September 29, 2012

جواب سؤال: جزر دياويو اليابانية

جواب سؤال: جزر دياويو اليابانية

السؤال:

صرح وزير الدفاع الامريكي اثناء زيارته لليابان في 16ـ 17/9/2012 " ان هذا النزاع بين الصين واليابان في موضوع الجزر يمكن ان يتسع". ( أ. ف . ب 17/9/2012) وقال:" أنا قلق لانه عندما تدخل هذه الدول في استفزازات لبعضها البعض بشأن هذه الجزر المختلف عليها فان ذلك سيزيد من احتمال اتخاذ قرار خاطئ من جانب أو آخر يمكن ان يقود الى العنف وينتج عنه نزاع". (المصدر نفسه). وكان ذلك على أثر ما أعلنته اليابان في 11/9/2012 من أنها اشترت ثلاث جزر من عائلة يابانية في ارخبيل ببحر الصين الشرقي تدعي ملكيتها وتطلق عليها اسم سينكاكو. فأحدث ذلك توترا بينها وبين الصين التي تدعي ان هذه الجزر ملك لها وتطلق عليها اسم دياويو. وارسلت الصين سفينتين حربيتين تجاه تلك الجزر...

والسؤال هو: لماذا قامت اليابان بهذه الخطوة في هذا الظرف؟ وهل لأمريكا دور في هذا النزاع؟ وهل يمكن أن يصل ذلك بينهما الى اندلاع حرب أو هي عاصفة ستهدأ؟

الجواب:

يتضح الجواب على السؤال باستعراض الأمور التالية:

1-  تدعي الصين أن هذه الجزر الثلاث من أصل خمس جزر هي ملك لها سيطرت عليها اليابان في الحرب التي دارت بينهما خلال عامي 1894 ـ 1895. والأمريكيون سيطروا عليها في الحرب العالمية الثانية بعدما هزموا اليابانيين حيث أتْبَعوا إدارة هذه الجزر لجزيرة أوكيناوا اليابانية التي احتلوها في هذه الحرب وأقاموا فيها قاعدة أمريكية كبيرة، ولكنهم سلَّموا تلك الجزر لليابانيين عام 1972 عن طريق تسليمها لعائلة يابانية اشترتها من عائلة يابانية أخرى كانت تملكها منذ تسعينات القرن التاسع عشر. وتبلغ مساحة هذه الجزر كلها التي في الأرخبيل حوالي 6 كم2 ومنها ما هو عبارة عن صخور محاطة بماء البحر، وهي غير مأهولة بالسكان. ولكن لها أهمية إستراتيجية في بحر الصين الشرقي، فهي قريبة من ممرات الملاحة البحرية، بجانب أن مياهها تزخر بالثروة السمكية، وهناك تقارير عن احتمال أن تكون فيها احتياطيات كبيرة من النفط والغاز.

وقد أثيرت قضية هذه الجزر بين البلدين مرات عدة وآخرها كان في عام 2010 حيث حصل توتر مماثل.

2- أبلغت الولايات المتحدة رسميا اليابان في 29/6/2012 أنها تريد نشر "12" طائرة من طراز أوسبري في القاعدة الأمريكية فوتينما في جزيرة أوكيناو اليابانية، وأن نشر هذه الطائرات سيتم في نهاية الشهر الجاري (أ ش أ - مصرس -المشهد -masress almashhad 1.7.2012 )، وأعلنت القوات الأمريكية أن إحدى هذه الطائرات ستبدأ رحلتها في 21/9/2012 (Arabic news CN world 20.9.2012)، وقد جاء كل ذلك في جو يشهد احتجاجات يابانية على الوجود الأمريكي، حيث أصبح هذا الوجود يُنظر إليه من قبل اليابانيين بعين عدم الرضا، ومنهم من يطالب برحيل الأمريكيين عن بلادهم، حيث يوجد 47 ألف جندي أمريكي فيها وذلك بمقتضى معاهدة أمنية ثنائية عقدت عام 1960 مع حكومة اليابان في ظل الاحتلال الأمريكي لها. وهذا أسلوب أمريكي تلجأ إليه لتغيير شكل احتلالها وتبقي نفوذها في البلد الذي تحتله كما فعلت في العراق عندما عقدت المعاهدة الأمريكية الأمنية مع حكومة المالكي عام 2008 في ظل الاحتلال الأمريكي الرسمي، وكذلك المعاهدة الأمنية الإستراتيجية الأمريكية مع حكومة أفغانستان التي وقعت قبل أشهر في ظل الاحتلال الأمريكي الذي ما زال قائما هناك.

وفي هذا الجو من عدم رضا اليابانيين عن الوجود الأمريكي أصلاً في بلادهم تعلن أمريكا نشر الطائرات! وبطبيعة الحال فإن هذا الإعلان سيزيد معارضة اليابانيين... وقد رأت أمريكا أن إيجاد أجواء استفزاز مع الصين وإظهار أن الحرب مع الصين قريبة سيجعل اليابانيين يقبلون نشر هذه الطائرات، وتخفّ احتجاجاتهم ضد الوجود الأمريكي، من باب وقوف أمريكا مع اليابان في وجه الصين! وهذا ما كان، فبالاتفاق مع الحكومة اليابانية المرتبطة بالسياسة الأمريكية ارتباطاً وثيقاً أثيرت قضية الجزر، وأنها لليابان، مع أنها مختلف عليها مع الصين، ما أدى إلى استفزاز الصين، وإيجاد أجواء مضللة بالصدام معها، وأن الحرب قد تنشأ، وهذا ما يهدئ معارضة اليابانيين للوجود الأمريكي في بلادهم باعتباره عوناً لهم في وجه الصين.

3- ولذلك فإن إثارة مسألة الجزر الآن، بعد إعلان نشر الطائرات، هي خطوة مقصودة من قبل حكومة اليابان بتخطيط أمريكي لاستفزاز الصينيين حتى يظهر التوتر بين اليابان والصين، فيخاف اليابانيون الصين، ويستسلموا للخطط الأمريكية التي تنفذ في منطقتهم. ولذلك كانت تصريحات المسئولين الأمريكيين تشير إلى قرب المواجهة أو قرب مقدماتها! فقد قال وزير الدفاع الأمريكي أثناء زيارته لليابان في 16-17/9/2012 "إن هذا النزاع يمكن أن يتسع". (أ. ف. ب. 17/9/2012) وقال: "أنا قلق لأنه عندما تدخل هذه الدول في استفزازات لبعضها البعض بشأن هذه الجزر المختلف عليها فإن ذلك سيزيد من احتمال اتخاذ قرار خاطئ من جانب أو آخر يمكن أن يقود إلى العنف وينتج عنه نزاع". (المصدر نفسه) ودعا "الطرفين إلى الهدوء وضبط النفس". فوزير الدفاع الأمريكي يصور الأمر كأنه على وشك أن تحدث حرب بين البلدين، وذلك خدمة للأهداف الأمريكية. وقد ذكّر بالمعاهدات الأمنية بين بلاده واليابان ليظهر أن أمريكا مستعدة أن تقف إلى جانب اليابان فقال: "نحن نحترم التزاماتنا المرتبطة بالمعاهدات وهي قائمة منذ أمد بعيد ولن تتغير". (المصدر السابق)، وكل هذا التصعيد في الوقت الذي كان فيه وزير الدفاع الأمريكي يركز في محادثاته مع الحكومة اليابانية على الخطط الأمريكية لنشر (12) طائرة من طراز أوسبيري في القاعدة الأمريكية في أوكيناو وسط معارضة شديدة من سكان الجزيرة الجنوبية كما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية في 16/9/2012.

4- وكانت ردة فعل الصين انفعالية فسمحت للمظاهرات الحاشدة أن تجوب شوارع مدنها للاحتجاج على الخطوة اليابانية تجاه تلك الجزر التي لم تسيطر عليها الدولة اليابانية رسميا، ولكنها عندما أعلنت عن شراء ثلاث منها من العائلة اليابانية لتكون ملكا للدولة اليابانية فأصبحت السيادة رسميا في هذه الجزر للدولة اليابانية، فتعتبر كأنها ألحقتها من جديد باليابان. فاستفز هذا الأمر الصين فحركت بعض سفنها التي تحرس مياهها الإقليمية في بحر الصين الشرقي نحو تلك الجزر. وقد صرح رئيس وزراء الصين ون جيا باو متأثرا ومثيرا للعواطف الصينية فقال: "إن عهد إذلال الصينيين قد ولى دون رجعة". (أ . ف . ب 17/9/2012).  فالصينيون يتذكرون الذل الذي أصابهم من اليابانيين، سواءٌ أكان ذلك في الحرب التي نشبت بينهم في تسعينات القرن التاسع عشر أم كان في ظل الاحتلال الياباني المباشر للصين في ثلاثينات القرن العشرين الذي امتد حتى هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية أمام أمريكا، فخرجت من الصين وتركتها للأمريكيين. فعقدة الهزيمة والذل التي أصابت الصينيين أمام اليابانيين ما زالت عامل إثارة لديهم. فإثارة مثل هذا الأمر لدى الصينيين سهل جدا.

5- وهكذا فإن أمريكا ضربت عصفورين بحجر واحد، وذلك بدفع اليابان للمطالبة بالجزر... فمن جانب وتّرت الأجواء بين الصين واليابان لتبقى حاجة اليابان للوجود الأمريكي قائمة، ويسهل قبوله لدى الناس في اليابان، ومن ناحية أخرى فأمريكا تريد إشغال الصين دائماً بقضايا إقليمية متوترة، وذلك قطعاً لأي تطلع للصين إلى السياسة الدولية العالمية إلا في حدود إقليمها فحسب. أي استمرار أمريكا في خططها الرامية لتطويق الصين والحد من نفوذها والحد من خطط الصين الرامية لتعزيز مكانتها الإقليمية إلى أن تصل إلى المكانة العالمية، وخاصة تجاه أمريكا. وهكذا فإن خطط أمريكا في المنطقة الإقليمية حول الصين هي لتحقيق هذا الهدف، وقد سبق أن أعلنت أمريكا عن خططها لتعزيز وجودها في آسيا/ المحيط الهادئ ضمن إستراتيجية جديدة حيث أعلن وزير دفاعها ليون بانيتا في 1/6/2012 عن هذه الإستراتيجية لبلاده في منطقة آسيا/ المحيط الهادئ بإرسال ست حاملات طائرات وبنقل 60% من سفنها الحربية إلى هذه المنطقة خلال السنوات المقبلة حتى عام 2020، فأمريكا تعمل على تأجيج الصراعات كلها في وجه الصين: في منطقة بحر الصين الشرقي كما حصل مع اليايان، وكذلك في بحر الصين الجنوبي حيث هناك توتر بين الصين والفلبين على الجزر وعلى الصيد البحري، وكذلك بين الصين وفيتنام على خلاف بينهما على جزر حيث قام الصينيون وطردوا الفيتناميين منها عام 1988. وكل ذلك لتبقى الصين مشغولة في هاتين المنطقتين!

كما أن أمريكا تقف وراء تلك الدول في المنطقتين باستثناء كوريا الشمالية، وتحرضها ضد الصين لتبقى الصين، كما قلنا، مشغولة في إقليمها لا تتجاوزه، وبخاصة وأن أمريكا لها سيطرة كاملة على كثير من هذه الدول مثل كوريا الجنوبية في بحر الصين الشرقي، ومثل الفلبين في بحر الصين الجنوبي حيث توجد فيها قواعد أمريكية، ومثل إندونيسيا التابعة للسياسة الأمريكية، ثم سير اليابان في الفلك الأمريكي.

6- هذا عن دور أمريكا في الموضوع، وإثارة مسألة الجزر في هذا الوقت. أما أن يصل هذا الاستفزاز إلى اندلاع حرب بين الصين واليابان حول الجزر، فإن ذلك مستبعدٌ على الأقل في المدى المنظور، فهناك جزر أكبر وأهم منها مثل جزيرة تايوان، فرموزا سابقا، لم تشعل الصين من أجلها حربا مع العلم أن أمريكا اتفقت معها على أن تعمل على إعادتها إليها سلميا. ثم هناك تنازع مع الفلبين وفيتنام وغيرها على جزر في بحر الصين الجنوبي، دون الدخول في حرب معها، وإلا فتحت على نفسها بابا لا تستطيع إغلاقه! والصين لن تضحي بمصالحها الكبيرة مع اليابان من أجل هذه الجزر حيث يبلغ حجم التجارة بينهما حوالي 300 مليار دولار في السنة. والشركات اليابانية العاملة في الصين تشغل أكثر من 20 مليون عامل صيني، وتعمل الصين على الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات اليابانية. ولذلك ليس من مصلحة الصين أن تقوم بإشعال حرب مع اليابان من أجل تلك الجزر. فقد صرح وزير الدفاع الصيني ليانغ غوانغلي في لقائه مع وزير الدفاع الأمريكي في 18/9/2012 وذلك في صدد جواب على سؤال من قبل الصحفيين عما إذا كانت بكين تنوي اللجوء إلى القوة فقال: "ما زلنا نأمل في حل سلمي تفاوضي". (أ. ف . ب 18/9/2012) مما يدل على أنه من المستبعد أن تشعل الصين حربا مع اليابان من أجل هذه الجزر.

7- والصين إذا بقيت مشغولة بقضايا إقليمها، فتكون أمريكا قد نجحت بإبعاد الصين عن السياسة الدولية، ولكن الصحيح هو أن تقوم الصين بالتهديد الفعال للسياسة الأمريكية على نطاق العالم، وتوجد لها المشاكل التي تهدد مصالحها، أي أن تقوم الصين بتطبيق سياسة التهديد الفعال للسياسة الأمريكية في كل منطقة من مناطق العالم، ومن ثم يسهل على الصين التأثير الفعال في مجالها الإقليمي، وبخاصة في منطقتي بحر الصين الشرقي والجنوبي.

ولكن المشاهد المحسوس في سياسة الصين أنها لا زالت مضللة بأنَّ تدخلها في السياسة العالمية بشكل مؤثر ليس من مصلحتها، وإنما تهتم فقط بمنطقتها الإقليمية... دون أن تدرك أنها لن تستطيع السيطرة إقليمياً إن لم يكن لها تطلعات سياسية عالمية بإيجاد المشاكل لأمريكا لتجبرها على تخفيف المضايقات للصين في إقليمها، وما لم تنتهج الصين هذه السياسة، فإنها ستبقى تراوح مكانها، وستستمر أمريكا في إيجاد  التوتر الإقليمي لها واحداً بعد الآخر.

على كلٍّ، لعل التاريخ يعيد نفسه أو بعض نفسه! فتقوم الخلافة بإذن الله، وتكون أعمالها السياسية الدولية "قبل أعمالها العسكرية" في طرد الغرب وأمريكا من المنطقة الإسلامية، تكون نموذجاً تهتدي به الصين في طرد النفوذ الأمريكي من حول الصين، فتحقق الأعمال السياسية للخلافة أمناً للصين بطريقة غير مباشرة، كما حققت الخلافة سابقاً أمناً للصين بطريقة مباشرة، فقد ذكرت المصادر الصينية والإسلامية أن الدولة الصينية طلبت من دولة الخلافة الاسلامية في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور مساعدتها في إخماد اضطرابات وفوضى عمت البلاد حدثت عام 756م فأرسل الخليفة قوة من 4 آلاف جندي مسلم فاستتب الأمر هناك، وأوجدوا الأمان لأهل البلاد، فأُعجِب الصينيون بأخلاق الجنود المسلمين وحسن سلوكهم وتصرفاتهم، فطلبوا منهم البقاء عندهم. فبقي أولئك الجنود المسلمون هناك وهم يتمتعون بصفة حامل الدعوة، ينشرون الإسلام والهدى والنور بين أهل الصين، ومن أحفادهم اليوم مسلمو تركستان الشرقية الذين تضطهدهم الصين حالياً بدل رد الجميل لهم!! فهل تعي الصين هذا الأمر، وتنهي احتلالها لتركستان دونما نكران للجميل؟!

4 من ذي القعدة 1433هـ 

الخميس, 20 أيلول/سبتمبر 2012م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م