جواب سؤال   ماذا وراء معركة استعادة الموصل!
October 30, 2016

جواب سؤال ماذا وراء معركة استعادة الموصل!

بسم الله الرحمن الرحيم

جواب سؤال

ماذا وراء معركة استعادة الموصل!

السؤال:

أعلن عن بدء المعركة لاستعادة الموصل يوم 2016/10/17، فما المقصود منها؟ وكيف يمكن أن نفهم التصريحات السابقة للمسئولين الأمريكان الذين كانوا يتوقعون حرب الموصل بعد سنوات؟ وهل سينتهي تنظيم الدولة إذا أخرج من الموصل؟ ولماذا هذا التراشق بين الحكومة العراقية والنظام التركي؟ ولماذا الإصرار التركي على المشاركة؟

الجواب:

1- إن من يتدبر الأحداث الجارية يراها حلقة في سلسلة حلقات مقصود منها إكمال تفكيك العراق بإيجاد إقليم للسنة وآخر للشيعة بعد أن أصبح إقليم الأكراد ماثلاً للعيان، وهذه السياسة لم تبدأها أمريكا اليوم ولا منذ احتلال العراق، بل قبل الاحتلال منذ فرضت أمريكا مناطق الحظر الجوّي على شمال العراق عام 1991، حيث أصبحت منطقة كردستان شبه دولة! وعندما احتلت أمريكا العراق 2003 كان النظام الذي وضعه بريمر حاكم العراق المحتل، كان على أساس طائفي مذهبي بحصصٍ للطوائف والمذاهب... لقد شكل بريمر في تموز/يوليو ما سمي مجلس الحكم العراقي، وفي آب/أغسطس 2003 عيَّن لجنة دستورية تحضيرية مؤلفة من 25 عضواً... وصاغت اللجنة مشروع دستور يجعل العراق دولة اتحادية "فدرالية" على أساس الأقاليم مثل إقليم كردستان... ثم أجريت الانتخابات العامة للتصويت عليه في 31 كانون الثاني/يناير 2005 لإضفاء الشرعية على العملية الدستورية مثلما نص عليها قانون الإدارة الانتقالي. وبالرغم من الأساليب المعوجة التي استعملت وشملت العنف، فإنه فقط 58% من الناخبين المسجلين قاموا بالتصويت... وهكذا أُقرَّ هذا الدستور! ومن مواد هذا الدستور:

نصت المادة (1) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 على أن (جمهورية العراق دولة اتحادية)... ونصت المادة (116) على أن (يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة وأقاليم ومحافظات لا مركزية وإدارات محلية)... أما المادة (117/ أولاً) فإنها قضت بأن (يقر هذا الدستور عند نفاذه إقليم كردستان وسلطاته القائمة إقليماً اتحادياً)... والذي ينظر في صلاحيات هذا الإقليم يدرك مدى تفكيك العراق في المستقبل القريب! وبخاصة وأن المادة (119) تنص على "إمكانية استحداث أقاليم أخرى"... وهكذا بذرت أمريكا بذور تفكيك العراق من خلال هذا الدستور سيئ الذكر بل فوق سوء الذكر...

2- لقد شعرت أمريكا بزهوة النجاح لإقرار دستور تفكيك العراق، وكلفت عملاءها بوضعه في سلم أولوياتهم لتهيئة الأجواء العامة له فلم يفلحوا، فقد كانت المناطق التي أصبح يطلق عليها مناطق الشيعة والسنة لا يوجد فيها نشاط انفصالي حتى ولو بمسمى أقاليم، حتى إن هذه التسمية بمناطق شيعية وسنية لم تكن موجودة وغريبة عنها... فبدأت أمريكا بتهيئة الأجواء على طريقتها فعمدت إلى المالكي وهو شخص مشبع بالحقد على الإسلام والمسلمين ونصبته رئيساً للوزراء في 2006/5/20 وكانت مهمته الأساسية إيجاد العداوة بين السنة والشيعة بشكل يجعل التنافر بينهما قوياً! لقد كان صنيعتها المالكي مذهبياً بامتياز، استفزَّ الآخرين وأثارهم، فأصبحت الأجواء مهيأة للتقسيم، والأقاليم، وقد نجح في هذا الدور، فغرس المالكي العداوة مع السنة والكرد حتى أصبح تقسيم العراق مطلباً لكثير من الناس... وقد نجح المالكي في إيجاد هذه العداوة وتهيئة الأجواء للأقاليم والتقسيم، وهي المهمة الرئيسية التي وظفته أمريكا رئيساً للوزراء لتنفيذها، ولهذا مددت له في الحكم مدة أخرى حتى 8 أيلول/سبتمبر 2014 فكانت أيام حكمه سوداء... حتى إذا كان شهر 2011/12 وخرجت أمريكا بمظهرها العسكري وبقيت بحقيقتها الأمنية والسياسية كانت شجرة الفتنة قد أينعت، وزادها ثمراً شريراً المالكي، فتجبر وظلم بعنجهيةٍ فريدةٍ من نوعها، كلما خبت أشعلها من جديد بأعمال وأقوال استفزازية... وتصاعد الشحن المذهبي في إنشاء المليشيات الشيعية المسلحة.

لقد وجدت أمريكا ضالتها في شخص المالكي لتعميق الشرخ بين المسلمين فكان يتعمد استفزاز السنة بكل ما أوتي من حقد وكيد وظلم وعسف... فإذا طالب الناس برفع الظلم أو بحقوقهم بطش بهم ورفض أي حق لهم كما حصل مع أهالي مناطق السنة عندما تحركوا سلميا عام 2012، وكانت مطالبهم عادية تتعلق برفع الظلم عنهم وإطلاق سراح سجنائهم وخاصة من النساء وتجنب المداهمات الليلية العشوائية... ولم يكن من بينها أي مطلب لإسقاط النظام، ولكن حكومة المالكي رفضتها واعتبرتها مطالب تخدم الإرهابيين، وبدأ يسحق الاعتصامات السلمية حتى يزداد الاحتقان لدى أهل هذه المنطقة ويطالبوا بالانفصال أو إقامة إقليم فدرالي. ولا يقوم بذلك المالكي وحكومته إلا بإيعاز أو برضا أسياده الأمريكان لأنه مسيّر من قبلهم. وبجانب ذلك قامت بعض الحركات الشيعية تطالب بإقامة إقليم للشيعة في الجنوب على غرار إقليم كردستان حتى قبل اندلاع الاحتجاجات السلمية في الأنبار... ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تسابقت الدول المجاورة في إبراز الناحية المذهبية... وكل ذلك تنفيذاً للسياسة الأمريكية التي لا تريد العراق وحدةً جامعة، بل مِزقاً متنافرة متناحرة، يقتل بعضها بعضا! ويعضُّ كل طرف بالنواجذ على أن يكون له إقليم، وأصبح يُنادى علناً بالإقليم...

3- في هذا الجو كانت تحركات تنظيم الدولة ليكون له موطئ قدم في الموصل فرأت أمريكا أن دخوله في هذه الأجواء مع مليشيات الشيعة سيعمق الشرخ بشكل أشد وأقسى فيخدم الهدف الأمريكي من زيادة الشقاق بين السنة والشيعة، فجعلت المالكي يسحب الجيش من الموصل تاركاً أسلحته وأموال البنوك وهكذا كان... ففي حزيران عام 2014 أعلن عن سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة... وقد تواترت الروايات بأن الجيش العراقي انسحب من دون خوض معركة حقيقية، بل إنه سلم أسلحته وعتاده وملابسه وترك الأموال في بنوك الموصل وفر جنود الجيش وضباطه وقوات الأمن رغم تفوقهم في العدد والعدة. فالجميع بدأ يشكك في الموضوع ويشير إلى وجود تواطؤ وتقصد في تسليم المنطقة لأغراض معينة. وكان هذا الرأي بالتواطؤ قوياً لدرجة أن المالكي اعترف بأن ما حدث مؤامرة ("ما شهدته الموصل كان مؤامرة" صفحة المالكي على الفيسبوك، الحرة الأمريكية 2015/8/18) ولكنه حاول أن يبعدها عن نفسه مع أنها لصيقة به فهو الذي كان رئيساً للوزراء وقائد الجيش والمسؤول الأول عن المعركة! وقد تكرر مثل هذا في الرمادي بسحب القوات الموجودة هناك والتي يطلق عليها الفرقة الذهبية من دون مقاومة. وبدأت المطالبة بمحاسبة المالكي والمسؤولين عن ذلك ولكن جرت تغطية على الموضوع وأسدل الستار عليها... ويبدو أن أمريكا رأت أن تقفل الموضوع لأن يدها غارقة في سحب الجيش لأنها أرادت تسهيل وجود التنظيم على اعتبار أنه سني فوجوده بجانب المليشيا الشيعية يزيد الشرخ اتساعاً بين السنة والشيعة تهيئة لفدرالية إقليمية... لهذا أمرت بسحب الجيش لتسهيل دخول التنظيم. ليس هذا فحسب بل إن أمريكا رفضت قصف التنظيم عند دخوله الموصل، فقد صرح أوباما في 2014/6/13 بأن واشنطن "لن تشارك في عمل عسكري في غياب خطة سياسية يقدمها العراقيون"، هذا على الرغم من الاتفاقية الأمنية المعقودة بين أمريكا وبين العراق، وعلى الرغم من طلب الحكومة العراقية منه ذلك كما قال وزير الخارجية العراقي زيباري في جدة مساء الأربعاء 2014/6/18 "إن بغداد طلبت من واشنطن توجيه ضربات جوية للمسلحين"، وقد أكد ذلك رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال ديمبسي في جلسة الكونغرس، ما يعني أن أمريكا ليست في عجلة من أمرها في التدخل بل تؤخره إلى أن تصبح الأجواء مهيأة لتنفيذ مشروع الأقاليم بتسخين الأجواء بين السنة وبين الشيعة فيوافق الطرفان على إقليم لكل منهما كما هو حاصل في كردستان العراق، وبعد ذلك تأمر أمريكا بقتال التنظيم وإخراجه من الموصل.

إن السياسيين الواعين يدركون ذلك ويتابعونه، ونُذكِّر هنا بالخبر الذي نقله موقع "العراق اليوم" بتاريخ 2015/12/6 عن مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى سربت له مباشرة أخبارا تتعلق بالشرط الأمريكي لإنهاء تنظيم الدولة في البلاد فورد فيها: "إن القبول بقيام ثلاثة أقاليم رئيسية تخضع لحكم فدرالي في بغداد هو الشرط الأساس لحسم ملف تنظيم داعش وتطهير العراق منه وإنهاء جميع السلطات الثانوية التي تحل مكان السلطة في بغداد الآن، وخاصة المليشيات المقادة بأوامر إيرانية". وذكرت المصادر نفسها أن: "... واشنطن تعهدت أن تتولى حماية الحكم الفدرالي الجديد في العراق بتأييد من مجلس الأمن...".

وهكذا فإن أمريكا عمدت إلى المالكي بعصبيته المذهبية فشغَّلته لاستفزاز السنة لإيجاد العداوة بينهم وبين الشيعة ومن ثم تمزيق العراق بالأقاليم ورباط هش مع المركز لا يلبث أن ينقطع وينكسر... وكذلك استغلت نظرة التنظيم للشيعة فسهلت دخوله للموصل لزيادة الشرخ بين الفريقين، وهي قد استغلت التنظيم مرة أخرى عندما أعلن الخلافة بعد دخوله الموصل فركَّزت أمريكا على أعماله من قتل وحرق وتشريد للمدنيين وحاولت ربط هذه الأفعال بالخلافة، ولكن الله أحبط أعمالهم فعلم الناس أن خلافة البغدادي ليست إلا لغواً وأن الخلافة التي فرض الله العمل لإقامتها وبشر الرسول ﷺ بعودتها هي حق وعدل... يهاجر الناس إليها للأمن والأمان، وتنشر الخير ليس بين ساكنيها فحسب بل تحمله إلى العالم.

4- أما الوجود التركي في شمال العراق فهو كذلك للغرض نفسه أي إعطاء "نَفَس" للسنة في العراق كما تعطي إيران "نفس" للشيعة... وهكذا يساهم الوضع الإقليمي في التشجيع على الأقلمة! فدخول تركيا كان لتعميق هذا الشرخ فتظهر كأنها تحمي السنة في مقابل حماية إيران للشيعة... وكل ذلك لتحقيق هدف واحد وهو تسهيل الانقسام.

أما إصرار تركيا على المشاركة في هذه المعركة وحدوث سجال وتراشق بين أردوغان والعبادي حول الموضوع، واستنكار أردوغان مطالبة الحكومة العراقية بانسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة "شمال شرق الموصل" مع أنه بعلم الحكومة العراقية... إن هذا الأمر لا هو بيد الحكومة العراقية ولا هو بيد الحكومة التركية بل هو وفق السياسة الأمريكية ليظهر أردوغان كأنه ينصر السنة في مساجلته مع العبادي ومن ثم يشجع على المشروع الأمريكي "الأقاليم"، وكذلك يفعل العبادي، فهو يثير موضوع القوات التركية دون غيرها من القوات التي تملأ أرض العراق وسماءه! وذلك لكسب التعاطف الشيعي... والأمران للغرض نفسه أي زيادة الاحتقان بين السنة والشيعة لخدمة الغرض الأمريكي لتفكيك العراق على شكل أقاليم... واستمرار هذا السجال: يستمر أو يتوقف يحدده المشروع الأمريكي. وهذه ليست أول مرة تطالب بها الحكومة العراقية بسحب القوات التركية فقد طالبت في نهاية السنة الماضية واجتمعت الجامعة العربية من أجلها وأيدتها ورفعت الأمر إلى مجلس الأمن ليتخذ قراراً يدين تركيا ويطالبها بالانسحاب، ولكنها كانت زوبعة في فنجان وخمدت! وهكذا فإن بقاء القوات التركية هو لهذا الغرض أي لتنفيذ المشروع الأمريكي "الأقاليم"، ولم يعد هذا الأمر سراً، بل صرح به أردوغان مطالباً بإقليم للموصل أسوة بإقليم الشمال، فهو يلوم الذين وافقوا على إقليم الحكم المحلي شمال العراق أي إقليم كردستان ولكنهم لم يوافقوا بالمثل على إقليم الموصل... فقد قال في خطابه الذي ألقاه في "بيش تبه Beştepe" فيما يتعلق بوضع الموصل: ("... الذين صوتوا بـ"نعم" في اقتراع الحكم المحلي شمالي العراق، لم يقولوا "نعم" لنفس الشيء في الموصل". صحيفة تايم تورك 2016/10/18)

5- أما لماذا هذا الإصرار على حرب الموصل الآن بعكس تصريحات الأمريكان السابقة، فالمسألة كما يلي:

كانت أمريكا ترى أن الوقت لم يحن للحرب على التنظيم وإخراجه من الموصل، ولم يكن أوباما في عجلة من أمره لينتهي هذا الأمر في عهده، بل كان بعض المسئولين الأمريكان يصرحون أن هذا الأمر سيأخذ سنوات... ولكن حدثت أمور جعلت أوباما يعجل في ذلك... لقد كان أوباما يرغب أن ينهي عهده المشئوم بنجاح أو شيء من نجاح يذكر له... وكان يعوِّل في ذلك على سوريا بحشود إيران ومليشياتها وبتكثيف القصف الجوي الروسي، ولكن يبدو أنه فقد الأمل أو كاد بسبب هذا الصمود العظيم لأهل سوريا وخاصة حلب، فصرف بصره إلى العراق نحو الموصل لعله يجد أملاً هناك بنجاح أو شيء من نجاح! وسار على عجل ليدخل الموصل حتى إنه ترك جيوباً خلفه ومنها الحويجة... (قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن القوات العراقية المتقدمة نحو الموصل تجاوزت بعض الجيوب التي يسيطر عليها تنظيم الدولة مثل الحويجة الواقعة وسط محافظة كركوك، الأمر الذي يتيح لمقاتلي التنظيم إمكانية شن هجمات مضادة في مناطق أخرى في العراق. وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن القادة العراقيين لم يجعلوا استعادة الحويجة ضمن أولوياتهم رغم أنها تقع في الطريق الواصل بين بغداد العاصمة والموصل ثاني أكبر مدن البلاد... ووصف أحد قادة المليشيات الشيعية في كركوك - وهو ميثم الزيدي - الحويجة بأنها "سكين في خاصرة شمال العراق"، قائلا إن الحكومة استعجلت استعادة الموصل قبل الحويجة لأسباب سياسية وضغوط دولية... الجزيرة 2016/10/28).

وهكذا انطلقت معركة الموصل يوم 2016/10/17 حيث ذُكر أنه يشارك فيها 140 ألف جندي من الجيش العراقي وقوات البشمركة وقوات من الحشد العشائري والوطني وغير ذلك. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الأمريكية بيتر كوك: ("إن التحالف الدولي بقيادة واشنطن يقوم بدعم القوات العراقية بشكل كامل خلال معركة الموصل" وأشار إلى "وجود قوات أمريكية بالخطوط الخلفية في معركة استعادة الموصل بهدف تقديم المساعدة والدعم اللوجستي للجيش العراقي وقوات البشمركة..." رويترز 2016/10/17) وكانت أمريكا قد أعلنت أواخر أيلول الماضي أنها ستزيد عدد قواتها في العراق بإضافة نحو 600 جندي إلى 4400 آخرين عقب طلب رئيس الوزراء حيدر العبادي. فالمعركة يراد لها أن تستمر أثناء الحملة الانتخابية الأمريكية وما بعدها، حتى ينهي أوباما عهده بتحقيق انتصارات تسجل له وللديمقراطيين في التاريخ الأمريكي. ومع أن معركة الموصل ليست سهلة بسبب مشاحنات القوى الداخلية فيما بينها، وبسبب مشاحنات القوى الإقليمية "تركيا وإيران" فيما بينها، حيث تجعل هذه المشاحنات قتالَ الموصل يقوم ويقعد... ولكن ما دام العامل المؤثر في هذه القوى هو العامل نفسه "أمريكا" فإن هذه المشاحنات لا يُتوقع أن توقف المعركة طويلاً، بل حسب ما تقتضيه سياسة أمريكا...

6- لقد أعطت أمريكا دوراً لأوروبا، ليس مستقلاً، وإنما باعتبارها جزءاً من التحالف، وبخاصة فرنسا وبريطانيا، فتنضبط بقيادة أمريكا للتحالف، وذلك حتى لا تبقى بعيدة فتشوش على أهداف أمريكا من تلك الحرب وهي تفكيك العراق إلى أقاليم... وكالعادة فإن فرنسا تحاول البروز في مثل هذه الأحداث كرجعٍ لما أصابها من التنظيم في فرنسا، فعقدت مؤتمرا في باريس يوم 2016/10/20 لبحث "المستقبل السياسي لمدينة الموصل"، ودعت إليه وزراء خارجية وممثلين لعشرين دولة ومنظمة حماية المدنيين. ودعت إلى مؤتمر آخر لوزراء الدفاع في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة يوم 2016/10/25. وعقب هذا الاجتماع قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر باعتبار بلده هي القائد للتحالف: (إن المناقشات تركزت على كيفية إنهاء سيطرة تنظيم الدولة على الرقة... وإنه تم تحديد ما يمكن للتحالف فعله لتسريع تنفيذ الخطة وكيفية حماية أراضي الدول الأعضاء من هجمات التنظيم... الجزيرة 2016/10/26)، وهذا يشير إلى قيادة أمريكا لهذه الدول حيث تتحدث عن حماية أراضي الدول الأعضاء من هجمات التنظيم.

7- أما هل سينتهي التنظيم إذا سقطت الموصل من يده؟ فلا يبدو ذلك، وإنما سيلجأ التنظيم للحرب من كر وفر وهجمات هنا وهناك ويواصل أعماله من خارج المدن، فقد أُخرج من وسط الرمادي ولكنه بقي حواليها، وهكذا إذا أخرج من الموصل فإنه سيبقى يحوم حواليها ليعود كما كان قبل عام 2014، وكما هو الآن عملياً، تنظيما مسلحا يقاتل في الصحاري والجبال وفي أطراف المدن والقرى... ولعدم وعيه السياسي فقد يقوم بأعمال يراها في مصلحته فتُستغل لمصالح الدول الكافرة المستعمرة، ولعله يدرك ذلك...

8- وأما أمريكا فإنه ليس من المحتمل أن تتخلى عن خطتها في تقسيم العراق إلى ثلاث فدراليات، بل أصبح ذلك سياسة الدولة فيما يتعلق بالعراق، فقد أقر الكونغرس عام 2006 المشروع المتعلق بتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم فدرالية كردية وسنية وشيعية، ولكن القرار لم يكن ملزما للرئيس، إلا أن الرئيس بوش أعلن يومئذ أن "الظروف غير مؤاتية لتنفيذ القرار". وقد تقدم بمشروع القرار السناتور جوزيف بايدن والذي أصبح نائبا للرئيس الأمريكي أوباما عام 2009. ونشط بايدن بالعمل في اتجاه تنفيذ القرار بدون الإعلان رسميا عن ذلك وقد سلمه أوباما ملف العراق... هذا وقد صاغت أمريكا الدستور العراقي على هذا الأساس. فتكون أعمالها الآن وفي المستقبل تتجه نحو تطبيق ذلك، فيعقب استعادة الموصل البحث في الصيغة السياسية لإدارة هذه المناطق التي يطلق عليها مناطق السنة، وهي الحلقة الأصعب لأن مناطق الشيعة أخف صعوبة... ومع ذلك فليس من السهل أن يمر هذا المشروع، فإن في العراق رجالاً مخلصين لله سبحانه، صادقين مع رسول الله ﷺ، ولن يقبلوا بأن تمزق بلادهم، وسيقفون في وجه تلك المشاريع لإحباطها بإذن الله القوي العزيز.

9- وفي الختام، فيا أهل العراق، يا أهل الرافدين، نخاطبكم كما خاطبناكم من قبل: لقد جمعكم الإسلام قروناً، وأظلتكم رايته رَدَحاً من الزمن، فكنتم أقوياء أعزاء، تتقاسمون الخير معاً، وتحاربون الشر معاً... بلدكم أرض البطولات، أرض القادسية، أرض البويب، بلد هارون الرشيد والمعتصم، بلد صلاح الدين، بلد الفاتحين السابقين واللاحقين إن شاء الله. إن العراق الواحد قوي بأهله، والعراق الممزق ضعيف بمزقه... ولئن ظن الأكراد أن وجود إقليم كردستان أو دولة كردستان ستوجد لهم عزاً فهو لن يتجاوز المدى القصير ولكنه مقتل لهم بعد حين... ولئن ظن السنة أن وجود إقليم لهم في شمال العراق وغربه سيوجد لهم عيشاً هانئاً فهو لن يتجاوز فترة ليست ذات شأن، ثم يكون عليهم من بعدُ شقاء وضنكا... ولئن ظن الشيعة أن وجود إقليم لهم في الجنوب سيوجد لهم قوةً فيها جبروت فهو لن يكون إلا لقليلِ وقتٍ، ثم تعود الأمور ضعفاً وذلة.

يا أهل الرافدين: انبذوا الطائفية والعصبية «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» أخرجه البخاري عن جابر... اتركوا المسميات الطائفية والمذهبية، وتمسكوا بالاسم الذي سمانا الله به، ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ، فعودوا إليه واعتصموا به تعزّوا، وإلا أصابكم الذل من كل مكان ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.

التاسع والعشرون من محرم الحرام 1438هـ

الموافق 2016/10/30م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م