جواب سؤال حول أزمة دارفور
July 28, 2004

جواب سؤال حول أزمة دارفور

جواب سؤال حول أزمة دارفور

السؤال: تصاعدت أزمة دارفور في السودان بشكل لافت للنظر، فما حقيقة هذه الأزمة ومن وراءها؟ ولماذا تركتها حكومة السودان تتفاقم؟


الجواب: لقد أثيرت مسألة دارفور بشكل (ساخن) أثناء المفاوضات الجارية بين حركة المتمرد قرنق، والحكومة السودانية. وقد ساهم في نشوئها وتفاقمها عوامل ثلاثة:


تنافس محلي على الأرض والمراعي، وتدخل وتحريك خارجي للمشكلة، وقبل هذا وبعده إهمال حكومة السودان رعاية شؤون مواطنيها الرعاية التي يوجبها الإسلام بالعدل والإحسان.


أما التنافس المحلي فإن دارفور تقيم فيها قبائل الـ(فور) الإفريقية وقبائل أخرى من أصول عربية، وبدأ الصراع في دارفور مع تناقص الموارد الطبيعية في مقابل زيادة كبيرة في الحيوانات والمساحة المزروعة، ورغبة بعض القبائل العربية من رعاة الإبل في امتلاك الأرض لحاجتهم للرعي، وفى المقابل رفضت قبائل (الفور) الأفريقية مشاركة العرب في الأرض والمرعى باعتبارها المالكة لها كميراث للأجداد.


وقد بدأ التمرد معتمداً على قبيلة الزغاوة، وأرادوا إدخال قبائل أخرى، وبدأوا في إرهابها بالإغارة وفرض الأتاوات فوجدت القبائل نفسها أمام خيارين: إما أن تنضم إلى التمرد أو تنشئ ميليشيات تحميها من الغارات. فأنشأت هذه القبائل ميليشيات أصبحت قوية بسرعة مع انتشار السلاح في دارفور، إذ يأتيها من الدول المجاورة. ما أدى إلى تفاقم الوضع وازدياده سوءاً وتعقيداً يوماً بعد يوم، فالآلاف من الأرواح قد أُزهقت، والمئات من القرى قد أحرقت، ومئات الآلاف قد شُرِّدوا من ديارهم، ليس لهم من فراش أو غطاء إلا الأرض والسَّماء، وبعضهم فرَّ إلى تشاد لعلَّه ينجو من جحيم دارفور.


وأما التدخل والتحريك الخارجي للمشكلة فإن الذي أثار أحداث دارفور، وأوجد الأزمة هم الأوروبيون، وبالذات فرنسا وبريطانيا، والدليل على ذلك أن المتمردين من قبائل فور الأفريقية تم تقديم الدعم لهم من تشاد وحكامها عملاء لفرنسا من حيث الإمدادات ومن حيث نقطة الارتكاز واللجوء، وعملت لندن كمنبر إعلامي لزعماء حركة التمرد.


وأما أميركا فقد حاولت التغطية على عميلها البشير، بالاكتفاء بالتصريحات، ولم تأمر حكومةَ البشير بالتوقف عن قمع المتمردين، وكان بمقدورها فعل ذلك. ولكن بعد أن تفاقمت الأزمة وتحولت إلى كارثة إنسانية، ضغطت المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة - بدفع من أوروبا - على السودان وطالبته بالكف عن دعم الميليشيات العربية (الجنجويد) التي قامت بأعمال التنكيل ضد الأفارقة كما يشاع.


وبعد أن سلّطت وسائل الإعلام الضوء على أحداث دارفور من حيث أعداد القتلى الذين بلغوا الآلاف والمهجرين الذين بلغوا المليون من اللاجئين، وبعد أن وصفت هذه الوسائل ما يجري في دارفور بأنه أكبر كارثة إنسانية في هذا العصر، وأن على المجتمع الدولي أن يتدخل فوراً لأن عدم تدخله يعني موت الآلاف شهرياً من الأفارقة، بعد ذلك كله وجدت أميركا نفسها مضطرة للتدخل ولركوب الموجة ولقيادتها، وأمرت الحكومة السودانية بوقف المأساة عن طريق عدة طلبات: منها إرسال 6000 شرطي سوداني إلى دارفور للحفاظ على أمن المواطنين الأفارقة، وحل ميليشا جنجويد، ونزع أسلحتهم. لقد صرح مندوب السودان في الأمم المتحدة أن قوة الشرطة المذكورة قد اكتملت في 22/7. ولما سئل عن المدة اللازمة لنزع سلاح الجنجويد قال لا أحد يعرف.


لكن الأوروبيين لم يكتفوا بهذه الإجراءات الأميركية، وطالبوا بإيقاع عقوبات على السودان، وبإرسال قوات أجنبية غير سودانية إلى دارفور. وبدأت أوروبا وبخاصة فرنسا تشكك بدور أميركا في فرض العقوبات على السودان.


بينما كان الموقف البريطاني عدائياً بشكل غريب ضد الحكومة السودانية وكانت بريطانيا وراء إحراج أميركا بالتحريض والتهويل وإطلاق التصريحات الاستفزازية ضد الحكومة السودانية.


لقد كانت أميركا تريد عدم إثارة مشكلة دارفور إلا بعد الفراغ من موضوع الجنوب وتوقيع الاتفاق بين قرنق والحكومة السودانية، والسير في خطوات ذلك لإنجازها ثم تنتقل إلى دارفور. وأما أوروبا: فرنسا وبريطانيا فكانت تريد إثارة المشكلة وتسخين الموقف في آن واحد لإيجاد المتاعب لحكومة البشير الموالية لأميركا لإسقاطها أو اختراقها.


لقد صرح القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم جيرالد كالوشي منتصف شهر أيار الماضي 2004م بأن الأوضاع في إقليم دارفور غرب البلاد تمثل موضوعاً حيوياً في ملف حقوق الإنسان في السودان، وأضاف أنه يتحفظ على ربط عملية السلام في الجنوب بتحقيق السلام في إقليم دارفور. وهذا يشير إلى أن أمريكا تسعى إلى إتمام الترتيبات لفصل الجنوب ثم تنتقل إلى التركيز على موضوع مناطق الشمال.


ولكن أوروبا: فرنسا وبريطانيا أدركت هذه النقطة فركزت على إثارة مشكلة دارفور عسكرياً وسياسياً وإعلامياً لإحراج أمريكا وخلخلة وضع حكم البشير الموالي لأمريكا، بعد أن استطاعت أمريكا أن يكون لها الدور الفاعل في موضوع الجنوب وهمشت دور أوروبا فيه فأرادت أوروبا: فرنسا وبريطانيا، أن يكون لها دور مؤثر في دارفور يعوض دورها الضعيف في الجنوب.


ومع ذلك فإن أمريكا تبدو كأنها تريد قطع الطريق على أوروبا في مشكلة دارفور، لذلك أخذت هي زمام المبادرة وقدمت بتاريخ 22/7/2004م مشروعاً لمجلس الأمن (يناقش حالياً) تنذر السودان أن يصلح الأمور وتعطيه مهلة شهر وإلا تعرض لعقوبات، في حين أن أوروبا كانت تريد التدخل العسكري والعقوبات دون مهلة. وقد صرح باول أثناء لقائه مع عنان للصحافة في 22/7 بقوله لا داعي للحل العسكري الآن وإنما على الحكومة السودانية معالجة هذه المشكلة، أي أنه لَم يوافق على تصريح بلير في اليوم نفسه 22/7/2004 بعدم استبعاد التدخل العسكري في السودان. واقترح إرسال (5000) من قواته إلى دارفور.


ولا يعني هذا أن أمريكا تريد خيراً لدارفور بل هي تريد شراً ولكن متدرجاً إلى أن تفرغ نهائياً من إكمال فصل الجنوب الذي بدأته. وأوروبا تدرك خطر خطة أمريكا هذه فحركت الموضوع الآن لخلخلة الحكم الحالي للسودان الموالي لأمريكا وفي الوقت نفسه لتمسك أوروبا بجزء من خيوط قضية دارفور لا أن تهمش كما حدث في جنوب السودان حيث تولت أمريكا الموضوع.


والخلاصة أن أميركا اضطرت إلى أن تتخذ هذه الإجراءات ضد الحكومة السودانية بعد أن أحرجت أمام الرأي العام الدولي بسبب أزمة دارفور والتي تم تهويلها بشكل سريع مفاجئ، ولو أن المشكلة بقيت في حدود المعقول دولياً، وتحت السيطرة، ولم يتم تكبيرها، لما تدخلت أميركا، ولكن الذي هوَّلها هو غيرها وبالذات هي فرنسا وبريطانيا.


وهكذا فإن للتدخل والتحريك الخارجي دوراً رئيساً في تمرد دارفور.


أما إهمال حكومة السودان رعاية الشؤون وتخبطها في معالجة الأمر فهو واضح من ترك هذه المشكلة تكبر وتتفاقم مع أن أمثال هذه المشاكل في المناطق القبلية أمر معتاد. فإن دارفور إقليم سوداني يقع غرب السودان على الحدود مع تشاد، ومساحة هذا الإقليم تساوي مساحة فرنسا تقريباً، وتقطنه قبائل عربية وأفريقية وجميعها من المسلمين. سُمِّيَ الإقليم بدارفور نسبة إلى قبائل "فور" الأفريقية وجاءت القبائل العربية كالزغاوة وتشاركت معها في العيش والملة والمصير.


وكانت المشاكل التي تحدث عادة بين القبائل تقليدية بسيطة تتعلق بمناطق الزراعة والري والرعي وتجمعات المياه، وكانت هذه المشاكل سرعان ما تجد لها حلاً من خلال زعماء القبائل. ومعلوم أن هذا النوع من المشاكل يعتبر شيئاً عادياً في جميع المناطق القبلية، وهي من نوع الخلافات الطبيعية التي تنشأ في المجتمعات القبلية المتحركة.


لكن هذه الخلافات بدل أن تحلها الدولة بحكمة ووعي وإحسان رعاية شؤون، فتعمل على توفير المراعي لأصحاب الأنعام، وتوفير متطلبات الزراعة والري لأصحاب الأراضي، ساكني القرى، وذلك بأن تجمع الفريقين وترعاهم دون تمييز وتحول دون جعل المشكلة مجالاً للتدخل، فإن الدولة عملت عكس ذلك فتركت الأمور بين المسلمين، عرباً وأفارقةً، تتفاقم وتتعقد وتنتشر فيها الميليشيات الإفريقية مدعومةً من فرنسا عن طريق تشاد، وتغذى إعلامياً عن طريق بريطانيا، ثم من وراء ستار عن طريق متمرد الجنوب قرنق، ثم الميليشيات العربية مدعومةً من الدولة. وهكذا اختلط الحابل بالنابل، وانتشرت الجريمة وتشرد الناس، وتركت الدولة الميليشيات تتصارع دون أن تضع هي كدولة حداً لذلك برعاية شؤون الفريقين، ولولا أن أمريكا أُحرجت من أوروبا فتدخلت وأمرت حكومة السودان أن تتدخل كدولة في حل المشكلة لبقيت المليشيات تتصارع في ميدان خالٍ من الدولة ونظامها.


وهكذا فبدلاً من أن تقوم حكومة البشير باستيعاب تلك الميليشيات وعقد المصالحة بين القبائل، قامت بالتصعيد واستخدمت قوات جيشها البرية والجوية في دعم الجنجويد، وأشعلت بذلك شرارة الصراع الدموي بين المسلمين. ثم أخذت تتخبط في حل المشكلة وتنتظر الحل من الدول الأخرى، بل تنتظره من جون قرنق متمرد الجنوب الذي فصل الجنوب عن السودان، فيصرح وزير خارجيتها في 14/5/2004 قائلاً (إن لكم - مخاطباً قرنق - علاقةً مع قوات التمرد في دارفور ويجب أن يكون لكم دور إيجابي في حل القضية) ويصرح قبل ذلك مسؤول الحكومة الخاص باللجان الحكومية السودانية المسؤولة عن تطبيق توصيات الحكومة في دارفور (إن الحل النهائي للمشكلة في دارفور يجب أن يكون عن طريق جون قرنق بعد أن تحل مشكلة الجنوب ويأتي إلى الخرطوم ليمارس كنائب للرئيس، لأن قرنق هو أقدر على حل مثل هذه النزاعات فله خبرة طويلة فيها).


يقول هؤلاء المسؤولون هذا القول وهم يدركون أن حركة قرنق تغذي التمرد في دارفور. فقد أجاب وزير خارجية السودان في إحدى مقابلاته الصحفية بتاريخ 14/05/2004م، أجاب عن سؤال أحد الصحفيين: هل تعتبر حركة قرنق مسئولة عن التمرد في دارفور؟ فأجاب الوزير: نعم. ومع ذلك يطلب مسئولو السودان من قرنق أن يحل لهم المشكلة، ولا شك بأن حله الذي يريده لإقليم دارفور هو أن ينفصل عن السودان كما انفصل الجنوب.


هكذا بلغ الهوان في حكومة السودان أن تطلب من زعيم تمرد الجنوب أن يعالج تمرد دارفور!


ولا زالت الحكومة السودانية تتعامل مع الموقف بطريقة ستؤدي حتما إلا تفاقم الوضع في دارفور وغيرها من مناطق الشمال فرغم علمها بأن منظمات الإغاثة تنقل السلاح للمتمردين هناك، فقد وافقت على استئناف قيام تلك المنظمات بأعمالها هناك، ووافقت على فرق المراقبة الإفريقية التي ستوفر الغطاء للمتمردين بأن يتمكنوا من جمع صفوفهم والإعداد للتمرد من جديد. وعندما سئل وزير الخارجية السوداني في ذات المقابلة المذكورة أعلاه: هل أنت سعيد بهذا الاتفاق الذي يسمح بدخول قوات أوغندية جنوب السودان؟ أجاب - "أتكون سعيداً بكل ما تفعله؟ أحياناً تفعل أشياء لأن الضرورة تقتضيها". وهذا راجع لعلمه بما ستقوم به أمثال تلك القوات من إثارة للتمرد ودعم له.


والمدهش أن الحكومة استهجنت انسحاب منظمات الأمم المتحدة المسماة إنسانية من دارفور، طالبة منهم البقاء لرعاية شئون مواطني دارفور، والحكومة تعلم قبل غيرها أن هذه المنظمات إنما تعمل لبث الفتنة وتهريب الأسلحة في صناديق الإغاثة والاتصال ببؤر التمرد، كما حدث بالنسبة لطائرة الأمم المتحدة التي ضُبطت وهي تنقل الأسلحة والمعدات للمتمردين في دارفور، ومن قبلها طائرة الصليب الأحمر. لقد كان الواجب على الحكومة بدل أن تستهجن انسحاب تلك المنظمات أن تتولى هي رعاية شؤون مواطنيها بالعدل والإحسان.


إن تراخي وتخاذل الحكومة وخنوعها تجاه تلك القضايا المصيرية هو السبب الأول والأساس لمثل تلك المصائب، فبدل التدخل في دارفور بطريقة تسحب البساط من تحت أقدام العملاء الداعين إلى التمرد، وذلك ببيان الحكم الشرعي في تقسيم الثروة في منطقة يسكنها المسلمون 100% نجدها تتخاذل أمام المؤسسات الدولية والإيجاد والعدو الأميركي والاتحاد الأوروبي، وبخاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا التي أعلنت جهاراً نهاراً استعدادها لإرسال قوات عسكرية إلى دارفور كما جاء في تصريح بلير السابق. وهكذا أصبحت البلاد ميداناً للتدخلات الدولية. ومع ذلك تطلب الحكومة الحلول لمشكلة دارفور من قرنق، ومن أمريكا من ورائه، ظناً منها أن الحكم في السودان ما دام مطواعاً لأمريكا فإنها ستدعمه وتحافظ عليه في كل الظروف، في حين أن أمريكا لا تقيم وزناً لعملائها إذا تضارب وجودهم مع مصالحها، أو إذا استفذوا أدوارهم الموكلة لهم.


ثم إنها بتنازلاتها في الجنوب تلبية لأوامر سيد البيت الأبيض نجدها تفتح الباب أمام التمرد في كافة أنحاء السودان بشتى الحجج، سياسية أو اقتصادية، والكل يعلم مدى الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يعانى منها السودان رغم غنى موارده الطبيعية وتعددها، وذلك راجع فقط إلى سياسات الحكومة الفاشلة لمخالفتها شرع الله، ولأنها لا تحتكم إلى ما أنزل الله، ولا ترعى شئون الرعية بالعدل والإحسان.


وهذا ما أكده وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم حسين معلقا على أحداث دارفور «يبدو أن مطالب المتمردين في دارفور أصبحت مثل ما يطالب به المتفاوضون في الجنوب، مثل حق تقرير المصير وأن يكون لهم جيش مستقل».


إن التنازل عن أي شبر من أرض المسلمين ليكون تحت سلطان العدو الكافر هو جريمة كبرى في الإسلام، وهو يشجع المناطق الأخرى على الانفصال، وهو كذلك يوجد عند العدو الجرأة للمطالبة بالمزيد من التنازل. لأن أي تنازل وإن قل فهو يفتح الباب على مصراعيه لمزيد من التنازل.


من يَهُنْ يَسْهُلِ الهوانُ عليهِ ما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ


وما حدث من تنازل في فلسطين وإندونيسيا وما يحدث في السودان ينطق بذلك.


ومن الغريب وكذلك المؤلم أن أحزاب (المعارضة) في السودان التي تكاد تعارض الحكومة في كل شيء إلا أنها توافق الحكومة في جريمة التنازل عن الجنوب لسلطان المتمرد قرنق بتخطيط وترتيب من أمريكا، وكذلك لما يحدث من مفاوضات مع المتمردين في دارفور والتي قد تؤول إلى ما آل إليه الجنوب. وهذا ما يكشف الواقع السيئ التي عليه الأحزاب التي تسمي أنفسها معارضةً، ولا تتقي الله في التفريط ببلاد المسلمين.


إن الحل أمام السودان لا يعدو واحداً من اثنين الأول:


أن تتمادى في الباطل وتستمر في سياسة التنازل، والاعتماد على أمريكا في معالجة قضاياها، وجعل البلاد ميدان صراع بين أمريكا وأوروبا.


والثاني: أن ترجع إلى الحق، والرجوع إلى الحق فضيلة، وتتبع شرع الله فتلغي اتفاقها مع قرنق، وتوقف محادثاتها مع متمردي دارفور، وتعالج مسألة وحدة البلاد على أساس أنها قضية مصيرية لا يجوز التفريط فيها بحال، فهي قضية حياة أو موت.


أما الأول - التنازل والتخاذل - فيجر البلاد إلى مصيبة كبرى: من الذل والضعف، والفرقة والتفكك والخراب، وخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين.


وأما الثاني فهو عز ومنعة، وجماعة ووحدة وعمران، ورضوان من الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم.


فهل يرعوي الحكام في السودان فيختاروا ما يرضي الله ورسوله، ويصنعوا مواقف بيضاء تنفعهم في الدنيا والآخرة؟


11 من جُمادى الآخرة 1425هـ
28/07/2004م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م