جواب سؤال: بعض الخطوط العريضة لسياسة ترامب الدولية
February 05, 2017

جواب سؤال: بعض الخطوط العريضة لسياسة ترامب الدولية

جواب سؤال

بعض الخطوط العريضة لسياسة ترامب الدولية

السؤال: تزامن الإنجاز المهم للإدارة الأمريكية السابقة في سوريا والمتمثل بتسليم حلب للنظام السوري مع قرب رحيلها. إذ إن تلك الإدارة كانت تسير وفق خطة صارت تعطي "ثماراً" في الوقت الضائع لتلك الإدارة... والآن بعد قدوم إدارة الرئيس الجديد ترامب 2017/1/20 فما المتوقع من سياسة ترامب في البناء على تلك "الثمار" في سوريا؟ وهل يمكن توقع بعض الخطوط العريضة لسياسة ترامب الدولية مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي وبخاصة بريطانيا؟ ثم كيف نفسر تصاعد اللهجة العنيفة الوقحة من ترامب تجاه الإسلام والمسلمين؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: على الرغم من أنه لم يمض وقت على تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة لتُعرف سياسته بدقة، وعلى الرغم من أن تصريحاته الانتخابية ليست بالضرورة أن تعطي صورة كاملة عن سياسته التنفيذية، إلا أن بعض ما صدر عنه من تصريحات قولية وفعلية خلال الأيام التي مضت على حكمه، هذه التصريحات تعطي فكرة عن سياسته إلى حد ما، وبأخذ هذه التصريحات القولية والفعلية في الحسبان مع إدراك أن السياسة الأمريكية تديرها مؤسسات لا تتأثر كثيراً بالرئيس وإنما الأساليب تختلف... عليه فإننا نجيب على الاستفسارات الواردة في السؤال على النحو التالي:

أولاً: سياسة ترامب في البناء على "ثمار" إدارة أوباما في الأزمة السورية:

1- نعم لقد آتت خطة الإدارة الأمريكية السابقة "ثماراً" لتلك الإدارة قرب نهايتها، وهذا واضح من نجاح تركيا في الضغط على الفصائل المسلحة. وذلك أن تركيا قد امتلكت الكثير من مفاتيح المعارضة السورية عبر سنوات الثورة، ولكن أسباباً كثيرة منعت من استثمار واشنطن لتلك المفاتيح، وبعد لقاء الرئيس الأمريكي أوباما مع الرئيس التركي أردوغان 2016/4/1 واستجابة الرئيس التركي للمطالب الأمريكية، فقد أخذت تركيا تستدير في موقعها من الأزمة السورية، وأدارت ظهرها لأوروبا، وقامت بمصالحة روسيا، وكان على إثر ذلك ما صار يعرف بـ"درع الفرات" في سوريا 2016/8/24، تلك العملية التي مثَّلت تحت الضغط نقطة الجذب الأولى للمعارضة المسلحة الموالية لتركيا، وذلك لإبعادها عن قتال جيش بشار في حلب وغيرها، ومن ثم استمرار الضغط التركي بصورة أشد على تلك الفصائل حيث وجدت نفسها أمام اللحظة الحرجة التي يجب عليها دفع فاتورة الدعم التركي لها، فاستجابت تلك الفصائل المسلحة لتركيا وسلّمت حلب وانسحبت منها 2016/12/14، ولم يتوقف الضغط التركي على تلك الفصائل التي وجدت نفسها أمام دفع تركي شديد باتجاه مفاوضة المجرم الروسي في أنقرة، لينتهي المطاف بتلك الفصائل في أنقرة إلى توقيع وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الروسي بوتين من موسكو 2016/12/29، والبدء بالتحضير لمفاوضات أستانة عاصمة كازاخستان 2017/1/23.

2- كان ظاهر تلك الأعمال يشير بوضوح إلى أن خطة أمريكا قد صارت تؤتي أكلها، فقد وجدت أمريكا طريقها لحل معضلة الفصائل المسلحة التي كانت تمثل لسنوات عقبة كأداء أمام المسار التفاوضي، بعد أن وجدت أمريكا أن مفاتيح تلك الفصائل قد تجمعت فعلاً في قبضة أردوغان. فقد أخلصت تركيا إخلاصاً منقطع النظير لتحقيق أهداف أمريكا على صعيد الفصائل المسلحة، فأكملت استدارتها مع الفصائل المسلحة من داعم إلى وسيط، ثم ضاغط ومخذل، حتى تدحرجت بها إلى أستانة في كازاخستان. وظلت تركيا تقوم بهذا الدور خدمةً لأمريكا كتابع مخلص حتى بعد إعلان فوز الرئيس المنتخب ترامب 2016/11/9، ولم تكن حتى لتفكر في أي تغييرات محتملة بعد استلامه مهام منصبه 2017/1/20.

3- إن إدارة ترامب قد صارت تقطف "ثمار" ما زرعته إدارة أوباما على جانب المعارضة المسلحة في سوريا، أي أنها مطمئنة بأن تركيا تمسك جيداً بأوضاع الفصائل المسلحة وتملك مفاتيح الحرب والسلم عندها. كما أن اندلاع الاقتتال بين الجماعات المشاركة في أستانة والفصائل الرافضة التي تصنفها أمريكا "إرهابية" هو أمر تريده أمريكا لأنه يضعف الجبهة المضادة للنظام ويجعل الطريق أمام النظام أكثر يسراً وسهولة... وبخاصة وأن تركيا أصبحت تصنف الفصائل إرهابية وغير إرهابية حتى إن بعض الفصائل التي لم تكن تصنفها سابقاً بالإرهابية عادت تصنفها إرهابية بعد اجتماع أستانة في 2017/1/23 ومن ثم الاقتتال بين الإرهابية وغير الإرهابية حسب التصنيف!! كما نقلت رويترز عن مصدر في وزارة الخارجية التركية، في 2017/1/26 أن تركيا أصبحت تصنف جبهة فتح الشام "النصرة" إرهابية وكانت قبل اجتماع الأستانة لا تصنفها إرهابية، ومن ثم وجد الاقتتال داخل الفصائل بين ما سموها إرهابية وغير إرهابية، وهذا يدل على "الثمار" التي صارت تجنيها أمريكا في سوريا بسبب إخلاص تركيا لها!

ثانياً: أما عن نهج ترامب مع روسيا: فهو الإغراء بالكلام اللين ولكن مع التهديد الفعلي الواضح بأن تنفذ روسيا مصالح أمريكا وهي تسير خلف أمريكا دون أن تُعطى زمام المبادرة الفعالة بدفع أمريكا لها من وراء ستار كما فعل أوباما، وهكذا فإن ترامب يتفق مع أوباما في الهدف أي خدمة مصالح أمريكا ولكن يختلف معه في الأسلوب، وذلك بجعل روسيا تشعر بالكلام اللين من ترامب فتقترب منه، وفي الوقت نفسه تدرك ثقل الضغط من ترامب فتنفذ سياسته وبخاصة تجاه الصين، أي لا يكتفي ترامب بإنزال مرتبة روسيا بأن تكون تركيا هي المقابل لروسيا بدل أمريكا في المفاوضات السورية مع روسيا، بل أن يتخذ ترامب مواقف مؤثرة تهز القيادة الروسية... وقد أصبحت مؤشرات تلك المواقف تُرى وتسمع! نذكر منها:

1- نظراً لأن ترامب أظهر مرونة تجاه روسيا في حملته الانتخابية فقد ظنت روسيا أن جعل موعد الأستانة بعد تنصيب ترامب سيجعل أمريكا ترفع من شأن المؤتمر بأن تحضره بمستوى رفيع، فروسيا كانت تنتظر على أحر من الجمر تسلُّم الرئيس ترامب لمنصبه أملاً منها في أن وزير خارجية ترامب سيحضر، ولذلك كانت روسيا تتطلع إلى أن يكون مؤتمر أستانة انطلاقة لمفاوضات سلام شاملة بين المعارضة السورية وحكومة بشار بدعم من ترامب، والذي يؤكد ذلك ما نقلته بي بي سي 2016/12/30 عن لافروف "من جهته، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن وزارته بدأت الاستعدادات لاجتماع لحل الأزمة السورية في أستانة، عاصمة كازاخستان". وذلك نتيجة غبائها السياسي في أن ترامب يدعم روسيا! وهكذا وجهت الدعوة لواشنطن لحضور المؤتمر، وهي تتوقع حضور وفد عالي المستوى، فكانت الصفعة التي تلقتها هي أن تشارك واشنطن-ترامب في مفاوضات أستانة بإيفاد السفير الأمريكي في أستانة كمراقب! وهكذا انعقدت مفاوضات أستانة 2017/1/23 وانتهت في 2017/1/24 دونما أي نتيجة ذات شأن بالنسبة لوقف إطلاق النار، بل تكثف إطلاق النار على وادي بردى! وبطبيعة الحال دونما أي حل سياسي... وهكذا نزلت مفاوضات أستانة كثيراً عن المستوى الذي أرادته روسيا له، وانتهت المفاوضات بالمراوحة حول مربع وقف إطلاق النار!

2- ثم كانت صفعة أخرى أكبر من أختها وهي إعلان الرئيس الأمريكي ترامب أنه ("سيقيم بالتأكيد مناطق آمنة في سوريا" لحماية الأشخاص الفارين من العنف هناك) (رويترز، 2017/1/26)، وكان ذلك دون أن يتشاور مع روسيا (رد الكرملين على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي أكد فيها ضرورة إنشاء مناطق آمنة في سوريا عبر نفي وجود تنسيق مسبق بين البيت الأبيض وموسكو حول الخطوة، ودعاه إلى دراسة ما وصفها بـ"العواقب المحتملة" لهذا القرار. وقال دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي الخميس، ردا على سؤال حول وجود تنسيق مسبق بين الجانبين: "لا، لم يتشاور شركاؤنا الأمريكيون معنا. إنه قرار سيادي لهم. الأمر المهم هو ألا يؤدي ذلك إلى تردي وضع اللاجئين. ويبدو أنه كان من المجدي دراسة كافة العواقب المحتملة".) (CNN عربي، 2017/1/26). وأمريكا تتصرف هذا التصرف وهي مطمئنة بعدم قدرة روسيا على اتخاذ أي رد فعل مؤثر، فقد أكملت أمريكا عملية توريط روسيا في سوريا، وصار خروجها من سوريا أمراً صعباً، وربما حلماً في الكرملين... وهي بحاجة لأمريكا لإيجاد مخرج لها!.

3- تقزيم الدور الروسي في سوريا... فإن سياسات أمريكا في سوريا مثل التي أعلن عنها ترامب بشأن المناطق الآمنة من شأنها أن تنسف الدور الروسي في سوريا، وتهدد منجزات "العظمة" لروسيا التي جنتها عبر الأزمة السورية! ومن أول معالم سياسات ترامب لروسيا في سوريا، أنه يطلب منها محاربة تنظيم داعش بشكل يهدد بحصر دورها بذلك، وحتى لو أُعطي لها دور فسيكون هامشياً يتبع مخططات أمريكا... في الوقت الذي تستعيد فيه أمريكا زمام المبادرة إليها بشكل مباشر، دونما حاجة للاختباء وراء مواقف روسيا، وقد أشارت بعض الأخبار لذلك، فقد نقلت روسيا اليوم 2017/1/27 (ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيطالب البنتاغون بإعداد خطة هجومية بقدر أكبر لمحاربة تنظيم "داعش" في سوريا، وخطة أخرى حول "مناطق آمنة"، في غضون 3 أشهر. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة الرئيس أن ترامب سيكلف وزير الدفاع بإعداد خطة للعمل في سوريا، قد تضم نشر مدفعية أمريكية في الأرض السورية أو شن هجمات باستخدام مروحيات قتالية أمريكية لدعم الهجوم البري على معقل "داعش" في مدينة الرقة. وقال المسؤولون إن ترامب سيطالب البنتاغون بتقديم الخطة الجديدة في غضون 30 يوما...، ومن الخيارات المحتملة التي أشارت إليها الصحيفة، توسيع استخدام قوات العمليات الأمريكية الخاصة، وزيادة عدد العسكريين الأمريكيين المنتشرين في العراق وسوريا، وكذلك منح البنتاغون والقادة الميدانيين صلاحيات إضافية لتسريع عملية اتخاذ القرار.). وهذه السياسة تقتضي تقليص دور روسيا في سوريا، وأن يكون الاتفاق الأمريكي الروسي الجديد بخصوص سوريا بنداً من بنود دولية عدة يتم الاتفاق والمساومة فيها، وأهمها أوكرانيا وخدمة أمريكا على الجانب الصيني. والذي يؤكد هذه التوجهات الأمريكية بخصوص روسيا عدم استعجال الرئيس ترامب في رفع العقوبات عن روسيا (قال الرئيس الأمريكي إنه من المبكر جدا الحديث عن رفع العقوبات المفروضة على روسيا) (الجزيرة نت، 2017/1/28)، وعدم تأكيده تحسن العلاقات معها، (وأكد ترامب أن تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة، من جهة، وروسيا والصين، من جهة أخرى، ستكون خطوة إيجابية، لكن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بوجود احتمال لأن لا يحدث ذلك، مشيرا إلى أنه لا يعلم حاليا ما إذا ستكون العلاقات بين بلاده وروسيا "جيدة، أم سيئة، أم أن لا تكون على الإطلاق".) (روسيا اليوم، 2017/1/27).

ثالثاً: أما نهج ترامب المتوقع تجاه الاتحاد الأوروبي وبخاصة بريطانيا:

1- إن ترامب يحمل في ثناياه أحلام أمريكا بتفكيك الاتحاد الأوروبي، ويفتقر إلى الدبلوماسية، فلا يُخفي ذلك، وقد أشاد حتى قبل فوزه بالانتخابات بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، داعياً غيرها علناً للحذو حذوها واتباع نهجها في هجر بروكسل. وإذا كانت التوجهات الأمريكية بتفكيك الاتحاد الأوروبي قديمة، إلا أن الجديد في سياسة ترامب هو المناداة بها دون أي غطاء دبلوماسي، ما جعل الرئيس الفرنسي هولاند 2017/1/27 يعتبر الرئيس الأمريكي ترامب أكبر تحدٍ أمام الاتحاد الأوروبي، ويقول (وفي كلمة ألقاها على هامش قمة دول الاتحاد الأوروبي وبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط قال هولاند: "عندما نسمع تصريحات حول أوروبا من رئيس الولايات المتحدة، وعندما يتحدث عن بريكست (مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي) باعتباره نموذجا لسائر الدول الأوروبية، فإني أعتقد أن من واجبنا الرد عليه".) (روسيا اليوم، 2017/1/28).

2- إن ترامب لا يخفي إعجابه ببريطانيا، فقد (أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "بالعلاقة الخاصة جدا" بين بلاده وبريطانيا، مؤكدا أثناء استقباله رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن "بريطانيا حرة ومستقلة تشكل نعمة للعالم".) (الجزيرة نت، 2017/1/28). وقبل ذلك كان قد وعد زعيم حزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج بإعادة تمثال تشرشل للبيت الأبيض الذي أزاله أوباما، وفعلاً قام بإعادته، وقد كان زعيم الحزب البريطاني المذكور أول مسؤول أجنبي يقابل الرئيس المنتخب في برج ترامب بعد إعلان فوزه.

وتأكيداً لهذه التوجهات الأمريكية باتجاه بريطانيا ذكر ترامب أثناء المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيسة الوزراء ماي (وقال ترامب إن "العلاقة الخاصة بين البلدين أحد أعظم القوى في التاريخ من أجل تحقيق العدالة والسلام. واليوم الولايات المتحدة تجدد علاقاتها الوطيدة والعميقة مع بريطانيا سواء على المستوى العسكري أو المالي أو الثقافي أو السياسي. نتعهد بتقديم الدعم وبشكل دائم لهذه العلاقة الخاصة جدا".) (بي بي سي، 2017/1/28).

3- إن السياسة البريطانية الجديدة بعد البريكست وفوز ترامب يمكن إجمالها بأن بريطانيا تجهز نفسها لتوجهات جديدة متحررة من الاتحاد الأوروبي بعد استفتاء بريطانيا بالخروج من الاتحاد 2016/6/23، وهي لذلك تبحث وتفتش في كل الاتجاهات لإحياء السياسة الدولية لبريطانيا، وعندما فاز ترامب في أمريكا 2016/11/8 نظرت إليه بريطانيا باعتباره فرصة عظيمة لها، من ناحية خبرته السياسية القليلة ووعوده بالتغيير وشعاراته، وهذا يفسر أن تيريزا ماي رئيسة وزارء بريطانيا كانت الزعيم الأول الذي يقابل الرئيس الجديد ترامب في واشنطن 2017/1/27، وأن تبادر بإسداء النصائح له خاصة على الجانب الروسي، وأن تعرض صفقة مشتركة لحرب داعش في سوريا، أي وضع بريطانيا بجانب أمريكا دولياً مرةً أخرى.

4- وبالتقاء التوجهات الجديدة في بريطانيا مع توجهات إدارة ترامب فإن أمريكا قد صار من مصلحتها العليا أن تجعل من خروج بريطانيا من الاتحاد نموذجاً يحتذى به، ولهذا التوجه مقتضياته، من توقيع اتفاقيات تجارية مهمة مع بريطانيا تسيل لعاب دول الاتحاد لمثلها، وتبرز دوراً دولياً لبريطانيا يكون مكافأةً لها إن صارت هي العقدة التي يتم بها تفكيك الاتحاد الأوروبي. وهذا ما يمكن قراءته في توجهات الطرفين البريطاني والأمريكي (وأكد ترامب مجددا دعمه لقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، بينما أعربت ماي عن أملها في أن يساهم التوصل إلى اتفاق تجارة سريع مع واشنطن في تخفيف تأثيرات بريكست.) (الجزيرة نت، 2017/1/28).

رابعاً: أما كيف نفسر تصاعد الهجمة العنيفة الوقحة من ترامب على الإسلام والمسلمين فنذكر الأمور التالية:

1- إن الهجمة على الإسلام والمسلمين ليست من ترامب وحده، بل هي من حكام الغرب كافة، غير أنهم يختلفون في أساليبهم، فمنهم من يغلِّف السم بشيء من الدسم... فمثلاً أوباما في بداية عهده زار عواصم البلاد الإسلامية (إندونيسيا، ومصر، وتركيا)، وأبدى أسلوباً ليناً تجاه المسلمين، ولكن اعتداءاته المتكررة على بلاد المسلمين وأعداد القتلى، وبخاصة بالطائرات دون طيار التي شنتها عدواناً على بلاد المسلمين، قد تكون أكثر مما حدث من حكام آخرين، لكن ترامب أبدى هجوماً عنيفاً ظاهراً ودون حاجة إلى تغليف السم بالدسم، وفي بداية عهده، بل قبل بداية عهده... وهكذا فإن النظرة الحاقدة الصليبية ضد الإسلام والمسلمين موجودة عند أمريكا والغرب بعامة.

2- إن أمريكا والغرب يدركون أن المسلمين لا دولة لهم ترعى شئونهم وتكيل لتلك الدول الصاع صاعين إذا اعتدوا على الإسلام والمسلمين، وتدرك تلك الدول أيضاً أن الحكام في بلاد المسلمين لا يوالون الإسلام بقدر ولائهم الكفار المستعمرين، أي أنهم لا يقفون في وجه أمريكا والغرب دفاعاً عن الإسلام والمسلمين، بل هم أحياناً، بل في كثير من الأحيان، يعادون الإسلام بما يقرب من عداء الكفار المستعمرين للإسلام، ولذلك فلا يجد الغرب وأمريكا ما يردعهم فيما لو قاموا بهجمات عنيفة على الإسلام والمسلمين، فهذا الذي يجرِّئهم على عدوانهم دون أن يحسبوا حساباً تجاه ذلك.

3- إن المسلمين عندما كانت لهم دولة، وستكون بإذن الله، كانوا قوة في الحق يُحسب لها كل حساب، فلا يجرؤ الظلمة والطواغيت على العدوان على الإسلام والمسلمين، فهم إن زلوا وقاموا بعدوان على الإسلام والمسلمين فقد كانوا يلاقون من الرد القوي ما يشرد بهم من خلفهم، ووقائع التاريخ تنطق بذلك، والكفار المستعمرون يدركونها جيداً، ولذلك فهم يبذلون الوسع في أن لا تعود دولة المسلمين، الخلافة الراشدة، فتحق الحق وتبطل الباطل، وهذا أمر ثابت لا ينكره صاحب بصر وبصيرة، فمثلاً عندما تجرأ رومي في أطراف بلاد المسلمين على ظلم امرأة مسلمة فقالت وامعتصماه قاد الخليفة جيشاً وهو على رأسه ولم يسمح بأن يقوده غيره، وانطلق إلى مسقط رأس ذلك الرومي، فاقتص منه ومن موطنه، وفتح تلك البلاد ونشر الخير فيها وأزال الشر منها... وكذلك فإن حاكم السند قد اعتدى على سفينة فيها مسلمات وأخذهن أسيرات، فأرسل الخليفة إلى واليه بأن يقتص من ذلك الحاكم الظالم، فقاد محمد بن القاسم جيشاً وأنقذ المسلمات واقتص من ذلك الحاكم الطاغية وفتح بلاد السند... ثم إن مؤلف رواية فيها كلام غير حسن عن رسول الله e حاول أن يعرضها في أحد المسارح في بريطانيا، فاعتذرت بريطانيا التي كانت عظمى آنذاك اعتذاراً رسمياً لسفارة الدولة العثمانية في لندن... هكذا كان المسلمون عندما كانت دولتهم قائمة، فما كان ليجرؤ مثل ترامب وغير ترامب من طواغيت الأرض أن تتلفظ ألسنتهم أو تتحرك أقدامهم بشيء من شيء من سوء على الإسلام والمسلمين إلا وتقطع الألسنة وتكسر الأقدام...

واليوم يُعتدى على القرآن الكريم وعلى الرسول e، وعلى بلاد المسلمين ولا يُردّ العدوان! وما ذلك إلا لعدم وجود الإمام، الخليفة الراشد الذي يتحقق على يديه بإذن الله قوله e في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ»، وما ذلك على الله بعزيز، فالأيام دول ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾، وإن للإسلام رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فلن تضعف لهم عزيمة، أو تلين لهم قناة حتى يتحقق وعد الله سبحانه على أيديهم فيقيموا الخلافة الراشدة بعد هذا الحكم الجبري كما جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه أحمد والطيالسي واللفظ للطيالسي: قال حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «...ثُمَّ تَكُونُ جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»... والله عزيز حكيم.

الثامن من جمادى الأولى 1438هـ

2017/2/5م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م