جواب سؤال: قمة لشبونة وحلف الأطلسي
December 02, 2010

جواب سؤال: قمة لشبونة وحلف الأطلسي

جواب سؤال: قمة لشبونة وحلف الأطلسي

السؤال:

في يومي 19 و 20/11/2010 عقدت في لشبونة عاصمة البرتغال قمة ضمت الدول الكبرى ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقد أعلن أن هذه الدول اتفقت على استراتيجية جديدة للحلف تضمنت مواضيع مهمة منها موضوع أفغانستان وموضوع الدرع الصاروخي وموضوع العلاقة مع روسيا وكذلك المصادقة على توسيع صلاحيات الحلف لتتعدى منطقته إلى أي مكان في العالم يرى فيه الحلف تهديدا له. فهل أمريكا جادة في موضوع الانسحاب من أفغانستان؟ وماذا تهدف من موضوع الدرع الصاروخي؟ ولماذا أرادت توسيع صلاحيات الناتو؟ وما هو الموقف الروسي من كل ذلك؟ وهل استطاعت أمريكا أن تملي على هذه الدول ما تريد؟ وهل استطاعت أن تعزز موقفها الدولي؟

الجواب:

1- إن ما ظهر من البيان الختامي للقمة ومن التصريحات حول استراتيجية الناتو في أفغانستان تنص على البقاء فيها بشكل دائم، وتعتبر أفغانستان كمسألة مصيرية للحلف، فقد أعلن الأمين العام للناتو راسموسن قائلا: "اتفقنا مع الرئيس حميد كرزاي على شراكة طويلة الأمد ستستمر بعد انتهاء مهأمنا القتالية". وقال: "لنقل ببساطة إذا كانت حركة طالبان أو غيرها تأمل في رحيلنا فلتنس الأمر، سنبقى طالما كان ذلك ضروريا لإنهاء العمل". (بي بي سي 20/11/2010) وقد ورد في البيان الختامي "التأكيد على أن المهمة في أفغانستان أولوية للحلف". وكان أوباما قد طالب زعماء دول الناتو المجتمعين في لشبونة بأن: "يؤكدوا مجددا التزامهم الدائم في أفغانستان". (صحيفة إل بايس الإسبانية 19/11/2010) وقد ذكرت وكالة الأنباء الألمانية في 20/11/2010 أنه من المتوقع أن تنقل مقاليد الأمور في أولى الولايات إلى الجانب الأفغاني بحلول تموز من العام القادم مع احتفاظ قوات تابعة للحلف بالسيطرة الأمنية في أشد المناطق خطورة حتى عام 2014، على أن تقوم بدور المساندة بعد هذا التاريخ". فهذا يدل على أن أمريكا تريد أن تتظاهر بالانسحاب من مناطق أمنة أي التي لا يوجد فيها مقاومة شديدة من قبل المجاهدين لتظهر أنها تفي بوعودها التي قطعتها باسم رئيسها أوباما على نفسها بأن يبدأ الانسحاب في شهر تموز عام 2011، فيظهر للشعب الأمريكي وللناس عامة على أنها أوفت بوعودها -وكأن أمريكا قد حققت أهدافها وأنها على وشك أن تنسحب نهائياـ ولكن سيستمر وجود هذه القوات حتى عام 2014 في أشد المناطق خطورة، فهذا التفاف على قرار الانسحاب من أفغانستان وأن الاحتلال باق إلى هذا التاريخ وما بعد هذا التاريخ. فأمريكا تعمل في أفغانستان على تنفيذ سياسة أشبه بالسياسة التي اتبعتها في العراق بأن تضمن وجودها بشكل دائم تحت مسميات اتفاقيات أمنية أو استراتيجة أو شراكة أو غير ذلك. فقد قامت أمريكا في هذه القمة بالضغط على أوروبا لتستمر في دعمها في أفغانستان. فالكثير من الأوروبيين مكرهون على البقاء بجانب أمريكا بسبب أن هذه الحرب لا تجلب لهم مكسبا والمكاسب كلها لأمريكا وهم في الوقت نفسه يعانون من ضائقة مالية وإن شعوبهم لا ترى فائدة من استمرار هذه الحرب.

2- وأما موضوع علاقة الناتو بروسيا فقد عقدت قمة بين دول الناتو وروسيا تحت اسم جلسة (مجلس روسيا - الناتو) بحثت هذه العلاقة بين الجانبين بعدما تجمدت على أثر أزمة جورجيا في آب/أغسطس/2008. فقد أعلن في القمة أن دول الحلف أخرجت روسيا من اعتبارها عدوة للحلف وأنها تشكل أي خطر عليه وذلك يحدث لأول مرة وهي على وشك أن تعلن شراكة استراتيجية مع الحلف. فقد صرح الرئيس الروسي مدفيديف: "أن مرحلة البرودة والادعاءات المتبادلة في العلاقات بين روسيا والناتو قد انتهت". وقال: "نحن ننظر إلى المستقبل بتفاؤل ونحاول تطوير العلاقات بين روسيا والناتو على كافة الاتجاهات" (روسيا اليوم 20/11/2010) ولكنه أشار إلى وجود خلافات ما زالت عالقة مثل قضية جورجيا فقد قال معلقا عليها "إن هذه القضية يجب أن لا تصبح عقبة" وأشار إلى الخلافات الأخرى بدون ذكر اسمها فقال: "لا يجب أن تؤدي إلى قطع العلاقات".(المصدر نفسه) وذكر أن: "روسيا ودول الناتو اتفقتا على مواصلة بحث قضية الدرع الصاروخية الأوروبية" وأضاف بأن: "دول الناتو نفسها لا تتصور النتائج التي يمكن أن تترتب على هذا الدرع... ومع ذلك فيجب أن تكون شاملة وليست لخدمة دولة بعينها أو مجموعة من الدول دون غيرها". وأضاف أيضا: "أن ظهور منظومة الدفاع الصاروخي قد يقضي على توازن القوى النووية، وذلك يجب تجنبه لأن تغيير هذا التوازن سيؤدي إلى سباق التسلح في نهاية المطاف". (المصدر نفسه) وذكر هذا المصدر أيضا قول مدفيديف بأن موسكو عرضت على الناتو إنشاء ما يسمى بمنظومة (قطاعية) للدفاع الصاروخي دون أن يوضح تفاصيل هذا الاقتراح.

يفهم من تصريحات الرئيس الروسي بأنه لم يتم بعد اتفاق نهائي بين روسيا والناتو على موضوع الدرع الصاروخي وعلى موضوع الشراكة بينهما. وأن روسيا ما زالت متوجسة من ذلك، حيث ذكر أن دول الناتو نفسها لا تتصور النتائج من نصب الدرع الصاروخي. ويظهر أنه يشير إلى الدول الأوروبية التي لا تعرف عواقب ذلك بأنها ستقع تحت السيطرة الأمريكية الكاملة وأن ذلك سيحدث توترا عالميا فتعود الهواجس الأمنية إليها. ويشير مدفيديف إلى هاجس سباق التسلح أي أن الدول الأخرى وعلى رأسها بلاده ستعمل على تطوير أسلحتها لمواجهة الواقع الجديد الذي أوجدته أمريكا، أي للدفاع عن نفسها وللوقوف في وجه أمريكا التي ستتسلط على الدول الأخرى لأن الدفاعات التي أقامتها أمريكا محصنة وستعمل على إرهاب الأطراف الأخرى لإخضاعها لسياساتها.

وقد اعترف أوباما بأنه لم يتحقق اتفاق نهائي مع روسيا حول هذا الموضوع فقال: "لقد بذلنا جهودا كثيرة في إعادة ترتيب العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، وهي العملية التي أدت إلى نتائج محددة لكلا الطرفين. والآن نحن نقوم بإعادة ترتيب العلاقات بين الناتو وروسيا". وأضاف: "نرى في روسيا شريكا وليس منافسا، اتفقنا على تعميق تعاوننا في عدة مجالات وأهم هذه المجالات هو التعاون في مجال الدفاع الصاروخي". (روسيا اليوم 20/11/2010) فروسيا لم تحصل على ما تهفو إليه، ولذلك لم يتم الاتفاق نهائيا بينها وبين الناتو أي بينها وبين أمريكا حول الدرع الصاروخي وحول موضوع الشراكة، وتريد أن تستمر المفاوضات حتى تحصل على شيء مهم بالنسبة لها، فهي راغبة في الاتفاق ولا ترفضه نهائيا، وأهم ما تهدف إليه أن تكون شريكة لأمريكا في إدارة شؤون العالم كما كانت عليه في عهد الاتحاد السوفياتي حتى تعتبر دولة عظمى. ولا تريد أن تكون تابعة لأمريكا سواء، بانضمامها إلى الناتو أم غير ذلك من أشكال التبعية. فتريد أن تتميز بكونها دولة كبرى ذات سياسة دولية مستقلة. فقد صرح مدفيديف قائلا: "إما أن نشارك بالكامل ونتبادل المعلومات ويتم تكليفنا بحل هذه المسائل أو تلك، وإما أن لا نشارك على الإطلاق. وإن روسيا لن تقبل بأن تكون مجرد دولة ملحقة بالحلف. وإذا لم نشارك بتاتا فعندها سنضطر إلى أن ندافع عن أنفسنا لأسباب مفهومة". (فرانس برس 21/11/2010) وقد ذكر مدفيديف: "إنه لا يرى إمكانية لانضمام روسيا إلى حلف الناتو، لكنه لم يستبعد فرصة تقارب وثيقة بين الجانبين في حال تغير الحلف وتحقيق شفافية أكبر في العلاقات بينهما". وأعلن أن "روسيا وافقت على نقل الشحنات إلى أفغانستان عبر أراضيها". (روسيا اليوم 20/11/2010)

فروسيا قد وافقت على التعاون مع دول الحلف لنقل معداته عبر أراضيها إلى أفغانستان. وهذه خدمة مجانية تقدمها روسيا لأمريكا في سبيل الحصول على بعض المكاسب منها في الوقت الذي لم تحصل فيه على شيء منها أي من أمريكا. وإن كانت روسيا ترى أن الوضع في أفغانستان يمكن أن يهددها إذا ما انهزم الناتو أمام المجاهدين هناك، ولكن انتصار أمريكا هناك سيهدد نفوذها أي نفوذ روسيا في منطقة آسيا الوسطى، فعلى روسيا أن تحسب حسابات لذلك، وأن تتذكر أن هزيمتها على عهد الاتحاد السوفياتي في أفغانستان مكنت أمريكا من الوصول إلى هذه المنطقة. وهكذا فإنه يظهر أن أمريكا تريد أن تأخذ كل شيء من روسيا بدون أن تعطيها شيءا سوى الوعود الفارغة. ولا تريد أن تشركها في حل قضايا العالم وإنما تريد أن تشركها في مهمات تتعلق بخدمتها تحت اسم الشراكة مع الناتو وليس معها مباشرة على قدم وساق. فروسيا لم تقع في الفخ بالكامل وإن كانت تحوم حول الطعوم الخادعة بسبب استعدادها للتفاوض وأنها ترغب بأن تكون شريكا كاملا!

3- أما منظومة الدرع الصاروخية فهي لإيجاد هيمنة كاملة لأمريكا على أوروبا حيث تضعها تحت حمايتها وتوجد الهواجس الأمنية لها دائما لإحكام قبضتها عليها ومنعها من أن تصبح قوة عالمية مستقلة عنها تنافس أمريكا، وتجعلها تهمل نفسها بتطوير قوتها العسكرية الذاتية، بل تجعلها تهمل ترسانتها النووية حتى لا تعود لها قيمة عندما تجمدها ولا تعمل على تطويرها وتحديثها، وهذا ما تخوفت منه فرنسا وتحاول أن تعمل على تلافيه. فقد قامت بعقد اتفاقية بينها وبين بريطانيا لتحديث ترسانتهما النووية وتطوير التكنولوجيا النووية لديهما عندما عقدت قمة بين الطرفين مؤخرا في بداية هذا الشهر، أي في 2/11/2010 وكذلك اتفق الطرفان على إنشاء قوة تدخل عسكرية مشتركة من قواتهما وذلك للاستقلال بقرارهما عن أمريكا وللقيام بأعمال تخدم مصالحهما بعيدا عن هيمنتها. ولكن ما تمخضت عنه قمة لشبونة، وعدم معارضة بريطانيا للدرع الصاروخي الذي تقترحه أمريكا يدل على ضعف موقفهما وأنهما يائستان من تحقيق أي شيء في هذه القمة التي ظهرت فيها السيطرة الأمريكية.

وخطة الدرع الصاروخي شكلها دفاعي ولكنّ محتواها هجومي تهدف إلى محاربة ما يسمى بالإرهاب والدول المارقة وأسلحة الدمار الشامل وتهديد الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية أي أن أمريكا باسم الناتو أكدت السياسة التي اتبعتها منذ بداية هذا القرن وخاصة بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر/2001 وقد عارضتها بعض الدول منها فرنسا وألمانيا بداية الأمر، وبطبيعة الحال روسيا كذلك، ولكن قمة لشبونة احتوت موقف فرنسا وألمانيا، وخففت موقف روسيا، وهذا يعتبر نجاحا لأمريكا وتخويلا لها في أن تستمر في سياستها العدوانية. فسياسة أمريكا على عهد بوش كانت بدون أخذ موافقة الآخرين ولكن سياستها الحالية على عهد أوباما، هي امتداد لسياستها على عهد سلفه، ولكنها تسير بأخذ موافقة الآخرين.

4- أما الخطة الجديدة والاستراتيجية الجديدة القائلة بتوسيع صلاحيات الناتو وتوسيع مجاله، فإنها تديم استمرار وجود الناتو الذي كان يجب أن يُلغى بعد انعدام السبب الذي أقيم من أجله هذا الحلف وهو سقوط الاتحاد السوفياتي والشيوعية وحلف وارسو، فتديم استمراره باختلاق أعداء جدد واصطناع أعمال تهدد دول الناتو. ومع أن القمة لم تصرح بالعدو المفترض لحلف الناتو، ولا المقصود من الدرع الصاروخي بشكل محدد، إلا أن البحث في جعل الدرع الصاروخي في تركيا يُظهر أن المقصود هو المنطقة الإسلامية لمنع حصولها على أسباب القوة أو إقامة الخلافة فيها، ما يُبين مدى الحقد الذي يحمله الكفار المستعمرون تجاه الإسلام والمسلمين، وكذلك يكشف مدى الجريمة التي يرتكبها حكام تركيا عندما تكون تركيا محط الدرع الصاروخي!

5- والخلاصة هي أن أمريكا في هذه القمة قد استطاعت أن تفرض هيمنتها على دول الناتو وتملي عليها إرادتها، وخاصة على أوروبا الغربية لتجعلها تحت حمايتها والحيلولة دون استقلالها عنها وتشكيل قوة مستقلة لها. وخففت من معارضة روسيا لخططها، فلم تقف دولة من الدول الكبرى في وجهها وتنغص عليها أو تخربط عليها الأمور أو تخلط الاوراق من جديد. فتكون أمريكا بهذه القمة قد عززت وضعها الدولي الذي اهتز على إثر الأزمة المالية وعلى إثر انتكاساتها في العراق وأفغانستان. هذا بالإضافة إلى أن توسيع صلاحيات الحلف والبحث في أن تكون تركيا مكاناً للدرع الصاروخي قد كشف مدى خطورة هذه القمة على الإسلام والمسلمين، والواجب أن يدرك المسلمون هذا الخطر ويقطعوا دابره بالعمل الجاد المجد لإقامة الخلافة التي ترد كيد الكفار المستعمرين إلى نحورهم، وتجعل تدبيرهم في تدميرهم، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م