرصتها بوجود مناخ دولي يسمح لها بالبروز. واليوم ترى ألمانيا بأن المناخ في أوروبا والعالم يساعدها على استعادة عظمتها بسرعة، لذلك تراها لا تبالي بأن تتصدر الدول الأوروبية في مواجهة السياسات الأمريكية ومواجهة روسيا، وأما حقيقة هذا المناخ الحديث للغاية والتهيئة المتسارعة أمام ألمانيا، فهي على النحو التالي:

أ- ببدء مسيرة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فقد تحررت ألمانيا من تلك القيود التي كان يفرضها ثنائي بريطانيا وفرنسا على حركتها الدولية من خلال الاتحاد الأوروبي، فقد كانت أسيرة التوافقات الأوروبية التي غالباً ما كانت تخدم بريطانيا وفرنسا دولياً...

ب- بظهور ضعف في السياسة الأمريكية برز بشكل واضح بتبني الرئيس الجديد ترامب سياسة "أمريكا أولاً"، فقد أصبح تحرر ألمانيا من القيود الأمريكية أسهل، إذ إن ألمانيا كانت تنقاد لأمريكا بحكم المصالح المشتركة للغرب، وأما اليوم فإن أمريكا قد أخذت علناً تبحث عن مصالحها دون مراعاة المصالح المشتركة لحلفائها، وبذلك فإن ألمانيا قد وجدت ما يكفي من المبررات لصياغة سياسة خاصة بها بغض النظر عن السياسة الأمريكية. وسياسة ترامب هذه تهيئ المناخ بقوة لبروز ألمانيا من جديد. وإذا كانت ألمانيا ومعها باقي الدول الأوروبية قد شاهدت كيف أبعدتها إدارة أوباما السابقة عن الأزمة السورية، واستجلبت لأجل ذلك روسيا من بعيد، إلا أن تلك الإدارة لم تتنصل من تحمل تبعات قيادتها للعالم الغربي، ولكن إدارة ترامب اليوم تتنصل علناً، وبقلة حنكة، من حلفائها الأوروبيين، وعينها مفتوحة على ركن واحد من عظمتها هو الاقتصاد الأمريكي والأعباء المالية التي تتحملها أمريكا لقاء قيادتها للعالم، وهذا قصر نظر أصبحت تعاني منه أمريكا له ما بعده.

ج- التغييرات الجوهرية في فرنسا، فقد كشفت الانتخابات الأخيرة في فرنسا عن تغيير جوهري في الحياة السياسية الفرنسية، فقد اضمحل تأثير الأحزاب الرئيسية اليمينية والاشتراكية التي حكمت فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، وقد أسقطت الانتخابات الأخيرة 2017 رموز تلك الأحزاب بالكامل، وجاءت برئيس شاب لا ينتمي لأي حزب عريق في السياسة... وهذا يدفع ألمانيا لمزاحمة فرنسا بقوة في القيادة السياسية لأوروبا.

لكل ذلك فقد كانت ردات الفعل الألمانية على سياسة ترامب هي الأبرز أوروبياً، وقد خلت من الألاعيب الانتخابية، فقد وقف منافسو المستشارة ميركل في الانتخابات القادمة إلى جانبها ضد السياسات الأمريكية (طرح مارتن شولتس، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي ومنافس المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على المستشارية، خطة من خمس نقاط من أجل أوروبا قوية في مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. (وقال شولتس، الذي سينافس المستشارة أنجيلا ميركل على منصب المستشار، خلال استقبال أعدته الكتلة البرلمانية لحزبه الاشتراكي لشخصيات اقتصادية اليوم الأربعاء، في برلين إن "أوروبا قوية أمر حاسم بالنسبة لسلامنا ورخائنا وأمننا"...) (موقع رأي اليوم 2017/5/31). وأيضاً (دعا مارتن شولتس منافس المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على منصب المستشار، كل الديمقراطيات في أوروبا، إلى أن "توضح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حدوده". وقال شولتس زعيم الحزب الاشتراكي، مساء اليوم الاثنين في برلين "ولذلك فإن واجب الساعة هو أن نقف في وجه هذا الرجل بكل ما نمثله، وأيضا في وجه سياسته الخطيرة الخاصة بالتسلح التي يريد أن يجبرنا عليها".) (عربي 21، 2017/5/29).

  • ·    هذا الواقع الألماني الذي يراه ويسمعه ترامب جعله يعطي الحظ الوافر من هجومه لألمانيا!

ثالثاً: أما المتوقع نتيجة هذه التغييرات السياسية الدولية فيرجح أن تكون:

- اتساع الشق الأوروبي الأمريكي لينتج عنه هوة ليس من السهل ردمها، إلا إذا تداركت أمريكا الموقف قبل نهاية رئاسة ترامب... والذي يشير إلى هذا ويؤكده هو انسحاب إدارة ترامب من اتفاقية باريس للمناخ 2017/6/2، لتجد أمريكا نفسها أمام عاصفة من الانتقادات الأوروبية التي وصفت الخطوة الأمريكية بالخاطئة والخطيرة، مطالبةً العالم بالاعتماد على القيادة الأوروبية لتحدي التغيير المناخي (وفي بيان مشترك ونادر صدر أمس في روما، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني، عن الأسف لقرار الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاق باريس، مشددين في الوقت ذاته على عدم إمكانية إعادة التفاوض على الاتفاق،...، وفي باريس، اعتبر ماكرون أن الرئيس الأمريكي ارتكب خطأ تاريخيا بالانسحاب من اتفاق باريس للمناخ... وفي وقت سابق أمس، قال المفوض الأوروبي للتحرك بشأن المناخ ميغيل أرياس كانيتي إن العالم "يمكنه أن يواصل التعويل على أوروبا لقيادة التصدي للاحتباس الحراري"، مبديا أسفه الكبير لـ"قرار إدارة ترامب الأحادي".) (الجزيرة نت 2017/6/2)، وهذا الشق والشرخ يشمل دول أوروبا الرئيسية، ولا تكاد تبتعد عنه إلا بريطانيا التي تتسلل كالأفعى، وكعادتها لمزيد من الالتصاق بأمريكا على أمل أن يكون لها مكانة أكثر أهمية في العالم.

- المشهد الأوروبي مقبل على مزيد من البروز للقيادة الألمانية على المستويين السياسي والاقتصادي، وما يشير إلى هذا ويؤكده هو تَصدُّر المسؤولين الألمان للرد على السياسات الأمريكية، وإعلان رغبة ألمانيا بنقل الخلاف مع الولايات المتحدة إلى العلن... وهذا إن توسع كثيراً فإنه سيخلخل أوروبا بشكل كبير، وقد يدفع في نهايته إلى تسلح سريع لألمانيا ومن العيار الثقيل.

  • وهذان الأمران يستحقان الوقوف عندهما بقوة لأن ما ينتج عنهما سيؤثر في نشوء مرحلة جديدة في السياسة الدولية ومن ثم الموقف الدولي.

رابعاً: ومن المؤلم أن هذه التغييرات الكبيرة التي تجري في العالم، وهذا المناخ الدولي الجديد، كله يأتي في ظل غياب دولة الإسلام، دولة الخلافة، فلا يستفيد المسلمون من هذا المناخ، ومن تلك التغييرات، بل ولا يزال حفنة من الحكام العملاء في بلاد المسلمين ساهرين لمنع الإسلام من البروز والتأثير في الحلبة الدولية، وأكثر من ذلك يسلمون طاقات الأمة الاقتصادية لإنقاذ أمريكا، بدل إهلاكها! ولكن هؤلاء وأسيادهم لن يطول وقوفهم ضد التيار، فالسوس ينخر سيدهم، وتيار الأمة الذي يشكله المخلصون ومعهم الملايين من المسلمين المندفعين لتحكيم شرع ربهم وإقامة دينهم بخلافةٍ على منهاج النبوة، هو تيار ثابت متصاعد سيؤتي أكله قريباً بإذن الله العزيز الحكيم القائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.

الثاني عشر من رمضان 1438هـ

2017/6/7م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م