جواب سؤال: الصراع الدولي في ساحل العاج
December 19, 2010

جواب سؤال: الصراع الدولي في ساحل العاج

جواب سؤال: الصراع الدولي في ساحل العاج

السؤال:

ما الذي يجري في ساحل العاج؟ فقد أجريت انتخابات الجولة الثانية على الرئاسة في 28/11/2010، فأعلن المجلس الدستوري الذي يؤيد الرئيس الحالي لوران غباغبو فوز الرئيس بنسبة 51,45 % بينما أعلنت لجنة الانتخابات فوز منافسه الحسن وتارا بنسبة 54,1%، فاعترفت أمريكا والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالنتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات وبفوز الحسن وتارا. ورفض الرئيس غباغبو ذلك معتبرا نفسه الفائز حسب ما أعلنه المجلس الدستوري وأصرَّ على البقاء في السلطة وأيده الجيش. فهل هي من باب التنافس الانتخابي القبلي أو الديني؟ أو أنه يقع في باب الصراع السياسي، وإن كان، فبين من ومن؟ وما المتوقع في حل هذه المشكلة الانتخابية؟

الجواب:

للجواب على ذلك نستعرض الأمور التالية:

1- إنه من المعلوم تاريخيا أن فرنسا دخلت ساحل العاج عام 1843 وأعلنتها محمية فرنسية، إلا أن المسلمين قاوموها وهزموها وأعلنوا فيها إمارة إسلامية تطبق الشريعة الإسلامية. ولكن الفرنسيين تمكنوا من احتلالها وفرض سيطرتهم عليها بمساعدة قبائل في دول مجاورة لها وأعلنوها مستعمرة فرنسية في عام 1893. وأعطوها الاستقلال الشكلي عام 1960 على غرار أكثر الدول الأفريقية التي أعطيت الاستقلال الشكلي من قبل فرنسا ديغول بسبب الظروف الدولية في تلك الفترة. وترأسها عميل فرنسا فليكس هوفيت بويجني (بوانييه) من تلك السنة حتى وفاته سنة 1993، وكان خلال سلطته معتمداً على فرنسا وقواتها بشكل مباشر، وقسم البلاد حسب ما أملته عليه فرنسا إلى:

مسلمين يمتهنون العمل في مزارع الكاكاو وجعلهم في حالة فقر وحرمان وتهميش يتعرضون للاضطهاد والظلم في الشمال مع أن نسبتهم تصل إلى 65% من سكان بلدهم ساحل العاج، وإن كانت مصادر غربية تخفض نسبتهم إلى حوالي 40% أو أقل لسياسة معروفة،

وإلى وثنيين ميسوري الحال مع من تنصّر منهم في الجنوب ومنهم رؤساء البلد وقادة الجيش، وبقصد منع انتشار الإسلام بين الوثنيين والعمل على تنصيرهم.

2- إن ساحل العاج غني بالكاكاو حيث يشكل إنتاجها منه حوالي 40% من الناتج العالمي وتستغله الشركات الفرنسية، عدا وجود ثروات معدنية أخرى فيها مثل النحاس والألماس والكوبالت واليورانيوم وأكثر من يستغلها هم الفرنسيون. حتى إن المؤسسات المالية هناك أغلبها يسيطر عليها الفرنسيون. فنظامها مرتبط بفرنسا بجانب حكامها، وكذلك اقتصادها وأمنها، فما زالت فيها قوة عسكرية فرنسية تضم 900 عنصر تسند الزمرة الحاكمة في البلد وتحمي الفرنسيين المستثمرين الذين يقدر عددهم ما بين 15 إلى 20 ألفا. وهي تقع في خليج غينيا على سواحل الأطلسي فتكسب موقعا استراتيجيا وتحيط بها دول أفريقية عدة كانت مستعمرات فرنسية وتقع تحت النفوذ الفرنسي. وتعتبر ساحل العاج إحدى معاقل الفرانكفونية حيث فرضت عليها فرنسا لغتها وثقافتها. ولذلك كانت لها أهمية ثقافية بالنسبة للاستعمار الفرنسي فضلاً عن الناحية الاقتصادية والاستراتيجية.

3- لقد اهتمت أمريكا بإخراج ساحل العاج من النفوذ الفرنسي ووضعها تحت نفوذها. ولذلك بدأت تشهد أحداثا واضطرابات بسبب هذا الصراع. فشهدت انقلابا عسكريا في نهاية عام 1999 ووعد رئيس الانقلاب روبرت جيه بانتخابات جرت بالفعل في 22/10/2000، استطاعت فرنسا خلالها أن تبقى ممسكة بالحكم بتوصيل عميلها لوران غباغبو في الانتخابات رغم الوسائل الأمريكية المضادة.

ومع ذلك لم تهدأ الأساليب الأمريكية ووسائل الضغط  المختلفة لدرجة خشيت فرنسا من سقوط غباغبو في الانتخابات التالية، ولذلك فعندما انتهت ولايته في 2005 أجّل إجراء الانتخابات لستّ مرات حتى جرت هذا العام بسبب الضغوط الأمريكية المتزايدة عليه وعلى نظامه وما تفرضه عليه من عزلة دولية وعقوبات، فكانت الجولة الأولى في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والجولة الثانية في نهاية الشهر المنصرم 28/11/2010.

4- لقد كانت النتيجة إعلان المجلس الدستوري الذي يؤيد الرئيس الحالي لوران غباغبو فوز الرئيس بنسبة 51,45 % بينما أعلنت لجنة الانتخابات فوز منافسه الحسن وتارا بنسبة 54,1%، فاعترفت أمريكا والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالنتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات وبفوز الحسن وتارا. ورفض الرئيس غباغبو ذلك معتبرا نفسه الفائز حسب ما أعلنه المجلس الدستوري وأصرّ على البقاء في السلطة وأيده الجيش.

إن اعتراف أمريكا والأمم المتحدة ومجلس الأمن بإعلان لجنة الانتخابات أي بسقوط غباغبو، وقيام أمريكا، ولا زالت، بأعمال التهديد والإغراء لجعل غباغبو يتنحى عن السلطة، يعني أن موقع غباغبو هو في الخط المضاد للسياسة الأمريكية وأنه لا زال محافظاً على ولائه لفرنسا.

5- أما الحسن وتارا فهو كان يشغل منصب نائب رئيس صندوق النقد الدولي وقد جاء به (بوانييه) رئيساً للوزراء استرضاءً لأمريكا لتخفيف ضغطها الذي كان ملحوظاً، وكانت فرنسا تدرك ميول الحسن وتارا خلال وجوده في صندوق النقد الدولي ولكنها لم تكن تخشاه مع وجود عميلها القوي المحنك (بوانييه)، وفي الوقت نفسه تهدئ من ضغوط أمريكا... لكن عند وفاة بوانييه عام 1993 خافت فرنسا على نفوذها وصعود نجم الحسن وتارا الذي بدأ يطبق سياسات صندوق النقد الدولي هناك، فأتت برئيس البرلمان هنري كونان بيديه ليرأس البلاد فترة انتقالية وليصدر قانونا يحول دون دخول الحسن وتارا الانتخابات الرئاسية ومن ثم لينصب نفسه رئيسا فعليا للبلاد عام 1995.

كل هذا يدل على أن الحسن وتارا بقي محافظاً على ولائه لأمريكا منذ أن كان في جهاز صندوق النقد الدولي، ولهذا دعمته أمريكا حيث اعتبرته هو الفائز وهو الرئيس الشرعي للبلاد، وأوجدت رأيا عاما دوليا حول هذا الموضوع، فأيدته الأمم المتحدة على لسان أمينها العام بان كي مون، واستطاعت أمريكا أن تستصدر قرارا في مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن عندما أعلن في 9/12/2010 اعترافه بالحسن وتارا رئيسا لساحل العاج وأصدر تحذيرا للوران غباغبو ذكر فيه: "أن أعضاء مجلس الأمن الدولي يدينون وبأقسى العبارات الممكنة أية محاولة لهدم الإرادة الشعبية أو تقويض نزاهة العملية الانتخابة أو الانتخابات الحرة النزيهة". وجعلت أمريكا كذلك الاتحاد الأفريقي أيضا يستصدر قرارا بتأييد فوز الحسن وتارا. وتستعمل أمريكا الضغوطات والتهديدات بجانب الإغراءات لتجعل غباغبو يتنحى ويسلم السلطة للحسن وتارا. حيث رأيناها تحرك الاتحاد الأفريقي في هذا الاتجاه والذي أعلن في 9/12/2010 "تعليق عضوية ساحل العاج فيه إلى أن يسلم لوران غباغبو السلطة إلى الحسن وتارا"، وكذلك التجمع الاقتصادي لغرب أفريقيا (ايسكوا) الذي طلب من غباغبو التنحي وتسليم السلطة للحسن وتارا الذي اعتبره التجمع فائزا. وهكذا أثارت أمريكا الرأي العام العالمي وكل المؤسسات الدولية والإقليمية ضد غباغبو ونظامه وتثير الاضطرابات في البلد، وتحذر من تمزق أشد في البلد وتهدد بمزيد من العقوبات والعزلة الدولية، وبجانب ذلك تقدم الإغراءات له، حيث نقلت وكالة رويترز في 10/12/2010 عن مسؤول أمريكي بأن "أوباما عرض على غباغبو في حالة تنحيه أن يكون أوباما أول زعيم عالمي يشيد بقرار تنحيه عن منصبه، وأنه سيدعوه إلى البيت الأبيض لمناقشة تعزيز الديمقراطية في المنطقة وإعطائه دوراً يمكن أن يلعبه. وفي حالة رفضه فإنها أي أمريكا ستؤيد جهودا لفرض عزلة على غباغبو وتحميله المسؤولية إذا رفض التنحي".

6- لقد كانت ضغوط أمريكا وإجراءاتها السياسية، والتهديد والوعيد، ثم بشيء من الإغراء بما يعرف بسياسة العصا والجزرة، كانت هذه الإجراءات محكمة بحيث أوجدت رأياً عاماً دولياً اضطُرَّت معه فرنسا والاتحاد الأوروبي إلى تأييد نتيجة الانتخابات بفوز وتارا مقابل صفقة، تقودها فرنسا الآن ويدعمها الاتحاد الأوروبي، وبخاصة بريطانيا، تقول بتقاسم السلطة على غرار كينيا، فيبقى غباغبو رئيساً للجمهورية، والحسن وتارا رئيساً للوزراء. وتحاول فرنسا استعمال ورقة جيشها الموجود في ساحل العاج والجيش العاجي نفسه الذي لفرنسا النفوذ القوي فيه، تحاول فرنسا استعمال هذه القوة العسكرية كورقة ضاغطة للقبول بالصفقة. وقد تحرَّك الإنجليز لصالح فرنسا عن طريق عملائهم في أفريقيا في هذا الاتجاه، فحركوا جنوب أفريقيا التي دعت في بيان أصدرته وزارة خارجيتها قالت فيه: "إن بريتوريا تدعو القادة المتنافسين إلى ضبط النفس والعمل من أجل المصالحة الوطنية، وأن تكون الوحدة هي الأولوية المطلقة خلال هذه الفترة". (هيئة الإذاعة البريطانية 9/12/2010)، فجنوب أفريقيا لم تعلن تأييدها للحسن وتارا، بل تدعي أنها تهتم بوحدة البلاد وإلى إيجاد المصالحة التي تعني المحافظة على بقاء غباغبو في الحكم. وقد حرك الإنجليز أيضا عميلهم ثابو ميبكي رئيس جنوب أفريقيا السابق لإيجاد هذه المصالحة، وهو تحرك باسم الاتحاد الأفريقي شكلا... وبعد لقاء مبيكي مع الحسن وتارا لمدة نصف ساعة خاطب وتارا مبيكي قائلا: "أطلب منه (أي من مبيكي) أن يطلب من لوران غباغبو عدم التمسك بالسلطة" (أ.ف.ب 6/12/2010) ما يدل على أن مبيكي لا يعمل على تنحية غباغبو وإنما على تثبيته. وما يؤكد ذلك تصريح مبيكي نفسه عقب هذا اللقاء عندما قال: "الوضع خطير جدا، والمهم تفادي أعمال العنف وعدم العودة إلى الحرب وإيجاد حل سلمي". ( المصدر نفسه) أي بالنسبة لمبيكي ليس المهم تنحي غباغبو والإتيان بالحسن وتارا كما تريد أمريكا وتصر عليه، وإنما المهم تفادي العنف وعدم الحرب التي ستقوض النفوذ الفرنسي، وإيجاد حل سلمي، وهذا يعني إيجاد صيغة تصالحية بين غباغبو وبين وتارا. وواضح أن الإنجليز يعملون ضد النفوذ الأمريكي، ليس من أجل عيون فرنسا بل لأن سقوط النفوذ الفرنسي في ساحل العاج سيؤثر في نفوذهم في البلاد التي يبسطون نفوذهم فيها ضمن القارة الأفريقية، وهم منذ فترة الاستعمار القديم كانوا في كثير من الأحيان يتفاهمون مع الفرنسيين للمحافظة على نفوذهما والتعاون مع بعضهما البعض في سبيل ذلك، وعندما ظهرت أمريكا إلى السطح وشنت ضدهما حملة لتصفيتهما من مستعمراتهما زادا تعاونهما للوقوف في وجهها. ومن ناحية ثانية فإنه يسهل على الإنجليز أن يبسطوا نفوذهم في البلاد التي يسيطر عليها الفرنسيون كما حصل في كثير من البلاد ومنها بلاد شمال أفريقيا، ولكن ليس من السهل عليهم أن ينافسوا أمريكا صاحبة القدرات الهائلة والإمكانيات الكبيرة، بالنسبة إلى الإنجليز، وبخاصة وهم يدركون أن أمريكا تعمل على تصفيتهم نهائيا من مستعمراتهم ومن أماكن نفوذهم.

7- وهكذا فإن المشكلة الانتخابية في ساحل العاج هي مشكلة صراع دولي طرفاه البارزان فرنسا وأمريكا. وأما المتوقع، فإن الصفقة لتقاسم الحكم تصلح إذا كان كل طرف لا يستطيع تنفيذ ما يريد كاملاً، أما إن كان أحد الطرفين يستطيع أخذ كل ما يريد أو يتراءى له أنه يستطيع، فإن حظوظ الصفقة تصبح ضعيفة، ومن تتبع ما يجري في ساحل العاج، والرأي العام الدولي الذي استطاعت أمريكا تحريكه ضد غباغبو، يجعل أمريكا تجد الفرصة سانحة لعدم الموافقة على الصفقة آملةً تنحية غباغبو واستلام الحسن وتارا السلطة، هذا على الأقل هو المتوقع في المدى المنظور، لكن لا ينفى احتمال الصفقة...، إن أمريكا ترى فيما يجري فرصة لاحت لها لأن تأخذ دولة أفريقية بالانتخابات دون انقلاب عسكري، فهذا الوضع يمنح أمريكا ذرائع أصدق ليجعلها تتبنى عملاءها علنا وتدافع عنهم لأنهم يُحسَبون بأنهم شرعيون جاءوا بإرادة الشعب عن طريق الانتخابات، فلا يستطيع أحد أن يلومها ويتهمها بأنها تدعم نظما ديكتاتورية فيما لو جاء عملاؤها عن طريق انقلابات عسكرية.

وهكذا فإن المتوقع هو أن لا تتخلى أمريكا عن ضغوطها وتهديداتها لغباغبو وكذلك عروضها عليه لأن يتنحى. فالإدارة الأمريكية برئيسها وبوزيرة خارجيتها وغيرهما من موظفيها ألقوا بكل ثقلهم في هذه القضية حتى وإن استعمل السلاح والاقتتال الداخلي. فهي تتمسك بورقة نجاح وتارا وتسنده بكل قوتها حتى تقعده على كرسي الحكم لتتمكن من بسط نفوذها هناك. فقد صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قائلة: "نحن متفقون بشكل كامل على أن الحسن وتارا هو الرئيس المنتخب بشكل شرعي لساحل العاج وأنه يحترم نتائج الانتخابات". (الإذاعة البريطانية 3/12/2010). ويظهر أن أمريكا هذه المرة ستنجح في ذلك، وعليه فمن المحتمل أن ترفض أمريكا صيغة تقاسم السلطة المقترحة بأن يكون الرئيس هو غباغبو، ويكون الحسن وتارا رئيسا للوزراء، وبخاصة وأن نظام غباغبو مشهور عنه اضطهاد شعبه، وإن كانوا من المسلمين، وأمريكا تتخذ هذا الاضطهاد ذريعة لحملتها الرامية لبسط نفوذها في ساحل العاج وإزالة النفوذ الفرنسي منها ومن المنطقة كلها. وقد حذرت أمريكا رعاياها من الذهاب إلى هناك، وقالت في بيان خارجيتها إنها: "ترجح حدوث تظاهرات ولا تستبعد أن تصبح عنيفة" (أ.ف.ب 5/12/2010) أي كأنها تدعو لذلك، أو أعدَّت لذلك إذا لم يتنحَّ غباعبو، ما يدل على إصرار أمريكا على أن يحل نفوذها كاملاً محل النفوذ الفرنسي في مقابل إصرار فرنسا على تقاسم السلطة.

8- وهكذا يبقى مصير هذا البلد الذي يعتبر بلدا إسلامياً، وأغلبية أهله من المسلمين، يبقى محلاً للصراع الدولي ولصراع المستعمرين الناهبين لخيراته؛ ففرنسا تحرص على بقاء دور مؤثر لها في ساحل العاج، وأمريكا تحرص على أن يخلو ساحل العاج لها وحدها، في حين أن ساحل العاج بلد إسلامي، أغلبية أهله من المسلمين، حُكِم بالإسلام من قبل، والواجب أن يُمسك أهله بمصير بلادهم دون تدخل نفوذ الكفار المستعمرين، غير أن المسلمين، كما هو حالهم في العالم، لا راعي لهم منذ أن زالت الخلافة من العالم، وساحل العاج كغيرها من بلاد المسلمين تنتظر قيام دولة الخلافة لتحريرها من نفوذ الكفار المستعمرين، وجعلها جزءاً وولاية من ولايات دولة الخلافة، وما ذلك على الله بعزيز.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م