جواب سؤال: الحرب الأفغانية
October 24, 2010

جواب سؤال: الحرب الأفغانية

جواب سؤال: الحرب الأفغانية

السؤال:

كادت الحرب الأفغانية أن تُتِم 10 سنوات، ولا زالت أمريكا غارقة في مستنقعها... وقد وعد أوباما بجعل الحرب الأفغانية أولوية لديه واتهم إدارة بوش بإهمال الحرب الحقيقية. ومنذ مجيئه للسلطة ووضع إستراتيجيته ضد الإرهاب في أفغانستان، فإن أمريكا تبدو في هذه الاستراتيجية متناقضة. فهي تزيد عديد قواتها هناك ولكنها بعد ذلك تقول إن هذه الزيادة سيجري سحبها في صيف عام 2011 ، مما يضر بتلك الإستراتيجية. ويقول الكثير من المسئولين بما في ذلك جنرال بترايوس بأن الإستراتيجية غير فعالة، بل هناك بعض التقارير الإخبارية التي تقول بأن هناك صراعاً بين دوائر وزارة الخارجية والعسكر.
فما مدى اهتمام أمريكا بأفغانستان رغم وقوعها في هذا المستنقع؟ وهل فعلاً هناك اختلاف بين نظرة الإدارة الجمهورية السابقة وبين نظرة الإدارة الديمقراطية الحالية؟ ثم هل أوباما جاد في خطة الانسحاب من أفغانستان التي وضعها، رغم ما يُسمع عن خلافات بينه وبين قادته؟ وهل هناك من دور للدول المجاورة وبخاصة بعد "تملل" أوروبا من هذه الحرب وما يتسرب عنها من خطط للانسحاب؟ وما المتوقع في هذا الأمر؟


الجواب:


1- لنبدأ بشيءٍ من آراء بعض المحللين السياسيين الأمريكان عن هذه المنطقة التي هي جزء من منطقة أوراسيا التاريخية التي تمتد من شرق آسيا مروراً بآسيا الوسطى وما حولها، مخترقة أوروبا... لقد قال "زبيغنيو بريجنسكي" عن تلك المنطقة بأنها "موطن لمعظم دول العالم الفاعلة والقوية، فجميع القادة التاريخيين الذين سعوا إلى قوة عالمية نشأوا في أوراسيا. إن الدول الأكثر سكاناً، والطامحة للهيمنة الإقليمية -الصين و الهند- موجودة في أوراسيا، وكذلك فإن جميع السياسيين والاقتصاديين المنافسين لأمريكا هم في أوراسيا، ثم إنه بعد الولايات المتحدة فإن أكبر ست دول من الناحية الاقتصادية، والإنفاق على التسلح تقع هناك في أوراسيا، وجميع تلك القوى الكبرى في أوراسيا تمتلك السلاح النووي بشكل علني إلا واحدة منها. إن أوراسيا تمثل 75 في المائة من سكان العالم، ولديها 60 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي و75 في المائة من مصادر الطاقة، وإجمالاً فإن القوى الموجودة في أوراسيا ذات تأثير وهي تلقي بظلالها حتى على أمريكا. إن القوة التي تهيمن على أوراسيا تمارس تأثيرا حاسما على منطقتين من بين أكثر ثلاث مناطق إنتاجاً للاقتصاد في العالم.... أي على غرب أوروبا وشرق آسيا... وهي تلقائيا تسيطر على الشرق الأوسط وأفريقيا. وهكذا فإن ما يطرأ على توزيع القوة في أوراسيا سيكون ذا أهمية حاسمة لسيادة أمريكا العالمية والإرث التاريخي". [الجيوستراتيجية لمنطقة أوراسيا والشؤون الخارجية سبتمبر/أكتوبر 1997].
وقال جورج فريدمان في كتابه [الـ 100 عام القادمة وتوقعات القرن 21 - "2009"]: (إن للولايات المتحدة هدفاً جوهريا وهو منع ظهور أي قوة عظمى تنافسها في أوراسيا... والمفارقة في اهتمامات أمريكا، ومهما غُلِّفت من خطاب سياسي، هي أنْ تمنع ظهور هذه القوة أولى عندها من إدخال قوتها هي! ولذلك فإن سياستها في المناطق المفتوحة لقوة أخرى متوقعة، هي أن تنشر فيها عدم الاستقرار، والقلاقل والاضطرابات وتضع العراقيل للحيلولة دون قيام تلك القوة... وهذا يفسر تصرفات أمريكا تجاه الزلزال الإسلامي المتصاعد بإثارة عدم الاستقرار في المنطقة الإسلامية لتمنع قيام دولة إسلامية قوية كبرى... وهكذا فليس من مصلحة أمريكا إحلال السلام في أوراسيا... إنه ليس من مصلحتها كذلك الفوز في المنطقة بقدر ما هي مصلحتها في منع الاستقرار فيها للحيلولة دون ظهور قوة عظمى فيها تنافسها، فهمُّها الأكبر هو زعزعة الاستقرار في المنطقة وليس استقرار النظام).


2- إن المنطقة التي تشكل جزءا محورياً من أوراسيا هي آسيا الوسطى وأفغانستان وباكستان وغرب إيران، وبالتالي فإنّه ليس مستغرباً أن تتبنى الحكومات المتعاقبة في الولايات المتحدة بغض النظر عن ميولهم الأيديولوجية (المحافظون الجدد أو الواقعيون) التركيز على استخدام أفغانستان وباكستان في مشروع الولايات المتحدة لترسيخ الهيمنة الأمريكية على المنطقة. وفي الواقع، فإنّه ما زال عالقاً في ذاكرة عقول الساسة في الولايات المتحدة استخدام أفغانستان وباكستان لهزيمة الاتحاد السوفيتي، وفي مقابلة أجريت مع بريجنسكي مؤخرا اعترف أنّ أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي كانت معركة القوى العظمى على أوراسيا [روسيا اليوم 26 سبتمبر 2010]. لذلك فإنّ غزو أفغانستان المريب بعد أحداث 11 من سبتمبر 2001 قد سعت أمريكا من خلاله إلى تأمين أهدافها الإستراتيجية، والتي تتلخص بـ:
*منع الهيمنة الروسية والصينية على آسيا وأوروبا.
*منع ظهور دولة الخلافة.
*السيطرة على موارد النفط والغاز في بحر قزوين والشرق الأوسط.
*السيطرة على المواد الهيدروكربونية من بحر قزوين والشرق الأوسط، وتأمين نقلها إلى مصالحها الحيوية.
ولا يوجد خلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين، أو بين المحافظين الجدد والواقعيين، حول هذه الأهداف، ولا على غزو أفغانستان والوجود الأميركي العسكري طويل الأمد في البلد، أو استغلال أميركا لأفغانستان لزعزعة استقرار البلدان المجاورة، خصوصا في فضاء الاتحاد السوفييتي السابق، والخلاف يتركز على الأهداف الميدانية، أي قدرة أميركا على تحقيق هذه الأهداف الإستراتيجية في المدى القريب، وفاعلية الدور المحوري الذي تلعبه القوة العسكرية الأمريكية، بالإضافة إلى طبيعة الاحتلال.
فخلال عهد بوش كانت إدارته مشغولة تماما بالأحداث في العراق، وسمح هذا لطالبان بإعادة تنظيم صفوفها والانتشار في أفغانستان، وظل هذا الحال حتى جاء أوباما للرئاسة حيث بدأ بمراجعة إستراتيجية العمل في أفغانستان، واتباع آليات جديدة لإخضاع المقاومة البشتونية، وبعد استعراض الوضع في أفغانستان استقر أوباما على الأهداف التنفيذية التالية:-
أ- زيادة قدرة الحكومة الأفغانية على فرض سلطتها على البلاد، وهذا يعني بناء قوات الأمن الأفغانية والشرطة والجيش وتعيين حكام أكفاء وموالين، والحد من الفساد في الحكومة الأفغانية.
ب- هزيمة تنظيم القاعدة والعناصر البشتونية المعارضة للاحتلال الأمريكي.
ج- حث مقاتلي طالبان المعتدلين على الانخراط في الحكومة المركزية.
د- الحصول على مساعدة من إيران والهند وروسيا والصين ودول أخرى لمشاركة الولايات المتحدة في حل المشكلة الأفغانية في سياق إقليمي.


3- ومرة أخرى فإنّ هذه الأهداف الميدانية بالمقارنة مع ما كانت عليه إبان إدارة بوش لا تختلف إلا في التفاصيل... والاختلافات الكبرى بينهما هي في الأساليب المستعملة لتحقيق الأهداف الميدانية أي ما ينبغي أن يكون عليه حجم الانتشار العسكري الأمريكي في أفغانستان ومدى عمقه، وموضوع إشراك باكستان في الحرب... فقد كانت إدارة بوش ترى أنّه من الممكن تحقيق الأهداف الميدانية من خلال تقييد حجم الانتشار العسكري الأمريكي، وبإيعاز تدريجي لباكستان لتشارك بشكل أكبر في المناطق القبلية. أما أوباما فقد تبنى سياسة عسكرية وانتخابية، فمن جانب عمل على تدخل أكبر للجيش الأمريكي وإرسال مزيد من الجنود الأمريكيين إلى الأرض في أفغانستان، وإرغام باكستان على القيام بدور نشط في متابعة الحرب في المناطق القبلية، ومن جانب آخر عمل على إرضاء الناخبين الأمريكيين بتعهده تخفيض حجم القوات الأمريكية في أفغانستان بحلول عام 2012.!
وفي الأول من كانون الأول 2009 أعلن أوباما قائلاً "إنني أعلن الليلة عن إرسال قوات إضافية 30,000 والتي ستنتشر في الربع الأول من عام 2010 وبأسرع وتيرة ممكنة حتى يتمكنوا من استهداف المسلحين وتأمين المراكز السكانية الرئيسية، وهذه القوات الإضافية والقوات الأمريكية والدولية ستتيح لنا فرصة التسريع في تسليم المسؤولية للقوات الأفغانية، وتسمح لنا بالبدء بنقل قواتنا من أفغانستان في تموز عام 2011." [ أخبار صوت أمريكا أون لاين]. وهكذا فإنّ الـ30,000 جندي أمريكي إضافي في صيف 2010 ستجعل مجموع الجنود الأمريكيين 100,000. وإجمالي عدد القوات الأجنبية في أفغانستان في الوقت الحاضر هو 150,000، ويشمل هذا الرقم 100,000 جندي أمريكي، واعتبارا من سبتمبر 2009، بلغ عدد المتعاقدين لتوفير الأمن والنقل والخدمات اللوجستية 104,100 في أفغانستان وفقا لوزارة الدفاع في 15 ديسمبر 2009. لذلك فإن العدد الإجمالي للقوات تحت قيادة الولايات المتحدة يبلغ نحو 250,000، وعلى الجانب الباكستاني من الحدود الأفغانية في المنطقة القبلية في باكستان فإنّ عدد القوات 140,000 [صحيفة الفجر عبر الإنترنت، 2 فبراير 2010]. وهذا يعني أنّ إجمالي عدد القوات التي تقاتل حركة طالبان 390,000 تقريبا.


4- لقد طغى موعد الانسحاب على الحديث والجدل داخل إدارة أوباما وكذلك بين أوباما وآلته العسكرية، وببساطة فإنّ المؤسسة العسكرية إلى جانب العديد من كبار السياسيين يرون أنّه لا يمكن تحقيق الأهداف الميدانية التي حددها أوباما حتى مع وجود 250,000 جندي والالتزام بالجداول الزمنية لتحقيق ذلك، وكان الضحية الأبرز في التوتر بين أوباما والجيش الجنرال ماكريستال الذي أعفي من جانب أوباما من قيادته للجيش في أفغانستان، وعندما أعفاه أوباما قال إنّ تصريحات الجنرال ستانلي ماكريستال تمثل سلوكاً يؤثر في الإدارة حيث إنه "يقوض السيطرة المدنية على المؤسسة العسكرية والتي هي من صميم نظامنا الديمقراطي." [ 23يونيو 2010 MSNBC.com]. وحتى بعد طرد ماكرستال فإنّ البنتاغون لا يزال يشك في موعد انسحاب أوباما من أفغانستان. وقدم وزير الدفاع روبرت غيتس تطمينات إلى الجنرال بترايوس الذي حل محل ماكريستال، وأكد غيتس أنّ خطة الانسحاب كانت "بحسب الظروف القائمة" وقال أنّ الجنرال ديفيد بترايوس يتفق مع إستراتيجية الرئيس بشكل عام عندما يكون على أرض الواقع، وقال إنّه سيقيّم الوضع بنفسه، وأنّه سيوصل توصياته إلى الرئيس، وهذا ما ينبغي القيام به من قبل أي قائد عسكري، والرئيس سيرحب بتلك التوصيات، ولكن في نهاية المطاف فإنّ الرئيس سيقرر ما إذا كانت هناك تغييرات يتعين اتخاذها في هذه الإستراتيجية." [سي بي اس نيوز 24 يونيو 2010 على الإنترنت].
في آب الماضي شكك قائد أمريكي آخر واسمه الجنرال جيمس كونواي، وهو قائد فيلق مشاة في البحرية الأمريكية شكك هو الآخر في موعد الانسحاب وقال: "إننا نرى الآن أنه من المحتمل أنَّ تحديد موعد انسحاب قواتنا سيعطي قوة لعدونا... وأن واقع الحال ينطق بالقول: "مهلا، ليس لدينا سوى الصمود لفترة طويلة"... إنني أقول بصدق "أنه سيكون علينا البقاء على الأرض لسنوات عدة كي تتغير الأوضاع لصالحنا" [ بي بي سي نيوز أون لاين ، 24 آب 2010].


5- ولكن المَشاهِد الأكثر دلالة على الانشقاقات بين أوباما والجيش ظهرت في كتاب بوب ودوارد في حروب أوباما، حيث قال ودوارد إنه خلال الاجتماعات المتكررة لاستعراض وتقييم إستراتيجية أمريكا في أفغانستان 2009 فإن الرئيس قد تجنب الحديث عن الانتصار، وهو يذكر أهدافه في أفغانستان.
لقد قال الرئيس في البيت الأبيض لتبرير الأسباب التي دفعته لإرسال 30,000 جندي إضافي في حالة تصعيدية على المدى القصير "نحن بحاجة لأن تكون هناك خطة حول سبب ذهابنا إلى أفغانستان والخروج منها" وأضاف: "إنّ كل شيء نقوم به يجب أن يتركز على كيفية الوصول إلى نقطة تمكننا من تقوية وجودنا، إنها في مصلحة أمننا القومي، ولا يمكن أن يكون هناك أي مجال للمناورة" ثم أجمل كلامه قائلاً: "لدي سنتان لتحقيق ذلك" وفي آخر جلساته، كما يقول الكتاب، قال: "أريد إستراتيجية للخروج"، وفي لقاء خاص مع نائب الرئيس جوزيف بايدن حول إستراتيجية بديلة عارض أوباما عدم زيادة القوات، وفي الوقت نفسه وضع جدولاً زمنياً للانسحاب! مبرراً ذلك بأنه وعد بهذا في حملته الانتخابية وقال: "لا أستطيع أن أساهم في خسارة الحزب الديمقراطي بعدم تنفيذ الوعود...". [حروب أوباما ، بوب ودوارد].


6- وهكذا فإنه يتضح من الأقوال السابقة أن اهتمام أوباما الرئيس هو في أن يعيد بعض القوات الأمريكية إلى بيوتهم من أفغانستان قبيل الانتخابات الأمريكية 2012م
وفي الوقت نفسه فإنّ الجيش الأمريكي يصر على أن يتم تمديد الموعد النهائي للانسحاب ويعارض بشدة خطة انسحاب أوباما. وينظر البنتاغون إليها على أنّها خطيرة للغاية لإنجاز الأهداف الميدانية.
ويجب أيضا التأكيد على أنّ أوباما لا ينوي سحب جميع القوات الأمريكية أي الـ100,000 جندي. فوفقا لـ"مجموعة دراسة أفغانستان" التي أصدرت مؤخرا ورقة من خمس نقاط بعنوان "الطريق الجديد للأمام"، فإنها قد أوصت في هذه الورقة بخفض القوات الأمريكية إلى 68,000 جندي بحلول تشرين الأول 2011 و30,000 بحلول تموز 2012، ومن شأن هذه الخطوة توفير ما لا يقل عن 60 إلى 80 مليار دولار سنويا على الولايات المتحدة لتخفف من حدة السخط المحلي في وجود أمريكا العسكري الكبير.
وهناك دراسات أخرى قد دعت إلى خفض عدد القوات إلى 50,000، فقد كتب أوهانلون مقالاً بعنوان "كيف يمكن الفوز في الحرب الأفغانية" يرى فيه أنّ أوباما سيرشح نفسه لإعادة انتخابه مع وجود أكثر من 50,000 من القوات الأمريكية في أفغانستان [الشؤون الخارجية 2010]. وهذا يعني أنّ أمريكا ستحافظ على وجود عسكري كبير في أفغانستان لمواصلة أهدافها الإستراتيجية في موعد لاحق.


7- والخلاصة: فإن إصرار أوباما على إعادة القوات إلى أمريكا في 11 تموز 2011 قد قوّض قدرة الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها الميدانية، فمع وجود 100,000 من القوات الأمريكية وتحديد موعد للانسحاب ضيق وقريب، ومع عدم استعداد أوروبا للمساهمة بمزيد من الجنود فإنّ أمريكا تحاول جادة إشراك دول الجوار في مشكلة أفغانستان، وأمس الاثنين 19/10/2010 رعت أمريكا عن طريقة "مجموعة الاتصال الدولية حول أفغانستان" مؤتمراً في روما ضم نحو 46 دولة ومنظمة دولية، وكان من بينها المؤتمر الإسلامي! بل إن إيران قد حضرته لأول مرة، وصرّح هولبروك مندوب أمريكا بأن إيران لها دور تؤديه في أفغانستان...، كما أن وزارة الدفاع الأمريكية تركز بشكل مكثف على إجبار باكستان على نشر عدد أكبر من الجنود في المناطق القبلية وإشراك المسلحين الذين يقيمون هناك. إنّ أميركا تحتاج إلى الحد من شراسة المقاومة البشتونية واستمالة مجموعات من حركة طالبان الأفغانية إلى الحكومة الأفغانية وذلك لجعل الاحتلال مقبولا للأفغان، وتقليل الخطر الذي يتهدد وجودها العسكري، لكن خوف الجيش الباكستاني من الهند وغرقه في أزمة الفيضانات جعل من الصعب عليه إعادة نشر جنود إضافيين.
لقد زادت أمريكا من هجماتها على منطقة القبائل بواسطة "الطائرات دون طيار"، بشكل استفزازي حتى لعملائها في باكستان، فلم تكتف بالإغارة على القبائل بل على الجنود الباكستانيين ما شكّل إحراجاً للسلطة دفعها لإغلاق ممر الحدود إلى أفغانستان الذي تعبر منه الإمدادات، ولكن لبعض الوقت لامتصاص نقمة الناس... ثم أعادت فتحه...
ومع آلاف الجنود التي أرسلتها أمريكا إلى أفغانستان، ومع تواطؤ حكام باكستان مع أمريكا، ومع ازدياد هجمات الطائرات دون طيار، ومع محاولات أمريكا الضرب على وتر طالبان معتدلين وغير معتدلين إلا أنها لا زالت غارقة في مستنقع أفغانستان... وهي تدرك أنها لن تتمكن من المحافظة على هيبتها في أفغانستان، أو حتى الخروج واقفة على قدميها، إلا إذا استطاعت كسب مجموعات من المقاومة الأفغانية، أي باستنساخ مشروع صحوات العراق لنقله إلى أفغانستان، ويبدو أنها لم تنجح بعدُ في هذا الأمر... وهكذا فهي تسير القهقرى من سيء إلى أسوأ...

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م