جواب سؤال : ما وراء تصعيد أوكرانيا واستفزازها لروسيا
December 15, 2018

جواب سؤال : ما وراء تصعيد أوكرانيا واستفزازها لروسيا


جواب سؤال

ما وراء تصعيد أوكرانيا واستفزازها لروسيا

السؤال: قال الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو: (إن روسيا شنت حربا عدوانية على بلاده حين أوقف حرس حدودها سفنا حربية أوكرانية في مضيق كيرتش الذي يربط البحر الأسود ببحر آزوف)، جاء ذلك في حديثه لقناة "فوكس نيوز" الأمريكية مشيراً إلى ذلك الحادث، وأضاف: ("السيد بوتين، هذا عدوان وحرب وليس مزحة أو حادثة أو أزمة"... سبوتنيك عربي 2018/12/12م). وكانت روسيا قد أعلنت أن خفر السواحل الروسي احتجز ثلاث سفن حربية أوكرانية 2018/11/25 مدعية أنها انتهكت المياه الروسية قرب مضيق كيرتش بين البحرين الأسود وآزوف شرقي شبه جزيرة القرم وعلى إثرها طالبت أمريكا بتشديد العقوبات على روسيا بينما رفضت أوروبا ذلك. وما زال التوتر قائما بين الأطراف. فمن يقف وراء هذا الحدث؟ ولماذا توترت الأوضاع من جديد هناك؟

الجواب: سنستعرض الأحداث التي جرت وتجري هناك حول هذا الموضوع ليتبين الجواب بإذن الله:

1- لقد اتفقت روسيا وأمريكا وأوروبا في شباط عام 2014 على بقاء رئيس أوكرانيا السابق فيكتور يانكوفيتش في الحكم وهو موالٍ لروسيا. لكن ما إن حصل الاتفاق حتى اندلعت أحداث شغب وتحولت إلى أعمال مسلحة اضطر معها يانكوفيتش من الهرب إلى روسيا، وقد تبين أن الغرب كان من وراء تلك الأحداث... فأدركت روسيا أن الغرب قد خدعها وخسرت أوكرانيا، فقامت وأعلنت ضم شبه جزيرة القرم إليها، وحرضت أتباعها في دونباس شرق أوكرانيا فأعلنوا استقلال مناطقهم باسم جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك. وعلى إثر ذلك قامت أمريكا وأوروبا ووضعت عقوبات على روسيا، وأخرجتها من قمة الدول السبع.

2- دعت أمريكا إلى تسليح أوكرانيا فرفضت أوروبا ذلك، لأنها تدرك أن هذا التسليح سيوجد توتراً مع روسيا وعند تسخينه سينعكس على أوروبا... فقامت فرنسا وألمانيا بالاتصال مع روسيا لنزع فتيل التوتر ولإيجاد حل سياسي فتم توقيع اتفاق مينسك يوم 2015/2/6 بين الدول الثلاث دون أمريكا. وقد أشرنا إلى ذلك في جواب سؤال بتاريخ 2015/2/21 حيث قلنا (خشيت أوروبا "فرنسا وألمانيا" أن يؤدي هذا التطور الساخن في مواقف أمريكا إلى تصاعد الأعمال العسكرية الروسية تجاه أوكرانيا، ومن ثم تُحرج أوروبا إن لم تقف في جانب أوكرانيا ما ينتج عنه حرب أو شبه حرب في أوروبا في الوقت الذي لا تؤثر هذه الحرب في أمريكا، فكان ذلك سبباً ملحاً في أن تغير أوروبا من سياستها الموافِقة لأمريكا في أوكرانيا، فتقرر الاتصال بالرئيس الروسي لإيجاد حل سياسي، وقطع الطريق أمام أي تصعيد ساخن بين أوروبا وروسيا، وهذا ما كان، فقد بحث زعماء أوروبا "فرنسا وألمانيا" هذا الأمر واتفقوا في 2015/2/6 دون أمريكا ثم ذهبت ميركل إلى واشنطن في 2015/2/8 لتعلم أوباما بهذا الأمر لا لتستأذنه... وكان واضحاً أن أوروبا لأول مرة منذ مدة طويلة تُحكم أمراً قبل أن تأخذ الضوء الأخضر من أمريكا، فقد تم التوافق على ورقة العمل وإقرارها من قبل الزعماء الثلاثة فلاديمير بوتين وأنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند الجمعة 2015/02/06م، ولم يبق سوى دعوة الفرقاء الأوكرانيين "الرئيس والمتمردين" للتوقيع عليها، ثم ذهبت ميركل إلى واشنطن لإعلام أوباما!")

3- هذا التصرف لم يعجب أمريكا، وإن أعلنت فيما بعد تأييدها للاتفاق ظاهريا، ولكن ليس من أجل تطبيقه وإنما من أجل تفريغه من محتواه والعمل على إحباطه. وقد ذكرنا في جواب السؤال نفسه: (لقد أثر هذا الموقف من فرنسا وألمانيا، أثّر كثيراً في أوباما وإدارته، وقد تسبب هذا في حدوث مشادات كلامية في مؤتمر قمة ميونخ بين كيري وميركل وبخاصة حول تصريحات أمريكا بتزويد أوكرانيا بالسلاح في الوقت الذي ترفض أوروبا ذلك). وأضفنا: (أما المتوقع، فإن أمريكا على الأرجح ستوجد مشاكل عدة تحول دون تنفيذه، فإن لها أتباعاً في أوكرانيا، ومع أن رئيس الجمهورية بوريشنكو قريب من أوروبا إلا أن نصيباً لها فيه... وعليه فيمكنها توتير الأوضاع بأحد ثلاثة أمور أو بكلها: تزويد أوكرانيا بالسلاح المتطور... أو مباحثات معها لإدخالها في الناتو... أو تحريك بعض رجالها في أوكرانيا. ومن ثم تُفشل الاتفاق، لأن كل واحدة من هذه الثلاثة تستفز روسيا وتؤثر في الأحداث، وتؤدي لإفشالها...) انتهى ما ذكرناه... وهذا ما يحصل، فتعمل أمريكا على إفشال الاتفاق وتوتير الأوضاع...

4- ومن هنا جاءت الأحداث الأخيرة عندما احتجزت روسيا ثلاث سفن حربية أوكرانية مع بحارتها... ويظهر أن أوكرانيا استفزت فيها روسيا... ولا تجرؤ على ذلك إلا بضوء أخضر من أمريكا، فقد ذكرت وكالة تاس الروسية يوم 2018/11/25 أن (ثلاث سفن حربية أوكرانية دخلت المياه الإقليمية الروسية بشكل غير قانوني وكانت تقوم بمناورات خطيرة). وعلى إثر ذلك طالبت أوكرانيا الغرب بأن يتدخل. فقد صرح الرئيس الأوكراني بيترو بورشينكو لصحيفة بيلد الألمانية يوم 2018/11/29 قائلا: (ألمانيا واحدة من أقرب حلفائنا، ونأمل بأن تكون هناك دول في الناتو جاهزة لإرسال سفن إلى بحر آزوف لمساعدة أوكرانيا وضمان الأمن هناك... إن بوتين لا يريد شيئا سوى احتلال بحر آزوف. اللغة الوحيدة التي يفهمها هي وحدة العالم الغربي. على ألمانيا أيضا أن تتساءل ماذا سيفعل بوتين بعد ذلك إذا لم نوقفه... لا يمكننا قبول هذه السياسة العدوانية لروسيا. أولا شبه جزيرة القرم ثم شرق أوكرانيا والآن يريد بوتين بحر آزوف. بوتين يريد عودة الإمبراطورية الروسية القديمة: القرم، الدونباس، يريد البلاد بأكملها). وأضاف: (لقد أنقذت ميركل بلدنا عام 2015 من خلال المفاوضات التي قامت بها في مينسك. ولذلك نأمل أن نحصل على الحماية مرة أخرى بتحالف الآخرين معنا). ولكن ألمانيا رفضت العمل العسكري. فقد صرحت المستشارة الألمانية ميركل قائلة: (لا يوجد حل عسكري لهذه المواجهات... د ب أ 2018/11/29) وطلبت من بورشينكو أن "يكون متزنا" وطلبت أن تبقى "الأوضاع هادئة... وأن نضع الحقائق على الطاولة ونرى ماذا يحدث..." وتعهدت بمناقشة الأمر مع بوتين في الأرجنتين. ورفضت زيادة العقوبات على روسيا. وقال وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس بعد اجتماعه مع نظيره الأوكراني بافلو كليمكين في إيطاليا في مؤتمر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم 2018/12/6 ("إن برلين لا تتوقع فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على روسيا بسبب صراعها مع أوكرانيا ما دامت جهود وقف التصعيد مستمرة" وأضاف "في الوقت الراهن أعتقد أنه سيكون من الخطأ الحديث عن عقوبات جديدة لأن الجهود تبذل للحد من التوتر. لن يكون هناك اقتراح من الجانب الألماني لعقوبات جديدة... لا أتوقع توافقا في الآراء داخل الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة"... رويترز 2018/12/7) فألمانيا وغيرها الكثير من دول أوروبا تدرك مدى خطورة الوضع وضرره على أوروبا، فلهذا لا تريد الأعمال العسكرية ولا تريد تشديد العقوبات، لأن ذلك سلاح ذو حدين بالنسبة لروسيا وأوروبا.

5- إن الموقف الأمريكي ظاهر فيه أنه مع التوتير وتشديد العقوبات. فقد ألغى ترامب لقاءه مع نظيره الروسي بوتين على هامش اجتماعات قمة العشرين في الأرجنتين يوم 2018/11/30 بسبب عدم رضا إدارته عما جرى من احتجاز للسفن الأوكرانية، فقد صرَّح ترامب للصحفيين قبل لقاء جمعه مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس Buenos Aires تعليقاً على احتجاز روسيا للسفن الأوكرانية (لا يعجبنا ما حدث ولسنا راضين عنه ولا أحد راض عنه... آر تي أون لاين 2018/11/30 - نوفستي). وكان المبعوث الأمريكي لأوكرانيا كورت فولكر قد صرح يوم 2018/11/27 قائلا: (القيادة الروسية تسعى لفرض السيطرة الأحادية على تلك الموانئ بما فيها ماريوبول دون أن يكون لأحد إمكانية الوصول إليها... وإن محاولة روسيا السيطرة بحد ذاتها تثير قلقا كبيرا، وشدد على وجوب التزام روسيا باتفاقية عام 2003 الخاصة بالملاحة في بحر آزوف... إنه لا يعتقد أن روسيا ستقدم على هجوم بري جديد على الأراضي الأوكرانية ولو حدث مثل ذلك لأثار استغرابا كبيرا عنده... صفحة أوكرانيا العربية 2018/11/28). وهذا الاتفاق المشار إليه يؤكد أن بحر آزوف ومضيق كيرتش كمياه داخلية لروسيا وأوكرانيا. وذكرت إذاعة "هولوس أمريكا" يوم 2018/12/6 أن (المبعوث الأمريكي الخاص كورت فولكر سيقوم بزيارة إلى أوكرانيا خلال الأسبوعين القادمين وطالب روسيا بالإفراج عن البحارة الأوكرانيين المحتجزين لديها وأكد أن روسيا يجب أن تعود للتعاون مع أوكرانيا في منطقة مضيق كيرتش وبحر آزوف على أساس الاتفاقية الثنائية الخاصة بذلك والموقعة عام 2003) وكما هو واضح من التصريح فأمريكا لا تتحرك بسرعة، فهي غير مستعجلة، فمبعوثها المتخصص بأوكرانيا يعلن أنه سيزور أوكرانيا بعد أسبوعين! مما يعني أنه غير مهتم بالحل، وإنما إبقاء الوضع متوتراً، فالغاية هي التوتير واستمرار التوتر وليس حل المشكلة!

6- والجدير بالذكر أن أمريكا تقوم بتزويد أوكرانيا بالسلاح والعتاد وتقوم بتدريب جيشها فقد صرح المبعوث الأمريكي لأوكرانيا كورت فولكر لموقع دويتشه فيله الألماني الرسمي يوم 2018/11/29 (إن كييف وواشنطن يربطهما تعاون طبيعي في قطاع الدفاع... وإن بلاده تساعد أوكرانيا تنظيميا وفي إصلاح القوات المسلحة بهدف تمكين الدولة الأوكرانية من امتلاك القدرات الدفاعية الحديثة القوية). فهنا يعترف المسؤول الأمريكي بأن بلاده تسلح أوكرانيا. وذكرت (صفحة روسيا اليوم) بتاريخ سابق يوم 2018/6/9 أن ("أمريكا أرسلت 4 طائرات إلى مطار مدينة لفوف غربي أوكرانيا لتزويد قاذفاتها الاستراتيجية بالوقود. وذلك في إطار التعاون مع شركاء الأطلسي لضمان أمن شرق أوروبا حسب واشنطن، ووصل مع الطائرات 150 أمريكيا من أفراد الأطقم وصيانة الطائرات. ونقلت عن المكتب الصحفي للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا تصريحه بأن "الغاية من هذه الخطوة تحقيق المزيد من أمن الولايات المتحدة في شرق أوروبا والمزيد من التعاون العسكري بين أعضاء الناتو وشركائه". وأضافت الصفحة الروسية "أن التعاون بين أمريكا وأوكرانيا في ازدياد مطرد منذ الانقلاب على الحكومة الأوكرانية في عام 2014. وبدأت أوكرانيا تتسلم مدرعات أمريكية وطائرات من دون طيار ورادارات وتجهيزات وبنادق قنص ثقيلة ومنظومات مضادة للدبابات وقد اشترط الأمريكيون عدم استخدامها في دونباس"). فظاهر من ذلك أن أمريكا تعمل على توتير الأوضاع بتسليح أوكرانيا وتشجيعها على استفزاز روسيا، فتضطر الأخيرة إلى الرد وهذا ما تريده أمريكا حتى تبقى الأوضاع متوترة، ومن ثم تحرك قضية القرم وأوكرانيا وفق مصالحها... ونذكِّر بما قلناه في جواب سؤال 2014/3/22 بعدما أعلنت روسيا في 2014/3/18 ضم جزيرة القرم التي كانت جزءا من أوكرانيا قلنا: (... فإن أوكرانيا ستبقى قنبلة قابلة للانفجار في الوقت الذي تتغير فيه الظروف الدولية أو الإقليمية لصالح روسيا أو الغرب، وعندها سيحاول كل طرف النظر إلى أوكرانيا كلها ومحاولة الاستحواذ عليها وفق الظروف الدولية حينذاك... فأوكرانيا هي خاصرة روسيا، وفي الوقت نفسه بوابة أوروبا...).

7- إن أمريكا تدفع أوكرانيا بشكل خفي لاستفزاز روسيا، وذلك بجعلها تتحرك لتسترجع حقها في القرم وبسط سلطتها على قسمها الشرقي الواقع تحت النفوذ الروسي، ولتدافع عن حقوقها في بحر آزوف وفي مضيق كيرتش وهو مضيق استراتيجي مهم جدا للبلدين، فلا يوجد ممر غيره للعبور من بحر آزوف في الشمال إلى البحر الأسود في الجنوب... إنها تقوم بتسليحها، وذلك مناقض لاتفاق مينسك. وهكذا تعمل أمريكا على إسقاط هذا الاتفاق الأوروبي الروسي، وكذلك على زيادة التوتر... بينما تعمل أوروبا على نزع فتيل التوتر، لأن ذلك موجه ضدها، ولذلك نرى أن أوروبا تعمل على التفاهم مع روسيا في الوقت الذي تعمل فيه للتحرر من الهيمنة الأمريكية عليها، فتتزايد الدعوات الأوروبية لبناء جيش أوروبي مستقل يحميها من روسيا ومن أمريكا... وغضب أمريكا على ذلك ظاهر كما حصل في اجتماع الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره الأمريكي ترامب في باريس يوم 2018/11/9، وكذلك إعلان الحرب التجارية وكانت تستهدف أوروبا، ودعوة أمريكا لتفكيك الاتحاد الأوروبي علنا، والمشادة والتنافر بين الأوروبيين والأمريكان في اجتماعات الناتو واجتماعات قمة السبع هذه السنة والسنة الماضية، ومحاولات تحدي الأوروبيين لأمريكا في بعض القضايا ومنها أوكرانيا... كل ذلك يدعو أمريكا لأن تقوم بتوتير الأوضاع على حدود أوروبا في أوكرانيا مع روسيا.

8- إن روسيا في وضع حرج، بل هي في مأزق بالنسبة لأوكرانيا التي هي بالنسبة لها مسألة مصيرية، إن فقدتها فستصبح مكشوفة أمام الغرب وعاصمتها موسكو تصبح مهددة، وبخاصة بعد أن فقدت أوروبا الشرقية التي كانت العمق الاستراتيجي لها للدفاع عن نفسها. لقد خدعها الغرب وخاصة أمريكا مرات بقبولها بسقوط جدار برلين وتسليم ألمانيا الشرقية لألمانيا الغربية وتخليها عن بولندا وقبولها باستقلالها واستقلال دول أوروبا الشرقية... وها هو يخدعها مرة أخرى في أوكرانيا، فبعد أن اتفق معها عام 2014 على بقاء عميلها يانكوفيتش حرك الغرب الأوكرانيين ليقوموا بإسقاطه. ثم الخديعة في سوريا! فقد خدعت أمريكا روسيا بأن دفعتها للقتال دونها ولحسابها في سوريا، فتوهمت روسيا أن أمريكا ستسكت عليها في ضمها للقرم وفي سيطرتها على شرق أوكرانيا دون أن تأخذ أي اعتراف أمريكي في سيطرتها على هذه المناطق! ولو لم تكن روسيا غبية لما تدخلت في سوريا ولترَكَتْ أمريكا تتورط في الحرب وتبقى عالقة فيها كما هي حالها في أفغانستان...

9- والخلاصة:

أ- إن مؤشرات الأحداث تدل على أن أمريكا ليست بعيدة عن كونها الدافع من وراء تحريك السفن الأوكرانية نحو بحر آزوف دون التنسيق مع روسيا... وأن أمريكا تهدف من ذلك إلى توتير الأجواء لاستغلالها لخدمة مصالحها تجاه الكيانات الثلاثة: روسيا وأوروبا وأوكرانيا... فأمريكا تريد "توتير الأجواء" وليس حل المشكلة لكي تبقى قائمة فيستمر التوتر...!

ب- إن هذا العالم ما دامت تتحكم فيه تلك الدول الرأسمالية العلمانية فإنه سيبقى مسرحا للمؤامرات الخبيثة والجرائم الوحشية وانتشار الظلم بشتى صنوفه... فمفاهيم "الاستعمار" مستحكمة في تلك الدول لا تفارقها حيث حلت...

ج- إن مبدأ الإسلام العظيم هو وحده الذي ينقذ العالم من شرور تلك الدول ومبادئها الوضعية، لأن الإسلام منزل من خالق الإنسان، والخالق هو وحده الذي يعلم ما هو خير لمخلوقاته ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.

هذا هو الحق الذي يقيم العدل وينشر الخير ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.

السابع من ربيعٍ الآخر 1440هـ

2018/12/14م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م