جــواب ســؤال: قضية البشير مع المحكمة الدولية، وحقيقة تخفيف التصعيد بين أوروبا وأمريكا حول السودان
November 01, 2008

جــواب ســؤال: قضية البشير مع المحكمة الدولية، وحقيقة تخفيف التصعيد بين أوروبا وأمريكا حول السودان

جــواب ســؤال: قضية البشير مع المحكمة الدولية، وحقيقة تخفيف التصعيد بين أوروبا وأمريكا حول السودان

السؤال:

إلى أين وصلت قضية البشير مع المحكمة الدولية بالنسبة لأحداث دارفور؟  وهل ما يلاحظ من تخفيف حدة التصعيد بين أوروبا والولايات المتحدة يعني قرب وصولهم إلى حل وسط في هذه القضايا؟

الجواب:

أولاً: حتى يمكن الجواب على السؤال، فإنه يجب استعراض أحداث القضية ومتعلقاتها: 

1- المحكمة الدولية هي من صنيع الأيادي الأوروبية كي تحفظ مصالحها تحت غطاء القانون الدولي ولكي تواجه الهجمة الأمريكية. وقد نشأت المحكمة الدولية في عام 1998 فيما يسمى بمعاهدة روما. وذلك لملاحقة الأشخاص الذين يقومون بجرائم خطيرة وذات اهتمام دولي، من مثل الإبادة الجماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، بحيث تقوم بمحاكمة الشخصيات التي تقوم بتلك الجرائم كخيار أخير، بعد أن تفشل محاكم الدول المحلية من اتخاذ أي إجراء فاعل.

2- وقعت الولايات المتحدة الأمريكية على معاهدة روما في 31/12/2000 ثم صادق عليها كلينتون قبل مغادرته للمكتب الرئاسي، إلا أن الكونغرس الأمريكي لم يصادق على المعاهدة. وقبل افتتاح المحكمة بقليل في عام 2002 سحب جورج بوش توقيع بلاده من على المعاهدة. وبعد ذلك أصدر جورج بوش قوانين حماية الجنود الأمريكيين، ومنع اعتقال المحكمة للأمريكيين وعدم خضوعهم لإجراءاتها القضائية، ومنذ ذلك الحين أصبحت أمريكا معادية للمحكمة.

3- وعلى الرغم من عدم توقيع أمريكا على معاهدة روما، وكذلك عدم توقيع السودان عليها، إلا أن الاتحاد الأوروبي، وبخاصة فرنسا ثم بريطانيا، قد نجح في إيجاد ضغوط شعبية محلية وعالمية من أجل إصدار قرار من مجلس الأمن بتحويل قضية دار فور إلى المحكمة الدولية، مبررا تحويلها إلى مجلس الأمن مع أن السودان غير موقع على المعاهدة، مبررا ذلك بإحدى مواد المعاهدة التي تنص على حق المحكمة في متابعة أي قضية إذا رأت المحكمة أنها تهدد السلم والأمن العالميين. ولإثبات ذلك، فقد استغل الأوروبيون، وبخاصة فرنسا، أحداث دار فور، وضَخَّمت ما وقع فيها من جرائم...، وأوجدت رأيا عاما بأن ما يحدث في دارفور يهدد السلم والأمن العالميين بسبب ملايين المهجرين ومئات الألوف من القتلى والجرائم الفظيعة التي تصل للإبادة الجماعية وجرائم الحرب... وركَّزت فرنسا وبريطانيا على الجرائم المنسوبة إلى حكومة السودان ومنظمة الجنجويد المرتبطة بالحكومة، وتغاضت عن جرائم حركات التمرد المدعومة من أوروبا، وبخاصة من فرنسا.

4- وهكذا أوجدت فرنسا وبريطانيا تعاطفا شعبيا مع أحداث دارفور ضد حكومة البشير،  لدرجةٍ ألجأت أمريكا عند التصويت على قرار مجلس الأمن  رقم1593 في آذار 2005 القاضي بإحالة القضية إلى المحكمة الدولية، ألجأت أمريكا إلى الاكتفاء بالتغيب دون استعمال حق النقض مع أنها تعلم أن القرار هو صناعة أوروبية وموجه ضد نفوذها في السودان! وهكذا فقد حصل القرار المذكور على 11 صوتا من دون معارضة له، بل بغياب أربع دول هي "الجزائر والبرازيل والصين والولايات المتحدة"، مع أن أمريكا أثناء مداولات القرار كانت تهدد الدول بعدم التصويت، لكن الرأي العام الذي أوجدته فرنسا وبريطانيا ضد حكومة البشير بسبب جرائم دارفور، كان من القوة بمكان بحيث لم تجرؤ الولايات المتحدة على معارضة قرار إحالة قضية دارفور للمحكمة الدولية، بل اكتفت بالغياب.        

5- في شباط 2007 طالب مدعي عام المحكمة الدولية "لويس مورينو اوكامبو" من المحكمة إصدار مذكرة اعتقال بحق كل من وزير الداخلية الأسبق أحمد محمود هارون، وعلي محمود علي قائد قوات الجنجويد والذي يعرف أيضا (بعلي كوشايب) ، إلا أن السودان رفضت مذكرة المحكمة. وفي نيسان 2007 أصدرت المحكمة مذكرة الاعتقال بحق الاثنين، واحتوت المذكرة على 42 تهمة من ضمنها تهمة القتل والاضطهاد والتعذيب بحق هارون، بينما احتوت المذكرة على 50 تهمة من ضمنها القتل والاعتداء على المدنيين عن قصد بحق علي. إلا أن السودان رفضت مباشرة تسليم كلا المتهمين.

6- أصرت السودان على عدم تسليم المتهمين خلال الشهور الثمانية التي تلت مذكرة الاعتقال بالرغم من الضغوط الأوروبية الشديدة عليها، وأخيراً وفي تشرين الثاني 2007 طالبت دول الاتحاد الأوروبي وفي مقدمتهم بريطانيا مجلس الأمن ممارسة مزيد من الضغط على السودان. حيث قال السفير البريطاني جون ساورز"إنه من العار على مجلس الأمن أن يكون أحد المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان معيناً وزيرا في الحكومة السودانية، وأنا قلق من أن تقرير المدعي العام الذي سيقدمه لمجلس الأمن الشهر القادم لن يحتوي على كثير من التفاؤل". وتبع هذا تحركات سريعة من قادة المتمردين في دارفور من الموالين لبريطانيا وفرنسا في مطالبتهم مجلس الأمن اتخاذ إجراءات سريعة. وصرح أحد قادة المتمردين في حركة تحرير الشعب السوداني عبد الواجد النور لصحيفة منبر السودان بالقول "إن تحقيق السلام في دارفور يتطلب إنهاء حالة ثقافة الحصانة للشخصيات في دارفور" وأضاف" بأن على مجلس الأمن التأكد من تعاون السودان مع مذكرة الاعتقال التي استندت لقرار مجلس الأمن رقم 1593. وحذر من أن عدم اتخاذ إجراءات حازمة من مجلس الأمن سيكون برهانا على عجز المجلس في حل المشكلة". وفي الثالث من كانون الأول 2007 دعت حركة التمرد في دارفور (حركة العدل والمساواة) المجتمع الدولي للوقوف مع المحكمة الدولية في عملها المتعلق بدارفور، حيث قال الناطق الرسمي باسم الحركة أحمد حسين أحمد لصحيفة منبر السودان " لا يمكن تحقيق السلام الدائم بدارفور من دون فرض العدالة" وفي هذه الأثناء قال المدعي العام "اوكامبو" بأنه يُحَضِر لقضية جديدة؟

7- بالإضافة إلى ذلك، فإن البرلمان الأوروبي قد دعا في 22/5/2008 إلى تجميد أرصدة القادة السودانيين الذين لا يتعاونون مع المحكمة الدولية. وكشف المدعي العام الرئيسي للمحكمة من أنه سيعلن عن قضية جديدة بحق مسئولين كبار في الحكومة السودانية. وفي اجتماع قمة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية قالت السفيرة الفرنسية لدى الأمم المتحدة جين-موريس روبرت " أن فرنسا والاتحاد الأوروبي جاهزتان لاتخاذ مزيد من الإجراءات القاسية ضد الحكومة السودانية إن استمرت السودان في عدم التعاون، إن جميع القادة الأوروبيين يساندونني، إنها المرة الأولى التي تفصح فيها الدول الأوروبية الست (الدول الست في الأمم المتحدة) على أن قرار مجلس الأمن يجب أن يُحترم" 

8- وبالفعل ففي 14/7/2008 تمكن الاتحاد الأوروبي ومن خلال المحكمة الدولية من اتهام عمر البشير. فقد اسند المدعي العام مورينو اوكامبو عشر تهم لعمر البشير: ثلاثة منها إبادة جماعية، وخمسة جرائم ضد الإنسانية وجريمتا قتل. وتوقع القضاة بأنهم سيستغرقون شهوراً في دراسة البينات قبل إصدار قرار الاعتقال للبشير.

وهكذا نجح الأوروبيون بإصدار قرار بملاحقة البشير، وبالتالي توجيه ضربة إلى نفوذ أمريكا في السودان بإضعاف عميلها البشير الذي أصبح متهما بجرائم حرب وملاحقا من المحكمة الدولية!

9- قامت أمريكا خلال ذلك بمحاولات لعدم تفعيل قرارات المحكمة الدولية وبخاصة المتعلقة  بالملاحقة الجدية للبشير، آخذة في الاعتبار نجاح أوروبا في إثارة الرأي العام ضد جرائم دارفور وضد حكومة البشير، وكذلك الاحترام الدولي لتحقيقات المحكمة...، ولهذا قامت بما يلي:

أ- صرحت إدارة جورج بوش في 26/04/2008م بان واشنطن تحترم تحقيقات محكمة لاهاي فيما يتعلق بالأعمال الوحشية في منطقة دارفور.

ب- دقت ناقوس الخطر على تطورات عملية السلام في دارفور إذا ما استمرت المحكمة الدولية في ملاحقة فعلية لمزيد من المسئولين في السودان، حيث صرَّح المبعوث الأمريكي السابق للسودان "اندرو ناتاسيوس" بالقول" إذا نفذت المحكمة الدولية تهديداتها التي وردت في الصحف عن عزمها على ملاحقة مزيد من الشخصيات الدبلوماسية في السودان فإننا ندفع بالبلد إلى حالة فوضى ودمار"

ثم ضاعفت من هذه التصريحات بعد اتهام المحكمة الدولية للبشير صراحة، وصارت الولايات المتحدة تركز على أن ملاحقة البشير ستجعل عملية السلام في دار فور في مهب الريح...

ج- حركت أمريكا عملاءها في أفريقيا والعالم العربي لتأجيل إصدار المحكمة مذكرة اعتقال البشير، وأرسلت أمريكا عمرو موسى لحث السودان على محاكمة "هارون وعلي" في محكمة افريقية أو محكمة سودانية، مستغلة في ذلك المادة رقم 16 في معاهدة روما التي تنص على أن المحكمة غير مخولة بالنظر في القضايا التي يُنظر فيها من قبل المحاكم المحلية. وقد ساند هذه الخطوة كل من الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وحركة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي وتنزانيا وكينيا وأوغندا...

10- لقد أثرت هذه المحاولات في ضغوطات أوروبا، ولذلك فقد سلطت عملاءها على انتقاد من يساند السودان حيث قال رئيس حركة العدل والمساواة " أخشى أن تتورط الجامعة العربية في التآمر مع الحكومة السودانية ضد أهل دارفور، مما يؤدي إلى كارثة على المدى البعيد " وقال منتقداً الاتحاد الأفريقي" المادة الرابعة من قانون الاتحاد تنص على تدخل الاتحاد في أي قضية يُنتهك فيها حقوق الإنسان من قبل أية دولة عضو في الاتحاد، ومن ضمن ذلك جرائم الحرب والإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، فلماذا إذا لا يطبق الاتحاد هذه المادة؟ هل يظن الاتحاد أن الوضع في دارفور ليس مأساويا بما فيه الكفاية بعد خمس سنين؟"

11- ومع ذلك فقد أدركت أوروبا، وبخاصة فرنسا، أن تحريك أمريكا للإتحاد الإفريقي مؤثر، ولذلك عقدت لقاءات مع ممثلي الاتحاد الإفريقي، وعرضت في هذه اللقاءات أمورا "مكاسب" تريد تحقيقها في مقابل "تليين" موقفها ...، ثم خلصت إلى أنه لابد من الالتقاء مع أمريكا في منتصف الطريق، وان استمرارها في الشوط إلى منتهاه ليس مجديا، لا من حيث ملاحقة البشير، ولا من حيث الإصرار على تسليم المتهمين "هارون وعلي" للمحكمة الدولية، ولكن مقابل مكاسب تحققها في المباحثات، كما جاء في تصريحات مسئوليها. وهناك مؤشرات على ذلك:

أ- صرحت مؤخرا السفيرة الفرنسية لدى الأمم المتحدة جين- موريك روبرت " عقدنا لقاءات مكثفة مع ممثلين في الاتحاد الأفريقي،... ورسالتنا للسودان هي أن تُوقف السودان القتل و العمليات العسكرية في دارفور... وأن تقوم بما تستطيع لوقف المعاناة البشرية وتسهيل إيصال المعونات الإنسانية لدارفور... والسماح لجميع الأحزاب السياسية بالانضمام للتباحث السياسي... وتحسين علاقاتها مع تشاد"

ب- في 15/07/2008م قالت كل من السفيرة الفرنسية (جين- موريس روبرت) والسفير البريطاني (جون) "لم يفت الأوان بعد على السلطات السودانية لتتعاون مع المحكمة الدولية في اتهامها لوزير الداخلية الأسبق أحمد هارون وقائد قوات الجنجويد علي كوشايب"، أي أن البشير يستطيع تجنب اعتقاله إذا سلم كل من أحمد وعلي. ولتسويق هذا العرض أمرت بريطانيا ليبيا وأفريقيا الجنوبية وقطر بالتدخل في القضية.

ج- في 27/7/2008 كشف وزير خارجية السودان النقاب عن إرادة بريطانيا وفرنسا تعاون السودان مع المحكمة الدولية وتسليم كلا المشتبهين للمحكمة. وأشار إلى طلب كلا البلدين نشر قوات حفظ السلام وإيجاد حل سياسي سريع للنزاع.

د- موافقة كل من فرنسا وبريطانيا وأمريكا على التعديلات الليبية على مشروع القرار، ويدعو التعديل إلى تجميد أي اتهام من قبل المحكمة الدولية لعمر حسن البشير...

هـ- أعلن وزير العدل السوداني عبد الباسط سابدارات عن تعيين نائب عام يدعى  نمر إبراهيم محمود خصيصاً للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان التي حصلت في دارفور منذ 2003، ثم قال: إن كوشايب سيستجوب، وسيحاكم في المحاكم المحلية السودانية. وفي 1/9/2008 أكد النائب العام نمر إبراهيم محمد أنه كان يحقق في المزاعم التي تتهم قائد قوات الجنجويد علي كوشايب في القيام بجرائم حرب في دارفور فقال " نستمر في استجواب علي كوشايب الذي أُتهم بالقيام بجرائم حرب..". 

و - أبدت فرنسا بعض المرونة في مواقفها تجاه السودان وحكومة البشير، وتجاه هارون وعلي، فلم تعد تشترط تسليمهما إلى المحكمة الدولية، بل يكفي أن يحاكما أمام محاكم محلية، وأن لا يكونا وزراء في الحكومة...! فقد صرح ساركوزي مؤخرا في لقاء مع الصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بخصوص تسليم المشتبه بهما فقال" لا نريد للمتهمين أن يبقوا وزراء في الحكومة السودانية" يشير بذلك إلى هارون. وكانت من قبل قد صرحت السفيرة الفرنسية لدى الأمم المتحدة جين- موريك روبرت" قلتها مراراً هنا بأن أي عمل يقومون به يجب أن يتضمن تعاونهم الرسمي مع المحكمة الدولية، فإن أرادوا أن يحاكموا مواطنيهم في بلدانهم فلهم ذلك بحسب معاهدة روما، ولكن يجب أن يقوموا بذلك باتفاق مع المحكمة الدولية، ولم يفت الأوان بعد على التعاون".

ز- في 15/10/2008 طلب القضاة في المحكمة الدولية مزيداً من الوقت قبل إصدار مذكرة اعتقال بحق عمر البشير.

ثانياً: والآن، على ضوء ما سبق، فإنه يمكننا الجواب على السؤال بالقول:

إن قضية البشير ودارفور مع المحكمة الدولية تتجه إلى الحل الوسط بين أمريكا وأوروبا، وهو يتضمن إيجاد مخرج للأزمة بان يحاكم "هارون وعلي" محليا، وبالتالي تخف الملاحقة عن البشير ثم تلغى، ولكن مقابل مكاسب لأوروبا، وبخاصة بريطانيا وفرنسا، بان يوجد لهما موطئ قدم في دارفور من خلال مباحثات تضمن إشراك الحركات المتمردة العميلة لهما في الحكم بشكل فاعل، بالإضافة إلى أمن تشاد...

ولأن القضية حسب مؤشراتها تتجه نحو مباحثات الحل الوسط، وهذا يقتضي تصارع القوى السياسي، واستعمال الضغوطات وتسخين الأجواء لتحسين شروط مباحثات الحل الوسط، أي أخذ ورد وشد وجذب... فإن هذا الحل ليس سهلا، على الأقل في المدى المنظور، وفي جميع الأحوال فليس من المتوقع إنجاز حل قبل مجيء الإدارة الأمريكية الجديدة للبيت الأبيض في كانون الثاني 2009م. وحتى بعد مجيئها فإنها تحتاج إلى وقت ليس بالقصير لتداخل أكثر من قوة ذات تأثير في المنطقة.   

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م