لا صلاحَ ولا إصلاح لأحوال المسلمين إلا بتحكيم شِرعة الإسلام وإقامة حُكمِ الله في الأرض
لا صلاحَ ولا إصلاح لأحوال المسلمين إلا بتحكيم شِرعة الإسلام وإقامة حُكمِ الله في الأرض

الخبر:   في سياق عزم رئيس الوزراء العراقي (العباديّ) على إجراء إصلاحاته للعملية السياسية التي أقامتها أيدي الكافرين الغزاة، تلك الإصلاحات التي تراوحت بين إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وبين ترشيق الكابينة الوزارية المُترهِّلة بدمج بعض الوزارات ببعض، أو إلغائها أو تحويلها لهيئاتٍ مُستقلة...

0:00 0:00
Speed:
February 20, 2016

لا صلاحَ ولا إصلاح لأحوال المسلمين إلا بتحكيم شِرعة الإسلام وإقامة حُكمِ الله في الأرض

لا صلاحَ ولا إصلاح لأحوال المسلمين

إلا بتحكيم شِرعة الإسلام وإقامة حُكمِ الله في الأرض

الخبر:

في سياق عزم رئيس الوزراء العراقي (العباديّ) على إجراء إصلاحاته للعملية السياسية التي أقامتها أيدي الكافرين الغزاة، تلك الإصلاحات التي تراوحت بين إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وبين ترشيق الكابينة الوزارية المُترهِّلة بدمج بعض الوزارات ببعض، أو إلغائها أو تحويلها لهيئاتٍ مُستقلة... وصولا إلى آخرها باستبدال شخصياتٍ من ذوي الخبرة والتخصص الفنيّ والعلميّ (تكنوقراط) بأمثالهم من الوزراء التابعين للكتل السياسية بحسب نظام المحاصصة الطائفية والعرقية، ممن كان أداؤهم ضعيفاً أو مُضِراً بمصالح البلد.. في هذا السياق، تباينت ردود أفعال القوى والكتل السياسية العراقية بين مؤيد ومعارض، وآخر انتهج خطاً وسطاً، مما صعّب المُهمة بإجراء التغييرات. وكانت أهداف (العباديّ) - فيما أُعلِن - إنقاذ العراق من أزماته السياسية والاقتصادية والأمنية الصَّعبة التي تعصف به، في ظل محاربة تنظيم "الدولة" وهبوط أسعار النفط، وللحيلولة دون انزلاق البلاد لفوضى وحرب أهليةٍ لا تُبقي ولا تذر. (وكالات أنباء متنوعة).

التعليق:

إنَّ مَن خبَر ساسة العراق في فترة ما بعد احتلاله عام 2003، وتتبع أفعالهم وشعاراتهم عن كثَب لا يسَعُه إلا أن يخرج بنتيجةٍ مُسبَقةٍ ودون ترَدُّد بأن ما ينوون إجراءهُ من تعديلاتٍ أو إصلاحاتٍ لا يمكن أن ينتُج عنها غيرُ إطالةٍ لعُمُر تلك الحكومات العميلة التابعة تبعيَّةَ الأعمى لقائِدِه، أو تحسينٍ وتلميعٍ لصُوَرها وصُوَر أزلامها الكالحة، ولتصبير شعبهم على انتظار ما يحمله سرابُ تصريحاتهم ووعودهم الكاذبة... ذلك أن أولئك (القادة) قد بلغوا من الفساد والكساد مبلغا عظيماً، يتعذَّرُ معه انتظارُ أي ّخيرٍ منهم، وصدق اللهُ العظيم إذ يقول في مُحكم كتابه المجيد: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾.

ولتسليط الضوء بشكلٍ أوضح نقول: إن لِما أصاب هذا البلد - وغيرَهُ من بلاد المسلمين - من مصائب وكوارث وأزمات اقتصادية خانقة، أسباباً حقيقيةً لا يُمكن الخلاص من آثارها ونتائجها إلا بدفع تلك الأسباب وإزالتها تماماً حتى يُرجى - بعد ذلك - الخير الحقيقيّ، وها هو البيان:

 أولاً: إنَّ السبب الأهم لكساد أحوال المسلمين عموماً والعراق خصوصاً، هو إزاحة حُكم اللهِ تعالى بدفع شرعه خارج الحياة والدولة والمجتمع، وإحلال عقيدة الكفر (فصل الدين عن الحياة) عقيدة الغرب الكافر المُستعمِر مَحَلَّهُ، وما بُنيَ عليها من أنظمةٍ ومعالجاتٍ تحمل في طيَّاتها الشرَّ والدمار كالديمقراطية والرأسمالية والعلمانية وأمثالها من بِدَع الكافرين الأعداء.. فما نجدهُ اليوم - بعد قرون الخير والعِزّ في ظل دولة الخلافة الإسلامية - من عَنَتٍ وهوَان نتيجةٌ طبيعيَّةٌ لذلك، مصداقها قول ربِّنا عزَّ وجلَّ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ولو عُدنا لربنا سبحانهُ كرَّة أخرى لعاد إلينا الخيرُ كلهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾.

ثانياً: السبب الآخرُ - لما آلت إليه أحوال العراق - لا يقِلُّ فتكاً عن سابقهِ ألا وهو الاحتلال الأمريكي الغاشم الذي جعل من الغزاة المعتدين حُكاماً حقيقيين ولكن من وراء ستار، فأخذوا يتحكمون بالقرار السياديّ والسياسيّ والاقتصاديّ، وسلَّطوا علينا شبح "الإرهاب" الذي صنعوه هم، ليستنزفوا آخر ما لدى المسلمين من ثرواتٍ ومقدرات.. فها هم يُماطلون في مكافحة خطر تنظيم "الدولة" مداً وجزراً بالإسراع مرةً والإبطاء أخرى بما يُحقق أغراضهم الدنيئة.

ثالثاً: إنَّ مُعظمَ (القادة) في العراق مِمَّن تسنَّموا مَناصب في حكومات ما بعد الاحتلال حمَلوا ألقابَ العِلم والمَعرفة والتقنية المزعومة، فكيف كانت النتائج؟! لقد كانت خراباً شاملاً جعل العراق - وهو مِن أغنى بلاد الأرض - يتسوَّل البنك والصندوق الدَّوليَّيْنِ وغيرهما ما يُسدِّد به رواتبَ الموظفين رغم ما يُصدَّر مِن النفط لا سيَّما بعد انهيار أسعارهِ عالمياً - وهي مؤامرة أخرى مِن مؤامرات الكفار اللئيمة - ليُذِلوا المسلمين ويأتوا على آخر برميلٍ للنفط، فيتركونا عالةً نتكفَّف الناس أعطَونا أو حرَمونا..! فعليهِ، ماذا نتوقعُ مِن بُدلائهم من (التكنوقراط)؟ والجواب معروفٌ لمَن بصَّرهُ الله تعالى: لن يفعلوا شيئاً لأنَّ مَدارَ الأمر على الإخلاص والأيدي الأمينة وهيهاتَ أن يُسمحَ لأحدٍ منهم دخول المضمار. وبعد هذا، ألم يتبيَّن صِدقُ ما توقَّعناه من (إصلاحاتهم) المزعومة.

رابعاً: أنَّ الأحزاب التي انتسبت إلى الدِّين - والدينُ من فعالهم - لا سيَّما الحاكمة منها فعلاً، والتابعة لإيران (الإسلامية) كانت مَعَاوِلَ هدمٍ وتخريبٍ للعراق، بما نفذتهُ من خُططٍ خبيثةٍ لشقِّ صف الإخوة وتمزيق النسيج المجتمعي وخلق عداوات قلما يمحوها الزمن. وَضعَتِ البلاد على طاولة التشريح والتفتيت، ليكون العراق أثراً بعد عينٍ إشباعاً لنفوسهم المريضة وحِقدهم الدفين. فضلاً عما أفرزتهُ أفكارُهُم المِعوجَّة من ابتداع فكرة "الجهاد الكفائيّ" الذي أثقل كاهل خزينة العراق الخاوية بمؤونة ألوفٍ من رجال المليشيات المنفلتة التي باتت أشد فتكاً من تنظيم "الدولة" بأمن واقتصاد البلد. فتلك الأحزاب لن تسمحَ بأن تُمَسَّ (مصالِحهم) مهما كلف الأمر، فقد تشبَّثوا بسُلطةٍ حُرِموا منها لعدة قرون كما يزعمون! وسيُفرِغون أي مَشروعٍ للإصلاح من مُحتواه. حتى قال أحد أكابر شياطينهم: "إن كان ولا بدَّ، فحتى رئيس الوزراء نفسه يجب استبدالهُ قبلَ أي تغيير"! وقال بعضهم: أنَّ تلك الإصلاحات ستُكلِّف (العباديَّ) مَنصِبَه!

وأخيراً: فإنَّ الجاهلَ هو مَن يُعَلقُ على مشاريعِهم خيراً، ذلك أن الكافر المُحتلَّ هو مَن كان يَرعى كل ما جرى ويجري إلى اليوم، ولو أرادت أمريكا بالعراق خيراً لضربت على أيدي أولئك المُفسدِينَ، أو قدَّمتهم للقضاء، لكنها مُرتاحة لما آلت إليه الأمور والأحوال. فهو ما ترجوه ويَصُبُّ في خانة (مصالحهم). فلن يكون حال أهل العراق بأحسنَ من حال إخوانهم المُسلمين في سوريا وفلسطين وليبيا واليمن ومصر وغيرها ممن ابتُليَ بحُكم الكفار وأذيالِهم العُملاء حكام المسلمين الذين أخلصوا أيَّما إخلاصٍ لأعداء الأمة، بل لقد تفوَّقوا عليهم بما لا نظير له بين حكام الأرض. ولن يرتفع هذا البلاءُ حتى تُقطعَ أيدي الكافرين المعتدين ويُطردوا هم ومبادئهم الهدامة على أيدي رجال الحقّ رجال دولة الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة القائمة قريباً بإذنِ الله العزيز الحكيم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن الواثق - العراق

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست