November 16, 2012

جواب سؤال: مالي - الجزائر

جواب سؤال: مالي - الجزائر


السؤال:

تصاعد الحديث عن التدخل العكسري في شمال مالي في الأيام الأخيرة، واجتمع أمس الأحد 11/11/2012 قادة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس). لبحث استعادة شمال مالي ضمن دولة مالي، وكان قرارهم عائماً غير حاسم، فقد قرروا إرسال 3300 جندي إلى مالي، ولكن في الوقت نفسه أعلنوا عدم إغلاق باب التسوية السياسية، بل تركوا باب الحوار مفتوحاً... وقد كان هذا بعد قرار مجلس الأمن 2071 في 15/10/2012 الذي أعطى مهلة 45 يوماً لهذه المجموعة... وبين هذا وذاك كانت تتصاعد مواقف الدول الكبرى ذات التأثير الاستعماري في أفريقيا، وكان أشدها إلحاحاً على التدخل العسكري فرنسا، وبدرجة أقل أمريكا، وبما يشبه عدم الاهتمام من بريطانيا... ولكن اللافت للنظر أن الجزائر هي قطب الرحى في هذا الأمر، فزيارة مسئولي هذه الدول إليها متكررة، فوفد يغدو وآخر يروح...، وهي لازالت تعارض التدخل العسكري.


والسؤال لماذا الجزائر أصبحت محطة التنافس بين هذه الدول من حيث الاتصالات معها، وبخاصة من أمريكا وفرنسا؟ ثم لماذا يبدو صوت بريطانيا خافتاً؟ وما مواقف هذه الدول وأغراضها خلال اتصالاتها مع الجزائر؟


الجواب:

لكي يتضح الجواب يجب أولاً استعراض أمرين مهمين:


الأول: واقع الجزائر السياسي... والثاني: انقلاب مالي...


أما واقع الجزائر السياسي:


فالمعروف أن الرئيس بوتفليقة الذي كان وزيرا للخارجية على عهد هواري بومدين قد سار على نهج بومدين الذي ارتبط بالإنجليز، ومن ثم وصل إلى الحكم عن طريق انقلاب عسكري قاده عام 1965 ضد أحمد بن بيلا الذي كان يوالي أمريكا، واستمر الحكم يديره عملاء الإنجليز إلى أن قام عملاء فرنسا في الجيش بانقلاب عام 1992، وذلك ليحولوا دون وصول جبهة الإنقاذ الإسلامية إلى الحكم بعد أن نجحت في الانتخابات... ثم أجبروا الشاذلي بن جديد على تقديم الاستقالة... بعدها أصبح الجيش متحكما في البلاد ولكنه فشل في تسيير أمرها، واضطرب الحكم، فبعد أن أجبروا الشاذلي على الاستقالة في 1992 أتوا بمحمد بوضياف ثم قُتل، وأتوا بعده بعلي كافي، ثم أبعدوه، وبعد ذلك سلموا الحكم لوزير الدفاع الجنرال اليمين زروال أحد رجالهم، ولكن لم يستطيعوا أن يعالجوا تبعات انقلابهم وتهدئة الأوضاع في البلاد بعدما ارتكبوا مجازر فظيعة في حق أهل الجزائر المسلمين... وفي سنة 1999 اتفقوا مع عبد العزيز بوتفليقة ليكون الرئيس على أن لا تمسهم أية مساءلة عن جرائمهم وتدميرهم للبلد وليعمل على دمل الجراح بالدعوة إلى الوئام والسلم والمصالحة... وهكذا أصبح هو الرئيس منذ 1999 وحتى اليوم، وذلك بعدما أعلن عن فوزه في انتخابات 2004 ثم في انتخابات 2009م. وما زال بوتفليقة على علاقة وثيقة ببريطانيا، وقام بتتويج ذلك بزيارة بريطانيا عام 2006 لتكون أول زيارة لرئيس جزائري إلى بريطانيا. ومع أن مجموعة فرنسا في الجيش الجزائري، وهم مؤثرون إلى حد ما، يدركون علاقة بوتفليقة مع بريطانيا، وكذلك يدركون أن بوتفليقة لم يكن على وئام مع السياسة الفرنسية، وقد رفض مشروع الاتحاد المتوسطي الذي جاءت به فرنسا على عهد ساركوزي، كما أن مشاريع الاتفاقيات التي جرى الحديث عنها عام 2008 في زيارة ساركوزي للجزائر ولقائه بوتفليقة لم يجر تنفيذها... مع كل هذا الذي يدركونه إلا أنهم يسكتون على ذلك لأن ملفات جرائم قادة هذه المجموعة الذين أجرموا في حق الشعب المسلم في الجزائر لم تُغلق، وفي أية لحظة يستطيع بوتفليقة تفجيرها في وجهوهم إذا ما فكروا في القيام بانقلاب ضده، ولذلك فلم يقوموا بمعارضة سياسته وبخاصة وهو يتفق معهم في حماية العلمانية والجمهورية التي يقدسونها.


وهكذا فإن الخط السياسي العام للرئيس الجزائري هو تَبعٌ للسياسة البريطانية في موضوع مالي المبين لاحقاً.


وأما انقلاب مالي، فقد حدث في 22/3/2012، وكان واضحاً أن وراءه أمريكا، فقد كانت أمريكا تعمل على إيجاد نفوذ لها في مالي، وكان بداية ذلك عقد اتفاقيات مع مالي لتدريب القوات المالية على مكافحة الإرهاب والتمرن على التكتيكات المتعلقة بمحاربة الجماعات المتمردة. وكانت تختار ضباطا وترسلهم إلى أمريكا للتدرب. وقد نقل موقع العصر في 24/3/2012 عن مصادر أمريكية مطلعة بأن ديبلوماسيا أمريكيا طلب عدم ذكر اسمه للصحافة صرح قائلا: "إن قائد الانقلاب النقيب أمادوا "أحمدو" حيا سانوجو كان قد اختير من بين نخبة ضباط من طرف السفارة الأمريكية لتلقي تدريب عسكري لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة". وأضاف بأن "سانجو سافر مرات عدة لأمريكا في مهمات خاصة...".


وكان الغرض من الانقلاب هو إزالة النفوذ الفرنسي من مالي التي كانت ركيزته الأساسية، ومن ثم يحل النفوذ الأمريكي مكانه.


وقد سبق أن وضحنا هذا الأمر مفصلاً في جواب السؤال المؤرخ 24/3/2012.


والآن بعد استعراض الأمرين السابقين يمكن الجواب على السؤال على النحو التالي:


1- انخفاض صوت بريطانيا في أمر التدخل العسكري سببه أن المشكلة بشكل رئيسي هي بين أمريكا وفرنسا، فإن أمريكا وراء ذلك الانقلاب لقلع نفوذ فرنسا من المنطقة... ولذلك فإن بريطانيا على عادتها تريد الفريقين أن ينشغلا في هذا الأمر ليضعفهم الصراع، وتكون هي الرابحة أو على الأقل ليست الخاسرة!


أما موقفها خلال زيارة مسئوليها للجزائر حول مالي فقد كان موقفاً مراوغاً نحو التدخل العسكري وفي الوقت نفسه تأييد الجزائر في عدم التدخل العسكري! فقد صرّح السفير البريطاني في الجزائر مارتن روبر: "ان المملكة المتحدة تقف الى جانب الجزائر في هذه المرحلة الحرجة جدا" وقال "ان بريطانيا تحبذ الحل السلمي ان كان ممكنا" ( جريدة الخبر الجزائرية 22/6/012) وقد قام اليستر بيرت  الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 23/6/012 بزيارة الجزائر وقام بدراسة الوضع في شمال مالي وتعزيز العلاقات مع المسؤولين الجزائريين لمدة ثلاثة أيام. "وقد ثمن الموقف الجزائري الرافض للتدخل العسكري لانهاء مشكلة التمرد في شمال مالي، وقال ان بريطانيا تدعم حل النزاع القائم في منطقة الساحل عبر المفاوضات". ( صفحة السلام اليوم الجزائرية 24/6/012) فبريطانيا لا تريد أن تتورط جزائر بوتفليقة في تدخل عسكري في شمالي مالي لأن ذلك يمنح أمريكا فرصا للتأثير على الجزائر تمهيداً لبسط نفوذها في هذا البلد، فيكون ذلك على حساب النفوذ البريطاني في الجزائر وفي شمال أفريقيا.


وقد انعكس هذا الموقف المراوغ لبريطانيا على جزائر بوتفليقة، ولهذا كانت تصريحات الجزائر لا تريد التدخل من جانب، وتريده من جانب آخر فتقول بالحل السياسي، وتقول أيضا بمكافحة الإرهاب في شمال مالي! أي تعمد الغموض في الموقف، فهي تقول إن التدخل له آثار سيئة وبخاصة على الطوارق ويجب الحل السياسي، وفي الوقت نفسه تقول إن الحل العسكري ضروري ضد الإرهاب! كما جاء في تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بلاني حيث قال: "نعتبر ان استعمال القوة يجب ان يتم عن تبصر من اجل تجنب اي خلط او غموض بين سكان مالي الطوارق الذين لهم مطالب مشروعة والجماعات الارهابية وتجار المخدرات الذين يجب ان يكونوا الهدف الاول لكونهم مصدر الخطر الذي يهدد المنطقة". (أ.ف.ب 30/10/012)، لذلك فهي تمسك العصا من الوسط على طريقة الإنجليز لإبقاء الصراع بين أمريكا وفرنسا مشتعلاً، وفي الوقت نفسه يبقى بعيداً عنها... ولأن بريطانيا في سياستها الحالية تتبع عدم التصادم العلني مع أمريكا وإنما التشويش عليها بوسائل أخرى، فكذلك هي الجزائر، فمع أنها تقف بقوة ضد فرنسا في مباحثاتها بالنسبة لشمال مالي، حتى إنها أجلت زيارة رئيس جمهورية فرنسا، إلا أنها تبدي ميلاً وتجاوباً مع الضغوط الأمريكية عليها، فلا تستطيع تأجيل زيارة وزير أمريكي في الوقت الذي تؤجَّل فيه زيارة رئيس لفرنسا! ويبدو أن إرضاء الجزائر لأمريكا كان وراء طلبها من فرنسا تأجيل زيارة رئيسها فرانسو أولاند، فهي تتخذ موقفاً شديداً تجاه فرنسا، ولكنها تبدي ليناً في تصريحاتها تجاه أمريكا كما يتضح من مجريات الأمور.


2- أما فرنسا، فإنها أصيبت في مقتل على أثر انقلاب مالي، وأصبح الموضوع عندها مصيرياً، فإذا لم تستطع إعادة نفوذها في مالي، فإن نفوذها في أفريقيا سينتهي تدريجيا، ولذلك فهي تعمل بجد ونشاط للتدخل الدولي العسكري وإعادة دولة مالي إلى حظيرتها، فهي لا تريد أن يبقى أزلام أمريكا في الحكم في جنوب مالي، وشبه دولة في شمال مالي، ومن ثم يصعب عليها بسط نفوذها كالسابق في دولة مالي.


ولهذا فإن فرنسا تتهافت على التدخل العسكري في شمال مالي، لأن نفوذها في مالي قد تعرض لضربة كبيرة على أثر الانقلاب العسكري هناك الذي قام به ضباط صغار موالون لأمريكا في 22/3/2012، وهذا النفوذ هو آيل للسقوط في المنطقة كلها إذا لم تستطع فرنسا معالجة موضوع مالي وشماله. ولذلك نراها تعمل في مجلس الأمن جاهدة على استصدار القرارات المتعلقة بالتدخل العسكري وتتصل بدول المنطقة، وبخاصة الجزائر...


وأما موقفها خلال اتصالاتها بالجزائر فهو الحث بقوة على التدخل العسكري، ومع ذلك لم تتجاوب الجزائر معها، فقد نقلت جريدة الخبر الجزائرية عن صحيفة لوكانار أونشي الفرنسية في 31/10/2012 أن "تأخير زيارة الرئيس الفرنسي أولاند للجزائر التي كانت مقررة في شهر نوفمبر الى شهر ديسمبر كانت بناء على طلب الرئيس الجزائري بوتفليقة" وذكرت أن "فرنسا تبعث اشارات صداقة (للجزائر) مثل زيارة وزيري الخارجية لوران فابيوس ووزير الداخلية مانويل فالس واعتراف قصر الاليزيه بالطابع الدموي لاحداث 17/اكتوبر 1961". ونقلت عن "مستشاري اولاند انه كان يأمل في اقناع بوتفليقة بعدم البقاء مكتوف اليدين ازاء الجماعات الاسلامية المسلحة المسيطرة على شمال مالي.". ومع كل هذا فلم تتجاوب الجزائر... وهكذا فإن مركز التنبه عند فرنسا هو عودة نفوذها إلى مالي بأسرع ما يمكن، وترى أن الطريق لذلك هو التدخل العسكري لتحتل شمال مالي ومن ثم تنطلق إلى جنوبه مستغلة هذا "النصر"، فتجعل رجالها في جنوب مالي يتحركون كخطوط أمامية لفرنسا.


3- وأما أمريكا، فمع أنها تريد التدخل لدعم رجالها في جنوب مالي، إلا أنها غير مستعجلة على التدخل، بل هي تريد الانطلاق من مشكلة مالي إلى كسب الجزائر لنفوذها لعلها تتخذها منطلقاً لها في أفريقيا ضد ما تسميه الإرهاب كما هي باكستان منطلق لها في جنوب آسيا ضد طالبان، ولذلك ضاعفت تحركاتها في الجزائر بحجة مالي، ولكن المباحثات تركز على غيرها!


أي أن أمريكا يهمها الآن إدخال نفوذها إلى الجزائر لتنطلق منه إلى أفريقيا أكثر مما يهمها التدخل العسكري في شمال مالي، وإن كان هذا التدخل من ضمن سياستها، لكنها تريده طريقاً لدخول نفوذها للجزائر، وفي الوقت نفسه لا تريد دوراً مؤثراً لفرنسا في التدخل العسكري عندما تقرر أمريكا بشكل جاد الموافقة عليه.


أما اتصالات مسئوليها مع الجزائر فإن ظاهرها البحث في شمال مالي، وحقيقتها البحث في إقامة روابط مع الجزائر، وهذا يتبين جلياً باستعراض زياراتها الأخيرة إلى الجزائر، فقد قامت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بزيارة الجزائر والاجتماع برئيسها عبدالعزيز بوتفليقة في 29/10/2012، وقد صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون في ختام لقائها مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قائلة: "بحثنا علاقاتنا الثنائية القوية جدا، واشرنا الى اننا اجرينا للتو ندوة ممتازة للحوار الاستراتيجي التي احتضنتها واشنطن الاسبوع الماضي. كانت لنا محادثات معمقة جدا حول الوضع في المنطقة وخاصة في مالي". (فرانس برس، رويترز 30/10/012).


فهي ذكرت العلاقات الثنائية في الجزائر والحوار الاستراتيجي معها... ثم ذكرت المحادثات المعمقة في المنطقة وبخاصة مالي، فكان الهدف في الدرجة الأولى الجزائر قبل وضع مالي. ومما يؤكد هذا الاهتمام بالجزائر في الدرجة الأولى هو أن كلينتون تركت وراءها مساعدتها إليزابيث جونس لمواصلة المحادثات مع المسؤولين مما يدل على أن هناك أمورا استطاعت أمريكا تحقيقها في هذه الزيارة وأن مساعدة الوزيرة تعمل على إتمامها. فقد ذكر الناطق باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني فيما يتعلق بذلك قائلا: "ان المحادثات التي جرت بين وزير الخارجية مراد مدلسي ومساعدة وزيرة الخارجية الامريكية آن اليزابيت جونس سمحت بتقييم النتائج المسجلة في اطار الدورة الاولى للحوار الاستراتيجي الجزائري الامريكي وبتعميق المشاورات حول عدد من المسائل الجهوية". (وكالة الأنباء الجزائرية 1/11/012).


ثم إن أمريكا لا تريد أن تعطي لفرنسا أي دور رئيس في أي تدخل إذا ما قررت التدخل في هذه المنطقة، ولا تريد مساعدتها في القيام بمهمة عسكرية هناك، لأنها أصلا تستهدف إزالة النفوذ الفرنسي في مالي وفي المنطقة. وأمريكا يهمها الآن في الدرجة الأولى الجزائر وبسط النفوذ فيها، وتتخذ مسألة شمال مالي ذريعة للتحرك فيها وفي المنطقة. وهي تعمل على إيجاد الوسائل لتحقيق هذا الغرض، وأبرزها العمل على إيجاد شراكة استراتيجية مع الجزائر كما عملت مع الباكستان وأفغانستان والعراق وتركيا. ولذلك تجري معها محادثات تستهدف إيجاد هذه الشراكة التي هي عبارة عن أسلوب لإيجاد النفوذ في البلد من خلال التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي.


4- إن الكثير من أهل الجزائر يدرك أن بلادهم مستهدفة من قبل أمريكا، فقد نقلت جريدة الخبر الجزائرية في 29/10/012 عن كبير أعيان قبائل الطوارق في تمنراست 2000 كم جنوب العاصمة رفضه التدخل العسكري في شمال مالي معتبرا ذلك أنه "مقدمة لاقامة قواعد عسكرية في الصحراء". ونقلت هذه الجريدة عن نائب برلماني في منطقة الأهقار قوله: "ما تطلبه امريكا وفرنسا من تدخل اجنبي سيخلق الكثير من المشاكل ونحن كاعيان منطقة الاهقار نطلب من الجزائر الصمود في موقفها ضد التدخل الاجنبيي". وكذلك نقلت وكالة الأناضول التركية في 31/10/012 عن عبدالعزيز رحابي الذي شغل سابقا منصب وزير الاتصالات وناطق رسمي باسم الحكومة قوله: "ان الامريكيين قد يطلبون من الجزائر لعب دور شبيه بدور باكستان في الحرب الدولية على حركة طالبان والقاعدة داخل الاراضي الافغانية". موضحا أن "الجزائر سيطلب منها تقديم مساعدة معلوماتية او تسهيل تحليق الطائرات"...


ومع كل هذا وذاك، فإن الجزائر تبدي مرونة وليناً تجاه اتصالات أمريكا بشكل واضح، من باب مسايرتها كما تفعل بريطانيا، وأمريكا لا شك تدرك ذلك، لكنها كما يبدو ترى أن المسايرة هي الخطوة الأولى للمشاركة، فالنفوذ كما تراه، وذلك باستعمال الإغراء الاقتصادي، أو فزاعة الإرهاب، أو وسائل الضغط الأخرى...! على كلٍّ، إن هذه المسايرة واضحة على مدار زيارات عدة لمسئولين أمريكان إلى الجزائر خلال الأشهر الأخيرة، فقد أشاد وزير خارجية الجزائر مراد مدلسي خلال زيارته لواشنطن في شهر أيلول/سبتمبر الفائت بالتطور في العلاقات الأمريكية الجزائرية والمشاورات بينهما حول بؤر التوتر في المنطقة، وقال: "ان هناك تنسيقا وشراكة بين بلدان الساحل والبلدان الشريكة ومنها الولايات المتحدة لتوفير الظروف المناسبة لمحاربة الارهاب من خلال نظم المعلومات والتكنولوجيا والتجهيزات". ولفت إلى تطور العلاقات بين الجزائر وواشنطن على صعيد التعاون العسكري والاقتصادي باعتبار الولايات المتحدة الزبون التجاري الاول للجزائر بواقع 17 مليار دولار عام 2011. (وكالة الأنباء الجزائرية 1/11/012)، وذكرت هذه الوكالة بأن الاجتماع الثاني للحوار الاستراتيجي بين البلدين سيجري العام القادم في الجزائر.


وقد اتضح هذا أكثر من خلال البيان الذي أصدرته الخارجية الجزائرية في 28/10/012 قبل يوم من زيارة كلينتون قالت فيه: "ان زيارة كلينتون تندرج في سياق الدورة الاولى للحوار الاستراتيجي الجزائري الامريكي التي انعقدت في 19 اكتوبر من الشهر الجاري في واشنطن والتي اعطت دفعا ملحوظا للتشاور السياسي بين البلدين" وأضاف البيان:" ان المباحثات ستتمحور حول تعزيز الشراكة الاقتصادية والامنية بين البلدين ومسائل الساعة الاقليمية والدولية". (وكالة يو بي أي الأمريكية 28/10/012).


5- إنه ليؤلمنا أن تكون بلاد المسلمين، ومنها الجزائر ومالي وغيرها، أن تكون في غياب دولة الخلافة محلَّ صراع بين الدول الكبرى، فهذه الدول الكبرى، وهي دول استعمارية كافرة، تتصارع على بلاد المسلمين لتبسط نفوذها على بلادهم ولتنهب خيراتهم ولتحول دون عودتهم لتحكيم دينهم في حياتهم وإقامة نظامٍ منبثقٍ منه مجسداً في دولة الخلافة...


ومع أن الشعوب الإسلامية هي رافضة لأي تدخل أجنبي، إلا أن الأنظمة القائمة في بلادهم راضية بهذا التدخل، فهذه الأنظمة مستعدة لقبول التدخل الأجنبي، بل هي موالية للدول الاستعمارية الكافرة، لأنها أُسِّسَت على أساس التبعية للغرب بدساتيرها وأنظمتها ويُنَصَّب حكامها ليسيروا على هذا الأساس، وقد جرى إعدادهم على أن يكونوا موالين وتابعين لهذه الدول. فما لم يجر التخلص من الأنظمة ومن دساتيرها ومن حكامها ومن عقلية الحكم القائمة وإلا ستبقى بلاد المسلمين ساحة للصراع بين هذه الدول. مع العلم أنه يوم كانت الجزائر ولاية من ولايات دولة الخلافة الإسلامية على عهد العثمانيين كانت أمريكا تدفع لها ضرائب كلما مرت سفنها من مياه هذه الولاية الإسلامية. فكما ورد في الأرشيف الأمريكي "فقد وقعت أمريكا وباسم رئيسها ومؤسسها جورج واشنطن نفسه مع والي الجزائر حسن باشا على اتفاقية بتاريخ 5/9/ 1795م تتعهد أمريكا فيها بدفع 12 ألف ليرة ذهبية سنويا مقابل مرور السفن الأمريكية من مياه ولاية الجزائر، وأن تدفع فورا 642 ألف ليرة ذهبية مقابل إطلاق الأسرى الأمريكيين الذين أسرتهم القوات البحرية التابعة لدولة الخلافة عندما مرت لأول مرة 11 سفينة أمريكية في الشهر العاشر والحادي عشر من عام 1793"... هكذا كانت أمريكا تنظر للجزائر وهي ولاية تابعة لدولة الخلافة، فأمريكا حينها كانت تخشى غضب الجزائر عليها ناهيك عن أن تفكر في أن يكون لها نفوذ في الجزائر...!


إن الواجب على كل مسلم يؤمن بالله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم أن يعمل لإقامة الخلافة التي تعيد للأمة عزها ونصرها، وأولاً وأخيراً تُرضي ربها، فهي خير أمة أخرجت للناس... هذا هو مبعث عز هذه الأمة وطريق نصرها.


((وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ))

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م