جواب سؤال أسباب الهبوط المفاجئ لأسعار النفط
January 08, 2015

جواب سؤال أسباب الهبوط المفاجئ لأسعار النفط

 جواب سؤال:

أسباب الهبوط المفاجئ لأسعار النفط

السؤال:


نشرت بعض وسائل الإعلام هذا اليوم الأربعاء 2015/1/7 أن أسعار خام برنت سجلت 49,66 دولاراً للبرميل كما انخفض الخام الأمريكي إلى نحو 47 دولاراً للبرميل، علماً بأن أسعار النفط سنة 2014 قد وصلت إلى 115 دولارا للبرميل في بداية الصيف حزيران/يونيو 2014، ثم عادت تهبط تدريجيا حتى وصلت في بداية الشتاء نهاية كانون أول/ديسمبر 2014 إلى 60 دولاراً بل إلى دون ذلك حيث وصلت أسعار خام غرب تكساس إلى 58,53 دولارا،، وها هي في الأسبوع الأول من كانون أول/يناير 2015 تصل إلى نحو 50 دولاراً أي هبوط أكثر من 50% في حدود خمسة أشهر! فما أسباب هذا الهبوط المفاجئ لأسعار النفط؟ وما المتوقع لأسعار النفط في المستقبل؟


الجواب:


إن انخفاض أسعار النفط له أسباب مختلفة، أبرزها العامل الاقتصادي المجرد عن الأغراض السياسية... ومنها العامل السياسي لتحريك العامل الاقتصادي نحو مصلحة صاحب العامل السياسي...


أما العامل الاقتصادي المجرد عن الغرض السياسي فيشمل: (زيادة عرض النفط أو قلة الطلب...)، (التوترات وبخاصة السخونة العسكرية في المناطق النفطية وما حولها...)، (المضاربات في سوق النفط واستغلال بيانات ضعف اقتصاديات الدول المؤثرة في النفط تصديراً أو استيراداً...).


أما العامل السياسي لتحريك العامل الاقتصادي نحو مصلحة الدولة صاحبة العمل السياسي، فمثل (زيادة الإنتاج، أو عرض كميات كبيرة من الاحتياطي النفطي، ولكن ليس لحاجة اقتصادية)، بل (لتخفيض السعر من أجل التأثير في سياسة دول منافسة، خاصة التي تعتمد في ميزانيتها على أسعار النفط)، أو (للحد من إنتاج النفط الصخري بتخفيض سعر النفط الطبيعي إلى حد يقل عن كلفة النفط الصخري ليصبح استخراج النفط الصخري غير ذي جدوى).


وسنستعرض هذه الأمور ثم نخلص إلى الأسباب الراجحة حول التخفيض الملحوظ في أسعار النفط:


أولاً: العامل الاقتصادي المجرد عن الغرض السياسي:


1- العرض والطلب:


النفط مثله مثل أية سلعة أخرى، يتم تحديد سعره من خلال العرض والطلب، فعندما يشهد سوق النفط فائضا في المعروض ينخفض سعره، وذلك في الأزمات الاقتصادية في الدول المستوردة فيتراجع الطلب لأن قدرة البلاد المأزومة على استيراد النفط بالسعر المرتفع تقل، ولهذا يقل الطلب ما يؤدي إلى الانخفاض... وبالمثل عندما يشتد الطلب على النفط ويفوق الطلب العرض فإن سعره يرتفع.


2- التوترات والسخونة العسكرية:


وهناك أيضا عامل آخر يؤثر على أسعار النفط وهو "الترقب"، أي توقع السوق النفطية، كحدوث عطل في الإمدادات نتيجة الحروب أو التوترات في مناطق البترول... ولذلك فإن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط حيث مناطق البترول يمكن أن تكون سبباً في ارتفاع سعر النفط، بالرغم من عدم حدوث تغير في كمية المعروض من النفط أو الطلب عليه، فسوق النفط قد يدفع نحو ارتفاع في أسعار النفط إذا خشي من تعطل محتمل للإمدادات. وعندما تهدأ التوترات ينخفض سعر النفط ويعود إلى قيمته السابقة أو السعر الحقيقي، فعلى سبيل المثال خطاب الحرب بين دولة يهود والولايات المتحدة وإيران في شباط/فبراير 2012م، أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط، وقد ذكرت مجلة فوربس: "مع ارتفاع أسعار النفط لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، فإن جانبا كبيرا من ذلك سببه المخاوف الجيوسياسية، بوضع إيران على طاولة الصراع العسكري مرة أخرى." ["مهاجمة إيران ستدفع الولايات المتحدة إلى الركود"، فوربس، شباط/ فبراير 2012].


3- المضاربات واستغلال البيانات الاقتصادية:


إن البيانات الاقتصادية السيئة من بعض البلدان ذات العلاقة المؤثرة في النفط، تصديراً أو استيراداً، مثل الولايات المتحدة والصين يمكن أن تؤدي إلى هبوط أسعار النفط، بغض النظر عن تغير العرض أو الطلب عليه، وفي هذه الحالة، فإن السوق تخشى تباطؤ الناتج الاقتصادي، وتفسره على أنه تراجع لا مفر منه في استهلاك النفط، وبالتالي ينخفض سعره. والمضاربون يتصيدون توقعات السوق لرفع أسعار النفط أو خفضها لكسب الأرباح، ونتيجة لذلك، يتأثر سعر النفط خلال العرض والطلب.


والبيانات الاقتصادية والمضاربات تتعلق بعدد من اللاعبين الأساسيين، من الدول المنتجة للنفط (مثل روسيا، وكندا، والمملكة العربية السعودية... وغيرها)، والدول المستوردة للنفط (مثل الصين، واليابان... وغيرها)، وشركات النفط متعددة الجنسيات (مثل إكسون موبيل، BP... وغيرها)، وكارتل النفط (مثل أوبك، وتجار النفط المعروفين باسم المضاربين). وكل مجموعة منها لديها القدرة على التأثير في أسعار النفط، سواء من خلال التأثير على العرض أو الطلب، أم عن طريق توقع تفاوت أسعار النفط خلال المضاربات. فالبيانات الاقتصادية والمضاربات نتيجة حدوث أزمات اقتصادية في الدول ذات العلاقة تؤثر بقوة في الأسعار.


ثانياً: العامل السياسي لتحريك العامل الاقتصادي لمصلحة صاحبة العامل السياسي:


1- موضوع النفط الصخري:


إن أمريكا تفوقت على كل من المملكة العربية السعودية وروسيا كأكبر مصدر للنفط في العالم، بسبب استخراجها للنفط من خلال تكسير الصخور تحت الأرض. فقد ذكر "بنك أوف أمريكا"، في صيف عام 2014م: "سوف تظل الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم هذا العام، بعد تجاوزها المملكة العربية السعودية وروسيا في استخراج الطاقة من الصخر الزيتي، وهو ما ينعش الاقتصاد في البلاد. وإنتاج الولايات المتحدة للنفط الخام، جنبا إلى جنب مع السوائل، وفصلها عن الغاز الطبيعي، قد تجاوز بلداناً أخرى هذا العام، مع إنتاج يومي يفوق 11 مليون برميل في الربع الأول من هذا العام... " ["الولايات المتحدة يُنظر إليها على أنها أكبر منتج للنفط بعد تجاوزها للمملكة العربية السعودية"، بلومبرغ، 4 تموز/ يوليو 2014].


وقد تسببت ثورة النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة في زيادة إنتاج النفط من 5.5 مليون برميل يوميا في عام 2011 إلى ما يزيد حالياً عن 10 مليون برميل يوميا ما جعلها تسد حاجاتها إلا القليل فانخفض استيرادها من السعودية إلى أقل من النصف أي إلى نحو 878 ألف برميل يومياً بعد أن كان 1,32 مليون برميل يومياً.


ولكن مشكلة النفط الصخري هي أنه ذو كلفة عالية قد تصل إلى 75 دولاراً للبرميل في حين أن كلفة النفط الطبيعي لا تتجاوز 7 دولارات للبرميل، وهذا يعني أن الدول المنتجة للنفط الصخري، وعلى رأسها أمريكا ستصاب في مقتل إذا انخفض سعر البترول عن الكلفة...


2- موضوع تخفيض السعر ليس لحاجة اقتصادية بل كجزء من عقوبة الدول المنافسة:


إن هناك قضيتين دوليتين ذاتيْ تأثير واهتمام عالميين:


موضوع المفاوضات النووية الإيرانية وموضوع احتلال روسيا للقرم، وهاتان الدولتان تعتمدان في جزء كبير من ميزانيتيهما على تصدير النفط، وعند انخفاض سعره بشكل مفاجئ إلى النصف فإنه بلا شك يؤثر في سياستيهما تجاه القضيتين المذكورتين، فميزانية روسيا يساهم فيها النفط والغاز، أي الطاقة، في حدود 50%، بل إن بعض التقديرات ترفعها فوق ذلك، وهكذا فإن روسيا تحتاج لأن تكون أسعار النفط 105 دولارات للبرميل لتبلغ مستوى التعادل في اقتصادها.


وميزانية إيران يساهم فيها النفط أكثر من ذلك... فقد تصل إلى أكثر من 80% من الميزانية، وهي ترى أن سعر البترول يجب أن يرتفع أكثر من 130 دولار للبرميل لتصبح الجدوى متناسبة مع مشاريعها الداخلية ومساعدتها لأتباعها في المنطقة. ولذلك فإن انخفاض سعر البترول إلى هذا السعر المتدني يؤثر بقوة في ميزانيتها.


ثالثاً: باستعراض الأسباب سالفة الذكر يتبين ما يلي:


1- العامل الاقتصادي المجرد عن الغرض السياسي:


أ‌- العرض والطلب يكاد لم يتغير خلال السنوات الأخيرة وتغيره طفيف لا يؤدي إلى هذا الانخفاض المفاجئ، فحتى الصيف الماضي كان سعر النفط العالمي مستقرا نسبيا إلى حوالي 106 دولاراً (لخام غرب تكساس) للبرميل، لما يقرب من الأربع سنوات، ولكن الانخفاض الكبير في أسعار النفط لا يمكن تفسيره بالكامل اقتصادياً. فقد كان إنتاج النفط فوق 80 مليون برميل يوميا على مدى العقد الماضي منذ عام 2004. وفي نهاية عام 2013 كان سوق النفط العالمي ينتج 86.6 مليون برميل يوميا، ثم زاد الإنتاج بعد ذلك وزاد الطلب في نهاية 2013 وخلال الربع الثالث من عام 2014، فأصبح العرض والطلب متقاربين، فحسب الأرقام التي قدمتها وكالة الطاقة الدولية في الربع الثالث من 2014، فإن متوسط العرض بلغ 93.74 مليون برميل، ومتوسط الطلب بلغ 93.08 مليون برميل ]المصدر: موقع وكالة الطاقة الدولية[، وهي زيادة طفيفة خلال أربع سنوات قد تؤثر في انخفاض تدريجي ببضعة دولارات للبرميل لكن لا يمكن أن تهبط خلال خمسة أشهر إلى النصف إلا إذا كان العامل الاقتصادي ليس هو السبب الرئيس.


ب- التوترات والسخونة العسكرية، كذلك هي ليست جديدة بل تكاد تكون ثابتة خلال السنوات الأربع الأخيرة... فلم تشتد أزمات المنطقة بشكل فجائي ليتسبب ذلك في الهبوط المفاجئ لأسعار النفط، فالغليان والتوترات في المنطقة منذ 2011 حتى الآن تستمر بوتيرة تكاد لا تكون مفاجئة في أحداثها.


هذا مع العلم بأن الأصل في ظل الأزمات السياسية في المنطقة وفي العالم أن يحدث ارتفاع في أسعار النفط كما حصل في حوادث عدة منذ عام 1973، والآن وقد تفاقمت الأزمات في أوكرانيا وسوريا والعراق وليبيا، وكان من المفترض أن يقفز سعر البرميل إلى 120 دولاراً، بل إلى 150 دولاراً حسب بعض التوقعات. فهبوط الأسعار بهذا الشكل غير معتاد لو كانت العوامل المسببة اقتصادية فحسب لأن الأزمات والحروب تؤثر في طرق الإمداد ومن ثم يقل العرض فيرتفع السعر لا أن ينخفض إلا أن تكون هناك أسباب أخرى غير العوامل الاقتصادية المجردة.


ج- المضاربات واستغلال البيانات الاقتصادية، فإنه منذ 2008 عند اشتداد الأزمة الاقتصادية والأمور تراوح مكانها فلم تشتد أكثر بل أصابها بعض التحسن. ولهذا فيمكن القول أن العامل الاقتصادي المجرد ليس هو السبب الرئيسي في انخفاض أسعار النفط لهذا المعدل الهابط الذي تجاوز في انخفاضه 50% مما كان عليه قبل خمسة أشهر.


2- العامل السياسي لتحريك الاقتصاد لخدمة مصلحة صاحبة العامل السياسي:


أ- موضوع النفط الصخري:


إن تكلفة استخراج النفط الصخري تصل ما بين 70 إلى 80 دولاراً للبرميل، وباستعمال التقنيات الحديثة المتطورة في الاستخراج يمكن أن تهبط هذه التكلفة إلى ما دون ذلك وقد تصل إلى 50-60 دولاراً للبرميل، فشركة IHS (وهي شركة أبحاث) تعتقد بأن تكلفة إنتاج برميل نفط من الزيت الصخري قد انخفضت من 70 دولاراً للبرميل إلى 57 دولاراً في العام الماضي، حيث تعلّم رجال النفط كيفية حفر الآبار بشكل أسرع واستخراج المزيد من النفط." ]"الشيوخ مقابل الصخر الزيتي"، الإيكونوميست، 6 كانون الأول/ ديسمبر 2014[. ولذلك فإن تخفيض سعر النفط إلى نحو 50 أو 40 دولاراً للبرميل يجعل استخراج النفط الصخري غير ذي جدوى، بل حتى لو كان التخفيض إلى 60-70 دولاراً للبرميل فإنه دون جدوى مناسبة، لأن الجدوى الاقتصادية تتطلب فرقاً مناسباً بين التكلفة وسعر البيع.


ولذلك فيمكن أن يكون عدم تخفيض إنتاج أوبك أو بالأحرى عدم تخفيض إنتاج السعودية هو من الأسباب... ومن المعروف بأن أمريكا استغلت إنتاج النفط الصخري بسبب ارتفاع أسعار النفط الطبيعي فوق المئة دولار للبرميل، ولذلك فتخفيض أسعار النفط الطبيعي يجعل إنتاج النفط الصخري غير ذي جدوى.


إن أسعار النفط الطبيعي تتحمل التخفيض وتبقى مجدية لأن الكلفة لا تتجاوز 7 دولارت للبرميل في حين أن تكاليف النفط الصخري تصل عشرة أضعاف ذلك كما ذكرنا ذلك آنفاً. وعليه فمهما كان تخفيض سعر النفط الطبيعي فسيبقى مجدياً، وكما قال وزير النفط السعودي علي النعيمي "بأن أوبك لن تقلص إنتاجها حتى لو تراجع سعر الخام في الأسواق العالمية إلى 20 دولاراً للبرميل" (الجزيرة 2014/12/24) وأوضح أن "حصة أوبك وكذلك السعودية لم تتغير منذ عدة سنوات، وهي في حدود الثلاثين مليون برميل يوميا، منها حوالي 6,9 ملايين برميل إنتاج المملكة، بينما يزداد إنتاج الآخرين من خارج أوبك باستمرار".


وكما هو معلوم فإن الحكم في السعودية في ظل الملك عبد الله الحالي له علاقات قوية مع الإنجليز، وعليه يمكننا القول أن اهتمام السعودية بعدم تخفيض الإنتاج والضغط على أوبك في ذلك هو ضمن سياسة إنجليزية متفق عليها مع السعودية للتأثير في إنتاج أمريكا للنفط الصخري.


ب- لما علمت أمريكا بهذا الاتجاه عند أوبك بتأثير من السعودية ذات النصيب الأكبر في أوبك، وبخاصة وأن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قد اجتمعت في مقرها في فينا في 2014/11/27، ولم يتفق أعضاء المنظمة على خفض الإنتاج لدعم الأسعار، وذلك لأن السعودية رفضت تخفيض الإنتاج، وذكروا أنه يمكنهم التعايش مع انخفاض الأسعار على المدى القصير، لما علمت أمريكا ذلك زار كيري السعودية في 2014/9/11 وقام وزير الخارجية الأمريكية بزيارة الملك عبد الله عاهل السعودية في مقره الصيفي في زيارة لم تكن مقررة، ومع أن وسائل الإعلام ذكرت أسباباً أخرى غير النفط للزيارة، إلا أن القرائن تدل على أن موضوع الزيارة كان النفط وأسعاره... فبعد هذه الزيارة بالذات بدأت المملكة العربية السعودية في زيادة إنتاج النفط بأكثر من 100,000 برميل يوميا خلال الفترة المتبقية من شهر سبتمبر. وفي الأسبوع الأول من شهر نوفمبر خفضت السعودية سعر النفط (العربي الخفيف) بنسبة 45 سنتا للبرميل، ما دفع أسعار النفط إلى الهبوط السريع من 80 دولارا للبرميل. وأكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية (الأمريكية) أن إمدادات النفط العالمية قد بحثت خلال الاجتماع.


ولما لم يستطع إقناع السعودية بتخفيض الإنتاج بحث الموضوع من جانب آخر فأبدى الموافقة على التخفيض، وأنه يؤثر في روسيا التي احتلت القرم وكذلك يؤثر في إيران من حيث المباحثات النووية، وهو يرى أن هذين التبريرين يجدان رضا من السعودية، ولكنه رأى أن يكون التخفيض في حدود (80) ويبدو أن السعودية وافقت على ذلك أو أظهرت الموافقة؛ فقد ذكرت جريدة التايمز البريطانية في 2014/10/166 أن "السعودية اتخذت موقفا محسوبا بدقة بدعمها انخفاض أسعار النفط نحو 80 دولاراً حتى تجعل من استخراج النفط الصخري أمرا غير مجدٍ اقتصاديا. ما يدفع أمريكا إلى العودة لاستيراد النفط من السعودية وإخراج الغاز الصخري من السوق". وينم هذا الكلام عن وقوف الإنجليز وراء السعودية لدعمها في وجه أمريكا التي تعمل على تنشيط اقتصادها حتى تتخلص من تداعيات الأزمة المالية ولو على حساب الآخرين وضربهم. ومن المعلوم أن نظام عبد الله آل سعود الحالي يسير في ركاب الإنجليز.


لقد أظهرت أمريكا أنها أرضت السعودية، من حيث الموافقة على التخفيض، وكذلك أظهرت لأوروبا أن اتهامها بعدم الضغط الجدي على روسيا لاحتلال القرم، وعدم الضغط الجدي على إيران في ملف الطاقة النووية... أظهرت أن هذا الاتهام غير صحيح بدليل موافقتها على تخفيض سعر النفط المؤثر في ميزانية الدولتين... ثم أرضت بعض المعارضين الروس، ففي وقت مبكر من شهر آذار/ مارس، اقترح الملياردير جورج سوروس على الإدارة الأمريكية وسيلة لمعاقبة روسيا لضمها شبه جزيرة القرم بخفض أسعار النفط... وهكذا حاول كيري أن يظهر موافقته على التخفيض ولكن في حدود معينة ثم يخدع أوروبا والمعارضين الروس بأنه جاد في مناصرة أوكرانيا ضد الروس على غير واقع الحال...


ولكن لأول مرة تجد أمريكا نفسها غير ناجحة، فقد جرت الرياح بما لا تشتهي السفن حيث واصل النفط انخفاضه إلى نحو 60 دولاراً للبرميل في بضعة أشهر، حيث أصرت السعودية على عدم التخفيض، بل زادت الإنتاج، وكل هذا ولَّد ردَّة فعل لدى السوق النفطي كما هو معروف بتأثير النواحي المعنوية على أسعار السوق.


رابعاً: أما المتوقع الآن:


1- هناك صعوبة في أن يعود السعر إلى ما كان عليه.


2- ولكن استمرار التخفيض يؤثر في الطرفين:


أ- في السعودية، ومن ورائها أوروبا وبخاصة بريطانيا، لأن ميزانية السعودية هذا العام قد أصابها العجز بمقدار 145 مليار ريال سعودي من أصل 860 مليار ريال مقدرة للنفقات أي بعجز نحو 40 مليار دولار، وذلك بسبب انخفاض سعر البترول، وهذا يؤثر في مشاريعها الداخلية، والأهم من ذلك ما يطرأ على صادرات بريطانيا للسعودية وبخاصة السلاح بسبب انخفاض ميزانية السعودية والعجز الذي أصابها.. حيث إن صادرات بريطانيا إلى السعودية بلغت في 2012 ما قيمته 7.5 مليار جنيه إسترليني هذا بالإضافة إلى استثمارات الشركات البريطانية البالغة نحو 200 شركة باستثمارات قدرها نحو 11.5 مليار جنيه إسترليني في السنة، وكل ذلك سيتأثر بانخفاض قدرة السعودية المالية بسبب انخفاض أسعار البترول،... وبخاصة وأن ميزانية الحكومة السعودية تتلقى 89٪ من إيراداتها من صادرات النفط، ولذلك فإن استمرار التخفيض يؤثر من هذه الناحية...


ب- ومن ناحية أخرى فإن استمرار التخفيض يؤثر في إنتاج أمريكا من النفط الصخري، وذلك لأنها بسبب ارتفاع الأسعار في السنوات الماضية قد عمدت إلى الاستثمار بمليارات الدولارات في استخراج الزيت الصخري في أمريكا وبدا ذلك مربحاً فأضافت 4 ملايين برميل نفط يوميا منذ عام 2008 وهذا يشكل نسبة مؤثرة في الإنتاج العالمي للنفط.


ومع أن انخفاض سعر النفط ينشط الاقتصاد في أمريكا ولكن فقدانها لتجارة النفط الصخري يفوق ذلك بكثير، وليس من اليسير عليها أن تترك أوروبا والسعودية وأوبك يدمرون استثماراتها.


3- وعليه فإما أن تعمد أمريكا إلى أساليب من التقنية الحديثة في تخفيض كلفة إنتاج النفط الصخري فيصبح ذا جدوى مع انخفاض أسعار النفط الحالية، وهذا ليس بالأمر السهل خاصة إذا استمر انخفاض سعر النفط، ويبدو أن انخفاضه لم يتوقف بعد، فقد نُشر اليوم 2015/1/7 أنه انخفض إلى ما دون 50 دولاراً للبرميل... وإما أن تتوجه أمريكا مباشرة إلى السعودية فتفتعل أمريكا بعض الأزمات للسعودية وتجعل العجز في ميزانيتها يتزايد فتضطر إلى خفض الإنتاج ومن ثم زيادة سعر النفط... وإما أن تخفف من إثارة الأزمات لبريطانيا في اليمن وليبيا مقابل أن تضغط بريطانيا على السعودية فتخفض الإنتاج ومن ثم تخفضه أوبك فيعود سعر النفط إلى الارتفاع... وحيث إن أياً من هذه الثلاثة يحتاج إلى مخططات بل مؤامرات... عليه فإن أزمة انخفاض أسعار النفط ستبقى محل تجاذب، انخفاضاً أو ارتفاعاً وفق نتائج صراع القوى أو وفق صفقات الحل الوسط على الطريقة الرأسمالية...


خامساً: إن السياسة الدولية في تعثر واهتزاز، فما أن تخلص من أزمة حتى تدخل في أزمة، وكل ذلك من فساد النظام الرأسمالي المتحكم في العالم الذي يحمل في طياته الأزمات الدولية، ومن ثم توجد ضنك العيش للناس بخاصة، وللنظام الدولي بعامة... كل هذا الفساد والإفساد والشقاء والعناء سيستمر ما دام النظام الرأسمالي هو المتحكم، ولن تنتهي هذه الأزمات إلا بحلول النظام الرباني الذي فرضه الله على عباده وهو نظام الخلافة الراشدة الذي يحمل في طياته العدل والاطمئنان لكل من يتفيأ ظلاله ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م