جواب سؤال: ما الذي جعل أمريكا تنقلب على مرسي؟
July 14, 2013

جواب سؤال: ما الذي جعل أمريكا تنقلب على مرسي؟

 جواب سؤال ما الذي جعل أمريكا تنقلب على مرسي؟

السؤال:

لا زالت أمريكا تتردد في وصف ما حدث في مصر بالانقلاب، بل تشجع خارطة الطريق التي أعلنها الحكم المؤقت الجديد، فقد صرحت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية قائلة: "إن رسم السلطة المؤقتة خارطة طريق للمرحلة المقبلة أمر مشجع"، كما نقلته الجزيرة نت في 11/7/2013. وصرحت "جين ساكى"، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فى 12/7/2013 بأن حكم الرئيس المقال محمد مرسي "لم يكن ديمقراطيا". كما جاء في (اليوم السابع المصرية). كذلك صرح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين أمس 11/7/2013 كما نقلته الجزيرة نت: "نحن نقيِّم كيف تتصرف السلطات وكيف تتعامل مع الوضع الحالي"، في إشارة لما أعلنه وزير الدفاع وقائد الجيش في مصر عبد الفتاح السيسي في 3/7/2013 بعزل محمد مرسي، وتعيين عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية رئيسا انتقاليا... فما الذي جعل أمريكا تنقلب على مرسي، وهي كانت قد دعمته منذ بداية حكمه؟ ولماذا لم تسم أمريكا ما حدث انقلاباً، ولا زالت "تقيّم" حتى اليوم! وماذا يمكن أن يتمخض عن كل ذلك؟


الجواب:

إن الجواب يتضح باستعراض النقاط التالية:


1- عندما جرت انتخابات الرئاسة العام الماضي حيث كانت الجولة في 23-24 مايو/أيار 2012 فلم يتمكن مرسي من الفوز فيها وتوزعت الأصوات بين مرشحين عدة. وجرت الجولة الثانية يوم 16-17 يونيو/حزيران 2012 وأعلن عن فوز مرسي بنسبة 51,73 % بنحو 13 مليون صوت مقابل أحمد شفيق بنسبة 48,27% ونحو 12 مليون صوت. ما يعني أن هناك نصف المشتركين في التصويت تقريبا لم يرغبوا بمرسي رئيسا لهم وفضلوا أحد رجال النظام السابق الذي ثاروا عليه. والجدير بالذكر أن الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية كان قد تأخر ما يدل على وجود شيء ما وراء الكواليس، ومن ثم حسم لصالح مرسي بإعلان فوزه على أحمد شفيق بعدما قدم محمد مرسي تأكيدات للأمريكيين بأنه سيلتزم بالمعاهدات والاتفاقيات التي عقدها النظام السابق وعلى رأسها معاهدة كامب ديفيد، وهذه بالنسبة لأمريكا أمر مهم، تدل عليه التصريحات الأمريكية السابقة واللاحقة، فقد صرحت السفيرة الأمريكية لصحيفة الرأي الكويتية نشرتها في 30/11/2012: "الولايات المتحدة ملتزمة بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل وتعتبرها حاسمة بالنسبة للسلام والاستقرار في المنطقة والرخاء في المقام الأول لشعب مصر وإسرائيل كما نعتبر هذه المعاهدة هي الأساس لجهود صنع السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها وبالطبع سرّنا أن حكومة مصر أعربت مرارا أنها ستحترم كل التزامات مصر الدولية" وأضافت: "نحن نشجع مصر وإسرائيل على مواصلة مناقشاتهم المباشرة حول الوضع الأمني في سيناء وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونؤكد أن الأمن في سيناء هو الأهم أولا وقبل كل شيء". وفي هذا دلالة على أن حملة النظام المصري منذ أشهر على الحركات المسلحة التي تقول بالجهاد مع العدو كان من ورائها، أي من وراء الحملة، أمريكا وكيان يهود...


2- ولهذا فإن أمريكا دعمته وعملت على الحفاظ له على كرسيه، وكان من باكورة تحقيقه لمصالح أمريكا وأمن يهود هو ما قام به من أجل وقف إطلاق النار بين كيان يهود وحكومة حماس في غزة، وكان وقفاً فعلياً لدرجةِ أنْ وضعت حماس حينها بعض عناصرها على الفاصل بينها وبين كيان يهود ليمنعوا أي تجاوز أو طلقات على كيان يهود! وقد كالت له أمريكا المديح على ما قام به مرسي ونفذ سياستها المتعلقة بموضوع غزة... وكذلك دعمته عند حادثة القرار الدستوري المتعلق بتحصينه من القضاء، فقد دافعت يومئذ المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند عن الرئيس المصري قائلة: "الرئيس دخل في مناقشات مع السلطة القضائية ومع أصحاب المصلحة الآخرين وأعتقد أننا لا نعرف حتى الآن ماذا ستكون نتائج ذلك لكن الموقف هنا بعيد تماما عن صورة من يستبد برأيه ويقول إما طريقي أو لا شيء". (وكالة أنباء الشرق الأوسط 27/11/2012)، أي أن نولاند نفت أقوال المحتجين الذين وصفوا الرئيس مرسي بالدكتاتور أو بفرعون مصر الجديد ودافعت عنه وعما اتخذه من قرارت... ودعمته أمريكا أيضاً في حسم القيادة في البلاد، فأزاحت بعض قادة الجيش على رأسهم وزير الدفاع وقائد الجيش حسين طنطاوي ورئيس الأركان سامي عنان، حيث أصدر مرسي قرارا دستوريا يتعلق بذلك، ولم يلق معارضة كبيرة... ثم دعمته في موضوع الدستور، فقد ذكرت المتحدثة الأمريكية نولاند بأن: "السيدة كلينتون خلال زيارتها للقاهرة ولقائها الرئيس المصري مرسي تحدثت عن أهمية إصدار الدستور الذي يحمي جميع حقوق كافة المصريين". (الشرق الأوسط 27/11/012)، وتأثير السياسية الأمريكية واضح على حكم مرسي ومعارضيه... وهكذا جرى إقرار الدستور بموافقة أمريكية، وهو نسخة "منقحة" عن دستور 1971 للنظام السابق بعد استفتاء شعبي اشترك فيه 32,9%، أي ثلث الناس الذين لهم حق التصويت، وقاطعه الثلثان، وكانت النتيجة أن وافقت عليه نسبة 63,8% من الثلث المشترك! فأكثرية الناس لم تكن راضية عن الدستور ولا عن الرئيس ولا عن قراراته.


3- لقد حاولت أمريكا أن تهدئ الأوضاع وتقنع الناس بالرئيس وبقراراته وبالدستور حتى توجد الاستقرار في نظام الحكم الذي استطاعت أن تحافظ على بقائه بيدها بعد الثورة. ومع ذلك لم يحصل الاستقرار الذي كانت تنشده من مرسي والإخوان على اعتبار أنهم حزب الرئيس وأكبر حزب منظم بعد إلغاء الحزب الوطني، وكانت تتوقع أن يعملوا على استقرار الوضع كما فعل الحزب الوطني مع الرئيس المخلوع طوال 30 سنة، فأمريكا تهتم بأن تكون مصر مركز استقرار للنفوذ الأمريكي، وليس الاستقرار المقصود هنا هو من أجل عيون مصر، بل لتستطيع أمريكا اتخاذه منطلقاً آمنا لنفوذها ومشاريعها، غير أن الأمور سارت دونما استقرار... وما ساعد على تأزم الأوضاع التخبط الذي كان يحصل من الرئاسة في موضوع اتخاذ القرارات، ومن ثم يجري التراجع عنها تحت الضغط، وكذلك التفرد باتخاذ القرارات من دون مشاورة المؤتلفين معه، ودون محاولة إقناعهم، ومن دون أن يقوم بعملية جس نبض الشارع وتهيئة الرأي العام قبل أن يقدم على اتخاذ أي قرار. وبقيت أعمال الفوضى ومحاولات القيام بثورة ضد الرئيس طوال هذه السنة التي قضاها في الحكم.


ثم اضطربت الأمور عند خطابه المطول يوم 26/6/2013، فقد بدا الدكتور مرسي في وضع حرج فاعترف أنه ارتكب أخطاء. لم يحددها، ولكنه كان يشير إلى الإعلان الدستوري في 22/11/2012 الذي أثار الناس عليه وجرَّأهم على الدعوة لإسقاطه. وفي آخر خطاب له يوم 2/7/2013 كرر محمد مرسي قوله إنه ارتكب أخطاء وحصل منه بعض التقصير وإنه على استعداد لتصحيح كل ذلك، ما يوحي بأنه كان قابلاً بأي حل وسط، وذلك عقب تهديد الجيش له بإعطائه مهلة 48 ساعة، فمعنى ذلك أنه قد حُسم أمر إسقاطه من قبل الجيش ومَنْ وراء الجيش، أي من قبل أمريكا، مع العلم أنه، أي مرسي، كان مدعوما من قبل أمريكا في اتخاذ تلك القرارات، ولكن عندما ظهرت نتائجها العكسية تخلت عنه وتركته يسقط، بل تآمرت عليه، كما تفعل مع كل عملائها الذين لا يعتبرون!


4- وهكذا رأينا تخلي أمريكا عنه وتنصلها من قراراته. فقد نقلت قناة "سي إن إن" الأمريكية في 2/7/2013 عن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية قولهم إن "السفيرة الأمريكية لدى مصر آن باترسون ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض قالوا إن المطالب التي يرفعها المصريون في احتجاجاتهم تتطابق إلى حد كبير مع الإصلاحات التي تطالب بها واشنطن وحلفاؤها منذ أسابيع". وما يؤكد ذلك ما نقلته رويترز عن بيان البيت الأبيض في 2/7/2013: "إن الرئيس أوباما شجع الرئيس مرسي على اتخاذ خطوات لتوضيح أنه يستجيب لمطالب المتظاهرين"، وأكد أوباما على أن "الأزمة الحالية يمكن فقط أن تحل عبر عملية سياسية". ما يعني تخلي أمريكا عن مرسي والبحث عن عملية سياسية جديدة، ولم يرد في البيان أنه يدعم الرئيس المصري المنتخب بل يطلب منه الاستجابة لمطالب المتظاهرين الذين كانوا يطالبون بإسقاط الرئيس! وعند حصول الانقلاب فقد أعلن عن اجتماع الرئيس الأمريكي أوباما مع كبار مستشاريه في البيت الأبيض بخصوص ما حصل في مصر، وقد قال بعد ذلك: "إن القوات المسلحة المصرية ينبغي أن تتحرك بسرعة وبمسؤولية لإعادة السلطة الكاملة لحكومة مدنية في أقرب وقت ممكن". (رويترز 3/7/2013)، فلم يُدِن أوباما الانقلاب، بل لم يسمه انقلاباً عسكريا، ولم يطالب بعودة مرسي بعد عزله، ولا بنقض الحكم الصادر على رئيس وزراء مرسي بالسجن سنة وعزله من منصبه! بل طالب بإعادة السلطة إلى حكومة مدنية، أي إلى حكومة أخرى غير الموجودة حاليا، ما يدل على أن أمريكا موافقة على الانقلاب وعلى إسقاط مرسي وحكومته. بل إن الإدارة الأمريكية صرحت قائلة: "إنه أي مرسي لم يستمع إلى أصوات الشعب أو يستجب لها" (المصدر نفسه) تماما كما قالت قيادة الجيش المصري بأن "الرئيس محمد مرسي لم يلب مطالب الشعب". والمعلوم أن قيادة الجيش المصري منضبطة بيد أمريكا، وأكثرية المساعدات الأمريكية البالغة ملياراً ونصف سنويا تقريبا تذهب إلى الجيش.


5- لم يدرك مرسي والإخوان هذه الأمور، بل يبدو أنه أي الدكتور مرسي اغتر بالدعم الأمريكي بعدما وافقها على اتباع سياساتها والمحافظة على مصالحها وعلى المعاهدات التي عقدها النظام الجمهوري المصري وخاصة معاهدة كامب ديفيد، فأزالت قيادات الجيش السابقين وأتت بغيرهم في الجيش وجعلتهم يتوافقون مع مرسي. فتوهم أن أمريكا لن تتخلى عنه، وهو على قناعة بأن أمريكا تريد أن توصل ما يسمى بالإسلاميين المعتدلين أو الوسطيين إلى الحكم وتبقى داعمة لهم كما هو حاصل في تركيا، وهو لا يدرك أن أمريكا بإمكانها أن تتخلى عن أي عميل إذا اهترأ واستنزف، وإذا لم يستطع أن يحقق الاستقرار في نظام الحكم في البلد، وتأتي بغيره لتحافظ على نفوذها كما حصل مع سلفه حسني مبارك الذي كان أصدق الصادقين لها وكانت تهيئ ابنه جمال لوراثته، فلمّا فاجأتها التحركات الشعبية، ووجدته أضعف من أن يعالج هذه التحركات ويعيد الاستقرار لتكون مصر بيئة مناسبة لاستمرار تحقيق مصالح أمريكا، لمّا وجدته كذلك ألقت به جانباً وركبت موجة التحركات الشعبية وأتت بمرسي... وتكرر الأمر مع مرسي فلما وجدته عاجزا عن توفير الاستقرار لاستمرار مصالحها آمنة ونفوذها مستمراً دون اضطراب ألقت به جانباً... ولم يكن هذا الأمر ابن ساعته بل منذ فترة، فقد نقل موقع "حركة مصر المدنية" وهو موقع علماني قبل أكثر من شهرين أي في 22/4/2013 تحت عنوان شروط أمريكا للموافقة على تدخل الجيش بشكل لا يظهر فيه أنه انقلاب عسكري!. فذكر الموقع أن "شخصية نتحفظ على اسمها حتى الآن زارت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية وعادت بعدما أجرت جولة لقاءات ومداولات مكثفة مع متنفذين في الإدارة الأمريكية والبنتاغون والأمن القومي حيث تم مناقشة موقف أمريكا من حكم الإخوان". وذكر الموقع أن "جون كيري الذي حضر اللقاء تحدث عن دور مهم للجيش المصري في السيطرة على الأحداث لحظة نزول الشعب للميادين والحيلولة دون نشوب حرب أهلية بين التيارات المختلفة، ثم أضاف كيري قائلا: إنه صدم من ضعف قدرات الإخوان، واضطراب حديثهم الذي لا يفضي إلى شيء وأكد أنه يثق في الوقت المناسب بأن الجيش سيقوم بدوره. وذكرت هذه الشخصية: أن الحديث جرى حول البديل عن حكم الإخوان وعن وضع الجيش من إدارة العملية الانتقالية المقبلة. ونقل الموقع عن أحد المتنفذين في البنتاغون وهو عضو في معهد بروكينغز الأمريكي وقد حضر اللقاء قوله: "إنهم توصلوا إلى أنه حتى لو اقتنع مرسي بأنه يجب أن يرحل أو أنه سيرحل شاء أم أبى فإن أنصاره لن يقبلوا، وهنا يأتي دور المصريين مرة أخرى بأن يكون عليهم التحرك بأعداد كبيرة لدعم الجيش والتظاهر طلبا لرحيل مرسي". فهذا الكلام نشر في 22/4/2013 أي قبل أكثر من شهرين من حدوث الانقلاب، وواضح منه أن أمريكا قد دبرت الانقلاب منذ ذلك اليوم وأرادت أن تحسم الأمور على هذا الشكل، وكان الحسم في 3/7/2013، وامتنعت عن وصفه انقلاباً، بل سارت تطلق التصريحات الضبابية ثم تتدرج فيها إلى أنها "تقيِّم" الوضع، ولا تزال "تقيِّم"، وأن مرسي "غير ديمقراطي" وأن رسم السلطة المؤقتة خارطة الطريق "أمر مشجع" كما جاء في السؤال...


6- لقد نزل مؤيدو الرئيس المعزول إلى الميادين للاحتجاج، فإذا واصلوا احتجاجاتهم وزادوا من زخمها وشموليتها وكسبوا عامة الناس فهذا كفيل بأن يحرج الإدارة العسكرية ويحرج أمريكا فتلجأ إلى التجاوب مع حركة الإخوان. وخاصة وأن بيدهم أوراقا رابحة وهي أن الرئيس كان منتخبا من قبل الشعب، وكان معترفا به من قبل المحكمة الدستورية والمؤسسة العسكرية ومن المؤسسات الدولية ومن قبل أمريكا وكافة الدول ولم يعمل أي عمل يستحق عزله بمقاييسهم... فقد وصل إلى الحكم بواسطة انتخابات اعترف بنزاهتها وأزيح بقوة العسكر، وهذا يكسبهم قوة ومشروعية في أعمالهم ويستقطب آخرين معهم. والذين أيدوا الانقلاب وعزلوا الرئيس هم في وضع حرج من هذه الناحية حيث إنهم يرفضون حكم العسكر وتدخله ويصرون على العملية الانتخابية، وفي الوقت نفسه يؤيدون التغيير عن طريق العسكر! ولذلك فإن الإخوان قادرون على إسقاط الانقلاب والعودة إلى الحكم، أو على الأقل تكون لهم حصة كبرى مؤثرة في الوضع الجديد، وبخاصة إذا أججوا المشاعر... أما إذا رضي مؤيدو الرئيس المعزول بالمفاوضات والتنازلات... فإنهم سوف يخسرون خسارة ذات شأن يندمون عليها ولات حين مندم، وتكون جهودهم قد ضاعت سدى في دهاليز السياسة وعدم الوعي على مجرياتها!


7- ونختم هذا الجواب بحقيقة واقعة، وهي أن من أرضى الناس بسخط الله سيكله الله للناس، فيضطرب أمره وتسوء علاقته بالناس، وهذا مشاهد محسوس، فقد حاول مرسي والإخوان أن يرضوا أمريكا، فوافقوا على مشاريعها وعلى اتفاقية كامب ديفيد التي تضيع فلسطين وتضعف سيناء وتقر كيان يهود المغتصب لفلسطين وتعترف به... وتخلَّى مرسي عن كثير من شعاراته، وأعلن الموافقة على النظام الجمهوري والحكومة العلمانية المدنية الديمقراطية، وأقسم على ذلك عندما نُصِّب رئيساً، فجعل الإسلام وحكم الإسلام وراء ظهره، وكل ذلك إرضاء لأمريكا ليبقى على كرسيٍ معوجةٍ قوائمُه، فانتهى به المطاف إلى خسارة الدنيا والآخرة إلا أن يتوب ويُصلح أمره، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس» الترمذي.


8- وخاتمة الختام فإننا نذكِّر بأننا سبق أن نصحنا الدكتور مرسي مرتين في نشرتين لنا: الأولى في 25/6/2012 والثانية في 13/8/2012، فقلنا في الأولى:


"...ثم نصيحة خالصة لله سبحانه نتوجه بها إلى الرئيس الجديد في مصر: أن تتقي اللهَ فتعودَ عن المناداة بدولةٍ مدنيةٍ ديمقراطيةٍ علمانيةِ الفكرِ والمنهجِ والهوى، فالرجوعُ إلى الحق فضيلة، وذلك لكي لا تخسر الدنيا كلها بعد أن خسرت جلَّها بأن قصَّ المجلس العسكري من أجنحتِك، وقلّص صلاحياتِكَ... ولكي لا تخسرَ الآخرةَ بإرضائك أمريكا والغرب بتصريحِ الدولةِ المدنية الديمقراطية، وبإغضاب رب أمريكا والغرب بالقعود عن إقامةِ الخلافة وتطبيق شرع الله... ولا شك أنك قرأت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس» الترمذي ، وأبو نعيم في الحلية عن عائشة .


إن هذه نصيحةٌ خالصةٌ لله سبحانهُ، لا نريد منكم عليها جزاءً ولا شكوراً، إلا اتقاءَ شماتةَ الكفارِ وعملائِهم وكلِّ أعداءِ الإسلام عندما يضحكونَ ملءَ أفواههم وهم يسمعون أنَّ مشروعَهم في الدولةِ المدنيةِ الديمقراطيةِ قد أصبحَ يُنادي به مسلمون، الإخوانُ المسلمون، وإنا لله وإنا إليه راجعون."


وقلنا في الثانية: "ونختم البيان بتكرار النصح للرئيس المصري محمد مرسي حتى وإن لم يأخذ بنصيحتنا الأولى... فإننا لن نيأس من النصح لكل مسلم، وبخاصةٍ إذا كان متلبساً بالحكم، فنُتْبِع نصيحتنا الأولى بأخرى قائلين: إنه وإن كانت الأذرع الأمريكية ممتدة إلى الأوساط السياسية القديمة والجديدة إلا أن قطعها ممكن ميسور، وتداركُ خطأ استقبالها مرة خيرٌ من التمادي في خطأ استقبالها مرات، فإن الأذرع الأمريكية لا ينفع فيها التودد والتقرب... بل هو القطع والبتر لهذه الأذرع، وإلا فالندم ولات حين مندم! وكنانةُ الله في أرضه هي ذات قوة ومنعة، وسابقتها في ذلك مشهودةٌ معدودة، ومن كان حقاً مع الله فقد غلب، فآي الذكر الحكيم ينطق بذلك، وقد ردده الرئيس المصري في خطابه الأخير ((والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون))، نعم، صدق الله، ((ومن أصدق من الله حديثا)).

ألا هل بلغنا اللهم فاشهد... ألا هل بلغنا اللهم فاشهد... ألا هل بلغنا اللهم فاشهد" انتهى

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م