جواب سؤال:  ما وراء قتل السفير الروسي في أنقرة؟
December 26, 2016

جواب سؤال: ما وراء قتل السفير الروسي في أنقرة؟

جواب سؤال

ما وراء قتل السفير الروسي في أنقرة؟

السؤال:

قام أحد رجال الأمن في العاصمة التركية يوم 2016/12/19 بإطلاق النار على السفير الروسي لدى تركيا فأرداه قتيلاً. وقد شوهد ذلك مباشرة على الهواء عندما كان السفير يلقي كلمة في معرض فني بأنقرة، ثم قالت الحكومة التركية بأن غولن وراء العملية، فما مدى صحة هذا الاتهام؟ وما هو الدافع لهذه العملية؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب:

لكي يتضح الجواب لا بد من استعراض الأمور التالية:

أولاً: واقع ما جرى:

1- إن الذي حصل في حلب مؤخراً لهو مأساة حلت بالمسلمين، وهي كفيلة بأن تثير أحاسيسهم وتلهب مشاعرهم، وتدفعهم للقيام بأعمال رداً على ما حصل، وقد ظهرت خيانة أردوغان حاكم تركيا بتنفيذ المؤامرة التي حاكتها أمريكا العدو الأول للإسلام والمسلمين، والجرائم التي ارتكبتها خادمتها روسيا، والطاغية بشار أسد وزمرته، وبمشاركة أيدي الغدر والخيانة من إيران وحزبها في لبنان وأشياعها.

2- لقد أطلق الشرطي شعارات إسلامية عقب قتله للسفير الروسي، قال فيها وباللغة العربية: "نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما حيينا أبدا"، وقال بالتركية: "لا تنسوا حلب، لا تنسوا سوريا، الله أكبر"، وكررها أكثر من مرة، مما يدل على تأثره بما حدث في حلب مؤخراً وما يحدث في سوريا بشكل عام ضد أهلها المسلمين، وقال: ("كل شخص له يد في هذا الظلم "الذي وقع على حلب وسوريا" سيدفع الثمن..." وأضاف "ما لم تكن بلادنا في أمان فإنكم أنتم أيضا لن تتذوقوه"...) (وكالات الأنباء، 2016/12/19)، وكأنه بذلك يوجه إلى أمريكا وروسيا وحلفائهما والأشياع والأتباع... الذين دمروا سوريا واعتدوا على بلاد المسلمين، يوجه لهم رسالة بأن جرائمهم لن تُمحى من ذاكرة الأمة، وسيأتيهم بإذن الله يومهم الذي يوعدون...

3- والغريب أن السلطات لم تقم باعتقاله وإنما عمدت إلى قتله، ويظهر أن ذلك كان متعمداً، فقد خشي الطغاة أنه إذا تم اعتقاله وتقديمه للمحاكمة فسيستمر في إطلاق الشعارات التي تتعلق بحلب وبسوريا، وبخذلان الحكام وبخاصة أردوغان لحلب وفي ذلك إحراج لأردوغان الذي تخلى عن حلب، فلا يستبعد أن الأوامر جاءت من قِبَلِهِ بقتل هذا الشرطي حتى يتخلص أردوغان من الإحراجات والتداعيات! لقد كانت فرصة اعتقاله متوفرة حيث اقتحم رجال الأمن بأعداد كبيرة المكان حتى وإن كان المسلح قال: "لا يمكنكم القبض علي حيا" وذلك ليظهر إصراره على موقفه وعدم خوفه، وعليه فقد ذكرت وكالة الأناضول يوم 2016/12/21 أن: "ممثلي الادعاء تولوا التحقيق في سبب عدم اعتقال القوات الخاصة التي اقتحمت المعرض الفني ومن ثم اغتيال الشرطي مولود ألطنطاش وهو على قيد الحياة"، وقد أُحرج أردوغان بعدم اعتقاله فدافع عن قيام رجال الأمن بقتله قائلا: "هناك تكهنات حول السبب في أنه لم يعتقل حياً، انظروا إلى ما حدث في بشيكطاش عندما حاولوا القبض على أحد المهاجمين على قيد الحياة"... ولكن هذه الحادثة لا تشبه حادثة بشيكطاش، حيث يظهر هنا أن الشرطي قام بها منفرداً مطلقاً شعارات إسلامية، وضد ممثل لدولة معادية ألا وهي روسيا التي تقتل المسلمين ليلاً ونهاراً في سوريا وتدمر بلادهم لتحمي نظام الكفر ورأس النظام الطاغية بشار، حيث أثار ما حدث في حلب كل مشاعر المسلمين، ومن ثم كانت هتافاته وتكبيراته... بينما عملية بشيكطاش كانت من عمل تنظيم قومي كردي انفصالي علماني ليس له علاقة بالإسلام وأهدافه، ودوافعه بعيدة عن الإسلام، وللتنظيم روابط سياسية مرتبطة بدول استعمارية... وذِكْرُ هذه مع تلك هو من باب خلط الأوراق فلا تقوم بها حجة إلا أن تكون داحضة تُعرِّي صاحبها ولا تستره!

ثانياً: ردود الفعل على الحدث:

1- لقد أزعج مقتل السفير الروسي أمريكا التي تُسخِّر روسيا لتنفيذ مشاريعها في سوريا، وهي متفقة معها كل الاتفاق، وتنسق معها في كل عمل، فقد ندد وزير خارجيتها جون كيري فقال: (الولايات المتحدة تدين اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف في أنقرة اليوم...) (رويترز، 2016/12/19) ووصفه بأنه: "هجوم خسيس"، وأعلن أن: "بلاده مستعدة لمساعدة روسيا وتركيا في التحقيق بشأن الهجوم"، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية كيربي: "ندين عمل العنف هذا أيا كان مصدره، أفكارنا وصلواتنا معه ومع أسرته"، وكذلك المتحدث باسم البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية والفريق الرئاسي باسم الرئيس المنتخب ترامب أدانوا مقتل السفير الروسي، فأمريكا وروسيا في نسق واحد.

2- وأردوغان الموالي لأمريكا، المتحالف مع روسيا بإيعاز منها، لا يريد أن تتأثر علاقاته مع روسيا، وقد رأيناه كيف عمل على تسوية موضوع إسقاط الطائرة الروسية واعتذر للروس، وقد كشف عن مدى خيانته التي ارتكبها بخداعه للثوار وإخراجهم من حلب تنفيذاً للخطة الأمريكية بالاتفاق مع عدو الله بوتين في آب الماضي حيث كشف ذلك بوتين نفسه وفضح حليفه أردوغان حتى لا يتركه يصول ويجول ببطولاته الكاذبة وعنترياته المزيفة... مع أن أردوغان تزلف وتذلل إلى بوتين عند لقائهما في بطرسبورغ في آب الماضي ووصف بوتين بالحليف والصديق العزيز! وفي اليوم التالي من مقتل السفير الروسي أعلن أردوغان أنه اتفق مع نظيره الروسي بوتين على مواصلة التعاون فيما يشمل الملف السوري رغم مقتل السفير الروسي، وقال: (نشاطر الرئيس بوتين وجهة نظره بأن تعاوننا مع روسيا في مختلف المجالات، وخصوصاً بشأن سوريا، يجب ألا يتعرقل بسبب هذا الهجوم...) (الجزيرة، 2016/12/20) وقال وزير خارجيته جاووش أوغلو خلال لقائه مع نظيره الروسي لافروف في موسكو: "إن تركيا وروسيا ستواصلان التعاون حتى الوصول إلى حل سياسي في سوريا ومناطق أخرى"، واعتبر عملية قتل السفير هي: "للإضرار بالعلاقات الثنائية"، وقد وصف بوتين العملية بأنها: "استفزاز هدفه إفشال تسوية العلاقات الروسية التركية وعملية السلام في سوريا"، وأعلن بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي أن: "رئيسي البلدين اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة للتحقيق في الهجوم"، وهكذا نرى أن الطرفين التركي والروسي اتحدا في رأيهما حول الحادث وأبديا إصرارهما على مواصلة العمل معا لضرب الثورة السورية تحت مسمى عملية السلام في سوريا أو الحل السلمي، فعقد وزراء خارجية تركيا وروسيا وإيران اجتماعا في اليوم التالي عقب مقتل السفير الروسي ليؤكدوا على ذلك كما أكدوا على المحافظة على النظام العلماني في سوريا كما ورد في بيانهم.

3- وكذلك فإن أوروبا هي ضد الثورة السورية وضد عودة الإسلام إلى الحكم في سوريا وقد سارت مع أمريكا وأقرت المحافظة على النظام العلماني في سوريا وتطبيق الحل السياسي هناك عندما اشتركت في مؤتمر فينّا يوم 2015/11/14، وكذلك وافقت على قرارات مجلس الأمن المتعلقة بذلك مع أمريكا وروسيا، وكل ما تريده أوروبا هو أن يكون لها دور في الشأن السوري وفي العملية السياسية وألا تعزل دوليا. فأوروبا هي مثل أمريكا وروسيا تعادي الإسلام والمسلمين وتحارب عودة الإسلام إلى الحكم، ولذلك فقد استنكرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني حادث الاغتيال، وقالت: (أصبت بصدمة عميقة إزاء هذا الهجوم غير القابل للاستيعاب...) (الجزيرة نت، 2016/12/20)، كما عبر سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت عن أسفه لمقتل السفير الروسي في تركيا، معبراً (عن استعداد بلاده للتعاون مع موسكو في محاربة الإرهاب داخل سوريا وخارجها...) (الجزيرة نت، 2016/12/20)، وأيضاً صدرت تعليقات بهذا الشأن عن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون (الذي وصف الهجوم بأنه جبان وغادر) (موقع روسيا اليوم، 2016/12/20).

وفي ألمانيا أدانت الحكومة اغتيال السفير الروسي. وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم المستشارة أنجيلا ميركل مساء الاثنين في تغريدة على موقع تويتر: (إن عملية الاغتيال خبر محزن جدا، "وإن الحكومة الألمانية تدين هذا العمل العبثي بأشد لهجة"...) (الجزيرة نت، 2016/12/20)، أما وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت فقال: (إنه لا شيء يبرر العنف والإرهاب، معربا عن تعازيه الخالصة لعائلة السفير ودعمه لروسيا وتركيا...) (الجزيرة نت، 2016/12/20).

4- وأما اتهام أردوغان لجماعة فتح الله غولن فهو غير صحيح، حيث صرح أردوغان يوم 2016/12/21 (ما من شك في أن المسلح الذي قتل السفير الروسي في أنقرة كان عضوا في شبكة فتح الله غولن الإرهابية... كل الروابط من تعليمه إلى صلاته تشير إلى شبكة غولن الإرهابية...) (رويترز، 2016/12/21)، ومثل هذا الاتهام ليس جديداً، فقد دأبت الدولة التركية برئاسة أردوغان تتَّهِم هذه الجماعة بكل عمل للتغطية على الحقيقة، فقد اتهمتها بالانقلاب لتغطي على تصفيتها لعملاء الإنجليز الذين دبروا محاولة الانقلاب الفاشلة يوم 15 تموز الماضي. وقد ندد غولن بمقتل السفير كما نقل عنه ألب أصلان دوغان المتحدث باسم الحركة قائلا: (السيد غولن يدين تماما هذا العمل "مقتل السفير الروسي" ووصفه بـ"الشائن" ووصف اتهام الحكومة التركية لجماعته بالوقوف وراء عملية القتل بأنها "مضحكة"...) (رويترز، 2016/12/20).

هذا مع العلم أن هذه الجماعة وعلى رأسها زعيمها غولن ليست لها أية غيرة على الإسلام والمسلمين، وقد بررت لكيان يهود هجومهم الوحشي على سفينة مرمرة وقتل 10 من المسلمين الأتراك، وهذه الجماعة تتحالف مع اليهود وتعتبرهم مؤمنين مثلها، ولا تتحالف مع المسلمين ولا تناصر قضاياهم، ولا تتبنى ولا تؤيد أية قضية إسلامية، وهي ضد مشروع الخلافة الإسلامية وتستهزئ به وحاربت العاملين له، وكانت مشاركة لأردوغان حتى نهاية عام 2013 ثم اختلفت معه بعد ذلك من باب التنافس على خدمة مصالح أمريكا... فهي عميلة لأمريكا كأردوغان وتعمل لحساب أمريكا، وتتبنى الديمقراطية والعلمانية والمشاريع الأمريكية مثلها مثل أردوغان وحزبه، ولذلك فهي لا تنصر مسلماً ولا تغار على مصالح المسلمين أو قضاياهم، فهي بعيدة كل البعد عن أن تكون وراء القيام بعمل ضد الكفار المستعمرين... حتى روسيا لم تتهمهم فقال بيسكوف الناطق باسم الرئيس الروسي: (من السابق لأوانه تحديد من هو المسؤول عن اغتيال السفير، ردا على التصريحات التركية باتهام جماعة غولن بالعملية. وقال إن الاغتيال بالتأكيد ضربة لهيبة تركيا...) (روسيا اليوم، 2016/12/21) مما جعل أردوغان ينتقم من الشرطي ومن عائلته فأصدر الأوامر باعتقال والده وأمه وشقيقته وآخرين من أقاربه وأصدقائه بلغ عددهم 13 شخصا، ثم تواصل أردوغان مع الرئيس الروسي وقدم له التعازي...!

ثالثاً: الدافع وراء العملية:

باستعراض ما سبق حول واقع ما حدث، وردود الأفعال من الجهات المختلفة... يتبين أن ذلك الشرطي قد قام بالعمل وحده منفرداً دون ارتباط بجهة، وذلك انتقاماً من جرائم روسيا الوحشية في سوريا وبدافع المشاعر الإسلامية، ولا نزكي على الله أحداً، فرحمه الله وألهم أهله الصبر، و﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ... وإنا لنسأل الله العزيز الحكيم أن يفرج كرب المسلمين وينصرهم بإقامة خلافتهم فتذيق كل كافر مستعمر وكل طاغية متجبر وكل منافق أشر ما يستحقون من عقاب يشرد بهم من خلفهم، وتنتصر لكل مظلوم، وتجبر كل مكلوم ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ $ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

السادس والعشرون من ربيع الأول 1438ه

2016/12/25م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م