جواب سؤال: الممر الاقتصادي الباكستاني الصيني والمشروع الثلاثي الإيراني الهندي الأفغاني
July 23, 2016

جواب سؤال: الممر الاقتصادي الباكستاني الصيني والمشروع الثلاثي الإيراني الهندي الأفغاني

 جواب سؤال

الممر الاقتصادي الباكستاني الصيني والمشروع الثلاثي الإيراني الهندي الأفغاني

السؤال:"وقعت إيران على اتفاقية ثلاثية مع الهند وأفغانستان للتعاون المشترك في مجال الترانزيت عبر ميناء تشابهار، المطل على بحر عمان، جنوب إيران... وتم التوقيع على هذا الاتفاق الاستراتيجي الذي يهدف إلى إيجاد ممر دولي للنقل بين البلدان الثلاثة... ويبعد تشابهار 100 كيلومتر (60 ميلا) عن ميناء جوادار البحري الذي تقوم الصين بتطويره في إطار مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني البالغة تكلفته 46 مليار دولار." (العربية 2016/05/24م). وكانت قبل ذلك بنحو سنة في 2015/4/20 قد اتفقت الصين وباكستان على إطلاق مشروع الممر الاقتصادي... والسؤال هو: هل هذه المشاريع هي فقط مشاريع اقتصادية على ضخامتها أم هي مختلطة بدوافع سياسية؟ ثم إن الدول في هذه المشاريع مرتبطة مع أمريكا باستثناء الصين، فهل يعني هذا أن من وراء هذه المشاريع مكيدة للصين لإشغالها بعيداً عن بحر الصين الجنوبي، وإرهاقها اقتصادياً في ممر على أهميته لكن المردود الاقتصادي لا يتناسب مع الكلفة "46" مليار دولار؟ وأخيراً هل تتجاوز أهداف هذه المشاريع الدولَ الموقعة عليها إلى دول أخرى مثل دول آسيا الوسطى؟ وجزاك الله خيراً، والمعذرة على طول السؤال.

الجواب: لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

أولاً: علاقة أمريكا بالدول المشاركة في المشروعين الواردين في السؤال:

1- عندما أصبح الولاء في الهند أمريكياً على عهد حكومة حزب بهاراتيا جاناتا الذي وصل إلى الحكم عام 1998 وسقط عام 2004 ومن ثم عاد إلى الحكم مرة أخرى بعد عشر سنين أي عام 2014 برئاسة مودي، عند ذلك أصبح الدعم الأمريكي واضحاً فتصاعدت الاتفاقيات بين أمريكا والهند في مختلف المجالات وخاصة النووي، وكان واضحاً أن ذلك موجه ضد الصين. أما في الباكستان فقد بقي الولاء على حاله لأمريكا منذ عهد حكومات نواز شريف في التسعينات من القرن الماضي مرورا بحكم برويز مشرف ومن ثم آصف زرداري إلى حكومة نواز شريف الحالية. لقد أصبح بين الهند والباكستان تقارب بسبب ولائهما المشترك لأمريكا، وقد تنازلت الباكستان لصالح الهند عن أمور مهمة بناء على إملاءات أمريكا لتقوية عملائها في الهند ومواقفهم تجاه الصين، وقد حددت أمريكا للباكستان مهمة محاربة الحركات الإسلامية في الداخل وفي المنطقة وهو ما يطلق عليه الحرب على الإرهاب والتطرف. لقد ورد في جواب سؤال 2016/6/9 "فإنه على الرغم من أن النظام في الهند موالٍ لأمريكا كما هو النظام في باكستان موالٍ لأمريكا أيضاً إلا أن هدف أمريكا من الدولتين مختلف، فالهدف بالنسبة للهند أن تشكل رأس حربة في مواجهة الصين، وأما بالنسبة لباكستان فالهدف هو أن تقف في وجه المقاومة الباكستانية والأفغانية ضد أمريكا...".

2- وبالنسبة لإيران فإنها توالي كذلك أمريكا وقد اعترفت بتعاونها مع أمريكا في احتلالها لأفغانستان ومساعدتها في الاستقرار هناك ودعمها للحكومات العميلة التابعة لأمريكا مثل حكومة كرزاي سابقا وحكومة أشرف غاني الحالية. ومؤخرا فقد نقلت "أخبار العالم" التركية يوم 2016/6/29 (مقابلة جريدة "إيران" مع علي أكبر ولايتي وزير خارجية إيران السابق والذي يعمل حاليا على رأس مستشاري مرشد الجمهورية علي خامنئي، اعترف فيها بالعلاقة والتعاون بين إيران وأمريكا، فقال: "إن إيران أجرت محادثات مع أمريكا بشأن أفغانستان... وفي تلك المحادثات كان ممثلنا الدائم في الأمم المتحدة وهو حاليا وزير الخارجية محمد جواد ظريف... وكان القسم الأكبر من أفغانستان بيد طالبان. وفي تلك الظروف لو لم تكن إيران لما تمكن الأمريكان من دخول أفغانستان..." وقال: "وحصل ما يشبه ذلك في موضوع العراق، حيث اتفقت إيران وأمريكا، فقد جرت محادثات بهدف المشاركة في تأمين الأمن في العراق بعد سقوط صدام...". ونقلت اعترافات مشابهة لهاشمي رفسنجاني رئيس الجمهورية الإيرانية السابق وأن كل ذلك بإذن المرجعية حيث قال "إن المحادثات التي تجري الآن بين أمريكا وإيران تستند إلى إذن مسبق من مقام المرشدية الأعلى. وقد بدأت المفاوضات مع أمريكا بوساطة قابوس سلطان عُمان قبل مجيء حكومة حسن روحاني بخمسة إلى ستة أشهر"...) فكلها تؤكد علاقة إيران بأمريكا وأن أمريكا مقابل ذلك قد أسندت لإيران دورا في العراق وأفغانستان... وقد ورد في جواب سؤال في 2014/6/11 ("ومن جانب آخر فيظهر أن أمريكا تعطي دورا للهند في أفغانستان وتعمل على تقوية العلاقات بين هذين البلدين حتى لا تبقى محتاجة لباكستان لتعزيز الاستقرار فيها. فأول رئيس اجتمع به مودي في حفل تنصيبه كان كرزاي أفغانستان. فأمريكا تثق بالهند عندما يكون الحكم مواليا لها كحالته الآن أكثر مما تثق بباكستان بالرغم من أن الحكم في باكستان مُوالٍ لها، ولكنها تخشى أن يحدث في هذا البلد الإسلامي أي تغيير في أية لحظة، فهو غير مأمون بالنسبة لها على المدى البعيد، وأهله في حراك للتغيير... وهكذا ستقوم الهند في عهد مودي الموالي لأمريكا بلعب دور فعال من الناحية الأمنية في أفغانستان لصالح النظام الموالي لأمريكا فيها"). والآن أضيف إليه التعاون الاقتصادي حتى يعزز التعاون الأمني ويحمي النفوذ الأمريكي في أفغانستان.

ثانياً: مشروع إيران والهند وأفغانستان:

1- ناقشت الهند وإيران فكرة منفذ هنديّ إلى تشابهار أول مرة في 2003، عندما اتفقتا على التطوير المشترك للميناء. وفي 2004 وقّع ائتلاف من الشركات الهندية مذكّرة تفاهم (MoU) مع منظمة الموانئ والشحن الإيرانية لتطوير المنشأة. لكن هذا لم يتحقّق. لكن في أيار 2015، قبل شهرين من خطة العمل الشاملة المشتركة حول برنامج إيران النووي، زار وزير النقل الهندي، نيتين جادكاري، إيران لتوقيع مذكّرة تفاهم حول تشابهار. وبعد ذلك مباشرة اجتمع ممثلون من إيران، وأفغانستان، والهند في نيودلهي لإتمام مسوّدة اتفاقية تشابهار. وقد تم التوقيع بين هؤلاء الثلاثة في 2016/5/23 وذلك لتطوير مرفأ تشابهار في أقصى شرق إيران وتحويله ممراً تجاريا على المحيط الهندي بهدف زيادة التبادل التجاري بين الدول الثلاث ويأتي هذا بعد رفع العقوبات عن إيران على أثر توقيع اتفاقية البرنامج النووي، وقال رئيس الوزراء الهندي مودي في طهران: "إن بلاده ستخصص خطا ائتمانيا بقيمة 500 مليون دولار لتطوير مرفأ تشابهار... نريد الاتصال بالعالم، لكن الاتصال فيما بيننا الدول الثلاث أولوية... إنه ممر للسلام والرخاء... سيؤثر على العلاقة الاقتصادية". وقال الرئيس الإيراني روحاني: "إن الاتفاق ليس اقتصاديا فحسب بل سياسي وإقليمي ولكنه ليس موجها ضد أي بلد وقد يساهم في استقرار المنطقة وإرساء السلام". ووقع مع مودي 12 مذكرة تفاهم يتوجب على الهند دفع 6,5 مليار دولار لطهران التي لم تكن تستطيع استردادها بسبب العقوبات الدولية (وكالة فرانس برس 2016/5/25)". وأضافت الوكالة الفرنسية تعليقها بقولها: "يتيح لأفغانستان ميناء على البحر لأنها لا تطل على بحار ويشمل إنشاء سكك حديدية وطريق عبر إيران إلى أفغانستان ويعتبر نصرا استراتيجيا للهند ضد الصين. تريد الهند منافسة الصين التي تستثمر في ميناء جوادار على بعد 100 كلم من تشابهار". فهذا ظاهر بصريح العبارة، تفوه بها الرئيس الإيراني، بأن هذه المشاريع ليست اقتصادية فحسب، بل هي سياسية ولها علاقة بالوضع الإقليمي في المنطقة المجاورة للصين، وإن قال الرئيس الإيراني أنها غير موجهة لأحد، ولكن ظاهرها ومفهومها أنها موجهة ضد أحد! والرئيس الإيراني أقر بأنها ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية وإقليمية. ورئيس الوزراء الهندي أشار إلى أولوية تقوية الاتصال بين الدول الثلاث أي تعزيز العلاقات بينها وذلك لغايات تتعلق بهذه الدول الثلاث.

2- وقد أُعلن أنه يُقصد من هذه المشاريع الهندية الإيرانية أيضا النفاذ إلى جمهوريات آسيا الوسطى فقد دعا وزير خارجية إيران جواد ظريف إلى "الإسراع في تنفيذ المشروع الاستراتيجي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والهند لتطوير ميناء تشابهار لدوره في تقوية طرق المواصلات السككية والبرية والتجارة العابرة بين منطقة آسيا الوسطى والصين" (صفحة العالم الإيرانية، 2016/4/17). وكذلك فطبقا لوزارة الشؤون الخارجية الهندية، فإن الاتفاقية "ستحسّن بشكل ملحوظ استخدام ميناء تشابهار للمساهمة في النمو الاقتصادي لأفغانستان وتهيئ ربطاً إقليمياً أفضل، يشمل الهند واتصالات بأفغانستان ووسط آسيا." (الدبلوماسي، 18 نيسان 2016). وتصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني في مؤتمر صحفي في 24 أيار 2016 واضح في ذلك حيث قال: "باستثماراتنا المشتركة في تشابهار، يمكننا أن نربط الهند من خلال طريق موثوق بأفغانستان وبلدان في آسيا الوسطى." (كوارتز الهند، 24 أيار 2016). وقد "أقرت الحكومة الهندية أخيرا مشروعا ينص على الاستثمار في ميناء تشابهار بقيمة 100 مليون دولار" (العالم الإيرانية، 2016/6/2) ويذكر أن ميناء تشابهار له موقع استراتيجي على بحر عمان والمحيط الهندي وهو أسهل الطرق لدول آسيا الوسطى وأفغانستان.

ثالثاً: المشروع الصيني الباكستاني:

1- قام الرئيس الصيني شي جي بينغ في 2015/4/20 (رويترز) بزيارة الباكستان ووقع اتفاقيات معها للقيام بمشاريع تبلغ قيمتها 46 مليار دولار تشمل شبكة طرق إلى نحو 3 آلاف كيلومتر بين جوادار في باكستان إلى إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية) في غرب الصين بالإضافة إلى سكك حديدية ومد خطوط أنابيب وستوفر المشاريع مدخلا للصين على المحيط الهندي وما وراءه. ونقلت رويترز عن "مشاهد حسين سيد" رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الباكستاني قوله: "باكستان بالنسبة للصين الآن ذات أهمية محورية. وينبغي أن ينجح هذا ونراه ناجحا". وقال مراسلون "هذا يمثل تقدما كبيرا في طموحات الصين لتعزيز تأثيرها الاقتصادي في وسط آسيا وجنوبها وهو ما يفوق ما تنفقه الولايات المتحدة في باكستان". وقال يومئذ إحسان إقبال الوزير الباكستاني على الخطة لفرانس برس "إن تلك الاستثمارات مشاريع ضخمة وحقيقية سيكون لها تأثير كبير على الاقتصاد الباكستاني"، وقال الرئيس الصيني لوسائل الإعلام الباكستانية "إن الصين والباكستان في حاجة إلى توحيد العمل بشأن المخاوف الأمنية لتعزيز التعاون الأمني". وقعت 50 اتفاقية بشأن الاستثمارات الصينية في الباكستان منها 30 اتفاقية تتعلق بالممر الاقتصادي. وقال نواز شريف "إن زيارة شي للباكستان تمثل نقطة تحول في تاريخ العلاقات بين البلدين والصداقة مع الصين هي حجر الزاوية في السياسة الخارجية لباكستان". وقال رئيس الباكستان حسين ممنون "إن ما يقارب من 3 مليارات من البشر سيستفيدون من المشروع، منحت الباكستان الصين الحقوق الحصرية لتشغيل ميناء جوادار على مدى السنوات الأربعين القادمة". وأنشأت فرقة من الجيش قوامها 13000 من القوات الجديدة لحماية الممر الاقتصادي الناشئ. والصين تقدم المساعدة النووية السرية والصواريخ لباكستان وكذلك الصواريخ البالستية ذات القدرة النووية تصل مداها إلى 2750 كلم. وقال رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف مؤخرا إنه "يشرف شخصيا على الممر الاقتصادي الصيني الذي لديه إمكانية لتغيير حظ الملايين من سكان المنطقة، وإن الممر الاقتصادي سيربط جميع المنطقة عبر شبكة الطرق السريعة والسكك الحديدية..." (وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية، 2016/7/12).

2- هذا العمل الاقتصادي يجر الصين إلى الاهتمام بعلاقتها مع الباكستان حيث تتحمس الأخيرة لذلك وتعمل على إغراء الصين بهذه المشاريع الاقتصادية فتجعلها تنفق أموالا طائلة فيها وتتلهى في هذه الزاوية، وبذلك تقدم الباكستان خدمة لسيدتها أمريكا التي تعمل على تطويق الصين ومحاصرتها لتمنعها من منافستها وتعمل على إشغالها بعيداً ما أمكن ذلك عن السيطرة على بحر الصين الجنوبي. إن هذا الأمر مهم لأمريكا، فهي تبذل الوسع في عرقلة محاولات الصين للسيطرة على بحر الصين الجنوبي حيث تقوم الصين بتوسيع الجزر وبناء مطارات وموانئ عليها ومن ثم تصبح سيطرتها على أرخبيل الجزر طبيعية عندما تصبح الجزر تابعة لها علماً بأن أرخبيل الجزر يمتد إلى نحو 250 جزيرة. إن أمريكا تريد أن تبعد أنظار الصين عن الاشتغال بذلك للتوجه إلى مشاريع تغريها بها لترى أنها أكثر فائدة لها من جزر لا قيمة لها! ولذلك فإن مشاريع باكستان مع الصين المتجهة إلى ميناء جوادار الباكستاني في مقابل مشاريع الهند وإيران وأفغانستان المتجهة إلى ميناء بهارتا الهندي، والميناءان متقاربان بمسافة نحو 60 ميلاً، هذا الأمر سيوجد انشغالاً للصين في تلك المنطقة... ومن المعروف أن ميناء جوادار في باكستان وميناء تشابهار في إيران لهما أهمية جغرافية استراتيجية وجغرافية سياسية للمنطقة، وكذلك فإن لكل منهما أهمية بالنسبة للنقل البحري الدولي وتجارة النفط... وقد أبرز خبير حول جنوب آسيا، آدم في لاركي، الطبيعة السياسية لصفقة المشاريع المذكورة فقال: "ليست هناك مقارنة، فيما يتعلق بحجم وغرض دور الصين في جوادار ودور الهند في تشابهار؛ لكن الأمريكيين مسرورون في صدّ الهند للفكر التوسّعي الصيني." (الولايات المتّحدة تدعم صفقة ميناء تشابهار بين الهند وإيران، لأنها تطوّق مشروع جوادار بين الصين وباكستان.Firstpost.com,  26 أيار 2016) وهكذا فإن أمريكا تريد أن تؤثر في الصين عبر هذا المشروع مع باكستان، لأنه إذا انتهي مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني البالغة تكلفته 46 مليار دولار فإنه سيكون بمثابة قلب الصين، ما يعني أن الصين لن تتخلى عن هذا المشروع بسهولة، فتنشغل به عن مناطق أخرى أكثر أهمية كبحر الصين الجنوبي...

كما تقوم أمريكا بتحريض دول المنطقة على الصين ومنها الفلبين التي احتكمت للمحكمة الدولية حيث حكمت هذه المحكمة لصالح الفلبين في حقها في الجزر المتنازعة عليها مع الصين. فقد أصدرت محكمة التحكيم الدولية الدائمة في لاهاي بهولندا قرارا يوم 2016/7/12 أعلنت فيه أنه: "لا أساس قانونيا لمطالبة الصين بحقوق تاريخية على الموارد في المنطقة البحرية داخل خط النقاط التسع" التي تستند إليها الصين في مطالبها. وأن "الصين انتهكت الحقوق السيادية للفلبين في منطقتها الاقتصادية الحصرية من خلال التدخل في أعمال الصيد واستخراج النفط الفلبينية وبناء جزر اصطناعية، وعدم منع الصيادين الصينيين من الصيد في تلك المنطقة". فسارعت الصين في ساعة الإعلان فورا عبر وكالتها الرسمية (شينخوا) إلى "تأكيد أن الصين لا تقبل ولا تعترف بقرار المحكمة" وأعلنت خارجيتها عقب ذلك "بأن هذا الحكم باطل ولاغ وليس له أي قوة ملزمة" بل قالت: "إن الهدف خبيث وليس لحل النزاع مع الصين ولا الحفاظ على السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي". ومن ثم أعلن رئيسها شي جين بينغ أن "بلاده لن تقبل أي اقتراح أو تصرف يستند إلى حكم المحكمة الدولية". فقامت أمريكا وأعلنت تأييدها لقرار المحكمة، واعتبرته كما ورد على لسان متحدثها الرسمي في الخارجية جون كيربي أنه: "نهائي وملزم من الناحية القانونية للصين وللفلبين، ويمثل إسهاما كبيرا في الهدف المشترك بالتوصل إلى حل سلمي للخلافات في بحر الصين الجنوبي" ودعت "جميع الأطراف إلى الالتزام بالقرار وتجنب الإدلاء بالتصريحات الاستفزازية أو القيام بأعمال استفزازية" (د ب أ، أ ف ب، 2016/7/12).

رابعاً: يتبين مما سبق أجوبة المسائل الواردة في السؤال على النحو التالي:

أ- إن الأعمال الاقتصادية التي حصلت بين دول المنطقة بين الهند وإيران وأفغانستان وبين الباكستان والصين ليست اقتصادية بحتة وإنما لها أهداف سياسية، وخاصة أن هذه الدول كلها عدا الصين تتبع السياسة الأمريكية.

ب- لقد أعطت أمريكا دورا للهند لمواجهة الصين، فكما عملت على تعزيز قدراتها النووية فهي تعمل على تعزيز اقتصادها حتى تتمكن من لعب هذا الدور، وتسندها بإيران وتفتح لها مجال الاستثمار فيها. كما تعمل على تقوية اقتصاد إيران حتى لا تنهار وتبقى تلعب لها الدور المنوط بها من قبلها في المنطقة. وقد أناطت أمريكا للهند دورا في أفغانستان لحماية النفوذ الأمريكي فيها، كما أن إيران تدعم النفوذ الأمريكي في أفغانستان، ولذلك تحركت الهند وإيران لدعم اقتصاد أفغانستان المحتلة أمريكياً وفتح الطريق أمامها لتصل إلى ميناء على البحر.

ج- إن أمريكا تشجع الباكستان على تقوية العلاقات مع الصين حتى تغريها بمشاريع تبعدها عن الاشتغال بتوسيع أعمالها للسيطرة على بحر الصين الجنوبي، في الوقت الذي تحرض دول حوض البحر هذا ضد الصين وتخلق لها المشاكل والمتاعب، وآخرها استصدار قرار مسيس من قبل محكمة التحكيم الدولية في لاهاي بهولندا.

د- وتستهدف أمريكا منطقة آسيا الوسطى حيث تعمل على جلبها للعمل مع باكستان وتوجِد لها مصالح بالوصول إلى ميناء على البحر عبر الممر الاقتصادي الذي تبنيه الصين. وبذلك تتمكن أمريكا من ربط حكام المنطقة بمصالح مع عميلتها باكستان ومن ثم تتمكن من التواصل معهم بحكم علاقاتهم مع باكستان ووجود مصالح لهم هناك، فتتم عملية شرائهم... هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن من أهداف المشروع الثلاثي (إيران، الهند، أفغانستان) هو كذلك الوصول إلى آسيا الوسطى كما جاء في تصريحات المسئولين الإيرانيين والهنود، والوصول إلى آسيا الوسطى بفعل هذه الدول الموالية لأمريكا هو بلا شك خدمة لمصالح أمريكا، وبذلك تركز نفوذها في المنطقة مزاحمة النفوذ الروسي فيها.

خامساً: وفي الختام فإن هذه المنطقة كانت على مدى مئات السنين تحت حكم الإسلام على عهد الخلافة الإسلامية، فطريق الحرير وكافة الطرق التجارية في المنطقة والموانئ تحت إشراف دولة الخلافة، والتجار كان أغلبهم من المسلمين يحملون البضائع من هنا وهناك كما يحملون الدعوة إلى الإسلام حتى أسلم الملايين وقد تكاثروا وأصبحوا مئات الملايين. وسوف تعود مرة أخرى قريبا كما كانت وأفضل بإذن الله، فحينها لا يبقى عملاء يأتمرون بأمر أمريكا يخدمونها مقابل أن يبقوا في الحكم ويحافظوا على أنظمتهم البالية الفاسدة ومصالحهم القومية الضيقة وإن غداً لناظره قريب ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

السادس عشر من شوال 1437هـ

2016/7/21م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م