October 12, 2014

خبر وتعليق العنصرية ما زالت متفشية في السياسة والمجتمع الأسترالي (مترجم)


الخبر:


أثارت تعليقات عنصرية جديدة أطلقها سياسيون أستراليون محددون، أثارت جدلًا في بعض وسائل الإعلام بشأن مستوى العنصرية الذي لا يزال موجودًا في أستراليا. عضوة مجلس الشيوخ جاكي لامبي، من الحزب القومي اليميني المتطرف، جذبت اهتمام وسائل الإعلام عندما قامت بنشر صورة تحريضية في الفيسبوك لامرأة أفغانية ترتدي النقاب وهي على وشك إطلاق النار من بندقية، وذلك كجزء من حملتها لحظر النقاب في أستراليا. وقد قال التعليق المصاحب للصورة:

"مستوى هجوم الإرهاب: شديد - من المحتمل جدًا وقوع هجوم. ولأسباب أمنية فقد حان الوقت لحظر النقاب". وقالت أيضًا: "كل من يدعم الشريعة الإسلامية في أستراليا لا ينبغي أن يكون لهم الحق في التصويت، ولا ينبغي أن يعطوا المساعدات الحكومية، وربما ينبغي أن يحزموا أمتعتهم ويخرجوا من هنا". وعبر كذلك زميلها البرلماني وعضو حزب رئيس الوزراء توني أبوت الليبرالي الحاكم، السيناتور كوري برناردي، بتعليقات استفزازية عنصرية عن النقاب من خلال ربط الهجمات الإرهابية الأخيرة في سيدني مع حملته لحظر النقاب. فقد نشر على توتير: "لاحظوا لابسو النقاب في المنازل التي تمت مداهمتها هذا الصباح؟ هذا حجاب للظلم وراية للأصولية وليس من الصواب وجودها في أستراليا". وعلى الرغم من أن أبوت خالف وجهة نظر برناردي، إلا أن انتقاده أو توبيخه الذي وجهه للأخير جاء دون المستوى المطلوب. وقد رد المدعي العام جورج براندس بالفعل على تصريحات برناردي بقوله: "السناتور برناردي هو عضو مجلس النواب، لديه وجهات نظر، وهو مثل جميع أعضاء البرلمان يحق له التعبير عن آرائه ...".

التعليق:


إن مثل هذه التعليقات العنصرية، بالإضافة إلى مواصلة أستراليا علاجها السيئ الذي تقدمه للسكان الأصليين، فضلًا عن سياستها الفظيعة المثيرة للجدل وهي حبس طالبي اللجوء، بمن فيهم الأطفال، قد دفع ذلك بعض الكتاب والأكاديميين إلى إجراء مقارنات بين الوضع الحالي في البلاد وبين ماضيها المظلم. فقد اقترح الصحفي الذي يعمل في ملبورن، غارني بلاكارلي، في مقال نشرته الجزيرة أن التعليقات الأخيرة هذه التي يطلقها السياسيون الأستراليون تجاه المسلمين، فضلًا عن إجراءات أخرى تقوم بها الدولة تسلط الضوء على "إرث دائم لسياسة "أستراليا البيضاء"". لقد كان هذا هو عبارة عن مصطلح يستخدم لوصف "قانون تقييد الهجرة" الذي كان جزءاً من تشريع صدر في عام 1901 في أستراليا والذي وضع حاجزًا واسعًا ضد الهجرة العرقية إلى البلاد. ولم يتوقف العمل به رسميًا حتى عام 1973. وفي الحقيقة إن سكان أستراليا الأصليين لم يُعترف بهم كمواطنين حتى عام 1967. وقد احتوى مقال بلاكارلي على تعليق لجويندا تافان، وهي باحثة في تاريخ الهجرة إلى أستراليا والتي ذكرت أن العنصرية لا تزال جزءًا من النسيج الأسترالي. فقد قالت: "... نحن من المفترض أن نكون هذا المجتمع ذو الثقافات المتعددة، بينما من جهة أخرى من الواضح جدًا أن أستراليا ما زالت تتمسك بشكل شديد بجذورها الإنجليزية".


وليست أستراليا وحدها التي تعاني من العنصرية أو التي تسمح للمسؤولين في وسائل الإعلام والمؤسسة السياسية بالتعبير عن آرائهم العنصرية تحت خديعة ما يسمى بالخطاب السياسي. فالدول العلمانية الغربية الأخرى أيضًا تسمح بأن ينقل دون تحفظ عن السياسيين الذين يحملون معتقدات عنصرية بغيضة ضد الإسلام والمسلمين، وإعطاء رخصة لتأسيس الأحزاب الفاشية اليمينية المتطرفة، مثل الحزب القومي البريطاني وقوة الدفاع الإنجليزية في بريطانيا، والجبهة الوطنية في فرنسا، وحزب الفجر الذهبي في اليونان. وعلى سبيل المثال، قام ماري لوبان زعيم حزب الجبهة الوطنية الفرنسي بمقارنة الصلوات الإسلامية بالاحتلال النازي دون أي عواقب سياسية أو قضائية. في الواقع، فإن دعم هذه المنظمات اليمينية المتطرفة والآراء المعادية للأجانب آخذ في الازدياد في جميع أنحاء الدول الأوروبية وغيرها من الدول العلمانية الغربية. إن ذلك هو نتيجة لحملة لا هوادة فيها لشيطنة الإسلام والمسلمين تقوم بها وسائل الإعلام والسياسيون في هذه الدول، فضلًا عن قيام الحكومات فيها بالعمل بعدد لا يحصى من السياسات التمييزية وقوانين مكافحة الإرهاب والتي تستهدف الجاليات الإسلامية ظلمًا وتشوه سمعتها، مما يؤدي إلى إيجاد الخوف والشك تجاه معتقداتهم بين جماهير الناس. وكانت دراسة أجرتها مجموعة من الجامعات الأسترالية في عام 2011 قد وجدت أن نصف السكان في أستراليا لديهم وجهات نظر معادية للمسلمين.


بالإضافة إلى ذلك، فإن انتشار الاتجاه العنصري العام المعادي للمهاجرين هو نتيجة للدعوة وللإشادة بالهويات القومية، والمشاركة في السياسات القومية التقسيمية. وهذا يغذي كره وتحقير الناس من الدول الأخرى أو أولئك الذين يعتبرون بأنهم أجانب بسبب عرقهم أو دينهم أو لون بشرتهم، وتزداد هذه الظاهرة تفاقمًا في أوقات التقشف أو المصاعب الاقتصادية لأنه ينظر إليهم على أنهم يقومون باستغلال الفرص من الأغلبية الأصلية. وكشفت دراسة أجرتها مؤسسة سكانلون في عام 2013 عن أن العنصرية بلغت أعلى مستوياتها في أستراليا منذ أن بدأت المؤسسة استطلاعها عن الترابط الاجتماعي في البلاد في عام 2007.


وبالتالي، وعلى الرغم من أن التعيين الذاتي نفسه كأفضل وسيلة للتحكم بالدول وإيجاد مجتمعات متحضرة ومتناسقة، إلا أن النظام العلماني قد أثبت مرارًا وتكرارًا أنه قد فشل في التعامل مع مشكلة العنصرية بين حكامه أو من يحكمهم. في الواقع، فإن نظرة العلمانية عن حرية التعبير وكذلك مثالية التعددية قد ساعدت في إيجاد الأحزاب العنصرية والمتعصبة وأوجدت لهم منصة مفتوحة لنفث سموم كراهيتهم تجاه الأجانب دون أي رد أو محاسبة. ومن السخف تمامًا أن تكون هناك قوانين ضد التحريض على الكراهية العنصرية ولكن في الوقت نفسه تتيح المجال للسياسيين ووسائل الإعلام على حد سواء، وبكل حرية، لتشجيع مثل هذه الآراء البغيضة تحت شعار حرية التعبير المضلل. بيد أن هذه التناقضات هي السمة المميزة للنظام العلماني.


إن الإسلام يدين بشدة العنصرية بأي شكل كانت وقد منع التعبير عنها في المجتمع قبل 1400 عامًا. وهو لا يتسامح معها أو مع الدعوة لها بأي حال من الأحوال ويسعى إلى القضاء عليها بين الناس. فبلال بن رباح رضي الله عنه كان عبدًا قد أعتق ولكنه حاز على شرف عظيم بأن يكون أول مؤذن في المدينة المنورة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن العصبية: «دعوها فإنها منتنة». كما يرفض الإسلام تمامًا الانتقاص من قدر الأقليات ومعتقداتهم الدينية. ولكن إلى جانب هذا، بين النبي صلى الله عليه وسلم السياسة الداخلية الصحيحة التي يمكن من خلالها إيجاد الانسجام والتماسك بين أتباع الديانات المختلفة في المدينة المنورة عند تأسيس أول دولة يحكمها الإسلام. فقد جعل العقيدة الإسلامية، بين المسلمين، الأساس والرابط الوحيد الذي يربطهم وحرم الروابط التقسيمية كالتي تقوم على العرق أو الوطن. أما عن علاقة المسلمين بغير المسلمين الذين يعيشون في الدولة الإسلامية، فقد جعل التابعية هي أساس العلاقة، وجعل حقوق جميع من يحملون التابعية متساوية بغض النظر عن العرق أو الدين بما فيها حماية المعتقدات الدينية. ولذلك، وبينما تعاني الدول الغربية العلمانية من ارتفاع مستويات العنصرية، ربما قد حان الوقت لكي يبحثوا في العقيدة التي يصفونها بأنها تخلف ورجعية، ودراسة ما إذا كانت حقيقية تحل مشاكل العصر الحديث.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. نسرين نواز
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست