March 26, 2014

جواب سؤال هل نفضت أمريكا يدها من اتفاقية الدوحة المتعلقة بدارفور؟

جواب سؤال:

هل نفضت أمريكا يدها من اتفاقية الدوحة المتعلقة بدارفور؟

 السؤال:

نقلت (سونا) في 2014/3/23عن السفير عثمان درار الخبير الوطني برئاسة الجمهورية السودانية قوله: "إن الموقف الأمريكي من وثيقة الدوحة لسلام دارفور يتصادم مباشرة مع موقف ورغبات أصحاب المصلحة الحقيقية داخل دارفور..."، وكان يعلق على تصريح مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن سامنثا باور في مداخلتها أمام اجتماع مجلس السلم الأفريقي بأديس أبابا 2014/03/10 حيث قالت: (إن وثيقة الدوحة عفى عليها الزمن وأصبحت لا يُعتمد عليها، ودعت المجلس إلى إيجاد منبر جديد لحل قضية دارفور) علماً بأن أمريكا كانت وراء توقيع هذه الوثيقة في الدوحة في 2011/7/14. فهل هذا يعني أن أمريكا نفضت يدها من اتفاقية الدوحة؟ وإن لم يكن، فكيف يمكن فهم تصريح مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن سامنثا باور؟ وجزاك الله خيرا.

الجواب:

 
1- نعم، إن أمريكا هي التي كانت وراء توقيع اتفاقية الدوحة، وقد بذلت الوسع في ذلك، وكان المقصود منها إبعاد تأثير الأوروبيين، فقد كانت أمريكا تعمل على الإمساك بخيوط مسألة دارفور وحدها بينما تعمل على إبعاد فرنسا وبريطانيا عنها وتبقيهم هم وعملاءهم في تشاد وقطر مشتركين في الاحتفالات بالتوقيعات وشاهدي زور عليها ومشتركين في دفع المصاريف اللازمة والتعويضات للنازحين وخاصة قطر التي تلعب دوراً معيناً لصالح بريطانيا. وأكبر دور أعطتهم إياه أمريكا هو جعلهم في لجنة آلية المراقبة لتنفيذ ما تقرر، أي كمراقبين دوليين ينفذون القرارات الأمريكية في الوثيقة المتعلقة بدارفور. ومع ذلك فإن أوروبا "فرنسا وبريطانيا" لن تسلم بسهولة بأن تنفرد أمريكا بدارفور كما انفردت في جنوب السودان، وهي وإن ليَّنت موقفها تجاه الاتفاقية... فليس أكثر من استراحة المحارب إلى أن تجد أوروبا فرصة مناسبة تخترق فيها هذه الاتفاقية بكيفيةٍ تتمكن خلالها من الإمساك مرة أخرى بخيوط دارفور حتى وإن لم تكن بكل الخيوط...


2- إن تلك الوثيقة مهمة لأمريكا، وقد اعتبرتها أمريكا إنجازاً ذا وزن! فأمريكا لا تعتبر هذا الاتفاق نهائيا بل اعتبرته خطوة إلى الأمام نحو حل دائم للأزمة في دارفور ما يعني أنّ أمريكا تقول إنه سيليه خطوات أخرى قد لا تكتفي بأن يكون إقليم دارفور يتمتع بحكم ذاتي له صلاحيات موسعة، بل يصل الأمر إلى فصل دارفور نهائيا عن السودان بإيجاد اتفاقية أخرى على غرار اتفاقية نيفاشا بإعطاء حق تقرير المصير لأهالي دارفور إلى أن يتحقق الاستفتاء على ذلك ومن ثم الانفصال كما حدث في جنوب السودان. ولهذا فليس من المحتمل أن تتخلى أمريكا عن البنود الأساسية في وثيقة الدوحة لأنها عبارة عن خطوة من خطواتها للتفرد في قضية دارفور تتبعها خطوات جديدة...


3- غير أن أمرين حدثا، قامت أمريكا بناء عليهما بمحاولة إيهام أوروبا أن أمريكا لا تمانع في إشراك أوروبا في موضوع دارفور، وبحث اتفاقية الدوحة من جديد، وذلك بتصريحات خادعة يترتب على قبول أوروبا لها أخذ وردّ حول اتفاقية الدوحة لا يؤدي إلى تغيير بنودها الأساسية، بل تجميلها ببعض الرتوش تُرضي الأطراف الأخرى ومن ثم توقع عليها. أما هذان الأمران فهما:

 
الأول: إن حركة التحرير والعدالة التي وقعت اتفاقية الدوحة تعصف بها خلافات، حتى إن أنباءً ترددت عن استقالة نائب رئيس الحركة للشؤون السياسية أحمد كبر جبريل وهو نائب والي شرق دارفور. وقد اعترف الأمين العام للحركة بحر إدريس أبو قردة بهذه الخلافات قائلا: "إن الوضع داخل الحركة ليس سمنا على عسل في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الترتيبات الأمنية وتنفيذ الجداول الأخرى"، وأشار إلى "وجود اتصالات مع الحركات غير الموقعة (على وثيقة الدوحة للسلام) للانضمام إلى العملية السلمية، لأن السلام لن يكتمل إلا بتوقيع كافة الحركات المسلحة في دارفور (على وثيقة) السلام. (2014/2/27 آخر لحظة)، فهذه الحركة غير متماسكة، بل هي عبارة عن تجميع أفراد لتكثير السواد ولتحقيق مكاسب معينة في أسرع وقت، فهي كباقي حركات التمرد في السودان، فكلها تسودها انقسامات وخلافات، لأن قياداتها لها ارتباطات بقوى خارجية، وتبحث عن المال والمناصب، ولا تحركها مبادئ ولا أفكار، وتستغل أوضاع الناس السيئة بسبب الظلم وسوء الرعاية، بل عدم قدرة الدولة على الرعاية وعجزها عن تدبير الأمور... وهكذا تتصرف تلك الحركات اعتماداً على الدول الاستعمارية مباشرة، حيث تعمل هذه الدول على صناعة قيادات جديدة لتتبعها تَبَعِيَّةَ العميل وتنفذ أهدافها الإستعمارية. فهذه الخلافات داخل حركة التحرير والعدالة تؤثر على تماسكها وهي الحركة التي شكلتها أمريكا من منفصلين عن الحركات المتمردة الأخرى لتقود المفاوضات وتوقع وثيقة الدوحة بعدما عزلت الحركات الأخرى التي تتبع الأوروبيين مثل حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان.

 
الثاني: الاضطرابات السياسية المستمرة في وجه النظام بالخرطوم حيث بدأت تتسارع مؤخراً لدرجة دفعت رئيس النظام عمر البشير للبحث عن حلول للتهدئة... وكان في وضع مضطرب ألجأه إلى أن يتصل بقيادات موالية لبريطانيا قد سبق أن قام بعزلها! ما يدل على نفاد الحلول لدى النظام وأنه في حالة حرجة وأن الأوضاع السياسية مضطربة في وجهه.


4- لقد استغلت أوروبا "بريطانيا وفرنسا" هذين الأمرين واعتبرت الفرصة سانحة تتمكن خلالها من تعويض إقصائها عن موضوع جنوب السودان، فتتحكم بموضوع دارفور، أو على الأقل أن يكون لها دور في الحل ذو شأن. وعليه فقد تولى عملاؤها العمل بقوة في جنوب السودان لإضعاف نفوذ أمريكا فيه وإشغالها هناك، وفي دارفور لفرض واقع سياسي جديد يجبر أمريكا على عدم إقصاء أوروبا عن حل مشكلة دارفور، ومن ثم يكون لها رأي ذو شأن في الحل. وتفصيل ذلك في جنوب السودان وفي دارفور على النحو التالي:

 
أ- أما في دارفور، فقد حصلت في الفترة الأخيرة تطورات لافتة للنظر حيث قامت بعض حركات التمرد في دارفور بتصعيد الأحداث هناك، وذلك عندما بدأت هذه الحركات بشن هجمات شديدة في بداية الشهر الماضي شهر شباط/فبراير 2014 حتى أصبحت فاشر عاصمة إقليم شمال دارفور غير آمنة وكذلك نيالا عاصمة جنوب دارفور. وأصبح أهالي المدينتين في حالة خوف وقلق بعد أن سيطر متمردون على منطقة "طويلة" التي تبعد 60 كم عن الفاشر. وكذلك هاجمت جماعات مسلحة نحو 45 قرية في منطقة تبعد 50 كم عن نيالا. فقد ذكرت الأنباء أن حركة تحرير السودان جناح مناوي وبجانبها حركة التحرير والعدالة جناح علي كاربينو التي لم توقع على اتفاقية الدوحة شنتا هجوما على مناطق حسكنيته واللعيت "جار النبي" وأنهما سيطرتا عليهما، وكذلك شنتا هجوما على مليط وعلى الطويشة مسقط الوالي عثمان كبر. وقد تعرض والي شمال دارفور عثمان يوسف كبر لمحاولة اغتيال حيث قتل سائقه وأحد أفراد حراسته. وقد اعترف "الجيش السوداني بهذا الهجوم فأدانه واتهم مرتزقة مني اركو مناوي قائد حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور بتنفيذ المحاولة، ومحاولتهم زعزعة الأمن والاستقرار وترويع المواطنين بمدينة مليط بولاية شمال دارفور". وقالت "مصادر موثوقة إن كبر الذي زار السبت الماضي (2014/3/15) منطقة مليط التي هاجمها المتمردون ورفض الأهالي استقباله تعرض موكبه لكمين مسلح أثناء عودته من المدينة. (الوطن السعودية 2014/3/18). والذي زاد هذه الأحداث سخونة وتأثيراً هو أن قوات حفظ السلام المؤلفة من دول عديدة لم تتمكن من منع هذه الهجمات كما أشارت المندوبة الأمريكية، لأن في هذه القوات قوى تتبع الأوروبيين وليست كلها قوى أمريكية خالصة ما دعا المندوبة الأمريكية إلى انتقاد دورها وعدم قيامها بوظيفتها من منع اندلاع الأحداث الأخيرة التي فجرتها حركات التمرد التابعة للأوروبيين.

 
ب- وأما في جنوب السودان، فقد تزامنت أحداث دارفور مع ما حدث في جنوب السودان في الأشهر الأخيرة من تمرد رياك مشار عميل الإنجليز على سلفا كير عميل أمريكا، وما زال هذا التمرد مستمرا ويقلق أمريكا ولم تستطع أن تضع له نهاية حتى الآن...

 
وهكذا حرَّكت أوروبا "بريطانيا وفرنسا" حركات التمرد الموالية لها لتسعِّر الحرب من جديد في دارفور بعد هدوء نسبي منذ توقيع وثيقة الدوحة... وواضح من هذه التحركات أنها مخطط لها لإيجاد واقع سياسي جديد يفرض إشراك الحركات غير الموقعة على وثيقة الدوحة بشكل مؤثر، وأن تعود للساحة من جديد. وما يؤكد أن هذه الحركات المتمردة قد تحركت بخطة معدة من قبل الأوروبيين هو تصريح أبو عبيدة عبد الله التعايشي مساعد رئيس حركة جيش تحرير السودان - جناح مناوي لشؤون الإعلام والعلاقات العامة الذي قال فيه: "إن انتصارات الحركة في إقليم دارفور فرضت واقعا سياسيا جديدا". (صفحة سودان تربيون 2014/3/18).


5- كل هذا دعا أمريكا بلسان مندوبتها أن تصرح ذلك التصريح لإيهام أوروبا أن أمريكا مستعدة لإعادة وضع اتفاقية الدوحة على الطاولة، وتلبية رغبات الحركات المتمردة غير الموقعة بأن يكون لها دور "مؤثر" في الحال بإلغاء وثيقة الدوحة أو تعديل البنود الأساسية فيها... علماً بأن أمريكا في الحقيقة متمسكة بالخطوط العريضة الأساسية في الوثيقة فهي تعتبرها إنجازاً مهماً وخطوة أولى على طريق مشروعها لفصل دارفور، وإنما التصريح مقصود منه هو الخديعة لإدخال الحركات التي لم توقع اتفاقية الدوحة إلى أن تأتي للتوقيع عليها بعد إدخال بعض المساحيق التجميلية. والذي يدل على أن أمريكا لا تريد إسقاط الخطوط العريضة في وثيقة الدوحة للسلام في دارفور هو عدم وضع تلك العبارة التي ذكرتها المندوبة الأمريكية باور أمام مؤتمر السلم والأمن الأفريقي في أديس أبابا (إن وثيقة الدوحة عفى عليها الزمن وأصبحت لا يُعتمد عليها، ودعت المجلس إلى إيجاد منبر جديد لحل قضية دارفور)، عدم وضعها في بيانها الرسمي الذي أصدرته بعد يومين والذي نشر في موقع (آي آي بي ديجيتال الموقع رسمي لوزارة الخارجة الأمريكية 2014/3/14)، فلم تُنشر كلمتها التي ألقتها في ذلك المؤتمر بالموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية كالعادة، وإنما صاغت بياناً جديداً يتضمن ما ذكرته في المؤتمر إلا تلك العبارة! ما يدل على التلاعب بالألفاظ، فهي ذكرتها في المداخلة، ولكنها لم تذكرها في موقع وزارة الخارجية الرسمي حتى لا يحسب رسميا عليها لأن ما ينشر في الموقع يصبح خطابا رسميا يعبر عن سياسة الإدارة الأمريكية. وهكذا فإن وثيقة الدوحة تلك هي إحدى إنجازات أمريكا التي جعلتها تمسك بقضية دارفور لتتفرد فيها، وقد أبطلت الاتفاقات التي كان لأوروبا يد فيها مثل اتفاقية أبوجا عام 2006 والاتفاق الإطاري مع العدل والمساواة عام 2009. ولذلك فإنه من المستبعد أن تتخلى أمريكا عن البنود الأساسية في هذه الوثيقة التي تخطط أمريكا من ورائها إلى عقد اتفاقية سلام شاملة لتقرير مصير دارفور على غرار اتفاقية نيفاشا.


6- أما ما ظهر من تصريحات سودانية بالاحتجاج على تصريحات مندوبة أمريكا، فهي ليست أكثر من ذر للرماد في العيون، وكل ذلك ما هو إلا إكمال للخديعة التي حاكت خيوطَها أمريكا لتُظهر للأوروبيين أنها تُعدّ لخطة تُرضي أوروبا وعملاءها حتى لو لم تُرْضِ النظام السوداني! وذلك لإيجاد الاطمئنان بأن أمريكا صادقة في دعوتها من أجل أن تدفع أوروبا عملاءها للاشتراك في المحادثات حول وثيقة الدوحة، وأمريكا تدرك أنهم إن أقبلوا على المفاوضات، فسيشتغلون برتوش على الاتفاقية تأخذ زمنا طويلاً لتعديل هنا وعدم تعديل هناك، وأخذ وردّ... وفي هذه الأثناء تكون الأعمال العسكرية للمتمردين قد هدأت إن لم تصبح في خبر كان! وذلك بحجة عدم تعكير أجواء المفاوضات. والذي يبين أن تصريحات النظام في السودان حول استيائه من تصريحات مندوبة أمريكا ما هي إلا جعجعة دون طحن، ما يبين ذلك هو ما أعلنته المندوبة نفسها في بيانها بتاريخ 2014/3/14 حيث ذكرت فيه استعداد الحكومة السودانية للحوار السياسي ودعت الفصائل المسلحة إلى المشاركة في الحوار السياسي الذي يستهدف التوصل إلى تسوية سياسية سلمية وشاملة، وهذا ما جاء في بيان المندوبة المنشور في 2014/3/14: "إننا نلاحظ أن الحكومة السودانية ذكرت في شهر كانون الثاني/يناير أنها على استعداد لقيادة حوار سياسي يضم جميع الفاعلين في الطيف السياسي فضلا عن الجماعات المسلحة التي نبذت العنف... ونحن نهيب بجميع الفصائل المسلحة بمن فيهم الجماعات شبه العسكرية التي تؤازرها حكومة السودان أن تضع حدا لكافة الهجمات العنيفة وتشارك في الحوار السياسي الذي يستهدف التوصل إلى تسوية سلمية وشاملة للنزاعات الدامية في السودان بما في ذلك معالجة الخلافات الباقية حول دارفور...". ( آي آي بي ديجيتال موقع رسمي لوزارة الخارجة الأمريكية 2014/3/14)، ما يدل على تنسيق تام بين النظام السوداني مع أمريكا... وأنها أي أمريكا تريد أن تُظهر نفسها كأنها بجانب هذه الحركات ضد النظام السوداني وأنها تريد أن تخضع النظام لمطالب هذه الحركات حتى توقف هذه الحركات هجماتها ومن ثم تأتي للتفاوض مع النظام تحت إشراف أمريكا.


7- والخلاصة، أن تصريحات مندوبة أمريكا ضد اتفاقية الدوحة هي من باب الخداع لإيهام أوروبا وعملائها بأن أمريكا جادة في إشراكهم في الحل لمشكلة دارفور، وأنها توافق على أن تناقش اتفاقية الدوحة بين الفصائل المجتمعة لإيجاد حل لدارفور بموافقة الجميع وعدم إقصاء أي طرف... وحقيقة الأمر أنها متمسكة بالخطوط العريضة الأساسية في اتفاقية الدوحة، وتريد بتصريحاتها إظهار جدِّيتها وأنها مع مصالح أوروبا والحركات التي لم توقع... ولكي توهمهم بمصداقيتها كانت تلك التصريحات التي تظهر الخلاف مع النظام السوداني! وكل ذلك، كما قلنا، هو لخداع أوروبا وعملائها بالإقبال على التفاوض السياسي حول اتفاقية حل مشكلة دارفور، ومن ثم إيقاف الحركات المتمردة أعمالها المسلحة في دارفور بحجة عدم تعكير أجواء التفاوض.

 
إنه لمن المؤلم أن تتحكم في قضايا المسلمين الدول الكافرة المستعمرة على مرأى ومسمع من الحكام الظلمة العملاء في بلاد المسلمين، فيكيد المستعمرون للإسلام وأهله جهاراً نهاراً، ولا يجرؤ حاكم في بلاد المسلمين أن يقول لا! ﴿ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م