جواب سؤال: حقيقة الوفاق الأمريكي-الروسي والغرض من القمم النووية
جواب سؤال: حقيقة الوفاق الأمريكي-الروسي والغرض من القمم النووية

إن بوتين وقد كان مدير الكي جي بي في الاتحاد السوفييتي السابق يحن إلى دور دولي بارز كما كان الاتحاد السوفييتي مع أمريكا، ولهذا وافق على القيام بالدور العدواني الإجرامي في سوريا لمصلحة أمريكا بتثبيت حكم بشار إلى أن تجد أمريكا البديل بعد أن كاد يسقط وخشيت أمريكا أن يملأ الفراغ بعده قوى إسلامية مخلصة...

0:00 0:00
Speed:
April 10, 2016

جواب سؤال: حقيقة الوفاق الأمريكي-الروسي والغرض من القمم النووية

 جواب سؤال
حقيقة الوفاق الأمريكي-الروسي والغرض من القمم النووية


السؤال:


من المعروف أن تدخل روسيا الجوي في سوريا كان بموافقة أمريكا في صفقة قذرة تقوم روسيا بموجبها بخدمة مصالح أمريكا في سوريا مقابل غض الطرف الأمريكي عن احتلال روسيا للقرم، وكذلك عما يجري في شرق أوكرانيا... وكان يمكن أن يفهم من هذا أن هناك سياسة وفاق بين روسيا وأمريكا، ولكن ما حدث مؤخراً من استبعاد روسيا من القمة النووية التي أدارها أوباما، وكذلك المواجهات الحربية بين أذربيجان المدعومة من أمريكا وأرمينيا المدعومة من روسيا، كل ذلك يجعل هذا الوفاق مضطرباً... والسؤال هو ما تفسير ذلك؟


وسؤال آخر: كيف نشأت هذه القمم النووية؟ وما الغرض من هذه القمم؟ وهل فعلاً ستؤدي إلى نزع السلاح النووي؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب:


أولاً: الوفاق الأمريكي الروسي المضطرب:


1- إن بوتين وقد كان مدير الكي جي بي في الاتحاد السوفييتي السابق يحن إلى دور دولي بارز كما كان الاتحاد السوفييتي مع أمريكا، ولهذا وافق على القيام بالدور العدواني الإجرامي في سوريا لمصلحة أمريكا بتثبيت حكم بشار إلى أن تجد أمريكا البديل بعد أن كاد يسقط وخشيت أمريكا أن يملأ الفراغ بعده قوى إسلامية مخلصة... لقد كان بوتين يظن أنه بخدمة أمريكا في سوريا ستهدِّئ عنه مشاكل الحدود الجنوبية لروسيا في أوكرانيا وما حول أوكرانيا، ولكن هذا أمر وذاك أمر! فإن انزلاق روسيا في حرب المسلمين سيذيق روسيا بعون الله ويلات وويلات تكون معها مشاكل أوكرانيا والملحقات نقطةً في بحر غضب المسلمين عليها، وإن غداً لناظره قريب. هذا من جهة...


ومن جهة أخرى، فإن بوتين كان يظن أن أمريكا ستكافئه برفع دور روسيا الدولي، وإبرازها في المسائل الدولية! إن هذا غباء سياسي لأن الدول القائمة على المبدأ الرأسمالي ليس لديها قيم إلا المنفعة، واستغلال الآخرين، ولذلك فإن الدول الرأسمالية الأقوى تبذل الوسع للهيمنة على الدول الرأسمالية الأضعف... وأمريكا وأوروبا وروسيا تتبع المبدأ الرأسمالي، وليس كما كان الوضع السابق عندما كان الغرب يتبع المبدأ الرأسمالي والاتحاد السوفيتي يتبع المبدأ الاشتراكي الشيوعي، فكان لكل من المبدأين قيمه المتصارعة مع بعضها البعض، فكان يمكن أن يتنافسا على الهيمنة والنفوذ وأن تكون الندية متوقعة... وأما الدول الكبرى التي تتبنى الرأسمالية فتبقى الهيمنة فيها للدولة القوية، واتفاقها مع الدول الأخرى التي من المبدأ نفسه يكون لخدمتها وليس لتكون نداً لها، ولذلك فلا تقبل أمريكا أن تكون أوروبا نداً لها، أو تكون روسيا نداً لها، إلا أن تكون هذه الدول في درجة من القوة تستطيع أن تنازعها النفوذ لتكون نداً لها، وذلك لأن المبدأ الرأسمالي قائم على المنفعة، والحظ الوافر للأقوى.


2- وهكذا فإن ظن بوتين أنه لو خدم مصلحة أمريكا في سوريا فإن أمريكا ستهدئ من مشاكل روسيا الإقليمية والدولية هو ظن خاطئ، وقد ظهر ذلك بشكل واضح في الأمرين المذكورين في السؤال، وهما القمة النووية، والحرب بين أذربيجان وأرمينيا:


أ- أما القمة النووية فقد قامت أمريكا بالتحضير للقمة والإعداد لها من برامج وجدول الأعمال مهمِلةً في كل ذلك روسيا التي هي ثانية دولة نووية في العالم... وقد استمرت القمة من 2016/3/31 إلى 2016/4/1 حاولت فيها الولايات المتحدة إثبات أنها القوة الكبرى والعظمى، والزعيمة التاريخية التي تقود كل دول العالم، وتفعل ما يحلو لها في أي مكان وفي أي وقت، حتى إنها لم تعر اهتماماً لروسيا فلم تشركها في التحضير للقمة باعتبارها ثانية أكبر دولة نووية: (لقد أكد الكرملين على أن التحضير لهذه القمة افتقر إلى التعاون مع روسيا. كما أن دراسة القضايا المتعلقة بالأمن النووي تتطلب جهوداً مشتركة، والأخذ بعين الاعتبار مصالح ومواقف الأطراف الأخرى. هذا ما قاله الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف. ولكنه أوضح بشكل مباشر بأن موسكو واجهت أثناء التحضير لعقد القمة نقصاً في التعاون في دراسة القضايا والمواضيع المدرجة على جدول الأعمال.. مع حملة إعلامية استفزازية من جانب الولايات المتحدة).(روسيا اليوم 2016/3/31م).


لقد ظهر على تصرفات واشنطن خلال الدعوة للقمة وأثناء انعقادها ما يمكن وصفه بالاستخفاف إلى حد الإهانة لروسيا ما دعا بوتين إلى عدم الحضور، ومع أن السبب كان إهمال أمريكا لروسيا في التحضير وإجراءات المؤتمر إلا أن الرد الأمريكي على عدم حضور بوتين كان أكثر برودًا واستخفافًا مما كان عليه الأمر إبان الحرب الباردة، فنائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض بن رودس قال: (نعتقد أن روسيا بقرارها عدم المشاركة بوفد على مستوى عالٍ في قمة الأمن النووي في واشنطن هذا الأسبوع أهدرت الفرصة على نفسها في المقام الأول، وأن كل ما يفعلونه هو عزل أنفسهم بعدم المشاركة مثلما فعلوا في السابق). (موقع البديل 2016/3/31). بل إن أوباما قد أنزل من قيمة روسيا بوضعها في الخانة نفسها لكوريا الشمالية، فقال في نهاية القمة النووية: (إنه لا يزال هناك الكثير من العمل المطلوب لتقليص الترسانة النووية لروسيا وكوريا الشمالية، مضيفاً "عملنا لم ينته بعد فهناك الكثير من المواد النووية التي يتعين تأمينها على مستوى العالم"). (الجزيرة نت 2016/4/2)، وهكذا فإنه يتبين مدى الاستخفاف الأمريكي بروسيا في موضوع القمة النووية!


ب- وأما الحرب بين أذربيجان وأرمينيا... فقد اشتعلت المعارك بشكل شبه مفاجئ على طول خط وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان في منطقة كاراباخ الجبلية ليلة 2016/4/2... تداعت القيادات السياسية والعسكرية في باكو عاصمة أذربيجان لاجتماعات عاجلة وكذلك فعلت أرمينيا التي صرح رئيسها سركسيان: (إنها المعارك المسلحة الأخطر منذ إرساء وقف لإطلاق النار عام 1994). (الجزيرة نت 2016/4/3)، ويمكن الاستنتاج بأن النفوذ الروسي كان مستقراً للغاية في أرمينيا التي تستضيف واحدة من كبريات القواعد العسكرية الروسية التي تضم الفرقة 102 في الجيش الروسي ويتمركز فيها قرابة 5000 جندي روسي، وتقدم روسيا المنح والقروض لدولة أرمينيا الفقيرة بالموارد، وكانت تمدها بالدعم العسكري في حقبة النزاع مع أذربيجان على إقليم كاراباخ الجبلي قبل وبعد تفكك الاتحاد السوفييتي، وكانت روسيا هي الوسيط الذي فرض وقف إطلاق النار سنة 1994 بين الطرفين، وكان ذلك لصالح أرمينيا إذ إنها وأشياعها في إقليم كاراباخ قد سيطروا على الإقليم الأذري بشكل كامل وتم احتلال 9% من أراضي أذربيجان الأخرى غرب وجنوب الإقليم، بل في شرقه أيضاً، ولذلك كانت روسيا مهتمة في وقف هذه الحرب الأخيرة... وأما دور أمريكا في هذه الحرب التي اشتعلت... فقد كان من وراء ستار بل دون ستار، فقد نشر موقع "المصري اليوم" في 2016/3/31 أن (رئيس أذربيجان قد طالب الأربعاء 2016/3/30 في واشنطن أمام وزير الخارجية الأمريكي كيري أرمينيا بأن تسحب "فورا" قواتها من ناغورني قره باخ، الإقليم الذي يخوض حوله البلدان نزاعا تحاول واشنطن منذ سنوات حله. واستقبل كيري الرئيس الأذربيجاني على هامش قمة دولية حول الأمن النووي ينظمها الرئيس باراك أوباما يومي الخميس والجمعة. وقال علييف للصحافيين أمام كيري "نحن ممتنون لحكومة الولايات المتحدة على جهودها الرامية لإيجاد سبيل لحل النزاع المديد بين أرمينيا وأذربيجان". وأضاف أن "النزاع يجب أن يحل على قاعدة قرار لمجلس الأمن يدعو لانسحاب فوري وغير مشروط للقوات الأرمنية من أراضينا". أما كيري فدعا من جهته إلى "حل نهائي للنزاع المجمد في ناغورني قره باخ والذي يجب أن يكون حلاً تفاوضياً").


وإذا كانت أذربيجان ونفطها وأنابيب النقل منها إلى البحر الأسود وتركيا قد جذبت اهتماماً أمريكياً كبيراً بها منذ استقلالها سنة 1991 بما تحويه من أهمية في الصراع الروسي الأمريكي، فإن تصريحات الرئيس الأذري قبل اندلاع القتال بثلاثة أيام، ومن واشنطن، وبرفقة وزير الخارجية كيري، تشير بما لا يدع مجالاً للشك أن أمريكا هي التي تشعل الحرب في فناء روسيا القفقازي، وهذا تهديد للمصالح الروسية في أرمينيا والقفقاز، فهذه المنطقة شديدة الحساسية لروسيا... أي أن أمريكا بتفجير هذه الحرب إنما توجه صدمات ضاغطة في خاصرة روسيا...


والخلاصة هي أنه من الغباء السياسي أن يظن بوتين أنه بصفقته الإجرامية القذرة مع أمريكا في سوريا سينال حظوة أمريكية بتهدئة مشاكله الإقليمية والدولية، بل ستبقى حدود الصفقة محصورة في سوريا بسبب خدمة روسيا لمصالح أمريكا وليس بالضرورة أن تتجاوز ذلك إلى قضايا دولية أخرى، وهذا يفسر توتر العلاقات الأمريكية الروسية في القمة النووية والحرب بين أذربيجان وأرمينيا رغم هدوء العلاقات في سوريا.


ثانياً: القمم النووية والغرض منها:


1- خلال الحرب الباردة لعبت الأسلحة النووية دوراً أساسياً في تنافس القوى العظمى وفي إقرار أمن الدول، وقد شجعت المعضلة الأمنية الناجمة عن اختلال التوازن في الأسلحة التقليدية بين الدول بعضها بعضاً على الحصول على مزيد من الأسلحة التقليدية والنووية في محاولة لاستعادة التكافؤ. لقد كانت الولايات المتحدة أولى الدول التي صنعت القنبلة النووية، وهذا ما أعطاها ميزة كبيرة على روسيا، وكانت روسيا مهددة بالأسلحة النووية حتى امتلكتها، وبذلك، نجحت في استعادة التوازن العسكري مع أمريكا... وبالمثل، فإن فرنسا وبريطانيا اللتين شعرتا بالتهديد والخوف من الترسانة النووية التي استحوذت عليها روسيا حاولتا وسعتا إلى استعادة بعض التكافؤ مع روسيا. الصين أيضا التي شعرت بالضعف أمام روسيا سعت وتمكنت من امتلاك قنابل نووية، وهذا الشعور بالضعف دفع الهند أيضا لشراء قنابل نووية لمواجهة العدوان الصيني ثم تبعتها باكستان في محاولة للتفوق العسكري على الهند. أما الدول التي لم تكن تطمع بأن يكون لها نشاط نووي فقد تحالفت إما مع أمريكا أو مع الاتحاد السوفييتي لتحمي نفسها من الأسلحة النووية، وقد كانت هذه الحماية على هيئة مظلات نووية، فعلى سبيل المثال فإن أمريكا كانت تزود أوروبا والعديد من بلدان منطقة المحيط الهادي الآسيوية بمظلة نووية لحمايتهم من الاتحاد السوفييتي.


2- في فترة ما بعد الحرب الباردة مهّد الردع النووي الطريق أمام تحرك من أجل نزع السلاح النووي، فقد شعر الكثيرون بأنه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي قد تغيرت البيئة الأمنية الدولية وإلى الأبد، وبأن السلام النووي الذي فُرض زوراً بعد هيروشيما وناغازاكي لم يعد قائماً. إن العولمة، والتغير المناخي، وبروز المنظمات والكيانات غير الدول، وظهور التوترات العرقية في الفضاء ما بعد الاتحاد السوفييتي، كل ذلك كان يعني بأنه إن لم يتم التخلص من الأسلحة النووية التي كانت بيد الاتحاد السوفييتي سابقاً وبشكل صحيح فإنها من الممكن أن تقع في الأيدي الخطأ وتسبب بالتالي ضرراً بالغا... وفي مواجهة هذا الوضع، فإن الدول الناشئة في امتلاك الأسلحة النووية كأوكرانيا وكازاخستان تخلت بسرعة عن أسلحتها النووية في مقابل ضمانات إقليمية.


3- لقد دفعت هذه البيئة الأمنية الجديدة بمفهومين أساسيين إلى الصدارة هما نزع السلاح وعدم انتشار الأسلحة النووية، وبما أن أمريكا كانت القوة العظمى الوحيدة في العالم، فإن الناس في جميع أنحاء العالم نظروا إلى أمريكا وتأملوا بأن تقوم بأخذ زمام المبادرة في مجال نزع السلاح النووي وعدم انتشاره. ومع ذلك، فإن كلاً من إدارتي كلينتون وبوش فعلتا القليل جداً في هذا الخصوص. وفي كانون الثاني/يناير 2007 اقترح مسؤولون أمريكان سابقون هم هنري كيسينجر وجورج شولتز وبيل بيري وسام نان (والذين عرفوا بـ"عصابة الأربعة" للردع النووي)، اقترحوا بأن تكرس الولايات المتحدة نفسها للقضاء على الأسلحة النووية... ومع ذلك فلم يتم وضع نزع السلاح النووي في صلب جدول الأجندة النووية إلا عند تولي أوباما للرئاسة... وفي عام 2009 قال أوباما متحدثا من براغ أمام حشد من 20,000 شخص بأن: (الولايات المتحدة مسؤولة أخلاقياً عن العمل على تخليص العالم من الأسلحة النووية. وقال: "إن وجود آلاف الأسلحة النووية هو إرث أكثر خطورة من الحرب الباردة. اليوم اختفت الحرب الباردة إلا أن آلافا من هذه الأسلحة لم تختف بعد"). (موقع بي بي سي 2009/4/5)... وبعد ذلك عقدت أربع قمم نووية:


* القمة النووية الأولى 12-2010/4/13 في واشنطن...
* القمة النووية الثانية 26-2012/3/27 في سيئول كوريا الجنوبية...
* القمة النووية الثالثة 24-2014/3/25 في دنهاق هولندا...
* القمة النووية الرابعة 3/31-2016/4/1 في واشنطن...


4- إن سياسة أمريكا في ما تسميه نزع السلاح النووي ليس مقصوداً منها حسب خطتها النزع الفعلي للسلاح النووي من جميع الدول بل هي تقصد منه نزع أسلحة الدول الأخرى ويبقى السلاح النووي فقط لديها، وإن لم تستطع ذلك فأقصى ما يمكن أن تفعله بموجب مخططاتها هو التخفيض بنسبة معينة من مخزون السلاح النووي لدى الدول النووية، وهي التي تتحكم بهذه النسبة، ولأن مخزونها النووي هو الأعلى فإنها بتحديد نسبة تطبق على الدول النووية ستخفض مخزون الدول الأخرى بحيث يصبح ما لديها غير فاعل إذا ما قيس بمخزون أمريكا، ولذلك فإن البيانات الختامية للقمم النووية الأربع هي بيانات فضفاضة لا يوجد فيها أي نص يدل على نزع الأسلحة النووية فعلاً من العالم. وهذا يظهر بوضوح في البيانات الختامية، وإذا أخذنا البيان الختامي للقمة الرابعة التي هي أبرز تلك القمم فسنجده لا يتجاوز نصوصاً عامة غير ملزمة وغير مجدية في نزع السلاح النووي، فقد جاء في البيان الختامي:

(أكدت الدول المشاركة بقمة "الأمن النووي" الرابعة في واشنطن، التزامها بنزع السلاح النووي والحد من انتشاره والتأكيد على الاستخدام السلمي للطاقة النووية... وحذرت القمة في بيانها الختامي من أن "تهديد الإرهاب النووي والإشعاعي لا يزال واحدا من أكبر التحديات التي تواجه الأمن الدولي وأن التهديد في تطور مستمر"... وأكد زعماء العالم التزامهم بمنع وصول الأسلحة النووية إلى أيدي المتطرفين، إلا أنهم حذروا من أن التهديد "في تطور مستمر"... وقال الزعماء في بيان مشترك في قمة الأمن النووي التي تستضيفها واشنطن: "لا يزال هناك مزيد من العمل يتعين القيام به لمنع الجهات الفاعلة غير الحكومية من الحصول على النووي وغيره من المواد المشعة الأخرى، التي يمكن استخدامها لأغراض خبيثة"... وأضاف القادة في بيانهم
"إننا نؤكد مجددا التزامنا بأهدافنا المشتركة لنزع السلاح النووي، وعدم الانتشار النووي، والاستخدام السلمي للطاقة النووية"... وتابعوا "نحن نلتزم تعزيز بيئة دولية سلمية ومستقرة عن طريق الحد من خطر الإرهاب النووي وتعزيز الأمن النووي"... وكانت قمة الأمن النووي الرابعة انطلقت في واشنطن أول أمس الخميس وذلك لبحث سبل تعزيز إجراءات الأمن للمواد النووية ومنع وقوعها في أيدي الإرهابيين وذلك بمشاركة قادة أكثر من50 دولة ومنظمة). (موقع اليوم "واس-واشنطن" 2016/4/2) انتهى


وبتدبر هذا البيان فلا يُرى فيه أي نص عملي لنزع السلاح العالمي، بل حتى لم يذكروا شيئاً عن امتلاك دولة يهود لترسانة من الأسلحة النووية في منطقة تخلو من السلاح النووي، ولطالما قالوا إن تحقيق الأمن النووي الحقيقي يبدأ من العمل الجاد لإنشاء مناطق خالية من أسلحة الدمار الشامل! وهكذا فليس المقصود من هذه القمم نزع السلاح الفعلي للأسلحة النووية من العالم، بل المقصود منه التحكم الأمريكي النووي في شئون الدول... ويؤكد ذلك أوباما في تصريحاته حول المؤتمر بأن أمريكا تريد ضبط الأسلحة النووية والتحكم بها: (الرئيس الأمريكي باراك أوباما: "لا يزال هناك قدر كبير من المواد النووية والمشعة في جميع أنحاء العالم والتي تحتاج إلى التأمين. المخزون العالمي من البلوتونيوم في نمو متزايد، الترسانات النووية تتوسع في بعض البلدان، وقد تكون هناك أسلحة نووية تكتيكية صغيرة عرضة للسرقة."، وأوضح أوباما أن بلاده ستقوم بدورها لحماية المواد النووية حتى تقوم الدول الأخرى بتحسين إجراءات الأمن والشفافية). (موقع euronews 2016/4/2)، وكذلك قال أوباما: (وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مؤتمر صحفي عقب انتهاء القمة اليوم السبت إن هناك قدرا كبيرا من المواد النووية حول العالم يتعين تأمينها مع نمو المخزونات العالمية من البلوتونيوم... واعتبر أوباما أنه لا يزال هناك الكثير من العمل المطلوب لتقليص الترسانة النووية لروسيا وكوريا الشمالية، قائلا إن أمريكا الجنوبية باتت خالية من المواد النووية، وإن 14 دولة - منها تايوان وليبيا وفيتنام - تخلصت من اليورانيوم والبلوتونيوم المخصب). (الجزيرة 2016/04/02م).


وهكذا فإن أمريكا تريد من هذه القمم أن تتولى ضبط السلاح النووي لتكون هي المتحكمة فيه، حتى المؤتمرات التي تعقدها تجعلها تحت تصرفها فتدعو من تشاء وتمنع من تشاء، وتستفز أو تهين من تشاء معتبرة نفسها سيدة العالم، وما ذلك إلا لأنها لا تجد دولة ذات شأن تقف في وجهها!


وسيبقى هكذا حال أمريكا مع الدول الخانعة لها إلى أن يبزغ فجر الخلافة وعندها ستأتيهم قوة الإسلام من حيث لم يحتسبوا، ويرتد الذين أجرموا على أعقابهم لن ينالوا خيراً ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾.

الثاني من رجب 1437هـ
الموافق 2016/04/09م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م