June 24, 2009

جواب سؤال: حول الانتخابات في إيران وحقيقة ما تبعها من أحداث

جواب سؤال: حول الانتخابات في إيران وحقيقة ما تبعها من أحداث

السؤال:

جرت في 12/6/2009 انتخابات لرئاسة الجمهورية في إيران، وفاز الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد بنسبة 62,6% ومنافسه الرئيس مير حسين موسوي بنسبة 33,7% كما أعلن رسميا في إيران. والمنافسان الآخران فازا بنسب ضئيلة. فشكك موسوي وأنصاره بنتائج الانتخابات. ونظم أنصار موسوي يوم 15/6/2009 مسيرات ومظاهرات احتجاجية بدون ترخيص. وعندما قامت قوات الأمن الإيرانية بتفريق المتظاهرين اندلعت أعمال شغب وعنف أدت إلى مقتل 7 أشخاص وجرح 29 شخصا كما أعلن في طهران...

فهل هذه الأحداث تدل على أن صراعاً دولياً يحدث في إيران، أو هو صراع داخلي بين مراكز القوى على المناصب؟ ثم ما مدى وجود أمريكا وأوروبا في هذه الأحداث؟

الجواب:

1- إن الأحداث الجارية في إيران على أثر إعلان نتائج الانتخابات هي أحداث لافتة للنظر، فإن واقع النظام السياسي في إيران وطبيعة مؤسسات النظام القائمة ، وصلاحيات المرشد الواسعة، وصلاحيات رئيس الجمهورية المحدودة، كل ذلك يجعل حدوث مثل هذه الأحداث المتصاعدة أمراً يستأهل الوقوف عنده.

2- لقد ظهرت تصريحات من مؤسسات النظام تدل على أن النظام قد أدرك سخونة الأحداث، وأنها غير عادية، حتى إن مجلس صيانة الدستور أظهر شيئاً من التنازل لإرضاء المحتجين، ففي 16/6/2009 نظر مجلس صيانة الدستور في الطعون المتعلقة بالانتخابات التي تقدم بها منافسو احمد نجاد، وطلبهم بإلغاء الانتخابات وإجراء انتخابات جديدة، فصرح المتحدث باسم هذا المجلس عباس علي بأنه لا يمكن إلغاء الانتخابات وإجراء انتخابات جديدة حسب القانون، ولكن إذا تطلب الأمر فسيعاد فرز بعض بطاقات الاقتراع المتنازع عليها (الجزيرة 16/6/2009). كما أن إدراك النظام لهذه السخونة، قد دفع أيضا أنصار احمدي نجاد في 16/6/2009 للقيام بمسيرات ومظاهرات حاشدة تأييدا لرئيسهم نجاد وتنديدا بأحداث الشغب والعنف التي حدثت قبل يوم من قبل المشاركين في احتجاجات موسوي.

3- إن إعلان المنافسين الخاسرين في الانتخابات وعلى رأسهم موسوي بان الانتخابات حصل فيها "انتهاكات شديدة" وحصل تزوير وانه لا يعترف بنتائج الانتخابات، قد أججت التحركات في الشارع، فقد نظمت المسيرات الاحتجاجية وتخللها أعمال شغب وعنف من قبل عناصر وصفت بالمندسة وحاولت أن تسيطر على مركز للأمن لتحوز على أسلحة لتستعملها كما أعلن في إيران...

4- ولكن الأهم من ذلك هو استغلال الأوروبيين لهذه الأحداث، فقد صرح الرئيس الفرنسي ساركوزي قائلا:" أن حجم التزوير كان متناسبا مع أحداث العنف". وصرح رئيس وزراء بريطانيا براون قائلا:" القيادة الإيرانية مطالبة بالإحجام عن العنف والاستجابة للتظلمات الشرعية في أعقاب الانتخابات" الجزيرة (16/6/2009). وقال وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير:" إن ما يجري في إيران حركة عميقة ومهمة جدا، تعبر عن رغبة في الانتفاض على الطغيان، وفرنسا لا يمكن أن تدفن رأسها في الرمال إزاء ذلك" (الحياة 18/6/2009)، وقد تجنب أن يجيب ما إذا ستعترف فرنسا بشرعية نجاد أم لا، رغم تكرار السؤال عليه ثلاث مرات. ولحقت بهما ألمانيا وايطاليا وغيرهما من دول أوروبا في موضوع إثارة مسألة العنف والاحتجاجات في إيران والتشكيك في نتائج الانتخابات، وكذلك وسائل إعلامهم الصوتية والمرئية وصحفهم بالتنديد بالعنف والتشكيك في نتائج الانتخابات والدعوة لعدم الاعتراف بشرعية نجاد كما طالبت بذلك صحيفة التايمز البريطانية بشكل صريح في 16/6/2009، ووصفت نجاد بأوصاف سيئة " بالريفي الأخرق الذي يعيش رأسه في الجنة ورجليه في الفساد". وقد احتجت إيران على فرنسا وعلى بريطانيا، بل سيرت احتجاجات أمام سفارة هذين البلدين في طهران. واحتجت السفارة الإيرانية أيضا في باريس في بيان لها على: "التصريحات التي وصفتها بالمتسرعة وغير المسئولة والتي تدل على تدخل مسئولين فرنسيين في الشؤون الإيرانية." (راديو سوا الأمريكي 16/6/2009)

5- يدل كل ذلك على أن الأوروبيين وجدوا فرصة لاستغلال الاحتجاجات من قبل موسوي وجماعته على نتائج الانتخابات، وحركوا عملاءهم ليثيروا بعض الشبان والطلبة ليندسوا بين المتظاهرين ويقوموا بأعمال شغب وعنف وإطلاق نار حتى يضطروا قوات الأمن الإيرانية للاشتباك معهم لإثارة الاضطرابات في محاولة للعمل ضد النظام. ويحاول الأوروبيون تضخيم الأمر وكأن هناك ثورة قد قامت. وبدأت تخرج المظاهرات والمسيرات دون موافقة موسوي عليها، ورغم دعوته لعدم القيام بها وإلغاء المسيرات والمظاهرات التي كانت ستجري في 16/6/2009. وقد ذكر مراسل "الجزيرة" محمد البحراني في 17/6/2009 أن الأمور خرجت من يد موسوي وأنه لا يوجد لموسوي تنظيم حزبي معين. فيدل كل ذلك على أن هناك قوى أخرى  تقوم بهذه الأعمال. وقد ذكرت المصادر الإيرانية كما ورد في "صفحة العالم الإيرانية في 16/6/2009" آن هناك مندسين بين المتظاهرين قاموا بأعمال العنف.

6- وأما ردود الفعل الأمريكية على الانتخابات فكانت ايجابية فقال الرئيس الأمريكي أوباما :" إن الأمر عائد للإيرانيين بالنسبة لمن يقرر من سيقود إيران، وإننا نحترم سيادة إيران، ونحول دون أن تكون الولايات المتحدة هي المشكلة داخل إيران حيث يمكن أن تكون الولايات المتحدة أحيانا كرة سياسية." ( صفحة الحكومة الأمريكية 16/6/2009). وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون:" أحجمت الولايات المتحدة عن التعليق على انتخابات إيران، ونأمل أن تعكس رغبة الشعب الإيراني". (سي.ن.ن الأمريكية 14/6/2009). وقال روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الأبيض:" إن البيت الأبيض معجب بالمناظرات الحيوية وروح الحماس التي ولدتها الانتخابات هذه ولا سيما بين الشباب الإيراني". ( سي.ن.ن الأمريكية 14/6/2009). وكانت واشنطن بوست قد أعلنت أنها أجرت استطلاعا من قبل خبيرين أمريكيين يشير إلى أن احمدي نجاد  سيفوز على منافسه حسين موسوي بنسبة اثنين إلى واحد. (صفحة العالم الإيرانية 16/6/2009). وقالت صحيفة واشنطن بوست في 16/6/2009 "انه ليس هناك دليل قاطع على حدوث التزوير ما قد لا يسمح لواشنطن أو العواصم الغربية بالطعن في نتيجة الانتخابات." وقد صرح كي مون سكرتير الأمم المتحدة قائلا:" انه لا بد من الاحترام التام لإرادة الشعب الإيراني" ( الجزيرة 16/6/2009). انه يفهم من تصريحات المسئولين الأمريكيين وتصرفاتهم ووسائل إعلامهم وصحافتهم ومعهم سكرتير الأمم المتحدة أن أمريكا راضية عن انتخاب احمدي نجاد لولاية ثانية.  حتى إن أوباما ذكر "إن هناك اختلافات قليلة في السياسة  بين احمدي نجاد ومنافسه مير حسين موسوي." (رويترز 16/6/2009).

7- والجدير بالذكر أن إيران في عهد ولاية نجاد الأولى طوال أربع سنوات مضت كانت متفاهمة مع امريكا في موضوعين مهمين بارزين وهما افغانستان والعراق، بل كانت سائرة معها باعتراف المسؤولين فيها وعلى رأسهم احمد نجاد، فقد صرح وهو في زيارته لنيويورك لحضور اجتماعات الامم المتحدة العام الماضي في لقاء له مع صحيفة نيويورك تايمز في 26/9/2009 :" بان ايران قدمت يد العون للولايات المتحدة فيما يتعلق بأفغانستان ... كما ان بلادنا قدمت مساعدات لامريكا في اعادة الهدوء والاستقرار الى العراق". وكان الرئيس الايراني احمدي نجاد قد زار هذين البلدين افغانستان والعراق العام الماضي وهما تحت حراب امريكا واحتلالها الغاشم المدمر لهذين البلدين واهلهما. مما يدل على رضا ايران ورئيسها عن احتلال امريكا للبلدين واعترافه بذلك عمليا واعترافه بعملائها الذين نصبتهم امريكا في البلدين. بل ان ايران تعلن بكل صراحة انها تقدم الدعم لكرزاي وللمالكي اي لعملاء امريكا الذين نصبتهم. ووجود نجاد يخدم امريكا حاليا اكثر ممن يسمون بالاصلاحيين كخاتمي وكموسوي لكونه هو وتياره المسمى بالتيار المحافظ يركز على مسألة التشيع أو هكذا توحي الأجواء حولهم، مما يثير المخاوف لدى دول المنطقة، وخاصة الدول التي يرتبط حكامها بالانكليز  في الخليج وغير الخليج، حتى ان المغرب قطع علاقته الديبلوماسية مع ايران قبل عدة شهور بتهمة ان ايران تدعم التشيع واثارة القلاقل فيها. وحاكم الاردن عبدالله الثاني كان قد تكلم عن التهديد الايراني تحت ما اسماه الهلال الشيعي، وكل ذلك يخدم امريكا لتتحكم في هذه البلاد عن طريق تخويفها بشيعية إيران كحجة لبقاء أمريكا في المنطقة لحماية هذه الدول من إيران! وفي الوقت نفسه تذكي أمريكا الفرقة بين المسلمين بالضرب على وتر نشر إيران المزعوم للشيعية، وبالتالي عن طريق إثارة النعرات المذهبية والطائفية.

8- واما ردود الفعل الامريكية على ما اعقب عملية الانتخابات من تظاهرات ومسيرات تخللها عنف، فقد صرح اوباما:" قلت سابقا ان لدي قلقا عميقا حول موضوع الانتخابات. واستدرك قائلا:" بالنظر الى تاريخ العلاقات الامريكية الايرانية لن يكون من المجدي ان يتدخل الرئيس الامريكي في الانتخابات الايرانية". وانه يأمل:" ان يقوم الشعب الايراني بالخطوات السلمية ليتمكن من التعبير عن طموحاته". ( أ.ف.ب 16/6/2009) وحتى نائبه جوزيف بايدن رغم انه قال ان هذه النتيجة تطرح الكثير من التساؤل، الا انه أضاف " إن الولايات المتحدة لا تملك ادلة كافية لتقدم حكما نهائيا"، وقال ان الولايات المتحدة جاهزة للحوار مع ايران". (الاذاعة البريطانية 16/6/2009)، فتنم هذه التصريحات عن لهجة غير متهمة ولهجة لينة تجاه ايران. وقد انتقد بعضهم موقف وسائل الاعلام الامريكية وخاصة الكبرى منها مثل سي.إن.إن و فوكس نيوز وغيرها لصمتها تجاه ما يحدث في ايران وهي المشهورة في تغطية الاحداث وتضخيمها اذا لزم ذلك فيما يخدم السياسة الامريكية. بينما الاعلام الغربي الاوروبي وعلى رأسه هيئة الاذاعة البريطانية المرئية والسمعية والالكترونية تقود حملة ضخمة ومضخمة للاحداث في ايران. وكانت "وزارة الخارجية الايرانية اتهمت وسائل اعلام غربية واتهمتها بانها ناطقة باسم من يقومون باعمال الشغب." (الشرق الاوسط 18/6/2009)

9- ما سبق يدل على أن بصمات الصراع الدولي بين أمريكا وأوروبا ظاهرة في إيران، فإن دول أوروبا وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا تعمل بقدر استطاعتها لإثارة الاحتجاجات في هذه الفترة عن طريق دس عملائها وإثارة الناس عبر كافة وسائلها السياسية والإعلامية في محاولة لزعزعة الوضع في إيران، وفي محاولة ضعيفة لإسقاط النظام فيها والإتيان بعملائها. وليس من المتوقع أن تنجح فيه حاليا لان الوضع ما زال مستتبا بيد الذين يسيرون في الفلك الامريكي، سواء أكانوا إصلاحيين أم محافظين، كما أنه لا توجد قوى للأوروبيين ظاهرة للعمل في الساحة الايرانية. وانما عملاؤهم مختبئون يتحينون الفرص كما ظهر في هذه الاحداث.

وهذا واضح من ردود الفعل الأوروبية والأمريكية، فإن أوروبا في قمة انفعالها مما يحدث، وتصرفاتها وتصريحاتها واضح عليها التوتر، وأما أمريكا فهي هادئة تجاه ما يحدث، في حين أن الأمور لو كانت تسير في ايران بعكس ما تريده امريكا، او ان النظام في ايران يسير بعكس التيار الامريكي، او ان لامريكا مصلحة في التغيير في ايران لاقامت الدنيا ولم تقعدها على النظام الايراني وعلى قيادته وعلى الاخص نجاد، ولركبت الموجة التحريضية كما تفعل دول اوروبا، ولضخمت الامور ولاختلقت الاكاذيب ولما صمت اعلامها لحظة واحدة وهو المشهور في ذلك كما فعلوا ضد صدام حتى احتلوا العراق ودمروه، وكما فعلوا ضد طالبان حتى احتلوا افغانستان ودمروها أيضا، وقتلوا الملايين من شعب هذين البلدين المسلمين.

10- ومع أن بصمات الصراع الدولي واضحة، إلا أن صراع مراكز القوى الداخلية هو كذلك ظاهر للعيان، فان الذي يفهم مما اعقب اعلان نتائج الانتخابات من تيار موسوي وممِّن هم وراءه أمثال رفسنجاني وخاتمي وناطق نوري، أنهم لم يستطيعوا ان يهضموا هزيمتهم كما هزم رفسنجاني نفسه في الانتخابات السابقة امام احمدي نجاد. فأرادوا ان يحدثوا بلبلة حتى تعاد الانتخابات. فالصراع بين ما يسمى التيار الاصلاحي وعلى رأسه رفسنجاني وخاتمي وممثلهم في هذه الانتخابات موسوي وبين تيار ما يسمى بالمحافظين وعلى رأسه احمدي نجاد ويدعمه مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي وغيرهم من علماء الشيعة هو صراع داخلي على الزعامة والمصالح وإحداث بعض التغيرات الداخلية او ما يسمى بالاصلاحات. والصراع محتدم بينهما الى اقصى غاياته كما يظهر. حتى إن "احمدي نجاد شبه رفسنجاني ووزير الداخلية السابق ناطق نوري بدور طلحة والزبير في حرب الجمل ضد الامام علي وطالب باجتثاثهما من الساحة السياسية (الحياة اللندنية 18/6/2009)، ولكنهما أي التيارين متفقان في السياسة الخارجية الا في بعض الاساليب مثل استعمال الخطاب.

ولهذا السبب قال اوباما انه لا يوجد بين نجاد وموسوي فرق كبير وانما الفارق بينهما قليل. وبما ان مرشد الجمهورية علي خامنئي في بيان اصدره في 16/6/2009 أظهر انه يدعم نجاد وقد بارك له في انتخابه وهنأه بنجاحه وطالب الشعب بالالتفاف حوله وذكر انه سيحقق للبلاد التقدم والرقي ويضمن الامن الوطني والنشاط والحيوية، ثم واصل كلامه في بيانه بقوله:" ولا شك ان هذا ايضا اختيار الهي سيجلب النجاحُ فيه رحمةَ الله تعالى" (صفحة العالم الايرانية18/6/2009)، وكذلك ايده وبارك له رئيس مجلس الشورى علي لارجاني ورئيس السلطة القضائية هاشمي شاهرودي، فان كل ذلك سيركز سلطة نجاد ويثبت شرعية انتخابه. ومن المرجح أن يعاد النظر في بعض صناديق الانتخابات كحل للاعتراضات والاحتجاجات، ولكنها لن تغير النتيجة، ومع ذلك فإن صراع مراكز القوى الداخلي قد وجد له طريقاً لا يسهل غلقه حتى لو صمت...

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م