جواب سؤال:  مفاوضات جنيف ومحاولة إنهاء الحرب الدائرة في السودان
August 21, 2024

جواب سؤال: مفاوضات جنيف ومحاولة إنهاء الحرب الدائرة في السودان

جواب سؤال

مفاوضات جنيف ومحاولة إنهاء الحرب الدائرة في السودان

السؤال: انعقدت الجلسة الافتتاحية لمفاوضات جنيف الخاصة بمحاولة إنهاء الحرب الدائرة بالسودان منذ قرابة 16 شهراً، الأربعاء (14/8/2024) بحضور شركاء الوساطة الدوليين، الولايات المتحدة وسويسرا والسعودية ومصر والإمارات والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، فيما غاب الجيش السوداني عن المحادثات.. فما سبب دعوة أمريكا لعقد مؤتمر بجنيف بديلا عن جدة وتوسيع المشاركة؟ ولماذا لم يحضر الجيش؟ فهل دعوة أمريكا لمفاوضات جنيف هي مضيعة للوقت دون قصد تحقيق وقف إطلاق النار؟ أم أن ذلك له علاقة بالقوى الإنجليزية التي ما زالت تقاوم؟ ثم لماذا هذه المواجهة المتكررة في الفاشر، وما أهميتها للطرفين؟ وشكراً.

الجواب: لكي يتضح الجواب على التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية، ونبدأ بالسؤال الأخير:

أولاً: لقد ذكرنا في جواب سؤال 19/12/2023:

[...إن الصراع لن يحسم سريعا، وربما يطول بعض الوقت أيضا، لأن المقصود حصر الصراع بين طرفي أمريكا هناك: قيادة الجيش وقيادة الدعم السريع، ونتيجة الصراع تتحكم بها أمريكا بتقسيم الأدوار بينهما، ومن ثم تبقى المعارضة الموالية لبريطانيا وأوروبا مشلولة كما هي منذ أن تفجر الصراع في منتصف نيسان 2023، ومن ثم إضعافها إلى أدنى حد، ولتوضيح ذلك نبين ما يلي: استولت قوات الدعم السريع يوم 21/11/2023 على مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور وكما استولت على مقر قيادة الجيش الفرقة 20 هناك دون قتال عندما انسحبت قوات الجيش منها بذريعة تجنب خطر المواجهات بينهما وتضرر المدنيين! وادّعت قوات الدعم السريع في بيان: ("أن انتصاراتها تفتح بابا واسعا للسلام الحقيقي.. وأن ولاية شرق دارفور ومعها الضعين ستظلان آمنتين تحت حمايتها". الجزيرة 22/11/2023) علما أن الضعين معقل قبيلة الرزيقات التي ينتمي لها دقلو قائد قوات الدعم السريع وأغلب قادته وعناصره. وقبل ذلك استولت هذه القوات على مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور وعلى مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور ومدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور وتبقى لها أن تستولي على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور والعاصمة السياسية والإدارية لإقليم دارفور، وإذا استولت قوات الدعم السريع على الفاشر فتكون قد وجهت ضربة قاصمة للحركات الموالية للإنجليز والأوروبيين وخاصة حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة...].

وقلنا أيضا في الجواب نفسه: [وقد عقدت هذه الحركات العزم على الدفاع عن الفاشر وإلا ستتلاشى.. خاصة وأن مدينة الفاشر تحتل موقعا استراتيجيا حيث ترتبط حدودها بحدود ليبيا وتشاد والمدن الغربية لإقليم دارفور...].

ثم أضفنا: [...ومن ثم توجه الدعم السريع إلى دارفور على مرأى من الجيش ليصبح المعارضة الرئيسية في البلاد. وربما تصبح أمريكا في السودان ذات جناحين: جناح سياسي من الدعم السريع لا يخلو من التسلح ليقود المعارضة، وجناح عسكري من الجيش.. ليقوم الجناحان بخدمة مصالح أمريكا.. أما لماذا لا تخلو معارضة الدعم السريع من التسلح فذلك على الأرجح لأمرين: الأول لاحتواء المعارضة الأوروبية التي تتشكل من عملاء الإنجليز إذ إن القضاء عليها سياسياً ليس سهلاً، بل يلزم عسكرياً... والثاني أن يكون الدعم السريع في دارفور معارضة سياسية ذات قوة مسلحة حتى إذا اقتضت مصلحة أمريكا انفصالاً آخر بعد جنوب السودان فتفعل هذا الانفصال في دارفور.. ويبدو أن هذا الانفصال لم يحن وقته.. بل تهيئة الأجواء له هو الجاري حالياً...] انتهى من الجواب.

وهكذا فإن الفاشر مهمة لجميع الأطراف، فهي لأمريكا وأتباعها (الجيش والدعم السريع) ذات أهمية لكي يكون الدعم السريع في دارفور معارضة سياسية ذات قوة مسلحة حتى إذا اقتضت مصلحة أمريكا انفصالاً آخر بعد جنوب السودان فيكون في دارفور.

وكذلك فهي مهمة للمعارضة الأوروبية حيث لم يبق لهم ما يرتكزون إليه في دارفور إلا الفاشر، فإذا طردوا منها فهذه المعارضة ستتلاشى، خاصة وأن مدينة الفاشر تحتل موقعا استراتيجيا حيث ترتبط حدودها بحدود ليبيا وتشاد والمدن الغربية لإقليم دارفور... ولذلك يقاتلون فيها بشدة، وهذا ما جعل الدعم السريع لم يتمكن من السيطرة على الفاشر حتى الآن.. ومع أن الفاشر تعد آخر معقل للجيش في دارفور، ومع أنهم ظاهرياً مع المعارضة ضد الدعم السريع إلا أنهم لا يقاتلون بجد مع المعارضة ضد الدعم السريع وإلا لقطع الجيش دابرهم فعنده قوة كافية، ولكن المخطط الأمريكي يريد بقاء الجيش والدعم السريع للأغراض التي بيناها أعلاه والقضاء على المعارضة الأوروبية أو تهميشها!

ثانياً: وأما التساؤلات حول مؤتمر جنيف فنستعرضه على النحو التالي:

1- صرح وزير الخارجية الأمريكية بلينكن يوم 23/7/2024 قائلا: ("إن واشنطن دعت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للمشاركة في محادثات بشأن وقف إطلاق النار بواسطة الولايات المتحدة تبدأ في 14/8/2024 في سويسرا" وقال "إن المحادثات التي ترعاها أيضا السعودية ستضم الاتحاد الأفريقي ومصر والإمارات والأمم المتحدة بصفة مراقب". وقال "إن المحادثات تهدف إلى وقف العنف في البلاد والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع من يحتاجون إليها ووضع آلية مراقبة وتحقق قوية من أجل ضمان تنفيذ أي اتفاق" وأشار إلى أن "المحادثات لن تعالج قضايا سياسية أوسع نطاقا"... فرانس برس، 23/7/2024) حيث لم يُرد أن تثمر الجولات السابقة من المفاوضات التي عقدت في جدة عن أية نتيجة وذلك بشكل متعمد من أمريكا، لأنها لم ترد وقف القتال بين الطرفين. وتصريح بلينكن بأن "المحادثات لن تعالج قضايا سياسية أوسع نطاقا"، يعني أن اجتماع جنيف لن يسفر عن وقف للقتال بين الطرفين، وإنما فقط المفاوضات من أجل المفاوضات! وتصريح الناطق باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر يؤكد ذلك، إذ قال ("إنه لا يمكنه تقييم احتمال التوصل إلى اتفاق لكننا نريد ببساطة إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات" مضيفا "نأمل أن تكون هذه فرصة للوصول أخيرا إلى وقف لإطلاق النار"... إندبندنت، 24/7/2024). وكذلك فإن بريطانيا كانت تدرك أن مفاوضات جنيف التي دعت لها أمريكا لن توجد حلاً فقد صرح مبعوث الأمم المتحدة رمطان لعمامرة في اجتماع مجلس الأمن في 29/7/2024 حول اجتماع جنيف الذي دعت أمريكا لعقده في 14/8/2024 واصفاً مناقشات جنيف بأنها ("خطوة أولية مشجعة في عملية أطول وأكثر تعقيدا"... الشرق الأوسط، 29/7/2024). أي أنه يعلن أنه لن يتوصل إلى حل في هذا الاجتماع، وإنما هو للثرثرة على ضفاف نهر الرون بجنيف! علما بأن المبعوث رمطان لعمامرة وزير خارجية الجزائر السابق هو من عملاء بريطانيا يعمل على مشاركة الاتحاد الأوروبي وعملاء الإنجليز في المحادثات المتعلقة بالسودان كما حصل في اجتماع جيبوتي الذي عقد يومي 26 و27/7/2024 حيث شارك فيه أكثر من 20 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. والجدير بالذكر أن أمريكا تمكنت من منع تعيين رمطان لعمامرة مبعوثا إلى ليبيا. ولكن بريطانيا تمكنت من تعيينه مبعوثا للأمم المتحدة إلى السودان.

2- وهكذا فما إن دعت أمريكا على لسان وزير خارجيتها إلى عقد مؤتمر بسويسرا حتى سارع الدعم السريع إلى الإجابة فورا. فعقب هذا التصريح وفي مساء يوم 23/7/2024 رحب قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو عبر منصة إكس بدعوة بلينكن قائلا: "أعلن مشاركتنا في محادثات وقف إطلاق النار القادمة في 14 أغسطس 2024 في سويسرا". ما يعني أن دقلو معه خبر بهذه الدعوة سابقا، وقد علم أسبابها من قنوات وزارة الخارجية الأمريكية، لأنه لم يتردد في الإجابة. ومع أن قائد الجيش ورئيس المجلس السيادي البرهان معه خبر أيضا، ولكن كان الاتفاق على أن يتمنع ويأتي الجواب متأخرا، حتى يظهر كأن له سيادة وأنه يستطيع أن يعارض، ولذلك طلب الاجتماع مع أمريكا للتشاور حول مؤتمر جنيف كأن البرهان يستطيع أن يقبل أو يرفض دون موافقة أمريكا! ثم أعلن فشل هذه المشاورات: [أُعلن رسمياً تعثر المشاورات السودانية - الأمريكية، المُمهِّدة لمشاركة الجيش في مفاوضات مع قوات الدعم السريع، وقد جرت المشاورات في مدينة جدة السعودية؛ استجابةً لطلب الحكومة المدعومة من قيادة الجيش والتي تتخذ من بورتسودان مقراً لها، وهو الأمر الذي يهدد بفشل استحقاق جنيف قبل أن يبدأ في موعده المقرر الأربعاء المقبل.. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن نقاط الخلاف الرئيسية التي أدت لفشل المشاورات، تتمثل في رفض الوفد السوداني، مشاركة (إيغاد) ودولة الإمارات العربية المتحدة، بصفة "مراقب"، وأن تكون المشارَكة في المفاوضات باسم الحكومة وليس الجيش، وأن تنطلق من تنفيذ "إعلان جدة الإنساني" قبل الدخول في أي مفاوضات أخرى. وترك "رئيس الوفد "أبو نمو" الحبل على الغارب"، ولم يقطع بقرار بشأن المشارَكة في المفاوضات، بل تركه لتقديرات القيادة بقوله: "الأمر كذلك متروك في النهاية لقرار القيادة وتقديراتها". الشرق الأوسط، 13/8/2024].

3- وهكذا فشلت مشاورات جدة في الموافقة على اجتماع سويسرا وافتعال سبب لذلك بأن الدعوة للجيش أم للحكومة! وكأن البرهان يستطيع رفض طلب أمريكا اجتماع جنيف لو كانت جادة فيه! وإنما من باب إشغال الأطراف بموضوع التفاوض إلى أن تنهي أمريكا النفوذ الأوروبي في السودان، وتصل إلى الحل الذي تريد ليكون دافعاً إيجابياً لها في الانتخابات القادمة.. أما لماذا هذه المماطلة الأمريكية حتى الآن لعدم حصول حل لمشكلة السودان، فهو لأن الأطراف الأوروبية والإنجليزية ما زالت قوية في السودان، فكما ذكرنا آنفاً فإن أمريكا عملت على إبراز الصراع بين البرهان وحميدتي لتهميش القوى الأوروبية، لكنها حتى الآن لم تحقق هذا الهدف فنشاط الإنجليز تعزز في السودان بواسطة دولة الإمارات، بعدما فشل بواسطة كينيا التي طالبت بإدخال قوات سلام لوقف الاقتتال وإشراك المكون المدني المشكل من عملاء الإنجليز في المفاوضات، ففشلوا في الاثنتين "وقف القتال وإشراك المكون المدني".

4- إن الحكومة السودانية والبرهان يدركان ذلك، فقد تراشق مندوبا السودان والإمارات في الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن يوم 18/6/2024 إذ أكد مندوب السودان الحارث إدريس الحارث أن ("لديه أدلة على دعم الإمارات للدعم السريع" ورد مندوب الإمارات محمد أبو شهاب بأنها "اتهامات زائفة" وقال: "لن يكون هناك نصر أو تسوية عسكرية للنزاع في السودان وإن طاولة المفاوضات هي السبيل الوحيد للتسوية"... سي إن إن، 19/6/2024) وبهذا التصريح تعلن الإمارات أنها تتدخل في الصراع الجاري بالسودان. وسبقه تبادل طرد الدبلوماسيين بين الطرفين. فبريطانيا بدأت اللعبة نفسها التي تلعبها أمريكا ضد عملائها لاحتوائهم، بأن تجعلهم تحت إمرة الجيش أو تحت إمرة الدعم السريع، فصارت بريطانيا عن طريق الإمارات تدعم الدعم السريع لتحمي عملاءها وتعزز من وجودهم، فلا يستطيع الدعم السريع التخلص منهم أو السيطرة عليهم. وبدأ عملاء بريطانيا باسم تنسيقية "تقدم" وبزعامة عبد الله حمدوك رئيس وزراء السودان السابق الذي أطاح به البرهان وحميدتي عام 2021، بدأوا بالتحرك الملحوظ فأصدرت النيابة السودانية يوم 3/4/2024 قرارا باعتقال 16 من قيادات التنسيقية على رأسهم حمدوك وطالبتهم بتسليم أنفسهم للنيابة بتهمة ("المعاونة والمساعدة والاتفاق والجرائم الموجهة ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري وجرائم الحرب والإبادة الجماعية"... التلفزيون السوداني، 3/4/2024) ولكنها لم تعتقل أحدا ولم يسلم أحد منهم نفسه، ما يدل على ضعف إرادة نظام البرهان أمام عملاء الإنجليز.. ثم إن عبد الفتاح البرهان يرفض حتى التفاوض معها: ["أعلن البرهان رئيس مجلس السيادة بالسودان، الخميس، عن رفضه التفاوض مع تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية (تقدم)..". الأناضول، 6/6/2024]

5- إن دعم الإمارات للدعم السريع يصب في خانة مصالح سيدتها بريطانيا في السودان، وليس لأن قائد الدعم السريع دقلو عميل لبريطانيا، وإنما هو عميل لأمريكا، فتريد أن تفشل المخطط الأمريكي في السودان بالاندساس بجانب دقلو ودعمه السريع. مثلما فعلت في ليبيا حيث أعطت دورا لعميلتها الإمارات للاندساس على حفتر عميل أمريكا فتقدم له الدعم حتى تؤثر عليه وتفشل حركته ضد عملاء بريطانيا في العاصمة طرابلس. ومثل ذلك أعطتها دورا في اليمن، حيث اندست الإمارات في الحلف الذي شكلته أمريكا برئاسة السعودية في عملية الحزم للتدخل في اليمن فاستغلت بريطانيا ذلك لدعم عملائها وتمكنهم من السيطرة على جنوب اليمن وطرد الحوثيين عملاء أمريكا منه، وكادت أن تسيطر على الحديدة ومن ثم تتجه صوب صنعاء لإسقاط الحوثيين لولا الدعاية التي أوجدتها أمريكا بأن أهل الحديدة يموتون من الجوع والمرض فعقد مؤتمر ستوكهولم يوم 13/12/2018 وأوقف تقدم الإمارات وحلفائها من جنوب اليمن... هذا هو خبث بريطانيا في السياسة الدولية!

6- وهكذا فإن أمريكا تماطل في إيجاد حل، فيوافق الدعم السريع ويتمنع الجيش وهكذا دواليك... وتتنقل المفاوضات من جدة إلى القاهرة إلى جنيف ليس لإيجاد حل بل للمماطلة في إيجاد حل: (...وقال مجلس السيادة الانتقالي الحاكم في بيان "بناء على اتصال مع الحكومة الأمريكية ممثلة في المبعوث الأمريكي إلى السودان توم بيرييلو، واتصال من الحكومة المصرية بطلب اجتماع مع وفد حكومي بالقاهرة لمناقشة رؤية الحكومة في إنفاذ اتفاق جدة، عليه سترسل الحكومة وفدا إلى القاهرة لهذا الغرض" وأضاف أن اتفاق جدة يقضي بمغادرة قوات الدعم السريع المناطق المدنية... المرصد-عربي، 19/8/2024]

7- والخلاصة:

أ- من المحتمل أن تصدر قرارات تضليلية تتمنى وقف الاقتتال بين الجيش السوداني والدعم السريع في مؤتمر جنيف يوم 14/8/2024، الذي من المقرر استمراره 10 أيام: (ومن المقرر أن تستمر المحادثات "جنيف" لمدة تصل إلى عشرة أيام برعاية أمريكية سعودية... الجزيرة، 14/8/2024) ولكن فقط دون فاعلية بل تبقى حبرا على ورق. وإن حدث فهو مؤقت لا يدوم؛ إذ إن أمريكا لم تصل إلى أهدافها بعد. وسيُكتفى بالتركيز على إيصال المساعدات الإنسانية. (أعلنت الحكومة السودانية أنها ستسمح بمرور المساعدات الإنسانية عبر معبر أدري عبر الحدود مع تشاد.. ورحبت الأطراف الدولية السبع المشاركة بمؤتمر جنيف بهذه الخطوة... سكاي نيوز عربي، 17/8/2024).. (وصفت الولايات المتحدة مفاوضات جنيف بأنها نموذج جديد مؤكدة أن هدف المباحثات هو توسيع نطاق إيصال المساعدات وإعادة فتح الممرات الإنسانية. الجزيرة، 20/8/2024)

ب- إن عدم قدرة أمريكا على إبعاد بريطانيا عن المشهد في السودان ما زال باقياً وخاصة بواسطة عملائها الإقليميين كالإمارات وعملائها المحليين كتنسيقية "تقدم"، وهذا جعل أمريكا تعيد الحسابات وتشرك الإمارات في مؤتمر جنيف، مع أنها سابقاً حصرت الأعمال المتعلقة بالشأن السوداني بينها وبين عميلتها السعودية في منصة جدة دون النظر إلى قوى أوروبا (الحرية والتغيير)، فلما ظهرت (تقدم) وهي أقوى فعالية من (الحرية والتغيير) ومن ورائها الإمارات، رأت أمريكا إشراك الإمارات في المؤتمر من باب المراوغة والتضليل دون الجد فعلاً في إيجاد حل لوقف القتال!

ج- كل ذلك خسارة على أهل السودان المسلمين، والقاتل والمقتول منهم هو كما قال رسول الله ﷺ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ». وعلى المخلصين في الجيش وفي الشعب أن يتحركوا لإسقاط كل هذه المؤامرات والتخلص من العملاء فهم أس البلاء وبهم يتمكن المستعمرون من كل هذه المؤامرات.. وعلى كل المخلصين أيضاً أن يتحركوا لنصرة حزب التحرير القيادة السياسية المخلصة التي ما توقفت عن كشف هذه المؤامرات منذ عقود وكان رأيها صائبا في كل مرة، فعلى المخلصين من أهل القوة أن ينصروه نصرة لدين الله وإعزازاً له، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَّنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

في الخامس عشر من صفر الخير 1446هـ

الموافق 2024/8/20م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م