جواب سؤال: استقالات قيادات في الجيش التركي
August 09, 2011

جواب سؤال: استقالات قيادات في الجيش التركي

جواب سؤال: استقالات قيادات في الجيش التركي

السؤال الأول:

في 29/7/2011 أعلن كل من رئيس الأركان التركي إيشق قوشينار وقائد القوات البرية أردال جيلان أغلو وقائد القوات البحرية أشرف أوغور يغيت وقائد القوات الجوية حسن أقصاي استقالاتهم من مناصبهم وطلبوا إحالتهم على التقاعد. وهؤلاء في أعلى سلم القيادة وبجانبهم قائد الجندرمة (الدرك) نجدت أوزيل الذي لم يعلن عن استقالته. ومن ثم أعلن عن تعيين الأخير قائدا للقوات البرية ورئيسا للأركان بالوكالة.

فما دوافع هذا الأمر؟ أهي دوافع محلية نتيجة صراع بين الجيش والحكومة على الصلاحيات، أم هي دوافع صراع دولي؟ وما المتوقع نتيجة هذه الاستقالات؟

الجواب:

بتدبر ما حدث ومتعلقاته يتبين أن الأمر هو نتيجة صراع دولي بأدوات محلية... ولبيان ذلك نذكر ما يلي:

1- لقد جاءت هذه الاستقالات بعد ظهور توتر شديد في الأيام الأخيرة بين قادة الجيش وبين الطرف السياسي للدولة متمثلا برئيس الجمهورية وبرئيس الوزراء وحكومته وأحد هذه الأسباب الرئيسة هو الاعتقالات الجارية لجنرالات في الجيش متهمين بمحاولة قلب الحكومة. وآخرها حصلت في هذا اليوم أي في 29/7/2011 بالتزامن مع استقالة أولئك الضباط عندما أصدر المدعي العام التابع للمحكمة الثالثة عشرة للعقوبات الثقيلة في اسطنبول وبعد أخذ موافقة أعضاء هذه المحكمة كاملة كما أعلن؛ أصدر أمرا باعتقال 22 شخصا من بينهم 7 جنرالات وعلى رأسهم قائد جيش إيجة الحالي حسين نصرت طاش دلان وقائد الجيش الأول السابق حسن إغزيز وذلك بحسب المادة 312 من قانون العقوبات التركية الذي ينص على أنه: "كل من يحاول استعمال القوة والجبر لإزالة حكومة الجمهورية التركية أو يعطل عملها كاملا أو جزئيا يعاقب بعقوبة السجن المؤبد". وأعلن أنه أصدر قراره باعتقال أولئك الأشخاص حتى تجمع كافة الأدلة بحقهم، وبسبب وجود احتمال إنزال هذه العقوبة بحقهم، فإنه يأمر باعتقالهم وإيداعهم السجن. وهؤلاء الجنرالات ما زالوا موظفين في الجيش. والجدير بالذكر أن الاعتقالات بين صفوف الجيش المتقاعدين بجانب سياسيين وصحفيين وكتّاب محسوبين على جبهة الكماليين قد بدأت منذ منتصف عام 2007 تحت مسمى حركة آرغناكون للإطاحة بالحكومة بالقوة، ولحقها الكشف في بداية عام 2010 عن مؤامرة أخرى ضد الحكومة لقلبها بالقوة العسكرية كانت ستحدث عام 2003 عرفت بعملية الباليوز (المطرقة) وما زالت تداعيات هذه القضية تتفاعل والاعتقالات مستمرة بين الضباط الكبار الذين ما زالوا في الخدمة أي ما زالوا موظفين في الجيش في أعلى المراتب بجانب الضباط المتقاعدين.

2- وقبل تسعة أيام من اجتماع مجلس الشورى العسكري العام الماضي في بداية شهر آب/اغسطس عام 2010 حيث تجري الترفيعات والإحالة على التقاعد كما هو معتاد سنويا أصدرت المحكمة العاشرة للعقوبات الثقيلة في إسطنبول قرارا باعتقال 102 ضابطا موظفا وغير موظف أي متقاعد، منهم 11 جنرالا موظفا كانوا ينتظرون الترقية. وقد جرى في ذاك التاريخ حل وسط حول بعض أصحاب الرتب العالية حتى لا يعتقلوا ولا يحالوا على التقاعد، فجرى تجميد ترفيعهم ومنهم قائد الجيش الأول الجنرال حسن إغزيز وهو من أهم المتهمين في هذه القضية. وكانت قيادة الجيش تصر على ترقية هذا الجنرال ليصبح قائداً للقوات البرية ولكن رئيس الجمهورية عبدالله غول ورئيس الوزراء إردوغان رفضا بكل إصرار ترقيته. ومن ثم يقوم اليوم (29/7/2011) المدعي العام ويصدر قرارا باعتقال هذا الجنرال حسن إغزيز مع جنرالات آخرين. وللعلم فإن رئيس الأركان السابق إلكر باش بوغ الذي تقاعد العام الماضي كان قد أوصى بأن يرّفع حسن إغزيز ليصبح قائدا للجيش الأول وبعد ذلك يصبح قائدا للقوات البرية حتى يصبح رئيسا للأركان فيما بعد حسب التسلسل الهرمي الصعودي في الجيش التركي. وسبب هذه التوصية كما نقلت بعض المصادر المطلعة على الشؤون العسكرية أن رئيس الأركان السابق إلكر باش بوغ ذكر أنه (يريد أن يضمن السير قدما في "خطة العمل في محاربة الرجعية" التي نشترك فيها ومعنا حسن إغزيز وهو من أعضاء مجموعتنا هذه فيجب العمل على ترقيته حتى يصبح رئيس الأركان القادم) حسب التسلسل الذي ذكرناه آنفا. ولكن تخطيط باشبوغ باء بالفشل العام الماضي حيث أفشله إردوغان عن طريق الاتهامات التي وجهها المدعي العام ضد الجنرال حسن إغزيز وضد آخرين. وقيام المدعي العام في هذا اليوم بإصدار قرار باعتقال هذا الجنرال بجانب اعتقال جنرالات آخرين تشكل ضربة قاصمة لظهر التيار الكمالي الموالي للإنجليز فهؤلاء الجنرالات يعلمون ويتعلمون أن الإنجليز هم أولياء نعمتهم فهم الذين أسسوا الجمهورية وحافظوا عليها وساعدوا كمال أتاتورك للوصول إلى الحكم وهدم الخلافة وإقامة الجمهورية، وأن أتاتورك كان مرتبطا بهم بل كان عاشقا لهم أي للإنجليز، وكذلك رفيقه عصمت إينونو الذي يعتبر الرجل الثاني المعظم لديهم وقد ارتبط بالإنجليز، وهم الذين نصبوه بعد هلاك أتاتورك ودعموه، كل ذلك يدرسونه في سيرة هذين الرجلين المعظمين بل المقدسين لديهما. وهكذا أصبح ولاء هؤلاء الجنرالات بشكل آلي مرتبطا بالإنجليز وهم يرون في حكومة إردوغان وولاءها لأمريكا منافساً شرساً لهم...

3- وقد حاول عملاء الإنجليز في قطاع الجيش وفي القطاعات الأخرى قلب حكومة إردوغان الموالية لأمريكا وكذلك ضرب حزبه وحظره سواء في عملية الباليوز أو عملية آرغناكون أو عن طريق محكمة الدستور التي وجهت إليه إنذارا بالحظر عام 2008 إذا ما خالف المبادئ العلمانية الكمالية مرة أخرى، وذلك على إثر قانون استصدره إردوغان وحزبه حزب العدالة والتنمية في البرلمان ينص على "عدم منع من يدرسون في الجامعات والمعاهد العليا من حق مواصلة تعليمهم بسبب ملبسهم أو مظهرهم العام". فارتباط إردوغان وحكومته وحزبه بأمريكا ظاهر لدى الجميع وهو ينفذ السياسات الأمريكية في الخارج بل يعمل على حماية المصالح الأمريكية في الداخل والخارج بجانب عمله على تركيز النفوذ الأمريكي في الداخل. وهو يعمل على إحداث تعديلات دستورية بإيجاد نظام رئاسي تكون فيه الصلاحيات الواسعة لرئيس الجمهورية وكذلك تعديلات تتعلق بصلاحيات الجيش للحد من تدخله في الشؤون السياسية والعمل على جعل الجهاز السياسي هو الذي يسير الجيش ويتحكم فيه وليس العكس كما هو جارٍ حتى اليوم ويسعى لجعل تركيا ذات نظام فدرالي حتى يحل المشكلة الكردية حسب الرؤية الأمريكية فيمنح المناطق التي أكثريتها من الأكراد حكما ذاتيا أو فدرالية كما أوجدت أمريكا ذلك في العراق عندما وضعت دستورا جديدا للعراق في عهد حاكمها المدني بريمر. وبريطانيا حتى تحافظ على نفوذها في تركيا تسعى على قلب حكومة إردوغان أو إسقاطها عن طريق عملائها الكماليين في قطاعي الجيش والقضاء وفي غير ذلك من القطاعات...

 4- وبجانب كل ذلك ففي الأيام الأخيرة تعرض جنود أتراك لهجمات من قبل عناصر حزب العمال الكردستاني منها حادثة سيلوان في ولاية ديار بكر في 14/7/2011 حيث قتل 13 جنديا وجرح 7 جنود وقد قامت وسائل الإعلام الموالية للحكومة بتأجيج الرأي العام ضد قيادة الجيش بطرح الأسئلة المشككة بتواطؤ هذه القيادة في هذه العملية لأغراض سياسية موجهة ضد الحكومة. وكان إردوغان قد اجتمع على إثرها مع رئيس الأركان بحضرة رئيس الجمهورية وقد خرج غاضبا من هذا الاجتماع معلنا أنه سيزيد من أعداد قوة البوليس المجهزة لما يسمى محاربة الإرهاب إلى 15 ألفا وأنه سيزيد من فعالياتها وقدراتها وسيجعلها تعمل مع قوات الجندرمة وكذلك سيعطي صلاحيات للولاة في الولايات التركية بأن يطلبوا مساعدة القوات البرية وكل ذلك تحت مظلة وزارة الداخلية حتى تحصل القدرة على ملاحقة المتمردين من عناصر حزب العمال الكردستاني، وبذلك أكد إردوغان هذه التشكيكات وألمح إلى عدم ثقته بقيادة الجيش وكذلك قام واستغل هذا الحدث ليعلن شكل تقوية جهاز الشرطة الخاص بمحارمة الإرهاب ليصبح جيشا خاصا تابعا له على غرار ما فعل تورغت أوزال الذي يسير إردوغان على نهجه كما أعلن. فحدث أن شكّل أوزال في عهده قوات انتشار سريع بوليسية ولكن بعد رحيله استطاع الجيش أن يضعفها وينهي فعاليتها. ويهدف إردوغان أيضا في محاولته هذه أن يجعل الجيش تحت إمرة الحكومة وذلك عندما يربط كل ذلك بوزارة الداخلية ويجعل القوات البرية تأتمر في الداخل بأمر الولاة. وهكذا وصل الصراع والتوتر بين الجيش وحكومة إردوغان إلى أشد حال.

5- وقد جاءت هذه الاستقالات الجماعية المفاجئة من قبل من هم في أعلى الهرم في قيادة الجيش بعد كل تلك التوترات والصراعات. وعلى ما يظهر أنهم أرادوا أن يحرجوا الحكومة ويوجدوا ضغطا عليها ويظهروا موقفا معارضا لسياسة الحكومة لكسب تعاطف الناس معهم. مع العلم أن قادة البرية والجوية والبحرية قد وصلوا إلى سن التقاعد وسيحالون على التقاعد في اجتماعات مجلس الشورى العسكري الأعلى التي ستبدأ بعد يومين أي في 1/8/2011. بالإضافة إلى ذلك فقد أوردت بعض المصادر المطلعة أن قيادة الجيش في الاجتماعات الأخيرة التي جرت بينها وبين غول وإردوغان كانت تطلب ترقية الجنرال سالدراي بيرك قائد الجيش الثالث ليصبح قائد القوات البرية وترقية الجنرال أصلان غونر النائب الثاني لرئيس الأركان إلى قيادة الجندرمة وقد رفض عبدالله غول وإردوغان ذلك بكل شدة، وأعلنا أنهما لن يوقعا على ترقيتهما بل إن إشارات الاتهام في التآمر على قلب الحكومة تحوم حولهما وليس من المستبعد أن يساقا إلى التقاعد. فيظهر أن هؤلاء القادة رأوا أنهم لن يستطيعوا أن يحققوا ما يريدوه في الاجتماعات القادمة لمجلس الشورى العسكري الأعلى فقاموا باستعمال آخر ورقة لهم للضغط على النظام السياسي وإثارة أصدقائهم في الجيش ضد هذا النظام فقدموا استقالاتهم. وقد تخلف عنهم قائد قوات الجندرمة الجنرال نجدت أوزيل الذي يعرف عنه أنه قريب من الحكومة الحالية ومن توجهاتها السياسية. وكما يظهر أنه أي نجدت أوزيل ليس من زمرتهم ولم يريدوه العام الماضي قائدا للجندرمة وكانوا يعملون على إقصائه عنها في هذا العام أي بعد يومين ولكن باؤوا بالفشل. وقد عمل عبدالله غول وإردوغان العام الماضي على ترفيعه وضرب الآخرين حتى يحل محلهم، فكان من المتوقع أن يصبح عند التعيينات القادمة قائدا للقوات البرية على أن يصبح بعد عامين رئيسا للأركان عندما يبلغ رئيس الأركان قوشينار سن التقاعد الذي يجبره على ترك رئاسة الأركان والجيش حسب قوانين الجيش فيما يتعلق بالترفيع والتقاعد. بالإضافة إلى ذلك فإنه يظهر أن قوشينار شعر بأنه سيبقى وحيدا عندما يتقاعد أفراد زمرته وعندما لا يرقى أحد من أفراد زمرته الآخرين الذين عمل على ترقيتهم فسيبقى مشلولا شبه فاقد للإرادة حيث سوف لا يستطيع أن يتخذ القرارات التي يرغب فيها وخاصة إذا كانت تسير بعكس تيار النظام السياسي الحالي لأنه سيكون محاطا بجنرالات من زمرة أخرى موالية للحكومة أو متفاهمة معها وعلى رأسهم نجدت أوزيل فقام وفضّل الاستقالة على البقاء شبه عاجز، وطلب إحالته على التقاعد قبل بلوغ سن التقاعد أي قبل سنتين من تقاعده القانوني.

6- أما نتيجة هذه الاستقالات فمن المتوقع أن يعلن عن تعيين نجدت أوزيل رئيسا لهيئة الأركان بعدما أعلن رئيسا لها بالوكالة وقائدا للقوات البرية من قبل رئيس الجمهورية بعد ساعات من تلك الاستقالات وبعد اجتماع طارئ جمع غول وإردوغان ونجدت أوزيل. وبذلك تكون حكومة إردوغان، بل النظام السياسي في تركيا المتمثل بالحكومة وبرئاسة الجمهورية وبالبرلمان الذي يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية يكون هذا النظام قد ملك إمكانية السيطرة على الجيش بإجراء التعيينات التي يرغب بها عن طريق الإتيان بالأشخاص الذين يظهرون تقربا من توجهات النظام السياسي ولخطه السياسي الموالي لأمريكا أو يسيرون على ذلك، وسيعمل هذا النظام على إبعاد كل الأشخاص الذين يعارضون هذا التوجه وسيظهر هذا بعد يومين عند انعقاد مجلس الشورى العسكري الأعلى للبحث في ترفيعات أو ترقيات الضباط وتقاعدهم. وبالتالي نستطيع أن نقول أن أمريكا بدأت تحكم سيطرتها على الجيش وتضرب أهم معاقل الإنجليز في تركيا.

7- وكان أول تعليق لهيئة الإذاعة البريطانية قولها: "استقالات بالجملة للقادة العسكريين وأن ذلك نتيجة التوتر المستمر منذ سنوات بين الحكومة والجيش". وذكرت الغارديان البريطانية على موقعها قولا مشابها لذلك. وبذلك عبر الإنجليز وعملاؤهم عن انزعاجهم لما آلت إليه أوضاعهم في تركيا نتيجة هزيمتهم في إحدى معارك الصراع مع النظام السياسي في تركيا الموالي لأمريكا. وأما ردة فعل الأمريكيين فكانت طبيعية تدل على عدم انزعاجهم، بل تنمّ عن رضى عما يحدث في تركيا، فقد أعلن مارك تونر الناطق باسم الخارجية الأمريكية واصفا تلك الاستقالات بأنها "شأن تركي داخلي". وعبر عن ثقة الإدارة الأمريكية بالنظام السياسي التركي الحالي قائلا: "ثقتنا بالمؤسسات التركية كاملة". (موقع صوت أمريكا 29/7/2011)

وهكذا، فإنه يمكننا القول إن ما حدث هو نتيجة صراع دولي بأدوات محلية.


السؤال الثاني:

يوم الجمعة 22/7/2011 حدثت تفجيرات في أوسلو وفي جزيرة أوتوبا نتج عنها قتل نحو تسعين شخصاً وعدد كبير من الجرحى... وقد اعترف مواطن نرويجي نصراني وُصف باليميني المتطرف بأنه من قام بالهجومين... وقد وصف رئيس الوزراء النرويجي الهجوم بأنه المأساة الوطنية الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية....

فما دوافع هذا الأمر؟ وما دلالة توجيه الاتهام مباشرة للمسلمين قبل أن يتبين أنه نصراني متطرف يميني؟ ثم هل ظهور حقيقة من قام بالتفجير بأنه ليس مسلماً قد خفف الحقد تجاه المسلمين، أو هو حقد دفين جذوره عميقة في الغرب بشكل عام؟

الجواب:

إن ما حدث ذو دلالة كبيرة على الحقد والكراهية الذي يختزنه الغرب تجاه الإسلام والمسلمين فهم كما قال سبحانه: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾، ويتبين ذلك من استعراض الأمور التالية:

1- أسرعت وسائل الإعلام باتهام المسلمين... إنّ ذم الإسلام بسبب جريمة بريفيك ليس حدثا معزولا عما تود أن تصوره وسائل الإعلام الغربية، وعلى العكس من ذلك، فغوغائية بريفيك وآراؤه تنم عن كراهية الإسلام وهي نتاج للحضارة الغربية التي تلقى صدى لدى الكثيرين في الغرب، ويمكن رؤية ذلك بوضوح في طريقة تغطية وسائل الإعلام الغربية للحدث، فقد سارع الإعلام و"خبراؤه" إلى اتهام الإسلام والمسلمين بالمسئولية عن الهجوم، وقد أدى ذلك إلى إحداث هيجان ضد الإسلام والمسلمين مما أدى إلى عدة اعتداءات جسدية على المسلمين في النرويج، وكما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن الأمين العام للمجلس الإسلامي النرويجي، مهتاب افسار القول "سمعنا بالفعل أنّ بعض المسلمين قد تعرضوا للضرب في أوسلو، وقد اتصلت بي بعض النساء كن خائفات وطلبن المساعدة"، فالهجمات ضد المسلمين ظهرت مباشرة بعد بث الكراهية بسبب جريمة الأصولي المسيحي، أنديرس بهرنغ بريفيك والتي اتُّهم فيها المسلمون.

2- بعد أن تبين أن الذي قام بالعمل هو من أبناء قومهم، فإن ساسة الغرب وحتى مفكريهم استمروا في تبرير أعمال "بريفيك"... وفوق ذلك فقد عبر بعض الساسة الأوروبيين علنا ​​عن دعم آراء بريفيك المعادية للمسلمين، فقد قال جاك كوتيلا، عضو في حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اليميني "إنّ السبب وراء الهجمات الإرهابية في النرويج هو محاربة الغزو الإسلامي، وهذا ما لا يريد الناس لك أن تعرفه". كما وصف كوتيلا بريفيك بأنه "المدافع الرئيس عن الغرب"، وفي إيطاليا قال فرانشيسكو سبيريني، وهو عضو بارز في دوري إيطاليا الشمالية وحليف/ الشريك في ائتلاف برلسكوني المحافظ "أفكار بريفيك هي الدفاع عن الحضارة الغربية"، كما قال البرلماني ماريو بورجازي الأوروبي "إنّ بعض الأفكار التي عبر عنها بريفيك جيدة، وما عدا العنف فإنّ بعضها عظيم"، وهذه ليست المرة الأولى التي يؤيّد فيها السياسيون الإيطاليون الانتقادات الموجهة ضد الإسلام، فقبل بضع سنوات، أشاد وزير الدفاع الإيطالي انطونيو مارتينو فالاتشي الذي كتب كتابا بعنوان "الغضب والكبرياء" وصف المسلمين بأنهم "مخلوقات خسيسة تبول في صحن الكنيسة"، وقال "بأنّهم مثل الجرذان".

لا شك أنّ وجهات النظر هذه هي التي تدفع نحو التطرف، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى تشكيل السياسات الداخلية للحكومات الغربية على نحو معاد للمسلمين، كحظر الحجاب وفرض قيود على بناء المساجد والتجسس الصارخ على الجاليات المسلمة والسجن للمسلمين دون محاكمات، وغيرها من الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومات الغربية ضد المسلمين.

3- يدّعي الغرب أنّ الأفراد أحرار في عبادة "الإله" الذي يختارونه وفي ممارسة طقوس عبادتهم مهما كانت، ولكن الحقيقة هي أن المستفيد الحقيقي من حرية التدين هم أفراد أو جماعات ممن تتقاطع معتقداتهم مع مصالح الحكومات، أو أولئك الذين يمتلكون القدرة على التأثير على الحكومات، هذا هو أحد الأسباب التي تقف خلف السماح لمؤسسات كثيرة في الغرب بمهاجمة الإسلام بسبب خطابهم الناري والسياسات العنصرية، فهي تتواءم بشكل كامل مع حرب الغرب على الإسلام التي لم تنته بعد، ومع ذلك، فلو اعتدى الإعلام الغربي أو مؤسساته العديدة على اليهود أو دولتهم فإن الحكومات الغربية تتخذ إجراءات صارمة وسريعة للحد من إهانتهم.

وبالمثل، فإنّ الحكومات الغربية تتعامل مع الحرية الدينية كجزء من جدول أعمال سياستها الخارجية، لفتح المجتمعات المغلقة أمام القيم الغربية، وتتجاهل الحرية الدينية عندما لا تتفق مع مصالحهم، ففي حالة الانتفاضات العربية وذبح المسلمين على أيدي عملاء الغرب، فقد اختار الغرب تمييع رده، ما دام المتظاهرون من أنصار الإسلام وليس الديمقراطية، وهذا النفاق لا يؤدي إلا إلى التأكيد للمسلمين بأنّ أمريكا وأوروبا لا تسعيان إلا لتدمير القيم والشعائر الإسلامية.

4- هذه هي حضارة الغرب الفاسدة المفسدة، فأين هي من حضارة الإسلام وأحكامه؟

إنّ الإسلام ينص على أنّ الحياة والعرض والدم والملكية والمعتقدات والأعراق محمية من قبل الدولة الإسلامية.

فجميع حقوق الرعية في دولة الخلافة مكفولة لهم، بغض النظر عما إذا كانوا من المسلمين أو من غير المسلمين، كما يحمي الإسلام حقوق غير المسلمين الذين يعيشون في الدولة الاسلامية، في العبادة دون أي خوف من العقاب أو المضايقة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ كَانَ عَلَى يَهُودِيَّتِهِ أَوْ نَصْرَانِيَّتِهِ فَإِنَّهُ لاَ يُفْتَنُ عَنْهَا...» ولذلك يحظر على أي مسلم إهانة غير المسلمين أو الإضرار بأماكن عبادتهم، والتاريخ الإسلامي شاهد على قدرة الإسلام على ضمان الحقوق الدينية لغير المسلمين تحت ظل الخلافة، ويكفي أن نتأمل مثال إسبانيا وفلسطين لنجد أنّ اليهود والمسيحيين عاشوا بسلام مع المسلمين في ظل الحكم الإسلامي.

وبالنسبة للمسلمين الذين يعيشون في الغرب أو المقيمين في العالم الإسلامي، فإنّ عليهم أن يضاعفوا جهودهم لنصرة إخوانهم العاملين في البلاد الإسلامية لإقامة الدولة الإسلامية، فالدولة الإسلامية وحدها القادرة على حماية حقوق المسلمين، سواء أكانوا ممن يختارون العيش داخل حدود الدولة أم خارجها.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م