جواب سؤال واقع المؤسسات التي تعمل لخدمة الدولة القومية
جواب سؤال واقع المؤسسات التي تعمل لخدمة الدولة القومية

نَتحدّثُ عادة عن مراكز "القوة/السلطة" بأنها متمثلة في الدولة القوميةِ، ذاكرين مثلاً المصالح الأمريكية باعتبارها اليوم الدولة الأولى الأكثر تأثيراً في السياسة الدولية. ولكن هناك من يرون بأن قاعدة "القوة/السلطة" الحقيقيةَ تَتجاوزُ حدود الدولة القوميةَ، ويعنون بذلك جمعيات سرّية من القوى المتحدة ذات "قوة/سلطة" عالمية نذكر منها - على سبيل المثال - منظمات مثل اللجنة الثلاثية، ومجموعة بيلدربيرغ (Bilderberg) ومجلس العلاقات الخارجيةِ. كُلّ هذه القوى قَد تتحد أحياناً تحت أسماء عامّة مثل النخب العليا Illuminate) ( والمصرفيين العالميين والمؤسسات المالية والتجارية الكبرى..

0:00 0:00
Speed:
November 16, 2013

جواب سؤال واقع المؤسسات التي تعمل لخدمة الدولة القومية

بسم الله الرحمن  الرحيم

جواب سؤال واقع المؤسسات التي تعمل لخدمة الدولة القومية

السؤال:


نَتحدّثُ عادة عن مراكز "القوة/السلطة" بأنها متمثلة في الدولة القوميةِ، ذاكرين مثلاً المصالح الأمريكية باعتبارها اليوم الدولة الأولى الأكثر تأثيراً في السياسة الدولية. ولكن هناك من يرون بأن قاعدة "القوة/السلطة" الحقيقيةَ تَتجاوزُ حدود الدولة القوميةَ، ويعنون بذلك جمعيات سرّية من القوى المتحدة ذات "قوة/سلطة" عالمية نذكر منها - على سبيل المثال - منظمات مثل اللجنة الثلاثية، ومجموعة بيلدربيرغ (Bilderberg) ومجلس العلاقات الخارجيةِ. كُلّ هذه القوى قَد تتحد أحياناً تحت أسماء عامّة مثل النخب العليا Illuminate) ( والمصرفيين العالميين والمؤسسات المالية والتجارية الكبرى...


ويقول البعض بأنّ مراكز القوى هذه لا تَحْمل ولاء لأيّ دولة قومية، حتى وإن كانت الولايات المتحدة الأمريكية، بل هي مستعدة لأن تنتقل خارج الولايات المتّحدةِ إلى هياكلِ قوى جديدة وفق "نظرية النظامِ العالمي". وقد توجد تحولات مذهلة نتيجة ذلك يدخل فيها تَرْك الدولارِ والتوقف عن تجارة النفطِ بالدولار لصالح عملة جديدة تستند إلى سلة من السلعِ أَو اتحاد عملات.


والسؤال هو: ما مدى صحة ذلك؟ وإذا كان هذا صحيحاً، فما هي وجهة النظر التي يراها الحزب حول مراكز "القوة/السلطة" التي تتعدى حدود الدول القومية إلى سلطة عالمية؟


الجواب:


1- إن المبدأ الرأسمالي لم يعمل على إلغاء الفكرة القومية، بل اعترف بها واعترف بالحدود القائمة بين الدول. ولذلك أقرت الدول الرأسمالية استقلالية الشعوب في دول منفصلة ضمن حدود مرسومة في معاهدات دولية منها معاهدة فينا عام 1815، وحدثت حروب بين هذه الدول بسبب الدافع القومي... فالدول الرأسمالية اتخذت الصفة القومية والوطنية وحافظت عليها استنادا إلى المبدأ الرأسمالي، وقاتلت بعضها بعضا من أجل السيادة القومية والوطنية والمصالح الاستعمارية مع أنها كلها مبنية على الفكرة الرأسمالية وتحملها للآخرين. حتى إنهم عرفوا الدولة تعريفا مغلوطا قائلين بأنها تتكون من السلطة والشعب والإقليم المحدود. فمنذ نشوء هذا المبدأ والحروب الدامية مستمرة بين هذه الدول. وأما الاتحاد الأوروبي فهو لم يُلغ الدولة القومية، بل ما حدث هو أقرب إلى التعاون بين كيانات قومية، وهو بعيد عن كينونة الدولة الواحدة، وتعتريه على فترات أزمات حادة تكاد تعصف به، بل إن عددا من دوله مهددة بالانقسام، فهناك دعوات الانفصال في العديد منها مثل بلجيكا وإسبانيا وبريطانيا وإيطاليا. ونظام الحكم الفدرالي الذي تتبناه الدول الرأسمالية عامل مساعد لحدوث الانقسام، خاصة في الدول التي تتكون من قوميات مختلفة. وأمريكا الفدرالية تحمل العوامل نفسها المساعدة على الانفصال، وقد حدثت فيها هذه الحالة عام 1860 واستمرت الحرب بين ولايات الشمال وولايات الجنوب خمس سنوات. فمن هنا لا يمكن إلغاء الدولة القومية عند أصحاب الفكر الرأسمالي. فالمبدأ الرأسمالي فاشل في صهر الشعوب والأقوام في بوتقة واحدة، بل هو فاشل في صهر الأقوام المختلفة التي تعيش في دولة واحدة. فمن هنا كان الحديث عن إلغاء الدولة القومية عند أصحاب الفكرة الرأسمالية بعيدا كل البعد عن الواقع. وأصحاب رؤوس الأموال الكبرى في كل دولة جزء من شعوبهم يعملون على دعم دولهم القومية وتقويتها، بل هم الذين يقودونها مباشرة أو غير مباشرة. ولذلك نرى العديد من الذين يتبوءون المناصب في الدولة إما هم من أصحاب رؤوس الأموال وإما لهم علاقة بهم أو عملوا في إدارات الشركات الكبرى.


2- أما ما ذكر في السؤال من قوى، والقول بأنها تتجاوز الدولة القومية إلى سلطة عالمية، فليس الأمر كذلك، بل هي مؤسسات تعمل لخدمة الدولة القومية، وبخاصة أمريكا، والأمر كما يلي:


أ- بالنسبة لنادي بيلدربيرغ فقد تأسس في 1954/5/29 في فندق بيلدربيرغ في أوستربيك بهولندا فأخذ اسمه من هذا المكان. وقد تم تأسيسه من قبل بعض أصحاب رؤوس الأموال الأمريكيين مثل ديفيد روكفلر واشترك معهم بعض الأوروبيين المؤيدين لسياسة الدعم الأمريكي لأوروبا الغربية. وكان منهم أمير هولندا بيرنهارد الذي عين كأول رئيس لهذا النادي، وكان معه في لجنة إدارة النادي جون س. كولمان رئيس غرفة التجارة في الولايات المتحدة. وذكر أن الهدف من تأسيسه هو معالجة ظاهرة ارتفاع مشاعر العداء للولايات المتحدة في أوروبا بسبب مخطط مارشال الذي فرض هيمنة واشنطن واستعلاءها على أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية مستغلة مساعداتها لأوروبا... وكان الشيوعيون وكذلك الديغوليون يلعبون دورا مهما في إثارة هذه المشاعر. وذكر أيضا أن الهدف من تأسيس النادي هو "تبني خطة للتقليل من هذه الظاهرة العدائية للولايات المتحدة لتعزيز الروابط بينها وبين أوروبا ولتعزيز الكتلة الغربية في مواجهة الكتلة الشرقية والشيوعية والمحافظة على الحضارة الغربية وعلى النموذج الرأسمالي الاقتصادي الحر". وكان يحضر لقاءات النادي العديد من قادة الغرب من ضمنهم ملوك وإعلاميون وصناع رأي وسياسيون من اليمين المحافظ واليسار الديمقراطي.


فهذا النادي الذي يعقد اجتماعاته مرة في السنة منذ تأسيسه حتى اليوم هو ناد أمريكي التأسيس وأمريكي الأهداف وأمريكي التوجه والتوجيه. ولكن هناك من امتد خياله على طريق الأفلام فصوّره على أنه حكومة عالمية سرية تدير العالم كما كتب أحد الروس كتابا بهذا الخصوص فباع منه ملايين النسخ! ولكن المفكرين السياسيين والواعين سياسيا يدركون ماهية هذا النادي كبعض الفرنسيين الذين كتبوا قائلين: (إن هذا النادي "نادي بيلدربيرغ" المؤلف من شخصيات مؤثرة ليس إلا أداة ضغط مؤثرة يستخدمها حلف الأطلسي لترويج مصالحه... والعمل على بسط نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية) وقد اتضحت قوة أمريكا في هذا النادي من خلال اجتماعه الذي عقد بقصر فرساي في فرنسا ما بين 15 إلى 18 أيار/مايو 2003 والخلافات التي حدثت بين الفرنسيين والأمريكيين في الاجتماع عندما حضر الرئيس الفرنسي شيراك هذا الاجتماع... فاحتج عليه الأمريكيون لأنه عارضهم في غزوهم للعراق وعملوا على إهانته في المؤتمر الذي حضره أهم رجالات الإدارة الأمريكية في عهد بوش الإبن منهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائبه بول ولفويتز وعضو لجنة سياسات الدفاع الأمريكية ريتشارد بيرل وكذلك وزير خارجية أمريكا السابق هنري كيسنجر بينما كان يقوم وزير خارجية أمريكا كولن باول بجولة أوروبية لحشد التأييد لسياسة بلاده. واشتعل نقاش حول العقود الكبيرة التي عقدتها الشركات الأمريكية في العراق مثل شركة بكتل وشركة هالي بيرتون وتساءل عضو أوروبي متهكما "أي الشركات الأوروبية ستحصل على عقود سمينة كهذه؟". وكذلك نوقش موضوع تأسيس جيش أوروبي وقد اعترض الأمريكيون عليه وجرى نقاش حاد بين الأوربيين والأمريكيين حول ضرورة تأسيس مثل هذا الجيش، وفي النهاية أحبطت أمريكا فكرة تأسيس هذا الجيش.


فمن هنا يتبين أن نادي بيلدربيرغ هو عبارة عن وسيلة من وسائل أمريكا للدفاع عن سياسة هيمنتها على أوروبا، وتسويق المشاريع الأمريكية بحيث تعمل على إقناع الأوروبيين بأن سياستها لا تتصادم مع سياستهم وإنما هي لصالحهم ولصالح الغرب عموما في الوقت الذي هي فيه مخططة لمصلحة أمريكا ومشاريعها في الدرجة الأولى...


ب- وأما نادي اللجنة الثلاثية فقد تأسس سنة 1973 من قبل ديفيد روكفلر وزبغنيو بريزنسكي مع مجموعة أخرى من مفكرين وسياسيين وأكاديميين أمريكيين، وكان يشترك في النادي عند تأسيسه زعماء المناطق الثلاث أمريكا وأوروبا الغربية واليابان. أما أهدافه فهي: "تعزيز التعاون بين هذه الدول فيما يخدم مصالحها الاقتصادية والسياسية والسيادية في باقي مناطق العالم. ووضع حلول للمشاكل العالقة والناشئة بين هذه الدول، وتبادل الخبرات ووجهات النظر بينها، ومراقبة تطور العلاقات بين الشرق والغرب". فيلاحظ أن الأمريكيين أسسوا هذا النادي لضمان الهيمنة الأمريكية على أوروبا واليابان أيضا.


ج- أما المؤسسات الغربية المالية والتجارية الكبرى الخاصة ومنها التي تملكها عائلات مثل عائلة روكفلر أو روتشيلد أو بلومن بيرغ فإنها تعمل لتحقيق مصالحها ضمن سياسة هذه الدول وبالتنسيق معها ولا تكاد تخرج عن أية جزئية منها وقد رأينا نشاط روكفلر في تأسيس نادي بيلدربيرغ ونادي اللجنة الثلاثية من أجل خدمة هيمنة الدولة الأمريكية على أوروبا واليابان وباقي دول العالم. وهذه المؤسسات تدرك إدراكا تاما أن الدولة هي التي تحميها وتقف خلفها وتؤمن لها تحقيق مصالحها وجني الأرباح. والدولة الرأسمالية ترى أن الشركات هي التي تقوم بدور كبير لجلب الأموال والأرباح من الخارج وهي التي تقوم بالمشاريع وتشغل الأيدي العاملة في الداخل. فتعتبر الشركات كأنها مؤسسات حكومية تقوم مكانها بدور مهم لخدمة مواطنيها وتعمل لصالح البلاد وتعتبرها أداتها في تحقيق الأهداف الاستعمارية في الخارج. فقديما دخلت بريطانيا الهند عن طريق شركة الهند الشرقية ومن ثم بدأت باستعمارها مباشرة. والشركات والمؤسسات المالية الأمريكية الكبرى الخاصة تقوم بدور فعال لصالح الدولة الأمريكية. فمثلا مؤسسة غولدن ساكس المالية الأمريكية لعبت دورا معينا ضد الاتحاد الأوروبي لصالح أمريكا. فقد زوَّرت حقيقة الوضع الاقتصادي لليونان عام 2001 لتجعلها تدخل منطقة اليورو حتى توجد المشاكل المالية والاقتصادية في هذه المنطقة بغية إضعافها أو إسقاطها. فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز: "أن صفقة واحدة أدارها بنك جولدن ساكس عام 2001 بمقدار 15 مليار دولار ساعدت في إخفاء مليارات الدولارات من ديون اليونان عن مراقبي الموازنات بمقر الاتحاد الأوروبي". (الجزيرة الوثائقية وول ستريت متورط بأزمة أوروبا المالية 2010/2/14). باعتبار أن هذه الأموال صفقة تجارية وليست قرضا. فأظهرت أن مستوى الديون لا يتخطى مستوى الدخل القومي أو الناتج المحلي، وأن التضخم لا يزيد عن المستوى المقبول أوروبيا. وكان غرض أمريكا إضعاف الاتحاد الأوروبي وتفتيته وضرب اليورو حتى لا ينافس الدولار، وذلك لضمان استمرار الهيمنة الأمريكية على الأوروبيين وعلى اقتصادهم وعلى العالم كافة. فتقوم الشركات والمؤسسات المالية الأمريكية الكبرى الخاصة بدور معين لصالح بلادها وبالتنسيق مع الدولة الأمريكية. وقد أظهرت ألمانيا انزعاجها من ذلك، واتهمت اليونان بالكذب والتزوير عندما انفجرت الأزمة المالية في اليونان عام 2010 مما أثر ذلك على تماسك منطقة اليورو وعلى ألمانيا، وما زالت تداعيات الأزمة مستمرة.


د- مع أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية أقيمت كمؤسسات دولية إلا أنها لم تتمكن من أن تكون مؤسسات مستقلة تفرض إرادتها على الدول كحكومة عالمية. بل إن أمريكا أصبحت فيها صاحبة الكلمة الأولى والتأثير وتستغلها لفرض سياستها على الدول الأخرى. ففرضت هذه المؤسسات الدولية قوانين الخصخصة والعولمة الأمريكية وكذلك سياسة اقتصاد السوق على الدول الأخرى. وقد فرضت أمريكا بواسطة هذه المؤسسات عملتها الدولار على العالم وجعلته العملة التي يقدر بها سعر النفط والغاز والذهب وغيرها من المعادن والسلع، وجعلته السعر العالمي لصرف العملات لتحكم سيطرتها على العالم. فأصبح الدولار العملة الرئيسة في العالم، وربط به كثير من عملات الدول، وكذلك جعل الدولار الاحتياطي المالي لكثير من الدول. فهذه من أساليب سيطرة الدولة الأمريكية على العالم.


ولذلك فالحديث عن حكومة عالمية تدير العالم وتلغي الدولة القومية هو ضرب من الخيال، والذي يتحكم في العالم هو الدول الكبرى وخاصة الدولة الأولى.


3- إن الدول الرأسمالية يهيمن عليها أصحاب رؤوس الأموال ففي كل دولة رأسمالية يقوم هؤلاء بانتخاب الحكام لخدمة مصالحهم دون إلغاء الدولة وهؤلاء يحافظون على دولهم لتحفظ لهم مصالحهم ولتسيطر دولهم على دول العالم الأخرى ليزيدوا من أرباحهم. فكلما كانت دولتهم قوية كانت تجارتهم أوسع وأرباحهم أكثر. ولكن لا يمكن أن تصبح الشركة أو المؤسسة المالية دولة لأن هدفها الربح، ولا يمكن أن يقبلها الناس، ولا تقدر على تشكيل أجهزة الدولة وتسييرها والقيام برعاية شؤون الناس. فعندما بدأت الدول الرأسمالية بسياسة الخصخصة باعت مؤسسات حكومية تؤدي خدمات ومصالح الناس للشركات الخاصة مثل الكهرباء والهاتف وقسم من السكك الحديدية ومن طرقات الخطوط السريعة بين المدن والدول وغير ذلك... وهذه الشركات الخاصة التي اشترت هذه المصالح محتاجة للجهاز التنفيذي أي للدولة، فعندما يعجز الناس عن دفع ما عليهم أو يرفض بعضهم دفع ما عليهم تلجأ الشركات إلى الأمن وإلى القضاء في الدولة. وإذا قام أناس وهاجموا مؤسسات الشركة أو احتجوا عليها كما حصل في حملة احتلوا وول ستريت فإنها تلجأ إلى الدولة لتحميها. وهي محتاجة لتشريعات حتى تتمكن من تسيير أعمالها والقيام بمشاريعها. وعندما تفجرت الأزمة المالية في أمريكا ومن ثم في أوروبا لجأت الشركات والمؤسسات المالية إلى الدولة لتنقذها بشراء أسهمها المتعثرة أو الهالكة تحت ما يسمى ضخ الأموال التي جمعتها من عامة الناس كضرائب. ولذلك لا تملك الشركات والمؤسسات المالية سلطة تنفيذية ولا قضائية ولا تشريعية في الدول الرأسمالية التي تفصل هذه السلطات عن بعضها نظريا. وإنما هي تعمل لتؤثر على هذه السلطات لحماية نفسها ولتحقيق مشاريعها في الداخل والخارج وتحقيق مستحقاتها وجني أرباحها وإنقاذها حين حدوث الأزمات.


4- إن جميع المؤسسات لا تخرج أعمالها عن خدمة الدول القومية التي تنتمي إليها، ولا تتورع عن أي عمل حتى وإن كان هابطاً أخلاقياً أو إنسانياً، وما كشف من فضيحة التجسس الأمريكية يكشف ذلك، فقد قامت أمريكا بالتجسس على الدول الأخرى وعلى رأسها حلفائها الدول الأوروبية وعلى حكامها وسفاراتها وشركاتها وعلى أفرادها مستعملة أجهزتها الإلكترونية الخاصة التابعة لأجهزة مخابراتها وتشترك معها شركاتها المسيطرة على الشبكة الإلكترونية مثل شركة غوغل وياهو الأمريكيتين، وهذه الفضيحة تكشف حقيقة الصراع على السيادة القومية بين الدول الرأسمالية. وقد اعترفت أمريكا على لسان وزير خارجيتها جون كيري في مؤتمر صحفي بلندن قائلا: "ان تجسس وكالة الامن القومي تجاوز الحدود المقبولة في بعض الحالات". (بي بي سي 1\11\2013) وادعى أن: "أعمال التجسس هذه أحبطت هجمات ارهابية". مع العلم أنهم كانوا يتجسسون على قادة أوروبا مثل ميركل مستشارة ألمانيا التي تجسسوا على هاتفها المحمول لمدة عشر سنوات. وتقوم أمريكا بكل ذلك للمحافظة على سيادتها القومية وعلى مصالحها في العالم، ولرصد كل حركة من الدول الأوروبية الساعية للتخلص من الهيمنة الأمريكية، ومن أجل منع نشوء أية قوة يمكن أن يكون لها شأن دولي ينافسها، أو أن تعرض هذه الهيمنة للخطر.


وجميع شركات أمريكا تقوم بخدمة الدولة القومية وثقافتها وقيمها، وظهر هذا جلياً عندما نشب خلاف بين الصين وشركة غوغل الأمريكية قبل ثلاث سنوات، حيث قالت وكالة الأنباء الصينية شينخوا في 23\3\2010 "للأسف أن غوغل لا تسعى فقط إلى توسيع أنشطتها التجارية في الصين بل إلى ترويج القيم والأفكار والثقافة الأمريكية". بل روجت أمريكا لقيمها وأفكارها وثقافتها الخاصة في أوروبا التي تشترك معها في الفكر الرأسمالي، وذلك بغية جلب الاحترام والتقدير للإنسان الأمريكي وللدولة الأمريكية حتى تضمن الهيمنة الأمريكية على أوروبا.


5- ومن هنا يتبين أنه لا يوجد ما يسمى بجمعيات سرية لها سلطة عالمية تلغي وجود الدول القومية القائمة على أساس المبدأ الرأسمالي. وأن نادي بيلدربيرغ واللجنة الثلاثية هما عبارة عن نواد أقامها الأمريكيون لضمان استمرار هيمنة بلادهم على العالم. وأن الشركات الكبرى في أمريكا من مالية وتجارية وإلكترونية وعقارية وشركات قائمة على الصناعة العسكرية وغيرها من الصناعات الكبرى وكبار رجال المال والصرافة والمضاربة في البورصات كل هؤلاء يعملون لصالح بلادهم، ولكنهم يقومون بالتأثير على سلطات بلادهم للحفاظ على مكتسباتهم المالية وزيادتها وتوسيعها في الداخل والخارج، ويلعبون دورا في الخارج لخدمة سياسة دولتهم ضد الدول الأخرى وتأمين بسط نفوذها على هذه الدول. وبجانب ذلك تعمل أمريكا على استمرار هيمنتها العسكرية بإقامة القواعد العسكرية في كل بلد وعقد التحالفات الاستراتيجية مع كل بلد، وتستخدم الناتو لتنفيذ سياستها وتعمل على تقويته تحت قيادتها وعرقلت إقامة جيش أوروبي حتى لا تخرج أوروبا من تحت قيادتها. وتقوم بأعمال التجسس على الآخرين ولو كانوا من حلفائها لرصد حركاتهم. وتعمل على استمرار هيمنتها الاقتصادية والمالية بالحفاظ على الدولار كعملة عالمية واستمرار هيمنتها على المؤسسات المالية والتجارية العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية. وتعمل على استمرار هيمنتها السياسية بسيطرتها على الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن الدولي، واستمرار سيطرتها على الدول الأخرى بكسب العملاء وربط أنظمة الحكم في البلاد الأخرى بها. وكل ذلك يصب في الحفاظ على الدولة الأمريكية وعلى صفتها القومية وعلى مركزها العالمي كدولة أولى في العالم، ولذلك قامت بالصراع مع "أخواتها" الدول الراسمالية الاستعمارية الأخرى من بريطانيا وفرنسا إلى غيرهما حتى تحل محلها في مستعمراتها ومناطق نفوذها وقد استطاعت أن تنجح إلى حد كبير في ذلك وعملت على إسقاط تلك الدول من الموقف الدولي لتبقى وحدها سيدته وصاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في العالم وقائدة للعالم الغربي وأصحاب الفكر الرأسمالي وقوامة عليه، وحاملة لواء الحرب على كل من يحمل فكرا آخر يريد أن يجعله يحل مكان فكرها، أو يريد أن يقيم عليه دولة أية دولة مهما كانت صغيرة. ولذلك لا تتحمل الدعوة إلى إقامة دولة الخلافة، ومراكز الأبحاث فيها والمعاهد الاستراتيجية تعد الدراسات والخطط من اليوم وقبل قيام الخلافة لإحباط أية أعمال لقيامها بل أية أفكار في هذا المجال... لكنهم سيدركون عاجلاً أم آجلاً أن الخلافة ليست كالدول الرأسمالية الحاضرة التي استطاعت أمريكا بقليل من الخسائر الهيمنة عليها، بل إن أمريكا ستخسر نفسها وليس القليل من الخسائر في مواجهة الخلافة بإذن الله القوي العزيز... ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م