September 19, 2014

خبر وتعليق أيها المستنيرون أدركوا أهل السودان فقد ابتلعهم الجوع


الخبر:


أوردت صحيفة الرأي العام الصادرة في 14/ سبتمبر 2014م تصريحات النائب الأول لرئيس الجمهورية بكري حسن صالح والتي صرح بها لدى مخاطبته مؤتمر القطاع الاقتصادي للمؤتمر الوطني قائلاً: (إن الأوضاع المعيشية للمواطنين متردية!! وإن (قفة الملاح) - وعاء يحمل فيه الطعام - أصبحت همّاً للمواطن ولا بد من معالجة ارتفاع الأسعار والاهتمام بتحسين معيشة المواطن وتوفير الاحتياجات والخدمات الضرورية كافة، له مشيراً إلى ضرورة زيادة الإنتاج كعلاج للمشكلة).


التعليق:


لعل تصريح النائب الأول لرئيس الجمهورية لم يأت فيه بجديد عن توصيف الحالة المعيشية التي تسببت فيها حكومة الإنقاذ، فقد أشار من قبل وزير الصحة بحر أبو قردة قائلاً: (أن هناك 13 مليون نسمة من أهل السودان يعاني من سوء التغذية)، وتعلمون أن عبارة سوء التغذية هو اسم (الدلع) لتوصيف الجوع، ولعل الرجل يخجل أن يقول هناك 13 مليون جائع من أهل السودان، ذلك أنها فعلاً فضيحة بحكم معطيات الواقع، كوننا نملك مقومات تؤهلنا لأن نكون سلة (غذاء العالم) بل ونحن أيضاً سلة (معادن العالم)، وهي فضيحة عقدية أيضاً كوننا أمة الأصل فيها أنها تطعم الطعام وتعمل على توفير الأمن الغذائي للعالمين، فكيف بنا ونحن يحاصرنا الجوع من كل المداخل والمخارج!!؟


وليس بعيداً عن تصريح النائب الأول لرئيس الجمهورية، فقد صرح أيضاً مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم غندور لصحيفة آخر لحظة العدد 2879 مخاطباً مؤتمر القطاع الاقتصادي (للحزب الحاكم) قائلاً: (إن إنسان السودان لا يزال يعيش الفقر!! والبعض يعاني من الجوع رغم أن البلاد غنية بالموارد - مضيفاً - إن حزبه لا يقدم الأكل المجاني بل يستنهض الهمم للإنتاج).


وهكذا نرى من خلال اعترافات المسؤولين أنفسهم؛ النائب الأول لرئيس الجمهورية ووزير الصحة الاتحادية ومستشار رئيس الجمهورية أنهم متفقون على وجود مشكلة الجوع والفقر وغلاء الأسعار في البلاد، ومتفقون ايضاً على العلاج وهو بحسب زعمهم زيادة الإنتاج.


فهل فعلاً زيادة الإنتاج هي علاج لمشكلة الفقر؟ وقبل البحث عن العلاج هل يعرف السادة في القصر الجمهوري السبب الحقيقي لغلاء الأسعار وغليانها الذي انعكس فقراً ومعيشة ضنكا على العباد؟ والإجابة عن هذا السؤال تكمن في تصريحات اللّجنة التي كونها البرلمان الأسبوع الماضي لمعرفة أسباب غلاء الأسعار، حيث قامت بجولات ميدانية للأسواق وذكرت في تقريرها: (إن 50%) من أسباب غلاء الأسعار هي الجبايات والضرائب التي توضع على السلع والخدمات).


إذاً الضرائب والجمارك والجبايات المتعددة هي السبب في غلاء الأسعار فقد قال معاوية البرير رئيس اتحاد الغرف الصناعية السودانية إن وزارة المالية فرضت في 11 سبتمبر 2014م رسوماً إضافية تصل نسبتها إلى (17%) على الآليات والمعدات الزراعية والصناعية بجانب (3%) مسبقة واتهم البرير مؤسسات وجهات حكومية بإعاقة الاستثمار وفرض حصار داخلي على الصناعة. جاء ذلك في تصريحاته التي أدلى بها لصحيفة اليوم التالي عدد 561 الصادرة بتاريخ 10 سبتمبر 2014م.


كما كشف محمد عباس محمد أحمد رئيس الغرفة الزراعية عن اتجاه من الحكومة لفرض ضريبة على الزراعة تتراوح بين (5% - 15%) بعد أن كانت صفرية) نفس المصدر السابق.


إن أسباب غلاء الأسعار ليست بخافية على أحد، فالكل يدركها وحتى الوزراء في الدولة يشيرون إلى تلك الأسباب من حين إلى آخر، ولعل تصريح وزير التجارة عثمان عمر الشريف الذي أدلى به لقناة الشروق في 21 مايو الماضي فيه الجواب الشافي حيث قال الوزير: (إن الاحتكار هو السبب في غلاء وارتفاع الأسعار). فالوزير يعلم أن الاحتكار هو أحد الأسباب التي تؤدي إلى غلاء الأسعار. والسؤال الذي ينشأ هو: من الذي يقوم بصناعة الاحتكار ولصالح من تحتكر بعض السلع والخدمات!!؟ ومن الذي يمكّن بعض الانتهازيين والطفيليين ليتحكموا في أقوات الناس ومعاشهم؟ أليست هي الدولة والمتنفذين والمستوزرين فيها!! فقد اشتكى رئيس الغرفة التجارية محمد عباس محمد أحمد من بنك السودان المركزي لرفضه التصديق على خطابات اعتماد لاستيراد (100.000 طن) ذرة شامية لاستخدامها في إنتاج الدواجن، مما تسبب في ارتفاع مخيف في أسعار الدواجن! فلصالح من يمنع بنك السودان البعض من الاستيراد في الوقت الذي يتيح فيه الفرصة لآخرين حتى يمكنهم من التحكم في الأسواق؟ أليس هذا ظلماً للعباد وصناعة للفقر والجوع!!؟


وهكذا نرى أنه من خلال استقراء الواقع بشواهده يتضح لنا أن أسباب غلاء الأسعار التي ترتب عليها جوعٌ قاتلٌ في البلاد تنحصر في الأمور الأتية:
أولاً: الضرائب والجمارك والجبايات التي تفرضها الدولة على السلع والخدمات فيتحمل المواطن تبعاتها.


ثانياً: الاحتكار الذي يضرب بأطنابه على كثير من السلع الاستراتيجية مما يجعل بعض الطفيليين يتحكمون في الأسعار ويغلونها.


ثالثاً: العملة الإلزامية التي تقوم بطباعتها مطابع سك العملة التي تعمل على مدار اليوم تطبع عملة دون غطاء من الذهب فينعكس ذلك طبيعياً كساداً في البلاد وكما يقول خبراء الاقتصاد (كلما زادت الكتلة النقدية في السوق ارتفعت أسعار السلع والخدمات).


ومما تقدم ذكره يتضح لنا أن هذه هي أسباب غلاء الأسعار وهي منظومة من المخالفات الشرعية ترتكبها الدولة، فقد حرم الله تبارك وتعالى الضرائب والمكوس والجبايات، وكذا الاحتكار.


وتعليقاً على توصيات النائب الأول لرئيس الجمهورية التي يدعو فيها لزيادة الإنتاج باعتباره حلاً لمشكلة الضائقة المعيشية فإننا نقول: إن زيادة الإنتاج لن تعالج المشكلة فتلك معالجات قال بها آدم سميث وغيره من مفكري الرأسمالية الغربية ذلك لأنهم نظروا إلى المشكلة الاقتصادية باعتبارها الندرة النسبية في السلع والخدمات ولذلك قالوا بضرورة زيادة الإنتاج بحسب تقديرهم، وهذا الأمر ليس صحيحاً فالمشكلة بالنسبة لنا نحن المسلمين هي عدم مقدرة الناس للحصول على الثروة التي تكفي لإشباع حاجاتهم الأساسية، والعلاج يكمن في تمكين الناس من إشباع حاجاتهم الأساسية وهذه الفلسفة قد بنيت على أساس النظرة الكلية للكون والإنسان والحياة؛ أي على أساس العقيدة الإسلامية، فهل يا ترى المعالجات التي تقدمها حكومة الإنقاذ بُنيت على أساس العقيدة الإسلامية؟ - كما تدعي مشروعاً حضارياً -؟ أم أنها تتسول المعالجات من آدم سميث القائمة على أساس العقيدة الرأسمالية والفقه الليبرالي؟! ولعل تصريحات مساعد رئيس الجمهورية غندور التي قال فيها (إن حزبه لا يقدم الطعام المجاني للناس بل يحثهم على الإنتاج) تكشف عن حجم الغربة التي يعيشها المستشار وحكومته فهو يجاهر بأنه لا يطعم الطعام! ونحن ننتمي إلى أمة تطعم الطعام وتمشي في الناس بالإسلام، ولذلك نقول: أيها المستنيرون أدركوا أهل السودان، فقد أكلهم الجوع، وبما أن مستشار الرئيس قد أعلن إفلاس حكومته الفكري باتباعها لشرعة الغرب الرأسمالية التي أفقرت البلاد والعباد، فقد آن الأوان لتتبنى الأمة أحكام الإسلام وتطبقها في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


كما يمكننا مراجعة ما قدمه حزب التحرير للأمة، وهو مشروع دستور أعده لدولة الخلافة الراشدة التي يعمل لها، فقد ورد في المادة (125) ما يلي: (يجب أن يُضْمَنَ إشباع جميع الحاجات الأساسية لجميع الأفراد فرداً فرداً إشباعاً كلياً. وأن يُضْمَنَ تمكين كل فرد منهم من إشباع الحاجات الكمالية على أرفع مستوى مستطاع).


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عصام الدين أحمد أتيم
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست