جواب سؤال: كلمة (أمّة) عند علماء اللغة
September 03, 2019

جواب سؤال: كلمة (أمّة) عند علماء اللغة

جواب سؤال


كلمة (أمّة) عند علماء اللغة


السؤال:

قلنا في مقدمة الدستور المادة 21: "وجماعة هنا اسم جنس يعني أي جماعة فيطلق ويراد منه الجنس..." ولي سؤالان:


1- أليس من الأفضل أن يقال: "وأمّة هنا اسم جنس" بدل "وجماعة..."؛ لأنّ الأمر يتعلّق بدلالة لفظ آية فلزم الإتيان به كما هو؟
2- ذكر في مصادر لغوية كثيرة أنّ كلمة أمّة (ككلمة جماعة وقوم ورهط وطائفة...) اسم جمع وليست اسم جنس. فلماذا اعتبرنا كلمة أمّة (وجماعة) اسم جنس وليست اسم جمع؟


الجواب:


• بالنسبة للسؤال الأول، فالجواب كما يلي:


1- إن كلمة (أمة) لفظ مشترك، فله معان عدة ومنها:


أ- بمعنى جماعة: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ أي جماعة [البقرة: 134]. ﴿أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْر﴾، أي جماعة يدعون. [آل عمران: 104].


ب- بمعنى صنف واحد في الإيمان أو في الضلال ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، أي صنفاً واحداً على طريقة واحدة في الضلال. [البقرة: 213]. - ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي صنفاً واحداً يوحد الله. [يونس: 19].


ج- بمعنى ملة أو شريعة ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، أي ملتكم وشريعتكم. [المؤمنون: 52].


د- بمعنى الزمن أو المدة ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾، أي بعد مدة من الزمن. [يوسف: 45].


ه- بمعنى الفرد الذي يقوم مقام جماعة في الخير ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ أي إماماً قدوة أو قائماً مقام جماعة في عبادة الله. [النحل: 120].


2- وهكذا فإن "أمة" لفظ مشترك، فعند شرح الآية يُستعمل معناها في الآية، وهو (جماعة)، ولذلك استعملنا المعنى في الشرح، وهو أوضح من استعمال كلمة أمة، لأن لهذه الكلمة معانيَ عدة، وما دمنا نشرح الآية فالأوضح استعمال المعنى، وهكذا قلنا: (وجماعة هنا اسم جنس) فلو قلنا (وأمة هنا اسم جنس)، لاختلطت معانيها، فهل الأمة بمعنى الفرد الإمام أو القدوة، أو الأمة بمعنى الجماعة، أو الأمة بمعنى الزمن، أو الأمة الإسلامية... فالتعبير بلفظ "الجماعة" يكون أوضح لأنه المعنى المقصود في الآية ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾.


• أما بالنسبة للسؤال الثاني، فالجواب كما يلي:


يبدو أنك قرأت في بعض كتب اللغة تقسيم الاسم إلى اسم جنس واسم جمع... وأن اللفظ الذي يدل على جمع ولا مفرد له من لفظه فهو يُسمى اسم جمع مثل قوم ورهط... وكأنك فهمت من ذلك أن هذا التقسيم هو التقسيم الوحيد للاسم، وأن تعريف اسم الجمع لا خلاف فيه، ولذلك تساءلت لماذا قلنا عن أمة وجماعة اسم جنس مع أنهما يدلان على جمع لا مفرد له من لفظه...؟


يا أخي مسألة اسم الجنس واسم الجمع فيها أبحاث مستفيضة... وخلافات حول التقسيمات... بل خلافات عند تطبيق قواعد تعريف اسم الجنس واسم الجمع حسب منهج علماء اللغة في تقسيم الاسم ومنها:


أولاً: هناك من يقسم الاسم إلى اسم جمع واسم جنس...


1- ويقسم اسم الجمع إلى:


أ- ما تضمَّن معنى الجمع غير أنَّه لا واحد له من لفظه وإنَّما واحده من معناه، مثل: قَوم، ورهط، وجيش...


ب- ما كان مخالفاً لأوزان الجمع، وهو أن يكون له مفرد من لفظه لكنه مخالف لأوزان جمع التكسير المعروفة، مثل: رَكْب جمع راكب.


ج- ما جاز النسب إليه، وهو أن يكون له مفرد من لفظه وموافق لصيغ جمع التكسير لكنه مساوٍ للواحد في النسب إليه، مثل: رِكاب على وزن (فِعال) من صيغ جمع التكسير، وله مفرد من لفظه "ركوبة" ولكن ينسب إليه كالواحد "رِكابي"، فهو اسم جمع.


2- ويقسم اسم الجنس إلى:


أ- اسم الجنس الجمعي وهو ما تضمَّن معنى الجمع دالّاً على الجنس وله مفرد مُميز عنه بإحدى علامتين:


- التاء المربوطة مثل: نَحل: نحْلة، وكلِم: كلِمة، وتُفاح: تُفاحة، وشَجَر: شَجَرة، وتمر: تمرة.


- ياء النَّسب، مثل: عَرَب: عَرَبي، وتُرك: تركي، وزِنج: زِنجي.


ب- اسم الجنس الإفرادي وهو ما دلَّ على الجنس صالحاً للقليل والكثير، مثل: ماء، ولبن، فهو اسم جنس إفرادي.


ج- اسم الجنس الأحادي مثل أسد، ذئب، رجل.


3- وكما ذكرت لك في البداية فهناك بعض الخلاف في تطبيق القواعد المذكورة أعلاه لتحديد اسم الجمع واسم الجنس، فمثلاً:


أ- جاء في (البحر المحيط في أصول الفقه) 4/115: (الثَّالِثُ: اسْمُ الْجِنْسِ الَّذِي يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ بِالتَّاءِ، وَلَيْسَ مَصْدَراً وَلَا مُشْتَقّاً مِنْهُ، كَتَمْرٍ وَشَجَرَةٍ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَعْنِي كَوْنَهُ اسْمَ جِنْسٍ، وَالْغَزَالِيُّ يُسَمِّيهِ جَمْعاً، وَابْنُ مَالِكٍ يُسَمِّيهِ اسْمَ جَمْعٍ، فَإِنَّهُ عَدَّهُ فِي أَسْمَاءِ الْجُمُوعِ لَكِنْ سَمَّاهُ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ اسْمَ جِنْسٍ..) وكما ترى في التقسيم أعلاه فتمر وشجر مفردهما تمرة وشجرة أي اسم جنس جمعي، ولكن هنا فيها خلاف فالمشهور (اسم جنس) والغزالي (جمع) وابن مالك (اسم جمع)...


ب- وجاء في الشرح الكبير لمختصر الأصول (ص: 155): [(ذكر الشيخ هنا أن الكلمة واحد الكلام. والمشهور عند غالب النحاة أن الكلم جمع الكلمة لا الكلام... وقد اختلف العلماء في "الكلم" هل هو (اسم جنس جمعي)، أم (اسم جنس): قال السيوطي في "همع الهوامع" (1/ 55): (وفي شرح التسهيل لناظر الجيش اختلف النحاة في الكلم فذهب جماعة منهم الجرجاني إلى أنه (جمع) للكلمة وذهب الفارسي وغيره من المحققين إلى أنه (اسم جنس) لها.] وكما قلنا في (أ) نقول هنا كذلك، فالمسألة تتعلق بجمع (كَلِم) مفرده يفترق عنه بالتاء (كلمة) ومع ذلك فيه خلاف، فحسب التقسيم أعلاه يكون (اسم جنس جمعي)، وأما عند الجرجاني فهو (جمع) للكلمة وعند الفارسي هو (اسم جنس)..


وكما ترى فهناك اختلاف عند علماء اللغة حسب منهجهم بالنسبة للتقسيم الأول للاسم.


ثانياً: وهناك من يقسم الاسم إلى اسم جنس ومشتق:


1- جاء في كتاب (المحصول) لمؤلفه أبو عبد الله التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606هـ)


(...وأما الاسم فهو إما علم أو مشتق أو اسم جنس أما العلم فلا يكون مجازا لأن شرط المجاز أن يكون النقل لأجل علاقة بين الأصل والفرع وهي غير موجودة في الأعلام وأما المشتق فما لم يتطرق المجاز إلى المشتق منه فلا يتطرق إلى المشتق الذي لا معنى له إلا أنه أمر ما حصل له المشتق منه فإذن المجاز لا يتطرق في الحقيقة إلا إلى أسماء الأجناس والله أعلم)


2- وفي البحر المحيط في أصول الفقه لمؤلفه: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى: 794هـ)


[التَّنْبِيهُ الثَّانِي] [يَنْقَسِمُ الْكُلِّيُّ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ إلَى مُشْتَقٍّ وَغَيْرِهِ]


بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ إلَى مُشْتَقٍّ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَدُلَّ عَلَى الْمَاهِيَّةِ بِصِفَةٍ فَهُوَ الْمُشْتَقُّ كَالْأَسْوَدِ، وَيُسَمَّى فِي اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ صِفَةً، وَإِمَّا أَنْ لَا يَدُلَّ، وَحِينَئِذٍ إنْ دَلَّ عَلَى نَفْسِ الْمَاهِيَّةِ فَقَطْ فَهُوَ اسْمُ الْجِنْسِ... قَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ: وَالدَّالُّ عَلَى الْجِنْسِ يَنْقَسِمُ إلَى اسْمِ جِنْسٍ كَأَسَدٍ، وَعَلَمِ جِنْسٍ كَأُسَامَةَ، وَلَيْسَا مُتَرَادِفَيْنِ، لِأَنَّ اسْمَ الْجِنْسِ مَوْضُوعٌ لِلْمَاهِيَّةِ الْكُلِّيَّةِ، وَعَلَمُ الْجِنْسِ مَوْضُوعٌ لِتِلْكَ الْمَاهِيَّةِ بِقَيْدِ تَشَخُّصِهَا فِي الذِّهْنِ...


3- جاء في المهذب في علم أصول الفقه المقارن لمؤلفه: عبد الكريم بن علي بن محمد النملة (معاصر)


وينقسم الكلي - أيضاً - إلى: "اسم جنس"، و"مشتق":


- فاسم الجنس هو: أن يدل الاسم على ذات معينة مثل: "الفرس"، و"الإنسان".


والمشتق هو: دلالة الاسم على ذي صفة معينة، دون خصوصية الماهية مثل: "الفارس"، و"العالم"، فإن هذا يدل على ذات متصفة بالفروسية والعلم.


والجزئي ينقسم إلى "المستقل"، و"غير المستقل". فالاسم الجزئي المستقل هو: العَلَم مثل: "زيد"، وهو الذي لا يحتاج إلى إضمار... والاسم الجزئي غير المستقل هو: المضمر مثل: "أنا"، و"أنت" و"هو".


ثالثاً: ونحن في كتاب الشخصية الجزء الثالث باب "ألفاظ اللغة وأقسامها - الاسم" قسمنا الاسم على هذا النحو، فقلنا:


(...الاسم، إما أن يكون كلياً، وإما أن يكون جزئياً؛ لأنه إن كان بحيث يصح أن يشترك في مفهومه كثيرون أو لا يصح، فإن كان الأول فهو الكلي، وإن كان الثاني فهو الجزئي...


والكلي أيضاً نوعان: جنس ومشتق؛ وذلك لأنه:


- إن دل على ذات غير معينة، كالفرس والإنسـان والسـواد وغير ذلك ممـا دل على نفس الماهية، فهو الجنس أي اسم الجنس...


- وإن دل الكلي على ذي صفة معينة فهو المشتق، كالأسود والفارس ونحوهما...


وأما الجزئي فهو نوعان علم وضمير؛ وذلك لأنه:


- إن استقل اللفظ بالدلالة، أي كان لا يفتقر إلى شيء يفسره، فهو العلم كزيد وعلي...


- وإن لم يستقل، بأن كان يفتقر إلى شيء يفسره، فهو المضمر، مثل هو وهي...) انتهى


وبناءً عليه فإن اللفظ الذي يحمل معنى الجمع أي الكلي فهو قسمان:

إن دل على ذات غير معينة، وإنما دل على الماهية نفسها كالفرس والإنسـان والسـواد، فهو اسم الجنس... وإن دل الكلي على ذي صفة معينة فهو المشتق، كالأسود والفارس والعالم، فالأسود متصف بالسواد والفارس بالفروسية والعالم بالعلم...
وبناءً عليه فإن لفظي (أمة وجماعة بهذا المعنى) يدلان على ذات غير معينة، فأيّة أمة، وأية جماعة... فليست أي منهما ذات صفة معينة... فهما إذن اسما جنس وليستا اسماً مشتقاً حسب التعريف المذكور... وهذا هو الذي اعتمدناه بالنسبة لتقسيم الاسم، ومن ثم قلنا إن جماعة وأمة اسم جنس كما جاء في شرح المادة 21 من المقدمة: [ودليلها قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ووجه الاستدلال بهذه الآية على إقامة أحزاب سياسية هو أن الله سبحانه وتعالى قد أمر المسلمين بأن تكون منهم جماعة تقوم بالدعوة إلى الخير، أي الدعوة إلى الإسـلام، وتقوم كذلك بالأمـر بالمعروف والنهي عن المنكر... فقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ﴾ أمر بإيجاد جماعة متكتلة تكتلاً يوجد لها وصف الجماعة من بين جماعة المسلمين. إذ قال: ﴿مِّنكُمْ﴾. فالمراد بقوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ﴾ لتكن جماعة من المسلمين، لا أن يكون المسلمون جماعة، أي لتكن من المسلمين أمة وليس معناه ليكون المسلمون أمة. لأن «من» في الآية للتبعيض وليست لبيان الجنس، وضابطها أن يصلح مكانها لفظ «بعض» فنقول: (وليكن بعضكم أمةً) في حين لا يصلح وضع لفظ «بعض» في الآية ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ [النور: 55] فلا نقول (وعد الله الذين آمنوا بعضكم) ولذلك هي هنا لبيان الجنس أي لا يُقصَر الوعد على جيل الصحابة رضوان الله عليهم بل الوعد لكل الذين آمنوا وعملوا الصالحات...


ولا يقال إن الآية تقول "أمة" أي حزباً واحداً، وهذا يعني عدم تعدد الأحزاب. لا يقال ذلك لأن الآية لم تقل، أمة واحدة، فلم تقل جماعة واحدة وإنما قالت أمة بصيغة التنكير من غير أي وصف. فهو يعني أن إقامة جماعة فرض فإذا قامت جماعة واحدة حصل الفرض، ولكنه لا يمنع من إقامة جماعات متعددة أي كتل متعددة. فقيام واحد بفرض الكفاية الذي يكفي فيه واحد أن يقوم به لا يمنع غيره أن يقوم بهذا الفرض. وجماعة هنا اسم جنس يعـني أي جماعة فيطلق ويراد منه الجنس وليس الفرد الواحد قال تعـالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران 110] والمراد منه الجنس. ونظير ذلك قول الرسول e: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ» أخرجه مسلم من طريق أبي سعيد الخدري، فليس المراد منكراً واحداً بل جنس المنكر، ومثل ذلك كثير. فيطلب فعل الجنس وينهى عن فعل الجنس، ولا يراد به الفرد الواحد، بل يراد به الجنس. فيصدق على الفرد الواحد من الجنس، ويصدق على أفراد عدة من ذلك الجنس... ولذلك لا يجوز المنع من إقامة أحزاب عدة سياسية. إلا أن ذلك في الأحزاب الإسلامية التي تقوم على ما نصت عليه الآية وهو الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما في ذلك أمر الحكام بالمعروف ونهيهم عن المنكر ومحاسبتهم.] انتهى


وللعلم فإن هناك من علماء اللغة من نص على أن كلمة (أمة) هي اسم جنس ومن ثم (جماعة) اسم جنس:


جاء في "المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز 1/488م" لمؤلفه ابن عطية الأندلسي المحاربي المتوفى: 542هـ: (واختلف المتأولون في معنى قوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ... وقال الحسن بن أبي الحسن وجماعة من أهل العلم: معنى الآية، خطاب الأمة بأنهم خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، فلفظ أُمَّةٍ، على هذا التأويل اسم جنس كأنه قيل لهم كنتم خير الأمم، ويؤيد هذا التأويل كونهم شهداء على الناس... قال القاضي أبو محمد: فَأُمّة على هذا التأويل، اسم جنس...] انتهى.


آمل أن يكون الأمر قد أصبح واضحاً، والله أعلم وأحكم.

2 محرم 1441هـ
2019/09/01م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م