جواب سؤال: حقيقة الصراع في سريلانكا
June 02, 2009

جواب سؤال: حقيقة الصراع في سريلانكا

جواب سؤال: حقيقة الصراع في سريلانكا

السؤال:

في 19/5/2009 أعلن الرئيس السريلانكي ماهاندا راجبكاسا من على شاشة التلفزيون انتصار حكومته على مقاتلي نمور التاميل قائلا " لقد تحرر وطننا بشكل كلي من الانفصاليين الإرهابيين" وكان التلفزيون الحكومي قد عرض جثة قائد مقاتلي نمور التاميل بعد أن توقفت المعارك الدائرة بين الحكومة ونمور التاميل. وعلق رئيس الأركان الجنرال ساراث فونسيك على هذا الحدث بالقول " قبل بضع ساعات تم العثور على جثة زعيم الإرهابيين فيلوبلاي الذي خرّب البلاد"، وقد حاول الرئيس تهدئة روع السكان التاميلين القلقين، حيث قال" لقد كان هدفنا إنقاذ السكان التاميليين من قبضة المتمردين، وعلينا جميعا الآن العيش متساويين في هذا البلد الحر."

فما هي حقيقة الصراع في سريلانكا؟ وهل هو صراع محلي أو صراع إقليمي أو صراع دولي؟ وفي صالح من كانت نتيجة هذا الصراع؟ وهل يمكن القول أن الصراع في الجزيرة قد انتهى أو أن له ذيولاً لاحقة؟

الجواب:

للإجابة على هذه التساؤلات نقول :

1-   لقد وُصِفَ النزاع الدائر بين الحكومة السريلانكية وبين حركة مقاتلي نمور التاميل على أنه الصراع الأطول، وحقيقته أنه صراع بين أمريكا وبريطانيا على التحكم بالمياه الإستراتيجية السريلانكية، وقد كان الصراع يُغذْى من خلال القوى الإقليمية في المنطقة باكستان والهند.

2-   تكمن أهمية سريلانكا في موقعها الجغرافي، فسريلانكا تبعد 19 ميلا عن السواحل الجنوبية الهندية، أي أنها تقع على أحد أهم الطرق المائية الواصلة بين غرب آسيا وشرقها. وهي تبعد 22 ميلا عن أضيق نقطة عن شبه القارة الهندية التي تسمى مضيق البلك، وقد سعت أمريكا مرارا للسيطرة على مضيق البلك من أجل تحويله إلى قاعدة عسكرية أمريكية لمساعدتها في السيطرة على المحيط الهندي والسيطرة على طريق نفط الشرق الأوسط  وأفريقيا والذي يصل إلى الصين، وبالتالي الحد من أطماع الصين في الامتداد البحري نحو الغرب. فبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر مباشرة امتطى وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد سفينة توطيد العلاقات الأمريكية السريلانكية، إذ إن السيطرة على مضيق البلك يهدد الطريق المائي الواصل بين الهند وولاياتها الشرقية وهو ما من شأنه إجبار الهند على السفر حول سريلانكا، ما يعني إطالة مسافة السفر للوصول إلى تلك الولايات، وزيادة تكاليف السفر بشكل كبير. كما أن السيطرة على مضيق البلك يحد من طموح الهند كدولة إقليمية ويحد من امتدادها نحو الشرق. وهذا ما دفع الصين إلى تقوية علاقتها العسكرية مع حكومة سريلانكا ومدها بالسلاح والعتاد العسكري. وجدير بالذكر أن فشل الهند في السيطرة على مضيق البلك يعني تأثر المصالح البريطانية في المنطقة، فمنذ مئات السنين وبريطانيا تسعى إلى السيطرة على المحيط الهندي للسيطرة على الطرق المائية في المنطقة لتزويد الأسواق الشرقية بالبضائع، وفي المقابل فإن سيطرة أمريكيا على المحيط الهندي وعلى مضيق البلك يؤذي أوروبا إلى جانب بريطانيا، أي أن السيطرة على سريلانكا غاية مهمة جدا لأمريكا وتُمكّنها من السيطرة على التهديدات الصينية، والحد من النفوذ البريطاني والأوروبي في جنوب آسيا والشرق الأدنى.

3-   بدأ الصراع عندما أحضرت بريطانيا مواطني التاميل من إقليم التاميل نودو الهندي للعمل في مزارع القهوة والشاي حيث حولت الجزيرة إلى مزرعة رئيسية لإنتاج الشاي والقهوة. ولكن الأغلبية البوذية السنهالية تكره التعامل العنصري البريطاني وخصوصا تفضيل الهندوس التاميليين عليهم، وقد كان استقلال سريلانكا عن بريطانيا عام 1948 تأكيدا على مرارة العلاقة بين الطائفتين، وقد كانت الحكومات السنهالية المتعاقبة تعمد إلى تأخير إعطاء الحقوق السياسية المناسبة للتاميل اللذين يسكنون في شمال سريلانكا، ولهذا السبب فإن التاميليين فقدوا الثقة بقادتهم السياسيين وبالتوليفة السياسية السريلانكية التي لم تنصفهم يوما ما، مما كان سببا في نشوء العديد من الحركات المسلحة وأشهرها حركة نمور التاميل التي تشكلت عام 1976 برئاسة مؤسسها " فيلوبلاي برابرهاكان". وكان هدف الحركة إيجاد دولة تاميلية مستقلة اسمها "تاميل الأم" في شمال وشرق الجزيرة، ولم تستحوذ الحركة على التأييد الشعبي إلا في ثمانينيات القرن الماضي وخصوصا بعد فشل محاولة الإصلاح الدستوري عام 1983.

وكان قد تم اختراق الحركة من قبل عملاء الانجليز والهنود والأمريكان مما أدى إلى توجيهم لقتال الحركات المسلحة الأخرى. لكن بريطانيا كانت لها اليد الطولى، وبخاصة في عهود حزب المؤتمر في الهند، ففي عام 1980 دفعت بريطانيا الهند للتدخل في قضية حركة نمور التاميل والحكومة السريلانكية للرد على تنامي النفوذ الأمريكي في الجزيرة. وكان ذلك تحت غطاء تقبله الحكومة السريلانكية وهو منع التاميليين الهنود من الانضمام للتاميليين في شمال سريلانكا لفصل الشمال عن باقي الجزيرة، مع أن الحقيقة هي أن حكومة حزب المؤتمر في الهند آنذاك قد لاحظت أن الجيش السريلانكي أوشك على القضاء على حركة نمور التاميل. واستمر تدخل الهند على شكل سياسي ظاهريا، وعلى شكل دعم لنمور التاميل من وراء ستار، إلى أن تمكنت الحكومة الهندية في 29/7/1987 من إبرام اتفاقية سلام بين الرئيس الهندي رجيف غاندي والرئيس السريلانكي جيوردين. وبسبب هذه الاتفاقية منحت الحكومة السريلانكية مجموعة من الامتيازات للتاميليين ومن ضمنها إشراك إقليم التاميل في السلطة، والسماح بتواجد قوات سلام هندية مقابل عدم مساندة الهند للحركات التاميلية المسلحة.

4-   فشل الهند في احتلال جزء من سريلانكا أدى إلى انسحاب مهين للقوات الهندية، ثم استغلت أمريكا مشاعر الكره للهند للتدخل بين حركة نمور التاميل والحكومة السريلانكية، إلا أن أمريكا فضلت تقوية علاقاتها مع الحكومة أكثر من تقويتها مع الحركة، لذلك نمت العلاقة بين أمريكا والحكومة السريلانكية أكثر وخصوصا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. ثم أعطت أمريكا الضوء الأخضر مؤخرا للحكومة للقضاء على نمور التاميل في إطار الحرب العالمية على الإرهاب، كما ارتأت أمريكا بناء روابط عسكرية واقتصادية قوية مع سريلانكا. وفي عام 2002 تمكنت واشنطن من التوصل لاتفاق يُمَكِن السفن الحربية والمقاتلات الأمريكية  من استخدام الأراضي السريلانكية، وفي عام 2002 التقى الرئيس الأمريكي بوش مع رئيس الوزراء السريلانكي "وكريميسنغ" في البيت الأبيض وحصل على اتفاقية للسلام والتطوير الاقتصادي في سريلانكا، فوقعت أمريكا وسريلانكا اتفاقية تجارة مشتركة (TIFA) في عام 2002، فكان الخاسر الأكبر من هذا التقارب بين البلدين هو بريطانيا التي وجدت نفسها معزولة لسببين، الأول: خسارة حزب المؤتمر الهندي في الانتخابات الهندية وفوز حزب جناتا الذي كان معارضا لتبني موقف معاد للاتفاق العسكري والاقتصادي الأمريكي مع سريلانكا. والسبب الثاني: أن الحكومة السربلانكية أصبحت تحت النفوذ الأمريكي، أي أن خيار بريطانيا الوحيد كان دعم حركة نمور التاميل إلى أن تم القضاء عليها مؤخرا.

5-   لقد انتظرت أمريكا انتخاب الرئيس ماهاندا راجبكاسا رئيسا لسريلانكا عام 2005 كي تضمن تأييد الحكومة السرلانكية للقضاء على حركة نمور التاميل، وفي الحقيقة فإن الحملة الانتخابية لماهاندا راجبكاسا كانت على أساس وعوده بالقضاء على حركة نمور التاميل، وبخاصة وأن ماهاندا راجبكاسا قد شكل تحالفاً مع الحزب المتطرف جناتا فيمكاثي ومع الرهبان البوذيين المتطرفين. ورحبت أمريكا بإعادة انتخاب ماهاندا راجبكاسا، حيث قال نائب الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكي ادم اريلي في مؤتمر صحفي عقد في واشنطن " إننا سنظل نحافظ على علاقة بلدينا التاريخية، إننا نتطلع لتعاون مع الرئيس ماهاندا راجبكاسا لأنه تصدى للعديد من التحديات النوعية" وقد تمكنت أمريكا من خلال ماهاندا راجبكاسا وأخيه رئيس الأركان من القضاء على مقاتلي نمور التاميل. ولإدراك بريطانيا والهند وأوروبا خطوة اتفاق أمريكا مع سريلانكا، فقد بذلوا الوسع لمنع حكومة ماهاندا راجبكاسا من القضاء على مقاتلي نمور التاميل.

6-   لقد دعمت أمريكا حكومة ماهاندا راجبكاسا بالسلاح الفعال من خلال باكستان. ففي آذار 2006 طلبت سريلانكا من باكستان تزويدها  بنظام لإطلاق الصواريخ عندما زار الرئيس السريلانكي ماهاندا راجبكاسا باكستان. وفي آيار 2008 ابرم رئيس الأركان السريلانكي فونسيك مع باكستان اتفاقية لشراء 22 دبابة باكستانية من نوع الخالد بقيمة 100 مليون دولار. إلى جانب تزويد السلطات الباكستانية سريلانكا بالكثير من السلاح بقيمة 65 مليون دولار. وفي 19/1/2009 وفي لقاء جمع كل من وزير الدفاع الباكستاني سيد اثر علي ونظيره السريلانكي جوتابهايا راجاباكاس في راولبندي اتفق الطرفان على تعزيز التعاون العسكري في إطار التدريبات العسكرية المشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمكافحة الإرهاب.

7-   ولما تحققت الانتصارات المتكررة ضد نمور التاميل، سعت بريطانيا وعميلتها الهند إلى جانب أوروبا لانجاز مصالحة بين حكومة ماهاندا راجبكاسا ونمور التاميل، وكانت غايتهم من عقد الصلح الحيلولة دون القضاء على نمور التاميل، وكانت بريطانيا والهند ترفع من أصواتهما متذرعتين بقتل المدنيين التاميليين في الصراع الدائر. وقد نشطت بريطانيا والهند وأوروبا في الأيام الأخيرة في الحث على وقف لإطلاق النار وشجعت المتظاهرين التاميليين في جميع أنحاء العالم للتظاهر ضد قتل حكومة ماهاندا راجبكاسا للمدنيين. وأما أمريكا فقد كانت تتلاعب بالألفاظ، عن السلام ووقف إطلاق النار، ولكنها تشجع الحكومة السريلانكية برفض ذلك، ثم تدعمها عن طريق باكستان، كل ذلك جعل ماهاندا راجبكاسا يرفض عروض السلام ووقف إطلاق النار. وهكذا فإن الحكومة السريلانكية قد تجاهلت تلك الدعوات، وبالتالي فقد تمكنت من سحق قوات التاميل، تلك المنظمة العسكرية التي تحكمت بمناطق واسعة في شمال الجزيرة، وسيطرت على جهاز الشرطة وكانوا يتفاخرون بالبحرية التابعة لهم وبالقوات الجوية.

إن هزيمة نمور التاميل يعني أن النفوذ الهندي والبريطاني في شمال الجزيرة قد انحسر إلى حد بعيد، وأعطى ذلك أمريكا فرصة تعزيز سيطرتها على سريلانكا وإنشاء قواعد عسكرية دائمة في البلاد، كما يتيح الفرصة لتحكم أمريكا بمضيق البلك وتكثيف وجودها البحري في المحيط الهندي لمواجهة التهديدات الصينية. وزيادة على ذلك فإن أمريكا تستطيع استخدام سريلانكا للضغط على الهند- وخصوصا بعد قدوم حزب المؤتمر في الهند لخمس سنين اُخر للحكم في الهند- للسير في سياسات أمريكا في المنطقة مرة أخرى. على أية حال فإن الكثير بانتظار ماهاندا راجبكاسا لإصلاح العلاقات مع التاميليين والانسجام مع مطالبهم السياسية، ولأن أمريكا مدركة لذلك استبقت الأمر من خلال تزويد حكومة ماهاندا راجبكاسا بالمعونات من خلال صندوق النقد الدولي لتحقيق تلك المطالب. إذ إن استقرار سريلانكا مصلحة حيوية لأمريكا، ونظرة لتاريخ المنطقة تُري أن بريطانيا وعميلتها الهند ستعملان على بناء نفوذهما في سريلانكا من جديد. وربما يكون الصراع الانجلو- أمريكي قد خمد الآن إلا أنه لم ينته بعد.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م