جواب سؤال - إلحاح ترامب على أوبك وبخاصة السعودية على زيادة الإنتاج وتخفيض أسعار النفط
October 21, 2018

جواب سؤال - إلحاح ترامب على أوبك وبخاصة السعودية على زيادة الإنتاج وتخفيض أسعار النفط

 جواب سؤال

إلحاح ترامب على أوبك وبخاصة السعودية على زيادة الإنتاج وتخفيض أسعار النفط

السؤال: في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2018م في التجمع الانتخابي نصف الدوري في ولاية مسيسيبي هدد ترامب المملكة العربية السعودية وأظهر لمؤيديه أنه يتعامل مع ارتفاع أسعار النفط قائلاً: (وماذا عن صفقاتنا العسكرية حيث نحمي الدول الغنية دون أن نحصل منها على عوض ماليّ. ماذا عن تلك المواد "يعني النفط"؟ فهذا يغير حال الناس أيضا، نحن نحمي المملكة العربية السعودية، هل ستقول إنها غنية؟ وأنا أحب الملك... الملك سلمان، ولكن قلت "أيها الملك، نحن نحميك. قد لا تكون هناك لمدة أسبوعين بدوننا. عليك أن تدفع لجيشك" الخليج أونلاين 2018/10/03م).

وأنا لا أريد أن أسأل لماذا يسكت حكام السعودية على الإهانة بل يبقون طوع بنان أمريكا، وذلك لأنهم هانوا على أنفسهم ومن يهن يسهل الهوان عليه... ولكنني أسأل ما الذي يجعل ترامب يلاحق السعودية بشدة على زيادة الإنتاج لتخفيض الأسعار مع أن أمريكا هي صاحبة أكبر إنتاج ويمكنها التحكم في تخفيض الأسعار وحدها؟ ثم لماذا التصعيد الملحُّ الآن؟ وأخيراً لماذا رغم كل هذا الضغط الأمريكي لم ينخفض سعر النفط؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: نعم لقد قلت الصواب فإنه حقاً من يهن يسهل الهوان عليه، فإن أقوال ترامب تلك عن حكام السعودية تكفي لنسف العلاقات مع أمريكا إن لم يكن فوق ذلك ولكن هذا لو كانوا يستحيون من الله ورسوله والمؤمنين، ولكنهم لا يستحيون، وصدق رسول الله e : «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» أخرجه البخاري.

أما عن جواب سؤالك أو أسئلتك فكما يلي:

1- عندما تولى دونالد ترامب منصبه في كانون الثاني/يناير عام 2017، كانت أسعار النفط حوالي 57 دولاراً للبرميل. وبحلول حزيران/يونيو عام 2017 هبطت أسعار النفط إلى 45 دولاراً للبرميل، ولكن منذئذ استمرت في الارتفاع. واليوم يبلغ سعر النفط 86 دولاراً على خام برنت ويتوقع بعض المحللين أن تصل أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل!

وفي 05 تموز/يوليو 2018م غرد ترامب على تويتر: ("يجب أن يتذكر احتكار أوبك أن أسعار البنزين مرتفعة وأنهم لا يفعلون شيئاً يذكر للمساعدة. إذا كان هناك أي شيء، فإنهم يدفعون الأسعار إلى الأعلى حيث تدافع الولايات المتحدة عن العديد من أعضائها (يعني أعضاء أوبك) مقابل القليل جداً من الدولارات. يجب أن يكون هذا (التعامل) في اتجاهين" أي ندعمكم مقابل أسعار نفط مخفضة"... "خفضوا السعر")، وكان قبل ذلك في 30 حزيران/يونيو 2018م قد قال في تغريدة له ("تحدثت للتو مع الملك سلمان ملك المملكة العربية السعودية، وشرحت له أنه بسبب الاضطراب والخلل في إيران وفنزويلا، أطلب من السعودية زيادة إنتاج النفط، وربما تصل الزيادة إلى 2،000،000 برميل، لتعويض الفارق... الأسعار (كما قال) عالية! لقد وافق...!" الحرة: 2018/06/30م)، وفي 2018/09/25م هاجم الرئيس الأمريكي في كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة منظمة أوبك قائلا: ("منظمة أوبك والدول العظمى فيها تنهب العالم، وتستمر في رفع الأسعار، وهذا لا يعجبني ولا يجب أن يعجب أحدا" "دافعنا عن الكثير من هذه الدول دون مقابل، وهي تستمر في رفع الأسعار، ونريد منها أن تبدأ في خفض الأسعار... من الآن فصاعدا لن نتحمل هذه الأسعار الفظيعة" سبوتنيك 2018/9/25)، وفي 2018/9/27 كتب ترامب على تويتر ("نحمي دول الشرق الأوسط، ومن دوننا لن يكونوا آمنين، ومع ذلك يواصلون دفع أسعار النفط للارتفاع! سنتذكر ذلك. على منظمة أوبك المحتكرة للسوق دفع الأسعار للانخفاض الآن").

ثم كما جاء في السؤال في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2018 في التجمع الانتخابي نصف الدوري في ولاية مسيسيبي هدد ترامب المملكة العربية السعودية وأظهر لمؤيديه أنه يتعامل مع ارتفاع أسعار النفط قائلاً: (وماذا عن صفقاتنا العسكرية حيث نحمي الدول الغنية دون أن نحصل منها على عوض ماليّ. ماذا عن تلك المواد "يعني النفط"؟ فهذا يغير حال الناس أيضا. نحن نحمي المملكة العربية السعودية. هل ستقول إنها غنية؟ وأنا أحب الملك... الملك سلمان، ولكن قلت "أيها الملك، نحن نحميك. قد لا تكون هناك لمدة أسبوعين بدوننا. عليك أن تدفع لجيشك" الخليج أونلاين 2018/10/03م).

وكل هذا يعني أن ترامب مهتم في الظروف الحالية بزيادة الإنتاج ولكن من أوبك وبخاصة السعودية.

2- ونعم إن أمريكا هي الأكثر إنتاجاً، فحسب تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) - وهي الوكالة الأمريكية التي تجمع إحصاءات عن الطاقة - فقد قامت هذه الإدارة في نهاية عام 2017 بنشر جدول لإنتاج النفط العالمي، الذي كان حينها 95 مليون برميل في اليوم، وحسب الجدول فإن أكثر سبع دول إنتاجاً هي على النحو التالي:

الولايات المتحدة 14.46 مليون برميل يومياً من مجموع الإنتاج العالمي، السعودية 12.08 مليون، روسيا 11,18 مليون، كندا 4.87 مليون، إيران 4.67 مليون، العراق 4.48 مليون، الصين 4.45 مليون.

فأمريكا لا تزال أكبر منتج للنفط في العالم، ثم السعودية وروسيا...

3- ونعم أيضاً فإن أمريكا تستطيع أن تزيد الإنتاج كما تريد وبخاصة وهي عندها مخزون كبير من الزيت الصخري ولكن هناك ما يجعلها لا تلجأ لذلك:

أ- المحافظة على مخزونها والاحتياطي لديها...

ب- هناك من الرويبضات من ينفذ أمرها في ذلك حتى لو كان في هذا الأمر إهانتها، بل تنفذه وهو ضار لها كما هو مع حكام السعودية!! فأمريكا تطلب من السعودية خفض أسعار النفط لتوفيره لدى شعبها بأرخص الأسعار بعدما بلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت إلى حد 80 دولارا للبرميل تقريبا في الشهر التاسع من هذه السنة الميلادية، ("فقد ارتفع يوم 2018/9/14 خام القياس العالمي مزيج برنت ليصل إلى 78,21 دولار للبرميل وهذا أعلى ارتفاع له منذ 2018/5/22"... رويترز 2018/9/14) علما أن ("إنتاج دول أوبك ارتفع إلى 32,79 مليون برميل يوميا. وقالت السعودية التي كانت قد وعدت بزيادة محسوبة في إنتاجها إن القرار سيترجم إلى زيادة في الإنتاج بنحو مليون برميل يوميا"... رويترز 2018/8/31). وذكر المصدر أنه ("عندما كان خام برنت يتجه صوب 80 دولارا للبرميل أبلغت السعودية السوق عن زيادة في إنتاجها الشهر الماضي في وقت مبكر عن الموعد الذي عادة ما تكشف فيه عن مثل هذه المعلومات...").

إن النظام السعودي الحالي هو عميل أمريكي قوي في خدمتها، ولطالما لعبت المملكة العربية السعودية دورا محوريا لاستقرار السوق النفطي... وبالنسبة للسعودية فهي بحاجة إلى أسعار نفط عالية في هذا الوقت حيث إن اقتصادها يتعرض لضغوط اقتصادية شديدة منذ انهيار سعر النفط في عام 2014، خاصة أن النفط يشكل بيضة القبان في ميزانية السعودية، ومن المعروف عادة أنه في البلدان التي تشكل فيها عائدات النفط أكثر من نصف عائداتها، فإنها تحتاج إلى أسعار نفط تزيد عن 80 دولاراً للبرميل لإحداث توازن في ميزانيتها - أي ما يكفي من عائدات النفط لتغطية النفقات في الموازنة - فكيف وميزانية السعودية قائمة جلها على عائدات النفط؟ إن الأسعار التي تناسبها هي فوق80 دولاراً، بل نحو مئة دولار لموازنة ميزانيتها، وتنمية اقتصادها حيث هو الآن في اضطراب ومع ذلك يوافق حاكمها على زيادة الإنتاج لخفض الأسعار مع ما في هذا من ضرر يلحق بالبلد لإرضاء ترامب الذي أهان حاكم السعودية علنا بأنه لولا أمريكا لانهار عرشه!! يتناسون ذلك ويقول ولي عهدهم بأن السعودية مستعدة لتعويض النقص الإيراني! نقلت وكالة أنباء بلومبيرغ الأمريكية يوم 2018/10/6 تصريحات لولي العهد السعودي ابن سلمان لها حيث ("أصر على أن المملكة تفي بوعودها لتعويض إمدادات الخام الإيراني المفقودة"، وقال "إن السعودية تضخ الآن 10,7 مليون برميل يوميا ويمكنها ضخ 1,3 مليون برميل يوميا إضافيا إذا احتاجت السوق ذلك").

فما دام هناك من عملاء أمريكا من هو مستعد أن يضر نفسه لتحقيق رغبة ترامب في زيادة الإنتاج، فإذن لماذا تُنقص أمريكا مخزونها؟!

4- أما لماذا هذا الإلحاح من ترامب على أوبك وبخاصة السعودية على زيادة الإنتاج وتخفيض الأسعار؟ فذلك لأن هناك أمرين يشكلان مأزقاً لترامب إن لم يُحَلا حلاً سريعاً لا يقبل التأجيل، ولولاهما لما ضرَّ ترامب أن تزيد الأسعار... فإن أمريكا تستطيع أن تستوعب الزيادة بأن تطبع دولارات جديدة كما فعلت عند ارتفاع أسعار البترول السابق إلى نحو 150 دولاراً، فقد سبق أن أصدرنا جواباً في 2009/5/16 جاء فيه: (إن أمريكا تستطيع أن تطبع أوراقاً نقدية، بموافقة صندوق النقد الدولي أو سراً "وحتى علناً" دون موافقته، فإنها ذات النفوذ الفعلي في الصندوق، ويمكنها أن تظهر أسباباً مزيفة وتخفي حقيقة الأمر ويسندها الصندوق في ذلك! ولكن طبع أوراق نقدية بهذه الطريقة يؤدي إلى انخفاض قيمة الدولار، وبالتالي إلى التضخم، أي إلى ارتفاع الأسعار، ولذلك فإن أمريكا لا تقدم عليه إلا إذا كان لها مصلحة راجحة. فمثلاً تناقلت الأنباء أن أمريكا طبعت ما بين "2 تريليون - 4 تريليون" خلال المضاربات النفطية التي سببت زيادة الأسعار حتى قرابة 150 دولاراً للبرميل "ولم تكن أمريكا بعيدة عن تلك المضاربة"، فطبعت أمريكا تلك الأوراق لتتمكن من شراء أكبر كمية من النفط مباشرة أو غير مباشرة لتضيفها إلى مخزونها، وهي رأت في ذلك مصلحة لها تفوق تصاعد الأسعار، وانخفاض الدولار...) لكن لأن هذا الأمر يحتاج وقتاً لترتيب عمليات الإخراج! ولأن الأمرين يحتاجان حلاً سريعاً وإلا وقع ترامب في مأزق كما ذكرنا آنفاً لذلك استشاط ترامب غضباً على أوبك وبخاصة السعودية... أما هذان الأمران فهما:

الأول: موضوع العقوبات على إيران:

تعد إيران ثالث أكبر مصدر للخام داخل أوبك بعد السعودية والعراق، وإنتاجها في حدود (4) مليون برميل يوميا من النفط الخام، وستسبب العقوبات نقص تصدير النفط الإيراني وخاصة في تشرين الثاني/نوفمبر حيث تتصاعد العقوبات التي تشمل إيران وكذلك الدول المستوردة للنفط من إيران إذ طالبت أمريكا الشركات خفض استيراد النفط الإيراني أولاً، ومن ثم المباشرة في إلغاء عقودها مع إيران في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ما قد يؤدي إلى تقليص الصادرات الإيرانية. ولكن يمكن للسعودية زيادة إنتاج النفط إذا اقتضت الضرورة، أي أنها مستعدة لتعويض نقص العرض الإيراني. قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان ("نحن نصدر ما يصل إلى برميلي نفط لكل برميل نفط تخلفت إيران عن تصديره في الآونة الأخيرة، بسبب العقوبات الأمريكية، نحن نفي بالتزاماتنا وأكثر من ذلك". وقال الأمير السعودي إن المملكة تضخ الآن نحو 10.7 مليون برميل نفط يوميا، وهو رقم قياسي، ويمكن أن نضيف 1.3 مليون أخرى، إذا احتاج السوق لذلك... 2018/10/08 https://www.akhbarak.net).

وتعتزم أمريكا يوم 2018/11/4 القادم تصعيد فرض العقوبات على إيران مستهدفة صادرات النفط وتضغط على الحكومات والشركات في أنحاء العالم للامتثال وخفض المشتريات من إيران. فمعنى ذلك أن المعروض من النفط سينخفض في السوق العالمية، وكما يوضح بيان أكثر سبع دول منتجة للنفط السابق ذِكره فإن إيران كانت تنتج أكثر من 4 ملايين برميل من النفط يومياً "وقد انخفض هذا الآن" ويتم تصدير نصف النفط المنتج، ويذهب نحو مليوني برميل إلى الصين والهند وتركيا، ويتوقع ترامب أن تسحب العقوبات بإجراءاتها هذين المليونين، فتريد أمريكا تعويضه عن طريق السعودية ودول أوبك الأخرى لتعويض النقص المتوقع، حتى تتمكن أمريكا من معالجة موضوع إيران بمنأى عن أوروبا وروسيا والصين بعدما أعلنت انسحابها يوم 2018/5/8 من الاتفاق النووي الذي وقعته قبل ثلاث سنوات مع هذه الدول. فهي تعرض عقد اتفاق مع إيران منفردا وقد أعلن الرئيس الأمريكي استعداده لعقد مثل هذا الاتفاق، ولكن يجب تهيئة الأوضاع داخل إيران، وهذه قد تأخذ وقتا... ويريد ترامب خلال هذا الوقت تعويض النقص إلى أن يتمكن من ترتيب اتفاق بين أمريكا وبين إيران دون إشراك أوروبا، فإن بقي النقص دون تعويض ومن ثم ارتفعت الأسعار فهذا سيدخله في مأزق لأنه بنى العقوبات على اعتبار أن نقص النفط الإيراني نتيجة العقوبات سيعوَّض بتهديداته لأوبك وبخاصة السعودية... وبعبارة أخرى فأمريكا تريد أن تعالج موضوع النقص في إمدادات النفط وضمان عدم ارتفاعها إلى أن تحل تلك الإشكاليات مع إيران، لأن ذلك ربما لا يتم سريعا.

وعليه فترامب يلح على أوبك وبالدرجة الأولى السعودية لتعويض النقص الإيراني الذي سيظهر بجلاء في 2018/11/4 هذا بالإضافة إلى النقص الحاصل نتيجة العقوبات في 2018/05/21م التي فرضها ترامب على فنزويلا حتى وإن كانت ذات تأثير أقل فإنتاجها الحالي (تضخ 1,5) مليون برميل يوميا من النفط.

والثاني الانتخابات الأمريكية:

إن ارتفاع أسعار النفط يخلق مشكلة بالنسبة لدونالد ترامب الذي سيخوض انتخابات نصف دورية في تشرين الثاني/نوفمبر، وسيؤثر ارتفاع أسعار النفط على بقاء مؤيديه في مناصبهم، بخاصة أن معظم استطلاعات الرأي تظهر أن الديمقراطيين سيسيطرون على مجلس النواب. ولكي يظهر ترامب للناخب الأمريكي أنه يضع أمريكا في المقام الأول فإنه يضع اللوم ويمارس الضغط على السعودية وأعضاء أوبك لزيادة الإنتاج. وفي الوقت نفسه، تقوم إدارة ترامب بإجبار الصين والهند وتركيا على قطع العلاقات مع إيران والبحث عن النفط الخام في مكان آخر. كما أن ارتفاع أسعار النفط يؤثر في مقدار ما يدفعه المستهلكون الأمريكيون مقابل البنزين. ومع الانتخابات الأمريكية نصف الدورية لن يكون هذا الأمر عامل فوز في التصويت. فالشعب الأمريكي ينظر بحساسية لارتفاع أسعار الوقود، ولا يمكنه أن يقبل بأن تسير حكومته باتجاه رفع أسعار النفط، لذلك يُرجع الرئيس ترامب رفع الأسعار إلى دول الخليج وأوبك ويهاجمهم، ليظهر أمام الشعب الأمريكي بأنه يدافع عن مصالحه، وقادر على الضغط على السعودية وأوبك لتخفيض السعر، وهو مهتم بتخفيض السعر وبخاصة في الفترة الانتخابية الأمريكية، وهذا ضروري اليوم لحاجة الرئيس الأمريكي وحزبه الجمهوري لأصوات الناخبين الأمريكيين في انتخابات التجديد النصفي المزمع عقدها 6 تشرين الثاني 2018، خاصةً وأن استطلاعات الرأي تعطي أفضلية للديمقراطيين.

5- أما لماذا لا زالت أسعار البترول ترتفع رغم تهديد ترامب وضغوطه وتجاوب السعودية، فالسبب أن هناك أطرافاً أخرى في أوبك تتبع أوروبا وتناكف أمريكا، وهناك كذلك روسيا، وهذه الأطراف وخاصة التابعة لأوروبا ليس من السهل أن تستجيب لأمريكا إلا بقدر لا يحقق طموحات ترامب بالسرعة التي يريدها. إن السعودية هي أداة أمريكا الرئيسية داخل أوبك، إلا أن هناك آخرين في أوبك ولهم مصالح معينة ومنهم من يوالي دولا أوروبية كبرى، وربما لا ينصاعون لأمريكا بسهولة، وكذلك هناك دول شركاء لأوبك كروسيا لها مصالح معينة. فلا تستطيع أمريكا أن تفرض إرادتها بالكامل.

وفي محاولة لخفض الأسعار طلب الرئيس الأمريكي زيادة الإنتاج، ومع ذلك لم تتوصل منظمة أوبك وحلفاؤها من المنتجين خلال اجتماعهم في الجزائر يوم 2018/9/23 إلى اتفاق على زيادة إضافية في إنتاج النفط على العكس من دعوة ترامب.

وأما روسيا فقد استطاعت أمريكا خلال 2017 وحتى اليوم استخدام السعودية للضغط على روسيا وإحراجها وجعلها تتجاوب معها في زيادة الإنتاج ومن ثم خفض الأسعار... ولأول مرة يقوم ملك سعودي بزيارة روسيا لحضور اجتماع بين أوبك وبين أعضاء من خارج أوبك وبخاصة روسيا، فقد قام الملك سلمان في تشرين الأول/أكتوبر 2017 بزيارة روسيا، وحضور اجتماع أوبك، ومن ثم بدأت أسعار النفط حينها في الاستقرار فوق مستوى 60 دولاراً للبرميل قبل أن تأخذ في الارتفاع منذ منتصف هذا العام كما بينا فيما سبق، ومع ذلك، كافحت كل من المملكة العربية السعودية وروسيا للوصول إلى متطلبات 2 مليون برميل في اليوم التي طلبها ترامب. وفي الواقع، يشك المحللون المستقلون وكذلك وكالة الطاقة الدولية (IEA) في أن المملكة العربية السعودية وروسيا يمكن أن تضيف 2 مليون برميل في اليوم. وقد قدرت وكالة الطاقة الدولية، وهي المجموعة التي تتخذ من باريس مقراً لها والتي تمثل البلدان المستهلكة، مؤخراً ما أسمته "إمدادات الطلبات القصيرة" من الشرق الأوسط، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بنحو 1.14 مليون برميل يومياً. ويمكن أن تضيف روسيا ما يصل إلى 400,000 برميل يومياً، كما يقول المحللون. في نهاية المطاف وتحت الضغط المستمر من قبل الولايات المتحدة، توصلت المملكة العربية السعودية إلى اتفاق سري مع روسيا في أيلول/سبتمبر لتعزيز إنتاج النفط. وذكرت رويترز: ("يؤكد الاتفاق على أن روسيا والمملكة العربية السعودية تقومان على نحو متزايد بتقرير سياسات إنتاج النفط قبل التشاور مع بقية الأعضاء في أوبك، وقالت المصادر إن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي (ألكسندر نوفاك) اتفقا خلال سلسلة من الاجتماعات على رفع الإنتاج من أيلول/سبتمبر لغاية كانون الأول/ديسمبر، مع ارتفاع سعر النفط الخام نحو 80 دولارا للبرميل. وقال أحد المصادر: وافق الروس والسعوديون على زيادة ضخ النفط إلى السوق بهدوء، حتى لا يبدو أنهم يتصرفون بناء على أوامر ترامب من خلال ضخ المزيد من النفط". وقال مصدر آخر: "أخبر الوزير السعودي وزير الطاقة الأمريكي (ريك بيري) أن السعودية سترفع الإنتاج إذا طلب زبائنها المزيد من النفط"... www.reuters.com).

ولكن ربما يتساءل أحدهم لماذا ستنضم روسيا إلى أمريكا للحد من ارتفاع أسعار النفط، على الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط يصب في مصلحة روسيا؟ وللإجابة عن هذا التساؤل فإن التدقيق في هذه الحقيقة يدل على أن روسيا تؤيد تراوح سعر النفط إلى نحو 65 دولاراً للبرميل، لأن هذا هو سعر التوازن لصناعة النفط الروسية، وارتفاع الأسعار بشكل كبير سيجعل العديد من الدول المستوردة غير قادرة على تحمل شرائه مما يؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار في جانب الطلب، مما سيضر بصناعة النفط الروسية.

على كل، روسيا لا تشكل خطرا كبيرا في هذه المعادلة لكن الذي يؤثر فعلاً هم أعضاء أوبك الموالون لأوروبا فليس من السهل أن ينفذوا ما يطلبه ترامب إلا بضغوط أكبر... ومع ذلك فإن الأرجح أن لا ترتفع الأسعار إلى المئة وبخاصة وأن هذا السعر لا تتحمله الدول المستوردة فيقل الطلب ومن ثم يتوقف الارتفاع ويتراجع... علماً بأن ترامب مهتم بتخفيض الأسعار خلال فترة الانتخابات وملحقاتها أي مع نهاية السنة حيث ليس من المستبعد حينها أن يكون موضوع الاتفاق النووي قد بدأ يتحرك نحو اتفاق جديد ثنائي أمريكي إيراني دون أوروبا، ومن ثم تنتهي ضغوط أمريكا حول زيادة الإنتاج لتبقى الأسعار تدور حول 80 دولاراً للبرميل...

والمؤلم هو أن تستخدم القوى الأجنبية موارد العالم الإسلامي للعب مباريات ضد بعضها البعض، في حين يتّبع حكامنا الرويبضات هذه السياسات بشكل أعمى ومن دون أي احترام لكرامة الأمة. هذا مع العلم أن أغلب احتياطات النفط العالمية مخزنة في الأراضي الإسلامية، سواء أكان ذلك في البلاد العربية أم في إيران أم في أفريقيا كنيجيريا أم في آسيا الوسطى مثل كازاخستان وتركمانستان أم القوقاز كأذربيجان، ولكن واردات النفط في هذه البلاد لا تعود على أهاليها الذين معظمهم يعانون الفاقة والعوز، فالحكام وعائلاتهم وحاشيتهم يستأثرون بها ويهرّبون الأموال إلى الخارج. وعندما طلبت أمريكا من السعودية العام الماضي أثناء زيارة ترامب للسعودية يوم 2017/5/21 مبلغا بمقدار 460 مليار دولار استعد آل سعود لتلبية الطلب ودفع المبلغ. ولهذا فلا ينقذ المسلمين من هذا الوضع المأساوي إلا خليفة راشد كالفاروق عمر بن الخطاب يوزع الثروات على الناس بعدل، فيبدأ بأفقر الناس وينتهي بالخليفة آخر من يأخذ ويأكل. وصدق رسول الله e «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، رواه البخاري... ومن غش رعيته فعذابه شديد أليم كما قال صلوات الله وسلامه عليه في الحديث الذي أخرجه الطبراني في الكبير: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ غَاشّاً لِرَعِيَّتِهِ إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».

هكذا هم رويبضات الحكام لو كانوا يفقهون أو يعقلون!

الحادي عشر من صفر الخير 1440ه

2018/10/20م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م