جواب سؤال: حقيقة العلاقة بين الهند والباكستان
December 28, 2008

جواب سؤال: حقيقة العلاقة بين الهند والباكستان

جواب سؤال: حقيقة العلاقة بين الهند والباكستان

السؤال:

استدعت الخارجية الباكستانية الخميس 18/12/2008م نائب السفير الهندي في إسلام أباد وأبلغته احتجاجها على خرق الطيران الحربي الهندي أجواء باكستان... كما أن مسئولين في وزارة الدفاع الأمريكية أعلنوا أن واشنطن تملك معلومات عن بدء سلاح الجو الهندي استعداداته للهجوم...

والملاحظ أنه على الرغم من مرور نحو شهر على أحداث مومباي، إلا أنها لا زالت تتفاعل دون تمكن حكومة حزب المؤتمر الحاكم في الهند من اتخاذ قرار حاسم في المسألة، فتارة تهدد بالتصعيد مع باكستان، وتطالب بتسليم متهمين، وتارة تجمد عملية السلام مع باكستان، ومن قبل تتهم جماعة عسكر طيبة، وتضيف أن المخابرات الباكستانية قامت بتدريب المهاجمين... ثم تهدأ التهديدات، وتعود المسألة إلى مناقشة البرلمان الهندي تشديد قوانين مكافحة الإرهاب كما حدث في 17/12/2008م ... ثم تعود للتصعيد باختراق الأجواء الباكستانية... ما يبين حيرة حكومة الهند في اتخاذ قرار حاسم حول هذه الأحداث.

فما حقيقة الأمر؟ وما الذي يجعل حكومة الهند في حيرة من اتخاذ قرار حاسم حول هذه الأحداث؟

ثم هل هذه الأحداث كانت أعمالا محلية أو إقليمية أو دولية؟

الجواب:

نعم إن حكومة الهند في حيرة من حيث اتخاذ القرار الحاسم حول أحداث مومباي والسبب أن هذه الأحداث جاءت في مرحلة ما قبل الانتخابات الهندية في شهر أيار/ مايو القادم، ولذلك فهي تشكل عاملا رئيسيا في خسارة حزب المؤتمر للانتخابات إن لم يقم بعمل معين يظهر الحكومة قوية، وأي عمل لن يعيد هيبة الحكومة والثقة بها إن لم يكن ضخما على مستوى أحداث مومباي، وهذا يعني أعمالا هجومية مؤثرة تقوم بها تجاه باكستان، وهي كانت على وشك الإعداد لذلك فعلاً، غير أن كون الهند وباكستان منطقتي صراع للدول الكبرى المؤثرة هناك، انجلترا وأمريكا، فقد جعل تحركات الهند في دائرة الضوء، ولذلك بدأت التحركات المكثفة من الدولتين في هذا الاتجاه، بريطانيا تحاول إظهار الباكستان معتدية، وأنها وراء العناصر التي قامت بتفجيرات مومباي، وأمريكا تحاول إظهار الباكستان غير متورطة في الأحداث، وأنها مستعدة للتعاون في التحقيق مع الهند، وفي الوقت نفسه تضغط لمنع الهند من أي عمل عسكري مؤثر في المنطقة حتى لا ينتقل ثقل القوة الباكستانية من الغرب إلى الشرق.

إن تحركات أمريكا المكثفة الفورية بعد الأحداث، بل وأثناءها، وضغوطاتها الضمنية على الهند، وكذلك محاولة إضعاف الاتهام الهندي لباكستان من حيث ضعف الأدلة على تورطها في الأحداث، بالإضافة إلى جعل الباكستان تبدي مرونة زائدة تجاه الهند تصل حد الإذلال، من حيث استعدادها لاعتقال ومحاكمة كل باكستاني يثبت أن له ضلعاً في الأحداث، وإظهارها الاستعداد التام للمشاركة في التحقيق، ثم اعتقالها عددا من جماعة الدعوة بحجة أنها مرتبطة بعسكر طيبة... كل ذلك قد سبب حرجا لحكومة حزب المؤتمر في القيام بأي هجوم، ولكنها في الوقت نفسه بحاجة إلى عمل يعيد لها هيبتها وثقة الناس الأمنية بها.

وأي عمل غير التصعيد العسكري مع باكستان لا يوازي الحدث، ولأن عملا عسكرياً كبيراً قد أصبح مستبعداً حالياً نتيجة الظروف الدولية التي أوجدتها التحركات الأمريكية، لذلك فإن حكومة حزب المؤتمر في حيرة من أمرها، فهي تبحث عن إجراء ساخن مناسب تقوم به تجاه باكستان، وفي الوقت نفسه لا تستطيع... وهذا هو سبب الحيرة...

وحتى يفهم هذا الأمر جيداً، لنعد قليلا لتسلسل الأحداث:

1- في نهاية الشهر الماضي وبالتحديد بتاريخ 26/11/2008 وقعت هجمات في مدينة مومباي الهندية وحصلت اشتباكات بين المهاجمين وقوات الأمن الهندية استمرت ثلاثة أيام، وقد أعلن أنه قتل حوالي 200 شخص وجرح أكثر من 300 . وذكر أن عدد المهاجمين عشرة أشخاص، وأن حكومة الهند قد اعتقلت أحدهم.  وقد اتهمت الهند الباكستان بان المهاجمين قد أتوا منها، وأنهم ينتمون لجماعة عسكر طيبة وقد تدربوا في معسكراتها، وزادت من وتيرة الاتهامات فيما بعد إلى أن قالت إن هؤلاء قد تدربوا على أيدي المخابرات الباكستانية.

2- على اثر هذه الهجمات واتهامات الهند للباكستان ومع بدء توتر العلاقات بين هذين البلدين نشطت الحركة الدبلوماسية للدولتين المستعمرتين اللتين لهما تأثير في تلك المنطقة ويتصارعان على النفوذ فيها وهما أمريكا وبريطانيا، واهتمت وسائل إعلامهما وصحفهما بالحدث وكأنه حدث داخلي يمس مواطنيهما:

أما بالنسبة  لأمريكا، فقد قامت وزيرة الخارجية الأمريكية رايس بزيارة الهند في 3/12/2008. وفي مؤتمر صحفي مشترك جمعها مع وزير خارجية الهند براناب مخرجي، احتد الوزير بعدما قالت رايس "أن هذا وقت يتعين أن يتعاون فيه الجميع" فقال:" لقد أخبرت الدكتورة رايس بأنه ما من شك في أن الهجمات الإرهابية في مومباي ارتكبها أفراد جاءوا من باكستان ومديروهم في باكستان". فردت رايس قائلة:" إذا كان المسئولون عناصر من خارج الحكومة فان مسؤولية باكستان اتخاذ خطوات كافية ضدها والتعاون من اجل إحالة مرتكبي الهجوم للعدالة." وقالت:" أن أي رد من جانب الهند ينبغي الا يؤدي لزيادة التوتر بين الجارتين اللتين خاضتا ثلاثة حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 47"(رويترز 3/12/2008)، مما يعني أن أمريكا لا تتهم الباكستان من أنها وراء هذه الأحداث، بل دافعت عنها ضمنيا، وأنها لا تريد من الهند أن تقوم بزيادة التوتر وبالتالي الهجوم على الباكستان للانتقام للضربة الموجعة التي تلقتها حكومة حزب المؤتمر الهندي.

وهكذا فقد جاءت التحركات الأمريكية المكثفة بعد هذه الهجمات للَجْم الهند. وهذا واضح من اجتماع رايس بالمسئولين السياسيين والأمنيين في الهند حيث دعتهم إلى ضبط النفس. فقام ضابط في جهاز المخابرات الهندية وعرض على رايس تقريرا استخباراتياً وقال لها: هل تريدنا واشنطن أن نصمت، انظري، إن الإرهابيين الباكستانيين ما زالوا يتسللون إلى الهند بحرية تامة عبر المناطق الحدودية ( موقع الرأي 5/12/2008). وقد ذكر هذا الموقع "الرأي" مع خبره الآنف؛ أن مصادر عسكرية أكدت إن الأسطول الأمريكي قام بتركيز قوات كبيرة في أعقاب تفجيرات مومباي في بحر العرب والخليج العربي قبالة الهند وباكستان وإيران. وهذا لمخاوف أمريكية لحدوث مواجهات مسلحة بين الهند والباكستان، فوصلت حاملة الطائرات جون ستينيس على متنها 80 طائرة مقاتلة و3200 جندي، فصار عدد حاملات الطائرات هناك ثلاثاً منها حاملة الطائرات ثيودور روزفلت وحاملة الطائرات ايفو جايما وعليها قوات ضخمة من المارينز وقوات دورية بحرية. وقام رئيس هيئة الأركان الأمريكية مولن بزيارة الهند في 2/12/2008.

3- وقد توجهت رايس بعد الهند إلى الباكستان ومدحت الحكومة الباكستانية، فقالت إن الحكومة الباكستانية المدنية الفتية ملتزمة التزاما تاما بالحرب على الإرهاب ولا ترغب بربط اسمها بالعناصر الإرهابية" ( الإذاعة البريطانية 4/12/2008). وهذا يدل على دعم أمريكا للباكستان في وجه الهند. و كذلك فقد قام رئيس الأركان الأمريكي مولن بزيارة الباكستان، وذكر بيان رسمي صدر عن السفارة الأمريكية في إسلام أباد بأنه أي مولن قد "لمس لدى المسئولين الباكستانيين قناعة واضحة بان المأساة التي وقعت في مومباي تمثل تصعيدا خطيرا في تطور هجمات الإرهابيين وتهديدا متزايدا للمنطقة بأسرها" ( الجزيرة 3/12/2008)، للدلالة على أن باكستان بعيدة كل البعد عن أحداث مومباي لأنها تصفها بالتصعيد الخطير! وقد تكررت زيارات الأمريكيين للباكستان فذهب وفد من الكونغرس برئاسة جون ماكين المرشح السابق للحزب الجمهوري الأمريكي. وكل ذلك لدعم عملائهم فيها وللتخفيف من مخاوفهم من شن الهند عملية عسكرية ضدهم فيضطرون لسحب الجيش الباكستاني الذي يحارب المسلمين لحساب أمريكا في منطقة وزيرستان والقبائل إلى الحدود الهندية للرد على الهجمات الهندية المحتملة!.

كما قام مساعد وزير الخارجية الأمريكية  جون نغروبنتي في 11/12/2008 بزيارة الباكستان بعد قرار مجلس الأمن الذي صدر في 10/12/2008 المتعلق بوضع حركة الدعوة وأربعة من مسئوليها على قائمة الإرهاب، وقد اعتقلتهم الحكومة الباكستانية وداهمت مكاتب هذه الحركة وأغلقتها. فيظهر أن أمريكا أرادت بذلك إرضاء الهند وإسكاتها، فطلبت من الباكستان تنفيذ القرار فورا بدون تأخير، حتى لا تقوم الهند بشن عملية عسكرية ضد الباكستان مما سيحرج عملاء أمريكا فيها سواء رئيس الجمهورية زرداري أو رئيس الوزراء جيلاني، فيؤدي لزيادة النقمة على النقمة الزائدة عليهما من الشعب الباكستاني بسبب تلبيتهما لمطالب أمريكا في محاربتها للإسلام والمسلمين، لأنها تريد أن تبقي وظيفة عملائها في الباكستان محصورة في حرب الإسلام والمسلمين في الباكستان وأفغانستان، لا أن ينشغلوا بحرب مع الهند ويتركوا تلك الجبهة المهمة لأمريكا والخطرة على وجودها ونفوذها العالمي.

4- أما الانجليز فقد تحركوا هم أيضا على أعلى المستويات ولكن في خط غير متلاقٍ مع الأمريكيين، فقام رئيس الوزراء البريطاني براون وزار نيودلهي في 14/12/2008 واجتمع مع رئيس الوزراء سينغ وأعلن دعمه للموقف الهندي فقال :( نعلم أن "لشكر طيبة" مسئولون عن الهجمات ويجب أن "يجيبوا" عن هذه المأساة الكبرى) "الجزيرة 14/12/2008". هذا ما صرح به بروان في الهند، ولكنه عندما قام بزيارة لباكستان بعد الهند، كان موقفه هناك مطالبة الباكستان بمحاربة المسلمين، واستعد بتقديم ما قيمته 9 ملايين دولار  للباكتسان لمساعدتها  في موضوع ما يسمى بمحاربة الإرهاب!. وقد نشرت الصحف الانكليزية أخبارا تتهم فيها الباكستان بوقوفها وراء هذه الهجمات، وأنهم أي المهاجمين تلقوا تدريبات على يد الجيش الباكستاني. فقالت صحيفة صنداي تايمز في 8/12/2008 أنها اطلعت على تقرير للمخابرات الهندية يزعم أن الرجال العشرة الذين هاجموا مومباي هم من مجموعة من 500 شخص تلقوا تدريباتهم على يد قوات الجيش والبحرية الباكستانية. وذكرت هذه الصحيفة عن مصادر مقربة من جهاز المخابرات الهندي قولها " إن أي هجوم جديد على الهند قبل الانتخابات العامة القادمة سيجعل الحرب بين البلدين حتمية". وهذا دليل على أن الانجليز وعملاءهم في الهند يبحثون عن عملية عسكرية ضد الباكستان تعيد ثقة الشعب الهندي في حكومة حزب المؤتمر قبل الانتخابات العامة القادمة.

5-انه من المعلوم أن حزب المؤتمر الهندي عريق بعمالته وموالاته للانجليز، وأنه قادم على انتخابات في شهر أيار/ مايو القادم لعام 2009، والكفة تميل لصالحه بسبب ما ينشر ويذاع من أن الهند حققت في عهده زيادة في النمو الاقتصادي مما اوجد لديها ازدهارا اقتصاديا، عدا ما اظهره من تحقيق عهده انجازات كبيرة في التقدم العلمي وفي غزو الفضاء وفي تطوير السلاح. وبذلك فانه يأمل بالنجاح في الانتخابات القادمة. فعندما وقعت أحداث هذه الهجمات الأخيرة في مومباي وهزت الهند وحكومتها هزة قوية؛ وجدت الأحزاب المعارضة في الهند وعلى رأسها حزب بهاراتيا جاناتا الموالي لأمريكا والذي سقط في انتخابات أيار/مايو عام 2004، وجدت فرصة سانحة لزعزعة موقف حكومة حزب المؤتمر واتهمت هذه الأحزاب رئيس الوزراء سينغ وحكومته بالضعف فيما يتعلق فبي الموضوع الأمني، وبالعجز  على مسك خيط مسببي هذه الهجمات كما ذكر، وبذلك يزداد حرج الحكومة الهندية وهي مقبلة على انتخابات بعد شهور عدة. ومن المعلوم  أيضا أن حكومة بهاراتيا جاناتا قد سقطت بعد هجمات عدة، وتفجيرات حدثت في عهدها ولم تتهم الباكستان أنها من ورائها بل اتهمت الحركة الطلابية الإسلامية داخل الهند، ومع ذلك اتهمت بالضعف والعجز والتقصير من قبل حزب المؤتمر الذي كان يرأس المعارضة يومئذ. وكان حزب بهاراتيا جاناتا قد اظهر نجاحه في مواجهة الباكستان، عندما ضغطت أمريكا على حكام الباكستان ليقدموا لحكومة هذا الحزب الهندوسي تنازلات مهينة ومشينة في موضوع القضية الكشميرية. فنجح في الانتخابات السابقة وبقي في الحكم من عام 1999 حتى عام 2004. والآن يستعمل الموضوع الأمني لزعزعة الثقة في حكومة حزب المؤتمر، ويظهر انه سلاح فعال في هذا الشأن. وقد ذكر موقع الرأي الالكتروني بتاريخ 5/12/2008 عن أن جهاز المخابرات الهندي نقل تقارير أن هناك هجمات محتملة ضد المطارات الهندية واختطاف طائرات واستخدامها في مهاجمة مدن رئيسية.

6- ويستنتج من ذلك انه لا ينقذ حكومة حزب المؤتمر الهندية ويعيد لها الثقة التي اهتزت إلا تنازلات من الباكستان تطالب بها كتسليمها 20 شخصا مطلوبا لديها يعيشون في الباكستان أو شن عملية عسكرية تحقق بها انتقاما لهجمات مومباي أو تظهر فيها انتصارا على الباكستان

ولأنه يصعب على الباكستان في ظل هذه الظروف ان تسلم المطلوبين للهند، حيث صرح وزير الدفاع الباكستاني احمد مختار برفض بلاده تسليم أي من المطلوبين للهند.( الحياة 8/12/2008)، وذلك لأن هذا يضعضع الثقة المهتزة أصلا لدى الباكستانيين في حكامهم من رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء، ويقوي موقف حكومة حزب المؤتمر الهندي الذي لا تريد له أمريكا قائمة إلا إذا تبعها.

ولأن الأمريكيين يعملون بكل قواهم على ردع الهند وإخافتها من الهجوم على الباكستان،  فذلك يضيع الفرصة على الأمريكيين لإسقاط الحكومة الهندية الحالية هناك، وهم يبرزون التفاف الشعب الباكستاني حول قادته  في محاربة الهند، فقد كتبت صحيفة واشنطن بوست في 8/12/2008 بأن الشعب بدأ يرص صفوفه حول قادته في الباكستان وحتى المقاتلين من طالبان الباكستان اظهروا استعدادهم لقتال الهند بجانب الجيش الباكستاني إذا ما تعرضت بلادهم لهجوم من قبل الهند، وأوردت الصحيفة تصريحات لبعض قادة طالبان الباكستان مثل مولوي نذير وبيت الله محسود عن استعدادهم لقتال الهند بجانب الجيش الباكستاني، فأظهرت أن الكل مستعد لقتال الهند حتى المناوئين للحكومة الباكستانية... هذا بالإضافة إلى محاولات أمريكا التي ذكرناها من حيث إضعاف الاتهام الهندي لباكستان، ثم جعل باكستان تبدي مرونة زائدة تجاه الهند من استعدادها لاعتقال كل باكستاني يثبت أن له ضلعا في الأحداث، وأن باكستان مستعدة للمشاركة في التحقيق، كما أنها اعتقلت عددا من جماعة الدعوة... كل ذلك سبب حرجا للحكومة الهندية في القيام بعمل عسكري كبير.

وهكذا، فإن حكومة حزب المؤتمر بحاجة إلى عمل ساخن على مستوى أحداث مومباي ينقذها من السقوط في الانتخابات، ولكنه يصعب عليها القيام بعمل عسكري كبير يوازي أحداث مومباي نتيجة الظروف الدولية التي أوجدتها التحركات الأمريكية، وكذلك فليس من السهل على باكستان أن تسلمها مطلوبين...وعليه فقد كانت تلك الحيرة التي تحيط بحكومة حزب المؤتمر لاتخاذ قرار حاسم.

هذا من حيث الحيرة.

7- أما واقع الحدث، فإنه حدث دولي استغل وقائع على الأرض الهندية، وذلك واضح مما يلي:

أ- ما ذكرناه سابقا عن تحركات أمريكا وبريطانيا، فور وقوع الحدث، ما يدل على اهتمام الفريقين بما جرى ويجري في الهند وجارتها باكستان.

ب- بتدبر تصرفات أمريكا وإنجلترا يتبين أنهما يسيران في خطين متعاكسين، فإن بريطانيا تؤيد الهند وتدعمها في اتهام باكستان بأنها وراء التفجيرات بشكل واضح، وأمريكا تضعف أدلة الاتهام، وتبين خطر التصعيد العسكري.

ج-إن هجمات مومباي ليست لصالح حكومة حزب المؤتمر الهندية، بل هي تشوش عليها في سيرها، وتزعزع الثقة بها لدى شعبها ومؤيديها، فتقلل من حظها في كسب الانتخابات القادمة، وتضعضع من موقفها الإقليمي والدولي...

د- لقد وجد عملاء أمريكا في الهند في تلك الهجمات فرصة ذهبية سنحت لهم  لتقوية مواقفهم الضعيفة وحظوظهم الضئيلة في كسب الانتخابات القادمة، وذلك بالقيام  بمعارضة قوية تقوي حظوظهم في الانتخابات. وهذا عين ما تريده أمريكا من جعل حكومة حزب المؤتمر الموالية للانجليز تسقط في الانتخابات القادمة ويأتي عملاؤها مرة أخرى.

والخلاصة من ذلك أن الراجح  هو أن وراء هذه الأحداث أمريكا وعملاؤها، سواء أكان ذلك مباشرة أم غير مباشرة، أي سواء أكانت أمريكا وعملاؤها هم المخططين المنفذين أم استغلوا دوافع الانتقام الموجودة لدى بعض الجهات المظلومة بقسوة في الهند ، وشجعوها للانتقام لنفسها بتلك الهجمات، فيكون عملها مصلحة لتلك الجهات المظلومة، في حين أنها مستغلة سياسيا لصالح أمريكا، وبخاصة وأن الهند مكونة من العديد من الطوائف الدينية والأعراق غير المتجانسة، فإلى جانب العديد من الحركات الكشميرية المعروفة يوجد هناك العديد من الحركات الهندية الانفصالية من مثل  جبهة التحريرِ المتّحدةِ في السام، والجبهة الوطنية الديمقراطية في بودلاند، وجبهة التحرير الوطني لتروبورا، وجبهة تحرير برو الوطنية، وارنجال لقوة التنين، وقوة تحرير كالستان، وغيرها الكثير من الحركات، وإضافة لهذه الحركات فإن هناك العديد من الحركات الهندوسية التي تستهدف المسلمين والمسيحيين، كحزب "بهارتا جاناتا" الذي ما فتئ يستخدم شعار المناهضة ضد المسلمين لأغراض انتخابية. هذا فضلا عن الدولة الهندية نفسها التي تستخدم الأعمال الوحشية كحرق المسلمين أحياءً كما فعلت في "غجرات"  وكاستمرارها في قمع المسلمين وقتلهم في كشمير على مدار ستة عقود خلت.

وهكذا فإن واقع الطوائف المتعددة في الهند، وواقع الظلم الذي تمارسه الطبقة الحاكمة في الهند، وبخاصة تجاه المسلمين، يجعل الهند منطقة حبلى بالتفجيرات وأحداث العنف المختلة.

فإذا أضيف لكل ذلك أن أمريكا بعد أن بذلت الوسع في مجيء عميلها فاجبايي إلى الحكم تمكن حزب المؤتمر العريق في الولاء للإنجليز من العودة مجدداً إلى الحكم في الهند، وهو كان يدرك أن أمريكا لن تقبل خروج نفوذها من الهند بسهولة، ولذلك فإن حزب المؤتمر من البداية قد جاء لحكومته برئيس وزراء ليِّن مع أمريكا "سينغ" لتخفيف ضغوط أمريكا على حزب المؤتمر، ومع ذلك فقد كثفت أمريكا نشاطها تجاه الهند، تارة بالإغراء بعقد اتفاقات نووية ومساعدات اقتصادية، وتارة بإثارة الاضطرابات واستغلال ظلم النظام الحاكم في الهند على الأقليات... لخلخلة وضع حزب المؤتمر الانتخابي في الانتخابات القادمة. ثم كانت أحداث مومباي هي الحدث الضخم في هذه السلسلة من المحاولات الأمريكية لعودة عملائها إلى الحكم في الهند بدل حزب المؤتمر العريق في موالاته للإنجليز.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م