July 24, 2009

جواب سؤال حقيقة قضية زرع الألغام على الحدود السورية التركية

جواب سؤال: حقيقة قضية زرع الألغام على الحدود السورية التركية

السؤال:

ما هي حقيقة قضية زرع الألغام على الحدود السورية التركية؟ وكيف تمت ومتى؟ وما مدى علاقة الصراع الدولي بها؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

   1- لقد صدر قرار زرع الألغام على شطر من الحدود بين تركيا وسوريا في عام 1956، وبدأ تنفيذه بين عامي 1957 و1959 على طول 513 كم من أصل 877 كم  طول الحدود البرية بين البلدين كما رسمت في المعاهدات الاستعمارية  بعد إسقاط الخلافة في أعوام مختلفة، وبعرض 350 متر. فتقدر هذه الأراضي بمساحة 216 كم2 منها 186 كم2 تعود ملكيتها لخزينة الدولة والباقي يعود ملكيته لسكة الحديد الحكومية ولمؤسسات أخرى ومواطنين آخرين. وقد زرع "615145" لغماً في هذه المنطقة المذكورة. بجانب ذلك زرعت ألغام بعدد "75115" لغماً على حدود تركيا مع العراق على طول 42 كم، كما زرع "191428" لغماً على الحدود التركية الإيرانية على امتداد 109 كم، وزرع "21984" لغماً على امتداد 17 كم على الحدود التركية الأرمينية، وزرعت ألغام على الحدود التركية البلغارية وعلى الحدود التركية اليونانية ولكن أزيلت هذه الألغام من قبل لكونهم حلفاء في الناتو. 

2- إن من دواعي زرع هذه الألغام من قبل تركيا بكثافة على الحدود مع سوريا هي أجواء الصراع الانجلو أمريكي في المنطقة وتهديد وصوله إلى تركيا. فكانت تتعاقب الانقلابات في سوريا وتتبادل بين عملاء الانكليز وعملاء أمريكا منذ عام 1949، واستعرت في الخمسينات من القرن الماضي. فهذا الوضع القلق أثر في تركيا، وبخاصة وأن أمريكا كانت جادة في الخمسينات بالنفاذ إلى تركيا، وخشي الإنجليز وعملاؤهم في تركيا، وبخاصة "الجيش"، من استغلال أمريكا للوضع القلق في سوريا لنقل "عدواه" إلى تركيا. وكان واضحاً تحرك أمريكا الفاعل تجاه تركيا، فقد لمع في ذلك الوقت نجم عبد الناصر كبير عملاء أمريكا في المنطقة وبدأ يهاجم تركيا وعملاء الانكليز، وتسلَّط على حلف بغداد الذي أنشأته بريطانيا، وتركيا عضو مؤسس رئيس فيه. وكانت تركيا بقيادة رئيس الجمهورية جلال بيار عراب حلف بغداد في المنطقة يعمل على ضم أردن الحسين قاعدة الانكليز القوية في المنطقة، ولبنان بقيادة كميل شمعون عميل الانكليز. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء التركي عدنان مندريس كان من الموالين لأمريكا، إلا أن الذي كان بيده زمام الأمور، وحاكم البلد الفعلي في تركيا كان هو الجيش المرتبط ارتباطا وثيقا بالانكليز ومتشبِّعاً بحبهم، وقد رافق كل ذلك هزيمة الإنجليز في عدوانهم الثلاثي الذي شنوه ضد عملاء أمريكا في مصر عام 1956، وكان من نتائجه فيما بعد أن طرد الإنجليز من السويس ولم تبق لهم قواعد في مصر. ومستعمرتهم العراق أيضا كانت مهددة بالوقوع في يد الأمريكان. هذا بالإضافة إلى ما كان يثيره دعاة القومية من العرب من مطالبة باستعادة لواء الاسكندرون الذي ضم إلى تركيا عام 1939 باتفاقية بين فرنسا التي كانت تستعمر سوريا، وبين الانكليز، مقابل منح تركيا لليونان 12 جزيرة في بحر ايجة.

بسبب كل ذلك، رأى الإنجليز والجيش أن الحل الأمثل للحفاظ على تركيا من الخطر القادم من ناحية سوريا هو زرع الألغام على الحدود، وبدأ الإنجليز والجيش يعملان بقوة لإيجاد التبريرات لوضع حاجز من الألغام بين سوريا وتركيا، لذلك كان جلال بيار يركز على أن الشيوعيين قادمون من سوريا لتخريب النظام في تركيا، ويشير في ذلك إلى محاولات الإتحاد السوفييتي التقرب إلى سوريا إمعانا في تضليل الناس، لأن النفوذ السوفييتي كان بعيداً عن سوريا، وكذلك يبرز موضوع القلاقل في سوريا، ويركز أكثر على الجو المشحون في سوريا نحو لواء الاسكندرون الذي كان وراءه عبد الناصر.

وهكذا أوجد الجيش المبررات لزرع الألغام وكانت معظم منطقة الألغام في لواء الاسكندرون، علماً بأن خشية تركيا من جهة سوريا هي قديمة منذ ضم تركيا لهذا اللواء حيث أن عصمت اينونو بعدما تسلم رئاسة الجمهورية التركية في عام 1939 بعد موت مصطفى كمال، قال في خطاب له في ذاك العام إن الخطر على الجمهورية مصدره اثنان سوريا والرجعية، ويقصد بالرجعية دينَ الفِطرةَ، الإسلام. ويعتبر هذا الخطاب الشهير تاريخياً حيث حدد معالم السياسة التركية الخارجية. وكان قد قال إن السياسة الخارجية التركية مبنية على أساس معاهدة الصداقة التركية الانكليزية التي وقعت عام 1939. وقد أثير هذا الخطاب عام 1998 عندما بدأت تركيا بحشد قواتها على الحدود السورية متحالفة مع "إسرائيل" والأردن وكانت على وشك أن تهاجم  سوريا لإسقاط عائلة الأسد وأذيالهم عملاء أمريكا فيها.

3- ولقد بقيت هذه الألغام مدة طويلة وقد قتل وجرح الكثير من العساكر والمدنيين الأتراك خلال عشرات السنين من زرع هذه الألغام. فقد ذكر نقلا عن إحصائيات رسمية انه في خلال عشرة سنيين ما بين عامي 1993 إلى عام 2003 قتل 299 جندياً و289 مدنياً، وجرح 1524 عسكرياً و739 مدنياً، عدا مقتل الكثير من البقر وسائر الأنعام. وكانت ترفع الشكاوى من ذلك بين الأهالي، وكانت المطالب تتعالى من اجل إزالة الألغام، وأن ضررها اكبر من نفعها، بل إنها عديمة الجدوى. هذا فضلا عن أنها تقطع أواصر الإخوة بين الشعبين، وتقطع صلة الرحم والقرابة بين الناس، حيث إن الناس على جانبي الحدود، وبخاصة في لواء الاسكندرون وحوله، تربطهم أواصر القرابة وصلة الرحم، كما أن التزاوج بينهم كان منتشراً. بالإضافة إلى أن الألغام  تمنعهم من الاتجار مع بعضهم بعضا، وذلك لترسيخ الفرقة والانقسام بذريعة منع التهريب.

غير أن ظهور حزب العمال الكردستاني الذي حمل لواء النعرة العصبية الكردية، وبدأ بشن هجمات ضد تركيا منطلقا من سوريا عبر الحدود، جعل هذه الدعوات المنادية بإزالة الألغام لا تؤتي ثمارها بحجة خطر حزب العمال الكردستاني، رغم أن هذه الألغام لم تمنع تسرب عناصر هذا الحزب الانفصالي ولم توقف هجماته. بل كان يجد ويجند عناصره في داخل تركيا.

4- إن أول من أثار موضوع إزالة الألغام المزروعة على شطر من الحدود السورية التركية، بل أول من عزم على إزالتها هو تورغت أوزال الذي تولى رئاسة الوزارة التركية عام 1983 والذي كان يوالي أمريكا ولكن الجيش منعه من تحقيق مأربه. فقد كتب جلال حسن جزال الذي عمل كمستشار لرئيس الوزراء اوزال في أول حكومة له، وكوزير دولة وناطق رسمي باسم الحكومة في حكومة اوزال الثانية، كتب مقالة عن هذا الموضوع بتاريخ 26/5/2009 في صفحة " تايم ترك" فقال:" لقد بدأت عدة محاولات منذ الثمانينات لتنظيف المنطقة من الألغام وكسبها للإنتاج الزراعي. ولقد كُلِّفت شخصيا في عهد حكومة المرحوم أوزال بالعمل في هذا المشروع. ولكن لكون ذلك غير مطابق للشروط الفنية للقوات المسلحة التركية توقف العمل به. ويجب أن لا يفكر في هذه القضية خارج القوات المسلحة التركية. وقد استمرت حكاية تنظيف الألغام حتى يومنا هذا." وقال:" هذا الوضع ظهر نتيجة سياسات أمنية خاطئة في ذاك الزمان". وقال: " ولقد كُلفت القوات المسلحة التركية بهذه المهمة بقرار من مجلس الوزراء يتعلق بتنظيف الألغام عام 1992 (في عهد أوزال) واستمرت الأعمال الأولية المتعلقة به حتى عام 2003."  فيؤكد كلام هذا الوزير السابق أن من وراء زرع الألغام هو الجيش رغما عن مندريس، وبطبيعة الحال فإن من وراء الجيش هم الانكليز.

5- في 01 آذار/مارس 1999 عقد اتفاق بين 146 دولة في مدينة أوتاوا/كندا لإزالة ومنع استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد. وكانت هذه الاتفاقية ضد مشكلة الألغام الأرضية المنتشرة حول العالم، ومما نصت عليه الاتفاقية "...كل واحدة من الدول الأطراف مسئولة عن إزالة كل الألغام الأرضية المضادة للأفراد المزروعة في حقول الألغام الخاضعة لسيطرتها أو صلاحيتها خلال فترة لا تتجاوز عشر السنوات منذ بدء سيران الاتفاقية لدى تلك الدولة".

وفي 12 آذار/مارس 2003 تم قبول مشروع القانون المتعلق باتفاقية أوتاوا في البرلمان التركي ووضعت موضع التنفيذ في 01 آذار/مارس 2004.

وفي 1/3/2008 تعهدت الحكومة التركية بإزالة الألغام في مدة تصل إلى تاريخ 1/3/ 2014. وذلك بعد 10 سنوات من وضع الاتفاقية موضع التنفيذ وفق الاتفاقية المعقودة.

6- استغل أوردغان هذه الاتفاقية، وأعد قانون إزالة الألغام ثم عرضه على البرلمان، وقد اخذ نقاشات وتشنجات حادة في البرلمان استمرت مدة أسبوعين في جلسات عديدة حتى صودق عليه بالأكثرية مع أجراء بعض التعديلات على مسودة القانون الذي عرضه الحزب الحاكم. وفي 4/6/2009 وافق البرلمان في تركيا على قانون إزالة الألغام المزروعة بين تركيا وسوريا بموافقة 255 عضواً مقابل 91 عضواً معارضاً، وكان عدد الممتنعين عن التصويت والمتغيبين 204 عضوا، وأصبح القرار نافذ المفعول عندما صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ 17/6/2009. وقد أصدرت السكرتارية العامة لوزارة الدفاع التركي بيانا يتعلق بإزالة هذه الألغام بتاريخ 30/6/2009 يقول بإسناد العمل في إزالة الألغام إلى وزارة الدفاع الوطنية، وان ذلك سيطبق على أربع مراحل. وسيقام به عن طريق (NAMSA) وهي "وكالة الصيانة والإمداد التابعة لحلف شمال الأطلسي". وحسب القانون تعطى الأولوية لرئاسة الأركان العامة ومن ثم لوزارات الدفاع والخارجية والمالية لبيان كيفية العمل به. وبموافقة هذه المؤسسات ستمنح الشركة التي ستنظف الألغام من المنطقة حق استئجار هذه الأراضي التي ستنظفها من الألغام لمدة 44 سنة.

وقد تناهى إلى مسامع الرأي العام والإعلام أن مشروع إزالة الألغام سيمنح لشركة "إسرائيلية". وبخاصة وأن سفير كيان يهود "إسرائيل" في أنقرة "Gaby Levy" قد توجه إلى مدينة أورفة أثناء اشتداد المناقشات بين المعارضة والحكومة حول القانون، وصرح قائلاً: "إنه لمن الأهمية بمكان لكل يهودي أن يحضر لهذه الأراضي التي حضر إليها أجدادنا وأجداد أجدادنا" [المصدر: صحيفة حريات بتاريخ 26/05/2009]، ومن ثم قيامه بزيارة البرلمان التركي خلال فترة تداول البرلمان لمشروع القانون ذو العلاقة، ما يعطي انطباعاً بأن كيان يهود "إسرائيل" يقف وراء سير الأمور.

 فاستغلت أحزاب المعارضة ذلك واتهمت الحكومة ببيع أراضي تركيا لإسرائيل التي دمرت غزة، فأحرجت الحكومة، غير أن أجوبة أردوغان على اتهامات المعارضة أكدت هذه الاتهامات، حيث أجاب خلال كلمته التي ألقاها في الاجتماع الإقليمي لحزب العدالة والتنمية في مدينة دوزجه رداً على اتهامات المعارضة بأن الحكومة ستعطي تلك الأراضي لإسرائيل أي لليهود دون مقابل، أجاب قائلاً:"الآن شركة استثمار عالمية تريد الاستثمار في بلدنا، فإذا نظرت رأيت أصوات تخرج علينا وتقول: إن ذلك غير ممكن لأنها شركة استثمار يهودية.. يا صاحبي اسمع إنها ستأتي للاستثمار في بلدي، ستستثمر بـ 500 مليون دولار وبمليار دولار. اسمع أنت تصرخ البطالة! أنظر إنهم سيستثمرون. عندما سيستثمرون، من الذي سيعمل هنا؟ إسحق لن يعمل هنا بل حسن سيعمل وأحمد ومهمت من سيعمل! أنظر إننا نحل مشكلة البطالة، أولا تحب ذلك!هل نرفض شركة أجنبية لأنها من هذا الدين أو ذاك! المال لا دين ولا قومية له!" [المصدر: صحيفة راديكال بتاريخ 24/05/2009].

وهكذا يخدع أردوغان شعبه بأنه سيشغلهم عمالا في شركة، ولو كانت معادية لهذا الشعب، في الوقت الذي هو فيه شعبٌ كرمه الله بالإسلام، وشرفه بحمله والجهاد في سبيله مئات السنين، ويريد رئيس حكومة تركيا اليوم أن يُبقيَ هذا الشعب عاملا خادما عند القاصي والداني في أصقاع العالم.

ثم أضاف أوردوغان في رده على المعارضة قائلاً:"من قبلنا الحكومة الثلاثية التي كانت تضم حزب الحركة القومية (حزب دولت بهتشلي) وحزب الاشتراكي الديمقراطي (حزب أجاويد) وحزب الوطن الأم ( حزب يلماز) كانت قد عقدت اتفاقيات عديدة مع إسرائيل. فيجب ان لا يخدعوا الشعب وهم ينظرون وكأنهم لم يعقدوا أية اتفاقية". (صفحة رديكال التركية 7/6/2009)، فكأنه يريد أن يقول إن الكل في الحب لكيان يهود المغتصب لفلسطين هم سواء !!

7- ومن الجدير ذكره أن ما قاله الخليفة عبد الحميد ليهود فيما يتعلق بأرض فلسطين، يكاد يتكرر الآن ولكن تجاه أراضٍ تركية، ففي العصر الذي كانت القضية الفلسطينية قضية عالمية، كان يتحاور قادة اليهود مع الغرب وخصوصاً مع الإنجليز ليتملكوا أرض فلسطين، وحاولوا آنذاك استغلال الأزمة المالية التي كانت تعاني منها الخلافة العثمانية لتحقيق مأربهم، وكانوا آنذاك قد عرضوا مبالغ طائلة لسد عجز الخلافة مقابل منحهم أرض فلسطين، إلا أن الخليفة عبد الحميد رد "هرتزل" مندوب الجمعيات الصهيونية، وكان جواب السلطان عبد الحميد: "انصحوا الدكتور هرتزل بأن لا يتخذ خطوات جديدة في هذا الموضوع، إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، لقد قاتل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه.. فليحتفظ اليهود بملايينهم، إذا مزقت دولة الخلافة يوماً فعندها يستطيعون أخذ فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن ذلك لا يكون..."، إن الخليفة عبد الحميد -رحمه الله- كان ذا بصر وبصيرة وبعد نظر فقد صدق في نظرته، وها قد أعطيت فلسطين بعد زوال الخلافة ليهود بلا ثمن! والآن ما حصل لفلسطين يتكرر بصورة مصغرة في تركيا، فهم يريدون إعطاء الأراضي المحاذية لسوريا ليهود مدة 44 سنة بذريعة تنظيفها من الألغام ليوضع خنجر جديد في صدر الأمة الإسلامية.

8- هذا عن موقف الحكومة، أما موقف المعارضة الرئيسية المتمثلة في حزب الشعب الجمهوري (CHP)؛ فإننا نعلم جيداً أن حزب الشعب الجمهوري (CHP) لو كان هو في الحكومة، فإنه لن يتردد عن تحقيق مصالح اليهود، فهو من إرث مصطفى كمال الذي هدم الخلافة، والذي كان مع اليهود حتى العظم، أفبعد كل هذا يمكن أن يُتصور من الحزب الجمهوري أن يغضب لأن أردوغان يريد إعطاء شركة يهودية حق استغلال تلك الأراضي؟! إلا أن حزب الشعب الجمهوري (CHP) استغل مسألة نية الحكومة تأجير الأراضي لشركة يهودية (إسرائيلية) لمدة 44 عاماً مقابل قيامها بتنظيفها من الألغام، ثم أشغل بها الرأي العام، ليس لإخلاصه وورعه بل لتحقيق مصالحه وأهدافه السياسية المتمثلة في النيل من حزب العدالة والتنمية (AKP). ولذلك قام حزب الشعب الجمهوري (CHP) بزيارات للمناطق الجنوبية وعرض الأمر بصورة مركزة على الرأي العام في تلك المناطق لكسب شعبية هناك. إن حزب الشعب الجمهوري (CHP) يعلم جيداً أن الشعب المسلم في تركيا لديه من الغضب والحنق تجاه جزار المسلمين في فلسطين (إسرائيل)، أي كيان (يهود)، ما لديه! لذا أراد استغلال مشاعر المسلمين الغاضبة هذه للنيل من حزب العدالة والتنمية، وقد حقق مكاسب جدية في هذا الاتجاه، حيث لاقت تصرفات وأعمال حزب الشعب الجمهوري (CHP) هذه إعجاباً من قبل المسلمين، لدرجة أنها مُدحت من قبل بعض الصحف الموالية لحزب العدالة والتنمية نفسه!

هذا هو سبب شغب المعارضة على أردوغان، أي استغلال مشاعر المسلمين ضد حزب العدالة والتنمية بناء على ما تسرب من عدم ممانعة الحكومة لإعطاء تلك الأراضي لشركة إسرائيلية لاستغلالها، وذلك بسبب موقف المسلمين في تركيا شديد العداء لكيان يهود المغتصب لفلسطين. هذه هو السبب، وإلا فإن حزب الشعب الجمهوري ينافس حزب العدالة في تحقيق مصالح يهود، ولولا التنافس الحزبي لما أظهر أية معارضة. 

8- لقد كان الواجب على الدولة، وقد ارتكبت خطيئة زرع الألغام بين بلاد المسلمين، أن لا تعود فترتكب خطيئة أخرى بإعطاء الأراضي لشركة أجنبية، وبخاصة إسرائيلية، لتستثمرها مدة 44 سنة مقابل نزع الألغام. إن الحل الصحيح الذي يوجبه الإسلام هو أن تقوم الدولة ومؤسساتها، وبخاصة الجيش، بنزع الألغام واستثمار الأراضي التي هي في معظمها ملكية عامة وملكية دولة، وجزء قليل منها ملكية خاصة يعاد إلى أصحابه بعد نزع الألغام منه.

إن هذه الأراضي مهما أنفق في نزع الألغام وفي إصلاحها، فإنها تدر دخلاً كبيراً يغطي كل ما انفق، ويزيد، ويوجد نهضة زراعية وصناعية نتيجة ما فيها من بترول ومعادن. 

إنها أرض متروكة منذ ما يزيد عن 50 عاماً ما يجعلها صالحة للزراعة العضوية الطبيعية (Organic) التي أصبحت الأكثر ربحاً في السنوات الأخيرة، وبخاصة وأن 80% من مساحتها البالغة نحو 216 كم2 منها 186 كم2 تعود ملكيتها لخزينة الدولة والباقي يعود ملكيته لسكة الحديد الحكومية ولمؤسسات أخرى ومواطنين آخرين، هو صالح للزراعة.

كما أنه قد بوشر بإنتاج 2500 برميل بترول يومياً من 10 آبار حفرتها شركة البترول التركية المشتركة العامة (TPAO) في تلك المنطقة، ومن الجهة الأخرى من المنطقة، أي من الجهة السورية يُنتج يومياً نحو 450 إلى 500 ألف برميل بترول من نحو 560 بئراً. ووفقاً لسجلات البرلمان التركي فإن المسئولين في شركة البترول التركية المشتركة العامة (TPAO) يقولون بأن بإمكانهم استخراج 2500 برميل آخر يومياً إذا ما تم فتح 12 بئر جديد.

وهكذا فإن عدم استغلال الدولة لهذه الأراضي، وإعطاءها لشركة أجنبية نحو نصف قرن، هو جريمة في الإسلام، فكيف إذا كانت الشركة شركة تابعة لكيان يهود المغتصب لفلسطين، الذي يحتل أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ويعيث فيها الفساد والإفساد؟! إنها ستكون عندها جريمة كبرى يبوء بإثمها كل من ساهم بكثير أو قليل في هذا المشروع بالغ السوء.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م