جواب سؤال: الصين ومقترح السلام في أوكرانيا
March 01, 2023

جواب سؤال: الصين ومقترح السلام في أوكرانيا


جواب سؤال

الصين ومقترح السلام في أوكرانيا

السؤال:

جاء في موقع العربية في 2023/2/27 (الكرملين: نرحب بخطة السلام الصينية لكن التسوية بعيدة)، وكذلك جاء في موقع قناة اليوم 2023/2/27 (قال الكرملين إنّ روسيا تنظر باهتمامٍ إلى خطة السلام الصينية في أوكرانيا، مشيراً إلى أن تفاصيلَ المقترح بحاجةٍ لتحليلٍ وحسابات دقيقةٍ على حدِّ وصفه). وكان بوتين في 2023/2/21 قد أعلن ("أن روسيا علقت مشاركتها في معاهدة نيو ستارت الموقعة مع الولايات المتحدة"... الأناضول، 2023/2/21). وقد جاءت هذه التصريحات بعد زيارة بايدن إلى كييف في 2023/2/20 والتقائه الرئيس الأوكراني زيلينسكي حيث قال بايدن (إن أوكرانيا ستحصل على حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 500 مليون دولار يُعلن عنها الثلاثاء... سكاي نيوز عربية 2023/2/20). وقد سبق هذه التصريحات إعلان وزير الخارجية الصيني "وانغ يي" أثناء مؤتمر ميونخ للأمن بأن الصين لديها مبادرة للسلام في أوكرانيا، وقال ("هذه الحرب لا يمكن أن تستمر في الاشتعال"... CNN عربية، 2023/2/18).

والسؤال: هل الصين قادرة على إيقاف الحرب في أوكرانيا؟ ولماذا تتقدم الصين بهذه المبادرة بعد مرور عام على اندلاع الحرب؟ ثم لماذا ترحب روسيا بالخطة ثم تقول التسوية بعيدة؟ وما حظها من النجاح؟

الجواب:

حتى يتضح الجواب على التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

أولاً: الدول ذات التأثير بالنسبة للحرب الروسية الأوكرانية:

1- أمريكا: لقد نجحت أمريكا بقيادة الرئيس بايدن بإزالة الشكوك الأوروبية حول القيادة الأمريكية للعالم الغربي، فقامت إدارة بايدن بتوحيد الجهود الغربية لتقديم المساعدات العسكرية وغير العسكرية لأوكرانيا حتى تصمد في وجه الهجوم الروسي، ووحدت الغرب في فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، ونجحت في تقطيع شرايين الطاقة الروسية عن أوروبا، بل وضمت دولاً بعيدة عن أوروبا للعقوبات التي تفرضها على روسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، وأعادت الحياة لحلف الناتو بعد أن أصبح محل شك إبان إدارة ترامب السابقة، وأخذت إدارة بايدن تزيد من السلاح لأوكرانيا، وأعلنت بأن هدفها هو هزيمة روسيا في أوكرانيا.

2- الدول الكبرى في أوروبا: فيما لم يعد ممكناً تمييز المواقف البريطانية عن المواقف الأمريكية ضد روسيا، فإن ألمانيا وفرنسا قد لحقتا بتلك المواقف بعد ذلك، فمع كل قطع لشرايين الطاقة الروسية عن أوروبا كانت ألمانيا تزيد من مواقفها المناهضة لروسيا، حتى إن وزيرة الخارجية الألمانية بيربوك قد قالت في معرض جهودها لتوحيد المواقف الأوروبية بخصوص تزويد أوكرانيا بالدبابات: (نحن نخوض حربا ضد روسيا وليس ضد بعضنا البعض... الشروق، 2023/1/24) ليصفها الرئيس الروسي السابق مديفيدف بـ"الحمقاء المفيدة" (الأناضول، 2023/1/29)، أي أنها تعترف بأن أوروبا طرف في النزاع الأوكراني. وأما فرنسا التي واجهت انتقادات حلفائها بسبب اتصالات رئيسها بالرئيس الروسي فقد أخذت أخيراً تركب القطار نفسه الذي ركبته قبلها الدول الأوروبية خلف المقطورة الأمريكية ضد روسيا، فقال رئيسها ماكرون أثناء عودته من مؤتمر ميونخ بحسب سكاي نيوز عربية، 2023/2/19: (أريد أن تهزم روسيا في أوكرانيا وأريد أن تتمكن أوكرانيا من الدفاع عن موقفها).

3- روسيا: بعد هالة القوة التي كانت تغطي الجيش الروسي دولياً فقد كشفت الحرب في أوكرانيا نقاط ضعف خطيرة أنزلت من مرتبة الجيش الروسي الذي انهزم حول كييف، وفي خاركييف، وأخيراً في خيرسون، وبعد أن كان الجيش الروسي عماد عظمة روسيا فإنه لم يتبق منه إلا قوة روسيا النووية فقط كركيزة دولية لعظمتها، وأما الاقتصاد الروسي فهو أصلاً ضعيف.. وسياسياً فإن أمريكا وأوروبا قد نجحتا إلى حد كبير في فرض عزلة دولية حول روسيا، هذا فضلاً عن افتقار روسيا للإجماع الداخلي حول الحرب فلما فرضت التجنيد الإجباري هرب الكثير من الروس للخارج!

 ثانياً: تأثير كل هذه المتغيرات الدولية على الصين:

1- تدرك الصين بأنها نفسها على رأس قائمة الأولويات الأمريكية، أي قبل روسيا، فأمريكا تتحدى الصين بخصوص تايوان وتحرجها بذلك، وتتحداها عبر المناورات العسكرية غير المسبوقة مع كوريا الجنوبية، وتتحداها إن هي أقدمت على تعويض روسيا خسائرها بسبب العقوبات المفروضة على موسكو، وتتحداها إن هي أقدمت على تقديم دعم عسكري فتاك لروسيا، ثم حصار اقتصادها حصاراً خفياً كما في الحرب الاقتصادية التي تشنها أمريكا على شركة هواوي الصينية وباقي شركات التكنولوجيا، بل وعلناً حين قطعت عنها الرقائق الإلكترونية بحجة استخداماتها العسكرية وأن الصين تهدد الأمن القومي الأمريكي، وترى الصين تسليح أمريكا لليابان وجعلها وجعاً في خاصرتها، هذا إن لم تطورها أمريكا لتكون وجعاً في قلب الصين، وكذلك التحالفات العسكرية الأخرى التي تقيمها أمريكا في آسيا مثل "أوكوس" و"كواد"، وكل هذا يفرض تحديات هائلة على الصين وجيشها.

2- وأما الدول الأوروبية والتي تشكل شريكاً اقتصادياً كبيراً للصين مثلها مثل أمريكا فإنها، أي الدول الأوروبية، قد انصاعت لرغبات واشنطن بالتنسيق المشترك، هذا التنسيق المشترك الذي دبت فيه الحياة بعد إشعال روسيا للحرب في أوكرانيا وبروز حاجة أوروبا الملحة للمظلة الأمنية الأمريكية لحماية القارة من التهديدات الروسية. وقد شاهدت الصين بأن القيادة الأمريكية للدول الأوروبية والتي أعيدت لها الحياة على وقع حرب روسيا في أوكرانيا قد أخذت تجر الدول الأوروبية لتبني المواقف الأمريكية ضد الصين، وبرز اصطلاح الدول "ذوات التفكير المتشابه" في إشارة للدول الرأسمالية ومعها أتباعها "المتغربنون" شرقي آسيا، بل ويروج حديث عن دور لحلف "الناتو" شرقي آسيا، وهذا تهديد خطر للصين بأن أمريكا قادرة على جر الكثير من الدول ضد بكين.

3- وأما روسيا، فإن ضعفها يقودها لتكون شريكاً أصغر للصين خاصة وأن الساحة الدولية تضيق عليها شيئاً فشيئاً، فأوروبا تخلت عن نفطها وغازها، ولم يبق منه إلا اليسير بعد أن كانت روسيا تمسك بعصب الطاقة في أوروبا، وفيما تغلق أوروبا وأمريكا أبوابهما أمام روسيا فإنهما تلاحقانها على عتبات الدول الأخرى مطالبةً تلك الدول بالالتزام بسقف أسعار النفط المفروض على روسيا، وهذا كله يجعل روسيا تنظر للصين بوصفها الباب شبه الوحيد الذي يمكنها عبره تصريف مصادر طاقتها وخاماتها، وهو ما يسميه الغرب بـ"التوسل التجاري الروسي أمام الصين"، وهذه الحال تشكل حرجاً للصين مع أمريكا وأوروبا اللتين تمثلان الوجهات الأهم لتجارتها.

4- وأما الصين نفسها ورغم استمرار غموض مواقفها المعلنة من الحرب في أوكرانيا إلا أنها لا بد ترى بأن ما ينتج عن تلك الحرب لا يسر بالها، فقد وقعت الصين وثيقة "تحالف غير محدود" مع روسيا قبيل إشعالها للحرب في أوكرانيا، ولما طالبت أمريكا والدول الأوروبية الصين باتخاذ موقف مناهض للعدوان الروسي على أوكرانيا كانت مواقف الصين غامضة، فمن ناحية لم تصرح بتأييدها للحرب الروسية ولا تصرح بتقديم الدعم لحليفتها روسيا وكانت تكتفي بتحميل أمريكا المسؤولية عن اندلاعها لأنها لم توافق على إعطاء روسيا ضمانات أمنية، وكأن الصين كانت تنتظر أن تفرض روسيا أمراً واقعاً جديداً في أوكرانيا، ويستتب لها الأمن داخل أوكرانيا فتجبر الدول الغربية على الاعتراف بمكانة دولية جديدة لروسيا، وهذا قد يدغدغ مشاعر الصينيين بأنه ضمناً يعتبر مكانة دولية أفضل للصين، وخاصة في تايوان، ومع بروز ضعف الجيش الروسي والهزائم التي تلقاها على جبهات القتال في أوكرانيا فإن مواقف الصين قد سادتها حالة من التذبذب وكأنها تتراجع عن تحالفها مع روسيا.

5- كل هذه المواقف الغربية التي تشتم منها رائحة العداء للصين لم تدفع الصين لتبني مواقف مماثلة ضد أمريكا والدول الأوروبية، ولم تبد الصين دعمها لروسيا، ذلك أن الصعود الصيني ومكانة الصين الجديدة كلها تعتمد على تجارتها الخارجية حيث تمثل أسواق أمريكا والدول الأوروبية شرياناً أصيلاً لعظمة الصين، وهذا يختلف عن روسيا الذي يمثل إرثها العسكري عن الاتحاد السوفييتي، وليس الاقتصاد والتجارة الدولية، أساس مكانتها الدولية.. ولكن الصين من زاويةٍ أخرى بقيت تقيم المناورات العسكرية المشتركة مع روسيا في أعالي البحار في آسيا وخارج آسيا، ولعلها كانت تريد أن تكون في المنتصف فلا تخسر روسيا التي تحتاجها إن وقعت الواقعة بينها وبين أمريكا، ولا تريد أن تخسر الدول الغربية التي تمثل تجارتها معها شريان اقتصادها...

ثالثاً: وهكذا فقد جعلت هذه المواقف الصين تفكر بما يشبه الوسيط الذي يحمل مبادرة لحل الأزمة بين الطرفين حتى وإن لم تكن علاقات الصين بالجانبين متوازنة. ومعنى كل ذلك أن الصين تشاهد أن الكثير من الغيوم السوداء تتلبد في سمائها بعد إشعال روسيا للحرب على أوكرانيا، وهذه الغيوم كلها تشكل الشق الأول، أو الشق الصيني للمبادرة الصينية للسلام في أوكرانيا، ولكن هذا الشق لم يكن ليثمر أي مبادرة جدية إلا بالتحامه بالشق الثاني، أي الشق الروسي. وبالتدقيق في هذا الشق نجد:

1- أن روسيا وإن أعلنت التعبئة وجندت قرابة نصف مليون جندي جديد، وكذلك وإن عادت للهجوم كما هو الحال اليوم حول مدينة باخموت في دونباس إلا أنها قد صارت تدرك استحالة كسبها للحرب، ذلك أنها تقف ليس في مواجهة جيش أوكرانيا فحسب، بل وفق تسميتها "في وجه قدرات حلف الناتو" الذي يزود أوكرانيا بشكل صريح بدعم عسكري فتاك وبهدف صريح هو هزيمة روسيا في أوكرانيا، والظاهر أن روسيا قد أدركت أنها في مواجهة إرادة أمريكية صلبة بهزيمتها في أوكرانيا، بل ودولياً، ففنلندا والسويد على وشك أن تصبحا أعضاء جددا في حلف الناتو، وهما أقرب الدول جغرافياً لروسيا، وألمانيا عدوة روسيا اللدودة عبر التاريخ قد أصبحت تتعسكر بشكل متسارع، وفي الشرق فإن الجيش الياباني قد يصبح تهديداً كبيراً لروسيا قريباً خاصة وأن اليابان تطالب روسيا بجزر الكوريل التي احتلتها روسيا إبان الحرب العالمية الثانية، وكل هذه التطورات الأوكرانية والدولية تفرض أعباء أمنية كبيرة على روسيا وتكشف المزيد من ضعفها، خاصة وأن عليها عقوبات اقتصادية غير مسبوقة...

2- إن إشارات الضعف الروسي هذه، والتي تمثل اعترافاً روسيا جديداً بمآلات حربها في أوكرانيا، والبحث عن سبيل لوقف تدهور جيشها واقتصادها ووقف تدهور الظروف الدولية حولها، كل ذلك هو الشق الثاني الروسي الذي لا يقل أهمية عن الشق الأول الصيني لمبادرة السلام الصينية، بمعنى أن روسيا تريد أن توقف الحرب في أوكرانيا ولكنها تريد أن يُحفظ لها ماء وجهها...

لذلك فإن اجتماع الشقين (التأثيرات السلبية الدولية للحرب على الصين، ويأس روسيا من الانتصار في أوكرانيا) هو ما أثمر هذه المبادرة الصينية للسلام في أوكرانيا. وهذه الحالة لم تكن قبل عام عند بداية الحرب فيبدو أن الصين كانت تتوقع أن تحسم روسيا الحرب لصالحها بسرعة لهذا تريثت الصين في بدايات الحرب أن تعرض مبادرة لكنها الآن بعد شبه اليأس في روسيا من الانتصار وظهور ميل روسيا للمفاوضات مع حفظ ماء وجهها، بعد ذلك قامت الصين بهذه المبادرة.

هذه هي حقيقة مبادرة الصين للسلام في أوكرانيا، وهذا ما يفسر توقيتها، وخاصة ما ظهر في المبادرة من النص على احترام سيادة الدول لإغراء الغرب وأوكرانيا، فقد أعلن وزير خارجية الصين في المبادرة الدعم لسيادة أوكرانيا، فقال (إن وحدة أراضي وسيادة جميع الدول سيتم احترامها في اقتراح الصين. CNN عربية، 2023/2/18)، وذلك كمدخل مغرٍ للغرب في المفاوضات...

رابعاً: وأما السؤال عن قابلية هذه المبادرة الصينية للنجاح، أي إنهاء الحرب في أوكرانيا، فهذا يتوقف على عوامل عدة مؤثرة:

1- تعتمد بالدرجة الأولى على موقف أمريكا والتي تتبعها مواقف الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا، تلك المواقف التي ينطق بحالها الموقف المتشدد الذي يصدر عن العاصمة الأوكرانية كييف وعن الرئيس الأوكراني زيلينسكي. وتتلخص هذه المواقف الأوكرانية والغربية بضرورة انسحاب الجيش الروسي من كامل الأراضي المحتلة في أوكرانيا بما فيها جزيرة القرم كشرط لمفاوضات السلام، أي أن التفاوض مع روسيا سيكون ليس على الأراضي، بل على التعويضات وعلى تقديم مجرمي الحرب لمحكمة دولية، وهذه الشروط مرفوضة من قبل روسيا التي تلمح إلى الواقع على الأرض، أي وقف إطلاق النار عند الخطوط الحالية للجبهات، ثم التفاوض، وبالتأكيد فإن روسيا تريد تقديم التنازلات بعد وقف إطلاق النار بما يحفظ ماء وجهها من ناحية، ومن ناحية أخرى بما يعطيها بعض المكاسب الأرضية حتى وإن كانت رمزية بالإضافة إلى رفع العقوبات والإفراج عن أموالها المحتجزة...

2- والظاهر اليوم أن الدول الغربية غير مهتمة بالمبادرة الصينية وأنها تخطط لهزيمة كاملة لروسيا في أوكرانيا وتنتظرها، فقد قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: (نحن بحاجة إلى مزيد من الأدلة على أن الصين لا تعمل مع روسيا، ونحن لا نرى ذلك الآن. CNN عربية، 2023/2/18)، واتهم وزير خارجية أمريكا الصين بأنها تدعم روسيا: (وقال بلينكن في مقابلة أذيعت يوم الأحد إن الصين "تفكر بقوة" في إرسال ذخيرة وأسلحة لروسيا مع وصول حربها على أوكرانيا إلى عام واحد. القدس العربي، 2023/2/20)، وهذه إشارات كافية بأن الغرب ماضٍ في دعم أوكرانيا من أجل هزيمة روسيا.

3- لكل ذلك فإن المبادرة الصينية للسلام في أوكرانيا، ورغم إيحائها باحترام وحدة أراضي الدول، أي أنه يمكن انسحاب روسيا.. إلا أن هذه المبادرة ووفق الظروف اليوم غير مقبولة لأمريكا وأتباعها في أوروبا وكذلك أوكرانيا التي لا تملك من أمرها صرفاً ولا عدلاً، ذلك أن أمريكا تدعم أوكرانيا بشكل ثابت ومتزايد ومتدحرج في نوعية الأسلحة المقدمة وتعلن على لسان رئيسها بايدن بأن الرئيس الروسي لن ينتصر في أوكرانيا، وهذه الإرادة الأمريكية الصلبة تتبعها إرادة مماثلة في بريطانيا وكذلك دول شرقي القارة الأوروبية كبولندا ودول البلطيق التي تكنّ كرهاً عميقاً لروسيا.. بمعنى أن مبادرة السلام الصينية لا تلقى قبولاً ولا ترحيباً لدى أمريكا... ويبدو أن هذه المواقف قد أحرجت روسيا فبدأت تصريحاتها حول المبادرة مبطنة بالقبول دون إظهارها علناً، أي تقدم رِجلاً وتؤخر أخرى.. فقد نقلت سكاي نيوز العربية يوم 2023/2/27 على موقعها الإخباري: [الكرملين يقول بالنسبة لمبادرة الصين: (إن الظروف غير مواتية للسلام في أوكرانيا) ولكنه عاد وقال: (روسيا تعرب عن تقديرها لخطة السلام الصينية..)] وكذلك جاء في موقع قناة اليوم 2023/2/27 (قال الكرملين إنّ روسيا تنظر باهتمامٍ إلى خطة السلام الصينية في أوكرانيا، مشيراً إلى أن تفاصيلَ المقترح بحاجةٍ لتحليلٍ وحسابات دقيقةٍ على حدِّ وصفه). وكأن روسيا تضع لنفسها خط رجعة...

خامساً: والخلاصة أن الفترة القادمة ستشهد تطوراً جديداً يكون عنوانه مبادرة الصين لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وهذه الجهود الصينية قد أصبحت بعد عام على اندلاع تلك الحرب أملاً لروسيا بالخروج من مستنقع أوكرانيا شديد الخطورة على مكانتها الدولية فضلاً عن كون تلك الجهود مصلحةً صينية بالأساس، إلا أن أمريكا وأوروبا وحلف الناتو وكذلك أوكرانيا ترفض هذه المبادرة وتتشكك فيها، لذلك تبدو حظوظ هذه المبادرة من النجاح في أدنى مستوياتها إلا إذا تغيرت الظروف الدولية أو برهنت روسيا على أنها قادرة على شن هجوم كبير ومؤثر في أوكرانيا، وهو أمر مرجوح في المدى المنظور في ظل تربص أمريكا ودول حلف الناتو بروسيا ووقوف هذه الدول على أهبة الاستعداد لمد أوكرانيا بكل شرايين القتال لمنع انتصار روسيا.

وفي الختام فإن هذه الدول الكافرة المستعمرة المسماة كبرى في عالم اليوم تتصارع في ما بينها ليس لخير العالم وإنما للشر والضُر، فروسيا تعتدي على أوكرانيا لقتل كل أوكراني يتحرك، وأمريكا والغرب يقاتلون العدوان بكل أوكراني وليس بجنودهم! فالطرفان يتصارعان في أوكرانيا لقتل كل أوكراني... هكذا هي هذه الدول التي تبغي الفساد في الأرض لا تقيم وزناً لكثافة الدماء المسفوكة ما دامت تحقق لها مصالحها، بل شيئاً من مصالحها... وكأن التاريخ يعيد نفسه عندما كانت دولتا الفرس والروم تتصارعان، فيغلب هذا ويهزم ذاك وهكذا دواليك... وكل منهما يتصرف كآلة تمتص دماء الناس لتحقيق مصالحه هو... واستمر ذلك إلى أن أكرم الله أهل الحق والعدل، الأمة الإسلامية، بالنصر والفتح المبين، فَعَز الإسلام والمسلمون، وذل الكفر والكافرون، وإن هذا لكائن من جديد بإذن الله، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

التاسع من شعبان 1444هـ

2023/3/1م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م