جواب سؤال: هل انتهت الأزمة المالية العالمية؟
September 10, 2013

جواب سؤال: هل انتهت الأزمة المالية العالمية؟

جواب سؤال: هل انتهت الأزمة المالية العالمية؟

السؤال:

اختُتمت يوم الجمعة في 6/9/2013 قمة "العشرين" الاقتصادية في سانت بطرسبورغ باعتماد البيان الختامي، وقد جاء في البيان كما نقلته وكالة رويترز في 6/9/2013 "أن الاقتصاد العالمي يتحسن..."، ونقلت الوكالة عن اندريه بوكاريف مدير الإدارة المالية بوزارة المالية الروسية، والذي شارك في صياغة البيان الختامي لقمة العشرين قوله: "أصعب المناقشات وأطولها كان يتعلق بتقييم وضع الاقتصاد العالمي"، وكذلك فقد ظهرت مؤخراً بيانات تشير إلى هذا التحسن، فقد نشر الاتحاد الأوروبي بأن اقتصاده بدأ ينمو وإن كان بنسبة قليلة، والولايات المتحدة قالت إن اقتصادها نما 1% في عام 2013، والصين نشرت أن اقتصادها نما في هذا العام حتى يوليو 2013 أكثر من 7%.


فهل حقاً تحسن الاقتصاد العالمي ومن ثم خفت الأزمة الاقتصادية التي مضى عليها أكثر من ست سنوات منذ بدأت في أمريكا في 2007؟ وإن لم يكن الاقتصاد تحسن، فكيف إذن أُعلنت هذه البيانات والأرقام؟ أرجو توضيح ذلك وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

سنستعرض حقيقة الواقع الاقتصادي لأبرز الدول المؤثرة اقتصادياً في العالم، وهي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين، حيث إن اقتصاد هذه الدول الثلاث يمثل أكثر من 50% من الاقتصاد العالمي، ولأن الأزمة الاقتصادية ذات ارتباط وثيق بالنظام الرأسمالي الذي تتبناه أمريكا والاتحاد الأوروبي؛ لذلك فإن أثرهما في الأزمة هو الفاعل، أما الصين، فكما سنبينه لاحقاً فإن دورها في إيجاد الأزمة أو التغلب عليها هو دور رد الفعل وليس الفعل... وللعلم فإن الاقتصاد الأمريكي وحده يقترب من اقتصادات الصين واليابان وألمانيا مجتمعة، وهي أكبر ثلاث قوى اقتصادية في العالم تأتي بعد الاقتصاد الأمريكي تباعاً. فقد بلغ حجم الاقتصاد الأمريكي في العام 2012م (15.7) تريليون دولار، وهو يمثل 22% من حجم الاقتصاد العالمي، بينما بلغ الاقتصاد الصيني (8.2) تريليون دولار، وأمّا الاقتصاد الياباني والألماني فقد بلغا (5.9) و (3.4) تريليون دولار على التوالي وفق بيانات البنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية. وبسبب هذا الحجم الكبير للاقتصاد الأمريكي فقد انتشرت في العالم أزمة أمريكا الاقتصادية التي نتجت عن انهيار سوق الرهن العقاري في أمريكا. وعليه فسنركز البحث على اقتصاد هذه الدول الثلاث الأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي، ولأن أبرز العوامل التي تعطي مؤشراً على حقيقة التحسن أو عدمه هي: معدل البطالة، والديون المحلية والإدارات الخدمية كالبلديات والنفقات الاجتماعية... ثم الديون الحكومية... وهذه الثلاثة تدل على تحرك سوق العمل، وتحرك سوق تداول النقد، وكذلك تحرك سوق المشاريع الحكومية والخاصة، لذلك سنركز البحث عليها، ومن ثم نتبين الحقيقة عن تحسن الاقتصاد العالمي أو عدمه:


أولاً: الولايات المتحدة الأمريكية:


1- معدل البطالة: لقد عمد البنك المركزي منذ أواخر 2008 إلى تخفيض الفائدة على القروض لتقترب من الصفر... وضاعف ميزانيته العمومية ثلاث مرات ليصل إلى حوالي ثلاثة ترليونات دولار منذ ذلك الحين من خلال برنامج شراء السندات، وقد حافظ عليه في اجتماعه الأخير عند معدل شهري يبلغ 85 مليار دولار، وكل ذلك من أجل خفض تكاليف الاقتراض الطويل الأجل، ومن ثم تسهيل أخذ القروض لأصحاب المشاريع والأعمال لتنشيط سوق العمل، ومع ذلك فقد استمر معدل البطالة مرتفعا الشهر الماضي عند نسبة 7,9%"، وهي لا تختلف كثيرا عنها قبل 5 سنوات حيث كانت 8,9%، ومع أن الولايات المتحدة أقرت قانون التحفيز، أي ضخ الأموال في الشركات بشراء أسهمها، وبدأت تطبيقه عام 2009، إلا أن الاقتصاد لم يتعافَ، ولم تنخفض نسبة البطالة كثيرا ما يدل على أن الأزمة عميقة وما زالت مستمرة، وأن الاقتصاد لم يتحسن.


2- ديون القطاعات الخدمية "البلديات...": ذكرت صفحة سكاي نيوز عربية في 11/8/2013 أن "أعباء الديون في مدن وبلديات الولايات المتحدة والعجز عن سدادها أدت إلى إفلاس 41 مدينة خلال عامين"، ما يعني أن العديد من المدن الأمريكية لم تفلح في تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية حتى اليوم. وقد عاد شبح الإفلاس ليخيم على المدن الأمريكية بعد تقديم ولاية ديترويت طلب إشهار إفلاسها رسميا في تموز / يوليو الماضي لعدم قدرتها على سداد ديونها البالغة 18 مليار دولار تقريبا. والإفلاس يمثل الملاذ الأخير للبلديات والمدن للحماية من الدائنين، بمعنى آخر الهروب من الواقع واللجوء إلى أسهل الحلول. وطبقا لبيانات "معهد الإفلاس الأمريكي" شهدت الفترة بين عامي 2007 و 2011 أكثر من 40 حالة إفلاس لمدن ولبلديات أمريكية بمعدل 8 حالات سنويا". فهذا التقرير الإخباري يظهر أن حالات إفلاس المدن خلال السنتين الأخيرتين ما بين عام 2011 و2013 أكثر مما كانت عليه في أوج الأزمة وما قبلها وما بعدها مباشرة. ما يثير الشكوك تجاه القول بتحسن حالة الاقتصاد الأمريكي.

3- الديون الحكومية: حذر وزير الخزانة الأمريكي جاكوب ليو في رسالته 26\8\2013 التي بعثها إلى الكونغرس من أن "الإجراءات الاستثنائية التي وضعت في مايو/ أيار الماضي لتجنب عجز الحكومة عن سداد ديونها ستنتهي في منتصف تشرين أول / أكتوبر، وحث الكونغرس على تمديد حق الحكومة في الاقتراض" (صفحة القدس 27\8\2013). وأشار وزير الخزانة الأمريكي جاكوب ليو في رسالته إلى الكونغرس أشار إلى أن: "الحكومة الأمريكية ستخسر الموارد المطلوبة لسداد التزاماتها بحلول 15 تشرين الأول/ أكتوبر من هذا العام إذا لم يرفع السقف الإجمالي لديون الدولة الذي أقصى حد مسموح له حالياً هو 16,7 ترليون دولار". وحذر قائلا: "قد يحدث خلل في عمل الأسواق المالية وينهار الاقتصاد في حال إبقاء سقف ديون الدولة بمستواه الحالي". وأضاف: "تتلخص مهمة الكونغرس في حماية الثقة بالولايات المتحدة لأنه لا توجد هيئة أخرى من صلاحيتها رفع سقف ديون الدولة" (صفحة روسيا اليوم 28\8\2013). أي أن ديون الولايات المتحدة قد وصلت الحد الأقصى المسموح به وهو 16,7 ترليون دولار، ومع ذلك فهي تطالب برفع سقف الدين للوفاء بالتزاماتها!


هذه صورة عن وضع أمريكا حيث إن المديونية مرتفعة جدا وتلجأ لزيادة سقف الديون لتسديد نفقاتها ولمعالجة العجز والحيلولة دون الانهيار الاقتصادي. وهذه الصورة لا تشير إلى أن حالة الاقتصاد الأمريكي قد تحسنت وأنها قد خرجت من الأزمة.


ثانياً: الاتحاد الأوروبي:


1- معدل البطالة: صرحت مديرة صندوق النقد الدولي كرستين لاغارد بأن "نسبة العاطلين عن العمل 27% في إسبانيا ومثلها في اليونان"، (صفحة إيرو نيوز 26\4\2013 ). وذكرت في 3\5\2013 أنه "من المتوقع أن تصل معدلات البطالة في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة خلال 2013 إلى متوسط 12,2% ليزيد عن نسبة 11,4 % حققتها عام 2012"، ونقلت تصريح المفوض الأوروبي أولي رين قوله: "في ضوء الركود المستمر، فعلينا القيام بكل ما بوسعنا للتغلب لمواجهة كارثة البطالة".


وقال مدير منظمة العمل الدولية ريموند توريس: "في حال عدم اتخاذ سياسات واضحة. هنالك مخاطر من أزمة الركود في سوق العمل في أوروبا مع تعرض مزيد من الأشخاص لبطالة طويلة الأمد قد تؤدي إلى خروجهم من سوق العمل. من المهم أيضا اتباع سياسة محفزة للنمو وخصوصا في منطقة اليورو في حال عدم منح الشركات الصغيرة لقروض ميسرة، فمن غير المتوقع حصول انتعاش في سوق العمل" (إيرو نيوز 3\6\2013). وأضافت إيرو نيوز أن "المنظمة أشارت إلى أنه في السنوات الخمس الماضية سجلت البطالة الطويلة الأمد ارتفاعا بمعدل الثلثين، وقد أوضحت أن هناك حاجة لثلاثين مليون وظيفة جديدة لإعادة معدل التوظيف إلى 56% المعدل الذي كان عليه قبل الأزمة".


2- النفقات الاجتماعية: نشرت صفحة إيرو نيوز في 30/8/2013 أن "اقتصاد الدول الإسكندنافية الأضعف لم يعد قادرا على تحمل الاستحقاقات التي يطالب المواطنون وفقا لوزير المالية الدنماركي بيارني كوريدون. وقالت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إن فرنسا هي الأكثر إنفاقا اجتماعيا بنسبة 33% ثم الدنمارك وبلجيكا بنسبة 30,8% تليها فنلندا 30,6% ومن ثم السويد 28,6%". وكلها نسب منخفضة لا تفي باحتياجات أهالي تلك الدول بشكل كامل... ما عدا ألمانيا حيث نفقاتها الاجتماعية مقبولة إلى حد ما... هذا بالنسبة لأقوى البلدان إنفاقاً، فكيف بالدول الأخرى؟!


3- المديونية: نشرت صفحة إيرو نيوز في 22\7\2013 أن "المعطيات الإحصائية كشفت بلوغ عبء ديون منطقة اليورو أعلى مستوياته في نهاية الربع الأول من العام الجاري رغم التدابير التقشفية المتبناة لتصحيح الموازنات الحكومية حيث تصدرت اليونان وإيطاليا والبرتغال قائمة الأسوأ فيما سجلت إستونيا ولوكسمبورغ أدنى معدلات الدين". وأضافت أن "العديد من دول العملة الأوروبية الموحدة تقبع في ركود ومن شأن انكماش الاقتصادات أن يجعل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي أقل مواتاة. لقد أسهمت التدابير التقشفية في كبح عجلة نمو الاقتصاد الذي يعتمد على الإنفاق الحكومي في حين يمكن للزيادات الضريبية أن تفضي إلى خنق الاستهلاك والاستثمار".


ومن الجدير ذكره أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي اقترضت المال عندما انضمت إلى الاتحاد، إلى درجة أن الاقتراض تجاوز حجم اقتصاداتها. وعندما وصلت الأزمة إلى أوروبا كان العديد من دول الاتحاد الأوروبي في موقف لا يسمح لها بسداد ديونها السابقة للأزمة. وللعلم فإن الدولة المؤثرة في الاقتصاد الأوروبي بالدرجة الأولى هي ألمانيا، وقد استطاعت أن تفرض سياسة التقشف بتقليل النفقات الحكومية وتخفيض المديونية لدى الدول، وعملت على فرضها على منطقة اليورو في الاتحاد الأوروبي بعكس أمريكا التي اتبعت سياسة ضخ الأموال وزيادة المديونية.


وهكذا فإن هذه التصاريح والتقارير تشير إلى أن الاقتصاد في أوروبا ما زال يعاني من تداعيات الأزمة ولم يتمكن من الخروج منها وما زال في حالة ركود، ومن ثم فإنه لم يتحسن تحسناً ملحوظا.


ثالثاً: الصين:


إن الاقتصاد الصيني أمره مختلف، فإن محللي الاقتصاد الصينيين يذكرون أن "الزيادة في نموه تعتمد إلى حد كبير على قطاعي التصدير والاستثمار ولا يعتمد على الاستهلاك الداخلي. وبذلك لا يشعر عامة الشعب بشكل عميق بمدى ارتفاع مستوى حياتهم المعيشية". فما زالت سوقه الداخلية ضعيفة جدا. فهو ليس مقياسا ولا يؤثر في اقتصاديات الدول الأخرى. وهو معتمد بالدرجة الأولى على التصدير للأسواق الأمريكية بجانب الاستثمارات المتبادلة مع أمريكا سواء بشراء الصين أسهمًا من الشركات الأمريكية بمئات المليارات أو بشرائها لسندات الخزينة الأمريكية بما يتجاوز ترليون دولار، وكذلك قيام الشركات الأمريكية بالاستثمار في داخل الصين، وكذلك جعل الاحتياطي النقدي لها بالدولار بما يزيد عن 3 ترليون دولار. فالصين ليست قائدة العالم الرأسمالي، بل هي تابعة له باتباعها النهج الرأسمالي وارتباطها الاقتصادي بأمريكا، فهي تابعة لسياساته الاقتصادية، وسرعان ما تعمل على تنفيذ القرارات الاقتصادية التي تقودها المؤسسات الرأسمالية العالمية الواقعة تحت التأثير الأمريكي. ولا تستطيع أن تعلن عن نفسها أنها دولة رأسمالية فتقوم وتعمل على قيادة الاقتصاد الرأسمالي، لأنها تعلن عن نفسها بصورة رسمية وتقليدية بأنها دولة شيوعية اشتراكية، وتعمل على المحافظة على هذه الصورة الرسمية خوفا من أن تفقد كيانها المستقل، وخوفا من أن القائمين على الدولة، وهم الذين يتبنون الفكر الشيوعي من أن يفقدوا امتيازاتهم. فيعمل الشيوعيون وحزبهم باستحياء على تطبيق النظم الرأسمالية والمحافظة على الارتباط باقتصاد أمريكا قائدة الرأسمالية. ولهذا ليس من المنتظر على المدى القريب أن تتخلى الصين عن هذه السياسة وتتولى قيادة العالم الرأسمالي فتصبح هي المؤثرة في اقتصاد العالم. ومن هنا عندما نتناول الأزمة المالية الرأسمالية التي أثرت على العالم نركز على أمريكا بالدرجة الأولى ومن ثم على أوروبا بالدرجة الثانية، فالعالم الذي يسيطر عليه النظام الرأسمالي حاليا يتأثر اقتصاديا بهاتين: أولا بأمريكا وثانيا بأوروبا.


رابعاً: اقتصاديات الدول الأخرى:


إن اقتصاديات باقي الدول ذات أثر قليل في التحكم في الاقتصاد الدولي:


- فاليابان قد وصل دينها إلى 245% من إجمالي الناتج المحلي بحسب أرقام صندوق النقد الدولي الذي طالبها مجددا بوضع خطة ميزانية متوسطة ذات صدقية من أجل الحد من هذا الدين الهائل، ولا يقلل من أثره أن أكثر من 90% منه مستحق لدائنين يابانيين...". وقد أعلنت الحكومة اليابانية في 8\8\2013 عن عزمها على اقتطاع حوالي 85 مليار دولار من النفقات العامة خلال سنتين، أي عكس ما تتطلبه سياسة التحفيز اليابانية...


- وروسيا فهي تطبق النظم الرأسمالية في داخلها وتعمل على تقليد الغرب في تطبيقها وفي تأسيس المنظمات الاقتصادية مع الدول الأخرى من دون قدرة على الإبداع، ولذلك عملت على تأسيس منظمات اقتصادية مع الدول التابعة لها كالاتحاد الجمركي الذي أسسته مع روسيا البيضاء وكازاخستان عام 2010 محاكاة للاتحاد الجمركي الأوروبي... على كلٍّ، فإن الاقتصاد الروسي تابع للمنظومة الرأسمالية بقيادة الغرب ويعمل على السير فيها وتطبيق قراراتها وتقليد الدول الرأسمالية في إيجاد المنظمات الاقتصادية؛ ولذلك فروسيا من هذه الناحية غير محركة للاقتصاد العالمي، بل هي تتأثر بالاقتصاد الرأسمالي الغربي أكثر مما تؤثر فيه هي بشكل فاعل.


- وأما باقي مجموعة البريكس "البرازيل والهند وجنوب أفريقيا" وباقي الدول الناشئة المكسيك وتركيا... فليس لها تأثير يذكر في الاقتصاد العالمي، بل هي تابعة للاقتصاد الغربي بصورة مباشرة ومرتبطة بالأسواق المالية الأمريكية والأوروبية. وقسم منها يعتمد على الديون بشكل رئيس لزيادة النمو كتركيا وليس هو اقتصادًا حقيقيًّا، وبذلك يزيد الاستهلاك فيها باعتماد الناس على الاستدانة وكذلك مؤسسات الدولة والمؤسسات الخاصة والشركات. وقسم منها مُستشرٍ فيها الفساد بشكل كبير كالهند وتهريب أكثر الأموال إلى الخارج، فاقتصاد هذه الدول ليس مستقرا ولا يعتمد على موارد حقيقية للاقتصاد، والبرازيل وجنوب أفريقيا تأثيرهما الاقتصادي في محيطهما، أي في أمريكا الجنوبية وفي أفريقيا وليس في الحركة الاقتصادية العالمية.


وهذه الاقتصاديات بشكل إجمالي لا يُركَّز عليها كثيراً في نشوء الأزمات أو إزالة هذه الأزمات.


خامساً: أما عن الأرقام والبيانات التي تُعلن فهي توضع كما تريدها المؤسسة الاقتصادية في الدولة المصدرة للبيانات...:


1- فالنمو في 2013 الذي ذكرته الولايات المتحدة رسميا كان في الواقع بسبب تغيير الحكومة الأمريكية للطريقة التي تقيس فيه الاقتصاد، فقد غيرت الطريقة التي يقاس فيه النمو وذلك بإدخال الملكية الفكرية في الاقتصاد مثل إنتاج الموسيقي وحقوق ملكية إنتاج الأدوية والعقاقير... وقد تسبب هذا التغيير بإضافة 370 بليون دولار في الاقتصاد مما يمثل تغييراً (زيادة) تمثل 2.5%. ومع ذلك فلا يزال اقتصاد الولايات المتحدة يكافح من أجل النمو في وقت خفض فيه مواطنوها إنفاقهم؛ لذلك فالتقارير التي تفيد بأن الركود قد انتهى يرجع إلى الطريقة التي يتم بها نشر الإحصاءات، وهي مصطنعة وليست حقيقية.


2- وأما البيانات الصادرة عن المسؤولين الأوروبيين فلم تكن أيضا عن نمو مستدام. كانت البيانات التي تم الإعلان عنها مجرد تقدير أولي، ولم تشمل كل أوروبا. فلم تدرج البلدان التي تعاني اقتصادياً مثل إيرلندا واليونان. وكانت البيانات الصادرة مجرد تقديرات جمعتها وكالة البيانات الأوروبية - يوروستات التي تعتمد على البيانات المقدمة من المكاتب الإحصائية الوطنية، التي تقوم بجمع البيانات بشكل مختلف، وتعتمد بشكل كبير على الدراسات الاستقصائية في تقديراتها الأولية للنمو. ويتم عادة مراجعة هذه التقديرات مرات عديدة. ويشير مكتب الإحصاء الألماني أن المراجعات يمكن إجراؤها حتى بعد أربع سنوات من التقديرات الأولية لأن البيانات الإضافية تؤخذ في الحسبان. لذلك، وبالنظر للعيوب الإحصائية، فلا يمكن بالفعل القول بأن الأوضاع في أوروبا قد تحسنت.


3- أما بخصوص الصين فقد كان هناك دائما العديد من الأسئلة والشكوك حول البيانات التي تصدرها حول اقتصادها. فالصين دولة كبيرة فهي الأكبر أرضاً وسكاناً في العالم. وجمع المعلومات حول كيفية أداء اقتصادها عملية كبيرة جدا...


والذي يثير الشكوك عند المراقبين أن الصين تصدر أرقام الناتج المحلي الإجمالي السنوي (GDP) في الأسبوع الثالث من شهر يناير عن العام السابق، ومن الصعوبة بمكان أن تستطيع الحكومة الصينية ضبط أمر نتائج العام بكامله خلال أسابيع ثلاثة! ما جعل وجها للقول بأن بيانات الصين هي في الواقع ما تريد أن يعرفه العالم بشأن اقتصادها!


سادساً: الخلاصة:


إن الأزمة المالية العالمية لم تنته بعد، وإن تداعياتها ما زالت موجودة وما زالت تعالجها بضخ الأموال كما تفعل أمريكا، أو بالتقشف كما تفعل ألمانيا في أوروبا، فأمريكا تضخ في السوق مبلغ 85 مليار دولار، أي تعطي هذه الأموال للشركات حتى تبقيها على قيد الحياة، وأوروبا تتبع سياسة التقشف. فهذا دليل على أن الأزمة ما زالت موجودة وأن الاقتصاد لا يسير طبيعيا من دون تدخل الدولة ومساعدتها، فكأنه يتنفس تنفسا اصطناعيا. مع العلم أن تدخل الدولة يخالف النظام الرأسمالي؛ حيث إن هذا النظام ينص على تخليص السوق من براثن السلطة، فلا يجيز للدولة التدخل في السوق لإنقاذ الشركات وباقي المؤسسات المالية أو أن يحد من حركة السوق، فيوجب أن تكون هناك حرية تامة، وأن السوق هو الذي يعالج نفسه بنفسه، فالتدخل حسب المبدأ الرأسمالي يعيق التقدم، حيث إن البقاء يكون للأصلح، فالشركات غير القادرة على العمل يجب أن تسقط فتقوم غيرها بالعمل، فلا يبقى في السوق إلا الشركات القادرة على المنافسة، وهكذا يتقدم الاقتصاد ويعمل بشكل حر حسب النظرية الرأسمالية التي يكذبها الواقع وتفندها ممارسات الدول الرأسمالية. فأسباب الأزمة ومصدر المشاكل لم تعالج وهي كامنة في النظام الرأسمالي، وفي كل لحظة ربما تحدث انتكاسة كالمريض الذي يعاني من أمراض مزمنة تعطى عنه تقارير تشير إلى تحسن في صحته بنسبة كذا وكذا وسرعان ما تصدر تقارير أخرى تقول العكس، فتعطى له مسكنات وحقن لإبقائه على قيد الحياة ولكنه يعاني من آلام وأوجاع لا تنتهي...


وهكذا فإن الاقتصاد العالمي لم يتحسن والأزمة باقية، والمشاكل قائمة، وستبقى قائمة ما دام النظام الرأسمالي قائما، فينتج عنها فقر وحرمان لمليارات من البشر وضياع أموال كثيرة من دون أن تصل إلى الناس فينتفعون بها عند توزيعها عليهم، فتعم التعاسة والشقاء كثيرا من الناس، ويستأثر قلة من أصحاب رؤوس الأموال بأكثرية الثروات. ولهذا السبب فإن الأزمة باقية كالبركان فتنفجر أحيانا وتهدأ أحيانا، ولكن البركان في الداخل يغلي. ومن هنا نستطيع أن نقول إنه لا يوجد علاج حقيقي إلا في الإسلام الذي يرى أن المشكلة الاقتصادية هي في توزيع الثروات بشكل صحيح، وتمكين كل فرد بعينه من الاستفادة منها والحصول على نصيبه منها والحيلولة دون تكديس الأموال في جيوب معينة. ولا ينظر إلى المجتمع نظرة إجمالية بأن هناك أموالاً وثروات بقيمة كذا فيكون نصيب الفرد كذا وفي الحقيقة ليست من نصيب الفرد بل من نصيب فئة قليلة جدا!


نسأل الله سبحانه أن يعود حكم الإسلام، الخلافة الراشدة، فيحل الرخاء والهناء، والحياة الاقتصادية السليمة، ليس فقط على الأمة الإسلامية، بل يعم الخير كذلك ربوع العالم، والله سبحانه عزيز حكيم.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م