September 08, 2012

جواب سؤال: الصراعات في نيجيريا وكينيا

جواب سؤال: الصراعات في نيجيريا وكينيا


السؤال:

أثار انتباهَ المراقبين في الآونة الأخيرة بعضُ الأوضاع والأحداث والظروف والصراعات في نيجيريا وكينيا... فهل يعني هذا أنّ الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو قوى أخرى قد اعتمدت سياسة جديدة لتشجيع الحروب الأهلية الجارية في جميع أنحاء أفريقيا، في نيجيريا حاليا، وفي كينيا بعد الانتخابات العامة عام 2007 أم أنّ هذه الأحداث داخلية؟


الجواب:


أولاً: الصراع الجاري في كينيا والتوترات المستمرة بين القبائل المختلفة هو نتيجة للتنافس بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على الانتخابات الرئاسية المقبلة، والمقرر عقدها في آذار/مارس 2013، ويتركز الصراع الأنجلو أمريكي بين الرئيس الحالي كيباكي، وصاحبه المرشح لرئاسة الجمهورية أوهورو كينياتا، وهما مواليان للإنجليز، هذا من جانب، وعلى الجانب الآخر، رئيس الوزراء رايلا أودينغا، المرشح لرئاسة الجمهورية والموالي لأمريكا، وهذا الصراع هو بسبب نتائج الانتخابات الرئاسية في عام 2007، والتي كان متنازعا عليها على نطاق واسع بين أودينغا ومؤيديه الأمريكيين، وبين كيباكي ومؤيديه الإنجليز.


إن كيباكي وكينياتا ينحدران من المجموعة العرقية ذاتها وهي كيكويو، والتي تعد أكبر مجموعة عرقية في كينيا. بينما رايلا أودينغا من مجموعة "لوه"، وهي ثالث أكبر مجموعة عرقية في كينيا، وكان يُترجم الصراع على السلطة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في كثير من الأحيان إلى صراع بين كيباكي، وبين أودينغا، وكذلك بين قبائل وعشائر كل منهما وتلك المتحالفة معهما.


وباقتراب الانتخابات الرئاسية، تتزايد التوترات بين الفصائل المختلفة لتعزيز مكاسبها قبل الانتخابات، ولا يوجد تعمد من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لإيجاد حرب أهلية من أجل إنتاج صراعات، وإبقاء الوضع متوترا وغير مستقر، بل إنّ التوجه المتوقع هو نحو كسب مزايا سياسية قبل الانتخابات الرئاسية، أو الميل إلى إمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية في حال رأى أي من المتصارعين "أمريكا وبريطانيا"، أن ظروف الصراع لا تحقق نجاح مرشحه... ولهذا السبب فإنّ أمريكا تشدد على ضرورة عقد كيباكي انتخابات شفافة وحرة ونزيهة، وذلك لإعطاء فرصة أكبر لأودينغا للنجاح على كينياتا، ووصل تدخل الولايات المتحدة إلى حد التدخل المباشر، حيث قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون أثناء زيارتها لكينيا في وقت سابق هذا الشهر "إنّ الولايات المتحدة قد تعهدت بتقديم مساعدة للحكومة في كينيا لضمان أن تكون الانتخابات القادمة حرة ونزيهة وشفافة، ونحث على الاستعداد للانتخابات التي ستكون نموذجا حقيقيا للعالم بأسره"، لكنها اعترفت أيضا بأنّ ذلك لن يكون مهمة سهلة لأنّ هناك حاجة إلى القيام بالكثير من الأعمال التحضيرية، حيث قالت "ولكننا ندرك جيدا أنّ هناك الكثير من الأمور التي ينبغي اتخاذ قرارات بشأنها وتمرير العديد من القوانين" ( كلينتون تتعهد بدعم الولايات المتحدة لتجنب إراقة الدماء في الانتخابات الكينية - الجارديان أون لاين، 4 آب/أغسطس 2012).


ومن الواضح أنّ أمريكا لا تزال تشعر بالقلق إزاء احتمال فوز أودينغا في الانتخابات، وتريد أن تتدخل في العملية الانتخابية، وهذا ما يزيد من التوتر البريطاني من خلال كيباكي وكينياتا والنخبة من أتباعهما والمجموعة القبلية كيكويو في محاولة عرقلة أي تدخل أمريكي.


ومع ذلك، فإّن هناك مسألة أضافت بعض "التوابل" إلى التوترات القائمة وهي إعلان كيباكي في آذار/مارس 2012 عن اكتشاف النفط في كينيا (كينيا تنضم إلى الطفرة النفطية الأفريقية مع أحدث الاكتشافات/ كريستيان ساينس مونيتور على الإنترنت 9 أيار/مايو 2012). وبطبيعة الحال، فقد زاد هذا من التوتر بين بريطانيا والولايات المتحدة لأنّهما تتنافسان لتأمين النفط الكيني لشركاتهما متعددة الجنسيات، كما يأتي هذا الاكتشاف في وقت يشهد فيه كلا البلدين أزمة اقتصادية حادة.


ثانياً: أما بالنسبة إلى نيجيريا، فإنه عقب المرض الذي أدى إلى وفاة الرئيس النيجيري عمر موسى يارادوا تم تنصيب الرئيس جودلاك جوناثان في منصب رئيس نيجيريا يوم الخامس من شباط/فبراير 2010، وقد كان جودلاك جوناثان قبل تعيينه رئيسا للجمهورية في منصب نائب الرئيس عمر وكان كلا الرجلين من حزب الشعب الديمقراطي(PDP) ، ويمكن القول أنّ كلا من عمر وجوناثان مدينان في صعودهما السياسي إلى أوباسانجو الزعيم القوي لحزب الشعب الديمقراطي PDP.


إن أوباسانجو هو عميل أميركا الرئيس في البلاد، ومكلف بمسؤولية ضمان استمرار الهيمنة الأمريكية في نيجيريا وتهميش النفوذ البريطاني، كان أوباسانجو هو من اختار جوناثان لشغل منصب نائب الرئيس لعمر في انتخابات عام 2007 الرئاسية، وقد ورد في الملف الشخصي لجودلاك جوناثان وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية: "السيد جوناثان تولى منصب المحافظ وبعد ذلك بعامين تم اختياره من قبل أولوسيجون أوباسانجو ليكون نائبا للرئيس النيجيري في الانتخابات الرئاسية لعام 2007)" (الملف الشخصي لجودلاك جوناثان: نيجيريا ، بي بي سي نيوز أون لاين، 18 نيسان/أبريل 2011). وفي وقت لاحق، نظم أوباسانجو وصول جوناثان إلى الرئاسة، ووفقا لصحيفة الطليعة فإنّ فانجارد أوباسانجو كان له دور أساسي في وصول جوناثان للرئاسة، وذكرت الصحيفة: "عندما مرض يارادوا وكان ميئوسا من شفائه بعد نحو عامين من فترة ولايته الأربع سنوات، زار أوباسانجو لأول مرة الرئيس المريض في المستشفى السعودي وعاد ليقود حملة تنصيب جودلاك جوناثان نائب الرئيس لأداء اليمين الدستوري كقائم بأعمال الرئيس يارادوا لأنه لم يتم تسليمه المنصب قبل سفر الرئيس للخارج (كليفور: استقالة أوباسانجو: وماذا بعد حزب الشعب الديمقراطي، جوناثان؟" صحيفة الطليعة على الانترنت ، 4 نيسان/أبريل 2012).


وهكذا نجحت أمريكا في الحصول على ولاية واسعة لجوناثان في إعادة انتخابه للرئاسة في عام 2011، حيث استخدم جوناثان أدوات الإعلام الاجتماعي للوصول إلى الجماهير النيجيرية وقام بتأمين 77.7٪ من الأصوات، وقد كانت هذه النتائج متقدمة بالمقارنة مع الأصوات عند ولاية عمر يارادوا.


ومع ذلك فقد ظهر بعد تعيين جوناثان رئيساً ضعفٌ سياسي أكثر مما كان في فترة عمر يارادوا، هذا على الرغم من أنّ أوباسانجو كان المستشار لجوناثان عندما كان رئيسا لأمناء مجلس حزب الشعب الديمقراطي. وقد عانت فترة حكم جوناثان من العديد من القضايا التي قوضت قدرته على التحكم بالمؤسسات الأهلية في نيجيريا والحياة السياسية، ويمكن تلخيص هذه القضايا على النحو التالي:


1- الفساد السياسي:


إن الفساد السياسي في نيجيريا له أبعاد جذرية، ففي ظل وجود جوناثان في السلطة، فإنّ الجهود التي بذلت للحد من الفساد الحكومي كانت بحدها الأدنى، حتى إن أمريكا، الداعمة لجودلاك جوناثان تعبت من حركة مكافحة الفساد وانتقدت الحكومة النيجيرية بشكل علني، فقد قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في تقريرها لعام 2011 الذي قدمته إلى الكونغرس بشأن ممارسات حقوق الإنسان "الفساد في نيجيريا على نطاق واسع، وانتشاره في جميع مستويات الحكومة وقوات الأمن"، وعلاوة على ذلك، فإنّ حكومة جوناثان قد تجاهلت التنمية في دولة نيجيريا تماشيا مع الدول الأخرى، وقد أدى ذلك في وقت لاحق إلى نقمة الشرائح السكانية على حكم جوناثان وأدى ذلك إلى العنف، وخاصة في شمال البلاد.


2- رفع الدعم عن الوقود:


يبدو أن جودلاك جوناثان لم يدرك تأثير رفع الدعم عن الوقود، وفشل في إدارة الأزمة بأكملها، وبعد أيام عدة من اندلاع أعمال الشغب في يناير كانون الثاني عام 2012، خضعت حكومة جوناثان في نهاية المطاف وقدّمت بعض الدعم للوقود، ولكن كان الوقت قد تأخر كثيرا، كما لحقت أضرار بالغة بسمعة حكومته، وتحولت الطبقة الوسطى في نيجيريا ضد جوناثان، وهي الطبقة التي كانت تدعمه.


3- زيادة التمييز العنصري ضد السكان المسلمين:


لقد ساءت العلاقات بين الحكومة والسكان المسلمين تحت حكم جودلاك جوناثان، فقد تخلى جودلاك جوناثان عن سياسة "استرضاء المسلمين" التي رسم نهجها أوباسانجو، ومن ثَمَّ زاد من التكتيكات العنيفة لقمع مطالب المسلمين، وبدلا من تقديم أفضل الحقوق السياسية وتوفير فرص العمل وتحسين الظروف الاجتماعية كثّفت قوات الأمن من ظلمها للمسلمين، وخاصة في الأجزاء الشمالية من البلاد، وقد خلق هذا رد فعل هائلا عند المسلمين ضد حكم جوناثان، ودفع ببعض الجماعات الإسلامية مثل بوكو حرام لأن تُصبح جماعة تنهج العنف ضد الحكومة من باب رد الفعل على القمع الوحشي الذي اتخذته حكومة جوناثان ضد المسلمين.


وإذا ما أمعنا النظر في القضايا التي تحاصر حكم جوناثان والعنف في البلاد يتبيَّن أنّ هذه القضايا قد صنعتها أمريكا بالتعاون مع جودلاك جوناثان، وذلك للسماح لأمريكا بزيادة تدخلها في أعماق نيجيريا لهدف وحيد وهو تأمين الثروة النفطية في البلاد.


ولتوضيح هذه الصناعة الأمريكية نبيِّن ما يلي:


بالنسبة للفساد السياسي، فعلى الرغم من الاشمئزاز العام تجاه الفساد السياسي في نيجيريا، فإنّ أمريكا تشجعه في الخفاء، كما أنها تسمح للدولة أن تملأ جيوبها أكثر من أي وقت مضى بالمعونة والمساعدات الأمريكية، فهي الطريقة التي تجعل من عملاء أمريكا أكثر ثراءً وهم في خدمة سيدهم، ويسمح أيضا لأمريكا بملاحقة السياسيين الذين يقفون في طريقها ويوالون قوى أجنبية أخرى وأبرزها بريطانيا. وعلاوة على ذلك، فإنّ "المال الفاسد" هو سلاح ذو حدين لعملاء أمريكا: فمن جانب هو ترغيب لعملاء أمريكا بالمال ليبقوا متمسكين بها، ومن جانب آخر هو ترهيب وتهديد لعملاء أمريكا لأنه يجعلهم أكثر اعتمادا على سيدهم، لأنهم يعرفون جيدا أنهم إن هم عصوا أمريكا فإنّه يمكن بسهولة استخدام الفساد كوسيلة لمعاقبتهم وإزالتهم من السلطة.


وأما رفع الدعم عن الوقود، فقد كان بناء على طلب من صندوق النقد الدولي، والذي تسيطر عليه أمريكا، فقد ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية: "طالما حث صندوق النقد الدولي الحكومة النيجيرية على رفع الدعم، والذي سيوفر 8 مليارات دولارا سنويا بحسب التقرير" ("نيجيريا تغضب بسبب مضاعفة أسعار الوقود بعد انتهاء الدعم"، بي بي سي نيوز على الانترنت، 2 كانون الثاني/يناير 2012)، وهدفها من وراء هذه الخطوة هو قهر الناس اقتصاديا، وإشغالهم بالعبء الثقيل الناشئ بسبب رفع الدعم عن الوقود، فتصرف أذهانهم بعيداً عن جهود شركات النفط الأمريكية التي تنهب ثروة البلاد النفطية.


أما بالنسبة لطغيان جوناثان على المسلمين، وخاصة ضد بوكو حرام، فقد كان ذلك بهدف توسيع الرقابة الأمريكية على الأجهزة الأمنية في نيجيريا لحماية النفط تحت ذريعة مساعدة مسئولي الأمن النيجيريين في محاربة المتشددين الإسلاميين، فخلال زيارة كلينتون إلى نيجيريا في 9 آب 2012، قال مساعد أمني رفيع "واشنطن ستقدم لنيجيريا مساعدة في الطب الشرعي، لتتبع المشتبه فيهم و"دمج" المسارات المتباينة من الشرطة والاستخبارات العسكرية ..." وأضاف المسئول "إنّ واشنطن ستكون أيضا على استعداد للمساعدة في نيجيريا لتطوير مركز التنسيق الاستخباراتي والتي يمكنها المساعدة في دمج المعلومات (وكالة فرانس برس عبر الإنترنت، 9 آب 2012)


ومع ذلك فإن هذه الصناعة الأمريكية للقضايا المتوترة تريدها أمريكا أن تقف عند حدود إيجاد مبرر للتدخل الأمريكي من أجل تأمين الثروة، ولكن دون أن تصل إلى الحرب الأهلية التي تشل حركة تأمين الثروة النفطية، هذا على الأقل في المدى المنظور.


أما عن الصراع السياسي في نيجيريا فهو مختلف عنه في كينيا، حيث إن لكلا الدولتين، أمريكا وبريطانيا، في كينيا طبقة سياسية متقاربة تخدم مصالحهما، ولكن في نيجيريا، فإنه منذ ولاية أوباسانجو في 29/5/1999 أصبحت الطبقة السياسية الفاعلة هي الموالية لأمريكا، وأصاب الضعف بالتدريج الموالين للإنجليز، ولكنهم باقون بفاعلية أقل، بل تُعدّ فاعليتهم في الصفوف الخلفية بالنسبة للموالين لأمريكا، إلا أن بريطانيا لا تزال تحاول استغلال التوترات المتصاعدة للعودة إلى نفوذها السابق...


وفي الختام فإنه من المؤلم أن تتصارع الدول في بلاد كان للإسلام شأن عظيم فيها... واليوم أصبحت قضاياها في أيدي أعدائها من الكفار المستعمرين، ومع ذلك فإن الأمة الإسلامية لن تبقى صامتة، بل هي بإذن الله في تحرك متصاعد تنتظر من ورائه شروقَ يومٍ جديد يعيد لها عزتها وخيريتها كما وصفها الله سبحانه { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ..} وما ذلك على الله بعزيز.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م