جواب سؤال: ما حقيقة الصراع الدولي على النفوذ في الجزائر؟
October 03, 2019

جواب سؤال: ما حقيقة الصراع الدولي على النفوذ في الجزائر؟

 
جواب سؤال


ما حقيقة الصراع الدولي على النفوذ في الجزائر؟


السؤال:

في بلد يدين كل أهله بالإسلام، بلد المليون شهيد لجهاده ضد الاحتلال الفرنسي الذي استمر 132 عاماً، في هذا البلد اندلعت الاحتجاجات الشعبية كاسرةً حاجز الخوف من طواغيت الجزائر منذ 22/2/2019 وحتى اليوم، ولكنها لا تنادي بالإسلام! فما هي أسباب ذلك؟ ثم ما هي حقيقة الصراع الدولي على النفوذ في الجزائر؟ وهل له دور في ما يحدث؟ ثم ما المتوقع وخاصة عن الانتخابات؟


الجواب:

لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:


أولاً: سبب عدم المناداة بالإسلام في الحراك:
1- نعم، الجزائر بلد إسلامي أصيل، وقد ثبت ذلك عندما بدا وكأن الدولة تفسح المجال لانتخابات حرة ونزيهة في بداية التسعينات فكانت النتيجة أن أصبحت الدعوة لتحكيم شرع الله كاسحة ويحملها الملايين في شوارع الجزائر، وضجت أوروبا وهددت فرنسا بالتدخل العسكري، ثم دفعت فرنسا وأوروبا بحكام الجزائر بداية 1992 للتنصل من نتائج انتخابات سنة 1991، وتدخل الجيش وأعلن سيطرته على البلاد، وكان الدعم الأبرز لحكام الجزائر يأتيهم من عاصمة الظلام "باريس" التي يطلق عليها زوراً وبهتاناً بعاصمة النور... ثم أشعلت المخابرات الفرنسية بالتعاون مع أجهزة الأمن المحلية التابعة لها شرارات المذابح الوحشية، فدشنت حقبةً من المجازر في التسعينات شديدة البشاعة راح ضحيتها مئات الآلاف من المسلمين في الجزائر... ثم دون حياء أو خجل قام النظام في الجزائر ومن خلفه فرنسا وبريطانيا بإلصاق كل هذه المجازر بالإسلاميين، وعمت البلوى بحيث ربط النظام بين كل قطرة دم ومذبحة وبين الإسلاميين، وقد طالت الفترة لما يقرب العشر سنوات، ومن ثم سميت بـ"العشرية السوداء"، وصار النظام يشيع الخوف في أذهان الناس من المناداة بالإسلام، وأن كل من ينادي بتحكيم الإسلام يريد إعادة العشرية السوداء! وقد حملت الصحافة الفرنسية راية التخويف هذه، وأصبح التخويف من الإسلام هوساً لدى الساسة في باريس، وهذا الخوف والهوس الفرنسي والأوروبي من حراك الجزائر إذا نادى بالإسلام، فقد انتقل فوراً إلى النظام الجزائري فقد ("روجت أطراف قريبة من دوائر صنع القرار في البلاد أن الإسلاميين" سينقلبون على العلمانيين ويخططون لقيام الدولة الإسلامية التي ستبنى على أنقاض العلمانيين وربما حتى على جثثهم إذا تطلب الأمر ذلك"... إندبندنت 21/3/2019) وهكذا فالنظام يحذر الشعب بين كل عشية وضحاها من "فزاعة الإسلام المتطرف" المستعد لسفك الدماء! مع أن النظام هو الذي يلاحق المسلمين ويثير الدماء (اعتدت قوات الأمن الجزائري على معارض معروف، يعد أحد مؤسسي الجبهة الإسلامية للإنقاذ، علي بلحاج، وقامت بسحله في أحد الشوارع. عربي21، 23/2/2019) أي في اليوم الثاني لاندلاع الاحتجاجات في الجزائر...!


2- هذا بالإضافة إلى الحرب الأمريكية على الإسلام التي اتخذت من "الإرهاب الإسلامي" عنواناً عريضاً لها، فتم استهداف كافة المخلصين في العالم الإسلامي من حركات وأحزاب وجمعيات وشخصيات، وتم وصمها بالإرهاب، ثم تجريم الرموز الإسلامية كالرايات... ونعت المتمسكين بالأحكام الشرعية بالمتطرفين والإرهابيين...إلخ، فإن كل ذلك قد ألقى هو الآخر بظلاله على مناداة الحراك الشعبي في الجزائر.


3- ومن الأسباب التي أعاقت بروز المطالبات الإسلامية في حراك الجزائر ما علق في أذهان الناس عن بعض الحركات ذات الصبغة الإسلامية المسماة بـ"المعتدلة"، فقد رأوها تارة تسمي نفسها حركات معارضة... وتارة تشارك في الحكم وتحظى بحقائب وزارية ومقاعد برلمانية... فأثرت هذه المشاركة على شريحة واسعة من الناس خاصة الذين وثقوا بهذه الحركات بأنها إنما تعمل للإسلام، ثم وجدوها تعمل مع النظام... هذا ناهيك عن الأحكام الشرعية التي لم يتقيدوا بها من حرمة التشريع الوضعي في البرلمانات وحرمة المشاركة في أنظمة ليست من الإسلام في شيء... فدفع ذلك شريحة ليست بالقليلة من الجزائريين أن لا تذكر الإسلام في الحراك.


4- وأخيراً الصراع الدولي على الجزائر ببسط النفوذ ومحاولة الغرب المستميتة "وبخاصة فرنسا" بنشر الثقافة العلمانية، وإبراز قيادات تابعة لها في الحراك، وهي بالتأكيد علمانية ليحققوا عن طريقها نفوذهم السياسي في الجزائر، علماً بأن أطراف الصراع الدولي في الجزائر متفقة تماماً على طمس الهوية الإسلامية للجزائر وإبراز الصفة العلمانية للدولة.


هذه هي الأسباب العميقة التي سهلت ظهور الصفة العلمانية على الحراك الشعبي في الجزائر وهي كلها وراءها الخداع والتضليل والخبث السياسي من الغرب وعملائه... وهو وإن نجح ظاهرياً بمنع بروز الإسلام على الحراك فإن الإسلام مستقر في أعماق قلوب جزائر المليون شهيد ولن يتأخر بزوغه بإذن الله، وإن غداً لناظره قريب، ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾.


ثانياً: أما عن الصراع الدولي في الجزائر:


1- بالنسبة لبريطانيا وفرنسا:
أ- منذ انقلاب بومدين سنة 1965 والنفوذ الإنجليزي مستحكم في الجزائر يصاحبه بعض النتوءات الفرنسية... لكن وبعد إقالة عميل فرنسا خالد نزار من وزارة الدفاع سنة 1993 فقد أخذ نفوذ فرنسا يضعف شيئاً فشيئاً داخل الجيش حتى وصل إلى وضع أقرب إلى تبعية "الثقافة العسكرية" منه إلى الولاء السياسي، وظل بوتفليقة "المعروف بولائه لبريطانيا" خلال فترة حكمه الطويلة منذ 1999 يلجأ إلى علاج تلك النتوءات الفرنسية بالتدريج ودون إثارة ضجة، فكانت مسألة إبعاد النفوذ الفرنسي عن أجهزة الدولة أقرب إلى التنافس الرياضي، أي لم تظهر أي بوادر تسخين من الطرفين في مسألة النفوذ التي أخذت صفة التنافس، لكن إعفاء بوتفليقة 13/9/2015 لمدير المخابرات العامة محمد مدين المعروف بـ(الجنرال توفيق) كانت ضربة مؤلمة للنفوذ الفرنسي في الجزائر الذي كان قد أخرج من الجيش بشكل كبير وظل يعتمد على المخابرات باعتبارها ركناً أمنياً شبه وحيد للنفوذ الفرنسي في الجزائر، فكانت هذه الضربة المؤلمة إشعالاً للنار تحت رماد الهدوء الظاهر للعلاقة بين النفوذين في الجزائر...


ب- لقد حدث ظرفان أخرجا التنافس بين النفوذين البريطاني والفرنسي في الجزائر عن حالة التنافس الرياضي وأصبح الصراع بينهما أقرب إلى "لي الأذرع" وإن لم يصل إلى حد "كسر العظم"... أما هذان الظرفان اللذان جعلا التنافس بين الدولتين ساخناً فهما:
الأول: باستفتاء بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي "بريكست" سنة 2016 فقد توسعت شقة الخلاف بين بريطانيا وفرنسا، وظهر ذلك في تصلب فرنسا "الاتحاد الأوروبي" في مفاوضاتها مع رئيسة الوزراء البريطانية ماي، وظهر ذلك أيضاً في خطط رئيس الوزراء الجديد جونسون للخروج من الاتحاد حتى ولو بدون اتفاق، وفي هذا ضرر كبير لفرنسا. وقد ظهر الخلاف كذلك في مسألة توتير أمريكا للأزمة مع إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي، ففي الوقت الذي كانت فيه فرنسا تتبنى موقفاً مغايراً لموقف أمريكا كانت بريطانيا أقرب له، واستمرت الخلافات بينهما بالتوسع، وهذه الخلافات البريطانية الفرنسية الجديدة تنعكس على موقفيهما في أماكن أخرى كالجزائر...


والثاني: باندلاع الحراك الشعبي في الجزائر 22/2/2019 فقد رأت فرنسا أن حالة عدم الاستقرار في الجزائر واهتزاز أركان النفوذ الإنجليزي فيها تشكل فرصة لإعادة نفوذ أكبر لها في الجزائر، أي أن الحراك الشعبي العفوي قد كشف النار الفرنسية الكامنة منذ 2015!


ج- ونتيجة ذلك فقد انتقلت حالة التنافس بينهما إلى مستوى "لي الأذرع" فقد كشفت أجهزة الأمن خطة شبيهة بالانقلاب العسكري لإبعاد قايد صالح عن رئاسة أركان الجيش، فاعتقلت أجهزة الأمن بموجبها أقوى وأخطر رجالات فرنسا في الجزائر، وهم محمد مدين (الجنرال توفيق) وبشير طرطاق وهما مديران سابقان لجهاز المخابرات اللذين تم اعتقالهما في 5/5/2019، ثم اعتقال لويزة حنون زعيمة حزب العمال 9/5/2019م، يضاف إليهم سعيد بوتفليقة الذي يظهر بأن رجالات فرنسا في الجزائر قد استقطبوه لصفهم خاصة بعد استقالة أخيه الرئيس بوتفليقة... وقد حوكموا (محكمة عسكرية جزائرية في البليدة قضت بالسجن 15 عاما على أربعة متهمين بالتآمر ضد سلطة الدولة والجيش، وصدرت الأحكام حضورياً على السعيد بوتفليقة ولويزة حنون زعيمة حزب العمال والفريق المتقاعد محمد مدين... كما قضت المحكمة العسكرية في مدينة البليدة حكما بالسجن النافذ (20) عاماً غيابياً ضد وزير الدفاع الأسبق خالد نزار. سكاي نيوز عربي في 25/9/2019) وقد ضجت فرنسا ضد القيادة العسكرية في الجزائر بسبب الاعتقالات، فعند اعتقال لويزة حنون بحسب صحيفة الإندبندنت البريطانية 18/5/2019 وقّعت 1000 شخصية فرنسية من بينها رئيس الوزراء السابق جان مارك إيرولت مبادرة تطالب بإطلاق سراحها، وأضافت الصحيفة: (وأبدى النائب عن الحزب الجمهوري في البرلمان الفرنسي، جان لاسال، تخوفاً من انعكاس الأحداث على مصالح بلاده، وقال إن "صعود جيل جديد من الضباط والجنرالات في المؤسسة العسكرية الجزائرية، بتكوين وتأطير قومي مركز، يهدد المصالح الفرنسية في الجزائر، لا سيما في الجوانب الثقافية والاقتصادية والسياسية") ما يدل على ضيق فرنسا مما يحدث، أي أن هذا الصراع قد صار يأخذ منحى فيه شيء من التسخين وإن كانت كفة بريطانيا هي الراجحة في النظام المدعوم من رئيس الأركان في الجيش.


2- محاولات أمريكا لاختراق الساحة الجزائرية:
لقد حاولت وسائل إعلام أمريكية الترويج لبعض الشخصيات التي برزت في الحراك الشعبي مثل كريم طابو الأمين العام السابق لجبهة القوى الاشتراكية فوصفته "الحرة" الأمريكية 12/9/2019 بأنه ("الوجه الأبرز في الحراك الشعبي" وروجت لفيديوهات كريم طابو بوصفها "وهو يقود مسيرات في العاصمة الجزائر ضمن الحراك الشعبي، وروجت لـ"معارضته الحقيقية للسلطة، وليس كباقي الأحزاب")، وربما في هذا إشارة إلى وجود اتصالات أمريكية بمثل هؤلاء الناشطين في الحراك الشعبي في الجزائر. وقد اعتقلت أجهزة الأمن الجزائرية هذا الناشط وغيره ووجهت له تهمة "إضعاف الروح المعنوية للجيش"، وعلى فرض وجود اتصالات أمريكية برموز للحراك الشعبي في الجزائر، وهذا متوقع، فإن مثل هؤلاء لم يبلغوا من القدرة على التأثير في الحياة السياسية في الجزائر بما تصبو إليه أمريكا التي لم تتمكن من التسلل إلى النفوذ داخل الجيش أو مؤسسات الدولة حتى الآن...


لكل ذلك فإن الساحة الجزائرية تكاد تخلو من الصراع الأوروبي مع أمريكا، بل هي بين بريطانيا وبين فرنسا مع المحاولة الجادة لبريطانيا ومنظومتها العسكرية لقصقصة الأجنحة الفرنسية الموجودة في الساحة... أما المحاولات الأمريكية فلم تنجح باختراق الدور الأوروبي في الجزائر، وإن كانت العصابة الحاكمة في الجزائر تتخوف من أن طول فترة الأزمة - الحراك الشعبي - قد تمكن أمريكا من إحداث اختراق تسعى له منذ سنوات، بل إن فرنسا كذلك قد تستغل طول فترة الحراك لتنشيط أتباعها وإتاحة الفرص لهم.


ثالثاً: أما المتوقع عن الانتخابات فيمكن فهمه كما يلي:
1- لقد تمكنت بريطانيا هي ومن في الحكم حالياً وقيادة الجيش من إبعاد رجال فرنسا بشكل كبير عن أجهزة الدولة، لذلك أخذت هذه المنظومة تستعجل الانتخابات حتى لا تتبدل هذه الظروف خاصةً وأن الحراك مستمر، قال قايد صالح (قبل الآن كنا نتكلم عن ضرورة الإسراع في إجراء الانتخابات الرئاسية. أما اليوم، فإننا على يقين تام بأن هذه الانتخابات ستحصل في الآجال المحددة لها". إندبندنت 14/9/2019)، وكذلك مطالبته بموقف واضح مثل (إعلانه أنّ الفترة الحالية تقتضي موقفاً واضحاً "لا مجال لمسك العصا (فيه) من الوسط... إما مع الجزائر أو مع أعدائها"، إندبندنت 14/9/2019)، وهذا مؤشر على أن منظومة الحكم التابعة للإنجليز تستعجل الحسم اليوم لأن الأمور تبدو نسبياً في صالحها. وأما فرنسا والقوى التابعة لها فهي تعارض إجراء هذه الانتخابات، أو تود تأجيلها لظرف يناسبها ولكنها لا تصدر تصريحات علنية بذلك، بل تقوله بشكل دبلوماسي بأن الشعب الجزائري هو من يقرر شؤون بلاده!


2- تحاول منظومة الحكم أن تدفع إلى انتخابات الرئاسة مرشحين من أتباعها بعد تغيير ألوانهم (وأعلن رئيسا الوزراء السابقان علي بن فليس وعبد المجيد تبون يوم الخميس ترشحهما في الانتخابات الرئاسية التي تجرى في 12 كانون الأول/ديسمبر. رويترز 28/9/2019)، وهؤلاء وأمثالهم من الوجوه الموثوقة لمنظومة الحكم، ويلعب بعضهم اليوم دور المعارضة، فعلي بن فليس زعيم حزب طلائع الحريات يقدم نفسه على أنه حزب معارض ويدعو إلى التغيير، وزعيمه بن فليس كان رئيس وزراء بوتفليقة بين عامي 2000-2003، أي أن هذه المنظومة تريد تجديد النظام بوجوه جديدة نسبياً عسى أن ينطلي ذلك على شعب الجزائر فيُنهي الحراك!


3- ورغم ذلك فإن الظاهر هو أن القطاعات الأوسع في الحراك الشعبي العفوي الرافضة للانتخابات في ظل النظام نفسه، هي أقوى بكثير من الأصوات المؤيدة للنظام أو الأطراف المسماة بالمعارضة والتي يمكن أن تؤيد الانتخابات، وهذا يجعل البلاد تسير إلى أحد احتمالين:


- إما أن تجبر منظومة الحكم الحالية على تأجيل الانتخابات في اللحظة الأخيرة كما حدث في موعد انتخابات 18/4/2019 فأجلت...


- وإما أن تجري انتخابات منقوصة بشكل كبير، بحيث يستمر الحراك الشعبي وكأن الانتخابات لم تحصل حتى لو انسلخت بعض القوى عن الحراك الشعبي، لكن حينها تكون الظروف مهيأة لأعمال عنف تقوم بها السلطة لوضع حد للحراك بعدما تقول بأنه تم انتخاب رئيس شرعي وأن الواجب الالتزام بقراراته! وهكذا تستمر الأمور في اضطراب بين أخذ ورد!!


4- وهكذا فإن الحراك الحالي لن يُحدث تغييراً حقيقياً أو نهضة مؤثرة لأن هذا الحراك وإن نشأ عفوياً إلا أن تدخلات بريطانيا وفرنسا فيه والأشياع والأتباع يُفقد الحراك فاعليته خاصة وقد كشف الستار عن اصطفاف قيادة الجيش مع النظام، بل هي جزء أصيل فيه، تأمر وتنهى، وهذا يعني أن التغيير لا يمكن إحداثه في الجزائر إلا عبر تحويل ولاء الجيش لصالح إسلام هذا الشعب الأصيل، وهذا ممكن وقابل للتحقيق بعد إزالة كبار الجنرالات عملاء بريطانيا والغرب، وتمكين الفئة المخلصة من الضباط من السيطرة على زمام الأمور داخل الجيش، ثم نصرة التغيير الحقيقي الذي تصبو إليه الأمة على أساس الإسلام... وليس معنى ذلك أن يمسك العسكر بالحكم، بل أن يكونوا أهل نصرته بالحق، فتأتي القيادة الحقيقة التي تنتظرها الأمة لإحداث التغيير الشامل، وذلك باستئناف الحياة الإسلامية وإقامة الخلافة الراشدة الحقة التي تُنهض الأمة وتحيي الزرع والضرع، ونعود بها كما أراد الله لنا أن نكون ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾...


﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾


الرابع من صفر الخير 1441ه
3/10/2019م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م