جواب سؤال: المستجدات الأخيرة في القضية القبرصية
January 22, 2017

جواب سؤال: المستجدات الأخيرة في القضية القبرصية

 جواب سؤال

المستجدات الأخيرة في القضية القبرصية

السؤال: اختتمت المفاوضات القبرصية الجمعة 2017/1/20، وكانت قد استؤنفت في 2017/1/18... وكانت هذه المباحثات قد ترنحت منذ بداية 2013 ثم توقفت منذ تشرين ثان 2014... وعادت وانطلقت في شهر أيار 2015 واستمرت في توقف وتقطع إلى أواخر 2016... ثم انطلقت قوية بشكل لافت للنظر في 2017/1/9 في جنيف لإعادة توحيد قبرص بمشاركة زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي، ونظيره القبرصي اليوناني نيكوس أناستاسيادس، ثم انضمت إلى المفاوضات الدول الثلاث الضامنة لأمن قبرص وهي تركيا واليونان وبريطانيا إلى جانب الاتحاد الأوروبي... فما الذي استجد في قضية قبرص حتى تستأنف بهذا الشكل النشط؟ وما الحل المتوقع للقضية القبرصية؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب: لكي نجيب على هذه الاستفسارات نستعرض هذه المسألة من جوانبها المختلفة: (المحلية، والإقليمية، والدولية)، ثم الجوانب المتداخلة (محلياً وإقليمياً ودولياً)... ومن ثم تتبين المستجدات التي تسببت في هذا التحرك النشط، وبعد ذلك نرى الحل المتوقع لهذه المسألة بإذن الله:

أولاً: الجوانب المحلية:

إن خلفية الأزمة القبرصية محلياً هي الصراع على السلطة بين القبارصة الأتراك المسلمين والقبارصة الروم، فمن أجل الاستفراد بالسلطة وطرد المسلمين الأتراك من أجهزة الدولة قام القوميون من القبارصة الروم بوضع ما عرف وقتها بخطة أكريتاس 1963 والقاضية بإزاحة الأتراك من مناصبهم تمهيداً للاتحاد مع اليونان، وبدأت عملية الانتقام الدموية من المسلمين، فكانت المجازر وعمليات التهجير والتجريد من الممتلكات هي السياسة التي اتبعها القبارصة الروم من أجل الاتحاد مع اليونان، ولم يكن ذلك بعيداً عن الأصابع البريطانية. ومن الجدير ذكره أن بريطانيا الحاكم الفعلي للجزيرة آنذاك وصاحبة أكبر قاعدتين عسكريتين فيها قد منحت الاستقلال للجزيرة عام 1960 بشرط تخلي القبارصة اليونان عن فكرة الاتحاد مع اليونان والمسماة إينوسيس مقابل تخلي الأتراك عن فكرة الاتحاد مع تركيا والمسماة "تقسيم". وبحلول عام 1967 كان الانقسام الفعلي سيد الموقف في الجزيرة، وطفت على السطح حالة العداء بين القبارصة الروم والقبارصة من المسلمين الأتراك.

ثانياً: الجوانب الإقليمية:

كانت اليونان تقف خلف القبارصة الروم وتوفر لهم الدعم وتخطط لضم الجزيرة إليها، وفي المقابل كانت تركيا توفر شيئاً من الدعم للمسلمين الأتراك، فكانت الدولتان هما القوى الإقليمية التي تغذي حالة الانقسام المحلية في قبرص. وفي 1974/7/15 دعم المجلس العسكري اليوناني بإيعاز من أمريكا انقلاباً عسكرياً في قبرص ليحسم الانقلابيون مسألة الانضمام إلى اليونان، وكان يفترض أن تبدأ عملية ضم اليونان الفعلية لقبرص لولا تدخل الجيش التركي بعد خمسة أيام من الانقلاب القبرصي، واجتياحه شمالي الجزيرة بإيعاز من الإنجليز، ثم قام الجيش التركي بتحويل الملاذات الصغيرة والمنعزلة أحياناً للمسلمين الأتراك إلى منطقة واحدة متواصلة جغرافياً وتقدر مساحتها بـ3335 كم مربعاً، أي ثلث أراضي الجزيرة، لكنها لا تضم إلا 210 آلاف نسمة، أي خمس سكان الجزيرة. وهاتان القوتان، أي تركيا واليونان هما القوى الإقليمية المؤثرة في قبرص، ولكن لكيان يهود تأثير أيضاً، لكنه خفي، في الجوانب الأمنية والاقتصادية خاصة اتفاقيات الغاز.

ثالثاً: الجوانب الدولية:

منذ أن ضمتها بريطانيا لها رسمياً عام 1914 بداية الحرب العالمية الأولى، وحتى وقت قريب فإن بريطانيا هي العامل الدولي الأقوى في قبرص، ولما منحتها الاستقلال سنة 1960م ظلت بريطانيا رسمياً وفق المعاهدات القوةَ الدولية الوحيدة الضامنة للأوضاع القبرصية بعد أن كانت قد ضمت القوتين الإقليميتين تركيا واليونان سنة 1955م كقوى ضامنة لقبرص، وكانت بريطانيا تريد من وراء ضم هذه القوى الإقليمية منع استغلال أمريكا عبر نفوذها في اليونان من ضم اليونان لقبرص، فوضعت العصا التركية الموالية لها آنذاك في دواليب اليونان، وظلت بريطانيا تحتفظ بقاعدتين عسكريتين في قبرص من أعظم القواعد العسكرية البريطانية في العالم، إذ تضمان 24 ألف جندي وقوى بحرية وجوية كبيرة، وهما اليوم عنوانٌ كبيرٌ للاستعمار البريطاني، منهما انطلقت في حرب السويس سنة 1956م، ومنهما شاركت بطائراتها دولة يهود حربها سنة 1967م، وحروب بريطانيا بجانب أمريكا في غزو العراق سنوات 1991م و2003م، ومنهما تتجسس وتراقب المنطقة. لذلك فأمن قبرص من أمن بريطانيا حتى اليوم، واقتصادياً تستخدمها بريطانيا كذلك ملاذاً ضريبياً ضمن سلسلة الجزر النائية لجذب أموال الحكام المنهوبة وأموال الشركات الفارة من القوانين الضريبية وأموال عصابات الإجرام "المافيا" خاصة الروسية منها. لكل ذلك فإن لجزيرة قبرص مكانة خاصة لدى الإنجليز. وهكذا فقد تمكنت بريطانيا بدهائها من تجاوز كافة التدخلات الأمريكية لوراثة هذه المستعمرة المهمة من بريطانيا، وكانت اليونان هي الورقة الأمريكية الرابحة للنفاذ إلى قبرص، ولكن بريطانيا تمكنت من تجاوزها عبر تركيا وعبر عملائها في قبرص، ويمكن القول بأن قضية قبرص دولياً كانت عبر العقود القليلة الماضية مسألة صراع ساخن بين أتباع أمريكا وأتباع بريطانيا، فكانت عين أمريكا لا تبصر في قبرص إلا إخراج القواعد العسكرية البريطانية والحلول مكانها، وكانت تتخذ من مساعي الأمم المتحدة وسائل لتحقيق أغراضها. وأما بريطانيا فقد ظلت قادرة بدهائها على تجاوز العقبات الأمريكية، ونجحت في الإبقاء على قبرص منقسمة لتبرير وجود قواعدها العسكرية، ومنعت خطط أمريكا من أن تنفذ كاملة في قبرص... ثم كادت بريطانيا تحقق أهدافها بشكل نهائي في الحفاظ على قاعدتيها بمحاولة الانقلاب لإيجاد نظام في تركيا موال لها بدل النظام الحالي الموالي لأمريكا... ومع أن المحاولة فشلت لكنها دقت جرس إنذار للجانبين الأمريكي والبريطاني بالنسبة للنظام التركي ومن ثم تأثير ذلك على قضية قبرص...

رابعاً: الجوانب المتداخلة:

1- التحركات الإسلامية المؤثرة في المنطقة:

كانت الثورة السورية بمثابة عقدة العقد للسياسة الأمريكية في المنطقة، إذ لم تتمكن من القضاء على خطرها رغم طول السنين، ورغم تعدد الأدوات الأمريكية من إيران وأشياعها وروسيا وقوتها العسكرية، وتركيا ودول الخليج واتصالاتها ودعمها المالي، وجنيف والمبعوثين الدوليين، وكانت أمريكا تدرك يقيناً أنها تصارع الإسلام في سوريا، وهي تجربة جديدة للسياسة الأمريكية بهذا الحجم قد أشابت رأسها كما جاء في تصريح أوباما في مؤتمر صحفي 2016/8/4 عقده عقب اجتماعه بمجلس الأمن القومي والقادة العسكريين في وزارة الدفاع الأمريكية "أنا واثق تماما بأن القسم الأكبر من الشيب في رأسي، بسبب الاجتماعات التي عقدتها بشأن سوريا..." (روسيا اليوم، 2016/8/5).

لقد أخذت أمريكا والغرب التحركات الإسلامية في المنطقة مأخذ الجد، وأن نجاح المسلمين في إقامة دولتهم قد أصبح يشكل هاجساً عند أمريكا والغرب، وأن بقاء الجيش التركي "نحو 30 ألفاً" في قبرص سيشكل خطورة عليهم، فهم يأخذون التحركات الإسلامية لإقامة الخلافة على محمل الجد، ووجود الجيش التركي المسلم في الجزيرة حينذاك سيكون رأس حربة يعيدها إلى أصلها بلداً إسلامياً منذ فتحها في عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه... ولهذا فهم ينظرون إلى ضرورة إخراج هذا الجيش ومن ثم تسريع المفاوضات لتحقيق هذا الغرض.

2- عامل الطاقة الجديد: منذ اكتشاف الغاز الطبيعي على سواحل فلسطين المحتلة سنة 2009 وبدء كيان يهود باستغلال تجاري له سنة 2013م... ثم تطلُّع اليونان وتركيا وقبرص بجانبيها مؤخراً إلى التنقيب... كل ذلك جعل عامل الطاقة من المحركات الجديدة للأزمة القبرصية فأعطاها زخماً كثيفاً كما يلي:

أ- تشير المعطيات الفنية لحقول الغاز المكتشفة على سواحل شرق المتوسط إلى توفر كمية معقولة من الغاز، وكافية لتشكل تنويعاً لواردات الغاز لأوروبا بما يخفف بشكل ملموس تبعيتها للغاز الروسي. لقد صرّح الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادِس، ووزيرا الاتصالات والأعمال، والزراعة والموارد والبيئة، بشكل علني في مناسبات مختلفة "أن احتياطي الغاز القبرصي قد يتيح لأوروبا تنويع مصادرها بعيدًا عن روسيا". (نون بوست، 2014/11/11)، (وتقوم السلطات اليونانية بالتنقيب عن النفط والغاز في حقل "ليفيتان" إلى الجنوب الشرقي من نيقوسيا، ذلك الحقل الذي يحتوي على 1.7 مليار برميل من النفط القابل للاستخراج، و122 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي. وكخطوة مضادة للتحرك اليوناني، وقعت أنقرة اتفاقية مع السلطات القبرصية التركية للتنقيب عن النفط في السواحل الشمالية...) (دوت مصر 2015/4/27)

ب- تطمح كل من اليونان وقبرص اليونانية وكلاهما يعاني من أزمات اقتصادية خانقة من رفد خزينتيهما بواردات الغاز من على سواحل قبرص وعبر خط النقل اليوناني إلى أوروبا، وأن تصبح اليونان دولة عبور لغاز قبرص وكيان يهود إلى أوروبا.

ج- لكن هذه الأحلام اليونانية والقبرصية وكذلك الأوروبية تكاد تبعثرها تركيا فهي تعوق وبشكل مباشر عمليات التنقيب عن النفط والغاز على سواحل قبرص، فما أن بدأ التعاون القبرصي اليوناني مع كيان يهود في التنقيب واستغلال الطاقة في شرقي المتوسط، حتى انبرت تركيا ووقفت ضد اليونان وقبرص في عمليات التنقيب وقامت بتعزيز سيطرتها البحرية، وفي رد مباشر على عمليات التنقيب عن الطاقة أبرمت تركيا اتفاقية للتنقيب عن الطاقة مع قبرص التركية ليس فقط في المنطقة البحرية بينهما، وإنما في منطقة الجنوب بالقرب من حقل أفرودايت القبرصي الجنوبي، وهددت تركيا بالحفر، مما يشعل النزاع بينهما، ولا ترى سبيلاً للتنقيب إلا بحل المسألة القبرصية وفق المشروع الأمريكي بالمفاوضات وعدم التنقيب القبرصي إلا بعد انتهاء المفاوضات... ويؤكد هذا الموقف التركي أيضاً ما أعلنه الرئيس التركي أردوغان بأن "إصرار سلطات قبرص اليونانية على التنقيب عن النفط، لا يهدف إلا لتخريب العملية التفاوضية الدائرة بين القبارصة..." (دوت مصر، 2015/4/27)، أي أن تركيا تريد أن تجعل من التنقيب عن الغاز واستثماره مسألة مرتبطة بالحل النهائي، أي دفع الأطراف للحل، وبخاصة في الفترة الأخيرة حيث تصاعد اهتمام الأطراف بالتنقيب... وكل هذا يسارع في موضوع المفاوضات للوصول إلى حل يجعل التنقيب ممكناً دون منازعات.

خامساً: مما سبق تتبين المستجدات التي دفعت إلى السير في المفاوضات القبرصية بوتيرة أشد قوة وأكثر سرعة وهي على النحو التالي:

1- محاولة الانقلاب العسكري في تركيا: كان من فداحة تهديد هذه المحاولة للنفوذ الأمريكي في تركيا والمنطقة أن عقد الرئيس الأمريكي أوباما 2016/7/16 اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن القومي الأمريكي على إثر المحاولة، فكان هذا الاجتماع مؤشراً على الأهمية الكبرى التي توليها أمريكا لنفوذها في تركيا لما لهذا البلد من تأثير واسع في محيطه. ولما فشل الانقلاب العسكري أعلن الرئيس أردوغان حالة الطوارئ في البلاد، وأخذ يطهر الجيش والدولة من أتباع الإنجليز ولا يزال. ومن شأن عمليات التطهير هذه أن تضعف موقف إنجلترا في تركيا، وتسقط من يدهم ورقة قيادات الجيش في تركيا، والتي طالما بها تفادت تحركات أمريكا للنيل منها في قبرص... وهكذا فإن طريق أمريكا بالنسبة لحل موضوع قبرص وفق مخططاتها وبخاصة ما يعرف بخطة "عنان" للاتحاد القبرصي، هذه الطريق قد صارت سالكةً أكثر بعد عملية ملاحقة رجال الإنجليز في الجيش الذين كانوا يعطلون الحل الأمريكي في قبرص ويدعمون بريطانيا في المحافظة على استمرار القاعدتين في قبرص... وكلما ازدادت الملاحقة أصبحت المفاوضات ذات جدوى أكثر لأمريكا.

2- التحرك الإسلامي في المنطقة: كما ذكرنا آنفاً فإن أمريكا والغرب يأخذون التحركات الإسلامية لإقامة الخلافة على محمل الجد، ووجود الجيش التركي المسلم في الجزيرة حينذاك سيكون رأس حربة يعيدها إلى أصلها بلداً إسلامياً منذ فتحها في عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه... ولهذا فهم ينظرون إلى ضرورة إخراج هذا الجيش ومن ثم تسريع المفاوضات لتحقيق هذا الغرض...

3- عامل الطاقة الجديد: إن النظر في هذا العامل الجديد المتصاعد يبين أنه يشكل من الناحية الاقتصادية عاملاً مؤثراً في تسريع الحل لأزمة قبرص، وإزالة ما يعوق هذا المشروع الاقتصادي الواعد، ومن ثم فإن كافة أطراف الأزمة القبرصية قد صارت مصلحتها تقتضي إيجاد حل للأزمة القبرصية والاتفاق على الحصص الاقتصادية البحرية وخطوط نقل الغاز، ومن ثم المسارعة في المفاوضات بشكل أكثر جدية...

سادساً: بتأثير هذه العوامل فقد اندفعت الأطراف بنشاط مع نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي 2017 على النحو التالي:

أ- أجريت الجولة الأولى من المفاوضات القبرصية بمدينة مونت بيليرين السويسرية في 7-11 تشرين ثانٍ/نوفمبر 2016، فيما الجولة الثانية أجريت في المدينة نفسها في 20-21 من الشهر ذاته تشرين ثان 2016. ولم تنجح الجولتان في تحقيق شيء.

ب- وأجريت الجولة الثالثة من المفاوضات القبرصية الرامية لإيجاد حل سياسي بالجزيرة، في مدينة جنيف السويسرية، في 09 كانون ثانٍ/يناير الجاري برعاية الأمم المتحدة. وتمحورت المفاوضات حول 6 عناوين هي "المشكلة الاقتصادية لقبرص، والاتحاد الأوروبي، والملكية، والهجرة ومشاركة السلطة، والأراضي والأمن، والضمانات".

ج- وفي 2017/1/10 عقد اجتماع آخر للأطراف المعنية بالقضية القبرصية في جنيف وهو على مستوى دبلوماسي رفيع بحضور رئيس الجمهورية القبرصية التركية مصطفى أكينجي، ورئيس الجمهورية القبرصية اليونانية نيكوس أناستاسيدس...

د- اختتمت في 2017/1/12 في مقر الأمم المتحدة في جنيف المباحثات القبرصية بين زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي ونظيره القبرصي اليوناني نيكوس أناستاسيادس. وقال موفد الأمم المتحدة إلى قبرص أسبن بارث أيدي أجرينا مباحثات بناءة خلال الأيام الثلاثة الماضية، وأضاف أنه تم حل الكثير من المشاكل التي ظلت عالقة لفترة طويلة، وأن التقدم أصبح أسرع، بحسب وصفه.

هـ- صرح الرئيس القبرصي: (بدوره قال رئيس قبرص في مؤتمر صحفي، الجمعة، إن الحوار السياسي حقق لأول مرة تقدما جسيما، إذ بدأت المناقشة تدور حول المسائل الجوهرية فعلا...) (روسيا اليوم، 2017/1/13)

و- ثم عقدت جولتا 18-2017/1/20 وصدر بعد ذلك بيان ختامي جاء فيه:

(... وأفاد المستشار الخاص المعني بقبرص للأمين العام للأمم المتحدة اسبن بارث ايدي، أنه أتمت مجموعات العمل أعمالها التي ناقشت فيها موضوع الضمانات بنجاح. وأفيد أنه ناقشت مجموعات العمل موضوعي الأمن والضمانات بكل أبعادهما... ويمكننا القول بأنه تم تصوير موضوع الأمن والضمانات كأعمال تحضيرية فنية للمرحلة التالية بعد 4 اجتماعات استمرت لمدة يومين... وجدير بالذكر أن الأطراف قد اتفقوا على عقد قمة سيتم تمثيل الأطراف من قبل المستويات العليا في المرحلة القادمة، مما يعني أنه ستستمر المرحلة الثالثة من مفاوضات جنيف بقمة سيشترك فيها رؤساء وزراء خمس دول. هذا ويتوقع أن يُناقش رئيس الجمهورية التركية القبرصية الشمالية مصطفى أكينجي والزعيم الرومي نيكوس أناستاسيادس، الموضوعات المتعلقة بالجلسة السياسية للمؤتمر الخماسي، من خلال اجتماع سيعقدانه في 26 من شهر كانون الثاني/يناير الجاري في نيقوسيا... ومثل وفداً يرأسه نائب وكيل وزارة الخارجية السفير أحمد مختار غون، تركيا في المؤتمر، في حين مثل وفداً يرأسه المفاوض أوزديل نامي، الشطر التركي للجزيرة. وغادر نائب رئيس الوزراء طوغرول توركش إلى جنيف للتزود بمعلومات حول أعمال مجموعة العمل الموجودة في جنيف ضمن إطار مفاوضات قبرص. وتتكون مفاوضات قبرص من 6 عناوين رئيسية هي: الاقتصاد والاتحاد الأوروبي والملكية والإدارة وتقاسم السلطة والأراضي والأمن والضمانات...) (TRT عربي، 2017/1/20).

سابعاً: أما بالنسبة للحل المتوقع الذي تسعى إليه أمريكا والنظام التركي الموالي لها: فالراجح أن يكون على شكل دولة اتحادية في قبرص كخطوة أولى لتقوم هذه الدولة عن طريق الأمم المتحدة وبدعم من أمريكا بإزالة القاعدتين البريطانيتين في قبرص، وهو الهدف الأساس لموجة المفاوضات القبرصية التي بدأت بشكل فعلي مع بداية هذا العام، وهذا الحل يتطلب إلغاء الدول الضامنة: (بريطانيا، وتركيا، واليونان) ما يترتب عليه انسحاب الجيش التركي والجنود اليونان، وبطبيعة الحال وفي الدرجة الأهم القاعدتين البريطانيتين.

ولكن هناك بعض المعوقات لهذا الحل، منها ما هي معوقات فعلية مؤثرة ليس من السهل التغلب عليها في وقت قصير... ومنها معوقات ثانوية أقل تأثيراً مقصود منها التبرير لأغراض معينة ومن ثم يمكن التغلب عليها...

  • أما المعوقات الأساسية المؤثرة فهي انسحاب بريطانيا من قاعدتيها الموجودتين في الجزيرة وهما (أكروتيري ودكليا)، حيث تقع قاعدة أكروتيري في جنوب غرب قبرص، بينما تقع قاعدة دكليا في شرقها، فإن القاعدتين بالنسبة إلى بريطانيا هما من الأهمية بمكان فهما قطب الرحى، وهي لن تدخر وسعاً في تعطيل الحل الذي يمكن أن يمنع بقاءها فيهما... وقد تحاول تأجيله أو عرقلته بأساليب المراوغة كأن تشترط لقبول الحل الأمريكي أن تبقى في القاعدتين، وهي لا شك تدرك الصعوبة البالغة في قبول أمريكا لذلك، وبخاصة وأن بريطانيا قد فقدت الكثير من أدوات التأثير داخل تركيا، ومن ثم في قبرص على أثر عمليات التطهير الأخيرة التي قام بها أردوغان في الجيش وباقي أجهزة الدولة.
  • وأما المعوقات الأخرى فهي الناحية المعنوية لسحب الجيش التركي من قبرص، وذلك لأن الحل الأمريكي يقضي بهذا الانسحاب، كخطوة تمهيدية لإحراج بريطانيا في إزالة قاعدتيها على اعتبار أن الدولة الجديدة لقبرص لا يصح أن يوجد فيها قوات منفصلة عن كيان الدولة، وذلك لأن القاعدتين البريطانيتين في قبرص هما من الناحية العملية خارج سلطة الدولة القبرصية، حتى إن التقارير كانت تقول بأن قبرص مكونة من أربعة أقاليم: (قبرص الشمالية، والمنطقة المحايدة في الوسط، وقبرص الجنوبية، والقاعدتان البريطانيتان)، وبريطانيا في الوقت الحالي تريد أن يستمر هذا الوضع المتوتر المنقسم ليكون مبرراً لاستمرار القاعدتين، ولذلك فإن إيجاد دولة واحدة في قبرص أو اتحادية كمشروع حل أمريكي هو خطوة تمهيدية لإزالة القاعدتين العسكريتين، ومن هنا كانت التصريحات حول إلغاء الدول الضامنة ومن ثم نفوذها هي تصريحات لافتة للنظر في مفاوضات بداية العام الحالي، فقد صرح الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس: (من الضروري انسحاب القوات التركية من قبرص، للتوصل إلى حل ينهي عقودا من الانقسام في الجزيرة. وقال أناستاسياديس للصحافيين في جنيف إن "علينا الاتفاق على انسحاب الجيش التركي" البالغ تعداده في قبرص نحو 30 ألف جندي.") (بي بي سي، 2017/1/13). أما ما جاء على لسان أردوغان رداً عليه بقوله بعد صلاة الجمعة، 13 كانون الثاني/يناير: (لا يجوز أن تتوقع اليونان حلا لقضية الجزيرة دون دور تركي كالدول الضامنة. تركيا ستبقى في قبرص. وإمكانية مغادرة العسكريين الأتراك لقبرص غير واردة على الإطلاق...) (روسيا اليوم، 2017/1/13)، فإن هذا الموقف التركي ليس موقفاً صادقاً، وإنما هو من باب "الرفض للقبول"! وتصريحه اللاحق في اليوم نفسه يبطل تصريحه السابق، إذ نقلت عنه رويترز في اليوم نفسه قوله (وقال إردوغان "من المستحيل انسحاب الجنود الأتراك بالكامل وسبق أن ناقشنا ذلك. إذا كان مثل هذا الأمر موضع بحث فينبغي أن يسحب الجانبان جنودهما من هناك". ولليونان كتيبة مؤلفة من نحو 1100 جندي في قبرص. ويقول إردوغان إن هناك خطة لإبقاء 650 جنديا تركيا و950 جنديا يونانيا في الجزيرة بعد التسوية...) (2017/1/13)، فهو إذن يوافق على الانسحاب بهذه المقايضة غير المتكافئة! ويؤكد ذلك كلام زعيم القبارصة الأتراك الذي نقلت عنه رويترز في اليوم ذاته، أي 2017/1/13 (قال زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي يوم الجمعة "إنه ينبغي ألا تكون هناك محظورات في محادثات تستضيفها الأمم المتحدة لتوحيد قبرص" وأضاف "إذا قلنا أن هذه القضايا من المحظورات وأننا لا نستطيع حتى مناقشتها وأن كل شيء يجب أن يبقى كما هو فلن يؤدي هذا أيضا إلى النجاح.") ولذلك فإن هذه التصريحات هي ليست حقيقية وإنما لإيجاد أجواء في المفاوضات تسمح ببحث موضوع انسحاب القوى العسكرية من الجزيرة كمدخل لبحث موضوع القاعدتين.
  • ·     والخلاصة أن المفاوضات هذه المرة أكثر جدية من سابقاتها، وتريد منها أمريكا إيجاد وضع اتحادي في الجزيرة يقود إلى نزع القاعدتين من السيادة البريطانية... وأما بريطانيا فتريد استمرار الوضع القائم لتبقى مسيطرة على القاعدتين ولا يضرها أي حل آخر إن بقيت محتفظة بالقاعدتين.

ثامناً: أما الحل الصحيح الذي يأمر به الإسلام لمشكلة قبرص: فهو أن تضم كلها إلى تركيا، فقبرص بلد إسلامي، ويجب أن يُلحق بأصله تركيا، فإن جزيرة قبرص هي جزيرة إسلامية فتحها المسلمون على عهد سيدنا عثمان الخليفة الراشد الثالث. وقام الصليبيون الأوروبيون باحتلالها في حروبهم الصليبية الأولى التي شنوها على البلاد الإسلامية ولكن حررها المسلمون فيما بعد وأعادوها إلى أصلها بلاد المسلمين. وخضعت لحكم الدولة العثمانية كسائر بلاد المسلمين لأن الخلافة انتقلت إليهم. وأعلن الإنجليز سيطرتهم الرسمية عليها في الحرب العالمية الأولى وأعلنوا ضمها لبريطانيا، وهو ضم باطل وعدوان غاشم لا قيمة له ولا وزن، فالمسلمون في تركيا وغير تركيا يعتبرون قبرص جزءا من أراضيهم يجب أن تعود كاملة إلى ديار الإسلام... هذا هو الحل الصحيح لقبرص بأن تعود لأصلها بلداً إسلامياً، فقد فتحها والي الشام معاوية بن أبي سفيان بعد أن أذن له الخليفة عثمان رضي الله عنه سنة 28 للهجرة، وكانت من الغزوات البحرية الأولى للمسلمين، وقد شارك في غزوها لفيف من صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام، منهم أبو ذر وعبادة بن الصامت ومعه زوجته أم حرام ‏وأبو الدرداء‏ وشداد بن أوس رضي الله عنهم، ولا يزال قبر الصحابية الجليلة أم حرام من المزارات في قبرص، حيث كان فتحها هزيمة نكراء للدولة البيزنطية وامبراطورها من ناحية، ومن ناحية ثانية تدشيناً لعصر الأسطول البحري الإسلامي الذي تعاظم بعد تلك الغزوة الظافرة...

هذا هو الحل وهو الحق ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾، وليس الحل هو الذي تخطط له أمريكا أو بريطانيا، وبعبارة أخرى ليس الحل أن تصبح في قبرص دولتان، سواء أضمت إحداهما لتركيا والأخرى لليونان أم لم تُضما، ولا أن تكون قبرص دولة اتحادية منهما يحكمها الروم، ولا أن تكون دولة واحدة يحكمها الروم كذلك، فإن أي بلد إسلامي لا يصح أن يُترك للكفار سلطان عليه ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾... إن قبرص ستعود بإذن الله كما كانت بلداً إسلامياً، فالأيام دول، وقد تداولت أياد كثر على قبرص، ولكن العاقبة تكون دائماً للمتقين ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

الرابع والعشرون من ربيع الثاني 1438هـ

2017/1/22م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م