جواب سؤال: الغارات الأمريكية على ليبيا
August 12, 2016

جواب سؤال: الغارات الأمريكية على ليبيا

جواب سؤال:

  الغارات الأمريكية على ليبيا

السؤال: تتوالى الغارات الأمريكية على سرت بطلب من حكومة السراج، فقد (أكدت مصادر عسكرية مقربة من قوات المجلس الرئاسي بسرت، أن الطيران الأمريكي نفذ أمس الاثنين ثماني غارات جوية على معاقل داعش بالمدينة...) (العربية.نت، 2016/8/9)، ولكن من المعروف أن حكومة السراج في ليبيا أنشئت بموجب اتفاق الصخيرات في المغرب، وكان اللاعب الأساس في هذا الاتفاق هو أوروبا وبخاصة بريطانيا... وكانت سياسة هذه الحكومة وفق السياسة الأوروبية رفض التدخل العسكري الأمريكي، فلماذا وافقت الآن؟ فهل تغيرت سياسة السراج عن الخط الأوروبي؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: إن حكومة السراج لا زالت تسير في الخط الأوروبي وبعبارة أدق البريطاني، وموافقتها على التدخل العسكري الأمريكي لا يعني أنها أصبحت موالية سياسياً لأمريكا، وإنما دفعتها إليها بريطانيا كخطوة في طريق إغراء أمريكا لجعل برلمان طبرق يوافق على حكومة السراج؛ وذلك أن أمريكا رغم موافقتها الظاهرية على حكومة السراج بسبب الترويج السياسي في الرأي العام الذي أوجدته بريطانبا لحكومة السراج، إلا أن أمريكا بقيت تعارضها عمليا وتوجد لها المشاكل من قبل حفتر وجماعته، فلم تجعل برلمان طبرق يوافق على حكومة السراج، فكانت خطوة السراج بدافع من بريطانيا لطلب التدخل العسكري الأمريكي لإغراء أمريكا على "أمل" أن تجعل برلمان طبرق يوافق على حكومة السراج... ولتوضيح ذلك نستعرض الأمور التالية:

1- تشكلت حكومة السراج بدعم أوروبي وخاصة بريطانيا التي استطاعت أن تعقد اتفاق الصخيرات يوم 2015/12/17 وكانت تعرقل التدخل العسكري في ليبيا لأنها ليست بحاجة إليه بسبب أنها تسيطر على الوسط السياسي وأن الحكومة تابعة لها، واستصدرت قرارات دولية لمنع التدخل العسكري، ولكن أمريكا كانت تصر على التدخل وقامت بضربات منفردة منذ تشرين الثاني العام الماضي وآخر ضربة لها كانت في شباط الماضي حيث قتلت 49 شخصا في معسكر بليبيا أغلبهم من أهل تونس، وذلك لأن الوجود الأمريكي ضعيف في ليبيا فتريد أمريكا أن تعتمد على التدخل العسكري وقد دعمت عميلها حفتر للسير في هذا الدور... وقد اعترفت أمريكا بضعف وجودها في ليبيا، فقال الناطق باسم البنتاغون بيتر كوك يوم 2016/5/17: "إن الولايات المتحدة ما زال لديها وجود صغير في ليبيا مهمته محاولة تحديد الأطراف والمجموعات التي قد تكون قادرة على مساعدة الولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم الدولة" (الشروق التونسية، 2016/5/17). وكانت العقبة أمام تسهيل عمل حكومة السراج هي اشتراط أمريكا أن يكون دور أساس لحفتر في الجيش ومن ثم يعترف برلمان طبرق بحكومة السراج، ولكن اتفاق الصخيرات ينص على غير ذلك، والمبعوث الدولي يكرر هذا الأمر في مناسبات عدة، فقد ذكر المبعوث الدولي لليبيا مارتن كوبلر يوم 2016/8/7 على تلفزيون الغد أن "الاتفاق السياسي ينص على أن المجلس الرئاسي هو القائد الأعلى للجيش الليبي ويجب على جميع الأطراف الليبية احترام هذا الاتفاق وأنه يجب اتخاذ قرارات تحدد من سيكون رئيس قيادة الجيش ورئيس الأركان ورئيس القوات البحرية والجوية وأن تكون تحت مظلة المجلس الرئاسي، وقال: "أحاول منذ أسابيع التواصل مع الفريق خليفة حفتر لبحث قضية توحيد الجيش الليبي..." وطالب "بانعقاد مجلس النواب الليبي بكامل أعضائه للموافقة على حكومة الوفاق الوطني... وإن مجلس النواب وافق على الاتفاق السياسي بعد التحفظ على مادة واحدة"، وهو يشير إلى المادة الثامنة ذات العلاقة بموقع حفتر التي تنص على أن: "تنتقل جميع صلاحيات المناصب العسكرية والمدنية والأمنية العليا المنصوص عليها في القوانين والتشريعات الليبية النافذة إلى مجلس رئاسة الوزارة فور توقيع الاتفاق...". وهذه المادة هي موضع الخلاف...

2- لقد أدركت بريطانيا أن أمريكا تريد التدخل العسكري وتمارسه فعلاً فقد ذكرت بوابة إفريقيا الإخبارية يوم 2016/1/8 أن "القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا أعلنت رسميا تدخلها العسكري في ليبيا وفق خطة عمل مدتها 5 سنوات، ترمي إلى تشديد الخناق على الجماعات الإرهابية في أفريقيا وتحديدا في ليبيا". وبذلك قررت أمريكا سياسة شن الغارات العسكرية أو التدخل العسكري من دون صدور قرار دولي وبدأت تقوم بها بالفعل، لأنه لم يتحقق لها ما تريد بالأعمال السياسية المباشرة. وبعد ذلك أعلن البيت الأبيض يوم 2016/1/28 أن "الرئيس أوباما ترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي خصص لبحث الوضع في ليبيا. وشدد على أن الولايات المتحدة ستواصل مهاجمة تنظيم الدولة في أي بلد وجد فيه وصولا إلى ليبيا إذا لزم الأمر وأصدر توجيهاته لمستشاريه في مجال الأمن القومي للتصدي لمحاولات التنظيم التوسع في ليبيا ودول أخرى"... ومع ذلك فإن أمريكا يهمها من الناحية القانونية أن يكون تدخلها بطلب من حكومة السراج كواجهة قانونية... فكان أن أمرت بريطانيا السراج أن يطلب من أمريكا التدخل فيجعل لتدخلها صفة قانونية ومن ثم ينطلق من هذه "الخدمة" التي يقدمها لأمريكا، ينطلق منها كأمل من أمريكا لتخفف من مساندتها لحفتر ولتجعل برلمان طبرق يعطي الثقة لحكومة السراج...!

3- وهكذا بدأ التدخل الأمريكي بشكل معلن بطلب من حكومة السراج، أي بطلب من حكومة ترى نفسها شرعية! كما ذكر ذلك المتحدث الأمريكي باسم البنتاغون بيتر كوك يوم 2016/8/1 حيث قال "إن الضربات جاءت بناء على طلب من حكومة الوفاق الوطني الليبية". إن هذا الطلب هو جريمة كبرى ولا ينفع السراج معها تصريحه يوم 2016/8/1 على التلفزيون الليبي الرسمي بأن: "المجلس الرئاسي قرر بصفته القائد الأعلى للجيش طلب دعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية لتوجيه ضربات جوية محددة لمعاقل تنظيم داعش في مدينة سرت وضواحيها... وإن هذه العمليات في هذه المرحلة تأتي في إطار زمني محدد ولن تتجاوز مدينة سرت وضواحيها... وستقتصر على المساعدة الفنية واللوجستية"، لا ينفعه ذلك، فإن المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك قال على النقيض من ذلك "إن الضربات ليس لها نقطة نهاية في هذا التوقيت تحديدا... وإنه سيجري في المستقبل تنسيق كل ضربة منفردة مع حكومة الوفاق وستحتاج إلى موافقة قائد القوات الأمريكية في أفريقيا". (الخبر الجزائرية، 2016/8/2)، فأمريكا لأول مرة تجد فرصة بأن تسمح لها الحكومة الليبية بشكل رسمي بالقيام بشن الغارات في ليبيا، وهي تعلن أنها لن تتوقف عند حد هذه الغارات، وتعلن أنها ستقوم بالمزيد، ولكن ستخبر الحكومة الليبية عندما تقوم بالضربة كعلم وخبر تحت اسم التنسيق!. وتربط ذلك بقيادتها في أفريقيا أي ضمن سياسة أمريكا في أفريقيا، وأن قيادتها هناك ستتولى العمليات، فالمستهدف هنا ليس ليبيا وحدها وإنما كل شمال أفريقيا...! وكذلك لا ينفع السراج تصريحه بعدم الموافقة على دخول قوات برية حيث نقلت وكالة فرانس برس العالمية في 2016/8/10: (أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، الأربعاء، أن بلاده ليست بحاجة لقوات أجنبية على الأراضي الليبية لمساعدة القوات التي تقاتل تنظيم داعش، وذلك في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية.) علماً بأن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية كشفت، الثلاثاء، 2016/8/9 (أن قوات خاصة أمريكية موجودة على الأرض، وتقدم للمرة الأولى دعما مباشرا للقوات الليبية التي تقاتل تنظيم داعش في منطقة سرت...)!. وواضح من كل ذلك أن تصريحات السراج هي للاستهلاك المحلي لا غير وهي بعيدة عن الحقيقة بعد المشرقين!

4- إن أمريكا تنظر للتدخل على أنه تركيز لنفوذها في المنطقة، وفي هذا السياق أعلن الرئيس الأمريكي أوباما في اليوم التالي للضربات أي يوم 2016/8/2 أن "دعم معركة الحكومة الليبية ضد تنظيم الدولة يصب في مصلحة الأمن القومي الأمريكي... وإن الضربات الجوية نفذت لضمان أن تتمكن القوات الليبية من إنجاز مهمة قتال الجماعة المتشددة وتعزيز الاستقرار." وأضاف أن "الولايات المتحدة وأوروبا والعالم لهم مصلحة كبرى في تحقق الاستقرار في ليبيا لأن غياب الاستقرار ساعد في تفاقم بعض التحديات التي شهدناها فيما يتعلق بأزمة المهاجرين في أوروبا وبعض المآسي الإنسانية التي شاهدناها في البحر بين ليبيا وأوروبا." (رويترز، 2016/8/2) فالرئيس الأمريكي يعتبر ذلك من مصلحة الأمن القومي لبلاده، فمعنى ذلك أنها مسألة مهمة تتعلق بالوجود الأمريكي في ليبيا، وإلا فما علاقة الأمن القومي الأمريكي بليبيا إلا أن يكون ذلك متعلقا بالنفوذ الأمريكي هناك؟! ويدّعي أوباما أنه يقوم بذلك ليس لمصلحة بلاده فحسب، بل لمصلحة أووربا والعالم، أي أن أمريكا كأنها هي التي ستحقق الاستقرار لأوروبا خاصة وهي التي تتصارع معها هناك، ومعنى ذلك أنها تعمل لبسط النفوذ الأمريكي هناك ومن ثم تجعل أوروبا تحت تحكمها فتخلفها إن استطاعت في استعمار بلد إسلامي طالما استعمره الأوروبيون ونهبوا ثرواته...

5- إن بريطانيا كما قلنا آنفاً أمرت السراج بطلب التدخل الأمريكي على "أمل" أن تقابل أمريكا ذلك بتخفيف مساندتها لحفتر وجعل برلمان طبرق يوافق على حكومة السراج... ولكن أوروبا في الوقت نفسه تدرك أن أمريكا لا يهمها حفتر ولا غيره بقدر ما يهمها أن يخدم هؤلاء العملاء مصالحها، وهي لو استطاعت أن تمتص الدماء الأوروبية من السراج فيصبح لها خالصاً فمن السهل عليها حينئذ أن تهمش حفتر أو حتى تلقي به جانباً إن لم يكن على قارعة الطريق، ولكن هذا إذا استطاعت أن تمتص الدماء الأوروبية من السراج ويصبح لها خالصاً وليس في مقابل هكذا طلب بالتدخل! وعليه فإن أوروبا تضع في الحسبان أن تماطل أمريكا في موافقة برلمان طبرق حتى تحقق مزيداً من ابتزاز حكومة السراج ومن ثم إطالة التدخل العسكري لخدمة مصالحها فيستمر نفوذها العسكري ويصبح السراج تحت الهيمنة العسكرية لأمريكا... ولذلك استغلت أوروبا إعلان التدخل الأمريكي لتعلن هي تدخلها الذي كانت تخفيه حتى لا تبقى الساحة العسكرية في ليبيا لأمريكا وحدها، ومن ثم يصبح التدخل مكشوفاً فتتدخل الدول الأوروبية ولا تعود بحاجة للتدخل السري كما فعلت فرنسا وقُتل لها جنود... ومن ثم تكون قوات أوروبية في ليبيا فلا تمكِّن القوات الأمريكية من فعل ما تريد بل يكون لها من الكعكة نصيب! وهكذا بدأ الكلام عن التدخل الأوروبي في ليبيا بشكل مكشوف، فقد كشفت صحيفة صنداي تايمز يوم 2016/8/7 أن "قوات خاصة بريطانية شاركت في وقت سابق بقتال داعش في سرت بجانب قوات المجلس الرئاسي وقد استخدمت أسلحة جديدة ولمواجهة قناصة التنظيم الذين كانوا يتواجدون على أسطح أبنية عالية في حي 700"، وعبر السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت على صفحته على موقع التواصل الإلكتروني "تويتر" عن "ترحيبه بانضمام ليبيا للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة" في إشارة إلى الغارات الأمريكية التي شنتها أمريكا على سرت... كما أعرب وزير خارجية فرنسا جان جاك ايرولت عن "ترحيب بلاده بخطوة حكومة الوفاق الليبية طلب المساعدة الدولية المتمثلة في الضربات الجوية الأمريكية، وذلك في اتصال هاتفي جرى بينه وبين السراج نشرت تفاصيله وزارة الخارجية الفرنسية"، وأعرب الوزير الفرنسي للسراج عن "استعداد بلاده لتعزيز تعاونها مع حكومة الوفاق في جميع الحالات وفي مقدمتها الأمن ومقاومة الإرهاب". وتحاول فرنسا أن تلعب على الحبلين لإرضاء أمريكا فتدعم حفتر شرقاً في قتاله ويُقتل لها جنود، وفي الوقت نفسه تعلن بصراحة دعمها لحكومة السراج في طرابلس غربا!... وقال وزير خارجية إيطاليا باولو جينتيلوني: "إن إيطاليا ترحب بالعمليات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على بعض الأهداف التابعة لتنظيم الدولة في سرت والتي جاءت بناء على طلب من حكومة الوحدة الوطنية لدعم القوات الموالية للحكومة... وأعرب عن استعداد بلاده تلبية طلب ليبي بكل أشكال المساعدة بما فيها العسكري" (الأناضول، 2016/8/3) وقالت وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي إن "إيطاليا ستسمح على الأرجح باستخدام قواعدها الجوية ومجالها الجوي لشن ضربات على عناصر تنظيم الدولة داعش في ليبيا، إذا طلبت الولايات المتحدة ذلك". (رويترز، 2016/8/3).

6- وهكذا أصبح النظام السياسي في ليبيا المنبثق عن اتفاق الصخيرات الذي صاغته بريطانيا، أصبح يعلن أنه يسمح لأمريكا بالتدخل! ولم يستحي من الله ولا من رسوله والمؤمنين في أن يطلب من دولة كافرة مستعمرة أن تتدخل عسكرياً في بلادنا! ومع أنهم يتدخلون بسبب خيانة الحكام في بلادنا لكن أن يكون بطلب من هؤلاء الحكام فتلك أدهى وأمر... ثم إن السراج، كشأن باقي العملاء، لا يشعر بالحرج عندما يتصرف اليوم بشيء ويتصرف غداً بنقيضه؛ فبالأمس احتج ولو باستحياء على التدخل الفرنسي واليوم يهلل للتدخل الأمريكي بل ويطلبه بلسانه!! فالعملاء ينفذون ما يؤمرون، صم بكم عمي فهم لا يعقلون... وكل ذلك على أمل أن توافق أمريكا على جعل برلمان طبرق يعطي الثقة للسراج وحكومته!

7- إن الطلب الرسمي من السراج لتدخل أمريكا العسكري وما تبعه من إعلان التدخل العسكري الأوروبي قد جعل ليبيا ساحة ساخنة ليس فقط للصراع السياسي على خطورته وإنما أيضاً للصراع العسكري الأشد خطرا!! إنها لجريمة كبرى يبوء صاحبها ومن شارك فيها بسهم، يبوء بالخزي في الدنيا وأشد العذاب في الآخرة ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾... إن الله القوي العزيز حرم أن يكون للكفار سبيلٌ على المؤمنين، والاستعانة بالكفار تجعل لهم سبيلاً على المؤمنين ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾... والله القوي الجبار حرم موالاة الكفار وجعل من يتولاهم هو من المنافقين وله عذاب أليمً ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾.

والرسول e حرم الاستعانة بالكفار: عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: «إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» أخرجه الدارمي في سننه... وأخرج الطبراني في المعجم الكبير عن خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رسول الله e: «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ»... وأخرج الحاكم في مستدركه على الصحيحين عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ»...

وفي الختام فإن هذه الحكومات القائمة في الغرب الليبي وفي الشرق الليبي هي عميلة للغرب بشقيه الأوروبي والأمريكي، فيجب على الشعب الليبي الغيور على دينه وبلده وأمته أن يعمل على إسقاط تلك الحكومات التي مكنت الغرب الكافر، عدو الإسلام والمسلمين، من استباحة أرض المجاهدين حفظة القرآن الكريم... ثم إن الواجب عليهم أيضاً أن يأخذوا على أيدي تلك المليشيات والتنظيمات التي تقتتل فيما بينها فتسفك الدم الحرام ويكفّر بعضهم بعضا، وسفك الدم الحرام وتكفير المسلم هما أمران عظيمان عند الله سبحانه ورسولهe: أما عن سفك الدم الحرام، فقد أخرج الترمذي في سننه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ e قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ»... وأخرج النسائي في سننه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ e قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ»...

وأما عن تكفير المسلم، فقد أخرج البخاري في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»... وأخرج مسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ بلفظ أَنَّ النَّبِيَّ e قَالَ: «إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»... وجاء في الأدب المفرد عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: «إِذَا قَالَ لِلْآخَرِ: كَافِرٌ، فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ الَّذِي قَالَ لَهُ كَافِرًا فَقَدْ صَدَقَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا قَالَ لَهُ فَقَدْ بَاءَ الَّذِي قَالَ لَهُ بِالْكُفْرِ».

وهكذا فإن سفك الدم المسلم الحرام أمر كبير كبير، وكذلك تكفير المسلم أمر كبير كبير.

وخاتمة الختام فإننا ندرك أن هناك في البلد الطيب ليبيا كثيراً من الرجال الرجال المجاهدين الأبطال الأتقياء الأنقياء بإذن الله، وهؤلاء هم من نلتمس فيهم خيرا، فليقفوا وقفة حق وصدق أمام ذلك الرباعي من الشر: الكفار المستعمرين، الحكام الخونة المارقين، الذين يعادون شريعة الإسلام الخلافة الراشدة، والذين يعلنون الخلافة لغواً ويسفكون الدم الحرام باسمها تشويهاً لها... هذا الرباعي الشرير يجب الوقوف في وجهه وقفة حق وصدق... ومع كل هذا وذاك فنحن لا نيأس من روح الله، بل نستبشر خيراً بعودة الخلافة الحقّة، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فتحفظ أمن الناس، وترعى شؤونهم، فيعز بها الإسلام والمسلمون ويذل بها الكفار والمنافقون ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

التاسع من ذي القعدة 1437هـ

2016/8/12م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م