جواب سؤال: السياسة الفعلية الأمريكية تجاه روسيا والصين
January 05, 2017

جواب سؤال: السياسة الفعلية الأمريكية تجاه روسيا والصين


جواب سؤال

السياسة الفعلية الأمريكية تجاه روسيا والصين

السؤال: أعلن الرئيس الأمريكي أوباما في 2016/12/29 وقبل ثلاثة أسابيع من رحيله عن سلسلة عقوبات قوية ضد روسيا تشمل طرد عدد كبير من الدبلوماسيين الروس من أمريكا "35 دبلوماسياً" وإغلاق بعثات/مجمعات لدبلوماسيين روس في ميريلاند ونيويورك تحت ذريعة التجسس... كل هذا التأزيم هو على خلفية اتهامات أمريكية لروسيا بالقرصنة الإلكترونية ضد الانتخابات الأمريكية... فهل هذا يستوجب كل هذه الإجراءات؟ أو أن هناك تغييراً في الدور الروسي في سوريا اقتضى هذه الإجراءات؟ أو هناك أسباب أخرى وبخاصة أن ترامب يصرح بتحسين العلاقات مع روسيا في حين إن أوباما يؤزمها! وجزاك الله خيراً.

الجواب: حتى يتضح الجواب نستعرض واقع ما حصل ثم نستعرض التساؤلات التي وردت في السؤال:

أولاً: أما واقع ما حصل فصحيح أن الإدارة الأمريكية الحالية تقوم بتأزيم فعلي للعلاقات الأمريكية الروسية، وقد فهمت روسيا الرسالة فكان ردها الفوري على لسان الناطق باسم الكرملين بيسكوف بأن (العقوبات الأمريكية ذات طبيعة هدامة وعدوانية وغير متوقعة، وقال: إدارة أوباما تقوم بتدمير العلاقات الروسية الأمريكية بشكل نهائي بعد أن وصلت إلى القاع، وأعلن أن موسكو ستعكف على رد مناسب على إجراءات واشنطن...) (قناة روسيا اليوم، والقناة الفرنسية، 2016/12/29). ومن أوجه التأزيم لتلك العلاقات كانت الخطوات الأمريكية التالية:

1- (قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما 2016/12/15 إن الولايات المتحدة سترد على القرصنة الروسية للتأثير في الانتخابات الأمريكية. وأوضح أوباما لإذاعة "أن بي آر"، "أعتقد أن لا شك أنه عندما تحاول أي حكومة أجنبية التأثير على نزاهة انتخاباتنا أننا في حاجة إلى اتخاذ إجراءات"، مضيفا "ونحن سنرد في الزمان والمكان اللذين نختارهما". وتابع الرئيس الأمريكي أن "بعضا منه "الرد" سيكون واضحا وعلنيا. والبعض الآخر ليس كذلك"...) (موقع فرنس24، 2016/12/16). وها هو رد الإدارة الأمريكية قد ظهر في العقوبات التي أعلنها أوباما ضد روسيا.

2- هاجم الرئيس الأمريكي أوباما روسيا على نحو تهكمي ووصفها بأنها "دولة صغيرة" وقال ("هم أصغر وأضعف، اقتصادهم لا ينتج شيئا يريد الآخرون اقتناءه سوى النفط والغاز والأسلحة، ولا يتطور"...) (روسيا اليوم، 2016/12/17).

3- (أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، 2016/12/20، عن فرض عقوبات جديدة على سبعة من رجال الأعمال الروس وثماني شركات احتجاجا على ضم روسيا لشبه جزيرة القرم والصراع القائم في أوكرانيا، حسبما أفادت وكالة "رويترز" الإخبارية... وتستهدف العقوبات سبعة أفراد بينهم كوادر عديدة في "بنك روسيا" الذي يعتبر الأقرب إلى السلطات الروسية، فضلا عن أربع شركات بناء ونقل تعمل في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو... وأضافت الإدارة الأمريكية أن هذه الخطوة "تؤكد رفض احتلال روسيا للقرم ورفض الاعتراف بمحاولة ضم شبه الجزيرة"...) (دوت مصر، 2016/12/20).

4- العزف الأمريكي على وتر العودة لبرنامج حرب النجوم للرد على استمرار تطوير روسيا لأسلحتها النووية، وفي هذا الإطار فقد تم تعديل قوانين أمريكية تسمح بعسكرة الفضاء (فلا بد من الإشارة إلى أن الكونغرس الأمريكي أدخل تعديلين مهمين على مشروع القانون في مرحلة التصديق عليه، يلغي أحدهما محدودية نشر واشنطن درعها الصاروخية، بينما يقضي الثاني ببدء العمل على تصميم مكونات جديدة في هذه المنظومة تمهيدا لنشرها مستقبلا في الفضاء. ونقلت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" عن ترينت فرينكس، عضو مجلس النواب عن الحزب الجمهوري وأكبر مقدمي التعديلين، اعترافه بأنهما يعتمدان على برنامج "مبادرة الدفاع الاستراتيجي" الذي دشنه الرئيس رونالد ريغان في عام 1983، ويعرف أيضا باسم "حرب النجوم"...) (موقع دار الأخبار، 2016/12/24)، ومقصود منه توتير الأجواء مع روسيا.

5- (تبنى مجلس النواب الأمريكي، أمس الجمعة 2016/12/02، مشروع قانون يمنح 3.4 مليار دولار لوزارة الدفاع الأمريكية في عام 2017 من أجل "ردع روسيا". وأيد 390 عضوا في مجلس النواب مقابل 30 رافضا فقط مشروع القانون، وكان وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر قد أعلن خلال عرض مشروع ميزانية الدفاع على الكونغرس أن الولايات المتحدة "تعزز مواقعها في أوروبا من أجل حلفائها في حلف الناتو في مواجهة العدوان الروسي"...) (وكالة سبوتنيك الروسية، 2016/12/03).

6- وبالاضافة إلى ذلك فإن أمريكا قد أنزلت مرتبة روسيا في حل الأزمة السورية، واستبدلت ثنائي كيري-لافروف الذي تعتز به موسكو كثيراً، وتنظر إليه كمؤشر على عودة العظمة لروسيا، استبدلت به ثنائي روسيا-تركيا. وأمريكا وإن كانت على اتصال دائم ودعم متواصل للجهود الروسية التركية في سوريا، لضمان تنفيذ الأطراف لمشاريعها في سوريا، إلا أن صيغة روسيا-تركيا بدلاً من روسيا-أمريكا يعتبر إنزالاً لمرتبة روسيا الدولية ووضعها بمستوى دولة كتركيا، وهذا يمكن إدراجه في إطار الضغط الأمريكي على روسيا.

7- لقد أخاف هذا التأزيم روسيا فعلاً، ففي ردها على العقوبات الأمريكية التي فرضها أوباما قال الرئيس الروسي (إن موسكو تحتفظ بحقها في الرد على العقوبات الأمريكية الجديدة ضدها، لكنها لن تنحدر لمستوى الإدارة الأمريكية الحالية ولن تستهدف الدبلوماسيين... وأضاف قائلا: "لن نخلق مشاكل للدبلوماسيين الأمريكيين، ولن نطرد أحدا. ولن نمنع أفراد عائلاتهم وأطفالهم من استخدام أماكن الاستجمام المعتادة بالنسبة لهم خلال أعياد رأس السنة. علاوة على ذلك، ندعو أطفال الدبلوماسيين الأمريكيين المعتمدين في روسيا لحضور احتفالات رأس السنة والميلاد في الكرملين"...) (روسيا اليوم، 2016/12/30)، ونكوص موسكو عن الرد المعتاد، وهو المعاملة بالمثل يدل على مسألتين:

الأولى: خشية شديدة في موسكو من أهداف وتبعات هذه الأزمة مع واشنطن...

والثانية: أن موسكو تعول على تسلم إدارة ترامب الجديدة في واشنطن لإعادة هيكلة علاقات البلدين على أسس ترضى بها موسكو. وبما عهد عن روسيا من ضعف حنكتها السياسية فإنها تظن أن الرئيس القادم ترامب سيكون مختلفاً عن سلفه أوباما في النظرة إلى روسيا، متغافلين عن أن مؤسسات الحكم الواسعة في أمريكا كلها تقود أي رئيس، ومن أي حزب، للمضي في تنفيذ سياسات بلاده الخارجية، وأن الاختلاف بين أوباما وترامب عند حدوثه يكون مقصوداً لتنفيذ السياسة الأمريكية المرسومة.

ثانياً: استعراض التساؤلات التي وردت في السؤال:

1- إن هذه العقوبات القوية من إدارة أوباما ضد روسيا تأتي في ظل اطمئنان أمريكا إلى ثبات الدور الروسي في تنفيذ المهمة الدولية في سوريا، وأن روسيا تقوم بتنفيذ المهمة على أكمل وجه، فأمريكا قد أكملت توريط روسيا في سوريا لدرجة لا يمكن معها لروسيا أن تخرج من المستنقع السوري، ولما اطمأنت أمريكا لذلك أنزلت مرتبة روسيا ليكون النظام التركي الوكيل شريكها في سوريا بدل النظام الأمريكي الأصيل... لكل ذلك فإن تأزيم أمريكا لعلاقاتها مع روسيا وزيادة الضغط عليها لا علاقة له بالمسألة السورية، فروسيا تقوم وبثبات بخدمة المصالح الأمريكية في سوريا، وهذا ليس موضع شك أبداً عند أمريكا، بل إن سياسة روسيا في سوريا قد أصبحت حبيسة لأتباع أمريكا - ايران وأشياعها والنظام السوري وتركيا والمعارضة الموالية لها - ولا يمكنها انتهاج سياسة خاصة بها، فلا هي يمكنها الانسحاب وترك سوريا للمجهول، ولذلك تقوم بتثبيت وتوسيع قواعدها العسكرية في اللاذقية وطرطوس... ولا هي يمكنها التحكم بوتيرة المعارك فيها نظراً لغياب قوة برية معتبرة لها في سوريا. لكل ذلك فإن الدور الروسي في سوريا قد صار ثابتاً، بل ومكبلاً بالسياسة الأمريكية وأتباعها الفاعلين في الأزمة السورية... ولهذا فإن هذا التأزيم ليس بسبب تخلي روسيا عن الدور المرسوم لها أمريكياً في سوريا لأن روسيا لم تتخل عن الدور المرسوم لها أمريكياً.

2- ولا يجوز أن يخطر بالبال أن العقوبات الأمريكية التي أعلنها الرئيس أوباما هي ردة فعل غاضبة على القرصنة الإلكترونية التي قد تكون ساهمت في خسارة الحزب الديمقراطي ومرشحته للرئاسة هيلاري كلينتون. وذلك لأنها لو كانت كذلك لاستعجلت إدارة أوباما في موضوع العقوبات قبل مصادقة المجمع الانتخابي على انتخاب ترامب رسمياً رئيساً للولايات المتحدة 2016/12/19... أما أن تحرك القضية بعد نجاح الرئيس المنتخب وإقراره من المؤسسات الدستورية عندهم فإن ذلك يشكك وبقوة في مصداقية تلك الانتخابات ومصداقية ذلك الرئيس القادم، وهذا ما لم تقبل المساهمة فيه أية إدارة أمريكية... ولو افترضنا جدلاً أن ظروفاً حالت دون أن تكون العقوبة قبل تصديق النتائج فإن مقتضيات الفهم السياسي للدول الكبرى إذا ما اضطرت لإعلان النتائج بعد إقرار نتيجة نجاح الرئيس فستتذرع بأمور أخرى غير القرصنة تفادياً للتشكيك في نجاح الرئيس القادم، وحيث إن العقوبات كانت بعد المصادقة على نجاح الرئيس رسمياً بحجة تدخل روسيا في الانتخابات إذن ليس هو السبب الحقيقي.

3- وقد يقال إن تطوير روسيا لأسلحتها النووية والصاروخية الهجومية هو سبب الضغط الأمريكي الحالي رداً على تصريحات للرئيس الروسي (وقال الرئيس بوتين في تصريحات، خلال اجتماع مع قيادة وزارة الدفاع في العاصمة موسكو: "يجب رفع كفاءة القوات الاستراتيجية النووية إلى مستوى جديد نوعيًا، يسمح بمواجهة أي مخاطر عسكرية قد تحدق بروسيا"...) (موقع وكالة الأناضول، 2016/12/22). وهذا وإن كان له أثر إلا أن حجم الاقتصاد الروسي الصغير يجعل من جهود موسكو في هذا الاتجاه غير جدية، بعد أن نجحت الولايات المتحدة والغرب عموماً في القضاء على أركان واسعة للصناعة الروسية بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، فغدت روسيا دولةً تصدر الخامات، وإن احتفظت بقدر كبير من صناعتها العسكرية، أي أن روسيا لا تسعى لمنافسة أمريكا دولياً، بل هي تطالب أمريكا بأن تقبل بدور لروسيا في السياسة الدولية، تلك المطالب التي ترفضها أمريكا جملة وتفصيلاً، فحتى خدمة روسيا لأمريكا في سوريا لم تَجُرّ أمريكا إلى الاعتراف بروسيا دولةً عظمى، وإشراكها في القضايا الدولية الأخرى، أي أن روسيا التي ورثت الاتحاد السوفييتي، وورثت صفحات من تاريخ الوفاق الأمريكي السوفييتي، كانت تأمل أن تعاونها مع أمريكا في سوريا سيؤدي إلى وفاق شامل، فكانت تطالب أمريكا بمزيد من التعاون على الحلبة الدولية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على قصر النظر السياسي عند الروس، فأمريكا قد مزقت صفحات وفاقها مع الاتحاد السوفييتي عندما كان له وجود مؤثر وملموس حول العالم، فكيف بها الآن تقبل بذلك مع دولة صغيرة - روسيا - كما وصفها أوباما؟! وروسيا بهذا الحجم الصغير الجديد لا تمثل تهديداً فعلياً لأمريكا يقتضي هذا التأزيم، وكل هذا يدل على أن تصريحات روسيا حول تطوير الأسلحة النووية ليست هي السبب الحقيقي لتأزيم أوباما العلاقة مع روسيا.

ثالثاً: وهكذا فليست الحالات السابقة الذكر هي الأسباب الحقيقية لهذا التأزيم، بل هو شيء آخر يمكن فهمه بتدبر الأمور التالية:

1- يمكن لأي سياسي وبسهولة إدراك أن المعضلة الدولية الرئيسية أمام أمريكا اليوم هي صعود الصين، وتمكنها من بناء اقتصاد عملاق يكمن في ثناياه إمكانية واقعية لتهديد التفرد الاقتصادي الأمريكي بالعالم، وإذا أضيف إلى ذلك الإنفاق العسكري المتسارع للصين والذي يفوق إنفاق دول كروسيا وبريطانيا وفرنسا مجتمعة، بل وكون الكثير من برامجها العسكرية سرية، فإن الصين قد أصبحت الشغل الشاغل للسياسيين الأمريكان، وقد كانت تصريحات المسؤولين الأمريكان كلها تصب في هذا الاتجاه في الفترات الأخيرة، فقد اعتبر وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر أن الصين رفعت احتمال مزيد من العسكرة، وقال إن أمريكا في مرحلة انتقالية... (واشنطن- "د ب أ": قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر في منتدى للدفاع بولاية كاليفورنيا "بعد 14 عاما من مكافحة التمرد ومكافحة الإرهاب... نحن في خضم مرحلة انتقالية استراتيجية للرد على التحديات الأمنية التي ستحدد مستقبلنا" وقال كارتر إن قيام الصين باستصلاح أراض في بحر الصين الجنوبي رفع من احتمال المزيد من العسكرة وخطورة أكبر من سوء التقدير...) (القدس العربي، 2015/11/08)، ثم إن الرئيس أوباما اعتبر أن مستقبل أمريكا إنما يتقرر اليوم في آسيا، (قال الرئيس الأمريكى باراك أوباما إن حملته لإعادة توازن السياسة الخارجية الأمريكية كي تركز بشكل أكبر على آسيا ليست "بدعة عابرة" لرئاسته...) ("فينتيان"، "رويترز"، اليوم السابع، 2016/09/06) وتركيزه على آسيا يعني مجابهة الصين.

2- لقد سبق لأمريكا في حقبة الاتحاد السوفييتي أن كان هناك تقارب بين الصين والاتحاد بدافع وحدة الحزب الشيوعي ولما كانت أمريكا حينذاك تعمل بجد لهزيمة الاتحاد السوفييتي، فقد أخذت تقاربه مع الصين مأخذ الجد، وأخذت تعمل لفصل هذا التقارب كخطوة ضرورية لإضعاف الاتحاد السوفييتي وهزيمته، وظهرت حينها خطة كيسنجر لخلخلة العلاقة بين الصين والاتحاد السوفييتي وقد نجح في ذلك إلى حد كبير... والآن انعكس الواقع فأمريكا تخشى قوة الصين وتلاحظ تقارباً بينها وبين روسيا وهي تريد إبعاد هذا التقارب كخطوة ضرورية لعزل الصين لإضعافها، أي كما فعلت سابقاً ولكن بطريقة معكوسة، وهذا ما أشارت إليه صحيفة الواشنطن بوست، فنقلت عنها روسيا اليوم 2016/12/18 ما يلي: (وجاء في المقالة أنه قبل 45 عاما قام الرئيس الأمريكي السابق نيكسون بمحاولة تغيير تشكيلة "المثلث" الاتحاد السوفييتي - الولايات المتحدة - الصين، حيث راهن على القيام باختراق في تطوير العلاقات مع بكين. وفي 1972/2/04 أجرى نيكسون لقاء مع مستشاره آنذاك لشؤون الأمن القومي كيسنجر، بغية بحث زيارته "نيكسون" المرتقبة إلى الصين. وقال كيسنجر للرئيس نيكسون خلال هذا اللقاء إن "الصينيين خطيرون مثل الروس على حد سواء، وحتى إنهم في المنظور التاريخي أكثر خطورة من الروس"، وأضاف مخاطبا الرئيس نيكسون أنه بعد 20 سنة فإن "الرئيس الأمريكي القادم، إذا كان حكيما مثلكم، سيعتمد على الروس في سياسته ضد الصينيين").

3- وبهذا يمكن فهم العقوبات الأمريكية الأخيرة ضد روسيا، بل والضغط الأمريكي المتواصل منذ فترة على روسيا، وهذا الضغط الذي ينخرط به معظم أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس، أي حزب الرئيس القادم قريباً ترامب، بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي، هذا الضغط هو سياسة أمريكية جديدة ضد روسيا، بهدف جرها للتحالف مع الولايات المتحدة ضد الصين، وكأن أمريكا تقول، وهو أيضاً ما يصرح به الروس جهاراً نهاراً، بأن إدارة أوباما قد هدمت العلاقات الأمريكية الروسية وأوصلتها إلى القاع، ولكن روسيا تمتلك فرصة ذهبية بقدوم الرئيس ترامب لإصلاح علاقاتها مع واشنطن! أي أن مؤسسات الحكم الثابتة في أمريكا تتعمد استخدام ما تبقى من إدارة أوباما لتسريع تأزيم الموقف مع روسيا، حتى لا يكون لروسيا طوق للنجاة والأمل إلا بالتفاهم مع إدارة ترامب القادمة، تلك الإدارة التي تؤمن بالصفقات، أي أن إصلاح العلاقات مع روسيا لا يكون إلا بعقد صفقة كبرى معها بخصوص الصين مستثمرةً لتحقيق هذا الأمر ما أشيع حول احترام الرئيس القادم ترامب للرئيس بوتين، وأنهما يمكن أن يتحالفا كأصدقاء ضد الصين.

4- وما يرجح ذلك أن الرئيس القادم ترامب قد أخذ يزيد في تأزيم العلاقات الأمريكية مع الصين حتى قبل توليه مهام منصبه، وهو يصرح بأنه سينفذ وعوده الانتخابية بفرض ضرائب كبيرة على البضائع الصينية، وتشجيع الشركات الأمريكية للعودة، وهذا تهديد تجاري كبير للصين، وبادر بالاتصال برئيسة تايوان في سابقة خطيرة تشير إلى أن أمريكا تقلب أوراقها للضغط على الصين، بما في ذلك التهديد بتخلي أمريكا عن سياسة "الصين واحدة"، وهذا تهديد سياسي كبير للصين، لذلك فإن أولى أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة هي علاج صعود الصين، فقد نقلت روسيا اليوم 2016/12/18 عن الواشنطن بوست (أن سلوك الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب يقول إنه يدرس إمكانية إعادة النظر في السياسة الأمريكية حيال الصين. ودعا ترامب إلى إبداء سياسة قاسية إزاء بكين، وذلك عن طريق تصريحاته ومكالماته الهاتفية. وكان الرئيس الأمريكي المنتخب قد أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيسة تايوان وذلك للمرة الأولى على مدى عقود. وفي وقت لاحق أعرب ترامب خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية عن شكوكه في صواب تمسك واشنطن بمبادئ سياسة "الصين الواحدة"، التي مارستها الولايات المتحدة منذ الزيارة التاريخية للرئيس نيكسون إلى الصين، فيما اتهم ترامب الصين بارتكابها مكائد تجارية).

5- أما كيف ستكون صفقة ترامب مع روسيا ضد الصين، فأمريكا لا تخطط بالتأكيد لوضع الاقتصاد الروسي الضعيف في مواجهة الصين، ولا تخطط كذلك في استخدام الثقافة الروسية ضد الصين، فروسيا بلد خالية من أي ثقافة خاصة بها بعد سقوط الاشتراكية فيها، وإنما عين أمريكا مفتوحة على القدرات العسكرية لروسيا، والتي يمكن لأمريكا استثمارها حول الصين، مثل أن تقوم بتكليف روسيا بالمشاركة ضد الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، أو المشاركة في تهديد إمدادات الطاقة للصين منها أو من آسيا الوسطى، أو حتى المشاركة في فرض سياسات خاصة بحرية الملاحة في بحر الصين، ومشاركة أمريكا جهودها لإخراج الصين من الجزر... وكل تلك الخيارات ناهيك عن الدفع بروسيا لمواجهة مباشرة مع الصين، كلها تشكل انتحاراً دولياً لروسيا. لكن روسيا يمكن أن تجد نفسها منخرطة في تلك السياسات الأمريكية لقاء احتفاظها الظاهري بصفة الدولة العظمى!! ومن الصعب تصور أن تتمكن روسيا من الإفلات من الضغوط الأمريكية لوضعها بجانبها في مواجهة الصين. فروسيا مريضة بقصر النظر السياسي، وقد أصبح مرضها هذا مزمناً، لذلك لا يمكنها تقدير العواقب، فكما تظهر غير مبالية لردات فعل المسلمين بسبب تدخلها الوحشي في سوريا، وذلك بسبب قصر النظر، فهي ترى المسلمين في شخصيات الملوك والرؤساء الحاليين، فلا ترى فيهم ما يهددها، وهي لا تدرك بأن أمريكا امتنعت عن القيام بنفسها بهذه المهمة في سوريا لأنها تدرك ما هو أبعد من هؤلاء الرؤساء والملوك. لكل ذلك فإن عقوبات أوباما وهذا التأزيم المتعمد هو لحشر روسيا في الزاوية وجرها إلى ترامب"صديقها"! فتصبح الطريق سالكة لصفقة ترامب مع روسيا لإبعادها عن الصين، بل للقيام بأعمال عدوانية ضد الصين، هذا هو السبب الراجح لذلك التأزيم الذي تعمده أوباما في آخر ولايته لتهيئة المسالك إلى ترامب لتحقيق هدف السياسة الأمريكية المذكور الذي وضعته المؤسسات الأمريكية للعهد الجديد كما تدل عليه المؤشرات... فالسياسة الأمريكية تقررها مؤسسات وينفذها الرؤساء مهما كان حزب الرئيس.

6- وأما الصين، فهي تدرك الخطر المحدق بها، لذلك تقوم بإغراء روسيا بالاستثمارات وإن بحذر، وتقوم بمناورات عسكرية مشتركة معها، وتقوم بالتصويت معها في مجلس الأمن فيما يتعلق بالفيتو الخاص بسوريا، كل ذلك لمنع استخدام واشنطن لها ضدها. لكن النظرة العدائية لروسيا في أذهان الساسة الصينيين تكاد تكون مستحكمة، غير أن لغة المصالح الجديدة التي يفرضها الاقتصاد الصيني المتعاظم، وحاجته الماسة للمواد الخام وموارد الطاقة المتوفر كلاهما في روسيا، تدفع بتلك النظرة العدائية للاختباء خلف ستار.

وكذلك تدرك الصين عدوانية أمريكا تجاهها وليس من المستبعد أن يكون ما حدث لأوباما عند زيارته الأخيرة للصين من إهانة هو من مؤشرات ذلك (في آخر زيارة له إلى الصين كرئيس للولايات المتحدة، وجد الرئيس الأمريكي باراك أوباما نفسه مضطرا لاستخدام سلم الطوارئ في مؤخرة الطائرة التي أقلته إلى مطار خوانجو لحضور قمة العشرين، ليس ذلك بسبب حريق أو عطل فني، بل لأن السلطات الصينية لم توفر له سلما خاصا للخروج من مقدمة الطائرة بشكل اعتيادي. ويرى مراقبون تعمد الصين إهانة الرئيس الأمريكي وأن ذلك يعكس حجم التوتر في العلاقات بين البلدين اللذين يختلفان في العديد من الملفات والقضايا، وفي مقدمتها إعلان الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية نشر درع صاروخية على أراضي الأخيرة، كذلك الموقف الأمريكي من النزاع القائم بين الصين والفلبين في بحر جنوب الصين، وقرار واشنطن الأخير بفرض مزيد من الرسوم على واردات الصلب الصينية...) (الجزيرة، 2016/09/05).

7- ومن مفارقات الزمن أن مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية الأمريكي السابق كيسنجر هو اليوم بشخصه رغم كبر سنه عراب المصالحة الروسية مع الرئيس القادم ترامب، وهو نفسه من يقوم بزيارات لموسكو ولقاءات مع بوتين دافعاً في هذا الاتجاه، أي اتجاه التحالف مع روسيا ضد الصين. وروسيا تصفق لذلك ظناً منها أن كيسنجر مهتم بمصالحها! فقد (ذكر دميتري بيسكوف، المتحدث الصحفي للرئاسة الروسية، أن موسكو ترحب بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر في إعادة العلاقة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية. وقال بيسكوف في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء إن كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكية الأسبق، هو واحد من أكثر السياسيين حكمة وذكاء وخبرة ولديه خبرة عميقة في الشئون الروسية، وعلى صعيد العلاقات الأمريكية الروسية"...) (موقع شبكة الإعلام العربية، 2016/12/27).

وهذا التوجه هو ما تشير إليه أيضاً بعض المصادر المطلعة في أوروبا، فقد نقلت روسيا اليوم 2016/12/28 ما يلي: (كتبت صحيفة "بيلد" الألمانية أن كيسنجر يرى تحسين العلاقات مع روسيا ضروريا نظرا إلى ازدياد قوة الصين. وبما أن وزير الخارجية الأمريكي مفاوض من ذوي الخبرة، وأنه التقى شخصيا الرئيس بوتين، فإنه سوف يكون الوسيط في تطبيع العلاقات بين البلدين. وتقول الصحيفة الألمانية إن ترامب يسعى لرفع العقوبات عن روسيا "بناء على نصيحة هنري كيسنجر"، ويشير إلى ذلك أيضا "التحليل الذي أُجري بطلب من الأجهزة الأوروبية المختصة"، والذي اعتمد على المعطيات التي تم الحصول عليها من الفريق الانتقالي للرئيس ترامب...).

وكل ذلك يشير بأن أمريكا تقوم بتنفيذ سياسة فعلية على الجانبين الروسي والصيني عمادها الرئيسي الدفع بروسيا لخدمتها على المسرح الصيني، وقد بدأتها إدارة أوباما بتدشين مرحلة ضغط على روسيا، وتخطط لأن يكون الرئيس القادم ترامب هو من يعقد صفقتها، ولا تظهر أمريكا أي شكوك حول وجوب استجابة روسيا للضغوط الأمريكية والاندفاع معها ضد الصين.

رابعاً: وهكذا تتصارع الدول الكبرى وحتى غير الكبرى في تحقيق مصالحها مع التفاوت في ذلك وفق تفاوت النفوذ بين تلك الدول، والقاسم المشترك بينها هو هذا الشقاء والشر الماثل للعيان في العالم...

والمؤلم أن ليس للإسلام دولة تمسك بزمام الأمور وتعيد هذا العالم إلى صوابه وتنشر الخير في ربوعه، ليس في بلاد الإسلام فحسب، بل كذلك في أكناف بلاد الإسلام، ومع ذلك فإن للإسلام رجالاً ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ وسيعيدون بإذن الله دولة الإسلام، الخلافة الراشدة التي تدفع التوازن في العالم إلى الخير ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.

السابع من ربيع الثاني 1438هـ

2017/01/05م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م