خيارات النظام المصري تضع البلاد تحت مطرقة الرأسمالية
خيارات النظام المصري تضع البلاد تحت مطرقة الرأسمالية

الخبر: ذكر موقع عربي بوست أن وكالة بلومبيرغ الأمريكية، قالت في تقرير نشرته الثلاثاء 14 شباط/فبراير 2023، نقلاً عن مسؤول كبير في البنك الدولي قوله إن مصر تحتاج إلى زيادة الشفافية حول ديونها، بما في ذلك الديون المستحقة على المؤسسات المملوكة للدولة في الاقتصاد، الذي تضطلع الحكومة فيه بدور كبير للغاية، حيث أحيت مصر مطلع شهر شباط/فبراير 2023 خطةً لبيع حصص في شركات مملوكة للدولة في إطار عملية إصلاح اقتصادي تستهدف الحصول على مساعدات من صندوق النقد الدولي والحلفاء الإقليميين. وتضمن اتفاق الحصول على قرضٍ بقيمة 3 مليارات دولار بين مصر وصندوق النقد الدولي، التزاماً من مصر بتقليص بصمة المؤسسات المملوكة للدولة. من جانبه، قال فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مقابلة مع شبكة تلفزيون بلومبيرغ: "تحتاج مصر إلى شفافية ديونٍ، تمسُّ ديونَ المؤسسات المملوكة للدولة". وأوضح: "إنهم يمضون قدماً، ولكن لا تزال هناك جهود ينبغي بذلها".

0:00 0:00
Speed:
February 17, 2023

خيارات النظام المصري تضع البلاد تحت مطرقة الرأسمالية

خيارات النظام المصري تضع البلاد تحت مطرقة الرأسمالية

الخبر:

ذكر موقع عربي بوست أن وكالة بلومبيرغ الأمريكية، قالت في تقرير نشرته الثلاثاء 14 شباط/فبراير 2023، نقلاً عن مسؤول كبير في البنك الدولي قوله إن مصر تحتاج إلى زيادة الشفافية حول ديونها، بما في ذلك الديون المستحقة على المؤسسات المملوكة للدولة في الاقتصاد، الذي تضطلع الحكومة فيه بدور كبير للغاية، حيث أحيت مصر مطلع شهر شباط/فبراير 2023 خطةً لبيع حصص في شركات مملوكة للدولة في إطار عملية إصلاح اقتصادي تستهدف الحصول على مساعدات من صندوق النقد الدولي والحلفاء الإقليميين. وتضمن اتفاق الحصول على قرضٍ بقيمة 3 مليارات دولار بين مصر وصندوق النقد الدولي، التزاماً من مصر بتقليص بصمة المؤسسات المملوكة للدولة. من جانبه، قال فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مقابلة مع شبكة تلفزيون بلومبيرغ: "تحتاج مصر إلى شفافية ديونٍ، تمسُّ ديونَ المؤسسات المملوكة للدولة". وأوضح: "إنهم يمضون قدماً، ولكن لا تزال هناك جهود ينبغي بذلها".

التعليق:

ما ذكره التقرير عن الحاجة للشفافية حول الديون يعني أن حجم الديون الحقيقي أكبر مما تعلنه الدولة وأن هناك أمورا تدار في الخفاء، وهذا متوقع حينما يحكم البلاد عملاء خونة يحكمون بأنظمة الغرب وقوانينه، باعوا دينهم ودنياهم بعرض من الدنيا قليل، ولهذا فالعمل على بيع الأصول المملوكة للدولة جار على قدم وساق ليس فقط لإيجاد سيولة دولارية بل حتى لسداد ديون حقيقية بالتنازل عن بعض تلك الأصول للدائنين وبشكل مباشر، فقد بيع المصرف المتحد لصندوق استثمار أمريكي في 2019 بالأمر المباشر، وأعلن عن بيعه محافظ البنك المركزي حينها طارق عامر (العربي الجديد 15/2/2023)، وقبل أيام أعلن رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، طرح 32 شركة مملوكة للدولة بينها 3 بنوك وشركتا وطنية وصافي المملوكتان للجيش في البورصة أو لمستثمر استراتيجي على مدار عام تشمل 18 قطاعا ونشاطا اقتصاديا (روسيا اليوم 8/2/2023)، مع ملاحظة وجود شركتين فقط من شركات الجيش الذي أصبح أكبر مهيمن ومسيطر على الاقتصاد المصري في أجواء تنافسية غير عادلة، إن وجدت تلك التنافسية أصلا، وهو ما دعا المؤسسات الدولية والدائنين لاشتراط خروج الجيش من الاقتصاد.

لكن الأمر ليس سهلا وربما هناك مداولات ومداولات تدور في الغرف المغلقة، فقبول العسكر التخلي عن الاستثمارات الهائلة التي صارت في أيديهم بعد سنوات من الحرمان يشبه تماما كما لو ربيت نمرا على أكل الخضروات حتى شب على ذلك ثم أطعمته لحما نيئا يتقطر دمه حتى الشبع، فلما تذوق حلاوة اللحم المشبع بالدماء واستيقظت فيه شهوة الصيد إذا بك تجبره على العودة لأكل الخضروات والفاكهة! قطعا ربما يلتهمك النمر ولن يتخلى عن أكل اللحم.

فالرئيس المصري الآن بين خيارين أحلاهما مر؛ فولاء قادة الجيش هو ملاذه الأخير وأمانه في مواجهة أي هبة محتملة للشعب الثائر، ولهذا فالمساس باقتصادهم أمر في غاية الخطورة، قد يفقده ولاءهم الذي يشتريه بهذه الاستثمارات وما تدره من ثروات ضخمة ليس من السهل التفريط بها، وفي المقابل هناك أوامر السادة في البيت الأبيض التي تهتم بمصالح الرأسماليين الكبار، وهناك القرض الأخير الذي كان مشروطا بخروج الجيش من الاقتصاد وطرح شركاته للبيع مع خصخصة ما تبقى من أصول الدولة، وقد قامت الدولة بالفعل بإجراءات توحي وكأنها تسير في اتجاه تنفيذ قرارات الصندوق الدولي وبيع الأصول وإنهاء هيمنة الجيش على الاقتصاد. ولعل هذا ما دعا الرئيس المصري لتذكير قادة الجيش بقرار صدر منذ فترة بتخصيص مساحات حوالي 2 كيلومتر على جانبي 31 طريقاً جديداً توضع تحت تصرف رجال القوات المسلحة، ولعل هناك ما يوعَدون به مقابل التخلي عن استثماراتهم ولو بشكل جزئي، ولا شك أن هناك محاولات لإيجاد حل وسط يرضي السادة ويبقي للعسكر على ما يضمن ولائهم.

وربما يكون سبب الأقساط طويلة الأمد لقرض الصندوق الدولي الأخير عائداً لعدم الثقة في قدرة رأس النظام على إقناع الجيش بالتخلي عن استثماراته، ولعل هذا ما أشار إليه فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقوله "إنهم يمضون قدماً، ولكن لا تزال هناك جهود ينبغي بذلها"، وتأخير طرح شركات الجيش حتى الآن هو محاولة لإيجاد مخرج يرضي الصندوق ويبقي هيمنة الجيش على استثماراته أو يعوضه عنها بشكل يبقي على ولائه لرأس النظام فهو الآن في ورطة كبرى، وربما يكون السادة بما يشترطون يقلمون أظافره وأنيابه بعدما قام خلال السنوات الماضية من حكمه بالتخلص من العديد لا من المعارضين لحكمه فقط بل منافسيه في العمالة لأمريكا نفسها ومنهم رجال خدموها وكانت تعول عليهم في فترات ماضية.

ما نخلص إليه الآن هو أن النظام المصري بما أوصل إليه مصر وأهلها قد تعدى كل مراحل الانبطاح، فقرارات الغرب الكارثية التي تستعبد الناس وتلتهم مواردهم وثرواتهم وحتى جهودهم ودخولهم هي قرارات واجبة التنفيذ وبقوة الدبابة والبندقية، فقد تعدى وصف حال الناس وما يحيق بهم أن نقول إنه من سيئ إلى أسوأ فقد صار هذا التعبير عن واقع الناس خيالا يتمنونه! فلم تعد لبنان والعراق ولا حتى سوريا نماذج يقال إن أهل مصر أفضل منها حالا، بل صار واقع مصر هو الأسوأ بكل الأشكال حتى مع مأساة الزلازل الأخيرة، فزلازل الرأسمالية وقروضها وقوانينها وما تصنع من أزمات أشد تدميرا وأعظم فسادا.

يا أهل الكنانة: إن ما يحيق بكم سببه النظام الذي يحكمكم وقوانينه التي تحميه وتقنن تفريطه في ثروات البلاد ونهب ما تبقى لكم من جهد ومدخرات، ولا خلاص لكم إلا باقتلاع النظام كله من جذوره بكل أدواته ومنفذيه لا الدوران في الدائرة نفسها والاكتفاء بتغيير رأس النظام أو الوجوه التي تنفذ السياسات نفسها، فالديمقراطية الرأسمالية هي أصل الداء ولا علاج يرتجى منها أبدا، والعلاج فقط إنما هو في تطبيق الإسلام كاملا بكل أنظمته من سياسة واقتصاد وتعليم ورعاية صحية وكامل ما في الإسلام من أنظمة يكمل بعضها بعضا، فتوجد العدل والرعاية والأمان وتؤدي حقوق الناس جميعا مسلمين وغير مسلمين في ظل دولة الإسلام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

أيها المخلصون في جيش الكنانة: لقد ظهر لكم جليا أن ما يمنحكم النظام من استثمارات ومميزات ما هي إلا رشوة يشتري بها صمتكم ويضمن ولاءكم وأن تكونوا أمانا له في وجه غضب الناس من جراء قراراته الكارثية، وإن واقع البلاد وحال أهلكم في مصر لا يخفى عليكم، وضعفهم واستضعافهم واستعبادهم ظاهر لكم، ونصرتهم واجب عليكم والله سائلكم عنهم يوم القيامة، ووالله لن تغني عنكم الأموال ولو أنفقتم ملء الأرض ذهبا ولو أغرقت الكعبة عمرة وحجاً طالما كنتم جزءا من هذا النظام وسببا في وجوده وبقائه، ولا نجاة لكم ولمصر إلا بخلع ما يطوق به هذا النظام أعناقكم والانحياز لأمتكم تحقيقا لطموح في عيش كريم لا يحققه إلا الإسلام ونظامه ودولته، ألا فلتنصروا هذا الدين الذي يحييكم، واعلموا أن نصر الله قادم لا محالة، فليكن بكم فتفوزوا فوزا عظيما... فضعوا أيديكم في يد إخوانكم شباب حزب التحرير العاملين لتطبيق الإسلام وإقامة دولته والحاملين لمشروع دولة الخلافة كاملا جاهزا للتطبيق بكل أنظمته ومعالجاته وفورا، لا ينقصهم إلا نصرتكم فانصروهم وانصروا دينكم وأقيموا دولته تفلحوا وتكتب لكم ولمصر والأمة النجاة في الدنيا والآخرة، وستذكرون ما نقول لكم ونفوض أمرنا إلى الله والله بصير بالعباد.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست