جواب سؤال - زيارة بايدن للشرق الأوسط والملف النووي
July 17, 2022

جواب سؤال - زيارة بايدن للشرق الأوسط والملف النووي


جواب سؤال

زيارة بايدن للشرق الأوسط والملف النووي

السؤال:

(غادر الرئيس الأمريكي جو بايدن "اليوم الأربعاء" العاصمة واشنطن متوجهاً إلى الشرق الأوسط في زيارة رسمية تشمل "إسرائيل" والضفة الغربية والمملكة العربية السعودية... العربية نت 2022/07/13م). وكان اليوم السابع قد نشر في موقعه بتاريخ 2022/7/10: (قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه سيسافر إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم لبدء فصل جديد وواعد للدور الأمريكي في المنطقة...)، وكانت الشرق الأوسط قد نشرت في موقعها بتاريخ 2022/7/5: (قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن إيران قدمت مراراً في الأسابيع والشهور الأخيرة مطالب خارج إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015... وقال إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي وفق وكالة رويترز للأنباء...)، والسؤال الآن هو: هل هذا يعني أن أمريكا قد أدارت ظهرها للاتفاق النووي؟ ثم ما هو الهدف من زيارة بايدن في هذا الوقت؟ وهل لهذه الزيارة علاقة بالاتفاق النووي أو أن هذه الزيارة هي لأمور أخرى؟ وهل يمكن لإيران أن تصبح قوة نووية؟ وبارك الله فيك وبك ونصرك وفتح عليك...

الجواب:

إن السؤال هو من جزأين: الأول عن موضوع الاتفاق النووي مع إيران، والثاني عن زيارة بايدن، وإليك الجواب:

أولاً: الاتفاق النووي:

1- إن الملف النووي الإيراني بأبعاده المحلية والإقليمية والدولية هو جزء مهم من السياسة الأمريكية مع إيران، بل ويتداخل مع مسائل أخرى ليصبح ذا أبعاد إقليمية ودولية في الاستراتيجية الأمريكية، لذلك فإنك ترى أمريكا منذ توقيع الاتفاق سنة 2015 والتنصل منه سنة 2018 ومفاوضات العودة إليه كما يحصل اليوم، تراها تنزاح يميناً ويساراً بخصوصه وفق ما يستجد من معطيات في سياستها. وبإنعام النظر في رؤية الولايات المتحدة الاستراتيجية للبرنامج النووي الإيراني نجد أن السياسة الأمريكية هي أقرب إلى إدارة هذا الملف منها إلى حله! وهذه الرؤية الأمريكية للملف النووي لا تنفصل بحال عن الاستراتيجية الأمريكية الإقليمية في المنطقة الإسلامية والدولية.

2- إن الحقيقة الموضوعية التي يجب الإقرار بها هي أن إيران وفي جل سياساتها الخارجية تقوم بالتنسيق من وراء ستار مع أمريكا ولا تخرج عن السياسة الأمريكية، ولعل الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003 قد كشف هذا التنسيق بشكل كبير، إذ كان النفوذ الأمريكي والإيراني يسيران جنباً إلى جنب في العراق، ثم إن التحالف الدولي الذي قادته أمريكا ضد تنظيم الدولة وتدخَّل في سوريا لم يقم بضرب أي من الأهداف الإيرانية في سوريا ولا مليشياتها، فتركتهم أمريكا يحاربون الثورة في الشام لاستئصالها، وقامت أمريكا بطائراتها بضرب الثوار في الشام تحت ذرائع "الإرهاب"، وهذا أيضاً لا يكون إلا بين الدول المتفقة على الأدوار، فالدوران الأمريكي والإيراني كانا يهدفان للحفاظ على عميل أمريكا بشار. ثم إن الاحتلال الأمريكي لأفغانستان قد كشف أيضاً عن التنسيق الأمريكي الإيراني، وكانت بعض التصريحات الإيرانية تبين فضل إيران على أمريكا في تسهيل احتلالها لأفغانستان!

3- بعد نهاية الحرب العراقية-الإيرانية سنة 1988 وبروز العراق كقوة عسكرية كبيرة أخذت إيران سنة 1989 تبني برنامجها الصاروخي والنووي للتغطية على ما يشبه خسارتها للحرب مع العراق، وكانت أمريكا تساعد إيران رسمياً في الأبحاث النووية منذ الخمسينات، وتوقفت تلك الأبحاث بعد ثورة الخميني إلا أنه تم إطلاقها سنة 1989. ومع تحطيم الجيش الأمريكي للقوة العراقية سنة 1990-1991 وإخراجه من الكويت وفرض العقوبات وحملات التفتيش على العراق فقد خلت الساحة إقليمياً لإبراز القوة الإيرانية. وكانت السياسة الأمريكية ما بعد الحرب الباردة تبحث عن عدو وهمي لتبرير الوجود الأمريكي في قواعد عسكرية عبر العالم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وكانت إيران هي الحجة والذريعة، فأصبحت أمريكا تبرر الكثير من سياساتها بالخطر الإيراني حتى إن روسيا قد استغربت بشدة تذرع أمريكا بنصب الدرع الصاروخية الأمريكية في دولتي بولندا ورومانيا بالتهديدات الصاروخية الإيرانية!

4- وهكذا أصبح البرنامج النووي الإيراني ومسارعة إيران لنصب الآلاف من أجهزة تخصيب اليورانيوم تدق ناقوس الخطر في الدول الأوروبية الكبرى وكذلك دويلات الخليج. وبالتدقيق نجد أن كل هذا كان لازماً للسياسة الأمريكية من نواحٍ عدة:

أ- إيجاد التهديد الإيراني لدول الخليج حيث منابع النفط لتمكين أمريكا من عرض الحماية على الحكام، فكان الرئيس ترامب يتبجح بأن أمريكا تقدم الحماية للسعودية ويطالبها بدفع المال على طريقة الابتزاز والمافيا قائلاً إنها لن تصمد أسبوعين دون الحماية الأمريكية.

ب- على المستوى الدولي أخذت أمريكا تفرض المزيد من الحصار الاستراتيجي على روسيا وتنصب درعها الصاروخية بالقرب من حدود روسيا، كل ذلك تحت ذرائع منها حماية دول أوروبا من الصواريخ الإيرانية.

5- ومع تعاظم المخاوف الأوروبية أخذت القوى الدولية ومنذ سنة 2006 تفاوض إيران على أمل ضبط برنامجها النووي في الإطار السلمي دون العسكري، وتأسست لأجل ذلك مجموعة 5+1، أي القوى الدولية النووية الخمس + ألمانيا، وعلى الرغم من أن أمريكا كانت إحدى تلك القوى الدولية إلا أن المفاوضات النووية تلك مع إيران كانت تخوضها القوى الدولية بدون مشاركة أمريكا المباشرة، بمعنى أن تلك المفاوضات والتي استمرت 9 سنوات (حتى 2015) لم تكن أمريكا جدية فيها لتقييد البرنامج النووي الإيراني، فكانت الدول الأوروبية بالإضافة إلى روسيا والصين تعقد الجلسة تلو الجلسة في دورة مفرغة من المفاوضات، تلك المفاوضات التي ساعدت هي الأخرى في إبراز القوة الإيرانية وإظهار مخاطرها.

6- ثم إن الانقسام الداخلي في أمريكا قد أثر بقوة على البرنامج النووي الإيراني، فقد كانت فترة إدارة ترامب هي الفترة التي وصل فيها الانقسام الأمريكي حداً خطيراً، فهاجم الرئيس ترامب وقتها سياسة سلفه أوباما بخصوص برنامج إيران النووي، فبالإضافة إلى خروجه من الاتفاق النووي سنة 2018 أعلن عن عقوبات قصوى ضد إيران وفتح المجال لكيان يهود للمزيد من النيل من إيران، ولأنه يتصرف بعنجهية "الكاوبوي" فقد قام بإذلال إيران حين قتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس في حرسها الثوري بداية كانون الثاني/يناير 2020، ولأن إدارة ترامب كانت في حالة وئام تام مع كيان يهود بقيادة نتنياهو بعكس إدارة أوباما الديمقراطية فإن كيان يهود قد أخذ يتمادى في ضرب الأهداف الإيرانية، سواء أكانت أهدافاً نووية مباشرة كمثل تخريب محطة "نطنز" أم كانت غير مباشرة مثل قيام كيان يهود بسرقة وثائق نووية حساسة من إيران بالإضافة إلى عمليات اغتيال متعددة لعلماء وخبراء نوويين إيرانيين...

7- وهنا صار الديمقراطيون في أمريكا وهم خارج الحكم يتصلون بأركان النظام الإيراني خاصة وزير الخارجية وقتها جواد ظريف ويمنونهم بأن فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية 2020 سيعني العودة للاتفاق النووي، وكان هذا وعداً معلناً للمرشح الديمقراطي بايدن قبل أن يصبح رئيساً، وهكذا ألزم بايدن نفسه بالعودة للاتفاق النووي مع إيران بدوافع ذات علاقة بالانقسام الداخلي في أمريكا. وفعلاً عادت أمريكا للمفاوضات النووية مع إيران بعيد تسلم الرئيس بايدن لمهام منصبه في أمريكا بداية 2021 إلا أن المفاوضات لا تزال تراوح مكانها، وذلك أن عودة أمريكا للاتفاق النووي مع إيران لم تعد من مقتضيات الاستراتيجية الأمريكية، بل هي تقتضي إبراز التهديدات الإيرانية من جديد، وفضلاً عن ذلك طالب النواب الجمهوريون في الكونغرس بعرض الاتفاق الجديد مع إيران للتصويت في الكونغرس وهددوا بالتنصل منه مرة أخرى حين تصير لهم الغلبة في الكونغرس، وهذا أربك عملية المفاوضات، وها هي تمر سنة ونصف السنة دون أن تتمكن إدارة بايدن من العودة للاتفاق النووي مع إيران.

8- ثم ألقت الحرب في أوكرانيا بظلالها على موضوع الاتفاق النووي، فقد أخذت إدارة بايدن على عاتقها ضمان التوريدات النفطية لأوروبا بديلاً عن مثيلتها الروسية، وهذا من مقتضيات القيادة الأمريكية للغرب ضمن تحالف الناتو، وصارت إدارة بايدن تقلب أوراقها إلى ضرورة رفع العقوبات عن إيران ودفع تجارتها النفطية للسوق الدولية، وكذلك مع فنزويلا والسعودية، وبخصوص إيران فقد برز اندفاع أمريكي للمسارعة في عقد الاتفاق النووي مع إيران خلال شهر آذار 2022، أي بعيد الغزو الروسي لأوكرانيا، وكانت إدارة بايدن جاهزة للاستجابة لمطلب إيران برفع حرسها الثوري من قائمة الإرهاب التي زجه فيها الرئيس السابق ترامب، فصارت عودة أمريكا للاتفاق النووي قاب قوسين أو أدنى من باب ما استجد للسياسة الأمريكية بعد حرب أوكرانيا، لكن لما أخذت روسيا، وهي من مجموعة 5+1 تشترط استثناء علاقاتها التجارية مع إيران من العقوبات الغربية على روسيا فقد تراجعت أمريكا عن توقيع الاتفاق. ومن المتوقع إن بقيت روسيا على شروطها أن يستمر موضوع الاتفاق النووي متباطئاً خلال الأشهر المقبلة حتى انتهاء الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي في تشرين الثاني/نوفمبر 2022... فإن الملاحظ أن بايدن يركز الآن على موضوع الانتخابات النصفية أكثر من تركيزه على الاتفاق النووي مع إيران...

ثانياً: زيارة بايدن للمنطقة:

1- إن المتدبر لزيارة بايدن للمنطقة يرى أنها مقدِّمة للانتخابات النصفية لرفع أسهم بايدن وحزبه في هذه الانتخابات حتى وإن غُلِّفت ظاهرياً بأهداف أخرى! إن بايدن في أزمة داخلية مع الحزب الجمهوري وبخاصة في أمرين لافتين للنظر: الأول استغلال الحزب الجمهوري لتزايد اهتمام بايدن بالاتفاق النووي مع إيران دون ضغوط ومزيد من العقوبات كما كان يفعل ترامب، والثاني عدم اهتمام بايدن بزيادة العلاقات وتقويتها مع كيان يهود كما كان يفعل ترامب، ولأن هذين الأمرين يؤثران في الانتخابات النصفية للكونجرس فقد حاول بايدن أن يعالج هذين الأمرين خلال هذه الأشهر المتبقية للانتخابات النصفية في تشرين ثان/نوفمبر 2022:

* فكان علاج الأمر الأول بأن قدَّم بايدن لهذه الزيارة بتصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس الذي نقلته الشرق الأوسط في 2022/7/5 (... إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي...)، هذا بالإضافة إلى تصريحات بايدن حمّالة الأوجه عن الاتفاق ما يؤدي إلى إنهاء جولات الاتفاق النووي، أو حدوث تباطؤ بها، وذلك إلى ما بعد الانتخابات النصفية لمنع استغلال الحزب الجمهوري لها ضد بايدن وحزبه...

* ثم عالج الأمر الثاني بأن أعلن دعماً غير مسبوق لكيان يهود بتمرير أكبر حزمة دعم لتل أبيب في التاريخ تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار... هذا بالإضافة إلى تسريع التطبيع مع دولة يهود، وكل ذلك ليضمن تأثير أصوات اللوبى اليهودي في الانتخابات النصفية لصالحه مزايداً على ترامب وحزبه في دعم كيان يهود... ولذلك فإن توقيت زيارة بايدن للمنطقة وخاصة إلى كيان يهود في هذا الشهر تموز 2022، وإبداء الدعم لهم يُكسب بايدن ورقة انتخابية من ذلك اللوبي... هذا بالإضافة لزيادة شعبيته بإظهار تأييد عملائه وأتباعه في المنطقة! وخاصة موضوع الطاقة من السعودية ودول الخليج، وهذا يرفع أسهمه الانتخابية، وقد تم تأكيد ذلك بما يلي:

أ- [قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن يرغب في استغلال زيارته للشرق الأوسط - التي يبدؤها الأربعاء - لتعزيز الدور الأمريكي في منطقة تكتسب أهمية استراتيجية بشكل مطّرِد. واستعرض مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان - في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، الاثنين - أهداف هذه الزيارة، وهي الأولى لبايدن في رئاسته، وتشمل إسرائيل وفلسطين ثم السعودية، التي سيجتمع فيها مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق. وفي ملف التطبيع، أشار سوليفان إلى رغبة الإدارة الأمريكية في تعزيز ما سماه مسار تحسين العلاقة بين إسرائيل والمزيد من الدول العربية، قائلا إن أي تطبيع يعد إيجابيا.

وكان بايدن دعا دول الخليج إلى زيادة إنتاج النفط، في ضوء أسعار مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل؛ مما أسهم في ارتفاع معدلات التضخم، في ظل مخاوف عالمية بشأن أمن الطاقة والغذاء مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا. الجزيرة 2022/7/11]

ب- نشرت الجزيرة في موقعها 2022/7/10 عن مقال بواشنطن بوست: [... قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه سيسافر إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم لبدء فصل جديد وواعد للدور الأمريكي في المنطقة... وفي المقال الذي نشرته واشنطن بوست، قال الرئيس الأمريكي إن اجتماع قادة المنطقة في مدينة جدة بالسعودية سيكون مؤشرا لإمكانية وجود شرق أوسط أكثر استقرارا، وفق تعبيره... مشيرا إلى أنه سيكون أول رئيس أمريكي يسافر من إسرائيل إلى جدة... وفيما يخص العلاقات مع إسرائيل، أشار بايدن إلى أن إدارته قامت بتمرير أكبر حزمة دعم لتل أبيب في التاريخ تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار...].

ج- نشرت الشرق الأوسط في موقعها 2022/7/5: [واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين» قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، اليوم (الثلاثاء)، إن إيران قدّمت مراراً في الأسابيع والشهور الأخيرة مطالب خارج إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مضيفاً أن المطالب الجديدة تشير إلى غياب الجدية من جانب طهران. وانتهت في الدوحة الأسبوع الماضي المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، التي رمت إلى كسر الجمود بشأن كيفية إنقاذ الاتفاق النووي، دون إحراز التقدم المأمول. وقال برايس إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.]

د- وجاء في اليوم السابع 2022/5/5: [تحديات عدة يواجهها الرئيس الأمريكي جو بايدن والحزب الديمقراطي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، والتي تأتي بعد أزمات متتالية عصفت بالإدارة الأمريكية التي فشلت على مدار ما يقرب من 3 أشهر في إثناء روسيا عن مواصلة حربها داخل الأراضي الأوكرانية، رغم سلسلة العقوبات الاقتصادية المتتالية التي فرضتها ضد موسكو، وما واكب ذلك من آثار عالمية على مؤشرات التضخم وتعثر إمدادات الطاقة، ما دفع الفيدرالي الأمريكي لرفع سعر الفائدة بمعدل 0.5% في أكبر زيادة خلال الـ22 عاماً الماضية. وبحسب محللين ووسائل إعلام أمريكية تعد انتخابات التجديد النصفي بمثابة استفتاء على رئاسة بايدن فى العامين الأوليين له في الحكم...]

وهكذا فإن الهدف الأساس من زيارة بايدن للمنطقة في هذا الوقت بالذات، أي قبيل الانتخابات النصفية، هذا الهدف هو كما ذكرنا في البداية: (إن المتدبر لزيارة بايدن للمنطقة يرى أنها مقدِّمة للانتخابات النصفية لرفع أسهم بايدن وحزبه في هذه الانتخابات حتى وإن غُلِّفت ظاهرياً بأهداف أخرى!)

ثالثاً: وفي الختام فإننا نؤكد على أمرين:

1- إن هذه الدول المسماة كبرى تتخللها هشاشة تصل أحياناً إلى الصراع الساخن بين أحزابها ومكوناتها... لكنها، وهذا المؤلم، تجد حل مشاكلها في بلادنا وعلى حسابنا! فيزور بايدن بلادنا، منطلقاً إلى أشد الناس عداوة لنا، كيان يهود القائم على احتلال أرضنا المباركة فلسطين، ومن ثم لينتقل مباشرة إلى أرض الحجاز فيستقبله حكامها خانعين مهللين، ويفتخر بايدن (مشيراً إلى أنه سيكون أول رئيس أمريكي يسافر من "إسرائيل" إلى جدة... ويقدم لدولة يهود أكبر حزمة دعم في التاريخ...) ومع ذلك فلا يستحيي حكام آل سعود بل حتى الحياء فقدوه! ويلتقي بايدن بعد ذلك حكام دول الخليج لبحث زيادة إنتاج الطاقة لتخفيف التضخم في أمريكا، ثم يجتمع بهذا الرهط مع حكام النظام المصري والعراقي والأردني والسلطة لبحث ملف التطبيع قائلاً (إن أي تطبيع يعد إيجابياً)... هكذا يريد لهم بايدن أن يكون التطبيع بدل الجهاد لإزالة كيان يهود! ومن ثم يصفق لبايدن أولئك الحكام دون خشية من الله ورسوله والمؤمنين! فبدل أن تكون أمريكا وكيان يهود ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ يطبِّع الحكام معهما، ولهما يركعون!

2- أما ما جاء في آخر السؤال (هل يمكن لإيران أن تصبح قوة نووية)، فنعم يمكن أن تكون لو لم تنسق سياستها الخارجية كما تم بيانه مع أمريكا، ومن ثم تصبح قوة ذات شأن... لكن ربط إيران لنفسها بالسياسة الأمريكية لتدور في فلكها يجعلها لا تكون، وهي مستمرة كذلك لأن نخبتها الحاكمة قد استمرأت الارتباط بالسياسة الأمريكية لا تنفك عنها بحال، فبدل أن تتحكم هي بالاتفاق النووي ربطت ذلك بمحادثات فينّا أي بموافقة أمريكا: (وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، في مؤتمر صحافي، "إذا تم إنجاز اتفاق في فيينا غداً، كل الإجراءات التي اتخذتها إيران قابلة للعودة عنها تقنياً". إندبندنت عربي، 2022/6/13)، لذلك فإن تغييراً جوهرياً في إيران أمر مستبعد إلا أن تُحكِّم إيران الإسلام في سياستها الداخلية والخارجية، وتقطع علاقتها بأمريكا قطعاً لا رجعة بعده... نقول هذا ونحن نستبعد حدوثه من الساسة الإيرانيين الحاليين، ولكن ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.

الخامس عشر من ذي الحجة 1443هـ

2022/7/14م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م