جواب سؤال - الدور الدولي في الأزمة السورية!
October 20, 2016

جواب سؤال - الدور الدولي في الأزمة السورية!

جواب سؤال

الدور الدولي في الأزمة السورية!

السؤال:

(وصف هولاند الغارات الروسية على حلب بأنها "جريمة حرب") (بي بي سي عربي، 20-10-2016)، وكان ذلك بعد أن جرت مراسم افتتاح مركز ثقافي ديني أرثودوكسي روسي في باريس دون حضور بوتين، وذلك في 19-10-2016 حيث كان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف 11-10-2016 قد أعلن أن الرئيس بوتين قرر إلغاء زيارته الرسمية إلى باريس المقررة في 19 الشهر الجاري، وجاء هذا عقب إعلان الرئيس الفرنسي تردده في استقبال بوتين في باريس، وذلك بعد استخدام روسيا للفيتو ضد المشروع الفرنسي بخصوص سوريا ما أوجد توتراً في العلاقات... فما سبب ذلك؟ وما تأثيره في العلاقات الروسية الأوروبية؟ وهل ستتسبب هذه الأحداث في تغيير الأطراف الدولية الفاعلة في الأزمة السورية؟ وبعبارة أخرى هل سيكون دور للاتحاد الأوروبي وانحسار للدور الروسي؟ وجزاك الله خيراً...

الجواب:

حتى يتضح سبب ذلك، وتأثيره وهل سيترتب عليه تغيير في الأطراف الدولية الفاعلة... نستعرض الأمور التالية:

أولا: تمخضت فكرة الشراكة الدولية التي فعّلتها إدارة أوباما عن تكليف روسيا بوظيفة دولية في سوريا، وهذه هي الحقيقة في واشنطن، وكان ينطق بها بعض السياسيين الروس عندما يتحدثون عن التعالي الأمريكي في بحث مسألة سوريا مع الروس، وكانت أمريكا وراء تكليف روسيا بمهمة القتل والتدمير في سوريا... وكذلك وراء إبعاد الدول الأوروبية خاصة بريطانيا وفرنسا عن التدخل في حل الأزمة السورية. وفي الأثناء كانت روسيا واثقة بأن هذه الوظيفة الدولية ستحول روسيا تلقائياً إلى دولة فاعلة على المسرح الدولي، لكنها كانت تتفاجأ كلما رفضت أمريكا إشراكها في قضايا أخرى، فحتى الأزمة الأوكرانية شديدة الحساسية لروسيا فإن أمريكا ترى بأن تعاونها مع روسيا في سوريا لا يؤدي إلى الاعتراف بالمصالح الروسية في أوكرانيا، فسوريا مسألة وأوكرانيا مسألة أخرى.

وهكذا برزت روسيا دولياً بسبب تدخلها في سوريا وأعادت عسكريتها إلى الواجهة، ورغم انتقاد بعض السياسيين في واشنطن لسياسة الشراكة الدولية هذه، حيث كانت وثيقة الخمسين دبلوماسياً في الخارجية الأمريكية التي طالبت الإدارة بحل منفرد، أي دون روسيا، للأزمة السورية، إلا أن استخدام روسيا كان السياسة المعمول بها في واشنطن. وكانت هذه السياسة الأمريكية وما نتج عنها من بروز لروسيا على الحلبة الدولية تثير غيظاً كبيراً في غرب أوروبا...

ثانياً: رأت روسيا مكانتها الدولية تتعزز بسبب سوريا، وأن رداء العظمة قد عاد إليها عن طريق عسكريتها واجتماعات كيري - لافروف بخصوص سوريا، وبذلك انساقت تماماً مع أمريكا في عزل أوروبا عن سوريا، فهي مسرورة بحصر أمريكا للأزمة بينهما، وبخاصة وهي طرف دخيل على منطقة نفوذ أمريكا بتكليف من واشنطن... ولكن دولياً فقد ظهرت روسيا بأنها هي الأخرى كما أمريكا لا تكترث بالدول الكبرى في أوروبا، وربما كانت تنتظر منها الدول الأوروبية أن لا تحذو حذو واشنطن، بل تكون لها عوناً في كسر الهيمنة الأمريكية على الموقف الدولي... وهكذا فقد كان انسياق روسيا التام مع أمريكا يغيظ أوروبا بشكل كبير.

ثالثاً: لقد كانت أمريكا هي الجدار الأساس في عزل أوروبا عن الأزمة السورية وحصرت الموضوع بينها وبين روسيا لكن أوروبا في الآونة الأخيرة تراءى لها صدع في هذا الجدار أملت أن تنفذ من خلاله إلى الأزمة السورية على النحو التالي:

1- خلال الشهور الفائتة كانت أمريكا تشد خطاها لتحقيق إنجاز في حل الأزمة في سوريا، وذلك لتحقيق نجاح يكتب للرئيس أوباما الراحل قريباً، وكذلك لدعم حملة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فكانت اتفاقات أمريكا وروسيا وتشديد روسيا من قصفها الوحشي لمدينة حلب، وكان آخر ذلك الاتفاق الأمريكي الروسي بوقف الأعمال العدائية في سوريا 9-9-2016.

2- رفض أهل سوريا الاتفاق، أي رفضوا الخطة الأمريكية، وتبعهم في ذلك كل ثائر مخلص حتى الذين عندهم بقية من حياء لم يطيقوا ذُلَّ الاتفاق فرفضوه وبلغ الرفض ذروته برفض التعاون مع القوات الأمريكية الخاصة التي أدخلها أردوغان ضمن عملية "درع الفرات"، فرأت أمريكا أن يتكثف القصف على حلب بشكل أشد وحشية آملة أن يؤثر في أهل سوريا ومقاوميها فيقبلوا بالخطة الأمريكية أو بشيء منها ذي بال ليُكتب نجاح لأوباما قبل نهاية عهده... ولأن أمريكا تُظهر نفسها مع المعارضة فقد صعَّدت التوتر مع روسيا لتبدو أمريكا كالمعارض لقصف الروس الوحشي... إلى أن كان الإعلان الأمريكي إنهاء التعاون مع روسيا في سوريا...

3- وهكذا ظهر تراشق كلامي بين روسيا وأمريكا بلغ ذروته في اجتماعات الجمعية العمومية في نيويورك يومي 20 و 22-9-2016... فكان هذا المأزق الأمريكي المتجدد في سوريا وجنوح أمريكا إلى "استراحة المهادن"، أي فشل تسويات كيري-لافروف وإعلان أمريكا أنها تبحث عن خيارات أخرى، كان هو الصدع الذي شاهدته أوروبا في جدار أمريكا، فهللت الدول الأوروبية من نيويورك أثناء اجتماعات الجمعية العمومية بانتهاء صيغة كيري-لافروف لحل الأزمة السورية، وأخذت تستغل هذا بقوة ليكون لها دور بجانب أمريكا في الأزمة السورية... ثم أخذت توسع الشقة بينها وبين روسيا على أمل إقناع أمريكا بدفع روسيا عن سوريا، وهذا هو منبت التوتر الجديد بين أوروبا وروسيا.

رابعاً: لقد كان من الطبيعي أمام هذا المناخ الجديد ورؤية أوروبا للصدع في جدار أمريكا أن تبدأ التصريحات والمبادرات الأوروبية في محاولة للولوج إلى الأزمة السورية، وكانت في مقدمتها فرنسا ومن ذلك:

1- مع إعلان أمريكا رسمياً انتهاء التعاون الأمريكي مع روسيا في سوريا فقد اندفعت فرنسا إلى الأمام، وتم الإعلان عن مشروع فرنسي في مجلس الأمن لفرض وقف الأعمال القتالية، وكانت روسيا هي المقصودة. وقد مهدت فرنسا لمشروعها هذا بزيارة وزير خارجيتها ايرولت إلى موسكو 5 و 6-10-2016 لإقناع الجانب الروسي بالمشروع الفرنسي... وكان المشروع الفرنسي يطالب بحظر جوي فوق حلب، وهو عكس التفاهمات الأمريكية الروسية السابقة بضرورة الاستمرار بالمزيد من القصف لإخضاع الثوار، لذلك كانت روسيا محرجة أثناء زيارة الوزير الفرنسي لها، فمن جانب تقول بأن المشروع الفرنسي يبسط الأمور، ومن جانب آخر تتوجس من رفضه. واستمراراً لجهود فرنسا لإنجاح مشروعها فقد قام وزير خارجيتها كذلك بزيارة واشنطن بعد موسكو لضمان الدعم الأمريكي للمشروع في مجلس الأمن.

2- أجهضت روسيا بالفيتو في مجلس الأمن 8-10-2016 الجهود الفرنسية كافة... وهكذا اشتعل التوتر بين روسيا وفرنسا ومعها الدول الأوروبية التي رأت في روسيا جداراً جديداً يمنعها من الولوج إلى الأزمة السورية. وكأن أمريكا قد تعمدت إيجاد الصدع في جدارها وإسالة لعاب الدول الأوروبية بعد أن ضمنت ثبات روسيا على الدور الموكول لها من أمريكا.

3- تزامنت الزيارة التي كانت مقررة للرئيس الروسي بوتين إلى باريس 19-10-2016 مع هذا التوتر في العلاقات الروسية الفرنسية، ورغم كونها زيارة خاصة لافتتاح مركز ثقافي روسي وكنيسة أرثودوكسية إلا أنه قد جرى الاتفاق على مشاركة الرئيس الفرنسي لبوتين أثناء مراسم الافتتاح هذه. وبسبب ذلك التوتر فقد بادر الرئيس الفرنسي 10-10-2016 إلى إعلان تردده في استقبال بوتين أثناء زيارته الخاصة تلك، في الوقت الذي كان يعلن فيه الكرملين من موسكو استمرار الترتيبات كالمعتاد لزيارة الرئيس الروسي، وهكذا أصبحت روسيا في موقف محرج حيث أعلنت فرنسا أن الرئيس الفرنسي سيبحث مع بوتين أثناء الزيارة الأزمة السورية فقط ولن يشاركه مراسم الافتتاح الذي كان مقرراً من باب المجاملة، (وقال الزعيم الفرنسي أنه لم ينظر في إمكانية زيارة نظيره الروسي إلى باريس إلا على اعتبارها تهدف حصرا إلى بحث الملف السوري، وقال: "لا أعتزم مرافقة بوتين أثناء المراسم "افتتاح المركز الثقافي الروسي" بل أنا جاهز لمواصلة البحث في مشاكل سوريا حصرا، وهذا هو ما أكدته للرئيس الروسي") (روسيا اليوم، 11-10-2016). فغضبت روسيا وتم الإعلان في موسكو 11-10-2016 عن إلغاء زيارة الرئيس الروسي لباريس. وهكذا بلغ التوتر الفرنسي الروسي درجة عالية بين البلدين.

4- واستمر التصعيد الفرنسي: (باريس: أفادت صحيفة فرنسية محلية بأن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند قال إنه لا يعتزم تخفيف الضغط عن روسيا بسبب دعمها للحكومة السورية في قتالها ضد المعارضة ولكنه ما زال مستعدا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث الحرب الدائرة.) (رويترز العربية، 16-10-2016)

5- (انتقد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بشدة الخميس 20-10-2016 الغارات الجوية التي تشنها روسيا والنظام السوري على مدينة حلب وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل في ختام القمة الفرنسية - الألمانية - الروسية في برلين، فقد وصف هولاند هذه الغارات بأنها "جريمة حرب"... من جهتها، وصفت ميركل الغارات الروسية والسورية على حلب بأنها "غير إنسانية"...) (بي بي سي عربي، 20-10-2016).

  • ·    هذه هي أسباب تصاعد سخونة العلاقات الفرنسية الروسية حيث أصبحت تتصدر الأحداث وبخاصة الأزمة السورية... وبخاصة وأن فرنسا مثلها مثل روسيا لا تجيد المناورات السياسية، أي أن التوتر يقود إلى مزيد من التوتر وقد يصل إلى درجة من التشنج في علاقات البلدين...

خامساً: أما عن تأثير توتر العلاقات الروسية الفرنسية في العلاقات الأوروبية بعامة وتداعيات تلك العلاقات فكما يلي:

1- إن التوتر الروسي الفرنسي هو توتر في العلاقات الروسية مع أوروبا بكاملها، وبخاصة الدول الأوروبية المؤثرة، بريطانيا وإلى حد ما ألمانيا... فموقف فرنسا وقرارها في مجلس الأمن يمثل الاتحاد الأوروبي بما في ذلك بريطانيا التي لا تزال عضواً فيه، بل إن بريطانيا تنسق سياستها مع فرنسا بشكل كبير، وفرنسا باندفاعها المعهود وجرأتها دون وعي تمثل رأس حربة للاتحاد الأوروبي ولبريطانيا بشكل خاص في السياسات الدولية، وأكثر ما يشير إلى ذلك سرعة تحول التوتر الروسي الفرنسي إلى توتر بريطاني مع روسيا "وبعيد تصويت مجلس الأمن، أكد مندوب بريطانيا في كلمته بشدة على أن الفيتو الروسي يمثل "العار" الذي نعلمه بشأن أعمال روسيا" (العربية نت، 8-10-2016) وأيضاً فقد ذكرت ميدل إيست أون لاين 11-10-2016 (وقال جونسون للبرلمان "إذا استمرت روسيا على نهجها الحالي أعتقد أن هذا البلد العظيم معرض لخطر أن يصبح دولة مارقة"، داعيا الجماعات المناهضة للحرب للاحتجاج أمام السفارة الروسية. وتابع "كل الأدلة المتاحة تشير إلى مسؤولية روسيا عن هذا العمل المروع" في إشارة إلى هجوم على قافلة مساعدات إنسانية.) لتقوم روسيا بالرد في اليوم التالي وفق سبوتنيك الروسية 12-10-2016 (واعتبرت وزارة الدفاع الروسية أن مزاعم جونسون ناجمة عن مرض نفسي عصبي يصيب من يضمر العداء للآخرين. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف إن مزاعم جونسون تمثل أعراضاً لـ"هستيريا العداء لروسيا، والتي تلازم بعض قادة بريطانيا السياسيين")... ثم ذلك التصريح الذي ذكرناه آنفاً: (وصف هولاند هذه الغارات بأنها "جريمة حرب"... من جهتها، وصفت ميركل الغارات الروسية والسورية على حلب بأنها "غير إنسانية"..) (بي بي سي عربي، 20-10-2016)

أي أن التوتر مع روسيا يتدحرج ليشمل الاتحاد الأوروبي، وتتعالى أصوات في أوروبا بوجوب الضغط على روسيا وفرض عقوبات جديدة عليها بسبب سوريا... وهكذا فإن فرنسا وبريطانيا وباقي الدول الأوروبية تتجه إلى مزيد من توتير علاقاتها مع روسيا، معربة عن رفضها لروسيا وسياساتها، وكل ذلك على أمل أن يكون لهذه الدول مكان في الأزمة السورية بصفتها القضية رقم 1 دولياً، وليس في نوايا تلك الدول خير للمسلمين، فالمسألة عند الدول الأوروبية ليست المجازر التي ترتكبها روسيا ضد المسلمين في سوريا، إذ كانت مواقف هذه الدول تتسم بالكثير من عدم المبالاة للدماء التي تسيل أنهاراً في سوريا خلال ست سنوات، وإنما المسألة هي أن تشترك هذه الدول بوصفها دولاً عظمى في حل المسألة السورية...

2- وقد تسارعت الأحداث في الاتحاد الأوروبي وفق التوتر في العلاقات الفرنسية الروسية، فقد (دعت بريطانيا وفرنسا الاتحاد الأوروبي إلى إدانة الحملة الجوية الروسية في سوريا وفرض المزيد من العقوبات على موسكو... وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو إن الضغط على روسيا يجب أن يكون قويا، مشيرا إلى أن إظهار الاتحاد الأوروبي موقفا موحدا يمكّن من المضي قدما في وقف ما وصفها بمذابح السكان في حلب. وتريد بريطانيا وفرنسا فرض حظر سفر على عشرين سورياً آخرين، وكذلك إضافة 12 روسيًّا إلى قائمة العقوبات التي تضم مئتين آخرين، بينهم ثلاثة إيرانيين، وذلك لدورهم في الصراع الدائر في سوريا...) (الجزيرة، 17-10-2016)... كما أن موضوع العقوبات المالية أصبح يُمارس دون إصدار قرار بالعقوبات فقد (أعلنت شبكة أخبار "روسيا اليوم" أن بنكا بريطانيا جمّد كافة الأرصدة المصرفية التابعة لها، دون أن توضح السبب وراء اتخاذ هذا القرار... ونقلت "روسيا اليوم" عن رئيسة التحرير مارغاريتا سيمونيان قولها - في تغريدة عبر حسابها على موقع تويتر - "أغلقوا أرصدتنا كافة في بريطانيا، كافة الأرصدة! والقرار غير قابل للمراجعة"...) (الجزيرة، 17-10-2016)... (ويناقش القادة الأوروبيون علاقاتهم مع روسيا في بروكسل يوم الخميس 20-10-2016 ومن الخيارات المطروحة فرض عقوبات على موسكو جراء أعمالها في سوريا...) (رويترز عربي، 19-10-2016)

3- إذا ما زاد التوتر في العلاقات الفرنسية والأوروبية مع روسيا فإن باب الصراع بين روسيا وأوروبا سيزداد، وقد تظهر تداعياته في أوكرانيا أو أي منطقة أخرى في شرق أوروبا، وقد تفرض الدول الأوروبية عقوبات على روسيا... إن أسباب زيادة التوتر في العلاقات الروسية مع أوروبا كثيرة، وليست محصورة في الأزمة السورية على أهميتها دولياً، وإذا لم تبادر روسيا إلى التعقل في التعامل مع أوروبا فستكون هي الخاسر الأكبر من تدهور علاقاتها مع أوروبا. وفي ظل بروزها في الأزمة السورية فإن روسيا لا تبدي تعقلاً كافياً في علاقاتها الدولية، ففي الوقت الذي يتحدث فيه العالم عن جرائم حرب في سوريا تعود روسيا وتزيد من وتيرة قصفها لحلب، وذلك نابع من قصر النظر السياسي لدى الروس، فهم مطمئنون اليوم إلى علاقاتهم مع أمريكا، ويعلمون أن التوتر الظاهر في العلاقات الروسية مع أمريكا بخصوص سوريا ليس حقيقياً، ففي ظل هذا التوتر أعلنت الخارجية الأمريكية عن عقد اجتماع بين كيري ولافروف في لوزان، وقد عقد فعلاً في 15-10-2016 بعد أن أشركت بعض الأتباع والأشياع حفظاً لماء الوجه لأنها سبق وأعلنت وقف اللقاءات مع روسيا وهي الآن تلتقي معها! في الوقت الذي تقصي فيه أوروبا عن حضوره!


4- ويبدو أن روسيا قد أدركت المأزق الذي وقعت فيه، فإن أمريكا جعلتها رأس الحربة في القصف الوحشي، وأوروبا استغلت هذا التوتر المصطنع بين أمريكا وروسيا، فصعّدت الموقف ضد الهجمات الوحشية الروسية... فأرادت روسيا أن تخفف من هذا الضغط الأوروبي فبدأت تتكلم في موضوع الهدنة فقد (أعلنت روسيا عن "هدنة إنسانية" توقف خلالها قصفها لمدينة حلب السورية. وقالت روسيا إنها ستوقف قصفها لمدينة حلب خلال يوم الخميس 20-10-2016 المقبل لثماني ساعات، تبدأ من الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي "الخامسة بتوقيت غرينتش" وحتى الساعة الرابعة عصرا... وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع أنباء عن مقتل 14 شخصا من عائلة واحدة، خلال قصف جوي لحلب...) (بي بي سي عربي، 17-10-2016)... وكذلك وافق بوتين على أن يبحث الموضوع السوري مع الأوروبيين بعد أن رفضه من قبل مع هولاند فقد (أعلنت الرئاسة الفرنسية، أمس، أن الرئيسين الفرنسي فرانسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سيعقدون"اجتماع عمل" يتناول الأزمة السورية، اليوم الأربعاء، في برلين...) ("وكالات"، صحيفة الخليج، 19-10-2016)...

  • ·  وهكذا فإن التوتر الحاصل في العلاقات الفرنسية الروسية قد انعكس على دول الاتحاد الأوروبي ومن ثم أصبحت روسيا في مأزق مع أوروبا وهي تحاول أن توجد لها مخرجاً من هذا المأزق فتلتقي بالاتحاد الأوروبي وتبحث الأزمة السورية بعد أن رفضت بحثها مع هولاند ما تسبب عنه إلغاء زيارة بوتين وتصاعد في سخونة الأحداث فوق ما كانت عليه...

سادساً: أما هل ينتج عن هذه الأحداث تغيير في الأطراف الإقليمية أو الدولية ذات العلاقة في الأزمة السورية... فإنه من غير المتوقع أن يحدث تغيير فستبقى الأطراف الفاعلة الدولية هي هي، أي تبقى أمريكا ووكلاؤها روسيا وإيران وتركيا والسعودية، وأما الاتحاد الأوروبي فحظه ليس ذا بال والدليل على ذلك أنه على الرغم من التصعيد في لهجة أوروبا ضد روسيا ومحاولتها الحثيثة للتقرب من أمريكا ليكون لها دور في الأزمة السورية إلا أن أمريكا دعت إلى اجتماع لوزان في 15-10-2016 وأقصت أوروبا من حضوره، وكانت روسيا بجانب أمريكا في المؤتمر رغم ما كانت تظهره أمريكا من قطيعة مع روسيا وتوتر في العلاقات..! ولما لاحظت أمريكا أن أوروبا انزعجت من هذا الأمر دعت أمريكا إلى اجتماع ترضية في 16-10-2016 مع أوروبا دون حضور الأطراف الأخرى وتجاذبت معهم أطراف الحديث وانفض الاجتماع كما بدأ...

  • ·    ولذلك فعلى الأرجح أن الدور الدولي في أزمة سوريا سيبقى محصوراً في أمريكا، ووكلائها روسيا، ثم الأتباع.

هذا من حيث الأطراف الدولية والإقليمية، يمكرون ويكيدون ولكن في الشام وغير الشام رجالاً مخلصين لله سبحانه صادقين مع رسول الله r لن يمكِّنوا أمريكا وروسيا والأتباع من تحقيق مكرهم ومخططاتهم الشريرة للاستقرار في الشام بل سيكون حالهم بإذن الله كأشياعهم من قبل ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ.

التاسع عشر من محرم الحرام 1438هـ

الموافق 20-10-2016م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م