جواب سؤال: التهديد بإغلاق مضيق هرمز والردود عليه
January 18, 2012

جواب سؤال: التهديد بإغلاق مضيق هرمز والردود عليه

جواب سؤال: التهديد بإغلاق مضيق هرمز والردود عليه

السؤال:

حذَّر أمس الأحد 15/1/2012 محمد علي خطيبي مندوب إيران لدى منظمة "أوبك"، حذَّر الدول الخليجية من تعويض إمدادات النفط الإيراني إلى الأسواق في حال فرض حظر عليها من قبل الاتحاد الأوروبي، وأضاف كما جاء في صحيفة "شرق" الإيرانية أن عواقب تعويض إمدادات بلاده المحظورة إلى السوق لا يمكن التنبؤ بها!

وفي اليوم نفسه أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنبارست بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن الولايات المتحدة سلَّمت رسالة إلى إيران بشأن مضيق هرمز. وكان قد سبق ذلك في 28/12/2011 أنهددت إيران بإغلاق مضيق هرمز ردا على تشديد العقوبات الدولية عليها، وأعلنت عن إجراء مناورات بحرية في المنطقة، وأنها أجرت تجارب ناجحة على إطلاق صورايخ مختلفة الأبعاد والأنواع.

فهل إيران جادة في إغلاق مضيق هرمز؟ وهل تتخوف إيران من حرب جدية ضدها؟ وإن كان فمن أية جهة؟ وهل ظروف العالم الحالية تسمح بمثل هذه الحرب؟

الجواب:

للإجابة على هذا السؤال نستعرض الأمور التالية:

1- لقد هدد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي بإغلاق مضيق هرمز قائلا: "إذا أقرت عقوبات على النفط الإيراني فلن تمر قطرة نفط واحدة عبر مضيق هرمز" (إرنا الإيرانية 27/12/2011). وهدد نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي بأن إيران ستتحرك بحزم للدفاع عن مصالحها الحيوية. وقامت إيران بإجراء مناورات بحرية في 31/12/2011 في المنطقة لتظهر استعدادها للحرب إذا ما فرضت عليها. وقد خفف قائد القوات البحرية الإيرانية الأميرال حبيب الله سياري من لهجة التهديدات فقال إن "إغلاق المضيق سهل جدا بالنسبة للقوات المسلحة الإيرانية أو كما نقول في إيران أسهل من شربة ماء. غير أننا في الوقت الحاضر لسنا بحاجة إلى إغلاقه..". (تلفزيون برس الإيراني 28/12/2011) مما يعني أن إيران سوف لا تقدم على إغلاق مضيق هرمز حاليا إذا لم تفرض عليها حرب وتُهاجم، وليس بمجرد فرض عقوبات عليها.

2- تفيد التقارير أن ما بين 30% إلى 40% من حركة النقل البحري العالمي للنفط تمر من هذا المضيق الذي يبلغ عرضه 50 كم حيث تمر منه ما بين 20 و30 ناقلة نفط يوميا ويقدر ما يمر منه حوالي 19 مليون برميلا يوميا. فهو موقع استراتيجي مهم على مدى التاريخ وكان محل التنافس بين الدول الأوروبية الاستعمارية. وفي عهد بريطانيا "العظمى" اعتبرته طريقا رئيسا إلى الهند التي كانت تعتبرها درة التاج الإنجليزي حيث فرضت سيطرتها عليه عندما بسطت نفوذها على إيران وعلى باقي دول الخليج. إلى أن جاء الدور لأمريكا في العصر الحديث التي بدأت تعمل منذ سبعينات القرن الماضي للحلول محل بريطانيا فاعتبرته جزءا من أمنها الوطني ووضعت قيادة أسطولها الخامس في البحرين تحت غطاء اتفاقية دفاع مشترك عقدتها معها عام 1993. وتمخر بوارجها الحربية ذهابا وإيابا في مياه الخليج عبر هذا المضيق. فليس من السهل على إيران أن تغلقه إلا بموافقة أمريكية ضمنية في مواجهة أوروبا. وقد هددت إيران وهي في حربها مع عراق صدام في الثمانينات من القرن الماضي بإغلاقه ولكنها لم تفعل. والآن بعد كل تلك التهديدات بإغلاقه خفف قائد البحرية الإيرانية من اللهجة وفق تصريحه السابق ذكره.

3- على إثر تلك التهديدات الإيرانية صرحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فكتوريا نولاند قائلة: "لقد شهدنا قدرا كبيرا من السلوك غير العقلاني من إيران مؤخرا، ما يجعلنا نعتقد بأنها بدأت تشعر أكثر من أي وقت مضى بوطأة العقوبات الدولية وتصاعد الضغوط عليها ما أدى الى إرتفاع الانتقادات في الداخل الإيراني. ما يمكننا تصوره هو أن العقوبات الدولية بدأت تعطي النتيجة المرجوة منها والتوتر يزداد..." (العربية 30/12/2011)  فأمريكا تريد أن تثبت أن العقوبات كافية فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي حتى تلجم يهود من تنفيذ تهديداتهم بهجوم عسكري على إيران، حيث وقف الأمريكيون منذ سنوات عدة ضد توجيه أية ضربة من قبل كيان يهود لإيران. فقد صرح الأمريكيون أكثر من مرة بأن العقوبات كافية لردع إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي. ولذلك قالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية "إن العقوبات بدأت تعطي النتيجة المرجوة". فمنذ أشهر ووزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا يكرر تصريحاته بأن العقوبات كافية لردع إيران في مضيِّها في تطوير برنامجها النووي، وأنها أي العقوبات هي الخيار الوحيد. وقد طلبت أمريكا من كيان يهود ألا يقوم بأي عمل ضد إيران من دون التنسيق معها، وذلك في محاولة من أمريكا لتبقى ممسكةً بزمام الأمور بيدها.

4- يظهر أن أمريكا رأت في المدة الأخيرة أن هناك نية مبيتة جادة لكيان يهود بتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، وأن هناك تحركا بريطانيا جادا بدعم هذا الكيان بتوجيه هذه الضربة، مما دعا أمريكا للتحرك نحو تشديد العقوبات حتى وصلت إلى حظر التعامل مع البنك المركزي الإيراني حيث أعلن مسئول أمريكي في 13/1/2012 أن العقوبات الأمريكية الجديدة التي فرضت الشهر الفائت على إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجها النووي تهدف إلى شل عمل البنك المركزي الإيراني، مما يجعل تعامل هذا البنك مع البنوك الدولية صعباً، وأمريكا تحاول بهذا إظهار أن الحل هو في العقوبات وتشديدها، وذلك لتمنع كيان يهود من توجيه مثل تلك الضربة، وتمنع الأوروبيين، وعلى رأسهم البريطانيون، من لعب دور في هذه القضية.

5- إن هناك من المؤشرات ما يدل على أن أوروبا مع توجيه ضربة عسكرية لإيران وتشجع كيان يهود على ذلك بل تزوده بما يلزم لهذا الأمر، وتقف من ورائه فيما يتعلق بذلك، ففرنسا قبل عامين كانت قد أطلقت قمرا اصطناعيا فوق المنطقة للتجسس على إيران وتزود كيان يهود بالصور والمعلومات عن المواقع الإيرانية العسكرية ومنشآتها ونشاطاتها النووية. وألمانيا زودت كيان يهود بأحدث الغواصات التي تحمل الصواريخ. وبريطانيا تنسق عسكريا مع كيان يهود في هذا الموضوع بشكل قوي، وقد هدد وزير دفاعها فيليب هاموند "إيران من أي محاولات محتملة لإغلاق المضيق"، ووسائل إعلامها تعمل دائما على تصعيد الموقف وإثارة الرأي العام ضد إيران. فقد ذكرت صحيفة الغارديان في 3/11/2011 أن "القوات البريطانية تسارع في الإعداد لإمكانية القيام بعملية عسكرية ضد إيران وذلك بذريعة المخاوف من البرنامج النووي الإيراني". وقد كثف البريطانيون اتصالاتهم بكيان يهود في الأشهر الأخيرة، فقد نقلت وكالة (يو بي أي) الأمريكية في 2/11/2011 أن "رئيس الأركان البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز قام بزيارة سرية لإسرائيل استمرت ثلاثة أيام بينما يتوَّجه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى بريطانيا مساء 2/11/2011 في وقت يتزايد فيه الحديث عن شن هجوم عسكري إسرائيلي ضد إيران". وقالت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية - في سياق تقرير لها على موقعها الإلكتروني في 10/11/2011 إن مسئولين في الحكومة البريطانية أكدوا أن هناك تفاهما في الحكومة بأن إسرائيل ستحاول استهداف المنشآت النووية الإيرانية عاجلا وليس آجلا. وقد نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية في أوائل شهر 11/2011 أن سلاح الجو الصهيوني قد أجرى مناورة جوية في إحدى قواعد حلف الناتو في إيطاليا، وأن هذه المناورة شملت كافة التشكيلات الجوية التي يمكن أن تشارك في هجوم مستقبلي بعيد المدى.

6- لقد تصاعد التهديد "الإسرائيلي" خلال الشهر الحالي بضرب المنشآت النووية الإيرانية، فقد ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في 14/1/2012 أن واشنطن تتخوف من هجوم عسكري محتمل لإسرائيل ضد المنشآت النووية في إيران ما دفع المسئولين الأمريكان لتكثيف رسائل التعبير عن رفضهم لهذا الهجوم والتحذير من عواقبه للمسئولين الإسرائيليين.. وقالت الصحيفة في سياق تقرير أوردته حول الموضوع إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير الدفاع ليون بانيتا وغيرهم من كبار المسئولين الأمريكيين قد توجهوا مؤخرا بسلسلة من الخطابات السرية للقادة الإسرائيليين لتحذيرهم من العواقب الوخيمة للهجوم المحتمل، وإعلامهم بالموقف الأمريكي المتمسك بمنح المزيد من الوقت للعقوبات المفروضة على طهران كي تؤتي ثمارها ومن ثم تمتنع إيران عن تصنيع السلاح النووي.

7- إن أمريكا تركز على أن العقوبات هي التي ستؤثر في إيران، وأن العمل العسكري لا يجدي نفعا، وبخاصة وأن السنة الحالية 2012 هي سنة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فتريد دولة يهود والأوروبيون أن يستغلوا هذه السنة الانتخابية في أمريكا للقيام بهجوم عسكري ضد إيران حيث تنشغل الإدارة الحالية برئاسة أوباما بها للفوز برئاسة ثانية، وتعمل الإدارة على كسب أصوات اليهود وغيرهم، فعند شن مثل هذا الهجوم فإن أمريكا ستكون في وضع حرج يضطرها إلى دعمه إذا حدث خلال فترة الانتخابات، وكذلك فإن الأمور ستختلط على أمريكا في المنطقة مما يتيح للأوروبيين وخاصة الإنجليز العريقيين في استعمار المنطقة فرصة التدخل فيها، ولعب دور مؤثر في منطقة الخليج فيعملون على زعزعة النفوذ الأمريكي في المنطقة وزعزعة الوضع في داخل إيران، ويمهدون ليكون لهم في إيران شيء من النفوذ الذي فقدوه على إثر قيام الثورة الإيرانية عام 1979 بسقوط عميلهم الشاه محمد رضا بهلوي.

8- وهكذا فإن السياسة الأمريكية تركز على أن العقوبات تفي بالغرض، وهي تشددها كلما اقتربت نذر الحرب التي تحرص عليها دولة يهود بدعم من أوروبا خلال السنة الانتخابية الحالية، وربما فوتت أمريكا الفرصة عليهم في نهاية السنة الميلادية المنصرمة، حيث تسربت أخبار بأنّ نهاية السنة الماضية كانت موعدا متوقعاً لهذا الهجوم كما جاء في موقع "al-mashhad.com/News" في 10/11/2011 حيث ورد: "وكشف مسئول في الخارجية البريطانية -لم يتم ذكر اسمه- أنه تم إبلاغ الوزراء البريطانيين أن الضربة الإسرائيلية قد تأتي بحلول عيد الميلاد أو في مطلع عام 2012."، ومع ذلك فلا يستبعد أن تجري محاولات جديدة من قبل أوروبا وكيان يهود لخلط الأوراق في الإدارة الأمريكية بسبب ظروف السنة الانتخابية. والمتوقع أن أمريكا لن تسمح لهم باغتنام هذه الفرصة وستبقى مترقبة ممسكة بزمام الأمور، فكلما أوشكت أوروبا على دعم كيان يهود للقيام بهجوم عسكري على إيران خلال السنة الانتخابية، وإحراج أوباما أمام أصوات اليهود، كلما قام أوباما يتشديد العقوبات مبيناً لليهود أن هذا هو الحل المجدي وليس الهجوم العسكري على إيران! وأنه يعمل لمصلحتهم بتشديد العقوبات ليكسب أصواتهم.

9- أما تصريح إيران بأن دول الخليج ستتحمل المسئولية إذا هي عوضت النقص الذي سينتج عن العقوبات الأوروبية بعدم استيراد النفط الإيراني فهو يدور في فلك التصريحات عن إغلاق مضيق هرمز لإيجاد توتر في السوق النفطي، فترتفع الأسعار وتؤثر في أوروبا، وبخاصة وهي تتعرض لأزمة اقتصادية... فلا تستمر في دعم كيان يهود في عمل عسكري ضد إيران.

10- وأما رسالة أوباما للمسئولين الإيرانيين، فمع أنه لم يكشف النقاب عنها، إلا أنه لا يستبعد أن تكون طلباً "تحذيراً" من أمريكا لإيران بتخفيف أجواء التوتر، سواء أكان ذلك من جهة تصريحات إغلاق مضيق هرمز، أم من جهة تصريحات التهديد لدول الخليج بتحمل مسئولية ما يترتب على تعويض النقص في إمدادات النفط، وذلك لتخفيف الاستفزاز الذي يجعل أوروبا ويهود يستغلونه لعمل عسكري ضد إيران في هذه السنة الانتخابية. وقد ظهرت في الأيام الأخيرة دلائل على أن الولايات المتحدة وإيران قد اتخذتا خلال الأيام الأخيرة بعض الخطوات التي من شأنها تخفيف حدة التوتر بينهما، حيث وافقت طهران على استقبال وفد من المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة خلال الشهر الجاري، بينما قامت واشنطن مرتين خلال الشهر ذاته بإنقاذ بحارة إيرانيين من حوادث تعرضوا لها بالمنطقة "صحيفة وول ستريت جورنال 14/1/2012".

11- إنه لمما يحزُّ في النفس أن تكون منطقة الخليج بما فيها: بلادها ومياهها ومضيق هرمز، تكون جزءاً من أمن أمريكا ومصلحة مهمة من مصالحها الحيوية والاستراتيجية، مع أنها منطقة إسلامية خالصة، وخليجها إسلامي بقسميه الذي يطلق عليه عربي أو فارسي، وخليج عُمان خليج إسلامي، ومضيق هرمز مضيق إسلامي، وقد دافع المسلمون عن كل هذه المناطق أمام غزوات الأوروبيين من البرتغاليين إلى الهولنديين إلى الفرنسيين وإلى الإنجليز... وأخيرا جاء الأمريكيون ويعملون على إحكام سيطرتهم على هذه المناطق ونهب ثرواتها.

والأدهى والأمر أن هذا الصراع الدولي يجد أدوات من الحكام في المنطقة تيسر له أهدافه. ومع ذلك فلن يطول الزمن بإذن الله حتى تنهض هذه الأمة ومنها منطقة الخليج، فتكون أمة واحدة في دولة واحدة، خلافة راشدة تقطع أيدي هذه الدول من أن تمتد لأي جزء من بلاد المسلمين، وإن غداً لناظره قريب.

والخلاصة:

1- إن أوروبا، وبخاصة الإنجليز، وكيان يهود يريدون استغلال السباق الانتخابي لأوباما في توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، ولأن السنة انتخابية فسيُحرِج هذا أوباما إذا وقف في وجه الضربة العسكرية لأنه بحاجة إلى أصوات اليهود.

2- إن أوباما تُهمُّه إيران ولا يريد ضربة عسكرية لها إلا إذا تجاوزت الخطوط الحمراء التي وضعتها أمريكا لمضيق هرمز كما صرَّح بذلك وزير الدفاع ليون بانيتا في 8/1/2012، وفي الوقت نفسه يُهمُّه كيان يهود ولا يريد أن يخسر أصوات اليهود، ولذلك فهو يعمل على إظهار أن العقوبات هي السبيل الأمثل لمنع التسلح النووي لإيران الذي يهم كيان يهود، وأن الضربة العسكرية لن تجدي بل تضر بكامل المنطقة ما يؤثر في مصالح أمريكا والغرب.

وعليه فإن أوباما كلما أوشك العمل العسكري على الاقتراب كلما صرف الأنظار إلى تشديد العقوبات حتى أوصلها إلى البنك المركزي الإيراني مركزاً على أن هذا هو السلاح الفعال ضد جهود إيران النووية، وليس الضربة العسكرية. ومن المتوقع أن يبقى الأخذ والرد في هذه المسألة على الأقل طوال السنة الانتخابية الأمريكية: أوروبا وكيان يهود يركزان على استغلال الفرصة للهجوم العسكري على المنشآت النووية الإيرانية، وأمريكا تركز على منع ذلك بإظهار أن العقوبات وتشديدها هو الحل المجدي، وهكذا دواليك...

3- أما رسالة أوباما لإيران، فمع أنه لم يكشف النقاب عما جاء فيها إلا أنه لا يستبعد أن تكون طلباً "تحذيراً" موجهاً لإيران لتخفيف التوتر الناتج عن تصريحاتها حول إغلاق مضيق هرمز، وتصريحاتها حول تهديد الخليج، لإبعاد المبررات لأعمال عسكرية.

4- إن المؤلم أن تتصارع الدول الغربية على منطقتنا الإسلامية، وأن يجدوا أدوات لهم  في المنطقة تسير معهم، بدل أن تكون لنا دولتنا، الخلافة الراشدة التي تقطع كل يد تمتد إلى بلادنا الإسلامية الطاهرة، ومع ذلك فلن تستمر هذه الظلمة، ولا هذا الظلام، فإن الإسلام، بإذن الله قادم، والخلافة قادمة، { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ }.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م