جواب سؤال: أطماع المستعمرين في تنزانيا
April 02, 2022

جواب سؤال: أطماع المستعمرين في تنزانيا

جواب سؤال

أطماع المستعمرين في تنزانيا

السؤال: تعد تنزانيا من أكثر البلاد استقرارا من الناحية السياسية في أفريقيا، وتلعب تنزانيا دورا في منظمة سادك. وعلاقاتها مع مستعمرها القديم بريطانيا وطيدة. ولكن تلاحظ تحركات أمريكية وصينية فيها. فما مدى تأثير أمريكا والصين في هذا البلد؟ وهل يوجد صراع دولي فيها؟ ولماذا أسست مجموعة سادك؟

الجواب: لكي يتضح الجواب على التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

أولاً: تعد تنزانيا بلدا إسلاميا، إذ إن نسبة المسلمين فيها تتجاوز 60%، وقد دخلها الإسلام في نهاية القرن الهجري الأول، إلا أنها تعرضت لهجمات المستعمرين أعداء الإسلام بدءاً من الاستعمار البرتغالي إلى الاستعمار الألماني والبريطاني، ثم إن أمريكا الآن في طريق التدخل... وإن موقعها الاستراتيجي يجعل لها أهمية لدى الدول المستعمرة، فهي تقع على المحيط الهندي من حدودها الشرقية، وهي تقع ضمن منطقة البحيرات الكبرى الأفريقية. ولهذا كانت إحدى بوابات المستعمرين للولوج إلى أعماق أفريقيا واستعمارها، وقد نالت تنزانيا استقلالها الشكلي في نهاية عام 1961، إلا أن النفوذ البريطاني بقي مهيمنا عليها...

ثانياً: عينت بريطانيا جوليوس نيريري رئيسا على تنجانيقا والذي كان يظهر كأنه يقود حركة تحرير ضد الاستعمار! وقد عين من قبلُ وزيراً في الحكومة البريطانية التي كانت تدير المنطقة قبل الاستقلال. وضمت زنجبار إلى تنجانيقا عام 1964، وذلك ليتكون اتحاد تنزانيا حسب خطتها التي رسمتها للوقوف في وجه أمريكا التي بدأت تعمل على الحلول محل الاستعمار القديم في أفريقيا. وحكم نيريري تنزانيا بالحديد والنار حتى عام 1985 عاملا على تركيز النفوذ البريطاني ومحاربا للإسلام، وكان يتغطى بشعار الثورية والاشتراكية في الوقت الذي كان فيه يطبق النظام الرأسمالي كعادة كثير من العملاء للغرب!

ثالثاً: ولأن المسلمين هم الأكثرية (أكثر من 60%)، وحتى لا يكون الرئيس منهم لو كان هناك انتخاب للرئيس لذلك صنعوا دستوراً ينص في الفقرة الثالثة من المادة 47 على "إلزامية أن يكون المرشح للرئاسة من جزء معين في الاتحاد (تنجانيقا أو زنجبار) وفي الوقت نفسه يكون النائب من الطرف الآخر". وأن هناك تفاهما وليس أمرا دستوريا على أن يتناوب الرؤساء من النصارى والمسلمين. فبعد هلاك الرئيس النصراني جوليوس نيريري الذي حكم لأطول مدة، من نهاية عام 1961حتى عام 1985، تولى الحكم حسن مويني من أصل مسلم (1985-1995)، ومن ثم تولى النصراني بنجامين وليام (1995-2005)، ومن ثم الرئيس مريشو كيكويتي من أصل مسلم (2005-2015)، ومن ثم تولى الحكم نصراني وهو جون ماغوفولي وقد توفي العام الماضي، فعقب ذلك تولت نائبته سامية حسن من أصل مسلم رئاسة البلاد يوم 2021/3/19، وكانت وزيرة في حكومة زنجبار ضمن الاتحاد. وعينت عام 2014 وزيرة دولة لشؤون الاتحاد. وفي عام 2015 اختارها الرئيس جون ماغوفولي نائبة للرئيس، إذ تخطت الكثيرين من حزب تشاما تشا مابيندوزي (سي سي إم ) وهو حزب نيريري الذي يحكم البلاد ويتفرد في السلطة، ويفوز دائما بنسبة عالية. وقد نال حزب نيريري في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت عام 2020 بنسبة 84,39% ومن ثم فاز مرشحه ماغوفولي ونائبته سامية حسن بولاية ثانية، ويدل ذلك على أن حكام تنزانيا ما زالوا يتبعون بريطانيا، لأن الحزب الموالي لها حزب نيريري ما زال مهيمنا على الدولة... ولمواصلة التقليد السياسي المتفاهم عليه في التناوب على الحكم، فقد عينت سامية حسن مساعد الرئيس السابق للشؤون الاقتصادية فيليب مبانغو نائبا لها وهو نصراني. وللعلم فإن الرئيسة سامية حسن قد ولدت في كانون الثاني/يناير من عام 1960 في زنجبار التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، ويبلغ عدد المسلمين فيها حوالي 99%. وفي وقت لاحق تابعت دراسة الإدارة العامة في تنزانيا أولا ثم تخرجت في جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة. وقد أدت اليمين الدستورية وهي تلبس خماراً والقرآن في يدها اليمنى فحظيت بسمعة حسنة بين أهل بلدها المسلم، وخاصة أنها اتبعت مسارا مخففا مع المعارضة...

رابعاً: إن بريطانيا تنظر لتنزانيا بدرجة من الأهمية من ناحية سياسية ومن ناحية اقتصادية:

أما من ناحية سياسية، فإن موقعها كإحدى بوابات الولوج إلى أعماق أفريقيا واستعمارها يجعل لها أهمية لديهم، وقد عملت بريطانيا على الوقوف في وجه انتشار الإسلام ومحاربته ومحاربة أهله الذين يرفضون المستعمر ويتصدون له، ثم إن خسارة بريطانيا لتنزانيا ستسبب فقدان بعض الدول المجاورة لها والتي ما زال لبريطانيا نفوذ فيها ككينيا وملاوي وزامبيا وغيرها من الدول في المنطقة.

وأما من ناحية اقتصادية، فهي أكبر مستثمر أجنبي مباشر في تنزانيا في قطاعات مثل التعدين والتصنيع والإنتاج الزراعي، وأكبر مستثمر للشاي التنزاني وتهيمن صادراتها على السوق التنزانية وخاصة السيارات والأجهزة الإلكترونية.

خامساً: وكذلك أمريكا تنظر لتنزانيا بدرجة من الأهمية وتحاول النفاذ إليها بكافة الوسائل، والحلول محل الاستعمار القديم، فكانت تنزانيا من الدول الأفريقية القليلة التي زارها الرؤساء الأمريكان وذلك لإبداء الاهتمام بها ومحاولة جذبها تجاه أمريكا... فزارها بوش الابن في 2008/2/17. وكذلك أوباما في 2013/7/1 حيث وضع حجر الأساس لنصب تذكاري أمام سفارة بلاده تكريما لأحد عشر أمريكيا قتلوا في تفجير السفارة الأمريكية عام 1998 في دار السلام...

سادساً: وهكذا يمكن أن يقال إن الصراع السياسي يدور بين بريطانيا المستعمر القديم المستمر، وبين أمريكا التي تحاول النفاذ إلى تنزانيا لتخلف النفوذ البريطاني، وكلتا الدولتين تستعملان وسائلهما الخبيثة الاستعمارية لتحقيق أهدافهما:

1- أما أمريكا، فقد أعلنت اعتراضها على نتائج انتخابات عام 2020، فكتبت مورغان أورتاغوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم 2020/10/30 عقب الإعلان عن فوز الرئيس ماغوفولي، كتبت على حسابها في موقع تويتر قائلة إنها "قلقة بشأن تقارير موثوقة عن مخالفات انتخابية واستخدام القوة ضد المدنيين العزل" وقالت "سنحاسب الأفراد المسؤولين" عن ذلك... وأيضاً فإن أمريكا تتبنى مطالب المعارضة وخاصة حزب تشاديما. وذلك لإثارة الفوضى السياسية حتى تتمكن من كسر هيمنة الحزب الحاكم وهو حزب بريطانيا... هذا علماً بأن المعارضة ما زالت ضعيفة، فلم يحصل مرشح أكبر حزب معارضة وهو حزب الديمقراطية والتقدم (تشاديما) على نسبة كبيرة في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2020، فقد حصل مرشحه توندو ليسو على نسبة 13,03%. ورفض مرشح حزب تشاديما النتائج وقال (إنها شهدت تزويرا لم يسبق له مثيل في تاريخنا...) وكذلك فإن أمريكا تستغل دعوات الانفصال وخاصة الدعوة لانفصال إقليم زنجبار عن تنجانيقا... ثم إنها تستخدم صندوق النقد الدولي كوسيلة للتأثير على الحكم في تنزانيا!

2- وأما بريطانيا فهي تعمل وفق طريقتها من الخبث السياسي لسد الأبواب التي تحاول أمريكا استغلالها في تنزانيا، فمن جانب تُظهر كما لو أنها توافق أمريكا ومن جانب آخر تُحكم سياسة أخرى مخالفة:

أ- فبالنسبة للانتخابات فقد صرحت بريطانيا بشأنها تصريحاً حمّال أوجه فقال الوزير البريطاني للشؤون الأفريقية جيمس دودريدج على حسابه في موقع تويتر يوم 2020/10/30 ("إن المملكة المتحدة قلقة بشأن المعلومات عن مخالفات" ودعا إلى "إجراء تحقيق شفاف" وحث الجهات السياسية على "إيجاد حل سلمي")، فأرضت أمريكا ولكنها لم تعترض على نتائج الانتخابات ولم تقل قول أمريكا: (بأن هناك تقارير موثوقة عن مخالفات انتخابية) أو تدعو (لمحاسبة المسئولين)!

ب- وأما بالنسبة للمعارضة فإن قادة جماعة إسلامية دعت إلى استقلال منطقة زنجبار شبه المستقلة في تنزانيا، تمت تبرئتهم من تهم الإرهاب: (أطلق سراح القياديين البارزين في جماعة المجتمع المدني، وهي جمعية الحشد والدعوة الإسلامية، أو UAMSHO، بعد ثماني سنوات من الاحتجاز، فأطلق سراح فريد هادي، ومسلّم علي مسلّم الثلاثاء ليلاً. وأكد مدير النيابة العامة، سيلفستر مواكيتالو، للصحافيين إسقاط جميع التهم الموجهة إليهما... 2021/06/16 https://apnews.com/) وأيضاً سُمح في الأسابيع الأخيرة باستئناف بعض الصحف السواحيلية المحظورة، ثم إن الرئيسة سامية صلوح حسن أصدرت عفواً عن العديد من سجناء الرأي بمن فيهم أعضاء في تشاديما.

ج- وأما موضوع صندوق النقد الدولي فعلى الرغم من أنه سبق (طرد) الصندوق من تنزانيا في عهد الرئيس حسن مويني لأنه أراد أن يفرض شروطا عليه مثل تخفيض قيمة العملة ورفع الأسعار وتجميد الأجور ما يزيد من معاناة الناس كما يفعل الصندوق في كل بلد يطلب قرضا منه، إلا أن الصندوق استغل تداعيات وباء كورونا لتقديم قرض لتنزانيا بقيمة 567 مليون دولار قائلا بأن "تفشي كورونا أدى إلى انهيار قطاع السياحة وفاقم الحاجة إلى تمويل كبير"... بلومبيرغ 2021/9/8) فوافقت حكومة تنزانيا على أخذ القرض علماً بأن تنزانيا لم تعترف بتفشي كورونا ولم تفرض إجراءات للوقاية منه ولكنها وافقت على تحسين العلاقة مع الصندوق وعدم مصادمة أمريكا تمشياً مع النهج البريطاني الذي تسير عليه!

د- ثم الأهم هو إنشاء مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية (سادك) التي تأسست في 1992/8/17 بدلا من مؤتمر التنسيق لتنمية أفريقيا الجنوبية الذي تأسس في بوتسوانا في 1980/4/1 من تسع دول أعضاء وهي (أنغولا وبوتسوانا وليسوتو ومالاوي وموزمبيق وإسواتيني وتنزانيا وزامبيا وزيمبابوي) وأصبح الآن عددها 15 بعدما دخلتها (جنوب أفريقيا ونامبيا وموريشيوس والكونغو الديمقراطية ومدغشقر وسيشل) وقد أسستها بريطانيا لتحافظ على نفوذها في المنطقة، وتحول دون تدخل النفوذ الأمريكي في دول المجموعة، ولذلك ولما اكتشفت شركة النفط الأمريكية (Anadarko) في عام 2010م احتياطاً كبيراً من الغاز الطبيعي في حوض (روفوما) الواقع قبالة شاطئ مقاطعة (كابو ديلجادو) شمال موزمبيق، حيث يعيش المسلمون في ذلك البلد... ثم تأكد هذا الاحتياط عام 2017م وفقاً لمقال نشرته الفاينانشيال تايمز عام 2017م: "تم اكتشاف الغاز في كتلتين متجاورتين، وفي كل منهما احتياطيات مؤكدة تبلغ حوالي 75 تريليون قدم مكعب، وهو ما يكفي - كما يقول الخبراء - لتزويد بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا لأكثر من 20 عاماً"، وهكذا فلما اكتشف الغاز وتأكد في 2017م لاحظت بريطانيا توجه أمريكا للتدخل في موزمبيق وخاصة أنه رافق ذلك تحركات (تمرد) في هذا البلد بشكل متزايد بقيادة جماعة محلية تدعى أنصار السنة والجماعة، ومن ثم عرضت رواندا التابعة لأمريكا مساعدة موزمبيق ضد هذا (التمرد) وأغرتها بذلك، فوافقت موزمبيق... وفي 9 من تموز/يوليو 2021م، نشرت رواندا قوة قوامها 1000 جندي بناءً على طلب موزمبيق للمساعدة في قمع التمرد الإسلامي المستمر منذ فترة طويلة في مقاطعة (كابو ديلجادو) الشمالية... وعلى الرغم من أن رواندا تابعة لأمريكا، إلا أن موزمبيق فضلت طلب المساعدة من رواندا!

سابعاً: لما لاحظت بريطانيا ذلك حركت مجموعة سادك لتدارك وضع موزمبيق التي هي عضو فيها:

1- (أثنى قادة الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي خلال القمة على الدول الأعضاء لالتزامها بنشر القوة الاحتياطية للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي وتقديم الدعم المالي فى مقاطعة كابو ديلغادو، شمال موزمبيق لنشرها في ذلك البلد. 2021/08/21 https://africa.sis.gov.eg/).

2- عندما نشرت رواندا الموالية لأمريكا ألف جندي في شمال موزمبيق وهي ليست عضواً في السادك، اعترض عدد من أعضاء سادك: ("أثار انتشار القوات الرواندية غضب بعض أعضاء السادك، حيث أن مشاركة رواندا ليست تحت سيطرة السادك..." واحتجوا بأن تبرير رواندا، وهي ليست عضواً في سادك، بمساعدة موزمبيق، هو تبرير لحدوث "وصفة لكارثة"...


2021/07/22 https://www.defense-network.com) وهكذا فإن بريطانيا التي أدركت محاولات أمريكا للتدخل عن طريق مساعدة رواندا لموزمبيق، عندما أدركت ذلك أرسلت على الفور مساعدة عسكرية إلى موزمبيق من خلال منظمتها سادك حتى لا تبقى رواندا وحدها هناك.

3- ووفقاً لتقرير موقع بلومبيرغ فإن (وزير خارجية جنوب أفريقيا قال في اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع: "أتيحت لي فرصة لقاء فرنسا والاتحاد الأوروبي ووزيرة خارجية الولايات المتحدة وأوضحت لهم أن وجهة نظرنا هي أن مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي يجب أن تقود هذا الشأن" (https://www.bloomberg.com/news/newsletters/2021/8/13)

4- مؤخرا عقدت المجموعة مؤتمرا يوم 2022/1/18 في ملاوي لدعم إعادة البناء الاقتصادي والاجتماعي لمقاطعة كابو دلغادو الغنية بالغاز الطبيعي في موزمبيق التي يبلغ تعدادها نحو 30 مليون نسمة، ويبلغ تعداد المسلمين فيها نحو 20%. إذ تقدر كمية الغاز في باطن هذه المنطقة بنحو 75 تريليون متر مكعب. وأقر المؤتمر دعم موزمبيق وإجراءات توطيد السلام والأمن والانتعاش الاجتماعي والاقتصادي في هذه المقاطعة التي تنشط فيها حركات مسلحة. وتعهدت بمواصلة محاربة الإرهاب والمتطرفين في موزمبيق. فقال رئيس مالاوي لازاروس الذي يترأس مجموعة سادك ("التزام المجموعة بضمان بقاء إقليم كابو ديلجادو في موزمبيق سليما ومستقرا وآمنا وإن القمة قدمت فرصة لمراجعة بعثة سادك في موزمبيق في مكافحة الإرهاب..." واس 2022/1/18).

ثامناً: أما مساعي الصين فهي حتى الآن يغلب عليها النفوذ الاقتصادي أكثر من تحقيق النفوذ السياسي، والتقارب الاقتصادي معها هو لإزعاج أمريكا، وبتدبر هذا الأمر يتبين أن تنزانيا تعمل على تعزيز علاقاتها الاقتصادية بالصين حتى تخفف من وطأة الأوضاع الاقتصادية وحتى تتخلص من تسلط صندوق النقد الدولي عليها أي من التسلط الأمريكي عليها، وكل ذلك بتوجيه من بريطانيا. ولهذا وقعت تنزانيا مع الصين على اتفاقيات تعاون اقتصادي وفني لتمويل مشاريع صينية في تنزانيا، وهناك مباحثات لتمويل مشاريع بعشرات المليارات من الدولارات سواء لبناء ميناء جديد بمبلغ 10 مليارات دولار أو بناء محطة للغاز الطبيعي المسال بقيمة 30 مليار دولار ومشروع منجم الحديد والفحم بقيمة 3 مليارات. وفي اتصال هاتفي بين شي بينغ وسامية حسن يوم 2021/6/22 قال شي: "إن الصين على استعداد لتنفيذ قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي بما يتماشى مع استراتيجيات التنمية في تنزانيا وتوسيع التعاون في مجالات مثل الزراعة والنقل والاتصالات والسياحة والطاقة" بينما قالت سامية حسن "إن تنزانيا على استعداد للعمل مع الصين لدفع البناء المشترك للحزام والطريق بشكل فعال وستنفذ بجدية نتائج قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي وستعزز التنمية الجديدة للعلاقات الصينية الأفريقية" (صفحة سي جي تي إن الصينية 2021/6/22).

تاسعاً: فمن ذلك يفهم أن بريطانيا ما زالت تسيطر على مجموعة سادك (SADC)، إذ إن القرارات تصدر لصالح تعزيز النفوذ البريطاني بدعم الأنظمة التابعة لها. وعليه فيمكن القول إن بريطانيا هي المهيمنة على تنزانيا وكذلك على سادك وأن محاولات أمريكا للنفاذ إلى موزمبيق مترددة بين النجاح والفشل وهي غير مستقرة حتى الآن.

لهذه العوامل فإن تنزانيا وموزمبيق مرشحتان لحصول صراع دولي، أي بين بريطانيا صاحبة النفوذ في سادك وأعضائها، وبين أمريكا الطامعة في بسط نفوذها مكان بريطانيا وخاصة في موزمبيق. ولا ينقذ هذه البلاد الأفريقية من أزماتها ومن مخالب الاستعمار إلا أن يحكمها الإسلام الذي هو رحمة للعالمين، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.

الأول من رمضان 1443هـ

2022/04/02م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م