جواب سؤال: ما المتوقع من مفاوضات حرب الإبادة في غزة؟
September 04, 2024

جواب سؤال: ما المتوقع من مفاوضات حرب الإبادة في غزة؟

جواب سؤال

ما المتوقع من مفاوضات حرب الإبادة في غزة؟

السؤال: لقد مر على عدوان يهود على غزة أكثر من عشرة أشهر ومجازرهم مستمرة في حرب إبادة مشهودة، بينما تجري مفاوضات وتعقد اتفاقات لوقفها، فيرفضونها حتى إنهم يرفضون التخلي عن محور صلاح الدين الذي تعده مصر خطاً أحمر كما ذكرت العربية في 2024/9/3. وإدارة بايدن ترعى هذه المجازر كما ترعى هذه المفاوضات، وتشيع بأن الحل يأتي بالمفاوضات في الوقت الذي تستمر فيه المجازر! فما المتوقع نتيجة لمفاوضات حرب الإبادة هذه؟ وما دور أمريكا في دعم هذا العدوان؟ ثم هل أمريكا جادة في ما تعلنه من حل الدولتين؟ وكيف يُقضى على هذا العدوان وتعود فلسطين كاملة لأهلها كما كانت؟ والمعذرة لطول السؤال...

الجواب: لكي يتضح الجواب عن التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

أولاً: مفاوضات حرب الإبادة ونتائجها ودور أمريكا فيها:

1- لقد ذكرنا في جواب سؤال أصدرناه يوم 2024/3/22 (فكانت حربه حرب إبادة بمعنى الكلمة.. وشجعه على ذلك دعم الغرب بشقيه الأمريكي والأوروبي وأتباعهما، وتقاطر قادة الغرب على زيارة الكيان لإبداء الدعم المطلق لكيان يهود في حرب الإبادة التي يشنها على غزة.. وشجعه أيضا سكوت الأنظمة في البلاد العربية والإسلامية، فبدل أن تُحرك الجيوش لنصرة أهل غزة فإن بعضها أدان هجوم المجاهدين وواصل علاقاته مع كيان يهود وكأن شيئا لم يحدث، وواصلت الدول المطبعة تطبيعها مع العدو، قديمة التطبيع وحديثته، فلم تقطع العلاقات وتتخل عن خيانة التطبيع، ولم تلغ المعاهدات والاتفاقيات مع كيان يهود مثل كامب ديفيد مع النظام المصري ووادي عربة مع النظام الأردني وغيرهما، أي حتى الحد الأدنى من حالة الحرب لم يفعلوه...). وهكذا تجرأ نتنياهو على المزيد من الأعمال الوحشية، فشن غارة جوية على مبنى القنصلية في مجمع السفارة الإيرانية في دمشق في 1 نيسان/أبريل 2024، ولم يكتفِ كيان يهود بذلك، بل سعى إلى إذلال إيران وحزبها بشكل أكبر. ففي مساء 30 تموز/يوليو، نفذ غارة جوية في العاصمة اللبنانية بيروت استهدفت أحد كبار قادة حزب إيران، فؤاد شكر... وبعد ذلك بيوم واحد، في 31 تموز/يوليو، نفذ عملية اغتيال في قلب العاصمة الإيرانية طهران استهدفت رئيس حماس إسماعيل هنية... وحدث هذا دون أن يجابه برد فعل عنيف ينسي كيان يهود وساوس الشيطان!

2- ثم بدأت أمريكا تطلق مبادرات ويقوم مسئولوها بزيارات لمنع الحكام في بلاد المسلمين، وخاصة المجاورة لفلسطين، من تحريك الجيوش لنصرة القطاع، وذلك لتيسير المجال أمام كيان يهود باستمرار مجازره على أهل فلسطين.. فكانت مبادرة بايدن السقيمة في 2024/5/31 وقرار مجلس الأمن برعاية أمريكية في 2024/6/10.. ثم تجمع أمريكا الأطراف للتفاوض والتعديل والتغيير في رحلات ذهاباً وإياباً فقط لإشغال رويبضات الحكام في بلاد المسلمين عن نصرة غزة بحجة عدم توسيع الحرب لتبقى المجازر مستمرة وهم ينظرون! وفي الوقت نفسه تستمر أمريكا بتأييد عدوان يهود وتأييده بشكل مطلق، وتبرير مجازره، وإمداده بكافة أنواع الأسلحة سابقاً ولاحقاً، فقد أعلنت يوم 2024/8/13 عن موافقتها على تزويده بصفقة أسلحة فتاكة بنحو 20 مليار دولار. وقد شعر رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو بنشوة النصر، وعدّه تأييداً مطلقاً لمواقفه المتصلبة، وأن أمريكا لن توقف الدعم أو شحنات الأسلحة.

3- وهذا ما كان فقد أرسل بايدن وزير خارجيته بلينكن في جولة تاسعة له منذ بدء عدوان يهود على غزة فقام بزيارة مصر. وفي اليوم التالي يوم 2024/8/19 اجتمع مع رئيس وزراء يهود نتنياهو وقال مخادعا "إن الولايات المتحدة قالت منذ فترة طويلة إنها لا تقبل أي احتلال (إسرائيلي) طويل الأمد لغزة"، وهذه كلمة مطاطة فلا يعرف مدى هذا الأمد غير الطويل؟ واستمر في المخادعة فقال ("إن نتنياهو قبل اقتراحا أمريكيا يهدف إلى تضييق الفجوات بين الجانبين بعد توقف المحادثات الأسبوع الماضي والتي بدأتها أمريكا مع قطر ومصر في الدوحة. وطلب الضغط على حماس لقبول المقترح"... رويترز 2024/8/19) ونشرت صحيفة نيويورك تايمز في 2024/8/20 نقلاً عن مسؤولين مطلعين على سير المفاوضات "أن الاقتراح الأمريكي الجديد يسمح للقوات (الإسرائيلية) بمواصلة دورياتها في جزء من ممر فيلادلفيا على طول الحدود بين غزة ومصر".

4- ذكر البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي بايدن أجرى اتصالاً هاتفياً مع نتنياهو مساء يوم 2024/8/21، وأن ("بايدن ونتنياهو ناقشا أيضا الجهود الأمريكية لدعم (إسرائيل) في وجه كل التهديدات من جانب إيران والجماعات "الإرهابية" التي تعمل بالوكالة عنها حماس وحزب الله والحوثيون، بما في ذلك الانتشار العسكري الدفاعي الأمريكي المستمر"... مونت كارلو 2024/8/22) وذكر مسؤول أمريكي قبل المكالمة أن من المتوقع أن يضغط بايدن على نتنياهو لتخفيف مطلب جديد بالاحتفاظ بقوات من كيان يهود في محور فيلادلفيا على الحدود بين مصر وغزة. ويرفض نتنياهو الانسحاب من هذا المحور الذي يُطلق عليه ممر صلاح الدين، ويبلغ طوله نحو 14 كلم ويبلغ عرضه في بعض الأجزاء نحو 100 متر ويمتد على طول حدود غزة مع مصر التي ترى أن سيطرة كيان يهود على الممر يعدّ انتهاكاً لمعاهدة كامب ديفيد المشؤومة بينهما برعاية أمريكية عام 1979 وتدعو كيان يهود إلى الانسحاب منه وقد سيطروا عليه في أيار الماضي. فهذا الموقف من أمريكا جعل ابنها المدلل نتنياهو يدرك أن أمريكا تناور في الكلام دون أفعال وإلا فإن لدى الولايات المتحدة نفوذاً هائلاً على كيان يهود فهذا الكيان يعتمد على المساعدات والمعدات الاقتصادية والعسكرية الأمريكية، فلو كانت جادة في الضغط عليه لاستجاب كيان يهود دون حراك...

5- وبدأت المفاوضات في القاهرة يوم 2024/4/28 وحضرها مدير سي آي إيه ويليام بيرنز ورئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها محمد عبد الرحمن آل ثاني ووفد كيان يهود بجانب الوفد المصري المضيف، ووجود وفد حماس بدون أن يشارك مباشرة فيها. وقد غادرت الوفود الرسمية القاهرة يوم 2024/8/25 من دون أي اتفاق بسبب تعنت نتنياهو ورفضه الانسحاب من محور صلاح الدين. ونقلت وكالة الأناضول يوم 2024/8/25 عن مسؤول رفيع المستوى من حركة حماس فضل عدم الكشف عن اسمه قوله: "إن حماس ملتزمة باقتراح وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي بايدن ووافق عليه مجلس الأمن الدولي" وأكد "استعداد حماس لتنفيذ القضايا التي تم الاتفاق عليها في 2 تموز/يوليو...". ولكن نتنياهو يماطل في عقد أي اتفاق حتى يرى نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وهو يتواصل مع الجمهوريين الطرف المنافس الذين يزاودون على دعم إدارة بايدن والديمقراطيين بتقديم الدعم اللامتناهي لنتنياهو ولكيان يهود.. وقد التقى نتنياهو مع ترامب يوم 2024/7/26 عندما زار واشنطن ولقي الدعم الكامل منه ومن الجمهوريين في الكونغرس وقد استمروا في التصفيق له وهو يلقي كلمته على مدى 53 دقيقة، فهو يراهن على مجيء ترامب الذي وعده بالدعم الكامل في اتصالاته وتخلى عن فكرة حل الدولتين، والذي سيعطي الأوامر للنظام السعودي ليطبع مع كيان يهود، ومن ثم تبدأ أنظمة أخرى بالهرولة للتطبيع مع كيان يهود. ولهذا فمن المتوقع أن يستمر نتنياهو في رهاناته حتى ظهور نتائج الانتخابات الأمريكية...

6- ويؤكد مماطلةَ نتنياهو، والتشددَ في شروطه حتى نتيجة تلك الانتخابات، ما ذكره في مؤتمر صحافي متلفز كما نقلته العربية في 2024/9/3 عن نتنياهو بقوله ["في هذه الحرب بالذات، وضعنا لأنفسنا أربعة أهداف: تدمير حماس، وإعادة جميع المختطفين، وضمان أن غزة لن تشكّل تهديداً لـ(إسرائيل) فيما بعد، وإعادة سكان الشمال بأمان إلى منازلهم"، مضيفاً أن "ثلاثة من هذه الأهداف تمر عبر مكان واحد هو محور فيلادلفيا". وأشار إلى أن هذا المحور هو "مصدر الأكسجين والأسلحة لحماس"، مضيفاً: "لهذا السبب، فإن (الإسرائيليين) ملزمون بالسيطرة" على تلك المنطقة...].

ثانياً: أما هل أمريكا جادة في حل الدولتين:

1- إن ما تعرضه أمريكا من مشروع حل الدولتين الذي جمعت عملاءها من الحكام في بلاد المسلمين للمناداة به ما هو إلا مخادعة وتلاعب بالألفاظ فهي لا تعرض دولة لأهل فلسطين بل أشبه بالحكم الذاتي أو دون ذلك! (قال الرئيس الأمريكي جو بايدن - أمس الجمعة - في تصريحات للصحفيين، إن هناك عدداً من الأنماط لحل الدولتين، مشيرا إلى أن دولا عدة في الأمم المتحدة ليس لديها قوات مسلحة خاصة بها... الجزيرة 2024/1/4)، أي أن بايدن يشير إلى دولة من تلك الأنماط دون قوات مسلحة! أما دولة ذات سيادة فعلية كما هي للدول فيرفضها كيان يهود، فقد نشرت الجزيرة في 2024/7/18 (تبنى الكنيست (الإسرائيلي) مساء أمس الأربعاء قراراً ينص على رفض إقامة دولة فلسطينية وذلك للمرة الأولى في تاريخ المجلس)، وهم يدركون أن أمريكا لن تتخلى عنهم لكون كيانهم صنيعتها وقاعدتها المتقدمة في قلب بلاد المسلمين لمحاربة الإسلام والمسلمين، وأن الرئيس الأمريكي بايدن متعاطف معهم شخصياً، إذ يعدّ نفسه صهيونياً، لديه معتقدات دينية تدعوه للدفاع عن كيان يهود، ولكون وزير خارجيته بلينكن وهو أحد المتنفذين في الإدارة وأحد المنفذين للسياسة الخارجية أعلن عن نفسه أنه يدافع عن كيان يهود لكونه يهودياً قبل أن يكون وزير خارجية، حتى إن نائبة الرئيس كامالا هاريس المرشحة للرئاسة قد قدم بايدن زوجها على أنه يهودي وذلك في اجتماع مع اليهود ليثبت مدى تأييد إدارته لكيان يهود ولليهود أنفسهم، وأن نائبته ستواصل سياسته بدعم اليهود وكيانهم إذا وصلت إلى الحكم. وإذا نجح ترامب فهو يزاود على الديمقراطيين في دعم اليهود وكيانهم. ولهذا فإن كيان يهود يركن إلى كل هذا الدعم ويتمادى في غيه وجرائمه...

2- ثم هناك أمر آخر يجب توضيحه حول الدولتين، وهو ما يلي:

أ- إن من الحقائق الثابتة أن فلسطين أرض مباركة، أرض إسلامية، أرض المسجد الأقصى التي باركها الله ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾، وإن حل الدولتين الذي ينادي به أولئك الحكام، هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، فأرض الإسلام لا تقبل القسمة بين أهلها وبين أعدائها.. فلا يصح أن يكون لليهود فيها سلطان، ولا حل الدولتين له فيها مكان، بل كما فتحها الفاروق وحفظها الخلفاء الراشدون وحررها صلاح الدين وصانها عبد الحميد من يهود، فكذلك هي ستعود بجهود جند الله الصادقين.

ب- هذا هو الحكم الشرعي في حل الدولتين، أي حتى لو كان هذا الحل يعني إعطاء الفلسطينيين دولة مستقلة في جزء من فلسطين على حدود 1967 أي نحو 20% من فلسطين والتنازل عن 80% منها، فهو كما قلنا كبيرة من الكبائر وخيانة لله ورسوله والمؤمنين فكيف والمعروض حكم ذاتي أو دونه؟! إنه لخيانة فوق الخيانة، وجريمة كبرى يبوء صاحبها بالخزي والذل والهوان في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة... ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾.

ثالثاً: أما كيف يقضى على هذا العدوان وتعود فلسطين كاملة إلى أهلها:

1- إن هذا أمر واضح في الإسلام، فإذا اعتدى الكفار على أي بلد من بلاد المسلمين واحتلوه وأخرجوا أهله منه.. فالواجب قتال العدو والقضاء عليه قتالاً شديداً يشرد به من خلفه وإعادة البلد إلى أهله بلداً إسلامياً كاملاً غير منقوص.. يقول سبحانه: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ، ويقول سبحانه: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُون﴾.. ‏بل حتى لو اعتدي على أي بلد إسلامي دون احتلاله فيجب رد العدوان، ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ فإعادة أرض المسلمين المحتلة، ورد العدوان، كل ذلك لا يختلف فيه عاقلان، فهو مبين كلَّ بيان في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ وإجماع صحابته رضوان الله عليهم.. ثم إن كيان يهود غير قادر على الثبات بذاته، فهو ليس أهل قتال إلا بحبل من الناس كما قال القوي العزيز: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْل مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وقد قطعوا حبل الله وبقي لهم حبل الناس من أمريكا وأوروبا وعملائهم من خونة الحكام في بلاد المسلمين الذين لا يحركون ساكناً في وجه عدوان يهود الوحشي، بل إن أمثلهم طريقة من وقف يَعدُّ الشهداء والجرحى!

2- إن كيان يهود ليس أهل قتال ونصر، بل هم كما قال سبحانه: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ وكما ترون فإن فتية مؤمنة تقاتلهم بأقل عدد وعدة مما هو عليه كيان يهود ومع ذلك فهذا الكيان لم يحقق نصراً حتى اليوم، فكيف إذا تحركت جيوش المسلمين، وليس كل جيوش المسلمين، وإنما فقط المحيطة بفلسطين، بل حتى بعضها، فإن كيان يهود سيصبح أثراً بعد عين.. ولكن المشكلة هي في الدول القائمة في بلاد المسلمين هذه الأيام، فحكامها موالون للكفار المستعمرين أعداء الإسلام والمسلمين، فهم يرون ويسمعون احتلال يهود لفلسطين وجرائمهم الوحشية ومجازرهم المتنوعة ومع ذلك فكأنهم لا يرون ولا يسمعون ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾! إن مصيبة المسلمين هي في حكامهم؛ فقد منعوا الجيوش من نصرة إخوانهم في غزة هاشم حتى اليوم، وقد بلغ الشهداء نحو 41 ألفاً والجرحى نحو 95 ألفاً.. والحكام يرقبون ما يجري، وأمثلهم طريقة من يعدّ الشهداء تحت مسمى القتلى ثم يعدّ الجرحى كأنه طرف محايد بل إلى يهود أقرب!

رابعاً: وأختم بأمرين ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد:

1- قلنا في جواب سؤال 22 آذار/مارس 2024: [إنه من المعلوم أن وعد بلفور وزير خارجية بريطانيا الذي تضمنته رسالته 1917/11/2 إلى اللورد روتشيلد كان يتضمن تأييد حكومة بريطانيا لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، هذا الوعد كان في الأيام الأخيرة لهزيمة الخلافة العثمانية في الحرب العالمية الأولى بسبب خيانة بعض رجالات من العرب والترك.. وقبل ذلك بسنوات كان هرتزل مندوب الجمعيات الصهيونية المدعومة من بريطانيا قد تقدم برجاء 1901/5/18 للخليفة العثماني محاولاً آنذاك استغلال الأزمة المالية التي كانت تعاني منها الخلافة العثمانية بعرض مبالغ طائلة لسد عجز الخلافة مقابل منحهم أرضاً في فلسطين، إلا أن جواب الخليفة عبد الحميد ردّاً على هرتزل كان جواباً قوياً حكيماً: (إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، لقد قاتل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه.. فليحتفظ اليهود بملايينهم، فإذا مزقت دولة الخلافة يوماً فعندها يستطيعون أخذ فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن ذلك لا يكون...)]، إن الخليفة كان ذا بصر وبصيرة وبُعد نظر، فإلغاء الخلافة (1342هـ-1924م) بتآمر خونة العرب والترك مع بريطانيا أدى لإعطاء فلسطين ليهود بلا ثمن! ومن ثم تحقق ما توقعه عبد الحميد رحمه الله فكان إلغاء الخلافة هو المقدمة الفعلية لإيجاد كيان يهود المسخ بفلسطين...

2- واليوم، ومع سير الحكام العملاء في بلاد المسلمين خلف الكفار المستعمرين، ومع خيانتهم لفلسطين، أرض الإسلام، أرض المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله... فإن هؤلاء الرويبضات سيزولون، ودولة الإسلام، الخلافة الراشدة، عائدة بإذن الله، وقتال يهود وإزالة احتلالهم كائن بإذن الله، فقد قال الصادق المصدوق ﷺ في مسند أحمد عن حذيفة: «...ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، وكذلك أخرج البخاري عن عبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «تُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ» وأيضاً أخرجه مسلم بلفظ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ» ومن ثَم تشرق الأرض بنصر الله ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ.

غرة ربيع أول 1446هـ

2024/9/4م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م