جواب سؤال: المأزق الأمريكي الروسي الإيراني في سوريا!
June 30, 2016

جواب سؤال: المأزق الأمريكي الروسي الإيراني في سوريا!

  جواب سؤال

 المأزق الأمريكي الروسي الإيراني في سوريا!

السؤال: قال رئيس هيئة الأركان الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف "إن صبر روسيا حيال ما يحدث في سوريا هو الذي نفد وليس صبر الولايات المتحدة" (الجزيرة، 2016/06/21م)، وذلك إشارة إلى تصريح كيري بأن صبر أمريكا قد نفد حيث قال "على روسيا أن تفهم أن صبر واشنطن "محدود جدا" على صعيد التزام وقف إطلاق النار". (الجزيرة نت، 2016/6/15)، وكان قد رد عليه وزير الخارجية الروسي لافروف خلال مشاركته في منتدى بطرسبورغ الدولي يوم الخميس 16 حزيران/يونيو قائلاً: "قرأت توضيحا أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية حول تصريحات كيري. وعليهم أن يتحلوا بصبر أكبر". (روسيا اليوم، 2016/6/16)، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، فقبل ذلك وبطلب من إيران اجتمع وزراء دفاع روسيا وسوريا وإيران في طهران يوم الخميس 2016/6/9 لتنسيق الأعمال العسكرية في سوريا... والسؤال هو: هل يعني هذا أن هناك مأزقاً أمريكياً روسياً إيرانياً بالنسبة للمشاريع الأمريكية السابقة للحل (المفاوضات، جنيف، وفد الرياض) وإن كان، فهل التدخل العسكري البري أصبح وارداً وأنه على الأبواب؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب: أما أن هناك مأزقاً أمريكياً روسياً إيرانياً في سوريا فهذا صحيح، والصحيح أيضاً أنه في الدرجة الأولى مأزق أمريكي لأن روسيا وإيران هي عوامل مساعدة للسياسة الأمريكية في سوريا... أما إن كان هذا يعني أن التدخل البري على الأبواب ففي هذا نظر يتوقف على الوجهة التي تتجه إليها الأحداث... ولفهم حقيقة ما يجري لا بد من الإشارة إلى النقاط التالية:

1- توقفت آخر جولة للمفاوضات في جنيف 2016/4/22 بانسحاب المعارضة منها بسبب عدم جديتها وفقاً للمعارضة، ثم (استقال "كبير المفاوضين" محمد علوش 2016/5/30، العربية نت)، وقد تراجع دي ميستورا عن إعلان بدء الجولة الجديدة من المفاوضات، فبعد أن "قال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة لسوريا إنه سيتم الإعلان عن موعد بدء جولة جديدة من المحادثات السورية في وقت لاحق اليوم الخميس "26 أيار/مايو 2016"، بعد التشاور مع مجلس الأمن الدولي وذلك على الرغم من استمرار أعمال العنف الميدانية" (موقع الوسط، 2016/5/26)، بعد ذلك عاد يوم 2016/6/9 و"قال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، اليوم الخميس، إن المنظمة الدولية لن تعقد جولة جديدة من محادثات السلام السورية في جنيف حتى يتفق المسؤولون من كل الأطراف على معايير اتفاق الانتقال السياسي الذي تنتهي مهلة التوصل إليه في الأول من آب/أغسطس. وقال دي ميستورا للصحفيين "الوقت لم يحن بعد لجولة ثالثة رسمية من المحادثات السورية". (Baladi-news 2016/6/9).

2- على غير العادة، فقد أعلنت أمريكا عن البدء بقصف داخل سوريا انطلاقاً من البحر المتوسط، وهي المرة الأولى التي تنفذ فيها أمريكا مثل هذا القصف في المنطقة انطلاقاً من المتوسط منذ احتلال العراق سنة 2003. فقد نقلت روسيا اليوم 2016/6/9 عن صحيفة أمريكية "وذكرت صحيفة وال ستريت جورنال أن حاملة الطائرات الأمريكية "هاري ترومان" قامت بمناورتها المفاجئة الأسبوع الماضي، وأبحرت من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط، ووفقا للصحيفة فإن الغرض من هذه المناورة هو استعراض لقوتها العسكرية أمام روسيا...".

3- وقّع 51 دبلوماسياً ومسؤولاً في وزارة الخارجية الأمريكية وثيقة، تم تسليمها للرئيس أوباما تدعوه للعمل العسكري في سوريا، فقد ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في نسختها الصادرة، الخميس 16 حزيران/يونيو، "أن 51 موظفا من وزارة الخارجية الأمريكية وقعوا على رسالة دعوا فيها أوباما إلى إجراء عملية عسكرية في سوريا..." (روسيا اليوم، 2016/6/17).

4- وأخيراً زيارة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان واجتماعه مع الرئيس أوباما 2016/6/17 في البيت الأبيض، وهو إجراء نادر لغير رؤساء الدول، وكذلك زيارة وزير خارجية السعودية الجبير لأمريكا وبحث الأزمة السورية خاصةً مع المسؤولين الأمريكان...

5- إن إنعام النظر في مجموع هذه الزيارات والاجتماعات والتصريحات يبين ما يلي:

أ- أن أمريكا تشعر بفشل كبير في سوريا، فالمفاوضات فقدت زخمها، وتساقط بعض قادتها، وأمريكا لم تجد البديل للأسد، والثورة في سوريا لم تفقد حيويتها، وهي ضاغطة ضد المفاوضين. وبمراجعة ما حققته أمريكا من تقدم على الساحة السورية يتبين أن أهمَّهُ كان انخراط الجماعات المسلحة في العملية السياسية (وفد الرياض، وجنيف)، وكان إعلان وقف الأعمال العدائية 2016/2/27 هو الأمل الأمريكي الكبير بزج الثورة السورية في أتون ودهاليز العملية السياسية لصناعة البديل عن الأسد، من دون ضغط ميداني من الثورة. ومع ارتفاع أصوات لافتة للنظر داخل الحركات المسلحة التي شاركت في وفد الرياض، هذه الأصوات كانت ضد العملية السياسية وقد شكلت عوامل ضاغطة على هذه الحركات المسلحة وفصائل أخرى بالإضافة إلى استياء الناس من سير بعض الحركات في العملية السياسية ما شكل رأياً عاما ضاغطاً... كل هذا أوجد نشاطا مسلحا مكثفا ضد النظام، سواء أكان صادقاً أم كان مؤقتاً لكسب ثقة الناس من جديد، ما ترتب عليه استعادة مناطق استراتيجية جنوب حلب على مراحل عدة (معارك العيس، ثم خان طومان، وما بعدها)، كل هذا قد قصم ظهر الإعلان الأمريكي الروسي بوقف العمليات العدائية، فلم يعد هناك من جدوى لاستمرار مفاوضات جنيف في ظل تفجر الأوضاع الميدانية التي شكلت رصاصة تكاد تكون قاتلة للمسيرة السياسية... وهكذا فإن أمريكا في مأزق.

ب- كانت معارك جنوب حلب من زاوية ميدانية تمثل هزيمة كبيرة للحشود الإيرانية وأشياعها، فصارت إيران مطالبة بالمزيد من القوات البرية في سوريا، ومع الخسائر وقلة الانتصارات، يضاف إليها بعض المعوقات في تخفيف الحظر الاقتصادي عليها بعد توقيع جنيف إيران النووي ما يؤدي إلى تناقص المخصصات المالية للعمل العسكري الإيراني في سوريا، وهكذا فإن إيران قد تكون استُنزفت فعلاً في مساعداتها العسكرية للأسد، لذلك طلبت إيران بإيعاز من أمريكا النجدة من روسيا فكان اجتماع وزراء الدفاع في طهران... أي أن إيران هي الأخرى في مأزق.

ج- وأما روسيا فإن عوامل عدة قد استجدت، فجعلتها غير قادرة، أو فاقدة للإرادة في استجابتها القذرة للمطالب الأمريكية، فأمريكا تريد من روسيا المزيد من الأعمال العسكرية لوقف الثوار عند حدود سيطرتهم الحالية، أي قطع الأمل بالتقدم الميداني، وهو ما كانت تقوم به روسيا منذ تدخلها في سوريا في 2015/9/30 وحتى وقت غير بعيد، فقد تبجح وزير الخارجية الأمريكي كيري في 2016/2/11 في قمة المانحين لسوريا في لندن "بأن روسيا ستقتلع الجماعات المسلحة في سوريا خلال ثلاثة أشهر"، فهذا الهدف هو ما كانت تطمح أمريكا لإنجازه بالتدخل الروسي. أما ما هي العوامل التي استجدت وجعلت التدخل الروسي غير حاسم، فهي كالتالي:

* بالاضافة إلى شدة عدائها للإسلام، وتخوفها الكبير من الحالة الإسلامية للثورة السورية، فإن روسيا كانت ترى في تدخلها في سوريا فرصة لإبراز العظمة الروسية المفقودة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، وحرصت على إبراز قواتها الجوية والفضائية وصواريخ كاليبر وقدرتها على القصف في سوريا من بحر قزوين، والبحر المتوسط، وكانت تتوقع أن هذه الهجمات الوحشية ستحقق الغرض الأمريكي فتجبر أهل سوريا على التفاوض مع النظام بالشروط الأمريكية لكنها فشلت.

* كانت روسيا تريد أيضاً فك العزلة الدولية والعقوبات المفروضة عليها بعد ضمها لجزيرة القرم وإشعالها لشرق أوكرانيا. وهذا لم يتم لها أبداً، بل ازدادت نقمة الدول عليها، وتوسعت الهوة بشكل خطر بينها وبين الاتحاد الأوروبي، الذي لم يبرح يكيل لها الاتهامات، بل والتلميح بمحكمة الجنايات الدولية، وكانت بريطانيا أشد الدول الأوروبية نقمةً على روسيا، ثم ألمانيا التي صارت تدرج روسيا "كخصم"، أي عدو في كتابها "الأبيض"، فرفضت المستشارة الألمانية أثناء اجتماع قمة السبع الكبار في اليابان في 2016/5/26 مجرد البحث في تخفيف العقوبات عن روسيا.

* روسيا دولة ضعيفة اقتصادياً، ولا يمكنها الاستمرار في الإنفاق على حرب بعيدة عن حدودها، وبخاصة وهي ترزح تحت العقوبات الغربية، وقد أضناها سعر النفط المتردي، فإن نزيف نفقاتها في سوريا لا يمكن تحمله لفترة طويلة. ويلحق بالإنفاق الروسي التزامات مالية لاحقة للمحاربين الروس في سوريا، والبالغ عددهم 25 ألف شخص بحسب وزارة الدفاع الروسية: "شارك 25 ألف عسكري ومدني روسي منذ أيلول/سبتمبر 2015، في الحرب الدائرة في سوريا، بحسب ما أوضح قانون أقره النواب الروس، الثلاثاء، بشأن إقرار وضع "محارب قديم" لهذه الحرب". (سكاي نيوز عربية، 2016/06/21م).

* تتخوف روسيا بقوة من مستقبل اتفاقها مع أمريكا في سوريا، وذلك عندما تتبدل الإدارة الأمريكية بعد انتخابات تشرين الثاني 2016 الرئاسية، لذلك فروسيا تأمل بإنهاء مهمتها الحربية في سوريا قبل رحيل إدارة أوباما، أو أن يكون تدخلها باتفاق علني مع أمريكا. لذلك تطالب روسيا وبشكل مستمر بإخراج تنسيقها مع أمريكا في سوريا إلى العلن، الأمر الذي تشيح أمريكا بوجهها عنه... فقد طالبت بغارات مشتركة أمريكية-روسية ضد الجماعات التي تنتهك "وقف الأعمال العدائية"، فرفضت أمريكا...

* ومن غرابة سوء الفهم الروسي أنها تعتبر نفسها شريكاً لأمريكا على الأقل في المسألة السورية، فتريد ترجمة اجتماعات لافروف-كيري، أي القرارات في الأزمة السورية، إلى حلف عسكري علني في سوريا، فروسيا لا تفهم أن ثنائي لافروف-كيري قد أخرجته أمريكا لمنع الدول الأوروبية من التدخل في الأزمة السورية، وهي لا تفهم بذلك أنها مجرد حجر شطرنج، وإن كان كبيراً على الطاولة الأمريكية. فمن أجل الدفاع عن النفوذ الأمريكي في سوريا، ومواجهة بروز الإسلام في الثورة السورية، تستخدم أمريكا إيران وأشياعها تارةً، وتستخدم روسيا تارة أخرى، لكن روسيا المندفعة بهوس البحث عن العظمة تظن أنها شريكة لأمريكا في سوريا. وهذا ما يفسر تصريحات كيري بأن صبر أمريكا محدود جداً بخصوص روسيا في سوريا، أي يطالبها بالاندفاع وبسرعة لنجدة قوات الأسد المنهارة خاصة جنوب حلب، وهذا ما يفسر أيضاً استغراب لافروف من تصريحات كيري، ودعوته لأمريكا للتحلي بالصبر، فأمريكا ترى روسيا حجر شطرنج بيدها، وروسيا ترى تدخلها في سوريا نموذجاً للشراكة الدولية مع أمريكا!... لكل هذه العوامل فإن روسيا هي كذلك في مأزق.

6- وهكذا فإن أمريكا في مأزق وروسيا في مأزق وإيران في مأزق، وكما قلنا آنفاً فهو مأزق أمريكي في الدرجة الأولى، ولهذا شكل هذا الوضع حرجاً كبيراً لأمريكا في ظل النزيف الكبير لقوات الأسد وإيران وأشياعها، والظاهر أن أمريكا رأت أن إيران قد استُنزفت بشكل غير بسيط في سوريا، وأن تدخل إيران العسكري، وإن أطال من عمر النظام في دمشق، إلا أنه لا يساهم في الحل في سوريا، وفي ظل فشل روسيا في حسم الموقف في سوريا بإجبار أهل سوريا على الخنوع أمام نظام الطاغية رغم القصف الوحشي واستعمال القذائف الحارقة، في ظل هذا الفشل، فإن خيارات أمريكا في سوريا قد أصبحت حرجة للغاية، وبخاصة وأنها في فترة انتخابات وأن الحزبين الجمهوري والديمقراطي يستغلون هذه الفترة في إظهار مساوئ بعضهم بعضا، هذا بالإضافة إلى مذكرة

الدبلوماسيين الذين يرون تدخل أمريكا بنفسها... ولذلك فإن أمريكا تُظهر أنها مهتمة ببحث التدخل... وترسل حاملة الطائرات هاري ترومان من الخليج إلى البحر المتوسط... وتقصف من البحر المتوسط إلى داخل سوريا... وتستدعي وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، ويجتمع مع الرئيس أوباما في المكتب البيضاوي، وهو أمر نادر لغير رؤساء الدول، ليبدو للمتابع أن الغرض عسكري بامتياز!

7- ومع ذلك فإن سياسة الإدارة الأمريكية الحالية كما تدل عليها تصريحات مسئوليها هي أن يكون التدخل العسكري أولاً بأيدي الأتباع والأشياع والعملاء... فقد أعلن الناطق باسم الخارجية الأمريكية كيربي بأن أمريكا لم تغير سياستها بخصوص سوريا، وقال كيربي، تعليقا على احتمال تغيير سياسة واشنطن حول سوريا: "ما زلنا نؤمن بأن التسوية السياسية في سوريا هي الحل الأفضل". وأكد كيربي أيضا أن إدارة الرئيس الأمريكي الحالي، باراك أوباما، ستبقى مركزة على إيجاد حل سلمي للأزمة السورية حتى انتهاء فترة ولايته. (روسيا اليوم، 2016/6/17)... وأما بالنسبة لمذكرة الدبلوماسيين فعلى الأرجح أنها ستعالجها سياسياً وليس عسكرياً، فقد نقلت الجزيرة نت في 2016/6/18 عن صحيفة واشنطن تايمز، "أن البيت الأبيض يناضل لاحتواء تداعيات مذكرة الدبلوماسيين، ونسبت إلى المتحدثة في البيت الأبيض جنيفر فريدمان القول إن إدارة أوباما منفتحة لسماع أي أفكار مختلفة بشأن التحديات في سوريا، لكن الرئيس أوباما لا يرى حلا عسكريا للأزمة السورية. وأضافت الصحيفة أن هذه المذكرة تعد الأحدث عبر سنوات طوال من الإحباط بشأن سياسة أوباما إزاء الأزمة السورية بين مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، وكثير من الذين عملوا داخل إدارة أوباما نفسها".

والخلاصة:

1- إن أمريكا في مأزق هذا صحيح... أما عن التدخل العسكري الأمريكي البري، فإن المرجح أنه مؤجل إلى حين، فالإدارة الأمريكية الحالية تعمل على أن يقوم بالاقتتال البري الأتباع والعملاء والأشياع وقد يستمر هذا إلى نهاية فترة أوباما... إلا إذا استجدت أمور خارج السياق.

2- لكن الأمر اللافت للنظر هو أنه على الرغم من عدم وجود صراع دولي في سوريا على النحو الموجود في ليبيا واليمن بل إن "المصارع" الدولي الوحيد هو أمريكا ويستخدم معه روسيا وإيران والنظام والأتباع والأشياع بجرائم وحشية متنوعة... ومع ذلك فقد فشلت أمريكا وأتباعها في إخضاع أهل سوريا حتى اليوم لتنفيذ مشاريع أمريكا ومشاركة نظام الطاغية في الحكم مع أن الطرف الذي تصارعه أمريكا هو أهل سوريا بإمكانياتهم المادية التي لا تقارن بحال بإمكانيات تلك الدول، ومع ذلك ما زالت الشام عصية على أطماع تلك الدول والأتباع والأشياع! إن السبب في كل ذلك هو الإسلام العظيم الذي يحرك أهل الشام في مقاومة الكفر وأهله والظلم وأعوانه... الإسلام العظيم الذي يملأ قلوب الصادقين المخلصين... حتى وإن كان الإسلام يتحرك في قلوب بعض الناس مشاعرياً دون مصاحبة فكرية موازية... وحتى وإن كان يتحرك في قلوب آخرين لغرض غير مستقيم... لكن المشاعر الإسلامية هي الصبغة الغالبة في الأجواء والأفكار الإسلامية يصدع بها الكثيرون... هذا هو الذي أفشل أمريكا حتى اليوم: شعاع الإسلام في الشام مع أنه لم يتجسد بعد في دولة تجمع الأمة، فكيف لو كانت؟ على كل إن لهذا الأمر ما بعده

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.

22 من رمضان 1437هـ

2016/06/27م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م