جواب سؤال التوتر في العلاقات بين الجزائر والمغرب
December 18, 2021

جواب سؤال التوتر في العلاقات بين الجزائر والمغرب

 جواب سؤال

التوتر في العلاقات بين الجزائر والمغرب

السؤال: في الآونة الأخيرة ازداد التوتر في العلاقات بين الجزائر والمغرب، ووجهت الجزائر اتهامات للمغرب تتعلق بإشعال حرائق في الغابات ودعم حركات انفصالية فقطعت العلاقات الدبلوماسية وأغلقت الحدود بينهما، وأعلنت عدم تجديد عقد مد الغاز الطبيعي لإسبانيا عبر المغرب واتهمتها بمقتل ثلاثة جزائريين. فما أسباب هذا التوتر المتصاعد مع أن ولاءهما لجهة واحدة "بريطانيا"؟ وما المتوقع من هذا التصعيد؟ هل يمكن أن تتصاعد الأمور حتى الحرب أم تعود للهدوء من جديد؟ وشكراً.

الجواب: لنستعرض العلاقات بين الجزائر والمغرب ومن خلال ذلك يكون الجواب عن هذه الأسئلة:

1- لقد أنعم الله على بلاد المغرب بالإسلام في القرن الأول للهجرة، ودخل أهلها الأخيار فيه طواعية وحملوا رايته وجاهدوا في سبيله، وأصبحت بلادهم ولايات ضمن دولة الخلافة، وقام المستعمرون باحتلالها عندما أحسوا بضعف دولة الخلافة، فاحتل الفرنسيون الجزائر عام 1830م وأعلنوا أنها جزء من فرنسا، فقام أهلها وقاوموا المستعمرين المحتلين. وقد استعمل المستعمرون كافة أنواع البطش والتنكيل فقتلوا الملايين من أهل الجزائر في محاولة منهم لفرنستهم وسلخهم عن هويتهم الإسلامية، ولكن لم ينالوا خيرا، وخرجوا منها مذمومين مذلولين عام 1962م، وكان المجاهدون ينالون دعم أهل المغرب... وبالنسبة للمغرب فقد فرض الفرنسيون سيطرتهم عليه باسم معاهدة الحماية الفرنسية للمغرب عام 1912م حتى عام 1956م، وأقيم فيه نظام ملكي على الطراز الغربي بارتباط مع المستعمر.

2- وبعد خروج المستعمر الفرنسي من الجزائر ارتبط رئيسها أحمد بن بيلا بأمريكا الداعمة له عن طريق النظام المصري في عهد عبد الناصر الذي كان يقدم الدعم للثوار لتأمين بسط النفوذ الأمريكي في الجزائر، وهكذا ليحل فيها مستعمر محل مستعمر. ولقد حدثت اشتباكات بين الجزائر والمغرب عام 1963م أطلق عليها "حرب الرمال" ظاهرها نزاع حدودي، وكانت من أعمال الصراع الاستعماري لكون النظام الجزائري برئاسة بن بيلا يتبع أمريكا، والمغرب يتبع بريطانيا منذ تولي الحسن الثاني الحكم عام 1961م. وهكذا يقوم العملاء بالصراع بعضهم ضد بعض لحساب الدول الاستعمارية التي يتبعونها دون أن يستحيوا من الله ولا من رسوله والمؤمنين.

3- ولكن بريطانيا وعن طريق مغرب الحسن الثاني طبخت انقلاباً وأتت بعميلها هواري بومدين فأسقطت عميل أمريكا أحمد بن بيلا عام 1965م، فأضحت العلاقات جيدة بين الجزائر والمغرب. وبعدما ضمنت بريطانيا تبعية الجزائر بتولي بومدين الحكم كما هو الحال في المغرب وقَّع البلدان معاهدة لترسيم الحدود وحسن جوار على مرحلتين عامي 1969 و1972م، فتوقف النزاع الحدودي بينهما، وأكدا الحفاظ على الدولة الوطنية المستقلة كما أرادها المستعمر. ولكن حدث عام 1976م أن قطع المغرب علاقاته مع الجزائر احتجاجا على اعتراف الأخيرة بجبهة البوليساريو التي كانت أمريكا من وراء تأسيسها، مع أن النظام الجزائري كالنظام المغربي يتبع بريطانيا، إلا أن بريطانيا أرادت أن تحتضن الجزائر البوليساريو لتضعها تحت الرقابة وتحاصرها في مخيمات وفي رقعة صغيرة لتمنعها من إقامة دولة في الصحراء المغربية لحساب أمريكا وبذلك تحمي عملاءها في المغرب فتحافظ على نفوذها فيه.

4- ثم أعلن عن تأسيس الاتحاد المغاربي بين المغرب والجزائر وتونس في عام 1989م. ومن بنوده "صيانة استقلال كل دولة من الدول الأعضاء" في الاتحاد المغاربي. وتمهيداً لهذا الاتفاق ومقدمة له أعلن عن إعادة العلاقات الدبلوماسية والتطبيع بين النظامين الجزائري والمغربي عام 1988م، مع موافقة المغرب على بقاء الجزائر محتضنة جبهة البوليساريو لتحقق الغرض المطلوب من هذا الاحتضان، وهو الحيلولة دون تمكين أمريكا من إقامة دولة في الصحراء الغربية المغربية والحيلولة دون إسقاط النظام في المغرب. ولكن بريطانيا لم تتمكن من تنفيذ مشروعها الاتحاد المغاربي ولا المشاريع الأخرى بسبب تنامي النفوذ الأمريكي في المنطقة وتفوق أمريكا وهيمنتها الدولية وتمكنها من عرقلة المشاريع البريطانية...

5- في نهاية عام 1991م جرت انتخابات في الجزائر، فأتيحت الفرصة لأهل الجزائر ليعبروا عن رأيهم وانحيازهم لدينهم ورغبتهم بأن يحكموا بالإسلام، ففازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بنحو 82% من الأصوات. فقام قادة الجيش العلمانيون وخاصة المثقفون بالثقافة الفرنسية في الجزائر بانقلاب على الرئيس الشاذلي بن جديد الذي سمح لهذه الجبهة بدخول الانتخابات في بداية عام 1992م وأجبروه على الاستقالة. وبدأ قادة الانقلاب بارتكاب المجازر ضد أهل الجزائر الرافضين للانقلاب والمسلوب حقهم بحكم بلدهم حسب دينهم الحنيف. وكاد ولاء النظام الجزائري يتحول لفرنسا لولا أن قادة الانقلاب قد ارتكبوا المجازر تلو المجازر في البلاد ما جعل بريطانيا تستغل ذلك وتتمكن من إعادة عميل بريطانيا عبد العزيز بوتفليقة ليترأس البلاد عام 1999م مقابل أن يحافظ قادة الانقلاب السابقون على مراكزهم ولا يتعرضوا للمحاكمة، وهذا ما كان، أي عادت الجزائر إلى أحضان بريطانيا، وبدأ بوتفليقة مهماته بالعمل على تطبيع العلاقات مع المغرب. فقام بوتفليقة بزيارة المغرب للمشاركة في جنازة الحسن الثاني عام 1999م، وسار محمد السادس الملك الجديد على نهج والده في التبعية لبريطانيا. وظهرت بوادر تحسن في العلاقات بين النظامين عام 2005م، وتقارب النظامان في خدمة بريطانيا صاحبة الولاء في البلدين وفق الأدوار المرسومة لكليهما في تذبذب تتحكم فيه بريطانيا لمصلحتها في الدرجة الأولى قبل مصلحة البلدين!

6- استمر هذا الوضع حتى طرأت في البلدين ظروف داخلية حساسة تكشف حقيقة الحكام في البلدين، فاستوجب ذلك افتعال مشاكل خارجية بينهما لإشغال الناس بها وصرف نظرهم عن تلك الظروف الداخلية، ومن ثم كان اصطناع هذا الخلاف وهذا التوتر الساخن بينهما...! وبتدبر هذه الظروف يتبين ما يلي:

أ- لم يهدأ الوضع في الجزائر بل لم يزل مضطرباً منذ اندلاع الحراك عام 2019م، ومع أن انتخابات جديدة رئاسية وتشريعية حدثت، وكذلك تعديل للدستور... إلا أن التوتر الداخلي بقي ساخناً في الجزائر، وشكل مصدر ضغط مستمر على النظام الجديد في الجزائر، وعليه فقد كان النظام بحاجة إلى افتعال توترات خارجية وبخاصة مع المغرب لتحويل أنظار الناس من الزوايا الداخلية إلى زوايا خارجية، ومن ثم كانت تلك الأحداث مع المغرب... هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، فإن الجزائر تسعى عبر التصعيد مع المغرب لاستعادة قدر من مكانتها الإقليمية المتراجعة نسبياً تأثراً بالأوضاع الداخلية غير المستقرة...

ب- أما المغرب فإن أوضاعها الداخلية أكثر إلحاحاً بصرف المغربيين عنها إلى الانغماس في مشاكل خارجية لصرف الأنظار عن تطبيع علاقاتها مع دولة يهود القائمة على احتلال الأرض المباركة فلسطين حيث أخذت هذه العلاقات منحى المُوادّة والخنوع لدولة يهود الذين هم أشد الناس عداوة لله ولرسوله والمؤمنين. لقد تمادى النظام المغربي في تعزيز علاقته مع كيان يهود في كافة المجالات. فقالت وزارة دفاع كيان يهود: ("إن غانتس وزير الدفاع اليهودي" والوزير المغربي المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي وقعا مذكرة تفاهم دفاعية... توفر الاتفاقية إطارا صلبا يضفي الطابع الرسمي على العلاقات الدفاعية بين البلدين ويضع أساسا يدعم أي تعاون في المستقبل.. ستمكن الاتفاقية المؤسسات الدفاعية في كلا البلدين من التمتع بتعاون متزايد في مجالات الاستخبارات والتعاون الصناعي والتدريب العسكري وغير ذلك...". وقال موقع تايمز أوف "إسرائيل" الإخباري "هو أول اتفاق من نوعه بين "إسرائيل" ودولة عربية على الإطلاق"... الأناضول 2021/11/24)... ويبرر النظام المغربي هذا الذل والهوان بأنه كان في مقابل إعلان أمريكا ترامب الاعتراف بالحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية: ("لقد وقعت اليوم إعلانا يعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية. إن اقتراح المغرب الجاد والواقعي والجاد للحكم الذاتي هو الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لتحقيق السلام الدائم والازدهار!" الصحيفة، 2020/12/10م) وهي حجة داحضة وعذر أقبح من ذنب... وعليه فقد كان المغرب هو الآخر بحاجة إلى افتعال مشاكل خارجية وخاصة مع الجزائر وذلك لتحويل الأنظار عن هوانه وذله تجاه كيان يهود!

7- وهكذا بدأت الأحداث تشتعل على غير نسق وإنما المهم عند النظامين أن تبعد الأنظار عن الوضع الداخلي للنظامين وعما يقترفانه من آثام وجرائم بعمالتهما للاستعمار الغربي الكافر ذراعا بذراع بل شبراً بشبر! وباستعراض بعض هذه الأحداث يتبين ما يلي:

- استدعت الخارجية الجزائرية سفير المغرب لديها احتجاجا على وصف القنصل المغربي في مدينة وهران الجزائرية في أيار 2020م بأن الجزائر بلد عدو، واعتبرت القنصل شخصا غير مرغوب فيه.

- في 2020/11/13م عند منطقة الكركرات الحدودية طرد الجيش المغربي مجموعة من المتظاهرين الصحراويين الذين منعوا مرور الركاب عبر هذا المركز الحدودي مع موريتانيا، وفي وقت لاحق طالبت الجزائر بانسحاب القوات المغربية.

- وفي 2021/7/15م دعا السفير المغربي لدى الأمم المتحدة إلى استقلال شعب القبائل في الجزائر، فاستدعت الجزائر سفيرها لدى المغرب للتشاور. وفي 2021/7/23م ادعت الجزائر أن المغرب يستخدم برنامج التجسس اليهودي بيغاسوس ضد مسؤوليها، بينما نفى المغرب هذا الادعاء.

- ومنذ تشكيل الحكومة الجزائرية الجديدة برئاسة أيمن بن عبد الرحمن وعقد اجتماعها الأول في الخامس والعشرين من تموز/يوليو 2021م، كشفت السياسة الخارجية الجزائرية عن مواقف تصعيدية تجاه المغرب بدأت خلال معالجة الحكومة الجزائرية أزمة حرائق الغابات. واتهم المغرب بالتورط في الحرائق التي اجتاحت شمال البلاد وبدعمها لمنظمتين انفصاليتين اتهمتهما الجزائر بإشعال الحرائق...

 - قام وزير خارجية كيان يهود بزيارة للمغرب، ومن هناك اتهم الجزائر يوم 2021/8/11م بالتحريض ضد كيانه والتقارب مع إيران، ما زاد من توتر العلاقات بين الجزائر والمغرب.

- في 2021/8/24م (يعلن وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة قطع العلاقات مع المغرب. وقال "ثبت تاريخيا أن المملكة المغربية لم تتوقف يوما عن القيام بأعمال غير ودية وأعمال عدائية ودنيئة ضد بلدنا وذلك منذ استقلال الجزائر عام 1962"... فرانس برس 2021/8/24م)... وفي 2021/9/22م أغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام كل الطائرات العسكرية والمدنية المغربية...

- أذاعت وكالة الأنباء الجزائرية يوم 2021/10/31م أن ("الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمر الشركة الوطنية "سوناطراك" بوقف العلاقة التجارية مع المغرب وعدم تجديد عقد مد الغاز الطبيعي لإسبانيا عبر المغرب والذي ينتهي منتصف ليلة 31 أكتوبر 2021" وبرر ذلك "بالممارسات ذات الطابع العدواني من المملكة المغربية تجاه الجزائر").

- وبعد إعلان الجزائر مباشرة أعلن المكتب الوطني المغربي للكهرباء والماء الصالح للشرب بأن ("القرار الذي أعلنته السلطات الجزائرية بعدم تجديد الاتفاق بشأن خط أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي لن يكون له حاليا سوى تأثير ضئيل على أداء النظام الكهربائي الوطني... وأن المغرب يدرس خيارات أخرى لبدائل مستدامة على المديين المتوسط والطويل"... بي بي سي 2021/10/31م)

- أعلن مكتب الرئاسة الجزائرية يوم 2021/11/3م اتهامه للمغرب بقتل ثلاثة سائقين جزائريين وذلك باستهداف شاحنات تجارية أثناء تنقلها بين العاصمة الموريتانية نواكشوط ومدينة ورقلة جنوبي الجزائر. (قالت الجزائر اليوم الأربعاء الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2021 إن ثلاثة من مواطنيها قُتلوا في قصف مغربي على الحدود بين الصحراء الغربية وموريتانيا. وفيما توعدت الجزائر بأن مقتل هؤلاء "لن يمر دون عقاب" دويتشه فيله 2021/11/3م) وقد ذكرت فرانس برس (أنهم قتلوا يوم الإثنين الماضي 2021/11/1" بينما نفى المغرب ذلك... فرانس برس 2021/11/3م).

8- والمدقق في هذه الأحداث وتداعياتها المعلنة يرى أن أكثر منها يحدث بين الدول وتحل بالتفاوض والمباحثات لا أن تقطع العلاقات وتوقف الشاحنات والطائرات بل حتى مرور الغاز! إلا أن يكون الهدف افتعال مشكلة لصرف النظر عن الجرائم الداخلية! وخاصة أن النظامين يواليان مستعمرا واحدا وهو بريطانيا، وهو الذي يدفعهما لكي يلعبا أدوارا مختلفة لحساب هذا المستعمر. ولهذا فرغم هذه الخلافات كانت مواقفهما بالنسبة لقضايا المنطقة في شمال أفريقيا متحدة، سواء أكان ذلك فيما يتعلق بالشأن الليبي أم بالشأن التونسي. ولم تظهر خلافات بينهما تتعلق بقضايا المنطقة هناك، فيختلفان هنا ويتفقان هناك وفق ما يرسم لهما من أدوار تمليها عليهم بريطانيا كما هو شأن عملائها الآخرين... فمثلا قطر والإمارات ولاؤهما لها، ولكنها تعطي لكل منهما دورا. فأحيانا تقتضي مصالحها تصالحهما فيسيران معا في قضية، وأحيانا تقتضي تنافرهما واندساس كل منهما بجانب عميل أمريكي آخر! وكذلك توزع الأدوار بين المغرب والجزائر، فيظهر توافقهما لحساب بريطانيا في الشأن الليبي والتونسي. في حين يظهر عليهما الخلاف الآن!

9- أما ما هو المتوقع، فإن نشوب حرب ساخنة بينهما حالياً أمر مستبعد، وذلك لأن أسباب التوتر ليست أسباباً موجبة حسب واقعها، ولكن لا يستبعد أن تحدث مناوشات لفترة قصيرة لحفظ ماء الوجه بالنسبة لتصريح الرئيس الجزائري تعليقاً على مقتل الجزائريين الثلاثة بقوله (لن يمر هذا الحادث دون عقاب)، هذا إذا لم يلجأ الطرفان لمفاوضات وتفاهمات على طريقة بريطانيا في الحل الوسط فتعيد الهدوء إلى أصله، ولكن ذلك بعد أن يشعر الطرفان أن مشاكلهما الداخلية: (تطبيع المغرب مع كيان يهود، واحتجاجات الناس على النظام الجزائري الجديد) أصبحت لا تثير الناس في البلدين! أي زوال السبب الذي لجأ النظامان إلى افتعال التصعيد من أجله.

وفي الختام، فإنه من المؤلم أن كافة الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي أدوارها موزعة في التبعية للدول الاستعمارية التي تسند لها مهمات وتوزع أدوارها كما تقتضي مصالحها الاستعمارية، وتعمل على تركيز انفصال المسلمين ومنع وحدتهم في دولة واحدة تطبق الإسلام عليهم كما كانوا قبل حقبة الاستعمار... إن هذا الوضع يحتم على المسلمين العمل على إعادة اللحمة بينهم وتوحيدهم في دولة واحدة، الخلافة الراشدة، تحكمهم بدينهم الحنيف، فلا شقاق بينهم ولا خلاف، بل كما قال القوي العزيز: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ وكما أخرج مسلم عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».

الرابع عشر من جمادى الأولى 1443هـ

2021/12/18م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م