جواب سؤال: حقيقة الخلافات بين الدول التابعة لدولة كبرى
January 12, 2016

جواب سؤال: حقيقة الخلافات بين الدول التابعة لدولة كبرى

جواب سؤال

حقيقة الخلافات بين الدول التابعة لدولة كبرى

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

هل يمكن للدول التابعة أو التي تدور في الفلك أن تتصارع فيما بينها إذا كانت الدولة الكبرى المتبوعة هي واحدة لكل هذه الدول؟ فإن كان ذلك ممكناً فكيف إذن نفسر هذا الأمر ما دامت الدولة المتبوعة واحدة؟ أفلا يؤثر هذا الصراع على مصالح تلك الدولة المتبوعة؟ وإذا كان لا يحدث مثل هذا الصراع، فكيف نفسر مثلاً ما يجري بين العراق وتركيا، أو بين إيران والسعودية، أو بين تركيا وإيران؟ ولك الشكر.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

إن الخطوط العريضة في الموضوع هي كالتالي:

1- إنه من غير المتصور أن تقوم الدول التابعة لدولة كبرى بأعمال من شأنها الإضرار بتلك الدولة الكبرى، لأن معنى أنها تابعة لها في السياسة الخارجية هو أن تسير الدول التابعة في الخطط التي ترسمها لها الدولة الكبرى أو في السياسة التي تطبقها ولا تخرج عنها بأية جزئية، فتصرفاتها الخارجية مرهونة بإرادة الدولة الكبرى ولا يمكن أن تقوم بأي تصرف قبل مشاورة الدولة الكبرى فتتبع أوامرها كالأردن مع بريطانيا، فحكامها ينفذون أوامرها ولا يقومون بعمل في السياسة الخارجية قبل إعلام الدولة الكبرى المتبوعة، إلا إذا كانت سياسة معروفة ومتبعة سابقا وتقوم بعمل ضمنها مثل أن تتصل الأردن مع قطر التابعة لبريطانيا لتقوما بعمل يخدم السياسة البريطانية.

2- أما دولة الفلك فهي ترتبط بالدولة الكبرى ارتباط مصلحة وليس ارتباط تبعية، فربما تخرج عن فلكها في جزئية من جزئيات السياسة الخارجية لأنها تبحث عن مصلحتها وهي تدور في فلك الدولة الكبرى، ويكون هذا الخروج متناسباً طردياً مع تأثير الدولة الكبرى في وصول حكام دولة الفلك إلى الحكم كما ورد في جواب سؤال بتاريخ 2013/7/30: "يجب ملاحظة عوامل التأثير والضغط للدولة الكبرى على دولة الفلك والتي تمنعها من الخروج في جزئية من هذه الجزئيات، وقوة هذا المنع أو ضعفه تتوقف على مدى تأثير الدولة الكبرى في وصول الطبقة الحاكمة في الدولة التي تدور في الفلك إلى الحكم، فإن كان تأثير الدولة الكبرى قوياً كان انفكاك الدولة التي تدور في الفلك عن أية جزئية بالغ الصعوبة، وكلما قل تأثير الدول الكبرى كانت الدولة التي تدور في الفلك أقدر على الانفكاك في جزئية أو أكثر من السياسة الخارجية للدولة الكبرى". فمثلاً: تدور كندا في فلك أمريكا كما تدور في فلك بريطانيا حسب ما تقتضيه مصالحها، ولكنها أي كندا أعلنت يوم 2015/9/29 أن إيران دولة راعية للإرهاب وأغلقت السفارة الإيرانية لديها، بل اعتبرت إيران أنها "تشكل التهديد الأخطر على السلام والأمن العالمي في العالم اليوم" كما ورد على لسان وزير خارجتها جون بيرد. وجاء ذلك بعد الاتفاق النووي الذي طبخته أمريكا لتجعل إيران تنخرط معها بصورة علنية فيما يسمى تحقيق السلام والأمن في المنطقة. فتصرف كندا هذا وهي التي تدور في فلك أمريكا يخالف الأخيرة في جزئية، ولا يكون داعما للسياسة الأمريكية، فمن مصلحة أمريكا أن تقبل كندا إيران كدولة تسعى لتحقيق السلام والأمن وليس أن تقطع معها العلاقات وتعلنها دولة إرهابية وأنها تهدد السلام والأمن. وهكذا فالدولة التي تدور في الفلك يمكن أن تخالف في جزئية إذا كان تأثير الدولة الكبرى بعيداً عن توصيل حكام دولة الفلك إلى الحكم.

وأما بالنسبة لتركيا فقد ورد في جواب السؤال المذكور بتاريخ 2013/7/30 ما يلي: "إن تأثير أمريكا في توصيل الطبقة الحاكمة للحكم قوي، فأردوغان يشعر أنه لم يستطع أن يصل إلى الحكم وتثبيت نفوذه في الداخل إلا بمساعدة أمريكا، فيرى أن مصيره مرتبط بأمريكا التي أصبحت لها سيطرة كبيرة في تركيا بحيث تستطيع أن تتحكم في الحكم والحكام والقضاء والاقتصاد والجيش والأجهزة الأمنية... ولهذا فإن تأثير أمريكا قوي على الحكم في تركيا، ومن ثم فإن خروج تركيا في أية جزئية عن السياسة الخارجية الأمريكية هو أمر بالغ الصعوبة" وختم جواب السؤال بالقول: "أي أن تركيا حاليا تدور في فلك أمريكا، وتأثير أمريكا قوي في شئون تركيا، وإذا استمر الحال على ما هو عليه من ارتباط تركيا القوي بأمريكا، فقد تقترب تركيا من التبعية الكاملة لأمريكا ويصبح دورانها في الفلك محل تساؤل!" ولذلك ليست تركيا بمستوى كندا، بل إن تأثير أمريكا عليها قوي جدا لدرجة أن تركيا لم تستطع أن تخرج بأية جزئية عن أمريكا، بل تعزز ارتباطها بأمريكا فوافقتها في كل صغيرة وكبيرة، فعندما قالت تركيا على لسان مساعد وزير الخارجية التركي فريدون سنيرلي أوغلو لقناة (سي إن إن الأمريكية) يوم 2015/8/11: "إن البلدين (تركيا وأمريكا) اتفقا على إنشاء منطقة (آمنة) يبلغ طولها نحو 100 كيلو متر وعرضها حوالي 50 كيلو متراً". وذكر بيان الخارجية التركية أن "قوات معارضة سورية ستتولى السيطرة على هذه المنطقة بينما ستتولى أمريكا وتركيا توفير الغطاء الجوي"، قامت أمريكا ونفت ذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر في اليوم التالي أي يوم 2015/8/12 فقال: "إنه لا يوجد اتفاق على منطقة آمنة.. وإنه لم يطلع على التصريحات التركية ولا يمكنه التعامل معها". وقال: "كنا واضحين من على هذا المنبر وفي عدة مناسبات أخرى، ليس هناك منطقة آمنة...". فتركيا لم تستطع أن تخرج عن أمريكا في هذه الجزئية، وعندما أرادت أن تقيم المناطق الآمنة قالت إنها اتفقت مع أمريكا، أي أنها لا تستطيع أن تقوم بأي عمل في السياسة الخارجية قبل التنسيق مع أمريكا وموافقتها وإذا لم توافقها لا يتحقق هذا الأمر. ومثلا موضوع تدريب المعارضة المعتدلة الذي بدأت به أمريكا قبل سنة وافقت عليه تركيا من دون اعتراض، وكذلك موضوع فتح القاعدة الأمريكية الذي يخدم المصالح الأمريكية. فقد أعلنت وزارة الخارجية التركية يوم 2015/7/29 عن توقيع اتفاق مع أمريكا يفتح قاعدة إنجيرليك الأمريكية للطيران الأمريكي لشن هجمات في سوريا. وغيرها الكثير من الحوادث. ولذلك لا يمكن تصور أن تركيا على عهد أردوغان ستخالف أمريكا في جزئية، وهي تتصرف في السياسة الخارجية مع أمريكا كأنها تابعة لها، ولم تخالفها منذ وصول أردوغان إلى الحكم قبل 13 سنة. وقد قام مؤخراً أردوغان بزيارة السعودية سلمان التابعة لأمريكا وأعلن البلدان يوم 2015/12/30 عن تأسيس مجلس استراتيجي مشترك لتوثيق العلاقات بينهما. وكانت تركيا قد وافقت السعودية على تأسيس تحالف عسكري لمحاربة الإرهاب كما أعلن عنه ولي العهد السعودي الثاني محمد ابن الملك سلمان.

3- وأما إيران فهي تسير في فلك أمريكا ولم تخرج عن أية جزئية، وهي تكاد تصل لأن تكون دولة تابعة وخاصة على عهد الرئيس الحالي حسن روحاني وفريقه في وزراة الخارجية برئاسة جواد ظريف الذي يعتبر عميلا أمريكيا. وقد نسقت مع تركيا في موضوع سوريا فقد كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية ليفنت جمركجي يوم 2013/11/28 عن وجود: "توافق تام على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين" وعن وجود "محادثات ايجابية حول سوريا"، وعن "توافق تام على التزام التعاون بين البلدين لحل الأزمة في سوريا ووقف شلال الدم فيها". وقام أردوغان بزيارة إيران يوم 2015/4/7 لتعزيز العلاقات بين بلديهما، أي الاختلاف الفكري بينهما لم يمنع توافقهما في السياسة الخارجية وسيرهما على الخط الأمريكي. وتركيا دعمت إيران في موضوع مفاوضات البرنامج النووي..

4- لا يتوقع صراع بمعنى الصراع بين الدول التابعة أو الدول التي تدور في الفلك إذا كانت الدولة الكبرى المتبوعة هي نفسها، وذلك لأنها هي التي تدير السياسة الخارجية بشكل عام، وهذه السياسة عادة هي التي تتحكم في الصراع...هذا من حيث الصراع. أما أن تختلف دون الصراع فيما بينها - وهو بين دول الفلك أوضح - فهذا ممكن أن يكون في ثلاث حالات:

الحالة الأولى: إن كان من باب توزيع الأدوار لخدمة مصلحة الدولة الكبرى.

الحالة الثانية: إن كان الخلاف بدوافع داخلية دون تأثيرات خارجية تؤثر في السياسة الخارجية للدولة الكبرى التي تسير تلك الدول في فلكها.

الحالة الثالثة: إن كان من باب دعم أحد العملاء بتسخين حدث "كان هادئاً" بينه وبين عميل آخر ثم يعود إلى الهدوء بعد انتهاء مقتضيات الدعم.

وكمثال على الحالة الأولى:

تركيا وإيران ينفذان السياسة الأمريكية في إقليم كردستان العراق ولكن بأدوار مختلفة ظاهرها التناقض ولكن حقيقتها غير ذلك، فلكل منهما دور لصالح أمريكا يلائم كلا منهما:

- أما إيران فتدعم عملاء أمريكا في هذا الإقليم، حيث إن مسعود البرزاني من عملاء الإنجليز، فتقوم إيران بدعم عملاء أمريكا هناك ضده، ومنهم حركة غوران وهي حزب سياسي علماني ينشط في إقليم كردستان أسسه السياسي الكردي نوشيران مصطفى عام 2009 بعد استقالته من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الموالي لأمريكا بعد أن ضعُف هذا الحزب في كردستان منذ أصبح رئيسه ومؤسسه جلال الطلباني رئيسا للعراق، وقد تورط الحزب بأعمال الفساد على شاكلة حزب البرزاني، فرأت أمريكا ضرورة تأسيس حزب آخر بمظهر جديد، فظهر حزب حركة غوران ليرفع شعار محاربة الفساد ولينشط في المعارضة ضد البرزاني ويعمل على إضعافه أو إسقاطه فطالب بانتخابات لرئاسة الإقليم بواسطة البرلمان وليس عن طريق انتخابات شعبية، وطالب بتقليص صلاحيات رئيس الإقليم ومنحها للبرلمان. وقد دخل الانتخابات البرلمانية التي جرت في الإقليم عام 2013 وحصل على 24 مقعدا من أصل 111 مقعدا، فأصبح الحزب الثاني بعد حزب البرزاني الذي حصل على 38 مقعدا. وتراجع حزب الطلباني إلى المرتبة الثالثة ليحصل على 18 مقعدا.

- أما تركيا فإنها تعمل على جعل البرزاني تحت تأثيرها وللعمل على احتوائه لصالح أمريكا، فتقوم بمشاريع اقتصادية كثيرة في الإقليم، وفي الوقت نفسه تعمل على الضغط عليه حتى يقطع أي دعم لعملاء الإنجليز في داخل حزب العمال الكردستاني الذين يتمركزون في جبل قنديل بشمال العراق ويقومون بأعمال مسلحة ضد تركيا، وتقوم الطائرات التركية بضربهم في تلك المنطقة من دون أن يعترض البرزاني لأنه أصبح محتاجا لتركيا وهي تستقبله كرئيس دولة وأقامت قنصلية تركيا في الإقليم وتشتري النفط منه.

وهكذا فهما يظهران متناقضين ولكنهما يعملان بصورة متناغمة مع السياسة الأمريكية.

 وكمثال على الحالة الثانية:

- التوتر الذي حدث مؤخراً بين السعودية وإيران نتيجة إعدام النمر، فقد كان النمر قد حُكم بالإعدام قبل أكثر من سنة في 2014/10/16 على عهد الملك السابق عبد الله الموالي للإنجليز، وقد توفي قبل تنفيذ الحكم بالإعدام... وهذا الشيخ كان يدعو لانفصال القطيف والإحساء واعادتهما إلى البحرين لتشكل إقليماً واحداً مستقلاً، ومعلوم أن إيران تدّعي أن البحرين جزء منها وتعتبرها ولايتها الرابعة عشرة. فعدم تنفيذ حكم الإعدام به قد يسبب إحراجا داخليا للملك الحالي سلمان الذي يوالي أمريكا. ولذلك أعلن عن إعدام 46 شخصا آخرين من دونه ومنهم 43 شخصا اعتبرهم النظام أنهم من التكفيريين والخوارج والمنتمين للتنظيمات الإرهابية.

هذا من جانب السعودية، وأما من جانب إيران، فإن واقعها الطائفي والمذهبي يحتم عليها الاحتجاج على مثل هذا الشيخ بسبب الوضع الداخلي المشحون طائفياً ومذهبياً...

ولكن هذا التوتر لا يؤثر في تنفيذ الطرفين للمخططات الأمريكية، وقد تحركت أمريكا لنزع فتيل التوتر فقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي: "نعتقد أن الحوار الدبلوماسي والمحادثات المباشرة تبقى أدوات أساسية لحل الخلافات وسوف نواصل حض قادة المنطقة على القيام بخطوات إيجابية لتهدئة التوترات". (القدس العربي 2016/1/4) واتصل جون كيري وزير خارجية أمريكا بنظيره الإيراني جواد ظريف وتدارس معه هذا الوضع، وعقب ذلك صرح كيري قائلا: "نريد أن نخفف التوتر ونبدأ حديثا بينهم لنصل إلى حل مسالم ودبلوماسي بينهما" (سي إن إن 2016/1/4)... ثم قال وزير خارجية السعودية عادل الجبير لرويترز 2016/1/4 "إن على طهران التصرف كدولة طبيعية لتعود العلاقات الدبلوماسية المقطوعة"، وقال عبد الله المعلمي مندوب السعودية في الأمم المتحدة: "إن الأزمة مع إيران لن يكون لها تأثير على جهود السلام في سوريا واليمن. سنشارك في المحادثات المقبلة حول سوريا المقررة مبدئيا اعتبارا من 25 كانون الثاني في جنيف برعاية الأمم المتحدة"... وقال المندوب الدولي لسوريا دي ميستورا بعد زيارته للسعودية واجتماعه مع وزير خارجيتها الجبير: "إن السعودية أكدت أن التوترات مع إيران لن تعرقل المحادثات الخاصة بالعملية السياسية في سوريا والمقررة في جنيف هذا الشهر" (الجزيرة 2016/1/5) أي أن هذه التوترات بين البلدين هي في مواضيع داخلية لا تؤثر في سير البلدين لتنفيذ المشروع الأمريكي المتعلق بإنهاء الثورة السورية وإجهاض مشروعها الإسلامي والحفاظ على النظام العلماني الإجرامي في سوريا...

وهكذا فإن الدوافع الداخلية قد تبرز خلافاً مؤقتاً حتى زوال تلك الدوافع أو تهدئتها، ولكن ذلك الخلاف يكون ضمن السيطرة ولا يؤثر في مصالح أمريكا.

وكمثال على الحالة الثالثة:

- موضوع اعتراض العبادي على وجود القوات التركية، فقد جاء ليعزز موقفه وموقف حكومته التي انحطت الثقة بها وبه إلى الحضيض، فأرادت أمريكا أن تُلمّع صورة عميلها العبادي وحكومته بإثارة هذا الموضوع لدعمه معنوياً بإظهاره حارساً للبلاد!، وقد أجابته تركيا بأنها دخلت بطلب منه قبل سنة لتدرب له قواته، ومع ذلك تجاوبت تركيا معه وقامت بعملية انسحاب جزئية وإعادة نشر لقواتها، ثم قامت الجامعة العربية بإصدار بيان يدعم طلبات حكومة العبادي ويطالب تركيا بالانسحاب، ومن المعلوم أن هذه الجامعة العربية مسيرة من قبل أمريكا. وهكذا انتهى الأمر دونما صراع!

وللعلم فأمريكا ليست فقط تدعم العبادي معنوياً، بل فوق ذلك، فهي لا تريد لحكومة العبادي أن تسقط في هذه الظروف، وبخاصة وقد بدا العبادي مهزوزاً بعد أن وعد بتحرير الرمادي وعجز فاحتاج لجرعة دعم تؤمّنها له أمريكا، فقامت بشن غارات جوية متواصلة في الرمادي بلغت 630 غارة كما أعلن البيت الأبيض يوم 2015/12/30 ومن ثم أعلن عن سيطرة الجيش العراقي على المجمع الحكومي في الرمادي..

والخلاصة أنه من المستبعد أن يحدث صراع بمعنى الصراع في ما بين الدول التابعة أو التي تدور في الفلك إذا كانت الدولة الكبرى المتبوعة هي نفسها، وإنما قد يحدث خلاف محسوب من باب توزبع الأدوار أو لدوافع داخلية أو لدعم أحد العملاء، وفي جميع الحالات دون الإضرار بمصالح الدولة الكبرى المتبوعة.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م