May 12, 2025 4450 views

جواب سؤال: المفاوضات الأمريكية الإيرانية

جواب سؤال

المفاوضات الأمريكية الإيرانية

السؤال:

أعلنت سلطنة عمان، التي تتوسط في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، الخميس، (تأجيل الجولة الرابعة من المحادثات التي كانت مقررة، السبت، في العاصمة الإيطالية روما، "لأسباب لوجستية"، دون أن تحدد موعداً جديداً. الشرق، 2025/5/1)، وكانت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد بدأت في 12 نيسان/أبريل 2025 في العاصمة العُمانية مسقط، بوساطة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي. وعُقدت الجولة الثانية في 19 نيسان/أبريل 2025 في سفارة سلطنة عُمان في روما، أيضاً بوساطة الوزير البوسعيدي. وعقدت الجولة الثالثة يوم السبت 26 نيسان/أبريل 2025 في سلطنة عُمان، تحت الوساطة العُمانية نفسها.. والسؤال هو: لماذا يسعى ترامب الآن إلى إعادة توقيع اتفاق نووي مع إيران، رغم أنه انسحب بشكل أحادي في 2018 من الاتفاق الذي وُقّع في 14 تموز/يوليو 2015؟ ثم لماذا أجلت الجولة الرابعة؟ وما معنى الأسباب اللوجستية؟ وهل يعني هذا التأجيل قطعاً للمفاوضات؟

الجواب:

لا بد أولاً من استعراض الظروف التي كانت سائدة عام 2015 حين أُبرم الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية، ثم العودة إلى سياق انسحاب ترامب من الاتفاق في 2018 والظروف حينها، وبعد ذلك الوقوف عند التطورات الأخيرة المستجدة حول المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران:

1- العوامل التي دفعت الولايات المتحدة عام 2015 إلى إبرام الاتفاق النووي مع إيران:

قلنا في جواب السؤال في 22 تموز/يوليو 2015 حول توقيع أمريكا الاتفاق: ("... فكان الرئيس الأمريكي يدير المفاوضات عن بعد، وباتصال مباشر واهتمام بالغ بعقد هذا الاتفاق، وأشغل وزير ‏خارجيته به ثلاثة أسابيع متواصلة عدا الاتصالات السابقة، ما يدل على مدى أهمية هذا الاتفاق لأمريكا ومصالحها ومصالح إدارة ‏أوباما، فقد قيّد إيران... وأبعدها عن صناعة أي سلاح نووي. وإذا ربطنا هذا بالتصريحات السابقة للرئيس الأمريكي ‏ولغيره من المسؤولين الأمريكيين عن أهمية دور إيران الاستراتيجي في المنطقة والاستعداد للعمل معها، بل والعمل معها فعلا كما هو ‏ظاهر، وكذلك تصريحات المسؤولين الإيرانيين الذين أعلنوا فيها تعاونهم مع أمريكا في العراق وأفغانستان واستعدادهم للعمل معها في ‏محاربة الإرهاب والتطرف، وما يشاهد فعلا من موافقة أمريكا الضمنية على ما تفعله إيران وحزبها في سوريا... كل ‏ذلك يشير إلى أن أمريكا تهدف من وراء هذا الاتفاق إلى تسهيل الأمور على إيران برفع العقوبات وإرساء العلاقات العلنية معها حتى ‏تستمر في لعب الدور الذي من شأنه أن يسهل على أمريكا عملها ويخفف عنها الأعباء ويغطي على أعمالها مع الدول والشعوب في ‏المنطقة. فتقوم إيران بتنفيذ السياسة الأمريكية فعلا كما هو حاصل في العراق وسوريا واليمن، ولكن بدل أن يكون التنفيذ من وراء ‏ستار يحجب الرؤية كما كان، فإنه يكون من وراء ستار شفاف أو دون ستار...").

لذلك فقد عقد أوباما الاتفاق النووي مع إيران في 2015/7/14 لتنشيط دورها في سوريا.

2- العوامل التي دفعت إدارة ترامب في عام 2018 إلى إلغاء الاتفاق النووي الموقّع مع إيران عام 2015:

أ- أدخلت واشنطن السعودية وتركيا في أحداث المنطقة بقوة، حيث نشطت تركيا في المنطقة؛ ففي 2016، قامت تركيا بعملية "درع الفرات"، وفي آذار/مارس 2018 أطلقت عملية "غصن الزيتون".. بالإضافة لما تقوم به السعودية من دور في المنطقة.. وبالتالي، لم تعد هناك حاجة لدور رئيس لإيران في سوريا، وكان لا بد من تقليصه. وهذا بالضبط ما فعله ترامب؛ فقد قلص دور إيران في المنطقة، محوّلاً إياها من لاعب رئيسي إلى مجرد دور ثانوي أو مكمّل.

ب- إن الدول الأوروبية كانت أيضاً طرفاً في الاتفاق النووي عام 2015، وكانت المستفيد الأكبر منه. لكن ترامب لم يرغب في استفادة أوروبا من الاتفاق الذي وقّع في عهد أوباما، فألغاه.

وهكذا كان إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران حيث اقتضت مصلحة أمريكا الانسحاب من الاتفاق تمهيداً لشروط جديدة تخفف من الدور الإيراني في المنطقة.

3- العوامل التي دفعت ترامب للعودة في عام 2025 إلى الاتفاق النووي الذي ألغاه عام 2018:

بالنظر إلى الأحداث التي تلت استلام ترامب مهام الرئاسة في البيت الأبيض بدءاً من 20 كانون الثاني/يناير 2025، تتضح لنا الدوافع التي دفعت الولايات المتحدة للعودة مجدداً إلى الاتفاق النووي:

أ- من الواضح أن إدارة ترامب هي من بادرت باستئناف المفاوضات النووية مع إيران. فقد أرسل ترامب رسالة إلى طهران بتاريخ 7 آذار/مارس عبر وساطة عمانية، مظهراً رغبته الصريحة في العودة إلى المفاوضات لتحقيق اتفاق جديد. (قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، إنه أرسل رسالة إلى المرشد الإيراني، علي خامنئي، يوم الخميس 6 مارس (آذار)، أعرب فيها عن تفضيله للتفاوض بشأن اتفاق مع طهران. وأضاف ترامب، في مقابلته، التي من المقرر بثها بعد غدٍ الأحد: "الخيار الآخر هو أنه يجب اتخاذ إجراء، لأن إيران يجب أن لا تحصل على سلاح نووي". وبشأن نص الرسالة التي أرسلها إلى خامنئي، قال ترامب: "قلت له إنني آمل أن تتفاوضوا، لأن ذلك سيكون أفضل بكثير لإيران"... إيران إنترناشيونال، 2025/03/07).

ب- إن ترامب قام عام 2018 بإبطال الاتفاق النووي، لأن المكاسب الكبرى من الاتفاقية الموقعة عام 2015 بين الدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا كانت من نصيب الأوروبيين. ولذلك استبعد ترامب الدول الأوروبية من المفاوضات النووية مع إيران، على عكس ما حدث في عام 2015، وعدم التشاور معهم، وعدم إبلاغهم بالمفاوضات التي جرت في عُمان، وذلك ليقطع الطريق أمام أوروبا في مساعيها لمحادثات نووية تحاول إجراءها مع إيران.. (صرح دبلوماسيون أوروبيون لـ"رويترز"، أنهم يسعون لعقد اجتماع جديد مع إيران، إلا أن تلك المساعي تجمدت على ما يبدو عندما بدأت طهران محادثات غير مباشرة حول برنامجها النووي مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من هذا الشهر. ولم تطلع الولايات المتحدة الدول الأوروبية على المحادثات النووية في سلطنة عُمان قبل أن يعلنها ترامب... الشرق، 2025/04/24) حتى إن اختيار إيطاليا برئاسة رئيسة الوزراء اليمينية ميلوني التي تلقت دعماً من إدارة ترامب، هذا الاختيار كمقر للجولة الثانية هو رسالة موجهة للدول الأوروبية التي دخلت في صراع وتضاد معها، خاصةً بريطانيا وفرنسا وألمانيا، تحت ذريعة حلف شمال الأطلسي.

ج- ثم إن الولايات المتحدة تعتزم توجيه كل اهتمامها ومواردها نحو المنافسة العالمية مع الصين؛ لذلك تسعى للتخلص من أي عناصر تشكل مشكلة لها وتشتت طاقتها. ويمكن تفسير المفاوضات الجارية مع روسيا بالمنطق نفسه: فهي تهدف إلى استدراج روسيا إلى طاولة المفاوضات عبر الأزمة الأوكرانية، وبالتالي فصلها عن الصين، بهدف إضعاف المحور الصيني الروسي. وهكذا فإن ترامب يضع احتواء الصين كأولوية استراتيجية.

د- رغبة كيان يهود في مهاجمة إيران بذريعة منعها من الحصول على أسلحة نووية. وكما نعلم، فقد شن كيان يهود هجوماً على إيران في تشرين الأول/أكتوبر 2024، وردت إيران بشن هجمات صاروخية لإظهار قوتها، بعد إبلاغ الولايات المتحدة والكيان مسبقاً. والآن، لا ترغب الولايات المتحدة في أن تشغل بالها بمثل هذه الهجمات في فترة تركيزها على الصين. لهذا تريد أن تبرم اتفاقاً نووياً مع إيران، وبذلك ستضمن أمن كيان يهود، وستزيل ذريعة الهجوم من أيديهم. وبهذه الخطوة، أي بعد إبرام الاتفاق النووي مع إيران، سيزيل ترامب، وهو الأكثر تأييداً لكيان يهود في البيت الأبيض، ذريعة الصراع من أيدي كيان يهود، وسيزيل حجتهم.. وفي الوقت نفسه يضع المصالح الأمريكية الاقتصادية ومواجهة الصين في مقدمة أولوياته ليتمكن من التركيز بشكل كامل على الصين، دون أن يعكر صفو تركيزه أي شيء، أو يعيقه أي عائق.

وهكذا بدأ ترامب هذه المحادثات مع إيران لعقد اتفاق يحدد فيه قدرة إيران النووية وبمعزل عن الدول الأوروبية.

4- أما لماذا أجلت الجولة الرابعة فهي لأسباب لوجستية كما جاء في الإعلام.. ومعنى كلمة اللوجستي كما جاء في ويكيبيديا: ("فن الإمداد والتموين". اللوجستية "بالإنجليزية: Logistics"، أو ما يعرف بالعربية فن السوقيات: هو فن وعلم إدارة تدفق البضائع والطاقة والمعلومات..)، وكأن المقصود هو ترتيب الأجواء وتهدئة الأوضاع بعد فرض أمريكا العقوبات تزامناً مع المفاوضات الجارية بين أمريكا وإيران.. ذكر مسئول إيراني لوكالة رويترز [(أن المحادثات الإيرانية الأمريكية ستجري في موعد مختلف وذلك بناء على السلوك الأمريكي، لافتاً إلى أن عقوبات واشنطن على طهران لا تساعد العملية الدبلوماسية الساعية لحل النزاع النووي).. جاء هذا بعدما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على كيانات اتهمتها بالتورط في تجارة غير مشروعة للنفط والبتروكيماويات الإيرانية، وكانت الولايات المتحدة (قد فرضت الأربعاء عقوبات على كيانات اتهمتها بالتورط في تجارة غير مشروعة للنفط والبتروكيماويات الإيرانية، وذلك في إطار سعي واشنطن لتكثيف الضغط على إيران) الشرق، 2025/5/1] جاءت هذه العقوبات في الوقت الذي كانت تجري فيه جولات التفاوض بجد كما وُصفت.. قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (إن طهران ستواصل المشاركة بجدية وحزم في مفاوضات تستهدف تحقيق نتائج مع الولايات المتحدة. الشرق، 2025/5/1)

ولذلك فإنه من المستبعد أن يكون هذا التأجيل قطعاً للمفاوضات بين الطرفين بل تأجيلاً زمنياً لتهدئة الأجواء نتيجة العقوبات الأمريكية خلال المفاوضات الجارية.

5- وإنه من العجيب أن يوافق الحكام في بلاد المسلمين على تدخل أمريكا في تحديد ما عند المسلمين من قوة وسلاح وصناعة! إن هؤلاء الحكام لا يدركون أن إعداد القوة في الإسلام هو لهزيمة العدو وإخافته وإرهابه، فإذا كان العدو يتحكم في ما عندنا بالتفصيل فهو هزيمة لنا حتى قبل موعدها! فكيف تسمح إيران لأمريكا أن تتدخل في قوتها وفي صواريخها وفي سلاحها النووي في الوقت الذي تملأ أمريكا خزائنها بالسلاح النووي بل ونفذته قبل عشرات السنين في هيروشيما وناكازاكي؟! إن أمريكا تصرح علناً بأنها لن تسمح لإيران بأن تمتلك السلاح النووي، وكان الأصل في إيران وفي غيرها من حكام المسلمين أن يقولوا لأمريكا بصوت عال: دمري ما عندك من سلاح نووي قبل أن تطلبي من الآخرين بأن لا يمتلكوا السلاح النووي.. ودمري ما عندك من صواريخ قبل أن تطلبي من الآخرين أن يدمروا ما عندهم من صواريخ.. أما أن يمتلك الأعداء السلاح الثقيل ويطلبوا من المسلمين أن لا يمتلكوه، فتلك مقولة موغلة في البطش والكبرياء، واحتقار الآخرين لو كانوا يعقلون.

وقد بين ذلك الله القوي العزيز بكتابه في قوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾، وقد جاء في مقدمة الدستور ص256: [المادة 69: (يجـب أن تتوفـر لدى الجيش الأسـلحـة والمعدات والتجهيزات واللوازم والمهمات التي تمكنه من القيام بمهمته بوصفه جيشاً إسلامياً..) فقوله تعالى: ﴿تُرْهِبُونَ﴾ علة للإعداد، ولا يكون الإعداد تاماً إلا إذا تحققت فيه العلة التي شرع من أجلها، وهي إرهاب العدو وإرهاب المنافقين؛ ومن هنا جاءت فرضية توفير الأسلحة والمعدات والمهمات وسائر التجهيزات للجيش حتى يوجد الإرهاب، ومن باب أولى حتى يكون الجيش قادراً على القيام بمهمته وهي الجهاد لنشر دعوة الإسلام...].

وكل هذا يدل على أنه يجب على المسلمين أن يبذلوا الوسع في أن تكون قوتهم فوق قوة العدو، وأن تدخل الرعب في قلبه، وحتى يتأتى ذلك يجب أن تكون قوتنا هاجساً للعدو تشغله وترهبه، وكل هذا يتنافى مع الدخول مع العدو في مفاوضات يحدد لنا فيها سلاحنا ويمنعنا من التحكم في قوتنا لترهبه وتخيفه.

وإننا لنسأل الله سبحانه أن يمكن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله من إقامة دولة الإسلام، الخلافة الراشدة، عاجلاً غير آجل، ومن ثم ترهب العدو كما كانت من قبل، وتنشر الخير في ربوع العالم، وترد كيد الكفار في نحورهم: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الرابع من ذي القعدة 1446هـ

2025/5/2م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م