جواب سؤال: استراتيجية أمريكا في أفغانستان
August 19, 2017

جواب سؤال: استراتيجية أمريكا في أفغانستان

جواب سؤال

استراتيجية أمريكا في أفغانستان

السؤال:

في 2017/8/15م وجهت حركة طالبان رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأمريكي تدعوه إلى سحب القوات الأمريكية من أفغانستان وليس إلى المزيد من القوات الأمريكية: (دعت حركة "طالبان" رئيس أمريكا دونالد ترامب، إلى "سحب قواته بالكامل" من أفغانستان، وحذّرته في رسالة مفتوحة من الإقدام على زيادة عدد القوات الأمريكية في هذا البلد العصي على واشنطن...) (المصدر: نوفوستي - أر تي - روسيا اليوم، 2017/8/15م). وذلك رداً على ما ينويه ترامب من استراتيجية جديدة في أفغانستان تخشى طالبان منها أن تتضمن إرسال قوات جديدة، حيث تصاعدت التصريحات من مسؤولي البيت الأبيض عن قرب هذه الاستراتيجية الجديدة... فقد نقل الموقع المذكور في 2017/8/10م قول ترامب للصحفيين (إن إدارته "قريبة جدا" من تبني استراتيجية جديدة خاصة بأفغانستان...)، وأضاف: (إنه قرار كبير جدا بالنسبة إلي. إنني ورثت الفوضى، ونحن نسعى لتقليلها بشكل ملموس)... فهل يعني كل ذلك أن أمريكا جادة في وضع استراتيجية جديدة في أفغانستان؟ وهل ستتضمن إرسال قوات جديدة أو تنشيط الدور الباكستاني أو الهندي في أفغانستان دون إرسال قوات جديدة أمريكية؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

نعم، يمكن القول بأن أمريكا اليوم تقوم بمراجعة حثيثة لاستراتيجيتها في أفغانستان، لعلها تجد ما يرشدها إلى ما تسميه "المرحلة الأخيرة" لتدخلها في أفغانستان... إن ترامب غاضب على القيادة العسكرية في أفغانستان، فقد ذكرت رويترز 2017/8/3 أنباء اجتماع عاصف بين الرئيس الأمريكي ترامب ومسؤولين عسكريين في واشنطن: (وثار توتر شديد خلال الاجتماع حين قال ترامب إن على وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد دراسة إقالة الجنرال جون نيكولسون قائد القوات الأمريكية في أفغانستان لأنه لم يفز بالحرب)، وهكذا فإن ترامب يبدي شكوكاً حيال الحرب الأمريكية في أفغانستان، وإذا كانت إدارة أوباما هي الأخرى قد راجعت وعدّلت في الاستراتيجية الأمريكية لأفغانستان، إلا أن المراجعة التي تجريها إدارة ترامب اليوم لها خصوصية كون هذه المراجعة تجري في ظرف تتفاقم فيه المشاكل الدولية لأمريكا ولمكانتها في العالم، ويمكن تفصيل ذلك على النحو التالي:

أولاً: أعلنت أمريكا حربها على أفغانستان أواخر 2001 تحت ذرائع الرد على هجوم 11 أيلول/سبتمبر، وكان ذلك بدفع من المحافظين الجدد الذين أحاطوا إدارة بوش الصغير. وبعد أقل من عامين هاجمت أمريكا العراق واحتلته، وغرقت في رماله وصارت تستنجد للخروج، وبغرق أمريكا في العراق فقد أصبحت حربها في أفغانستان أقل شأناً، فركزت جهدها للخروج من المستنقع العراقي، بعدما أصبح العراق والمقاومة العراقية هي الشغل الشاغل لإدارة بوش وبعدها إدارة أوباما. وبنجاح إدارة أوباما في إخراج جل القوات المقاتلة الأمريكية من العراق أواخر 2011، فقد أخذت أمريكا تبني استراتيجية جديدة للتعامل مع صعود الصين، وهيمنت هذه المسألة على الفترة الثانية من إدارة أوباما، وقبل أن تكتمل ملامح هذه الاستراتيجية الأمريكية، بل وأثناء إعدادها وبلورتها، فقد وجدت أمريكا نفوذها في المنطقة العربية يتزعزع أمام ثورات الربيع العربي، خاصة في سوريا، فأصبحت أمريكا توزع جهدها على مكافحة مخاطر الثورات في المنطقة العربية، خاصة سوريا، وكذلك ضد الصين في الشرق الأقصى، فأظهرت رفضها للجزر الصينية وعملت على إحياء العسكرية اليابانية، وسارت على طريق الاستفزاز لكوريا الشمالية. وبهذا الواقع، وبسبب كون الخسائر الأمريكية في أفغانستان من النوع المتوسط، فقد ابتعدت أفغانستان وحرب أمريكا فيها عن مركز التنبه الأمريكي، وإن كان ذلك لا يعني إهمالاً كبيراً بقدر ما يكشف عن حقيقة أن أولويات جديدة أصبحت لها الصدارة في مركز التنبه الأمريكي.

ثانياً: وخلال سنوات الحرب الطويلة (16 عاماً) في أفغانستان فإنه يمكن الجزم بأن الجيوش الأمريكية والأطلسية التي تشاركها الحرب قد فشلت فشلاً ذريعاً في استئصال المقاومة الأفغانية، المتمثلة بالدرجة الأولى في حركة طالبان، التي أقصيت عن الحكم سنة 2001 بحكم التدخل الأمريكي. ويمكن الجزم كذلك بأن كافة الخيارات الأمريكية لاستقرار عملائها في أفغانستان قد باءت هي الأخرى بالفشل، فلم تنفعها الهند التي أدخلتها إلى أفغانستان على صعيد وقف ما تسميه أمريكا بالتمرد، ولم تنفعها كثيراً الحرب التي يشنها عملاؤها في باكستان على وزيرستان وغيرها لمحاولة تخفيف وطأة خسائر أمريكا في أفغانستان، ولم تتقدم جهود المصالحة مع حركة طالبان. لذلك فإن وضع أمريكا في أفغانستان يبدو قاتماً للغاية بعد 16 عاماً من حربها فيها، فحركة طالبان تتحرك بحرية كبيرة في مناطق واسعة من أفغانستان، ولا تملك الحكومة العميلة في كابول أي نفوذ عليها، وتقوم الحركة بشن هجمات قوية ومرعبة في معظم المناطق الأفغانية بما في ذلك العاصمة كابول، التي لم ينجح الجيش الأمريكي في فرض الأمن فيها، بل إن هجمات كثيرة قد شنت ضد القوات الأمريكية كان مصدرها أفراد الجيش الأفغاني الذي تدربه واشنطن، وبذلك فقد ضاقت الخيارات الأمريكية في أفغانستان.

وفي وصفه للواقع الأفغاني اليوم ومخاطره يقول تقرير مؤسسة كارنيغي الأمريكية 2017/5/22 (إن المزيج الناتج عن ضعف النظام الأفغاني وعودة حركة طالبان دون ضابط يمكن أن يؤدي إلى انهيار كارثي للنظام والحكومة الأفغانية، مما يؤدي إما إلى العودة إلى الفوضى أو تجدد الجماعات الإرهابية)، ذلك التقرير الذي يشدد على وجوب إنهاء الصراع الأفغاني ليس فقط لأنه يكلف أمريكا 23 مليار دولار سنوياً، وإنما بسبب ضيق الخيارات المطروحة للحل في أفغانستان.

وعلى الرغم من انسحاب الكثير من الجيوش الأمريكية من أفغانستان إبان حكم الرئيس أوباما، إذ لم يبق لها سوى نحو 10 آلاف جندي، يؤازرهم 3 آلاف جندي من حلف شمال الأطلسي، وكذلك 20 ألف جندي من شركات أمنية أمريكية، إلا أن ذلك الانسحاب لم يكن أبداً ناتجاً عن أي انتصار، أو إحراز أي تقدم، فقد كانت حركة طالبان تحتل القواعد التي يخليها الجيش الأمريكي بسرعة، ولا يبدو أن جيش الحكومة الأفغانية العميلة يعمل بأي فعالية خارج العاصمة كابول رغم كثرة عدده، وكثرة الجهود الأمريكية لتدريبه، هذا من ناحية عسكرية.

ثالثاً: وأما من ناحية سياسية، فبعد أن أدركت أمريكا ضيق خياراتها في أفغانستان، وإفلاس الخيار الهندي، لجأت إلى مفاوضة حركة طالبان على أمل إدماجها في الحكم الأمريكي في أفغانستان، واستخدمت عملاءها في الحكم في باكستان لجر قادة حركة طالبان إلى التفاوض... ومع ذلك فقد فشلت كل تلك المحاولات، فلم تنجح أمريكا عسكرياً ولا سياسياً في موضوع أفغانستان، بل لا يُوجد لدى أمريكا خطة محددة لهذا الموضوع، وأصبحت مجالاً للانتقاد لافتقارها لمثل هذه الخطة في أفغانستان. (نقلت وكالة "إنترفاكس" اليوم الخميس عن مصدر في الخارجية الروسية قوله إن عجز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن طرح سياسة واضحة إزاء أفغانستان يشكل عاملا إضافيا للغموض وعدم الاستقرار في هذه البلاد، مضيفا أنه يتوقف على ذلك مدى متانة الدولة الأفغانية ومواقف الدول الأعضاء في حلف الناتو بشأن وجودها العسكري هناك، وآفاق تسوية الأوضاع في البلاد على وجه العموم...) (روسيا اليوم، 2017/8/3).

رابعاً: وبهذا يتضح عمق الأزمة الأمريكية في أفغانستان، ويتضح ضيق خياراتها، ولكنها في أمس الحاجة إلى تبريد الحرب الأفغانية، إن لم يكن ممكناً إنهاؤها كلياً، وذلك لوقف نزيف طاقاتها العسكرية والاقتصادية. فبعض القادة العسكريين يرون ضرورة زيادة القوات الأمريكية لتحقيق النصر على حركة طالبان، والرئيس يشترط لقبول ذلك برنامجاً زمنياً غير طويل ونتائج واضحة وملموسة، الأمر الذي لا يستطيع العسكريون تقديمه نظراً لتجاربهم المريرة في أفغانستان على مدار 16 عاماً، والذي يجعل هذا الخيار مطروحاً من الناحية النظرية هو لعاب ترامب الذي يسيل للثروة المعدنية الهائلة في أفغانستان التي تقدر أمريكا قيمتها بترليون دولار، بالإضافة إلى موقعها كممر للنفط من آسيا الوسطى، فقد نقل موقع صحيفة الدستور 2017/7/26 عن النيويورك تايمز (وأضافت أنه لاستكشاف الاحتمالات، يدرس البيت الأبيض إرسال مبعوث له إلى كابول للقاء مسئولي التعدين هناك، لافتة إلى أنه في الوقت الذي دخل فيه البيت الأبيض الأسبوع الماضي في جدال متعنت على نحو متزايد حول سياسة أفغانستان، التقى ثلاثة من مساعدي ترامب البارزين مع مايكل إن سيلفر أحد المديرين التنفيذيين لشركة "أمريكان إليمنتس" الكيماوية، لمناقشة إمكانية استخراج المعادن الأرضية النادرة هناك). ولكن خيار إرسال المزيد من القوات والاستثمار في البنية التحيتة في أفغانستان مثل سكك الحديد والطرق لجعل استخراج تلك المعادن ممكناً، ليس خياراً آمناً حتى بنظرة الصفقات التجارية التي تسيطر على عقلية الرئيس نظراً لوقوع تلك المناجم المحتملة في الأراضي التي تسيطر عليها حركة طالبان...

وبناء عليه فإن الخيار الذي يرجح أن تسلكه إدارة ترامب هو انكفاء الجيش الأمريكي إلى القواعد العسكرية في أفغانستان للحفاظ على الحكومة العميلة ومنع انهيارها، مع دفع كبير لباكستان وإعادتها إلى أفغانستان بعد إفلاس الهند، كل ذلك لإقناع حركة طالبان بالاندماج في النظام السياسي الأمريكي في كابول ووقف الثورة الأفغانية، أي إنهاء الحرب الأمريكية الأطول... وهكذا فإن أمريكا تأمل أن تقلل بقوة من تكاليف حربها في أفغانستان عبر تحويل وجودها إلى قواعد عسكرية تتحرك عند الخطر، فتكون أشبه بقواعدها في منطقة الخليج، بالإضافة إلى مساعدة عملائها في باكستان التي لم تنقطع خيوطهم مع حركة طالبان، ومن الممكن إعادة الحيوية لها وبناء الثقة حتى تقبل طالبان بالشروط الأمريكية عبر البوابة الباكستانية. وقد سبق لأمريكا أن استعملت عملاءها في باكستان بنجاح في عهد أوباما فقد (توصلت الحكومة الأفغانية إلى اتفاق مع الحزب الإسلامي، ثاني أكبر جماعة متشددة في البلاد، في غياب زعيم الجماعة، قلب الدين حكمتيار. ووقع الاتفاق ممثلون عن الجماعة المسلحة مع الرئيس، أشرف غني). ( بي بي سي، 2016/9/22) وهذا ما يشجع أمريكا لاستعمال باكستان في موضوع طالبان وبخاصة ما كان من حكمتيار بعد المصالحة وعودته إلى كابل حيث دعا حركة طالبان للاندماج في النظام السياسي (طالب زعيم الحزب الإسلامي بأفغانستان قلب الدين حكمتيار حركة طالبان بالانضمام للمصالحة مع الحكومة الأفغانية، وحث في أول خطاب جماهيري له بعد وصوله إلى كابل الحركة على المساعدة في إخراج القوات الأجنبية من البلاد بالطرق السلمية.) (الجزيرة نت، 2017/5/6).

خامساً: والظاهر أن أمريكا وأمام المخاطر الكبرى التي تواجهها في حوض الصين لا سيما الوضع الذي تزداد سخونته يوماً بعد يوم مع كوريا الشمالية، واستمرار المخاطر في سوريا، وكذلك فشل كافة السياسات الأمريكية في إنعاش فعلي للاقتصاد، هذا من جانب، ومن جانب آخر وبسبب إنهاك الجيش الأمريكي في أفغانستان واليأس من تحقيق النصر بالإضافة إلى إفلاس الدور الهندي على المستوى الأفغاني المحلي، والأمل الذي برز بعودة حكمتيار، الظاهر من كل ذلك أن أمريكا تأمل بتحقيق مصالحة على طريقتها تضمن لها ما لم تستطعه بالحرب، لذلك قررت العودة إلى تنشيط الدور الباكستاني في أفغانستان والتخفيف من الهجمات الباكستانية سواء أكان ذلك في الداخل أم كان على الحدود مع أفغانستان، فخلال عهد القيادة العسكرية الجديدة برئاسة باجوا منذ نحو ثمانية أشهر فإن الساحة الباكستانية قد خلت من العمليات الكبيرة كتلك التي اشتهر بها سلفه راحيل شريف مثل عمليات "ضرب عضب" بمراحلها المختلفة ضد من أسماهم راحيل بـ"الإرهابيين" على الحدود مع أفغانستان، بل إن اشتباكات خفيفة صار يسمع لها صوت بين الجيش الباكستاني والهندي على الحدود الكشميرية أثناء قيادة الجنرال باجوا. وذلك لا شك يعزز من قبوله داخلياً، وعلى صعيد قادة حركة طالبان.

وكذلك فقد سعى قائد الجيش الباكستاني الجديد باجوا لمد يد التعاون إلى أفغانستان تحت عنوان مكافحة تنظيم الدولة، أي إعادة محورة مفهوم "الحرب على الإرهاب" من قتال حركة طالبان والمجاهدين في وزيرستان إلى جهة تنظيم الدولة، وهذا التوجه يشمل الحكومة الأفغانية، ويشمل القبائل الباكستانية الناقمة على سلفه راحيل، والمخفي أعظم في محادثاته (باجوا) مع حركة طالبان-أفغانستان (مد قائد الجيش الباكستاني، قمر جاويد باجوا، يد "التعاون الأمني" مع أفغانستان، لمواجهة تهديد تنظيم الدولة، في تطور نادر للعلاقات الثنائية بين الدولتين الجارتين. وجاء سعي الجنرال باجوا لبدء تعاون أمني مع أفغانستان، خلال لقاء جمعه، الجمعة، مع عدد من قادة القبائل في وادي كُرّم "تقسيم إداري يقع في مناطق القبائل المدارة اتحادياً في باكستان"، قرب الحدود الأفغانية. وناشد قائد الجيش الباكستاني، في تطور نادر للعلاقات الثنائية مع كابول، الجميع في البلدين "الاتحاد واليقظة". وتابع خلال لقائه بقبائل وادي كرم "يتعين علينا أن نكون متحدين، ومستعدين، ومتيقظين ضد هذا التهديد.."). (الخليج أون لاين، 2017/7/1).

وما يؤكد أن أمريكا قد عجزت عن تجاوز المجاهدين الأفغان خاصة حركة طالبان، تصريحات الرئيس الأفغاني التصالحية بعد قمة ترامب في السعودية، فقال (وما هو أهم أن الحكومة الأفغانية تريد المصالحة، ونرجو من «طالبان» أن يخيروا، فلو انتخبوا الصلح فسيحصلون على كل ما يريدونه عن طريق السياسة والقانون، ونحن نرجو من «طالبان» أن تبتعد عن الإرهابيين.) (الشرق الأوسط، 2017/5/25)، فهذا يؤكد أن السياسة الأمريكية تريد إيهام حركة طالبان بأنها خارج نطاق الحرب الأمريكية على "الإرهاب"، بل عليها أن تصطف مع الحكومة الأفغانية في هذه الحرب، ثم إن مطالب طالبان بخروج القوات الأمريكية بالكامل من أفغانستان يمكن أن تتحقق عن طريق السلام وليس الحرب.

سادساً: والخلاصة فإن استراتيجية الرئيس ترامب في أفغانستان يتم مراجعتها في ظرف تواجه السياسة الأمريكية فيه مخاطر جمة حول العالم، وعلى ضوء الوقائع المذكورة أعلاه فإن المرجح أن تتضمن المراجعة الأمريكية لسياستها في أفغانستان الأمور التالية:

1- تسير هذه المراجعة باتجاه تبريد كبير للساحة الأفغانية، وحصر الوجود الأمريكي في قواعد عسكرية واستخدامها عند الخطر، وإظهار مهمتها وكأنها ضد "تنظيم الدولة"...

2- من المستبعد أن تُرسل أمريكا قوات عسكرية لغرض القتال وتصعيده، وإنما قد تُرسل قوات لفترة قصيرة ولكن ليست لغرض القتال وإنما كورقة مساومة تفاوضية كأن تقول أمريكا يمكننا "التنازل" بسحب هذه القوات الإضافية مقابل أن "تتنازل" طالبان وتقبل التفاوض لإيجاد حكم مشترك مع الحكومة الأفغانية، وبطبيعة الحال دون المساس بمصالح أمريكا.

3- ولتسهيل إغراء طالبان بالقبول فإن أمريكا ستعود إلى تنشيط الدور الباكستاني بأن تُظهر القيادة العسكرية الجديدة في باكستان مزيداً من اللين والتعاطف مع طالبان لدفعها للجلوس والمفاوضات مع الحكومة العميلة في كابول وإشراكها في النظام السياسي الأمريكي في أفغانستان.

سابعاً: وأخيراً فإننا نحذر من الركون إلى العملاء في باكستان أو الاطمئنان بما تبديه قيادتهم العسكرية من ليونة تجاه أفغانستان، فالواجب الاتعاظ من الماضي، فإن أمريكا ما كان لها أن تطأ أفغانستان لولا مساعدة عملائها في الحكم الباكستاني، وهذه السياسة الجديدة من الحكم الباكستاني تجاه طالبان ليست إلا مسرحية نسجتها أمريكا بنفسها من أجل إحكام المسرحية التي ليس لها هدف إلا إزاحة المخاطر عن حكمها العميل في أفغانستان دون تدخلها العسكري المكلف، أو بشيء قليل منه... فليس حكام باكستان الجدد إلا وجهاً آخراً ومكشوفاً لتلك الخطة الأمريكية، فتارةً تطلب أمريكا من أتباعها في باكستان التضييق على الجهاد الأفغاني وكسر شوكته، كما فعل سيئ الذكر راحيل في وزيرستان وفق خطة أوباما، والآن فإن رجالات الحكم الجدد يعملون لإغراء طالبان واحتوائها وفق خطة ترامب بعد أن فشلت سياسات أمريكا في دفعها بالقوة إلى طاولة المهالك "المفاوضات" كطريق لاستئصال ما لديها من تصميم على الجهاد. وهكذا فهم يحاولون دفعها للمفاوضات بالتقرب الباكستاني من باب التضليل والمخادعة، وإننا نحذر من الوقوع في فخاخ أمريكا وعملائها، أو الركون لهم ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾.

في الرابع والعشرين من ذي القعدة 1438هــ

الموافق 2017/8/16م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م