جواب سؤال : المفاوضات بين أمريكا وطالبان
February 06, 2019

جواب سؤال : المفاوضات بين أمريكا وطالبان

جواب سؤال

المفاوضات بين أمريكا وطالبان

السؤال:

تحدثت مصادر حركة طالبان الأفغانية عن تقدم مهم في مفاوضاتها التي استمرت ستة أيام مع المبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد في الدوحة، وأن أمريكا ستسحب قواتها في غضون 18 شهراً بعد إتمام الاتفاق، وعلى الرغم من أن اتفاق الدوحة يبقى مسودة تنطق بها التصريحات من هنا وهناك، وليست ملزمة حتى الآن، وأن جولة أخرى من المفاوضات ستعقد في 25 من هذا الشهر 2019/2 كما ذكرت رويترز في 2019/1/27 ... إلا أن السؤال المركزي يبقى: هل وقعت حركة طالبان بعد هذه السنوات الطويلة من الجهاد في الفخ الأمريكي؟ وكيف حصل ذلك؟ وإلى أين تسير الأمور؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب:

في البداية أُذكِّر بجواب السؤال السابق بعنوان (استراتيجية أمريكا في أفغانستان) بتاريخ 2017/8/16 حيث بيَّنا فيه أن أمريكا مع حلفائها الأطلسيين قد عجزت عن تحقيق النصر العسكري في أفغانستان، وأن الكثير من المناطق الأفغانية قد باتت فعلاً تحت سيطرة حركة طالبان، وبينّا عجز الحكومة الأفغانية العميلة عن خوض تلك الحرب الأمريكية وأنها بصعوبة تسيطر على العاصمة وبعض المناطق الأخرى، وذكرنا في جواب السؤال أيضاً أن أمريكا - ترامب تراجع سياساتها في أفغانستان (تسير هذه المراجعة باتجاه تبريد كبير للساحة الأفغانية، وحصر الوجود الأمريكي في قواعد عسكرية واستخدامها عند الخطر، وإظهار مهمتها وكأنها ضد "تنظيم الدولة"...) وأضفنا: (ولتسهيل إغراء طالبان بالقبول فإن أمريكا ستعود إلى تنشيط الدور الباكستاني بأن تُظهر القيادة العسكرية الجديدة في باكستان مزيداً من اللين والتعاطف مع طالبان لدفعها للجلوس والمفاوضات مع الحكومة العميلة في كابول وإشراكها في النظام السياسي الأمريكي في أفغانستان... فبعد أن أدركت أمريكا ضيق خياراتها في أفغانستان، وإفلاس الخيار الهندي، لجأت إلى مفاوضة حركة طالبان على أمل إدماجها في الحكم الأمريكي في أفغانستان، واستخدمت عملاءها في الحكم في باكستان لجر قادة حركة طالبان إلى التفاوض... ومع ذلك فقد فشلت كل تلك المحاولات، فلم تنجح أمريكا عسكرياً ولا سياسياً في موضوع أفغانستان). انتهى الاقتباس من جواب السؤال. ولكن أمريكا لم تيأس من تحقيق هذا الأمر معتمدة على عملائها في المنطقة، وخاصة أن معاناة أمريكا في أفغانستان عسكرياً ومالياً أصبحت تقض مضاجعها... وباستعراض أزمة أمريكا في أفغانستان يتبين ما يلي:

أولاً: إن أمريكا تعاني من مديونية ضخمة تهدد اقتصادها الذي تعرض لأزمة عام 2008 وما زالت تداعياته مستمرة، وترى أنها أنفقت على الحروب في الشرق الأوسط أي في البلاد الإسلامية ما يعادل سبعة تريليونات ولم تحصل منها شيئا كما قال رئيسها ترامب، فقد كتب على حسابه في تويتر يوم 2017/1/22 قائلا: "بعد أن أنفقنا بحماقة سبعة تريليونات دولار في الشرق الأوسط حان الوقت للبدء بإعادة بناء بلدنا". وقد نقلت بي بي سي يوم 2016/1/9 عن مجلة فوربس الأمريكية أن (الحرب في أفغانستان كلفت أمريكا حتى الآن نحو تريليون و70 مليار دولار إضافة إلى مقتل أكثر من 2400 جندي أمريكي وإصابة عشرات الآلاف بجراح وتشوهات وإعاقات دائمة، ورغم هذه الخسائر البشرية والمالية الكبيرة فقد فشلت أمريكا في القضاء على الحركة...).

ثانياً: بعد فشل أمريكا في القضاء على الحركة عسكرياً رأت أن لا سبيل أمامها إلا جر حركة طالبان إلى المفاوضات باعتباره الخيار الأمريكي الوحيد للخروج من الحرب الأفغانية دون أن تظهر عليها الهزيمة... وأصبح هذا الخيار هو الاستراتيجية الأمريكية المعمول بها في أفغانستان، وما يؤكد حيوية هذا الخيار لأمريكا أن الخارجية الأمريكية قد عيّنت 2018/9/5 زلماي خليل زادة مبعوثاً لها إلى أفغانستان بمهمة محددة هي: (ولخصت الخارجية الأمريكية في بيان سابق مهمة "خليل زادة"، بتنسيق وتوجيه الجهود الأمريكية التي تهدف إلى ضمان جلوس "طالبان" على طاولة المفاوضات... وكالة الأناضول التركية 2019/1/12). لذلك فإن أمريكا قد سارت بخيار وحيد، هو دفع حركة طالبان والضغط عليها للجلوس إلى طاولة المفاوضات، وهذه الرؤية الأمريكية للخروج من الحرب الأفغانية ليست جديدة، فقد حاولت أمريكا في البداية أن توجد خط تفاوض بين طالبان والنظام ولكن تلك المحاولات فشلت... وهكذا انتقل التفاوض ليكون مع أمريكا بعد أن كانت تريده بين حركة طالبان والنظام الأفغاني الذي أسَّسته لكن الحركة كانت ترفض، وذلك لأنها كانت ترى الحكومة دمية متحركة بيد أمريكا... ثم وافقت على التفاوض مع أمريكا مع أنها هي مؤسِّس ذلك النظام!

ثالثاً: ومن الجدير بالملاحظة والتدبُّر هو أن أمريكا وفي سبيل إقناع حركة طالبان بالدخول في مفاوضات سلمية قد قامت بتهيئة المناخ لذلك على طريقتها الخبيثة، فقامت بأعمال داخلية في أفغانستان وأخرى إقليمية من طرف عملائها وغير عملائها حول أفغانستان:

1- تركيز الغارات الأمريكية على قادة حركة طالبان، خاصة الرافضين للمفاوضات: (قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة شنت هجوما بطائرة بلا طيار أمس السبت ضد زعيم حركة طالبان الأفغانية أختر منصور... ووصفت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أختر منصور بأنه "عقبة أمام السلام والمصالحة بين الحكومة الأفغانية وطالبان"... دنيا الوطن 2016/5/22). أي أن استهدافه كان لرفضه المفاوضات، وكان هذا إبان إدارة أوباما، واستمرت أمريكا بالسياق نفسه خلال إدارة ترامب (قالت بعثة حلف شمال الأطلسي "الدعم الحازم" في بيان صحفي مساء اليوم الأربعاء: "قتل قائدان من طالبان  في مقاطعة كابيسا في غارة أمريكية لدعم قوات الأمن الخاصة الأفغانية في مقاطعة تاجاب يوم 22 تموز/يوليو". وكالة سبوتنيك الروسية 2018/7/25)، وحادثة أخرى بعد ذلك قتل فيها قيادي آخر بطالبان (قال الكولونيل ديف بتلر، الناطق باسم القوات الأمريكية في أفغانستان، إنه "يمكننا أن نؤكد غارة جوية أمريكية أجريت أمس أسفرت عن مقتل القيادي بطالبان، الملا مانان"، مضيفاً: "نحن نقود نحو حل سياسي... CNN عربي 2018/12/2)

2- مدَّت إيران يدها لحركة طالبان، فظنَّت الأخيرة أنها في مأمن ظناً منها أن إيران "دولة معادية لأمريكا"، فلجأ إليها بعض قادتها، ولم تتعظ بأن عملية اغتيال قائدها الملا أختر منصور وهو عائد من إيران، وعلى حدودها كان على الأرجح بتنسيق أمريكي-إيراني، واستمرت تثق بإيران... وإيران لم تدفعها إلا في اتجاه الحل السياسي الأمريكي، (قالت إيران إن ممثلين عن حركة طالبان الأفغانية أجروا مفاوضات مع مسؤولين إيرانيين في طهران أمس الأحد فيما تسعى الجمهورية الإسلامية إلى دفع محادثات السلام في الدولة المجاورة لكبح تأثير جماعات إسلامية أخرى. وذكر بهرام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية اليوم الاثنين أن المحادثات جرت بعلم الرئيس الأفغاني أشرف غاني وتهدف إلى رسم معالم مفاوضات بين طالبان والحكومة الأفغانية... يورو نيوز 2018/12/31).

3- فتحت قطر مكتباً لحركة طالبان في الدوحة، فظنت الأخيرة أن اعتراف قطر بها يقويها، لكن قطر قد صرحت علناً بأن هذا المكتب إنما فتح بالتنسيق مع أمريكا من أجل المفاوضات مع حركة طالبان، فقد قالت قطر أثناء أزمتها مع دول "الحصار" (إن تصريحات المدير السابق للسي آي أيـه ديفيد بترايوس كافية عندما ذكر أن اجتماع طالبان وحماس بالدوحة تم بناءً على طلب الحكومة الأمريكية، وهذا في حد ذاته يثبت أن قطر لم تقترف شيئاً تخفيه، وهذا كان بعلم الجميع وليس من وراء ظهورهم... كما أن وجود حماس وطالبان في الدوحة كان بطلب من الولايات المتحدة الأمريكية لإيجاد مخرج للقضية الفلسطينية ولطـالبان) جريدة الشرق القطرية 2017/7/4. فقطر توهم طالبان بأنها في صفها وتدعمها وتعترف بها، فسقطت الأخيرة في هذا الفخ... ولما اشتد الخطب على قطر من دول "الحصار"، وأصبحت تستجدي إدارة ترامب وتدفع أموالها حتى تحمي نظامها فقد زادت قطر، وهي عميلة الإنجليز، زادت في مسايرتها لأمريكا لدفع حركة طالبان إلى المفاوضات، على أمل أن تخفف عنها إدارة ترامب من المخاطر السعودية... وهكذا جعلت أمريكا مسألة خدمتها بدفع طالبان إلى مفاوضات السلام، جعلتها موضع تنافس بين الدويلات المتناحرة فيما بينها في الخليج، فدولة الإمارات تنافس قطر بجر المفاوضات إلى مدينة أبو ظبي، والسعودية تجرها إلى جدة... ونقلت كذلك "رويترز" عن قائد عسكري في طالبان مشارك بالمفاوضات، طلب عدم نشر اسمه: (في الحقيقة، لقد دمرت الخلافات بين السعودية وقطر عملية السلام تماما". وتابع قائلا: "يضغط علينا السعوديون بلا داع، من أجل إعلان وقف إطلاق النار... وكالة سبوتنيك الروسية 2019/1/14)، وبهذا الشد الذي ظاهره التناقض والاختلاف فقد وجدت حركة طالبان نفسها مشدودةً بثلاثة حبال خليجية، ظاهرها التناقض، ولكن باتجاه واحد، هو المفاوضات مع أمريكا، فيتنافس عملاء أمريكا في السعودية مع عملاء بريطانيا في الإمارات وقطر أي منهما يسبق لخدمة أمريكا وينال رضاها، ولكن أثناء هذه المنافسة في الباطل يجري الإيقاع بحركة طالبان وتوحيد توجهها للمفاوضات الأمريكية والحل السياسي. وبريطانيا لا تعارض توجه قطر هذا باعتباره دفاعاً عن نظام قطر، وأما الإمارات فقد وضعتها بريطانيا في الخطوط الأمامية مع عملاء أمريكا لأغراض أخرى.

4- أما باكستان، وهي بيضة القبان لدى طالبان، فبعد تخليها عن الحركة والمعارك الضارية التي فتحها جيشها ضد طالبان باكستان، فقد أخذت تلطف الأجواء مع الحركة وتزيد معها الاتصالات، وبقدوم عمران خان رئيساً لوزراء باكستان 2018/7/25، وإطلاقه التصريحات التي يظهر فيها التقرب من حركة طالبان الأفغانية، فقد تهيأت المزيد من الظروف لثقة حركة طالبان به دون أن تدرك أن ذلك فخاً ينصب لإيقاعها في المفاوضات الأمريكية... وهكذا وقعت طالبان، "أو أوقعت نفسها" في أن تلدغ من الجحر مرتين، جحر الحكومة الباكستانية التي لا تنفذ إلا السياسة الأمريكية: دعمتها سنة 1996 لتحكم طالبان أفغانستان، ثم تخلت عنها أمام هجمة بوش الصغير سنة 2001 وما بعدها، بل وشاركت أمريكا هجومها بملاحقة طالبان داخل باكستان... والآن لما فشلت أمريكا في القضاء على حركة طالبان وقررت العودة للمفاوضات باعتباره خياراً وحيداً لها للحل والحفاظ على نفوذها في باكستان فقد عادت إسلام أباد تبني جسورها القديمة مع حركة طالبان، ولكن بهدف وحيد، وهو تنفيذ الاستراتيجية الأمريكية الجديدة والحفاظ على النفوذ الأمريكي في أفغانستان، فوقعت طالبان في الجحر مرة أخرى! مع أن الأمور واضحة دون خفاء: (كشف رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، اليوم الاثنين، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طلب مساعدته في عملية السلام الأفغانية. ونقلت قناة "جيو تي في" الباكستانية عن خان قوله إنه "تسلم خطابا من الرئيس الأمريكي في وقت سابق من اليوم، طلب فيه من باكستان لعب دور في محادثات السلام الأفغانية، والمساعدة في جلب حركة طالبان إلى طاولة المفاوضات"... سبوتنيك الروسية 3/12/2018)، ومن ثم يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني بعد يومين بالمبعوث الأمريكي الخاص خليل زاد في إسلام أباد مؤكداً سير باكستان في الخطة الأمريكية في أفغانستان (ومن جانبه قال عمران إن "باكستان تريد تسوية سياسية من أجل السلام والمصالحة الأفغانية"... مصراوي 2018/12/5)، وقد أكد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان اليوم الثلاثاء، (أن بلاده ستفعل كل ما في وسعها لتعزيز عملية السلام الأفغانية، مشيرا إلى أن بلاده ساهمت في الحوار بين حركة طالبان والولايات المتحدة الأمريكية في أبو ظبي مؤخرا... اليوم السابع 2018/12/18). وكان عمران قد كشف نفسه على حسابه بموقع تويتر يوم 2018/11/19 وهو يدافع عن خدمات الباكستان لأمريكا فقال: "... باكستان اختارت المشاركة في الحرب الأمريكية على الإرهاب، تكبدت باكستان 75 ألفا من الضحايا في هذه الحرب، وخسرت من اقتصادها أكثر من 123 مليار دولار، فيما كانت المساعدات الأمريكية 20 مليار دولار فقط..." وكذلك أكد وزير الدفاع الباكستاني السابق خواجة آصف خيانة حكام الباكستان وهو منهم إذ كتب يوم 2018/11/19 على حسابه بموقع تويتر "إن الباكستان ما زالت تبذل دماء من أجل أمريكا بسبب خوضنا حروبا ليست حروبنا. أهدرنا قيم ديننا لجعله يتناسب مع المصالح الأمريكية ودمرنا روحنا السمحة واستبدلنا بها التعصب وعدم التسامح". فلا يوجد أكثر صراحة من هذا الكلام: خاضت الباكستان حربا ليست حربها... وأراقت دماء من أبناء المسلمين لأجل أمريكا... وأهدرت قيم دينها الإسلامي من أجل خدمة المصالح الأمريكية... إن دور الباكستان في أفغانستان يشبه دور تركيا وحاكمها أردوغان في سوريا، وخدماته لأمريكا بضغوطه على الفصائل المسلحة وإخضاعها للحلول الأمريكية، رغم إهانة أمريكا له مرات!

5- هذه هي الظروف المحلية داخل أفغانستان والتحركات الإقليمية من عملاء أمريكا وغير عملائها التي كانت أمريكا تستخدمها لتدفع بحركة طالبان باتجاه صارم صوب المفاوضات والحلول السياسية، فكانت حركة طالبان وحيثما ولّت وجهها إلى باكستان أو إيران أو السعودية أو قطر أو الإمارات تجد نفسها تسير على سكة المفاوضات الأمريكية للحفاظ على النفوذ الأمريكي في أفغانستان! ومع ذلك فإن طالبان لو تدبرت تهالك أمريكا على التفاوض معها ومدى ضغطها على عملائها ليبذلوا الوسع في استعمال الأساليب الملتوية الخبيثة في إقناع طالبان بقبول المفاوضات... ولو تدبروا عمق المأزق الذي تعاني منه أمريكا عسكرياً ومالياً خلال 17 عاماً من الجهاد البطولي لطالبان... ولو تدبروا إلحاح أمريكا على التفاوض مع طالبان وهي كانت تعدُّهم إرهابيين كعادتها باتهام كل من يقاوم إرهابها وغطرستها بأنه إرهابي... لو تدبروا كل ذلك لرأوه إعلانَ هزيمة أمريكا في أفغانستان بصورة غير رسمية، فهي تريد أن تخرج قبل أن تطيح بها هذه الهزائم، فتنفضح وينكشف عوارها بأنها دولة عظمى تتهاوى... وكان الواجب استغلال ذلك والضغط عليه بشدة فتخرج أمريكا مذمومة مدحورة لا أن تمكنها طالبان من استراحة المحارب بالمفاوضات فأمريكا لا يؤمن جانبها ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلّاً وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾، فإنها لا ترضى بتنازلات طالبان مهما كانت من خلال المفاوضات إلا أن يبقى نفوذ أمريكا في أفغانستان حتى وإن ابتسم ممثلو أمريكا في وجه طالبان، فما تخفي صدورهم أكبر!!

6- لكل ذلك فإنه من المؤلم أن تصبح مفاوضات الدوحة التي استمرت ستة أيام فاتحةً للتقدم في المفاوضات بشهادة حركة طالبان نفسها:

أ- (وفي حديث للأناضول، قال القيادي في "طالبان"، وحيد موجدا، إن الطرفين تفاهما إلى حد كبير بشأن انسحاب القوات الأجنبية، وألا تشكل أفغانستان تهديداً لأي بقعة من العالم. وأوضح أنّ الحركة تسعى من جانبها إلى ضمان تمتع عملية السلام المقترحة بحماية دولية. وأضاف: "لم يتم الانتهاء من الاتفاق في الدوحة بسبب بعض القضايا الفنية وصياغة الاتفاق"... وكالة الأناضول 2019/1/26).

ب- ونقلت وكالة رويترز يوم 2019/1/26 عن مسؤولين في طالبان: "إنهم اتفقوا على بعض البنود مع واشنطن لضمها إلى الاتفاق النهائي، ويؤكد أحد هذه البنود وجوب انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 18 شهراً من توقيع الاتفاق مقابل ضمانات من حركة طالبان بعدم السماح لتنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة باستخدام الأراضي الأفغانية ضد أمريكا..." وواضح من النص على عدم السماح للقاعدة وتنظيم الدولة... أن أمريكا تريد أن تعطي لطالبان مكانة في النظام حيث تطلب منها ضمانات لتقف في وجه التنظيمات الأخرى، فتريد أن تستخدمها لهذه الغاية أيضا.

7- وكذلك فقد جاءت تصريحات المسئولين الأمريكيين تؤكد ما جاء في تصريحات المسئولين من طالبان:

أ- (... وكتب زلماي خليل زادة الممثل الأمريكي الخاص على تويتر بعد ستة أيام من المحادثات مع طالبان في قطر "الاجتماعات

التي جرت هنا كانت مثمرة أكثر مما كانت في السابق. لقد أحرزنا تقدماً كبيراً بشأن قضايا حيوية". دوتشيه فيليه عربي 2019/1/26).

ب- وقال وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان يوم 2019/1/28 حول محادثات السلام مع طالبان ("أود أن أقول إن الاستنتاجات التي تم استخلاصها مشجعة"... الحرة الأمريكية 2019/1/28).

8- وبهذا فإن مسودة اتفاق الدوحة تعتبر خرقاً كبيراً في جدار طالبان الذي كان صلباً، ثم أخذت الحكومات العميلة بتليينه، وعلى الرغم من بعض التصريحات المتحفظة من حركة طالبان بأنها لن تفاوض حكومة كابل، والتصريحات الأمريكية الشبيهة بأن الاتفاق يجب أن يكون على كل شيء وإلا فلا شيء، على الرغم من ذلك فإن اندفاع الطرفين لجولات أخرى من المفاوضات مبني على الزخم الذي وفرته مفاوضات الدوحة والدفع الصارم من العملاء، لذلك يمكن القول إن أمريكا أخيراً وبعد 17 عاماً من الحرب قد صارت ترى ضوءاً في نهاية النفق للخروج من ورطتها في أفغانستان... إلا أنْ يهب تيار المخلصين داخل طالبان فيعصف بهذا الاتفاق ويجعله أدراج الرياح، ويطفئ ذلك الضوء الذي رأت فيه أمريكا طريقاً آمناً للخروج من الحرب الأفغانية.

9- ولهذا فإنه يجب على حركة طالبان وعلى كل المجاهدين المقاومين للاحتلال الصليبي الأمريكي والأطلسي ألا يتنازلوا لأمريكا وللنظام التابع لها، وألا ينخرطوا فيه، ويبقوا على مقاومتهم حتى تضطر أمريكا للخروج ذليلة مكسورة، والحرب صبر ساعة، فأمريكا لم تقبل بالمفاوضات إلا بعد عجزها عن كسر إرادة المجاهدين. وليحذروا السقوط في مستنقع المفاوضات الذي يعني لدى الأمريكان والغربيين تنازلاً من الطرف الآخر ليكسبوا بالمفاوضات ما لم يستطيعوه بالحرب، أي هزيمة الخصم على الطاولة من دون إراقة قطرة دم أو إنفاق أي فلس! هذا حسب مفاهيمهم السياسية البرغماتية... إن أمريكا معتدية مجرمة يجب أن تحاسب على عدوانها وعلى جرائمها فقد قتلت وجرحت وتركت معاقين وهجرت الملايين من أهل أفغانستان ودمرت البلاد، فجرائمها لا تعد ولا تحصى وتضاهي جرائم الاتحاد السوفياتي البائد في أفغانستان وتزيد... وكما طرد الاتحاد السوفياتي ذليلاً منكسراً، فيمكن أن يكون كذلك مصير أمريكا إذا ما ثبتت حركة طالبان على ما خرجت من أجله في قتال أمريكا والصبر عليه، فالله وعد الصابرين والثابتين بالنصر حتى وإن كانوا أقل من العدو قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ ويجب ألا يقبلوا الاشتراك في النظام العميل القائم في أفغانستان، بل بهدمه، وإقامة حكم الإسلام، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بقدومها رسول الله r «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.

الأول من جمادى الآخرة 1440هـ

2019/2/6م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م