جواب سؤال: اتفاق السويد وتداعياته على مأساة اليمن
December 21, 2018

جواب سؤال: اتفاق السويد وتداعياته على مأساة اليمن

جواب سؤال

اتفاق السويد وتداعياته على مأساة اليمن

السؤال: في 2018/12/18 نشر موقع فرانس 24: (اندلعت اشتباكات في مدينة الحديدة باليمن بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين بُعيْد دقائق من بدء سريان اتفاق الهدنة المبرم برعاية الأمم المتحدة... فرانس 24 في 2018/12/18)... وفي 2018/12/17 نشر موقع"sputnik عربي": (صرَّح أحد أعضاء وفد جماعة "أنصار الله" بشأن اتفاق السويد بأنه لم يتضمن تسليم ميناء الحديدة أو خروج الحوثيين من المدينة فردَّ على ذلك وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بأن هذه التصريحات تُعدّ بمثابة انقلاب على الاتفاق ذاته الذي لم يجف حبر توقيعه، مشدداً على أن الاتفاق نصَّ على انسحاب المليشيات من الحديدة وموانئها الحديدة والصليف وراس عيسى)...

والسؤال هو: كيف يكون هذا الخلاف في نص الاتفاق ولم يجف حبر توقيعه؟! وكيف تندلع الاشتباكات بُعيْد دقائق من سريانه؟ وإذن فلماذا هذا الترحيب الأمريكي والبريطاني بالاتفاق؟ وهل يتوقع انتهاء مأساة اليمن بهذا الاتفاق؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: قبل الخوض في موضوع اتفاق السويد الذي بدأت محادثاته الخميس الموافق 2018/12/6 وانتهت بالمصافحة الظاهرية في 2018/12/13! قبل ذلك لا بد من إجمال الأوضاع اليمنية على النحو التالي:

أولاً: بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء وطردهم الفعلي لحكومة هادي من العاصمة وسيطرتهم على معظم اليمن أصبحوا في أمسِّ الحاجة لنوع من "الشرعية" لإضفائه على حكمهم. وكانت أمريكا تحاول إكسابهم تلك "الشرعية"... ولكن هذا لم يكن سهلاً، فالوسط السياسي في اليمن موالٍ للإنجليز بشكل كبير، ولذلك كان أكبر ما كانت تطمح إليه أمريكا هو القبول بالحوثيين جزءاً فاعلاً في الخريطة السياسية لليمن، فالحوثيون فئة قليلة في شمال اليمن وخاصة في صعدة، وليس لهم قبول عند عامة الناس لذلك عملت أمريكا على دعم الحوثيين ليصبحوا عنصراً فاعلاً في اليمن بحيث لا يستمر أي حكم دونهم، وكان ذلك بالخطوات التالية:

1- جعلت السعودية تتدخل "عاصفة الحزم" بعمليات جوية ليس للقضاء على الحوثيين، وإلا لأدخلت قوات برية، بل ليظهر الحوثيون مدافعين عن اليمن أمام الطائرات الحربية، فيظهروا مظلومين، وفي الوقت نفسه أبطالاً، فيحصلوا على القبول الشعبي، وعلى الرأي العام...

2- جعلت هادي الرئيس اليمني الموالي للإنجليز، جعلته كالأسير في السعودية ومن ثم يسهل الضغط عليه كلما تطلبت مخططاتها ذلك.

3- أثَّرت على مجلس الأمن لإرسال مبعوثين لليمن من الموالين لها ونجحت في ذلك، فكان جمال بن عمر، وولد الشيخ الموالين لها...

أما بريطانيا، وهي صاحبة النفوذ في اليمن لعشرات السنين، فتعلم بأن الحراك في الجنوب والحوثيين في الشمال هم أدوات أمريكا لاختراق نفوذها الكاسح في اليمن، وبدخول الحوثيين صنعاء وباقي اليمن وحصولهم على دعم عسكري إيراني كبير رأت بريطانيا أن نفوذها في اليمن بدأ يهتز، وخاصة بعد الدور السعودي في اليمن، لهذا سارعت بريطانيا للرد على مخططات أمريكا وأدواتها:

أ- إبراز دور إماراتي لموازاة ذلك الدور السعودي، وفعلاً كان للإمارات دور حاسم في استعادة مدينة عدن وباقي مناطق الجنوب من أيدي الحوثيين، وبواسطة هذا الدور أوجدت حراكاً جنوبياً حيَّدت بموجبه عملاء أمريكا في الحراك وجعلت دورهم ثانوياً، فأمنّت الجنوب.

ب- أدخلت عميلها العريق علي صالح في الشمال على خط الحوثيين فأصبح صاحبهم وفي صفِّهم ليكون للإنجليز دور مع الحوثيين إذا أصبح لهم شأن، وكاد ينجح في مهمته قبل أن يقوموا باغتياله...

ج- عملت جاهدة لإرسال مبعوث أممي موالٍ لها، وقد تمكَّنت من ذلك فتم تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثاً دولياً جديداً في اليمن.

ثانياً: كانت بريطانيا تعلم أن ما يقيم صُلب الحوثيين هو الدعم الإيراني، وبعد إغلاق مطار صنعاء والسيطرة على موانئ الجنوب فقد أصبح ميناء الحديدة هو الشريان شبه الوحيد لإيران لكي توصل دعمها إلى الحوثيين. لذلك توجهت الإمارات إلى الحديدة للسيطرة عليها، وكانت التوجهات والمعارك حول الحديدة تُواجَه برفض أمريكي كبير تحت عناوين إنسانية، وأن ميناء الحديدة يمد اليمن بالمساعدات لملايين اليمنيين، وكأن أمريكا لديها اعتبار للإنسانية التي داستها هي وعملاؤها في سوريا تحت أقدام الأمم المتحدة بحصار المدن الخانق والبراميل المتفجرة... ولكنها كانت تريد إيجاد المبررات ليبقى ميناء الحديدة مفتوحاً للدعم العسكري الإيراني، الذي أصبح منذ عام أو يزيد يشمل الصواريخ البالستية التي أخذ الحوثيون بإطلاقها على السعودية، وكذلك الطائرات المسيرَّة يطلقونها على أهداف في دولة الإمارات... وفي المقابل كانت السعودية تُناور بطائراتها دون الضرب الفعلي على مَقاتل الحوثيين، فمثلاً قوات الحوثيين تحاصر تعز ومواقع قواتها العسكرية مكشوفة للمراقبة الجوية وليس صعباً ضرب هذه القواعد وفك الحصار، ومع ذلك ما زال الحصار قائماً! أما الإمارات فكانت تقاتل الحوثيين فعلاً حتى إنها كادت تطرد الحوثيين من الحديدة لولا ضغوط أمريكا عن طريق السعودية!

وهكذا فقد كانت مخططات أمريكا وأدواتها لا تلتقي مع مخططات بريطانيا وأدواتها، فأمريكا كانت تنحو للتسوية السياسية بعد أن ضمنت سيطرة للحوثيين على أجزاء مهمة في اليمن، وأما بريطانيا فقد كانت تنتظر المزيد من الهزائم للحوثيين ليقبلوا الانسحاب أي يعودوا إلى مربع صعدة قبل الذهاب إلى التسوية السياسية الفعلية، ولذلك فكل المفاوضات السابقة كانت لا تعدو كونها "ألعاباً" سياسية لتمضية الوقت، ومن ثم كانت تلك الجولات فاشلة مثل مفاوضات الكويت، ومفاوضات جنيف أوائل أيلول الماضي، إذ لم يصل وفد الحوثيين...إلخ وهكذا فشلت المفاوضات ووقف الحوثيون أمام مخاطر كبيرة تتمثل بقرب استيلاء القوات المدعومة إماراتياً على الحديدة ومينائها، بعد أن أصبحت على مشارفها. وفي هذه الأثناء كان الدور الأبرز هو لدولة الإمارات التي تحشد وتجند المليشيات المحلية لمعارك الحديدة، وكانت السعودية في موقف مُحرَج لا يمكنها معه رفض هذا التوجه الإماراتي نظراً لكونهما "حليفين" ظاهرياً في الحرب اليمنية ضد هدف معلن هو الحوثيين! ولأن أمريكا تمنع هجوم الحديدة، فقد اختارت الإمارات، ومن ورائها بريطانيا، توقيتاً تكون فيه أمريكا منهمكة بما هو أهم، إذ اشتعلت معارك الحديدة يومي 8 و2018/6/9 (الحرة 2018/6/10) في وقت كانت فيه أمريكا منهمكة بشكل كبير بالتحضير لقمة ترامب مع زعيم كوريا الشمالية التي انعقدت في سنغافورة 2018/6/12، أي اختارت توقيتاً تكون فيه أمريكا شبه مشلولة عن وقف الهجوم... وهكذا كان، فقد فشل مجلس الأمن في وقف معارك الحديدة (فشل مجلس الأمن الدولي أمس الخميس في الاتفاق على تعليق فوري لهجوم يشنه التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات على مدينة الحديدة... الجزيرة نت 2018/6/15). ومن ثمَّ أصبحت معارك الحديدة واحتمالات سيطرة الإمارات والمليشيات المدعومة منها على ميناء الحديدة أكبر خطر يهدد حكم الحوثيين في اليمن، لذلك جند له الحوثي كل قواه لمنع تحقيقه، وجندت أمريكا مسؤوليها للتباكي على الوضع الإنساني في اليمن، وأن ميناء الحديدة هو شريان لمنع المجاعة في اليمن... وكانت الإمارات وحلفاؤها المحليون يتحينون الفرص الدولية لشن المزيد من الهجمات ومحاولة تحقيق تقدم على الأرض يفضي إلى فرض الأمر الواقع على المدينة والميناء، الأمر الذي تحقق جزئياً، وأصبح اكتماله خطراً كبيراً يحدق بالحوثيين، وبالتالي بنفوذ أمريكا القادم في اليمن. وخلال الشهور الماضية أصبحت المعارك المتقطعة حول الحديدة هي الجزء الأخطر في الحرب اليمنية، وبخاصة أن أمريكا لم تكن بقادرة على فك التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، ولا بقادرة على وقف الحرب من طرف السعودية وحدها، لما في ذلك من أضرار جسيمة تلحق بالدور السعودي في قيادة دويلات الخليج، وظل الوضع يراوح مكانه حتى جاءت مسألة الحرج السعودي الكبير الذي أعقب اغتيالها الوحشي للصحفي السعودي جمال خاشقجي أوائل تشرين أول 2018...

ثالثاً: باغتيال الصحفي السعودي خاشقجي في اسطنبول فقد ظهرت ظروف جديدة حول السعودية أمكن توظيفها أمريكياً لمصالحها:

1- لقد أقدمت أجهزة الأمن السعودية على تنفيذ عمل وحشي في قنصليتها بإسطنبول، كان سبباً لشن حملة اتسمت بطابع دولي ضد السعودية مطالبةً ضمناً، وأحياناً علناً، بمحاسبة ولي العهد السعودي محـمد بن سلمان لمسؤوليته في تنفيذ عمل شائن منافٍ لأي قيم إنسانية. وعلى الرغم من ارتكاب السعودية وغيرها من الحكام المجرمين في المنطقة الإسلامية من الأعمال الشائنة بحق مواطنيها ما يفوق اغتيال الصحفي السعودي بإسطنبول، إلا أن هذا العمل توفَّر به من العاطفية الظاهرة ما حمل الدول على شديد إدانته. وكانت الدول الأوروبية تريد أن تستخدم هذا لإضعاف عميل أمريكا ابن سلمان أو إبعاده عن الحكم إن استطاعت، لكن أمريكا قد سارعت بتوفير الغطاء الدولي لابن سلمان عبر تغريدات الرئيس ترامب التي تُعبِّر عن الثقة بما يقوله ولي العهد السعودي، فتُبعد عنه التهمة. وكان ترامب يجاهر بأنه لن يتخلى عن عقود السلاح مع السعودية بما لها من فوائد للحد من البطالة في أمريكا، ما زاد من ضغط أعضاء الكونغرس على إدارة ترامب التي اتُهمت بأنها تبيع ما يسميه أعضاء في الكونغرس "قيم أمريكا" لقاء المال السعودي... ومن ثم أصدر المجلس ما يشبه التنديد الفاضح لدفاع ترامب عن محمد بن سلمان: (فيما يمثل توبيخاً تاريخياً نادراً للرئيس دونالد ترامب، صوت مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الخميس تأييدا لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للحرب في اليمن وحمَّل ولي العهد السعودي الأمير محـمد بن سلمان المسؤولية عن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي... وفي خطوة تاريخية صوت أعضاء مجلس الشيوخ بأغلبية 56 صوتا مقابل 41 لإنهاء الدعم العسكري للحملة التي تقودها السعودية في اليمن... رويترز 2018/12/14).

2- ولما راجت تصريحات كثيرة لأعضاء في الكونغرس عن ضرورة وقف التعامل مع ولي عهد السعودية "العميل الأمريكي المخلص لهم" ونادى البعض بوقف توريدات السلاح إليها، الأمر الذي يتباهى به ترامب لما له من أثر في خلق الوظائف في أمريكا، حينها سارعت إدارة ترامب إلى بذل الوسع لصرف الأنظار عن التركيز على قضية خاشقجي واتهام السعودية بها، إلى قضية أخرى مهمة تُظهر السعودية مع حقوق الإنسان ومع السلم والسلام وأنها تتعاون مع الأمم المتحدة... وتم إبراز ابن سلمان في التعاون خلال محادثات السويد: (ومن المقرر أن يحضر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش المحادثات الختامية في السويد دعما لجهود مبعوثه للسلام في اليمن لبدء عملية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات. وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن جوتيريش اتصل هاتفيا بولي العهد السعودي الأمير محـمد بن سلمان لمناقشة "مستجدات الأوضاع في الساحة اليمنية، والجهود المبذولة بشأنها"... رويترز 2018/12/12). وقد ركز أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة على إسهام ابن سلمان: (كشف أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي نقلته قناة "العربية"، اليوم الخميس عن الدور الذي لعبه ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في اتفاق اليمن التاريخي اليوم بين أنصار الله والحكومة اليمنية... وقال نائب الناطق باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، لصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، اليوم الخميس، إن غوتيريش يشعر أن إسهام ولي العهد "كان مهما للغاية لنتيجة المشاورات"... Sputnik عربي 2018/12/13) وهكذا أبرزت أمريكا دوره بشكل لافت للنظر لدرجة جعلت غريفيث مضطراً لمدح هذا الدور: ("وقال غريفيث في إفادة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من الأردن بأن أطراف مفاوضات اليمن نجحت في التوصل إلى اتفاق..." وأضاف "أشكر ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الذي أكد على دعمه الحيوي والشخصي لهذه العملية... موقع الوطن نيوز 2018/12/14)... من كل ذلك يتبيَّن أن أمريكا كانت مهتمة بعقد الاتفاق لثلاثة أمور:

الأول: تحسين صورة السعودية، والثاني: إزالة الحرج الدولي عن السعودية والتغطية على مسألة الصحفي السعودي، والثالث: ابتزاز السعودية مالياً! وهذا هو الأهم عند ترامب... فأمريكا بالتأكيد لا تقوم بتحسين الصورة وإزالة الحرج لسواد أعين عميليْها محـمد بن سلمان وأبيه، بل إن أمريكا بهذا التصرف مع ابن سلمان وأبيه ستَظهر أنها أنقذتهم من "ورطة" ومن ثم تستغلُّها في "شفط" المزيد من أموال النفط السعودية كثمن لإزالة الحرج الدولي عنهما، وهذا يناسب عقلية ترامب التجارية "الابتزازية" القائمة على سياسة ادفع!

3- وما يشير إلى هذا الاهتمام الأمريكي بعقد هذا الاتفاق هو ما صدر عن المسئولين في أمريكا وكذلك قوة الصياغة لما صدر، ومنها:

- (دعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى وقف إطلاق النار في اليمن خلال 30 يوماً، مشدِّدة على ضرورة وقف التحالف العربي بقيادة السعودية، قصف المناطق المأهولة بالسكان المدنيين في اليمن. وطالب وزير الدفاع، جيمس ماتيس، أطراف الصراع اليمني بوقف إطلاق النار خلال 30 يوماً، والدخول في مفاوضات جادة لإنهاء الحرب بالبلاد. وقال ماتيس، خلال كلمة ألقاها في ندوة نظمها معهد السلام الأمريكي بالعاصمة واشنطن، أمس الثلاثاء: ("من أجل حل طويل الأجل نريد وقف إطلاق النار، والانسحاب من الحدود، ووقف الغارات الجوية، وأن يجلس الجميع على طاولة المفاوضات خلال 30 يوماً". وأكد أن "على الأطراف المتحاربة في اليمن التحرك قدماً نحو جهود السلام"، وتابع: "نحتاج إلى فعل ذلك خلال الثلاثين يوماً القادمة، وأعتقد أن السعودية والإمارات على استعداد للمضي في الأمر"... الخليج أونلاين 2018/10/31)

- إرسال أمريكا للأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش لحضور مفاوضات السويد والضغط على الوفود المتفاوضة لضمان أن ينتج عنها اتفاق أو بداية اتفاق، وعدم ترك الأمور للمبعوث البريطاني الدولي غريفيث: (ومن المقرر أن يحضر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش المحادثات الختامية في السويد دعما لجهود مبعوثه للسلام في اليمن لبدء عملية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات... رويترز 2018/12/12).

- ضغط السعودية على الرئيس اليمني هادي لقبول الاتفاق المعروض (قالت مصادر للجزيرة إن السعودية ضغطت على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لتوجيه وفد الحكومة اليمنية في مشاورات السويد للموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة ومينائها. وأفادت المصادر بأن الوفد الحكومي قدم ورقة إلى هادي "المقيم في الرياض" توصي بعدم التوقيع على الاتفاق كونه لا ينص صراحة على خروج الحوثيين من مدينة الحديدة ومينائها، لكن الرئيس اليمني وجّه بالتوقيع عليه بعد ضغوط شديدة من السعودية خلال الساعات الماضية، وفقا للمصادر... الجزيرة نت 2018/12/13)

- المسارعة بتعيين جنرال أممي لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة (اختارت منظمة الأمم المتحدة، جنرالاً هولندياً، لترؤس بعثة مراقبة وقف إطلاق النار بين الأطراف اليمنية. وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن "مارتن غريفيث"، إن الجنرال الهولندي المتقاعد، باتريك كامييرت وافق على قيادة بعثة المراقبة في اليمن. وأضاف أن كامييرت يمكن أن يصل إلى المنطقة في غضون أيام. أخبار اليمن 2018/12/14...) وقد نشر موقع رأي اليمن في 2018/12/20: (قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن رئيس اللجنة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك سيسافر إلى الأردن غداً الخميس ومنها إلى صنعاء ثم الحديدة...)

- ترحيب أمريكا العلني بالاتفاق، فقد رحب وزير الخارجية الأمريكي بومبيو بالاتفاق معتبراً أن ("السلام أصبح ممكناً في اليمن"... بي بي سي 2018/12/14)، وقال في بيان (هذه المحادثات بين الحكومة اليمنية والحوثيين تمثل خطوة أولى حاسمة، السلام ممكن، جميع الأطراف لديها فرصة للبناء على هذا الزخم وتحسين حياة كل اليمنيين، يتعين على الجميع، من أجل المضي قدماً، الاستمرار في المشاركة، وتهدئة حدة التوترات، ووقف الأعمال القتالية الجارية... المشهد اليمني 2018/12/14).

- اتصال السفير الأمريكي اللافت للنظر مع الحوثيين: (وقال السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر أثناء حضوره المؤتمر والمفاوضات التي جرت في ستوكهولم: "عقدنا اجتماعا رسميا بين السفراء ومجموعة من ضمنهم عضو من وفد الحوثي... بطريقتي الخاصة كان لي تواصل مع بعض أفراد فريق الحوثيين في المكان الذي تصفه بالجميل، وهو لقاء جميل بالفعل" وأيد أن "لقاءه كان رسميا ومباشرا معهم فقال: "أي لقاء أعقده لقاء رسمي، فأنا السفير الأمريكي لدى اليمن 24 ساعة في اليوم"... الشرق الأوسط السعودية 2018/12/13).

رابعاً: ومع أن اتفاق السويد تم بضغوط أمريكية ومن ثم رحبت به كما ذكرنا آنفاً إلا أن بريطانيا كذلك رحبت به وذلك لأن أمريكا أوجدت له رأياً عاماً ضاغطاً بإعلاء الصوت حول الدوافع الإنسانية ومآسي المجاعة في اليمن وأمراض الأطفال نتيجة الحروب والقتلى والجرحى...إلخ وكأن هذه الأمور استجدت اليوم! وهكذا فإن الأجواء التي صنعتها أمريكا لعقد الاتفاق لم تترك مجالاً لبريطانيا إلا أن ترحب ولكن على طريقتها بأن تركب الموجة لتغيير وجهتها أو على الأقل تخفيف سرعتها، ولذلك رحبت بالاتفاق: (أعلنت الخارجية البريطانية، اليوم الثلاثاء، ترحيبها بوقف إطلاق النار في اليمن... وأشاد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، في تغريدة على موقع تويتر للخارجية البريطانية، بجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث... اليمن نت 2018/12/18)

وفي الوقت نفسه قدمت مشروعاً لمجلس الأمن لبحث الاتفاق بحجة كيفية تنفيذه:

- (تسعى بريطانيا لاستصدار قرار دولي آخر في مجلس الأمن، فعرضت مشروع القرار على المجلس لمناقشته. فقالت مندوبة بريطانيا في الأمم المتحدة كارين بايرس: "إن المملكة المتحدة وباعتبارها حاملة ملف اليمن بالمجلس الدولي ستستأنف العمل مع كافة الزملاء على قرار مجلس الأمن، للمصادقة على الاتفاقيات التي تم التوصل إليها من قِبَل الأطراف، ودعم تنفيذها وتمكين الأمم المتحدة من مراقبة امتثال الأطراف ووضع الخطوات القادمة الملحة"... صفحة شباب يمن نقلا عن صفحة الحكومة البريطانية 2018/12/14).

- وقال دبلوماسيون الثلاثاء: (إن مجلس الأمن الدولي يدرس مشروع قرار بريطاني، يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تقديم مقترحات بحلول نهاية الشهر الجاري، بشأن كيفية مراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة. ووزّعت بريطانيا مشروع القرار لدعم الاتفاق على مجلس الأمن، فيما لم يتضح متى سيتم طرحه للتصويت، حيث يحتاج القرار إلى 9 أصوات مؤيدة وألا تستخدم الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا أو الصين أو روسيا حق النقض "الفيتو"... العين الإخبارية 2018/12/18)

إن بريطانيا بتقديم هذا المشروع تريد أن تجعله مدخلاً للأخذ والردّ في الاتفاق بحجة كيفية المراقبة والتنفيذ والانسحاب لتطويل أمده فلا يهم المتصارعين على أرض اليمن عدد القتلى من أهله ولا حجم التدمير في بنيانه... وإنما تحقيق مصالحهم... وعليه فيمكننا القول:

إن أمريكا وأعوانها في المنطقة خاصة السعودية جادون في إنهاء الحرب اليمنية اليوم والتوجه إلى مفاوضات تقود إلى حصة معتبرة من حكم اليمن للحوثيين، أتباع إيران، وبالتالي أتباع أمريكا، وقد كشفت مفاوضات السويد عن هذه الجدية. لكن هذا التوجه الأمريكي لا يعني أن أمريكا قادرة على تحقيقه في ظل النفوذ الإنجليزي الكبير في اليمن... فقد أرسلت بريطانيا وزير خارجيتها إلى مفاوضات السويد 2018/12/13 لمؤازرة مبعوثها الدولي غريفيث أمام رئيسه غوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة، لذلك اقتصر الاتفاق على الحديدة فقط، وتم تأجيل الملفات الأخرى خاصة مطار صنعاء إلى جولات قادمة... وكذلك فإن مواقف الوفد الحكومي كلها كانت تشكك في تنفيذ ما تم التوصل إليه، ما يشير إلى أنها تمت تحت ضغط السعودية والأمين العام للأمم المتحدة، ومن خلفهم أمريكا:

(وقال اليماني، أثناء مؤتمر صحفي عقده في ختام المفاوضات المنعقدة في بلدة ريمبو السويدية إن الحكومة اليمنية كانت قد أبرمت 75 اتفاقا مع الحوثيين لكنهم لم يلتزموا بها. واتهم اليماني الحوثيين برفض رفع الحصار عن مدينة تعز... وفيما يتعلق بملف مطار صنعاء، قال اليماني إن الحكومة كانت مستعدة لفتحه أمام الرحلات الدولية عبر مطار عدن، لكن الحوثيين رفضوا هذه المبادرة. وأكد اليماني أن "مشروع إنهاء الانقلاب يبدأ من الحديدة". وقال اليماني إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يتحملان المسؤولية في إجبار الحوثيين على تنفيذ الاتفاقات بشأن الحديدة وتبادل الأسرى... وتعليقاً على إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن خطط لعقد جولة جديدة قال: "لا ينبغي التفكير في جولات مشاورات جديدة ما لم يُنفَّذ ما تم التوصل إليه حالياً... روسيا اليوم 2018/12/13)... وكل هذا يفتح باباً كبيراً للتملص من الاتفاق أثناء التنفيذ والتلكؤ في عقد جولات أخرى.

وعليه فإن الراجح أن يكون تنفيذ اتفاق الحديدة صعباً، الأمر الذي تشير إليه الاشتباكات التي حصلت 14 و15، و2018/12/16 على مشارف الحديدة أي بُعيْد الإعلان عن اتفاق السويد، ما اضطر الأمم المتحدة للتبرير (وقال مصدر بالأمم المتحدة "في الوقت الذي ينص فيه اتفاق الحديدة على بدء فوري لوقف إطلاق النار، فمن الطبيعي أن تستغرق المسألة 48 إلى 72 ساعة لكي تصل الأوامر إلى مسرح العمليات... نتوقع أن ينفذ وقف إطلاق النار اعتبارا من الثلاثاء") رويترز 2018/12/16.

وهكذا فإن المتوقع هو أن تستمر الأوضاع بين شدّ وجذب، فمن ناحية أمريكا فهي تريد إقفال المسرح العسكري وخاصة في الحديدة وموانئها ومن ثم التوجه إلى الحلول السياسية مع بقاء صوت الحوثيين مسموعاً كما هو في الحديدة... ومن ناحية بريطانيا فهي توجِد الذرائع لاستمرار القتال لتحقيق أكبر قدر ممكن من إضعاف الحوثيين وأن لا يسمع لهم صوت في الحديدة قبل التوجه للحل السياسي...

خامساً: أما عن آخر السؤال (وهل يتوقع انتهاء أزمة اليمن بهذا الاتفاق؟) فالأمر كما يلي:

إن هذا الاتفاق لا يحل الأزمة في اليمن لتضارب مصالح أمريكا وبريطانيا ومن ثم أدواتهما المحلية الموقِّعة عليه، وأقصى ما يمكن أن ينتج عنه شيء من الهدوء كاستراحة محارب ثم تسخن الأمور من جديد، وقد يتخللها على طريقة الرأسماليين حل وسط بحكم مشترك وفق مقاييس القوى في الجانبين... وبطبيعة الحال فهذا لا يُنهي الأزمة، أي أن الأحداث في اليمن ستستمر متقلبة، تهدأ حيناً، ثم تشتد حيناً آخر وَفق ميزان القوى السياسية والعسكرية عند المتصارعين... وأما الذي ينهيها فهو أحد أمريْن كما ذكرنا ذلك في إصدارات سابقة:

الأول: أن تتمكن أمريكا أو بريطانيا من حسم الأمور لصالحها، فتهيمن على النفوذ في اليمن... وهذا الأمر بعيد المنال كما بيَّنا آنفاً...

والثاني: وهو الأقرب بإذن الله أن يُكرم الله هذه الأمة بالخلافة، فتدوس نفوذ الكفار المستعمرين وتقلع جذورهم من البلاد وتقضي على شرورهم بين العباد، فيذل الكفر وأهله، ويعز الإسلام وأهله، ويفرح المؤمنون بنصر الله ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾... وحقيقٌ بأهل اليمن أهل الإيمان والحكمة، أن يُقيموا هذا الأمر فيفوزوا في الداريْن، والله يتولى الصالحين.

الثالث عشر من ربيع الثاني 1440هـ

2018/12/20م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م