!جواب سؤال: حقيقة الصراع في أفريقيا الوسطى
February 25, 2014

!جواب سؤال: حقيقة الصراع في أفريقيا الوسطى

جواب سؤال حقيقة الصراع في أفريقيا الوسطى!


السؤال:

في 20/2/2014 طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإرسال قوات عسكرية إضافية بشكل سريع إلى أفريقيا الوسطى لمنع تدهور الوضع الأمني. مع العلم أن فرنسا أرسلت 2000 جندي بجانب القوات الأفريقية التي زاد عددها عن 5000 جندي بعدما أصدر مجلس الأمن في 5/12/2013 قرارا بالتدخل عسكريا في أفريقيا الوسطى. وقد قامت ميلشيات نصرانية بأعمال وحشية وبشعة ضد المسلمين من قتل وحرق وأكل للحومهم وتدمير لبيوتهم ونهب لممتلكاتهم وتهجير لهم. واستقال ميشيل جوتوديا أول رئيس من اصل مسلم لجمهورية أفريقيا الوسطى في 10/1/2014، وأُعلن عن انتخاب كاثرين سامبا - بانزا رئيسة لهذه الجمهورية في 20/1/2014. وقد أعلنت أمريكا عن دعمها للقوة الأفريقية ودعت إلى إجراء انتخابات قبل شباط/فبراير 2015. فما حقيقة الصراع هناك؟ وكيف تفجر الوضع؟ وما أسباب الأزمة هناك؟ وإلى أين تتجه؟

الجواب:

للإجابة على ذلك يجب علينا أولا أن نتعرض لوضع المسلمين في أفريقيا الوسطى، ونعرض قصة الانقلابات فيها وعلاقتها بالصراع الدولي وما نتج عن ذلك:


1- تقدر نسبة المسلمين في أفريقيا الوسطى ما بين 15% إلى 20% من عدد سكانها البالغ حوالي 5 ملايين. ولكن هذه النسبة مشكوك فيها بالنسبة لحجم انتشار المسلمين في البلاد، وهذه الإحصائيات ليست محايدة ولا نزيهة حيث يعمد دائما للتقليل من نسبة المسلمين لعوامل عدة... ولهذا فإن الراجح أن نسبة المسلمين تفوق هذا التقدير... والنسبة الباقية يتقاسمها النصارى والوثنيون... وينتشر المسلمون في العاصمة بانغي حيث بنوا فيها عددا كبيرا من المساجد ومدارس تعليم القرآن، وكذلك ينتشرون في العديد من المدن والمحافظات الرئيسة الأخرى وخاصة في شمال البلاد حيث نشأت هناك سلطنة إسلامية في نهاية القرن السابع عشر الميلادي عندما نزح عدد من سلاطين سلطنة باجرمي الإسلامية في جنوب تشاد بعد سقوط سلطنتهم هناك ونزوحهم من جنوب تشاد إلى شمال أفريقيا الوسطى. وقد أسلم على أيديهم الكثير من الوثنيين مثلما أسلم الكثير على أيديهم في جنوب تشاد. مع العلم أن الإسلام دخل إلى منطقة شمال إفريقيا الوسطى في القرن الثالث عشر الميلادي وأسلمت بعض القبائل مثل قبيلة الرونغا التي تتمركز في منطقة إندلي عاصمة الشمال، وقبيلة فاكاقا التي تتمركز في مدينة براو عاصمة الشمال الشرقي وهي من أكثر المناطق الغنية بالذهب والألماس واليورانيوم. وهناك مجموعات من المسلمين الذين وفدوا إلى هذه المناطق في القرن الثامن عشر والتاسع عشر لأسباب مختلفة وأسهموا مع إخوانهم في العمل على دحر الاستعمار الفرنسي من البلاد. وكذلك وفد إليها مسلمون من غرب أفريقيا من قبيلتي الهوسا والفلاتا ويشكلون النسبة الأعلى في المناطق الجنوبية الغربية المحاذية للكاميرون. وقد عمل النظام ومن ورائه فرنسا، وخاصة نظام باتاسيه، عمل على عزل المسلمين عن الوثنيين خوفا من انتشار الإسلام بينهم، بل قام بعملية إبعاد للمسلمين من الحكومة ومن الوظائف العامة، فاتجه المسلمون نحو التجارة، وعليه فبعد المجازر في التجار المسلمين توقفت التجارة وظهر نقص شديد في المواد الغذائية لدى سكان العاصمة بانغي.


2- بدأ دخول الاستعمار الفرنسي أفريقيا الوسطى عام 1885م، وأنشأت فرنسا قاعدة لها في بانغي، وأصبحت المنطقة مستعمرة فرنسية بشكل رسمي عندهم في 1894م، وعندما منحتها فرنسا الاستقلال الشكلي عام 1960 ملّكت النصارى أمر البلد، وقد بقي نفوذها فيها واستعمارها لها كما كان سابقا، فكانت تُنصِّب الحكام من النصارى إما بانقلاب وإما بما يسمى انتخابات... فقد نصّبت فرنسا دافيد داكو كأول رئيس عند إعطائها الاستقلال الشكلي لأفريقيا الوسطى، ولكن ما أن مضى على حكمه سنتان حتى بدأ يظهر الاستبداد ويقوم بحملات القمع ضد خصومه، واستغلت هذا الوضع أمريكا التي كانت تزحف نحو أفريقيا، وكان الاتحاد السوفييتي يومئذ يعمل على محاربة الاستعمار القديم بعدما اتفق على ذلك مع أمريكا عام 1961، فكان لهاتين الدولتين اللتين أعلنتا سياسة الوفاق بينهما تأثير في إثارة شعوب أفريقيا ضد المستعمرين القدامى. فخافت فرنسا على نفوذها في البلد، فدفعت رئيس الأركان جان بيدل بوكاسا عام 1966 ليقوم بانقلاب ويُحكم قبضته على الحكم، وعين الرئيس السابق دافيد داكو مستشارا له فيما بعد، ما يدل على أن الانقلاب ما هو إلا ترتيب من فرنسا للوقوف في وجه الهجمة الأمريكية السوفييتية، وذلك بتعيين عسكري مستبد ليبطش في كل من يقوم ضد النفوذ الفرنسي. واستمر بوكاسا في استبداده وتركيز نظامه لحماية النفوذ الفرنسي في البلد إلى أن أعلن نفسه إمبراطورا عام 1976! وكان يعظّم الفرنسيين حتى أطلق على ديغول الرئيس الفرنسي حينئذ لقب البابا وجعل بلاده مرتعا للفرنسيين. وقد انتشرت حول بوكاسا شائعات كثيرة منها أكل لحوم البشر وقتل الأطفال، وأثير الرأي العام العالمي ضده، فقامت فرنسا وتدخلت بقواتها المرابطة هناك لإزاحته عن الحكم ونصبت دافيد داكو مرة ثانية كرئيس للبلاد عام 1979 ثم قام الجيش بقيادة الجنرال أندريه كولينجبا في شهر أيلول/سبتمبر 1981 بانقلاب وأزاح داكو عن الحكم. وبعدما تمكنت فرنسا من إسقاط حبري الموالي لأمريكا في تشاد والإتيان بعميلها إدريس ديبي 1990، قويت شوكة فرنسا في أفريقيا الوسطى لأن تشاد تعدّ ركيزة لدعم النفوذ الفرنسي في أفريقيا الوسطى... وهكذا رأت فرنسا أن نفوذها تركز في أفريقيا الوسطى، فأرادت أن تصبغ الحكم في هذا البلد بصبغة ديمقراطية! فقررت إبعاد الجيش عن الحكم وإجراء انتخابات من جديد هناك، فجرت انتخابات رئاسية عام 1993 وأُعلن عن فوز فيليكس باتاسيه المرتبط بفرنسا والذي كان يقود المعارضة، والذي دفع فرنسا لذلك هو العمل على امتصاص تأثير دعوات الديمقراطية التي تركز عليها أمريكا في أفريقيا لإسقاط الاستعمار القديم والحلول محله، وهكذا أنشأت فرنسا حكماً بالانتخابات ومعارضة بزعامة القس فرانسوا بوزيزيه وكان فيها جماعات عرقية مختلفة من ضمنها مسلمون، وقد نقمت تلك المعارضة على فساد باتاسيه، واضطهاده للمعارضة وبخاصة المسلمون، وانتقلت المعارضة إلى تمرد مسلح... فرأت فرنسا تبديل باتاسيه وجاءت بزعيم المعارضة القس بوزيزيه رئيساً للجمهورية في 15/3/2003 وقد ساعده المسلمون للوصول إلى الحكم... ولكن بوزيزيه تنكر للذين ساندوه من المسلمين ومن المعارضة التي كانت معه، ولم يعبأ بهم، بل نظر إليهم كأعداء! وأوكل حراسته إلى شركة فرنسية أمنية بقيادة الجنرال الفرنسي المتقاعد جان بيار بيرز، ثم أجرى انتخابات 2005 و2011، وأعلن فوزه في كل منها... وخلال هذه الفترات ظهر تمرد جديد عليه، وظهرت حركة سيليكا (وهي تعني التحالف أو الاتفاق بين تنظيمات خمسة، رؤساؤها من المسلمين، وكان أكبرها بقيادة دجوتوديا...) ورغم كل انتخابات بوزيزيه المسرحية فإن الأوضاع لم تستقر في البلد وزاد طغيان بوزيزيه، وبخاصة ضد المسلمين حيث دفع نظام بوزيزيه قواته إلى التعدي على ممتلكات المسلمين، فوقع منهم مئات الضحايا وهم يدافعون عن أنفسهم وممتلكاتهم...


3- على إثر ذلك فقد تم في 11/1/2013 عقد مؤتمر في ليبرافيل عاصمة الغابون حضره الرئيس بوزيزيه وحركة سيليكا للتوصل إلى حل... وقد كشف المؤتمر عن مدى الظلم الذي يتعرض له المسلمون في أفريقيا الوسطى حيث إن أدنى حقوقهم كانت مهضومة... وعليه فقد طالبوا بها، وهي مطالبات بسيطة: الاعتراف بالإسلام كباقي الأديان، والاحتفال رسميا بعيدي الفطر والأضحى، وعدم اضطهاد المسلمين... ولكن بوزيزيه كان يتقن المماطلة، فبعد أن وافق على بعض مطالب المسلمين وسيليكا، وأن يستمر هذا العميل الفرنسي في الحكم حتى 2016، ورغم أن الاتفاق ضمن استمرار حكم بوزيزيه رغم مجازره... وأن أمريكا قد أيدت الاتفاق كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية... رغم كل ذلك فإنّ فرنسا وبوزيزيه قد ماطلوا في تنفيذ هذه الحقوق البسيطة، بل وانقلبوا عليها واستأنفوا أعمالهم الوحشية ضد المسلمين، فتحركت سيليكا نحو القصر واستولت عليه في 24/3/2013 بقيادة ميشيل أندو جوتوديا الذي أصبح رئيساً... وهنا صرخت فرنسا وولولت لأن أندو جوتوديا من أصل مسلم، ومع أنه حاول إرضاء الغرب منذ توليه الحكم كما جاء في تصريحاته حيث قال عندما أعلن عن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد: "إن أفريقيا الوسطى دولة علمانية يعيش المسيحيون والمسلمون في دولة علمانية، صحيح أنني مسلم، لكن من واجبي خدمة وطني وجميع مواطني إفريقيا الوسطى". (31/3/2013 الخليج). وكل ذلك إرضاء للغرب وخاصة فرنسا ومعها النصارى، حتى إنه لم تنزع سلاح المليشيات النصرانية وأبقاها تعمل، إلا أن فرنسا لم تعترف بالرئيس الجديد، وكذلك عملاؤها... وبدأت فرنسا تعمل ضده بقوة لأنه من أصل مسلم، وتبعها عملاؤها في ذلك، ومن ثم حركت فرنسا زعماء وسط أفريقيا لعقد مؤتمر في نجامينا عاصمة تشاد بتاريخ 3/4/2013، وخطب فيهم إدريس ديبي عميل فرنسا البارز قائلاً: "يبدو مستحيلا بالنسبة لنا أن نعترف برجل نصب نفسه". (5/4/2013 الوسط)، ومع أن المجلس الانتقالي قد أعلن في 13/4/2013 عن انتخابه لميشيل أندوجوتوديا رئيساً للبلاد، إلا أن كل هذا لم يشفع له بسبب كونه من أصل مسلم، فقطعت فرنسا تقديم الدعم لهذه الحكومة مع أنها تنهب ثروات البلاد من اليورانيوم والذهب والألماس وتمن على حكومات أفريقيا الوسطى بالمساعدة وتقطعها عنها عندما ترى ذلك معتبرة تلك الثروات ملكا لها!


4- بدأت فرنسا بتهيئة الأجواء للتدخل وخلق المشاكل لتبريره، فتمكنت من استصدار قرار من مجلس الأمن في 5/12/2013 بتفويضها بالتدخل عسكريا في أفريقيا الوسطى، فكان التدخل في 8/12/2013، وقد دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إلى استقالة ميشيل أندوتودجيا وإجراء انتخابات مبكرة. ولذلك عقدت فرنسا قمة أفريقية إقليمية في العاصمة التشادية نجامينا في 10/1/2014 ومارست ضغوطاتها بواسطة هذه القمة لحمل جوتوديا على الاستقالة، فأعلن استقالته خلال هذه القمة. وأُعلن عن انتخاب سامبا بانزا رئيسة بلدية العاصمة بانغي كرئيسة مؤقتة للبلاد في 20/1/2014، وقد تبع ذلك أعمال وحشية قامت بها مليشيات النصارى على سمع وبصر القوات الفرنسية، التي قامت بنزع أسلحة أكثر من 7000 مقاتل من حركة سيليكا بحجة حفظ الأمن، ولكنها لم تنزع أسلحة المليشيات النصرانية، وخاصة ما يطلق عليها "أنتي بالاكا"، بل دعمتها! ثم إن هذه المليشيات بعد إسقاط الرئيس جوتوديا قاموا بأعمال بشعة أفظع مما تقوم به الوحوش من قتل وحرق للمسلمين وأكل لحومهم وتدمير لبيوتهم ومساجدهم ومدارسهم ومؤسساتهم ونهب لممتلكاتهم تحت مرأى القوات الفرنسية والأفريقية. حتى إن تقارير الأمم المتحدة اتهمت فرنسا بدعم الميليشيات النصرانية ضد المسلمين العزل بعدما جردتهم من أي سلاح يمكن أن يدافعوا به عن أنفسهم... وقد كان من فظاعة هذه الجرائم أن اعترفت الرئيسة الجديدة بذلك فقالت: "انتي بالاكا فقدوا معنى مهمتهم، أضحوا اليوم هم الذين يَقتلون". وقالت: "إنهم يعتقدون أني ضعيفة لأنني امرأة، لكن من الآن فان حركة انتي بالاكا الذين يريدون القتل سيلاحقون". (إذاعة بي بي سي 12/2/2014)، وأضافت الإذاعة قائلة: "هرب عشرات الآلاف من المسلمين من أفريقيا الوسطى إلى الكاميرون وتشاد كما لجأ قسم منهم إلى مخيمات داخل البلاد. وذكرت منظمة العفو الدولية أن هجمات الميليشيات أدت إلى نزوح جماعي للمسلمين بمعدلات تاريخية. ووصفت الوضع في أفريقيا الوسطى بأنه عبارة عن تطهير عرقي". ومع ذلك فقد رفضت رئيسة البلاد هذا الوصف، بل ادعت أن "ما يجري في البلاد هو عبارة عن مشكلة أمنية"!


5- حاولت أمريكا الاستفادة من مجازر الفرنسيين وعملائهم في أفريقيا الوسطى، فعملت على تقوية القوات الأفريقية في أفريقيا الوسطى لتكون موازية للقوات الفرنسية، وبذلك يزول التفرد الفرنسي تمهيدا لإزالته وحلول أمريكا مكانه أو مشاركته... وقد بدأ الناس يتهمون القوات الفرنسية بالتواطؤ مع المليشيات النصرانية الإجرامية، وتصاعدت المطالبات بقوات أفريقية وليس فرنسية، وساند ذلك دعوات من مصادر أمريكية، وكذلك من مصادر الأمم المتحدة التي تؤثر فيها أمريكا بفاعلية... فقد صرح رئيس اللجنة المختصة بالشؤون الأفريقية التابعة للجنة الخارجية في الكونغرس الأمريكي كريستوفر كونر: "إن اللجنة عقدت جلسة الاستماع لتحديد ما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة لدعم الجهود المتعددة الأطراف لضمان أن تكون قوات الاتحاد الأفريقي لديها القدرة اللازمة لتعزيز الأمن وإنهاء العنف". (آي آي بي ديجيتال موقع تابع لوزارة الخارجية الأمريكية 23/12/2013) وقامت مندوبة أمريكا الدائمة في الأمم المتحدة سامانثا باور ومساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية ليندا توماس غرينفلد بزيارة بانغي 19/12/2013 للاجتماع مع المسؤولين الانتقاليين هناك. وقالت غرينفلد: "نعتقد أن التفويض القوي لبعثة الاتحاد الأفريقي من أجل ترسيخ الاستقرار هو المطلوب الآن لمواجهة المجموعات والفصائل المسلحة ونزع سلاحها". (المصدر السابق). وبالمقابل فقد عملت فرنسا على تعزيز القوات الدولية بقوات من دول أوروبية لتقابل القوات الأفريقية التي بلغ عددها 4400 وسيضاف إليها قوات من رواندا يبلغ تعدادها 850 جنديًا. ولهذا السبب "قررت الرئاسة الفرنسية في 14/2/2014 إرسال 400 جندي إضافي إلى أفريقيا الوسطى لتعزيز قوتها الموجودة هناك ليبلغ عددها 2000 جندي. وقال بيان الرئاسة الفرنسية: إن هذا الجهد الإضافي من 400 جندي يشمل الانتشار المبكر للقوات القتالية الفرنسية التي ستشارك لاحقا في العملية العسكرية للاتحاد الأوروبي فور انتشارها. وأضاف في بيانه: أن فرنسا تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تسريع نشر قوة يوفور ومن ضمنها قوة الدرك الأوروبية. وأفادت مصادر دبلوماسية أن مشاركة الاتحاد الأوروبي يمكن أن تكون 900 جندي أي أكثر من 500 الذين كانوا متوقعين". (أ ف ب 14/2/2014) وقررت أمريكا تمويل القوات الأفريقية؛ فقد صرحت ماري هارف نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية قائلة: "نشعر بقلق عميق جراء تفاقم أعمال العنف في جمهورية أفريقيا الوسطى والتي أدت إلى أزمة إنسانية متنامية وزيادة خطر ارتكاب أعمال وحشية جماعية.

ويوم أمس صوتنا لصالح قرار قوي مشترك في مجلس الأمن يوفر لقوات الاتحاد الأفريقي والقوات الفرنسية التي تدعم قوات الاتحاد الأفريقي السلطة تحت البند السابع لاستعادة الأمن وإحلال السلام لشعب عاني منذ فترة طويلة جدا. وننوي تقديم 40 مليون دولار على شكل معدات وتدريبات أو دعم لوجستي لقوات الاتحاد الأفريقي وحلفائنا الفرنسيين طالما دعت الحاجة إلى ذلك". (آي آي بي ديجيتال 6/12/2013)، وواضح من تصرفات هذه القوات، سواء أكانت من دول أفريقية تؤثر فيها أمريكا، أم كانت قوات فرنسية مطعَّمة بقوات أوروبية تواليها، واضح من تصرفات هذه القوات البالغة نحو 8000 أنها ليست لحماية الأمن في الجمهورية الأفريقية، فهي لم تصنع شيئاً في منع الأعمال الوحشية، والمجازر الفظيعة ضد المسلمين، مع أنها لو جدَّت لاستطاعت فالبلد صغير في سكانه.... وإنما هي من باب التنافس حول النفوذ الفرنسي والنفوذ الأمريكي الذي يبذل الوسع في طرق الباب لإدخال نفوذه... وهكذا أصبحت دماء المسلمين التي تسفك، ولحومهم التي تُنهش... حلبة مصارعة ترقص فرنسا وأمريكا على أرضها وأرجلهم تغوص في دماء المسلمين.


6- وعليه فإن أمريكا تعمل على تقوية نفوذها في أفريقيا الوسطى بواسطة تعزيز القوات الأفريقية وتقوية مهمة هذه القوات، ولهذا السبب طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي يسير وفق السياسة الأمريكية من مجلس الأمن: "أن ينشر وبشكل سريع 3000 جندي إضافي لفرض الأمن وحماية المدنيين..". (أ ف ب 20/2/2014)، ومعروف أنها ستكون من القوات الأفريقية... ويبدو أن أمريكا تريد في نهاية المطاف عملية سياسية ثم انتخابات تستغل فيها دماء المسلمين لمقاسمة فرنسا النفوذ في أفريقيا الوسطى! ومن المتوقع كذلك أن فرنسا ستتماشى مع أمريكا في الحلول السياسية حتى لا تخسر كل شيء لأن هذه المرة أشد عليها من كل المرات السابقة، ومن ثم تعمل على إنجاح عملائها للوصول إلى الحكم عن طريق الانتخابات كذلك.


7- وفي الختام فإن دماء المسلمين أصبحت ميدان صراع بين أمريكا وبين فرنسا من أجل النفوذ... ولا يهمهم أو يعنيهم أن تجري الدماء أنهاراً من المسلمين، ولا أن يعذب الشيوخ والأطفال والنساء، بل ويؤكلون أحياء... إنما المهم لهذه الدول الكافرة المستعمرة هو من يقف في النهاية يصفق فوق تلك الجثث والأشلاء... إن الكفار المستعمرين ملة واحدة لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة... ولذلك فإن الطرفين يركزان على قتل المسلمين مهما اختلفت أساليبهم وأغراضهم، لكنهما يتركان مليشيات النصارى تسرح وتمرح في الولوغ في دماء المسلمين...


ولكن المؤلم والمحزن هو أن المسلمين لا بواكي لهم، فدماؤهم تسفك بفظاعة في فلسطين وبورما وكشمير والشيشان وتتارستان وفي سوريا، وها هي في أفريقيا الوسطى... الخ. والحكام في بلاد المسلمين يخدمون مصالح الغرب، لا مصالح المسلمين، فينظرون إلى المجازر كما لو كانت في بلاد الواق واق أو في عالم آخر غير عالمهم في الوقت الذي فيه تلك المجازر لا تبعد عن أراضي سيطرة أولئك الحكام شبراً أو ذراعاً... فلهم الويل مما يصنعون.


وخاتمة الختام، فإن المسلمين يفتقدون الجُنَّة التي تردع المعتدين، يفتقدون الخليفة الدرعَ والوقاية. «وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه... ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م